دليل المدونين المصريين: المقـــالات - في خلق العالم
دليل المدونين المصريين
MBD - ver: 6.0.0
بشأن قرار إعتبار حماس تنظيم إرهابي   بيان إعلامى بشأن أحداث ستاد الدفاع الجوي   «الأوقاف» تكشف عن «كنزها»: أصولنا المالية ركيزة اقتصادية   قرار جزب الإستقلال بالإنسحاب من التحالف من الإخوان   وداعا سعد هجرس ..   تكذيب من أحمد الخميسي لما نشرته بوابة نيوز على لسانه   ديوان الشاعر الراحل أحمد عبد الحكم دياب   رحيل يوسف سامي اليوسف   في وداع القائد الأممي هوجو تشافيز   وداعاً د. رشدي سعيد  

أجندة المنــاسبــات

 << السابق     يونية 2018   التالي >>  
الأحد الإثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت
1 2
3 4 5 6 7 8 9
10 11 12 13 14 15 16
17 18 19 20 21 22 23
24 25 26 27 28 29 30

أحدث الموضوعات في الموقع


أقسـام الموقــع

  الصفحة الرئيسة
  مـن نحــن
  الأرشيف والملفــات
  الكتـّـاب
  الموضوعات الإخبارية
  ألبـومات الصور
  حمـلات التوقيع وإستطلاعـات الرأي
  البث المباشر

دليل المدونات ومنظمات المجتمع

المدونون (167)
جماعات الإصلاح­ (35)
الأحـزاب (14)
الصـحف والمجلات (19)
أماكن عامة (12)
منظمات مدنية (9)
مجموعات حوار (7)

وظـائف زوار الموقع

  مدونــات الأعضاء
  تغـريدات الأعضـاء
  سـاحة الزوار - مدونة عامة
  أضف نموذج البحث إلى موقعك
  كروت مناسبات
  إتصــل بنا
  أسـئلة وأجوبة
  أخبر صديق
  الروابط الخارجيـة

روابط خارجية

  •   أرشيف دليل المدونين المصريين
  •   اللجنة الشعبية للإصلاح
  •   الكلمة الأخـيرة
  •   الثـورة الشعبية
  •   تغريـدات مصــرية
  •   دار برمجيــات هلال
  • علم العروض
  •   خواطر بحار

  • بحـث في دليل المدونين المصريين
    إبحــث

    الإشـتراك في النشـرة اليـومية
    الإشـتراك في النشـرة الأسبوعية

    تسجيل دخول عضو
    كود العضو:
    كلمة السر:
      دخول
      نسيت كلمة السر؟
      تسجيل عضو جديد

    Ezzat Helal | Create Your Badge


    Locations of visitors to this page
      قائمة أحدث المقالات
      إبحــث
      السياسة والرأي
      أدب وفن
      دراسات وتحقيقات
    التصنيف: السياسة والرأي
    في خلق العالم
    الدكتور كمال شاهين
      راسل الكاتب

    ما أخالف الشيخ فيه هو أني أقول إن الله خلق عالما نستطيع فهمه وأنزل شريعة لها أسبابها. لا يمكن لمؤمن أن ينكر أن الله قادر على خلق عالم نستطيع فهمه والأمر بأوامر لها أسبابها. السؤال الآن هو: أي عالم ذلك العالم الذي نعيش فيه, عالم لا يمكن فهمه أم عالم يمكن
      التعليق ولوحة الحوار (0)
      طباعة المقالة
      إرسل المقالة بالبريد الإلكتروني
    عنوان هذه الصفحة هو ما يلي. يمكنك نسخة ولصقه على رسائلك الإلكترونية أو صفحات الويب
    http://www.misrians.com/articles?2462
    في خلق العالم

