دليل المدونين المصريين - الأخبـار والمناسبــات - اتفاق هدنة غزة : الدلالات والمخاطر والمهمات التي تطرحها
دليل المدونين المصريين
MBD - ver: 6.0.0
بشأن قرار إعتبار حماس تنظيم إرهابي   بيان إعلامى بشأن أحداث ستاد الدفاع الجوي   «الأوقاف» تكشف عن «كنزها»: أصولنا المالية ركيزة اقتصادية   قرار جزب الإستقلال بالإنسحاب من التحالف من الإخوان   وداعا سعد هجرس ..   تكذيب من أحمد الخميسي لما نشرته بوابة نيوز على لسانه   ديوان الشاعر الراحل أحمد عبد الحكم دياب   رحيل يوسف سامي اليوسف   في وداع القائد الأممي هوجو تشافيز   وداعاً د. رشدي سعيد  

أجندة المنــاسبــات

 << السابق     يونية 2019   التالي >>  
الأحد الإثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت
1
2 3 4 5 6 7 8
9 10 11 12 13 14 15
16 17 18 19 20 21 22
23 24 25 26 27 28 29
30

أحدث الموضوعات في الموقع


أقسـام الموقــع

  الصفحة الرئيسة
  مـن نحــن
  الأرشيف والملفــات
  المقـالات
  الكتـّـاب
  ألبـومات الصور
  حمـلات التوقيع وإستطلاعـات الرأي
  البث المباشر

دليل المدونات ومنظمات المجتمع

المدونون (167)
جماعات الإصلاح­ (35)
الأحـزاب (14)
الصـحف والمجلات (19)
أماكن عامة (12)
منظمات مدنية (9)
مجموعات حوار (7)

وظـائف زوار الموقع

  مدونــات الأعضاء
  تغـريدات الأعضـاء
  سـاحة الزوار - مدونة عامة
  أضف نموذج البحث إلى موقعك
  كروت مناسبات
  إتصــل بنا
  أسـئلة وأجوبة
  أخبر صديق
  الروابط الخارجيـة

روابط خارجية

  •   أرشيف دليل المدونين المصريين
  •   اللجنة الشعبية للإصلاح
  •   الكلمة الأخـيرة
  •   الثـورة الشعبية
  •   تغريـدات مصــرية
  •   دار برمجيــات هلال
  • علم العروض
  •   خواطر بحار

  • بحـث في دليل المدونين المصريين
    إبحــث

    الإشـتراك في النشـرة اليـومية
    الإشـتراك في النشـرة الأسبوعية

    تسجيل دخول عضو
    كود العضو:
    كلمة السر:
      دخول
      نسيت كلمة السر؟
      تسجيل عضو جديد

    Ezzat Helal | Create Your Badge


    Locations of visitors to this page
      قائمة الأحـداث العامة
      إبحث الموضوعات الإخبارية
      الأخبار
      المناسبات
      البيانات والوثائق
      جميع الأنواع
    التصنيف: البيانات والوثائق / ثقافية

    اتفاق هدنة غزة : الدلالات والمخاطر والمهمات التي تطرحها
    تاريخ المناسبة/الخبر: 2008/06/29
    صـاحب الموضوع: اللجنة المصرية لمناهضة الاستعمار والصهيونية
      راسل صاحب المناسبة
    تساهلت حماس في شروطها بقبول الهدنة في مفارقة واضحة مع ما يردده ويؤكده الكثيرون وفي مقدمتهم الأنصار المتعصبون لحماس من أن إسرائيل قبلت التهدئة لأنها أشد احتياجا للحظة التقاط الأنفاس بسبب عجزها أمام صمود غزة وصواريخ المقاومة، وبدء تراجع التأييد الدولي للحصار

      التعليق ولوحة الحوار (0)
      طـباعة
      إرسل بالبريد الإلكتروني

    عنوان هذه الصفحة هو ما يلي. يمكنك نسخة ولصقه على رسائلك الإلكترونية أو صفحات الويب
    http://www.misrians.com/events?482


    اللجنة المصرية لمناهضة الاستعمار والصهيونية

    اتفاق هدنة غزة
    الدلالات والمخاطر والمهمات التي تطرحها

    أسفرت المفاوضات غير المباشرة بوساطة ورعاية 'مصرية' بين حماس والكيان الصهيوني عن اتفاق لوقف متبادل لإطلاق النار في قطاع غزة مقابل فتح المعابر وفك الحصار المضروب على القطاع منذ عام. يشمل الاتفاق المسمى اتفاق التهدئة البنود التالية :

    1-   الوقف المتبادل للأعمال العسكرية من وضد قطاع غزة.

