دليل المدونين المصريين - الأخبـار والمناسبــات - الكاتب محمد عبدالحكم دياب في حوار مع «المصرى اليوم»
دليل المدونين المصريين
MBD - ver: 6.0.0
بشأن قرار إعتبار حماس تنظيم إرهابي   بيان إعلامى بشأن أحداث ستاد الدفاع الجوي   «الأوقاف» تكشف عن «كنزها»: أصولنا المالية ركيزة اقتصادية   قرار جزب الإستقلال بالإنسحاب من التحالف من الإخوان   وداعا سعد هجرس ..   تكذيب من أحمد الخميسي لما نشرته بوابة نيوز على لسانه   ديوان الشاعر الراحل أحمد عبد الحكم دياب   رحيل يوسف سامي اليوسف   في وداع القائد الأممي هوجو تشافيز   وداعاً د. رشدي سعيد  

أجندة المنــاسبــات

 << السابق     ديسمبر 2017   التالي >>  
الأحد الإثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت
1 2
3 4 5 6 7 8 9
10 11 12 13 14 15 16
17 18 19 20 21 22 23
24 25 26 27 28 29 30
31

أحدث الموضوعات في الموقع


أقسـام الموقــع

  الصفحة الرئيسة
  مـن نحــن
  الأرشيف والملفــات
  المقـالات
  الكتـّـاب
  ألبـومات الصور
  حمـلات التوقيع وإستطلاعـات الرأي
  البث المباشر

دليل المدونات ومنظمات المجتمع

المدونون (167)
جماعات الإصلاح­ (35)
الأحـزاب (14)
الصـحف والمجلات (19)
أماكن عامة (12)
منظمات مدنية (9)
مجموعات حوار (7)

وظـائف زوار الموقع

  مدونــات الأعضاء
  تغـريدات الأعضـاء
  سـاحة الزوار - مدونة عامة
  أضف نموذج البحث إلى موقعك
  كروت مناسبات
  إتصــل بنا
  أسـئلة وأجوبة
  أخبر صديق
  الروابط الخارجيـة

روابط خارجية

  •   أرشيف دليل المدونين المصريين
  •   اللجنة الشعبية للإصلاح
  •   الكلمة الأخـيرة
  •   الثـورة الشعبية
  •   تغريـدات مصــرية
  •   دار برمجيــات هلال
  • علم العروض
  •   خواطر بحار

  • بحـث في دليل المدونين المصريين
    إبحــث

    الإشـتراك في النشـرة اليـومية
    الإشـتراك في النشـرة الأسبوعية

    تسجيل دخول عضو
    كود العضو:
    كلمة السر:
      دخول
      نسيت كلمة السر؟
      تسجيل عضو جديد

    Ezzat Helal | Create Your Badge


    Locations of visitors to this page
      قائمة الأحـداث العامة
      إبحث الموضوعات الإخبارية
      الأخبار
      المناسبات
      البيانات والوثائق
      جميع الأنواع
    التصنيف: الأخبار /

    الكاتب محمد عبدالحكم دياب في حوار مع «المصرى اليوم»
    تاريخ المناسبة/الخبر: 2007/06/24
    صـاحب الموضوع: محمد عبد الحكم دياب
      راسل صاحب المناسبة
    وعبدالحكم دياب ـ لمن لا يعرف ـ كان أحد المثقفين المصريين الذين وجهت لهم نيابة أمن الدولة العليا تهمة «الإساءة لسمعة مصر»، وأنه من «فلول مراكز القوي» وتم وضعه منذ منتصف السبعينيات وحتي منتصف التسعينيات علي قوائم ترقب الوصول في الموانئ المصرية،

      التعليق ولوحة الحوار (0)
      طـباعة
      إرسل بالبريد الإلكتروني

    عنوان هذه الصفحة هو ما يلي. يمكنك نسخة ولصقه على رسائلك الإلكترونية أو صفحات الويب
    http://www.misrians.com/events?172