    أرسل إلينا أستاذنا الفاضل الشيخ الطحاينة رسالة طويلة (بمعايير الإنترنت) يتحدث فيها عن معنى لا إله إلا الله - وهي موجودة في نهاية هذه الرسالة.  وللحق, فقد شغلت الرسالة تفكيري طيلة الأيام الماضية لعدة أسباب.  الأول, أن لا أحد يستطيع أن يختلف مع أغلب ما قاله شيخنا الفاضل إلا أن هناك جوانب وجدت صعوبة كبيرة في قبولها كما وجدت صعوبة كبيرة أيضا في التعرف بوضوح على أسباب عدم تقبلي لها.  الثاني, هو ماذا لو كان كلام الشيخ صحيحا؟ أي, على فرض أن كلام الشيخ صحيح, فماهي تبعات صحة هذه الفرضية؟  وهو ما عبر عنه سيادة المستشار أحمد ماهر عندما تساءل عما إذا كان ما يقوله الشيخ يؤدي إلى "قبولنا" للتلاوط أثناء الحج أو خارج موسم الحج وهو نفس السؤال الذي طرحته الأخت أمال غالب. باختصار, ما عواقب أو تبعات قبول فرضية الشيخ؟  للإجابة على هذا السؤال لا بد أولا من "الكشف" عن فرضية شيخنا الكريم, وعليه سوف أستشهد بفقرة مهمة في رسالته. يقول شيخنا الفاضل:

    "ما معنى أن كل شيء لله تعالى؟  معنى أن كل شيء لله تعالى أن كل شيء خاضع حقيقة لله تعالى فهو سبحانه يملك زمامه وأمر كل شيء بيده وأنه وحده الذي له الحق في التصرف فيه مطلقاً.  فالله تعالى له أن يحييك متى شاء وكيف شاء ويخلقك على أي صورة شاء. فله أن يخلق إنساناً على صورة والآخر على صورة أخرى وله أن يتصرف فيك كيف يشاء وله أن يميتك متى شاء وبالطريقة التي يشاء.  وهذا الحق المطلق له بذاته سبحانه وتعالى. "

    يخبرنا شيخنا الكريم هنا أن الكون كون الله وأنه وحده الذي له الحق في التصرف فيه مطلقا.  وهو قول كريم, من شيخ كريم, لا يستطيع مؤمن بالله إلا أن يأمن عليه.  يذهب شيخنا كذلك إلى أن:

    "أن من حق الله تعالى أن يأمر بما شاء وينهى عما يشاء  بمطلق حقه سبحانه في ملكه أن يبيح منه ما شاء ويلزم منه بما يشاء ويمنع منه ما يشاء.  ثم إن لله تعالى أن يثيب من يمتثل أمره ونهيه وله أن لا يثيب.  فإذا لم يثب فهذا حق مطلق له, وإذا أثاب فهو الذي يحدد الثواب ومقداره وشكله في الدنيا أو في الآخرة أو فيهما.  وله سبحانه أن يعاقب من لا يمتثل لأمره وله أن لا يعاقب. فإذا لم يعاقب فهذا حقه المطلق وإذا عاقب فهو حقه وهو الذي يحدد العقاب ونوعه وشكله وطريقته ووقته وحاله,  فله أن يعاقب في الدنيا -قدراً (بتسليط المصائب) أو شرعاً بأن يأمر عباده بعقابه بقتله أو قطع أو ضرب أو أخذ مال. وله أن يعاقب في الآخرة أو في الدنيا والآخرة معاً.  وغني عن البيان أنه ليس من حق أحد أن يتدخل في أمر الله تعالى فيقرر عقاباً من عنده أو يعفو من عنده.  فإذا أمر الله تعالى بقطع يد السارق فقد وجب قطعها ونحن نعلم أن يد السارق وجسمه كله ملك لله تعالى ولله تعالى أن يأمر بقطع ما شاء منه حتى بدون سبب ظاهر لنا.  وإذا لم يأمر الله تعالى بشيء تجاه هذا المذنب فإنه ليس من حقنا أن نزيد على حكم الله تعالى من عند أنفسنا فالأمر كله لله تعالى وهو يحكم ما يريد وليس لنا إلا أن نخضع لإرادته سبحانه."