    2-   تستمر الهدنة لمدة ستة أشهر.

    3-   يتم التنفيذ بالتوافق مع مصر وفي ظل رعايتها.

    4-   يتم فتح المعابير بين 'إسرائيل' والقطاع بشكل جزئي وتدريجي مع بدء دخول الهدنة حيز التنفيذ.

    5-   العمل على تنفيذ الاتفاق لاحقا في الضفة الغربية وبعد ستة أشهر.

    6-  عقد اجتماعات تستضيفها مصر تبدأ الأسبوع التالي للتهدئة لمناقشة فتح معبر رفح تضم ممثلين عن السلطة الفلسطينية وحماس والاتحاد الأوربي.

    هذا وقد أحيل موضوع الجندي الإسرائيلي لمفاوضات لاحقة، وتردد أن إسرائيل تربط بين فك أسر الجندي ومنع مصر للتهريب والإنفاق عبر حدود سيناء وبين فتح معبر رفح.

    واللجنة المصرية لمناهضة الاستعمار والصهيونية إذ تؤكد على حقيقة أن القضية الفلسطينية هي قضية الشعوب العربية كلها وأن تحريرها مسئوليتها المشتركة تنظر إلى هذا الاتفاق كما يلي :

    أولا : الهدنة الآن احتياج الطرفين :

    الهدنة التي أبرمها الاتفاق – وحسب المعلومات المتداولة – هي نتاج مواجهة الطرفين وليس أحدهما فقط أوضاعا على جبهة القتال وجبهته الداخلية والخارجية جعلت كل منهما في احتياج شديد إلى فرصة أو لحظة لالتقاط الأنفاس أو استراحة المحارب استعدادا للجولات القادمة. حماس وغيرها من منظمات المقاومة والشعب في القطاع  في حاجة لتخفيف ضغط الحصار وتوسيع الجبهة العربية والدولية المؤيدة لفكه أو تخفيفه وإبطال احتمال الاجتياح الإسرائيلي للقطاع. وإسرائيل لا تجد من جهتها وسيلة لوقف الصواريخ الفلسطينية التي روعت – رغم بساطتها – هي وأعمال المقاومة الأخرى عشرات الآلاف من الإسرائيليين في البلدات والمستعمرات القريبة من حدود القطاع والضفة الغربية، وتواجه حقيقة عجز الحصار والعدوان المتواصل عن كسر إرادة الشعب الفلسطيني، كما تخشى في ذات الوقت من فشل خيار الاجتياح العسكري لقطاع غزة فتسلط ضوءا ساطعا جديدا على حدود قوتها التي انكشفت في منازلتها مع المقاومة اللبنانية سنة 2006.

    بهذا المعنى وبه فقط تكون الهدنة جائزة بصفة استثنائية ومؤقتة. فالعدو لا يزال مسيطرا متشبثا باحتلاله للأراضي الفلسطينية والعربية، والأصل والقاعدة في حروب التحرير ألا يتوقف إطلاق النار من قبل قوى المقاومة والتحرير قبل تحقيق النصر الحاسم على العدو المحتل.

    ثانيا : تساهل حماس في شروطها :

    تساهلت حماس في شروطها بقبول الهدنة في مفارقة واضحة مع ما يردده ويؤكده الكثيرون وفي مقدمتهم الأنصار المتعصبون لحماس من أن إسرائيل قبلت التهدئة لأنها أشد احتياجا للحظة التقاط الأنفاس بسبب عجزها أمام صمود غزة وصواريخ المقاومة، وبدء تراجع التأييد الدولي للحصار، وحاجة رئيس وزرائها للتفرغ للمشكلات الداخلية التي تمسك بخناقه. فإذا كان الأمر هكذا فلماذا إذن تنازلت حماس عن وقف استهداف قوات المقاومة في الضفة الغربية وتأجيله ستة أشهر أخرى؟ ولماذا تنازلت عن مطلبها السابق بعدم الاستناد إلى اتفاقية المعابر التي وقعتها السلطة الفلسطينية سنة 2005 التي استخدمت كغطاء للحصار وقبلت تأجيل فتح معبر رفح المنفذ الوحيد للأشخاص وإحالته إلى اجتماعات تستضيفها القاهرة بعد الهدنة تجرى وفقا لاتفاق المعابر المذكور؟ ولماذا لم تستثمر احتياج إسرائيل (واحتياج أمريكا لأسباب تتعلق بأوضاعها في المنطقة كما سنشير لاحقا) لتهدئة الصراع في الإفراج عن الأسرى؟ وقد كان هذا التساهل من أسباب تحفظ 'الجهاد الإسلامي' على الاتفاق وعدم مباركة 'الجبهة الشعبية' له والتي أعلنت أن ما قبلته حماس أقل مما أبلغتنا به قبل الاتفاق.