    الكاتب محمد عبدالحكم دياب في حوار مع &laquo;المصرى اليوم&raquo;

    حوار عمر عبدالعزيز الشحات 23 /6/ 2007

    &laquo;الحاكم مهما كان قويا.. يتضاءل أمام صاحب القلم الشريف&raquo;.. &laquo;وفي المنطقة العربية بكاملها لا يوجد حاكم واحد يستحق أن يرتبط به الكاتب أو يسوق لمشروعه&raquo;، تلك هي بعض قناعات الكاتب المصري &laquo;المهاجر&raquo; محمد عبدالحكم دياب الذي يكتب مقالا أسبوعيا منتظما في جريدة &laquo;القدس العربي&raquo; التي تصدر من لندن، وكانت مقالات &laquo;دياب&raquo; أحد أهم أسباب منعها من دخول مصر.

    وعبدالحكم دياب ـ لمن لا يعرف ـ كان أحد المثقفين المصريين الذين وجهت لهم نيابة أمن الدولة العليا تهمة &laquo;الإساءة لسمعة مصر&raquo;، وأنه من &laquo;فلول مراكز القوي&raquo; وتم وضعه منذ منتصف السبعينيات وحتي منتصف التسعينيات علي قوائم ترقب الوصول في الموانئ المصرية، وظل لسنوات طويلة يقضي إجازاته السنوية رهن الاحتجاز، وقد سبق اتهامه أيضاً في قضية شهيرة ضمت العديد من رموز مصر مثل الفريق سعدالدين الشاذلي والدكتورة حكمت أبوزيد ومحمود أمين العالم والكاتب الراحل الدكتور غالي شكري.

    في هذا الحوار معه ـ أثناء وجوده مؤخرا في القاهرة ـ كشف &laquo;دياب&raquo; عن أنه تعرض لمساومات، هدفها أن يكتب ما يشاء &laquo;شرط ألا يمس مستوي معينا من أصحاب القرار&raquo;.. فأيقن ـ كما يقول ـ أنه اختار في كتاباته النهج الصحيح الذي لن يحيد عنه، فإلي نص الحوار معه:


    .. بداية.. لماذا تركز في كتاباتك علي الرئيس مبارك وأسرته؟

    ـ هذا الأسلوب من الكتابة له أسباب موضوعية، الأول أنني لا أعترف بما يسمي الخطوط الحمراء، ولا بأن لكل كاتب سقفا يجب ألا يتجاوزه، وهذا السقف المزعوم أتصور أنه معوق لي وللحركة الوطنية نفسها، ولذا كانت هناك ضرورة لضرب هذه الخطوط الحمراء فالكاتب يجب أن يسمي الأشياء بمسمياتها &laquo;دون لف ولا دوران&raquo;، الثاني أن وجودي بالخارج أتاح لي فضاء طلقا للكتابة، وهو ما فرض علي أن أسعي إلي عمل تماس مع الداخل المصري وأقوم بتحفيزه، ووجودي بالخارج ومنعي من دخول البلاد جعلني أعمل علي أن يشعر الناس بأنني &laquo;عايش معاهم&raquo; وأنني مجند مثلهم في هذا الجيش الوطني المعني بالتغيير.

    الثالث أنه كانت هناك رسائل ومحاولات لحصارنا من جانب جهات معينة داخل الدولة المصرية، وأرسلوا إلينا إشارات فحواها أنه لا مانع من الكتابة بأي طريقة شريطة ألا أمس مستوي معينا من أصحاب القرار، وقتها أيقنت أن علي الاستمرار علي هذا النهج وتحطيم جميع القواعد، وأنني بهذه الطريقة أستطيع خلق باعث قوي لدي الشباب ودفعهم نحو التغيير لأنهم هم المعنيون به في الأساس.

