دليل المدونين المصريين: المقـــالات - امرأة على الهامش (2/ 3)
دليل المدونين المصريين
MBD - ver: 6.0.0
بشأن قرار إعتبار حماس تنظيم إرهابي   بيان إعلامى بشأن أحداث ستاد الدفاع الجوي   «الأوقاف» تكشف عن «كنزها»: أصولنا المالية ركيزة اقتصادية   قرار جزب الإستقلال بالإنسحاب من التحالف من الإخوان   وداعا سعد هجرس ..   تكذيب من أحمد الخميسي لما نشرته بوابة نيوز على لسانه   ديوان الشاعر الراحل أحمد عبد الحكم دياب   رحيل يوسف سامي اليوسف   في وداع القائد الأممي هوجو تشافيز   وداعاً د. رشدي سعيد  

أجندة المنــاسبــات

 << السابق     ديسمبر 2017   التالي >>  
الأحد الإثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت
1 2
3 4 5 6 7 8 9
10 11 12 13 14 15 16
17 18 19 20 21 22 23
24 25 26 27 28 29 30
31

أحدث الموضوعات في الموقع


أقسـام الموقــع

  الصفحة الرئيسة
  مـن نحــن
  الأرشيف والملفــات
  الكتـّـاب
  الموضوعات الإخبارية
  ألبـومات الصور
  حمـلات التوقيع وإستطلاعـات الرأي
  البث المباشر

دليل المدونات ومنظمات المجتمع

المدونون (167)
جماعات الإصلاح­ (35)
الأحـزاب (14)
الصـحف والمجلات (19)
أماكن عامة (12)
منظمات مدنية (9)
مجموعات حوار (7)

وظـائف زوار الموقع

  مدونــات الأعضاء
  تغـريدات الأعضـاء
  سـاحة الزوار - مدونة عامة
  أضف نموذج البحث إلى موقعك
  كروت مناسبات
  إتصــل بنا
  أسـئلة وأجوبة
  أخبر صديق
  الروابط الخارجيـة

روابط خارجية

  •   أرشيف دليل المدونين المصريين
  •   اللجنة الشعبية للإصلاح
  •   الكلمة الأخـيرة
  •   الثـورة الشعبية
  •   تغريـدات مصــرية
  •   دار برمجيــات هلال
  • علم العروض
  •   خواطر بحار

  • بحـث في دليل المدونين المصريين
    إبحــث

    الإشـتراك في النشـرة اليـومية
    الإشـتراك في النشـرة الأسبوعية

    تسجيل دخول عضو
    كود العضو:
    كلمة السر:
      دخول
      نسيت كلمة السر؟
      تسجيل عضو جديد

    Ezzat Helal | Create Your Badge


    Locations of visitors to this page
      قائمة أحدث المقالات
      إبحــث
      السياسة والرأي
      أدب وفن
      دراسات وتحقيقات
    التصنيف: السياسة والرأي
    امرأة على الهامش (2/ 3)
    شوقي علي عقل
      راسل الكاتب

    تقودنا معظم دراسات التقرير بموضوعاتها المختلفة الى ما يشبه النتيجة الواحدة، ان الفقر والقبلية والعصبيات العشائرية والعائلية وسيادة انماط الانتاج الريفية الضعيفة، وضعف التنمية، وانظمة الحاكم الفرد (يذكرها التقرير بلفظ الانظمة الشمولية) والاحتلالات الاجنبية
      التعليق ولوحة الحوار (0)
      طباعة المقالة
      إرسل المقالة بالبريد الإلكتروني
    عنوان هذه الصفحة هو ما يلي. يمكنك نسخة ولصقه على رسائلك الإلكترونية أو صفحات الويب
    http://www.misrians.com/articles?2451
    امرأة على الهامش

    (2/ 3)


    تحت عنوان نهوض المرأة في الوطن العربي، يستعرض تقرير  التنمية البشرية العربية وضع المراة العربية، ومن زوايا متعددة يلقي الضوء على تلك الاوضاع، بمجموعة كبيرة من الباحثين والمستشارين والدارسين، استطاعوا ان يقدموا جهدا كبيرا يمكن ان يعد مرجعا بحثيا ذو صبغة ميدانية عن وضع المرأة العربية، وذلك من زوايا مختلفة ، ثقافية ومجتمعية وقانونية واقتصادية وسياسية وكذلك الرؤى الابداعية في السينما والرواية للمرأة العربية.