    من حق الله تعالى, كما يبين لنا شيخنا الكريم, أن يأمر بما شاء وينهى عما يشاء, يبيح ما شاء ويمنع ما يشاء, يثيب من يمتثل لأمره أو يعاقبه, يعاقب من لا يمتثل لأمره أو يثيبه.  فإذا عاقبه فهو حقه وإذا لم يعاقبه فهو حقه, وإذا أثابه فهو حقه, وإذا لم يثبه فهو حقه.  وإذا عاقبه بدل أن يثيبه فهو حقه, وإذا أثابه بدل أن يعاقبه فهو حقه. وإذا لم يعاقبه ولم يثبه فهو حقه. وله سبحانه وتعالى أن يأمر بما شاء حتى بدون سبب ظاهر لنا. فالأمر كله لله.  ومرة أخرى, لا يمكننا إلا أن نقول إنه قول كريم, من شيخ كريم, لا يستطيع مؤمن بالله إلا أن يُأَمٍن عليه.

    المشكلة, وهي مشكلة حقيقية, أن مقالة شيخنا الكريم مقالة قاصرة.  إذ هي قصرت عن ذكر حقوق الله كاملة. من حق الله سبحانه وتعالى أن يثيب من يمتثل لأمره ولا يثيب من لا يمتثل لأمره فإذا أثابه لامتثاله فهو حقه وإذا لم يثبه لعدم امتثاله فهو حقه. كما أن من حقه أن يعاقب من لا يمتثل لأمره وألا يعاقب من يمتثل لأمره, فإذا عاقبه لعدم امتثاله فهو حقه وإذا لم يعاقبه لامتثاله فهو حقه.  كما أن من حقه أن يأمر بما شاء وأن يظهر لنا في كل أمر السبب فيما أمر به.  فالأمر كله لله.

    لله الحق ألا يطلعنا على أسباب أوامره, كما أن له الحق أن يطلعنا على أسباب أوامره. لله الحق ألا يطلعنا على أسباب نواهيه, كما أن له الحق أن يطلعنا على أسباب نواهيه. لله الحق أن يخلق عالما نعجز عن فهمه, كما أن له الحق أن يخلق عالما نستطيع  فهمه. لله الحق أن يخلقنا عاجزين عجزا تاما وكليا عن إدراك التناقض, كما أن له الحق أن يخلقنا قادرين على إدراك التناقض. لله الحق أن يخلقنا عاجزين عجزا تاما وكليا عن فهم العالم الذي نعيش فيه, كما أن له الحق أن يخلقنا قادرين على فهم العالم الذي نعيش فيه. لله الحق أن يأمرنا بأوامر لا نفهم لها سببا, والحق في أن ينهانا عن نواه لا نفهم لها سببا. لله كذلك الحق أن يأمرنا بأوامر نفهم أسبابها, وينهانا عن نواه نفهم أسبابها. لله الحق في أن يصنع ما شاء في كونه فهو الذي خلقه. لا يستطيع من يؤمن بالله إلا أن يقول ما شاء الله وما شاء الله فعل. والسؤال الآن إلى شيخنا الكريم سؤال بسيط: هل خلقنا الله عاجزين عن "فهم" العالم الذي خلقه؟ هل أمرنا أوامر لا سبب لها؟ هل أرسل إلينا كتابا لا نستطيع فهمه؟ هل أثاب من لا يستحق الإثابة؟ هل عاقب من لا يستحق العقاب؟ هل توجد آية في القرآن الكريم لا معنى لها؟ وإذا كنا لا نعرف لها معنى "اليوم" فهل يعني ذلك أنا لن نعرف لها معنى أبدا؟ وإذا كنا لن نعرف لها معنى أبدا فما معنى أن يرسل إلينا الله آيات – وأستعيذ بالله الكريم من مثل هذا القول – لا معنى لها؟  كيف "لمؤمن" أن يقول بأن الله يخاطبنا بأشياء لا معنى لها ؟