    الرابع، أن النظام الحاكم في مصر ظن أنه تخلص مني وارتاح حين أبعدني، ولكن هذا جعلني أكثر حماسًا وعزمًا علي تحقيق التغيير، بعد أن تحولت مصر إلي بلد طارد، ولم تعد بلدًا مستقطبًا لشبابه، &laquo;فمصر كانت شبه كعبة&raquo; يأتي إليها الناس من كل مكان وكانت هي الحاضنة لجميع أفكار التحرر، كما أن أحد أسباب كتابتي بهذه الطريقة، هو أنني أؤمن بضرورة طرح الرأي بطريقة العمل الفدائي، لأننا غير قادرين علي العمل الفعلي وأن علينا أن نتحمل تبعة هذا الرأي ونتقبل نتائجه.


    .. لكن البعض يتهمك بأنك تكتب لدوافع شخصية؟

    - بالعكس.. فأنا لا أتطلع إلي أي مناصب، كما أنني لا أنافس أحدًا، وقد يعود هذا الاتهام إلي القضيتين اللتين اتهمت فيهما باطلاً.


    .. كيف؟

    - إذا نظرت إلي قرار الاتهام في القضيتين، تجد أن التهمة التي أحاكم عليها، هي أنني من فلول مراكز القوي- حد يقدر يقول لي يعني إيه التهمة دي- أعتقد أن هذا التوصيف هو إحدي مساخر عصر مبارك.


    .. وهل هذا هو سبب عدائك له؟

    - بالقطع لا ولكنني كنت أري أن أي رئيس جديد ينبغي ألا يأخذ الرصيد السلبي للرئيس السابق، لأن هذا معناه استمرار حالة الانفجار التي كنا فيها أواخر عهد السادات، ولكنني فوجئت في 15 نوفمبر 81، أي بعد تولي مبارك الحكم بأيام قليلة، بأنني متهم في تلك القضية المزعومة، التي خلقت لدي حالة من التحدي النفسي، كما أنها ساعدتني في تكوين رؤية محددة عن هذا النظام، وأدركت وقتها أنه إذا كانت &laquo;عصا السلطة غليظة&raquo;... فإن أي قلم شريف يستطيع أن يكون قوة حقيقية في مواجهة هذه السلطة.. وأن نفس القلم يمكن أن يجعل الحاكم يتضاءل ويصبح صغيرًا أمامه.


    .. هناك اتهامات لك بالعمالة لجهات أجنبية، وبعض الأنظمة العربية؟

    - شوف.. لا يوجد حاكم واحد في المنطقة العربية بأثرها يستحق أن ترتبط به أو أن تسوق له، كما أنني أتصور أنه لا يوجد حاكم عربي لديه هذه الدرجة من الوعي التي تجعله يختار صحفيا بعينه لتسويق مشروعه، فالحكام العرب لا يفكرون بهذه الطريقة، فكلهم يريدون &laquo;بوقًا&raquo;، وأعتقد أنه لو كان ما يكتب في &laquo;القدس العربي&raquo; من نوعية البوق، لما أقبل علينا القارئ العربي والمصري تحديدًا، وهذه التهم ألصقت بكتاب كثيرين، لكن الأيام أثبتت عكس ذلك.


    .. لكن هناك وقائع أثبتت أن هناك كتابًا بالفعل يعملون لحساب أنظمة؟

    - لا نقول عليهم كتابًا، هم كتبة تقارير، لأن كاتب الرأي قد يدفع ثمنه &laquo;السجن&raquo;، ولذا أريد أن أطرح عليك سؤالاً: ما هو المقابل المادي الذي يعوض يومًا من أيام السجن؟ لقد كنت أرجع مصر لقضاء إجازة مع الأهل... فأجد نفسي أقضي الإجازة رهن الاعتقال.


    .. كيف تنظر لمستقبل مصر في الفترة المقبلة؟

    - القدرة علي استشراف مستقبل البلاد في الظروف الحالية، شبه مستحيلة، لأن مصر تعيش حالة خاصة جدًا، مفادها أن هناك إجماعًا ورغبة عارمة علي التغيير. لكن الإشكالية.. أن أدوات التغيير غير متاحة، فحين تنزل إلي الشارع تجد الناس &laquo;عايزة تغير&raquo;، والأسئلة التقليدية التي كنا نسمعها منذ ثلاث سنوات لم تعد مطروحة الآن، ومعني هذا أن التغيير أصبح مطلبًا لذاته وهو مؤشر خطير.


