دليل المدونين المصريين: المقـــالات - امرأة على الهامش (3/ 3)
دليل المدونين المصريين
MBD - ver: 6.0.0
بشأن قرار إعتبار حماس تنظيم إرهابي   بيان إعلامى بشأن أحداث ستاد الدفاع الجوي   «الأوقاف» تكشف عن «كنزها»: أصولنا المالية ركيزة اقتصادية   قرار جزب الإستقلال بالإنسحاب من التحالف من الإخوان   وداعا سعد هجرس ..   تكذيب من أحمد الخميسي لما نشرته بوابة نيوز على لسانه   ديوان الشاعر الراحل أحمد عبد الحكم دياب   رحيل يوسف سامي اليوسف   في وداع القائد الأممي هوجو تشافيز   وداعاً د. رشدي سعيد  

أجندة المنــاسبــات

 << السابق     ديسمبر 2017   التالي >>  
الأحد الإثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت
1 2
3 4 5 6 7 8 9
10 11 12 13 14 15 16
17 18 19 20 21 22 23
24 25 26 27 28 29 30
31

أحدث الموضوعات في الموقع


أقسـام الموقــع

  الصفحة الرئيسة
  مـن نحــن
  الأرشيف والملفــات
  الكتـّـاب
  الموضوعات الإخبارية
  ألبـومات الصور
  حمـلات التوقيع وإستطلاعـات الرأي
  البث المباشر

دليل المدونات ومنظمات المجتمع

المدونون (167)
جماعات الإصلاح­ (35)
الأحـزاب (14)
الصـحف والمجلات (19)
أماكن عامة (12)
منظمات مدنية (9)
مجموعات حوار (7)

وظـائف زوار الموقع

  مدونــات الأعضاء
  تغـريدات الأعضـاء
  سـاحة الزوار - مدونة عامة
  أضف نموذج البحث إلى موقعك
  كروت مناسبات
  إتصــل بنا
  أسـئلة وأجوبة
  أخبر صديق
  الروابط الخارجيـة

روابط خارجية

  •   أرشيف دليل المدونين المصريين
  •   اللجنة الشعبية للإصلاح
  •   الكلمة الأخـيرة
  •   الثـورة الشعبية
  •   تغريـدات مصــرية
  •   دار برمجيــات هلال
  • علم العروض
  •   خواطر بحار

  • بحـث في دليل المدونين المصريين
    إبحــث

    الإشـتراك في النشـرة اليـومية
    الإشـتراك في النشـرة الأسبوعية

    تسجيل دخول عضو
    كود العضو:
    كلمة السر:
      دخول
      نسيت كلمة السر؟
      تسجيل عضو جديد

    Ezzat Helal | Create Your Badge


    Locations of visitors to this page
      قائمة أحدث المقالات
      إبحــث
      السياسة والرأي
      أدب وفن
      دراسات وتحقيقات
    التصنيف: السياسة والرأي
    امرأة على الهامش (3/ 3)
    شوقي علي عقل
      راسل الكاتب

    ورغم التفاؤل والنيات الطيبة التي أبداها الملخص الإجمالي للتقرير حول إمكانية إعادة توزيع القوة وبناء نسق حكم مؤسسي صالح، يستهدف نهوض المرأة ونهوض الأمة، وهو تفاؤل تنفيه بشدة الآلام والجراح والموت والشقاء والاستبداد والقهر الذي يعانيه الملايين من أبناء أمتنا
      التعليق ولوحة الحوار (0)
      طباعة المقالة
      إرسل المقالة بالبريد الإلكتروني
    عنوان هذه الصفحة هو ما يلي. يمكنك نسخة ولصقه على رسائلك الإلكترونية أو صفحات الويب
    http://www.misrians.com/articles?2454
    امرأة على الهامش
    (3/ 3)