    ثالثا : مخاطر دعم خط التسوية والاستسلام :

    يحمل الاتفاق معه مخاطر دعم خط التسوية نقيض خط المقاومة والتحرير وترويض حماس وانجرارها لطريق التنازلات عن مشروع التحرر الوطني الفلسطيني وذلك لأسباب متعددة :

    1-  المنطلق الرئيسي لدور الوسيط والراعي المباشر للاتفاق وهو النظام المصري الحاكم هو دفع القوى الفلسطينية الممانعة والمقاومة خطوة فخطوة وبالاستدراج بعيدا عن طريق المقاومة والتحرير، والقبول بكيان فلسطيني مفتقد لأبسط مقومات الاستقلال والسيادة في القطاع والضفة، والتنازل عن أجزاء منها والتسليم النهائي في فلسطين المحتلة سنة 1948، وذلك وفاء لالتزاماته باتفاقيات كامب ديفيد، وهو مستفيد بالاتفاق في تعزيز دوره ونفوذه وتوجهه على الساحة الفلسطينية وفي حجب أو تهميش المعارضة لكامب ديفيد والأوضاع الناجمة عنها والمطالبة بالخلاص منها.

    2-  الاتفاق بوقف عمليات المقاومة، وبعودة حماس للتسليم باتفاق المعابر، وبدعوتها لوساطة النظم العربية المرتبطة والتابعة لأمريكا لتحقيق الوحدة الوطنية مع جماعة السلطة وتيار أوسلو، وبدعوة الأخيرين إلى حوار وطني مع التنازل عن شرطهم السابق بإنهاء انقلاب حماس عليهم في يونيه 2007، وبموافقة حماس في اتفاق مكة واتفاقيات وفاق ووحدة 'وطنية' أخرى على الاعتراف بالشرعية العربية والدولية وموافقتها على دولة في حدود 1967، بكل ذلك وغيره الاتفاق يتيح توحيد السلطة الفلسطينية وتشكيل حكومة وحدة وفقا لبرنامج توافق ينفتح كثيراً على طريق التسوية والتنازلات ويسمح للسلطة الفلسطينية المعززة عندئذ بالوحدة الفلسطينية بمواصلة نهجها الاستسلامي والقبول بالكيان الفلسطيني الهزيل. لا نقول أن حماس لن تعارض هذا الكيان المسخ فمواقفها حتى الآن تقول بغير هذا، لكننا نقول أن اهتمامها بمعارضته ومقاومته قد لا تكون بنفس قدر سعيها للسيطرة على سلطته مثلما سعت وتسعى اليوم للسيطرة على السلطة المنبعثة عن اتفاقية أوسلو التي عارضتها ولا تزال. وهو مما يشي بان مسألة الحكم عندها ولو تحت سنابك الاحتلال تقع على رأس أولوياتها وأنها باتت أهم عندها من التركيز على مواصلة وتصعيد المقاومة.

    3-  التعديلات التكتيكية في السياسة الأمريكية والصهيونية والأوربية القائمة على التهدئة مع النظام السوري وفي لبنان وفلسطين بهدف احتواء وتفكيك المقاومة الوطنية في المنطقة شكلت الظرف والسياق العام الذي جعل الهدنة التي تتطلبها الأوضاع على جبهة غزة أمرا واقعا، وتتمثل هذه التعديلات فيما يلي :

    أ  - التركيز على دبلوماسية فك تحالف سوريا مع إيران والمقاومة من خلال المفاوضات السورية الإسرائيلية بوساطة تركيا وإعلان الاستعداد للانسحاب من الجولان مقابل اتفاق 'سلام' كامل.