    .. في الماضي كان قلق الناس يدور حول من سيأتي في المرحلة القادمة ومن سيملأ الفراغ الذي سيحدث؟

    - هذه النوعية من الأسئلة لم تعد مطروحة الآن، وذلك يعني الإجماع علي التغيير وليكن ما يكون، الناس كانت خايفة من حدوث فوضي... ولكنها الآن &laquo;عايزة تخلص&raquo;.


    .. وما أدوات التغيير التي تتحدث عنها؟

    - أقصد الأحزاب والنقابات والمجتمع المدني، فهؤلاء من المفترض أنهم الأدوات الأساسية في معركة التغيير، ولكنهم مغيبون وبالتالي لا توجد حركة وطنية ناضجة، لأن النظام استشعر الخطر من نضوج الحركة الوطنية المصرية، ولهذا حال بينها وبين الإنضاج، فحدثت حالة فراغ سياسي، وقد حاول النظام شغل هذا الفراغ بأفكار قريبة إلي الشعوذة.


    .. وما الهدف من وراء ذلك؟

    - الهدف هو تجميد جميع الملفات.. فالبلد في عهد مبارك مر بمرحلة تجميد غير مسبوقة، تكاد تشبه تسقيع الأراضي، ولكن مع الفارق فتسقيع الأراضي رفع من قيمتها، بينما تسقيع المجتمع أهدر طاقته وعطل إرادة الفعل لديه، وبالتالي ضاعت قيمته، وقد حدث في الوقت ذاته أن تضخم دور &laquo;الأمن&raquo;، وهو بطبيعته ينظر للجدال السياسي الحاصل علي أنه مخالفات يجب العقاب عليها، وليس قضايا يمكن التحاور بشأنها، وبالتالي فالجميع متهم في نظر الأمن، وهو ما يمثل خطرين، الأول أننا نحمل الأمن ما لا طاقة له به، والثاني أننا نعطي الدولة أداة غير صحيحة كي تسوس بها الناس، وهو ما أدي بنا إلي تلك الحالة.


    .. أين الأزمة بالتحديد؟

    ـ الأزمة تتمثل في عدم وجود كفاءات سياسية تستطيع إدارة المجتمع وتدبير شؤونه، فإذا نظرت إلي غالبية التشكيل الوزاري في مصر ستجد شخصا عنده توكيل سيارات أصبح وزيراً للنقل، وآخر عنده مستشفي أصبح وزير صحة.. والثالث عنده مدرسة يبقي وزير تعليم.. وهكذا.


    .. وهل لهذا السبب تسمي النظام المصري بالنظام العائلي؟

    ـ بالفعل، فقد تمت خصخصة الحكم في مصر، وحصيلة هذا أن ملكية القرار السياسي أصبحت في أيدي أسرة الرئيس، وهذا جعلنا نتحول من نظام استبدادي له مؤسسات، إلي نظام استبدادي عائلي، أصبحت المؤسسات فيه مثل الأجهزة الإدارية المساعدة لهذه العائلة، أو بمعني صحيح &laquo;خدم هذه العائلة&raquo;.


    .. وما تأثير هذا التحول علي مصر؟

    - تحويل النظام في مصر إلي نظام عائلي، جعل رقعة المصالح تضيق وهو ما قلل من أنصار هذا النظام، كما أنه أحدث شروخاً داخل الجهاز المحيط بالعائلة &laquo;الحزب الحاكم&raquo;، فهم يتعاملون بطريقة جماعات المصالح، وماشيين طبقاً للمثل القائل &laquo;إن خرب بيت أبوك.. خد لك منه قالب&raquo;، هذه هي سياستهم فقد حولوا البلد إلي غنيمة و&laquo;اللي يلحق ياخد حاجة ياخدها ويتكل علي الله&raquo;.