    حددت كثير من المفاهيم المجتمع المدني ووضعته داخل اطار المنظمات الاهلية المهتمة بالشأن العام، يضر ذلك التعريف غير الصحيح بدور المجتمع المدني، ويسهل لكل من وسائط اتصال الهجمة الثقافية الامريكية والنخب الحاكمة ويتيح لهم القدرة على ادارة الحوار السياسي في المجتمع وتسريب حركتها الى حيث تنسرب في الرمال، بالتعامل المباشر وافساد الافراد المهيمنون على تلك المنظمات، كما يتيح لهم جمع جهد النخب المثقفة الفاعلة في المجتمعات صاحبة الشأن داخل اطار مغلق بعيدا عن التاثير في بقية القوى الاجتماعية الواسعة. ومن ناحية اخرى فأن تمويل تلك المنظمات يخلق علاقة تبعية بالضرورة للجهة الممولة، حتى لو حسنت النيات . ان المجتمع المدني يعرف بضده، فهو المجتمع الذي يضم الجميع بأستبعاد انواع واشكال التمييز العرقي والديني والجنسي، وهو ليس بمجتمع عسكري ولا قانوني ولا سياسي، انه المجتمع المديني اذا حذفنا منه الدولة بألياتها وادواتها، في ذلك المجتمع –بالمفهوم الليبرالي– يمكن ان تنال القوى المهمشة ( المرأة– الاقليات الدينية– الطوائف- الاقليات العرقية..الخ) حقوقها. ذلك المجتمع هو نتاج الثورة الصناعية، هو نتاج اللحظة التي تحول فيها الانتاج البضاعي الصغير الى الانتاج البضاعي الكبير، فنشأت المصانع ونشأت التجمعات السكانية الكبيرة- المدن. وفي المقابل، عند ظهور المجتمعات المدنية الاوروبية عقب الثورة الصناعية، اختفت طوائف او نقابات الحرفيين كما يسميها هيجل، وكذلك العشائر التي كانت سائدة في اوروبا كما هي سائدة في المنطقة العربية الان. منع الاستعمار نشوء المجتمع المدني في المناطق التابعة له، تم وأد الصناعة التي انشأها محمد على في مصر والتي نشأت معها بعض التجمعات السكانية، وكان لها ان تتطور لو ترك لها السبيل. وعاد الاستعمار في القرن الواحد والعشرين وبدايات الالفية الثالثة ليدمر الكيانات السياسية ويفتتها الى مكوناتها الاساسية، يعود بها الى البدايات، القبائل والعشائر والاعراق والطوائف والقوميات الصغيرة ، حدث ذلك في يوغسلافيا وفي العراق وفي الاتحاد السوفيتي نفسه.

    في غياب المجتمع المدني، في ظل سيادة الفكر القبلي والعصبيات وسيادة المجتمع الابوي، تسود روح القهر والاذلال والنظرة الدونية للمرأة، وبقية الفئات والاقليات المهمشة، هذا ما خلص اليه التقرير ولكنه لم يشر الى السبب والمتسبب في ذلك، أي الأستعمار.

    الفقر وضعف التنمية هما سبب اخر من اسباب عدم تمكين المرأة من حقوقها. يعرف التقرير الفقر بنوعيه، فقر الدخل، والفقر البشري، ويعد الفقر البشري من ابعاد مقاييس التنمية الثلاثة: الصحة والمعرفة والدخل. وكما اسلفت، يخلص التقرير من دراساته الميدانية الى ان العنف والتمييز ضد المرأة وانتهاك حرياتها الجسدية والنفسية، منتشر في الاوساط الفقيرة، وان ضعف التنمية يؤدي بالضرورة الى المزيد من الافقار، حيث لايقابل زيادة السكان زيادة مقابلة في الدخل.  تحتم التنمية الاستغلال الامثل للموارد الطبيعية والبشرية المتاحة من خلال مشاريع ذات طبيعة اقتصادية واجتماعية من اجل زيادة الناتج القومي العام، زيادة تفوق معدلات زيادة السكان، هذا ما تفعله الصين الان، ليحقق معدل النمو الاقتصادي لديها اضعاف معدل زيادة السكان السنوي، فيذهب جزء من الفارق الى زيادة مستوى دخل الفرد، وجزء للمزيد من التنمية.

    لا يمكن ان يحدث ذلك عندنا، يقف صندوق النقد الدولي لنا بالمرصاد. ان عمليتي التثبيت والهيكلة التي يفرضهما صندوق النقد على مصر مثلا، يمنعان الاتجاه للاستثمار في المشاريع الكبيرة المؤدية لزيادة الدخل القومي، والاستثمار الحكومي الاجتماعي في التنمية البشرية متقلص ومتوقف بسبب رفض الصندوق لاي شكل من اشكال هذا الاستثمار، ومنذ انشئ الصندوق في منتصف اربعينيات القرن المنصرم، فأن علاقته بالدول الفقيرة غنية الموارد، لم تؤدي الا الى مزيد من الافقار، والمزيد من الديون، وهي النتيجة المنطقية لوقف التنمية، وبالتالي، طبقا للتقرير، مزيد من القهر والاهانة وانتهاك الحقوق للمرأة. والولايات المتحدة هي الدولة المنشأة للصندوق، وهو الظل الامين لتواجدها في بلاد العالم الثالث.