    ب- توجه السياسة الأمريكية والصهيونية إلى تهدئة الصراع على جميع جبهات الصدام في المشرق العربي فيما عدا العراق، وهو ما يتضح من عرض الانسحاب من الجولان، والقبول بجوهر مطالب المعارضة اللبنانية حول أزمة الحكم في اتفاق الدوحة والتحول من موقف المقاطعة والعزل لحماس إلى قبول التفاوض غير المباشر وما يمثله اتفاق الهدنة من اعتراف إسرائيلي أمريكي ودولي وعربي بسيطرتها على قطاع غزة. والهدف هو تركيز الجهد حول محاولة سحق المقاومة العراقية ومواجهة وقمع الطموحات الإيرانية في امتلاك برنامج نووي مستقل وتقوية نفوذها في المنطقة. لا تجد أمريكا سبيلا آخر للحفاظ على مصالحها وأهدافها الاستعمارية في المنطقة، بعد الهزائم والانتكاسات التي لحقت بها على أيدي المقاومات العربية، والذي سيسمح لها أيضا وأكثر مما مضى بتفعيل سياستها لحشد الدول العربية في مواجهة إيران ومن أجل توفير الشروط الداخلية العراقية والعربية اللازمة لتمرير معاهدة شرعنة وإدامة الاحتلال الأمريكي مع حكومة عملائه في بغداد.

    حـ- ظهور توجهات في حكومات أوروبية كفرنسا علاوة على روسيا وفي أوساط الرأي العام الأوروبي والأمريكي للتعامل مع حماس وترويضها، ومما ساهم في ذلك استقرار سيطرتها على قطاع غزة رغم الحصار وعلاوة على ذلك اللقاءات والمحاورات التي دارت بين ممثلي حماس وجهات وشخصيات أوروبية وأمريكية لعل أشهرها وأهمها الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر، والتي لابد وأنها كشفت لهم نزعتها البرجماتية (العملية) الواضحة التي تشي باستعدادها لقبول مكاسب صغيرة وجزئية في الأجل المباشر والقصير مقابل بعض التنازلات الجزئية أيضاً ولقبول حل الدولتين في الأجل الأبعد أو الطويل حتى وأن غلفته بالهدنة الدائمة أو الطويلة بدلاً من الاعتراف الكامل والصريح بالكيان الصهيوني. وهو مما ساهم في التوصل لاتفاق الهدنة ورفع الحصار المشروط باستمرار التزام المقاومة بالكف عن المقاومة. ومما ساهم فيه أيضاً بدء وتواصل المفاوضات السورية الإسرائيلية بما تعنيه من تهديد ضمني بترك المقاومة الفلسطينية في العراء إن هي رفضت التهدئة وولوج طريق التسوية الاستسلامية.

    إن قبول هدنة مع العدو من منطلق الرغبة في الاستفادة بالتعديل الجديد في خططه التي لم تغير قيد أنملة من أهدافه وأطماعه العدوانية؛ السيطرة الاستعمارية على المنطقة بأسرها، استمرار احتلال العراق، تصفية القضية الفلسطينية وتثبيت ودعم الاحتلال الصهيوني لفلسطين وهيمنته ووصايته على دول الجوار الفلسطيني من خلال الاحتلال أو من خلال اتفاقيات 'سلام' تجرد الأراضي التي ينسحب منها من السلاح وتفرض عليها ترتيبات أمنية منتهكة للاستقلال والسيادة وتطبيعا إجبارياً للعلاقات، إن كل ذلك فضلاً عن الشروط السهلة والشائكة أيضاً التي قبلتها حماس لعقد الهدنة يتيح ظهور وضعاً سياسياً أفضل لدعاة وأنصار التسوية والاستسلام وللمضي قدماً في نهجهم، هذا علاوة على ما يعنيه من غض الطرف الحمساوي أو الفلسطيني عن هدف العدو الأمريكي والصهيوني من وراء التهدئة وهو تركيز الضربة على جبهة المقاومة العراقية في المقام الأول وكأمر مؤكد، وعلى إيران في المقام الثاني وكأمر محتمل، وما يتضمنه من موقف غير مبدئي وتهادني ونظرة تجزيئية للصراع ضد الاستعمار والصهيونية على صعيد المنطقة بأسرها وغير القابل بطبيعته وحقائقه للتجزئة.

    رابعاً: مخاطر تحول الهدنة المؤقتة إلى دائمة أو طويلة:

    الاتفاق يحمل مخاطر تحويل الهدنة المؤقتة إلى هدنة دائمة أو طويلة، أولاً: بجعله رفع الحصار عن سكان القطاع مشروطا بوقف المقاومة المسلحة، وهذا مخالف لحقوق الإنسان وحقوق السكان المدنيين تحت الاحتلال ولحق الشعب المحتلة أراضيه في الكفاح المسلح لتحريرها، وهذا الربط يشكل عامل ضغط وإرهاب لمنع استئناف المقاومة وأداة في أيدي دعاة الانهزامية والاستسلام. وثانياً : لأن تطبيق الهدنة الجديدة في الضفة سينسحب على قطاع غزة بعد انقضاء الستة أشهر الأولى طالما كانت حماس طرفا في الاتفاق الجديد.