    دعني ألخص أمر ما نتباحث فيه. يؤمن كلا منا, الشيخ الطحاينة وأنا, أن الله قادر على كل شئ, فالكون كونه والأمر أمره. عليه, يذهب الشيخ إلى أن الله خلق عالما لا نستطيع فهمه, وأنزل شريعة لا نفهم سببا لها. لا يمكنني إطلاقا أن أخالف الشيخ في قدرة الله على صنع مثل هذا العالم وإنزال مثل هذه الشريعة.  فالله قادر على كل شئ.  ما أخالف الشيخ فيه هو أني أقول إن الله خلق عالما نستطيع فهمه وأنزل شريعة لها أسبابها. لا يمكن لمؤمن أن ينكر أن الله قادر على خلق عالم نستطيع فهمه والأمر بأوامر لها أسبابها.  السؤال الآن هو: أي عالم ذلك العالم الذي نعيش فيه, عالم لا يمكن فهمه أم عالم يمكن فهمه؟  وأي شريعة تلك التي أنزلها الله على رسوله الكريم, شريعة يمكن فهمها أم شريعة غير قابلة للفهم؟

    مع خالص الشكر للشيخ الطحاينة.

    الدكتور كمال شاهين




    يقول الشيخ الطحاينة:

    بسم الله الرحمن الرحيم
    فاعلم أنه لا إله إلا الله

    يقول الله تعالى: (فاعلم أنه لا إله إلا الله) وهذه الآية تتضمن أمراً واضحاً بأن يعلم الإنسان هذه الحقيقة علماً, لا أن يحفظها فقط أو يفسر معناها فقط بل عليه أن يعلم حقيقتها.  والعلم هو إدراك الشيء على حقيقته كما هو في الواقع. ولذلك فإن التصورات والخيالات والأوهام ليست علماً, ولا يجوز البناء عليها ولا اتخاذ أي قرار أو بناء حكم على أساسها.    فكيف نعلم أنه (لا إله إلا الله)؟! إن الأمر يسير على من يسره الله تعالى عليه, ولو أن كل إنسان التزم الحقائق فقط, والتزم الحقوق فقط فإنه سيكون بذلك قائماً بعلم بمعنى لا إله إلا الله.
     