    ومن ناحية اخرى فإن استنزاف موارد الدول الفقيرة من المواد الخام بأسعار زهيدة والتحكم في تلك الاسعار، ومنعها من تصنيعها باليات السوق الكبيرة وحجب التقنيات المتقدمة عنها، ادى الى منع توفر الرساميل اللازمة للتنمية وزيادة الناتج القومي العام، مما ادخل تلك الدول في الدائرة الجهنمية، دائرة الديون وتسديدها مع فوائدها بلا نهاية.

    ثانية، مرة اخرى، يحدد التقرير الفقر وضعف التنمية كسبب رئيسي من اسباب قهر المرأة وعدم تمكينها، ولا يحدد السبب او المتسبب.

    *************************

    في السياق نفسه تقسم احدى الاوراق تاريخ كفاح المرأة الى ثلاثة اقسام:

    حقبة الاستعمار، ثم حقبة بناء الدولة الوطنية، ثم الحقبة الحالية وعنوانها: حقبة بروز وعي نسائي جديد. اي اننا الان، وبعد ان عبرنا مرحلة الاستعمار ومرحلة التحرر الوطني، نعيش الان الحقبة الزاهية، حقبة بروز الوعي النسائي الجديد! هذا بالطبع ينطبق على نساء العراق وفلسطين والسودان والصومال! وحين نرى في المنطقة العربية انتشار المفاهيم الاصولية حول المرأة وانتشار ظاهرة الحجاب والنقاب وانتشار الدعوة لعودة المرأة الى المنزل، كأستجابة شعبية واسعة النطاق لتلك المفاهيم، هل يمكن ان يعتقد اي منا، حقا وصدقا، اننا نعيش الان حقبة بروز وعي نسائي جديد، اللهم اذا كنا نريد ان نحذو حذو جمهور الاستفتاء ونعطي لمر الواقع العربي الحالي فما حلوا لن يكلف شيئا. تساؤل اخر لا بد من طرحه، اذا كنا قد وصفنا حقبة سابقة بالاستعمارية، فهل يمكن ان نصف الحقبة الحالية بحقبة الوعي النسائي الجديد؟ الا يكون السياق والحال هكذا متنافرا مختزلا مبتسرا؟ واخيرا ، هل عبرنا حقا  حقبة الاستعمار واصبحت خلفنا؟.

    لم تحصل المرأة في كثير من الدول الاوروبية على حقوقها السياسية الا بعد الحرب العالمية الثانية، ومنها على سبيل المثال سويسرا، التي حصلت فيها المرأة على حقوقها في الترشح والانتخاب في خمسينيات القرن الماضي، في زمن مقارب للزمن الذي حصلت فيه مثيلتها المصرية واللبنانية على نفس الحقوق، وظلت في كثير من الولايات الامريكية محرومة من تلك الحقوق ولم تحصل عليها الا بعد ذلك بسنوات. ومنذ ما يقارب مائتي عام اعلن (هيجل) ان مكان المرأة الطبيعي المناسب لعقلها هو المنزل، والافكار المعادية لحقوق المرأة التي كانت سائدة في اوروبا منذ بضع عشرات من السنين والتي كانت تروج لها الجماعات الاصولية والمحافظة هناك، لا تختلف عن تلك التي تطرحها الجماعات المحافظة والاصولية هنا، ذاك ينسبها الى المسيحية وهذا ينسبها الى الاسلام. حدث مايشبه ذلك في مصر حيث نجد ان ظاهرة ختان الاناث منتشرة عند المسيحيين مثلما هي عند المسلمين! فالعبرة في النهاية بالتقدم  والتخلف المجتمعي.

    ولكن الطفرة الاجتماعية والاقتصادية التي حدثت في اوروبا والغرب، وظهور دول الرفاه الاجتماعي، وتمكن المفاهيم والحقوق الديمقراطية داخل المؤسسات السياسية والحقوقية، وتدخل الدولة بمظلة تأمين حقوق العمال والموظفين امام سطوة راس المال، والقوة الهائلة التي يتمتع بها المجتمع المدني ككل ازاء سلطة ومؤسسات الدولة، كل ذلك ادى الى نيل المرأة الاوروبية والغربية بشكل عام معظم حقوقها، ولم يتم ذلك بالنوايا الطيبة والآمال حسنة النية بإعادة (توزيع القوة) وانما تم عبر تاريخ طويل من كفاح تلك الشعوب، امتد من منتصف القرن التاسع عشر الي منتصف القرن العشرين،  لا بديل عنه لاي شعب يرغب في نيل حقوقه.