    .. لكن النظام يتحدث منذ فترة عن إصلاحات وعن فكر جديد؟

    - ليس صحيحاً، فما يفعله النظام الآن لا يعدو أن يكون محاولة عمل &laquo;نيولوك&raquo;، ولن يصلح العطار ما أفسده الدهر، وإذا كنت تتكلم عن الفكر الجديد فإنني لا أجد له ملمحاً.. ولو أخذنا أمانة السياسات مثالاً، أو من يسمونهم &laquo;الليبراليون الجدد&raquo;، فإنني أعتقد أن تلك الأمانة ليست سوي الامتداد المصري الطبيعي للمحافظين الجدد في الولايات المتحدة وعلي النظام أن يعلم أن خلع &laquo;الكرافتات&raquo; وكثرة الظهور في التليفزيونات لن يجدي في حل مشاكل البسطاء فالناس &laquo;مابتاكلش من الكلام ده&raquo; وإذا نظرت إلي أي منطقة عشوائية، ستعرف أن حكاية الـ&laquo;نيولوك&raquo; &laquo;مش هتنفع&raquo;.


    .. مادمت قد ذكرت لجنة السياسات.. فما فرص حدوث التوريث في مصر؟

    - لو جاء جمال مبارك وريثاً لوالده في ظل هذه الأوضاع، فإن حكمه لن يستقر، لأن القلاقل كثيرة، أولاها أنه سيأتي بناء علي أوضاع غير طبيعية، كما أنه لا يمتلك الأدوات التي تمكنه من الحكم، بالإضافة إلي أنه لا يمتلك الرصيد الذي كان لوالده حين جاء إلي الحكم علي اعتبار أنه من المؤسسة العسكرية، أما جمال &laquo;فهو ليس ابن البلد أصلاً&raquo; و&laquo;مش متربي فيها&raquo; و&laquo;مايعرفش حاجة عنها&raquo; و&laquo;مالوش امتداد&raquo; ولا جمهور. وإذا حكم جمال فإنه سيأتي بمجموعة أو &laquo;شوية&raquo; خواجات ليساعدوه في الحكم. لكن هل يصل هذا الاستيراد إلي أن نجد احتلالاً أو غيره؟ أنا لا أستبعد أن يحدث ذلك.


    .. ألا تري أن هذا الكلام مبالغ فيه؟

    - أعتقد أن التوريث إذا تم في ظل المأزق الحالي ستكون تبعية مصر للولايات المتحدة أكثر مباشرة وحدة، لدرجة يمكن معها أن نري مندوباً سامياً أمريكياً في مصر.


    .. وما نسب حدوث التوريث أساساً؟

    - احتمالات التوريث حتي الآن لا تتجاوز 30% فحتي لو عملوا لـ&laquo;جمال&raquo; انتخابات وخرجت مظاهرات الحزب الوطني لتأييده فإن هذا لن يجدي.


    .. كلامك يشير إلي أنك تتوقع ثورة من الشعب المصري في حالة ترشح جمال مبارك لخلافة والده.. هل هذا ممكن؟

    - الرأي العام يرفض مجيء جمال للحكم. لكن إذا أتي رغماً عنه، فتلك قضية أخري، وفكرة سكوت المجتمع أو ثورته تحكمها الظروف، لأن الشعوب ليست &laquo;أزراراً&raquo; حين تضغط عليها تتحرك فذلك رهن عملية إنضاج كاملة. وأنا أري أن البلد ناضج والثمرة أصبحت كذلك، ولكن من سيقطف الثمرة؟، هذه هي المشكلة.


    .. ألا يوجد طرف جاهز لعملية القطاف تلك؟

    - التيار الإسلامي يتصور أنه من الممكن أن يقطف ثمرة هذا النضوج، ولكن تردد &laquo;الإخوان المسلمون&raquo; باعتبارهم الممثلين لهذا التيار لن يمكنهم من حصد تلك الثمار.