    بهذين الشرطين ويغيرهما أيضاً يتيح الاتفاق لمن يريد استخدامه لقبول الشرط الأمريكي الصهيوني الدائم بوقف وتصفية المقاومة التي يصفونها بالإرهاب، خاصة في ضوء القبول به منذ فترة طويلة من جانب الأوسلويين وأيضاً في ضوء إعلان حماس المتكرر على فترات استعدادها لقبول هدنة طويلة مع إسرائيل مقابل دولة في حدود 1967 وعودة اللاجئين...!!

    وفي ضوء هذا السياق تعرب اللجنة عن انزعاجها و استنكارها لما نشرته الصحف منسوبًا إلى خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحماس يوم الخميس 19/ 6/ 2008 من أن 'قيام هدنة دائمة سيكون مفيداً لمليون ونصف المليون فلسطيني تضرروا من الحصار كما سيكون مبعث ارتياح لإسرائيل إذا ألزمت به' ، وهو ما يتطلب تصحيحًا أو توضيحًا من جانبه إذا كان ما نـُشر يخالف تصريحه.

    خامساً: الاتفاق ومفترق الطرق المنتظر:

    وتؤكد اللجنة المصرية على أن الاتفاقات والمفاوضات التي يجريها العدو الأمريكي والصهيوني على الجبهات الفلسطينية والسورية واللبنانية لا تتم اليوم – كما كانت دائماً – من منطلق موافقته على المضي قدماً في طريق تحقيق تسوية للصراع العربي الصهيوني حتى في الحدود المشوهة والمبتورة. والظالمة التي نصت عليها قرارات الشرعية الدولية، والتي لم تفلح في تحقيقها واحد وأربعون عاماً من المساومات والمباحثات وحروب تحريك المفاوضات، وإنما تتم من منطلقين أساسين آخرين: المنطلق الأول: تهدئة الصراع على هذه الجبهات تركيزًا للجهد الأمريكي والصهيوني – كما أشرنا سابقًا – على الجبهة العراقية وما يتصل بها من صراع مع إيران على العراق والنفوذ في المنطقة، وباعتبار أن إنقاذ الاحتلال الأمريكي للعراق من الهزيمة هو السبيل الأول لترميم المشروع الأمريكي للسيطرة المباشرة والمحكمة على المنطقة وإحياء مشروع الشرق الأوسط الكبير. والمنطق الثاني هو إجهاض أو تحجيم الكسب السياسي الذي حققه خيار المقاومة والتحرير خلال الخمس سنوات الماضية وإعادة إحياء الوهم بجدوى الحلول السلمية والتفاوضية، وفي سياق ذلك استدراج وترويض بعض قوى الممانعة أو المقاومة استغلال لميولها ونزعاتها التهادنية أو البرجماتية.

    وفي إطار السياق العام للتطورات الجارية في المنطقة الناجمة عن هذه الميول والنزعات لدى بعض القوى الوطنية العربية والفلسطينية وتلك  المنطلقات والتوجهات للسياسة الأمريكية والصهيونية التي من شانها الدفع تجاه احتواء وتفكيك حركة النضال الوطني التحريري للشعوب العربية، فإن اتفاق الهدنة في قطاع غزة يدفع بقوة قوى ومنظمات التحرر الوطني الفلسطينية إلى الوصول إلى مفترق الطرق الذي تسير تجاهه حركة التحرر الفلسطيني منذ انسحاب قوات الاحتلال الصهيوني من داخل قطاع غزة ومنذ فوز حماس في انتخابات المجلس التشريعي.ولا وجه للمماثلة بين هذا الاتفاق وبين اتفاق هدنة 2005 في محاولة لتقليل أهمية المخاطر أو المآلات المحتملة وذلك لاختلاف الأوضاع والأسباب والشروط والظروف المحيطة.