    وحين تحلق فوق رأس المواطن العربي، خاصة المنتمي إلى الطبقة الوسطى، دعوات التحرر القادمة من الغرب ومؤسساته الدولية، فإنه- وله كل الحق- يرقبها بريبة وشك كبيرين، فهو قد خبر مدى تلك الدعوات وصدقها، حين قدمت له وكالات الأنباء مثلا كيف استطاعت أساطيل الغرب وجيوشه أن تحرر النساء الأفغانيات وتتيح الفرصة لواحدة منهن كي تدخل مسابقة من مسابقات ملكات الجمال. ومن ناحية أخرى حين تؤكد له قوى المجتمع العربي الأصولية على طبيعة المرأة وضعفها البدني والعقلي، وتكرس تكوينها البيولوجي لتضع عقلها وجسدها بعد ذلك في رتاج محكم، فإنه ومن الجانب الآخر تأتيه بعض دعوات مفكرات جماعات تحرير المرأة في الغرب، مؤكدة على الإنكار التام لبيولوجية المرأة والرجل، وعلى وحدة النوع، ويستبدلون كلمة النوع –الجنس بكلمة ملتبسة هي الجندر، تضم الرجل والمرأة والجنس الثالث بنوعيه، وصولا إلى هدف نهائي هو انكار إن الزواج هو بين رجل وامرأة فقط، وأن الزواج لا يخضع للتكوين البيولوجي فقط، بل يمكن إن يكون بين مثليي الجنس، فماذا ستكون ردة فعله إذن؟ إنه خيار الصفر ذاته الدائم الحضور أمام المواطن العربي، وهو على كل حال سيلجأ –شأنه دائما- إلى ردة فعله الجاهزة دوما، وهو اللاشيء، او يذهب، ويفعل كما فعل الكثيرون من قبله، فيطلق لحيته.

    قدم التقرير جهدا كبيرا لإلقاء الضوء على الأوضاع المزرية للمرأة العربية، وبينت الدراسات والأوراق المقدمة من عديد من الباحثين فيه، الطريق المسدود والنفق المظلم الطويل الذي يسير فيه الإنسان العربي بشقيه المذكر والمؤنث.

    ورغم التفاؤل والنيات الطيبة التي أبداها الملخص الإجمالي للتقرير حول إمكانية إعادة توزيع القوة وبناء نسق حكم مؤسسي صالح، يستهدف نهوض المرأة ونهوض الأمة، وهو تفاؤل تنفيه بشدة الآلام والجراح والموت والشقاء والاستبداد والقهر الذي يعانيه الملايين من أبناء أمتنا، إلا أن ذلك لا ينتقص من حجم الجهد المبذول. ونلتمس العذر لواضعي الملخص بقولنا عل ذلك التفاؤل وتغييب دور الفاعل الحقيقي المانع لنهوض الانسان العربي رجلا كان أم إمرأة، والعائد بالأمة والعالم إلى عهود الاستعمار التقليدي، قد أملته اعتبارات عمل المؤسسات الدولية. ولكن تظل القاعدة التي تقول بأنه على قدر الإدراك تكون المحاسبة، وعلى قدر الآلام يكون الحكم، تظل صحيحة ونحن نتعرض لعمل بهذا الحجم والأهمية.

     شوقي عقل

    نشــرها [عزت هلال] بتــاريخ: [2012/08/31]

    إجمالي القــراءات: [190] حـتى تــاريخ [2017/12/15]
    التقييم: [0%] المشاركين: [0]

    الآراء والأفكار والإبداعات المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها وهو المسئول الوحيد عنها وليس بالضرورة أن تتوافق مع موقف إدارة الموقع. من حق أعضاء الموقع التعليق عليها ونقدها ولكي ترفع من الموقع يجب أن يقل تقييم عدد من القراء لا يقل عن 250 قارئ عن 25%.

    شـارك في تقييـم: امرأة على الهامش (3/ 3)
    rate downضعيف 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 ممتـازrate up
    صوت

    النتيجة : 0%
                                                               
    المشاركين: 0
    ©2006 - 2017 [دليل المدونين المصريين] إنطلقت في: يونيو 20، 2006 MBD - الإصـدار: 6.0.0 [برمجـيات هـلال]