    .. لماذا؟

    - لأن حصد الثمار يتطلب منك ألا تراهن علي خصمك، والإخوان يراهنون علي الحيز الذي يمنحه النظام السياسي لهم، فهم ينتظرون أن يسمح لهم النظام بشكل شرعي أن يكونوا شركاء في الحكم، ومادمت تراهن دائماً علي خصمك فستصبح جزءاً من المنظومة ذاتها.


    .. تقول: إن الشعب نضج... مع أن الكثير يري أن قابليتنا للاستبداد أكبر من طاقتنا علي مقاومة المتحكمين فينا؟

    - الشعب المصري يقاوم بطريقة أخري، فهو حين يري أنه مرغم علي شيء فإنه &laquo;يعطي ظهره للحاكم&raquo; ولا يستجيب لأي طلبات، ويترك النظام &laquo;يخبط رأسه في الحيط&raquo; وهذه الطريقة تتم عن وعي شديد، فالناس ليست قاصرة والشعب لا يحتاج لوصاية.


    .. رغم اهتمامك بالشأن المصري، إلا أنك لم تبد اهتماماً بالتعديلات الدستورية التي أجريت مؤخراً في مصر.. لماذا؟

    - ولماذا تذكر الرئيس أنه يجب إجراء تعديلات دستورية مع أنه يعشق الجمود طوال مرحلة حكمه، التعديلات الأخيرة أجريت تحت ضغوط شديدة أهمها إخراج فيلم التوريث بشكل يبدو ديمقراطياً، فالرئيس أجري التعديلات وعينه علي الخارج، هو يريد أن يوصل رسالة مفادها، أن هناك نوعاً من الحراك الديمقراطي وذلك حتي يقطع تردد القابعين في واشنطن وتل أبيب تجاه الموافقة علي التوريث.


    .. وهل هذه أسبابك في عدم الاكتراث بتلك التعديلات؟

    - تعديل الدستور هو آخر ما يحتاجه الرئيس مبارك نفسه، هو الذي يحتاج إلي تعديل، والنظام كله يحتاج إلي تغيير، الدعوة الآن يجب أن تكون لتغيير حاكم بل رحيل نظام حكم ثم منذ متي تم احترام الدستور؟!.

    جميع سياسات آل مبارك تؤكد أن الدستور تغير، وتم تعديله منذ زمن بعيد، ألا تؤكد الخصخصة التي ننتهجها منذ سنوات، أن الدستور تم تعديله.

    التعديلات كلها لم يكن لها مبرر، لأن الدستور لم يعمل به في الأساس، وإلا فليقل لي أحدهم: لماذا تدار البلاد بقرار انفرادي؟ وليجب أحدهم عن المواقع التي يشغلها جمال مبارك، وما هو الإطار الدستوري الذي يحكم تحركاته وفي أي إطار دستوري أصبح أحمد عز هو الرجل الثاني في البلاد، بل ويخطط لشراء الحزب الوطني؟ والبلاد تحكم بالطوارئ لمدة 26 عاماً.


    .. وهل تلوم الكتاب والمثقفين علي اهتمامهم بالتعديلات الدستورية؟

    ـ نعم، لأنها تمثل جهداً ضائعاً، ولأن &laquo;اللي النظام عايزه بيعمله&raquo;، وكان ينبغي ألا يهتموا بتلك الزفة.


    .. وهل تثمن موقف الشعب من التعامل مع التعديلات؟

    ـ بالفعل فقد كان أداء الناس في منتهي الذكاء، فلم يستجيبوا لهذه المسرحية، ولا يمكن أن نرجع ذلك لدعوة المعارضة للمقاطعة، فالشعب في مقاطعة أغلب الأوقات، والموظفون في مصر في إضراب صامت منذ عشرات السنين.