    ما معنى لا إله إلا الله؟  هذه الكلمة تعني نفي صفة (الإلهة) عن غير الله تعالى الذي خلق كل شيء وهو على كل شيء وكيل. فما هي الإلهة؟! وما معنى (الإله)؟!  الإله هو الذي له الأمر لذاته خالصاً له ليس له فيه شريك ولا ينازعه فيه غيره.  وهذه الصفة لا تنطبق إلا على واحد لا شريك له ولا إله سواه وهو الله تعالى. كل ما عدا الله تعالى مملوك لله تعالى هو الذي اوجده وهو الذي يفنيه وهو الذي يتصرف فيه ما بين إيجاده وإفنائه وهو وحده القادر على أي تصرف يريد أو يختار, فهو الذي يملك كل شيء ملكاً حقيقياً وغيره لا يملك شيئاً ملكاً حقيقياً بل يملكه بتمليك الله تعالى إياه وهو وحده القادر على نزعه منه متى شاء, ولا يستطيع أحد أن يمنع ذلك عن ولا يستطيع أحد أن يضمن شيئاً من ذلك.  فكل إنسان يرى من نفسه أنه لا يملك من أمره شيئاً فيعلم أنه ولد بغير إرادته وأنه يموت بغير إرادته وأن تصريفات القدر تجري عليه دون إرادته فيما بين خلقه إلى وفاته. فهو يمرض دون إرادته ويقع ويتعثر ويخدش ويجرح ويتمزق ثوبه ويصاب بالهم والغم دون إرادته, فلو كان يملك من أمره شيئاً لما حدث له ما لا يحب.  وكذلك فإننا نرى كثيراً من الناس يعمون بعد بصر ويصمون بعد سمع ويشلون بعد أن لم يكونوا كذلك وهكذا. فلو أن إنساناً يملك من أمره شيئاً لما أصابه ما لا يحب.  وكذلك يرى كل إنسان أنه لا يملك غيره من الخلق حتى ابنه, ويرى أن ابنه يمرض ويسقم وقد يموت دون أن يستطيع فعل شيء له.  كل هذا يؤكد أنه لا أحد يملك شيئاً وانه من ثم لا يستطيع ضمان قدرته على التصرف فيه كيف يحب أو أن يتحكم فيه. وهذا كله شيء محسوس ملموس مشاهد على أرض الواقع يشاهده كل إنسان في نفسه. وغني عن البيان أن كل إنسان يرى نفسه أعجز وأعجز عن أن يتصرف في الخلق كله أو بعضه. إذا فهم الإنسان هذا فهم معنى ("لا إله") من الكلمة الطيبة (لا إله إلا الله) فيفهم أنه لا شيء له مطلقاً وأن أي شيء يعطاه فهو منة من غيره وليس له فيه يد فسمعه وبصره وشعره ولسانه ومعدته وصحته وعافيته وعضلاته وحركاته وسكناته...الخ الخ الخ كل ذلك ليس له. وما أجمل ما قاله بعض المشايخ: إن من يريد أن يفهم ("لا إله" "إلا الله") فإنه إذا وقع بصره أو سمعه أو حسه على شيء فليقل بلسانه ويكرر: (هذا ليس لي) حتى يعتاد على هذا الأمر ويختلط بفكره وبلحمه ودمه وعندئذ سيفهم هذه الكلمة الطيبة فهماً صحيحاً دقيقاً. ما معنى أنه لا شيء لك مطلقاً؟!     معنى أنه لا شيء لك مطلقاً أي أنه ليس من حقك أن تزعم أن لك أن تستخدم شيئاً أو تتصرف في شيء كما يحلو لك بل لا بد من استئذان صاحب هذا الشيء! ولتبدأ بنفسك فتعلم أنه ليس من حقك استخدام شيء من الحواس أو الأجهزة أو الآلات التي ركبها الله تعالى لك (من بصر وسمع وشهوة وكلام...الخ) كما يحلو لك بل لا بد من إذن ممن خلقها وركبها.   فليس من حقك أن تنظر إلى أي شيء تشاء حتى تعلم إذن الله تعالى بذلك وإذا علمت أن الله تعالى حرم عليك النظر إلى شيء فإنك تمتنع لأن الله تعالى منعك دون أن تناقش لأنك تعلم علماً متحققاً أن البصر ليس لك وأنه لله تعالى وأنت تعلم انه قادر على أن يذهب به وأنت تعلم أنه ليست لديك الضمانات للحفاظ على هذا البصر لا من نفسك ولا من غيرك وإلا فمن الذي يستطيع أن يعيد بصرك إن ذهب الله تعالى به؟! وكذلك ليس من حقك أن تستمع إلى شيء حرم الله تعالى عليك سماعه لأن أذنك ملك لله تعالى وليست ملكاً لك.  ومثل ذلك ليس لك أن تستخدم شهوتك فيما علمت أن الله تعالى حرمه... الخ. وينطبق الأمر على غيرك من المخلوقات الخارجة عنك كالإنسان والحيوان والنبات وكل المخلوقات فإنه ليس لك أن تتصرف في شيء منها دون إذن أو أمر ممن يملكها ملكا حقيقياً وهو الله تعالى. فليس من حقك التصرف تجاه أي إنسان إلا بما أذن الله تعالى لك, وإذا علمت أن الله تعالى حرم عليك قتل المسلم أو ضربه أو إيذاءه فإنك تمتنع عن ذلك لمجرد أن أمرك الله تعالى بذلك لعلمك بأن أحداً من البشر ليس ملكا لك إلا إذا ملكك الله تعالى إياه, وعندها تخضع أيضاً للحدود التي حدها الله تعالى لك في التعامل معه. كما أنه إذا حرم الله تعالى شيئاً من أكل أو شرب أو غيرهما فإنك تعلم أن هذه الأشياء ليست لك وليس من حقك أن تتعاطاها ما دام صاحب الأمر لم يأذن لك بذلك.  وهكذا في كل شيء.   كما أنك إذا اشتبهت في شيء فإنك تعلم أنه ليس ملكاً لك فتجتنبه خوف أن يكون الذي له الأمر سبحانه لم يأذن لك بتعاطيه أو التصرف فيه. في المقابل فإنك تعلم أن الله تعالى هو الذي له كل شيء مطلقاً. فإذا نظرت إلى أي شيء أو وقع حسك على أي شيء فإنك تقول بلسانك وبحالك وبعقلك وبفكرك وبكل جوارحك: (هذا لله) حتى تختلط هذه الكلمة بعظمك ولحمك وتصبح بدهية البدهيات لديك.