     

    سادساً: أهم مهمات الفترة الحالية:

    وحتى لا تنحرف الحركة مرة أخرى إلى طريق الانهزامية والاستسلام، وتنطلق بدلاً من ذلك في مرحلة صعود جديد يتوحد فيه الشعب الفلسطيني بصورة أوسع وأعمق حول استراتيجية المقاومة والتحرير ويتقدم حثيثًا في آن واحد في اتجاه أهدافه المباشرة أو العاجلة وتجاه الحل الاستراتيجي للقضية الفلسطينية، فإن القوى الوطنية الفلسطينية وعلى رأسها منظمات المقاومة مطالبة بصفة عاجلة بالدخول في حوار شامل للاتفاق على مهام الفترة الحالية.

    ومن جانبها ترى اللجنة المصرية لمناهضة الاستعمار والصهيونية أن أهم هذه المهمات والتي تتوجه بها إلى جميع القوى الوطنية الفلسطينية خاصة والمصرية والعربية عامة هي التالية:

    1-  التمسك الحازم النظري والعملي بالمقاومة المسلحة باعتبارها الأسلوب الرئيسي للتحرر من الاحتلال ورفض الهدنة الدائمة أو الطويلة والحيلولة دون ظهور تداعيات سلبية في فترة الهدنة المؤقتة كتراخي الروح المعنوية والقتالية وضعف الاستعداد والتدريب والتسليح.

    2-  الأخذ في الاعتبار أن العدو لن يلتزم بوقف اعتداءاته العسكرية وهاهو يستأنفها في غزة والضفة قبل انقضاء ساعات على الاتفاق، ويجب ألا تمر هذه الاعتداءات دون رد مناسب وفعال.

    3-  مواصلة وتشديد المطالبة بفتح معبر رفح بصفة دائمة أمام الفلسطينيين وبضائعهم كسراً لسلاح الحصار الإسرائيلي المشهر في وجه سكان قطاع غزة.

    4-  العمل على الاعتماد المتزايد في توفير احتياجات المعيشة للشعب الفلسطيني على موارده الذاتية وعلى المعونات العربية والأجنبية غير المشروطة ورفض قبول المعونات الأمريكية والأوربية والعربية المشروطة.

    5-  تركيز دور ونشاط قوى ومنظمات المقاومة على ساحة العمل المقاوم المسلح ومناهضة الميول والاتجاهات الانهزامية والاستسلامية ومطالبة حماس بحل التناقضات والتعارضات الحالية أو التي قد تطرأ مستقبلاً بين دورها في الإدارة والحكم وبين دورها في المقاومة لصالح دورها المقاوم للاحتلال وباعتبارها أقوى وأكبر الفصائل حالياً.

    6-  قيام قوى ومنظمات المقاومة والتحرير الفلسطينية والعربية بشن نضال فكري وسياسي مكثف وموسع ودءوب لتوسيع القاعدة السياسية الجماهيرية الملتفة حول استراتيجية إلحاق الهزيمة النهائية والحاسمة بالكيان الصهيوني وإقامة الدولة الفلسطينية الديمقراطية المستقلة على كامل التراب الوطني الفلسطيني.

    7-  تحقيق أواصر الوحدة الوطنية للشعب الفلسطيني في الضفة والقطاع والشتات وداخل الخط الأخر (فلسطين المحتلة 1948) على أساس:

    أ - حد أدنى للأهداف الفلسطينية في هذه المرحلة لا يتعارض أو يتنازل عن الحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني وهو:

    *      تحرير الأراضي المحتلة سنة 1967 بما فيها القدس الشرقية دون قيد أو شرط.

    *       استمرار وتصعيد المقاومة المسلحة.

    *       التمسك التام والحازم بحق عودة جميع اللاجئين.

    ب - عدم انفراد أي منظمة أو فصيل بالسيطرة أو القرار وتشكيل قيادة جبهوية موحدة على أساس برنامج الحد الأدنى المذكور من خلال منظمة التحرير أو بتخطيها إذا استعصى إصلاحها.

    جـ - حل الخلافات السياسية بالوسائل السلمية والتشديد على حريات الشعب الفلسطيني.


    القاهرة في 25/ 6/ 2008

    اللجنة المصرية لمناهضة الاستعمار والصهيونية


    نشــرت بتاريخ: [2008/06/29]

    إجمالي القــراءات: [82] حـتى تــاريخ [2019/06/18]

    شـارك في تقييـم: اتفاق هدنة غزة : الدلالات والمخاطر والمهمات التي تطرحها
    rate downضعيف 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 ممتـازrate up
    صوت

    النتيجة : 0%
                                                               
    المشاركين: 0
    ©2006 - 2019 [دليل المدونين المصريين] إنطلقت في: يونيو 20، 2006 MBD - الإصـدار: 6.0.0 [برمجـيات هـلال]