    .. أليس للنظام فضل في مساحة الحرية التي كشفت الحقائق أمام الناس؟

    ـ ليس له فضل، بل الفضل للصحافة التي انتزعت هذا الحق، وهذا يرجع إلي نضال الصحفيين وكفاحهم، وإن كنت أعتقد أن هذا الحق من الممكن أن يجهض، ولكن المعركة ستستمر، فالمواقف التي اتخذتها الصحافة وإصرارها عليها خلق حالة من التراكم يستعصي معها كسر تلك الإرادة.


    .. ولماذا يسكت النظام؟

    ـ لشدة ضعفه، فالنظام الذي يحكم بالعصا دائماً، هو نظام لا يمتلك أدوات أخري، مثل خطاب سياسي يتوجه به للناس، حتي يخلق حالة من الحوار، ولا عنده خطط لحل مشاكلهم بخلاف حالة الكذب غير العادية التي تنتاب النظام حتي أنه يظن أن الناس تصدقه.


    .. لكنه إذا أراد إجهاض هذا الهامش فسيفعل؟

    ـ أعتقد أنه لن يستطيع، والدليل أنه لا يتوقف عن إشعال الحرائق في كل لحظة، فهو يصعد مع جميع فئات المجتمع، ولأول مرة في تاريخ النظام السياسي المصري نجده يتخانق مع نفسه مش مع المعارضة، وذلك يعني أنه في حالة تآكل وأن معركته أصبحت ذاتية من داخله فليس من المعقول &laquo;إذا كان دراعك بيوجعك تقطعه&raquo; مثلما يحدث مع سلطة القضاء.


    .. وما الذي يجعل النظام في مصر مستمراً حتي الآن؟

    ـ بسبب أن كل طائفة من طوائف المجتمع منشغلة بحريقها فقط، ولو التقت هذه الحرائق يوماً فإنها ستحرق النظام نفسه.


    .. الفتنة الطائفية دائماً ما تطل بوجهها علي مسرح الحياة المصرية، ولا يحاول النظام اقتلاعها من جذورها.. ما الأسباب؟

    ـ الفتنة تعبر عن ضعف النظام فالدولة الرخوة لها مواطن ضعف ودائماً ما ترتفع أصوات &laquo;الجيوب&raquo; والأمر ليس مقصوراً علي المسيحيين فقط، وإنما المسلمين أيضاً، هذه الجيوب لا يهمها أن تصبح الدولة قوية، ولذا تعبر عن نفسها بالعنف، وهذا يرجع إلي غياب الدولة.


    .. كيف؟

    ـ الدولة المصرية انسحبت من جميع المسؤوليات ولذا &laquo;فالناس أصبحت بلا غطاء&raquo; فالخدمات انهارت والحياة باتت مستحيلة ولذا تتصاعد وتيرة الفتنة.


    .. لو تطرقنا إلي قضية الخدمات تلك، كيف تقيم أداء الحكومة؟

    ـ منهار كما قلت، وذلك يرجع إلي انتشار مقولة أن &laquo;الدولة تاجر غير شاطر&raquo; وهذا غير صحيح فالدولة لابد أن تظل كما هي سواء في النظام الرأسمالي أو الاشتراكي، وهذا جعلنا نأخذ الشق الأسوأ من الخصخصة، فالكل يعرف أن الخصخصة هي نقل الملكية لتقديم خدمة أفضل مع إدارتها من جانب الدولة، أما في مصر فالخصخصة هي تبديد الملكية، وهذا يعني أن النظام لا فاهم في اقتصاد ولا في سياسة.



    نشــرت بتاريخ: [2007/06/24]

    إجمالي القــراءات: [21] حـتى تــاريخ [2017/12/16]

    شـارك في تقييـم: الكاتب محمد عبدالحكم دياب في حوار مع «المصرى اليوم»
    rate downضعيف 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 ممتـازrate up
    صوت

    النتيجة : 0%
                                                               
    المشاركين: 0
    ©2006 - 2017 [دليل المدونين المصريين] إنطلقت في: يونيو 20، 2006 MBD - الإصـدار: 6.0.0 [برمجـيات هـلال]