    ما معنى أن كل شيء لله تعالى؟  معنى أن كل شيء لله تعالى أن كل شيء خاضع حقيقة لله تعالى فهو سبحانه يملك زمامه وأمر كل شيء بيده وأنه وحده الذي له الحق في التصرف فيه مطلقاً.  فالله تعالى له أن يحييك متى شاء وكيف شاء ويخلقك على أي صورة شاء. فله أن يخلق إنساناً على صورة والآخر على صورة أخرى وله أن يتصرف فيك كيف يشاء وله أن يميتك متى شاء وبالطريقة التي يشاء. وهذا الحق المطلق له بذاته سبحانه وتعالى. كما أن من حق الله تعالى أن يأمر بما شاء وينهى عما يشاء بمطلق حقه سبحانه في ملكه أن يبيح منه ما شاء ويلزم منه بما يشاء ويمنع منه ما يشاء. ثم إن لله تعالى أن يثيب من يمتثل أمره ونهيه وله أن لا يثيب. فإذا لم يثب فهذا حق مطلق له, وإذا أثاب فهو الذي يحدد الثواب ومقداره وشكله في الدنيا أو في الآخرة أو فيهما. وله سبحانه أن يعاقب من لا يمتثل لأمره وله أن لا يعاقب. فإذا لم يعاقب فهذا حقه المطلق وإذا عاقب فهو حقه وهو الذي يحدد العقاب ونوعه وشكله وطريقته ووقته وحاله, فله أن يعاقب في الدنيا - قدراً (بتسليط المصائب) أو شرعاً بأن يأمر عباده بعقابه بقتله أو قطع أو ضرب أو أخذ  مال.  وله أن يعاقب في الآخرة أو في الدنيا والآخرة معاً. وغني عن البيان أنه ليس من حق أحد أن يتدخل في أمر الله تعالى فيقرر عقاباً من عنده أو يعفو من عنده. فإذا أمر الله تعالى بقطع يد السارق فقد وجب قطعها ونحن نعلم أن يد السارق وجسمه كله ملك لله تعالى ولله تعالى أن يأمر بقطع ما شاء منه حتى بدون سبب ظاهر لنا. وإذا لم يأمر الله تعالى بشيء تجاه هذا المذنب فإنه ليس من حقنا أن نزيد على حكم الله تعالى من عند أنفسنا فالأمر كله لله تعالى وهو يحكم ما يريد وليس لنا إلا أن نخضع لإرادته سبحانه.

    يتبع إن شاء الله.


    نشــرها [عزت هلال] بتــاريخ: [2012/09/05]

    إجمالي القــراءات: [443] حـتى تــاريخ [2018/06/18]
    التقييم: [10%] المشاركين: [2]

    الآراء والأفكار والإبداعات المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها وهو المسئول الوحيد عنها وليس بالضرورة أن تتوافق مع موقف إدارة الموقع. من حق أعضاء الموقع التعليق عليها ونقدها ولكي ترفع من الموقع يجب أن يقل تقييم عدد من القراء لا يقل عن 250 قارئ عن 25%.

    شـارك في تقييـم: في خلق العالم
    rate downضعيف 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 ممتـازrate up
    صوت

    النتيجة : 10%
                                                               
    المشاركين: 2
    ©2006 - 2018 [دليل المدونين المصريين] إنطلقت في: يونيو 20، 2006 MBD - الإصـدار: 6.0.0 [برمجـيات هـلال]