    يشير التقرير في جانبه الراصد الى حال المرأة في الوطن العربي، من حيث مستوى الدخل والصحة والتعليم والعمل والمشاركة في الحياة السياسية العامة والتواجد في مؤسسات صنع القرار السياسي، وهو بالطبع لا يسر. فإذا كان حال الرجل العربي لا يسر، وهو مطمح المرأة بطلب المساواة، فما بالك بالطامح. ويقدم التقرير كما وافرا من اراء الجمهور العربي في اربع من البلاد العربية هي المغرب ومصر ولبنان والاردن حول العديد من قضايا نهوض المرأة، تنتهي فيها اراء الجمهور عادة الى مساندة قضايا نهوض المرأة اذا ما تم توجيه الاسئلة موضوع الاستفتاء بشكل عام، والى مواقف وسطية ما بين المعارض والمؤيد اذا ما جاءت الاسئلة اكثر تحديدا. ففي السؤال عن الاهمية الملحة لقيام نهضة انسانية في الوطن العربي عن طريق نهوض المرأة، تكون الاجابة بالموافقة  وتصل الى 88% من المشاركين ويأتي الجمهور المصري في الترتيب الثاني من حيث الموافقة. وفي نفس الاستفتاء وحين يأتي السؤال اكثر تحديدا حول حق المرأة في الطلاق بإرادتها المستقلة، فان نسبة التاييد تنخفض الى 68%،  ويأتي الجمهور المصري في الترتيب الاخير. وعند التساؤل عن الموقف من ارتداء الحجاب تنخفض النسبة الى 50% موافق ان هي قررت ذلك، و36% يرى وجوب فرض الحجاب على المرأة. وترك المرأة لحرية الاختيار نوع من المكر طيب النية، هو في العادة تركها لاتخاذ القرار الذي تم تلقينها اياه منذ صغرها، واساسه احساسها بدونيتها امام الجنس الاخر، وشعورها بالذنب والعار كونها امراة وكونها مرغوبة، وهو ما يدركه بشكل او اخر الجمهمور المستفتى،  وهم في الاغلب نفس الجمهور الذي ابدى تأييدا حماسيا يقترب من التسعين في المائة لنهوض المرأة، وهو لا يلام، فتربيته السياسية مليئة بالوعود الفارغة، فما يمنع - ان اتته الفرصة- ان يمنح هو الاخر حلو الكلام، الذي لن يكلف شيئا.

    ولعل من الطريف ان نرى نتائج استبيان اخر للرأي حول حق المرأة في العمل السياسي، فحين سئل الجمهور عن حق المرأة في ممارسة العمل السياسي كانت الموافقة بنسبة 79%، ثم عن حقها في تبوء منصب وزير اصبحت النسبة 76%، وحين اصبح المنصب رئيس وزراء، نقصت النسبة الى 55%، ولما ارتفع المنصب الى رئيس الجمهورية اصبحت النسبة 51%. فالجمهور يعرف، بخبرات سابقة وحالية، ان وجود وزيرة في الحكومة جزء من الصورة، ضروري لاكمالها، ولكن... الرئاسة!   

    يشير التقرير الى المفارقة الحادة في ان المرأة العربية قد نالت بعض حقوقها عن طريق مبادرة سيدات او افراد من النخب الحاكمة، كما حدث في تصدي (سيدة اولى سابقة) لتطبيق قانون احوال شخصية، يعطي المرأة بعض حقوقها الضائعة، في نفس الوقت الذي كانت تلاحق فيه اجهزة الامن المختلفة في بلدها الناشطين السياسيين في مجال حقوق الانسان، وتمنع فعليا اية مشاركة شعبية في اتخاذ القرارت السياسية. وهي مفارقة لم يجد لها التقرير تفسيرا سوى  رغبة النخب الحاكمة المستبدة شديدة الوطأة على شعوبها في تحسين صورتها امام الشريك الاجنبي واعلامه الذي لا يرحم، وارى فيها جزءا من طبيعة الامور ومسارها. فرغم أن محمد علي، الجندي الالباني الفاتح الطامع في تأسيس ملك له ولاسرته من بعده، إلا أنه يعد مؤسس نهضة مصر الحديثة. وامبراطورة الصين الأم، رأس الرجعية الصينية، كونت قوة من المصارعين الصينيين لمقاتلة الغزاة، كانت بصلابتها واعمالها البطولية ملهمة لكفاح الشعب الصيني، كما اقر ماوتسي تونج بعد انتصار ثورته. والقياس طبعا مع الفارق الكبير،  فلا يمنع الامر من وجود ضغوط مجتمعية دافعة لتحقيق مكاسب لبعض الفئات المهمشة اجتماعيا، وهو في النهاية نصر لتاريخ من نضال المطالبين الرواد الاوائل والمعاصرين، وتأكيد لوضع وصل اليه المجتمع، فيأتي من يزيح الستار بضغطة زر، وهو في نهاية الامر، ليس بمنحة لا يملكها من اعطاها.

    تقودنا معظم دراسات التقرير بموضوعاتها المختلفة الى ما يشبه النتيجة الواحدة، ان الفقر والقبلية والعصبيات العشائرية والعائلية وسيادة انماط الانتاج الريفية الضعيفة، وضعف التنمية، وانظمة الحاكم الفرد (يذكرها التقرير بلفظ الانظمة الشمولية) والاحتلالات الاجنبية والنزاعات الداخلية تؤدي كلها الى الانتهاك الصارخ لحقوق الانسان بشكل عام، والى الاعتداء على حقوق المراة المعنوية والجسدية على الاخص. فبينما تؤدي انماط العلاقات الاجتماعية المحلية المتخلفة الى محاصرة المرأة بكم من الاعراف والتقاليد المؤدية لتهميش دورها ووضعها في مرتبة اجتماعية واقتصادية وقانونية دون الرجل، فان الاحتلال الاجنبي سواء كان في فلسطين او العراق ينتهك بالاضافة لما سبق من انتهاكات، حقوقها الجسدية بشكل اجرامي بالأغتصاب والقتل، وهو ما تقوم به ايضا النزاعات المسلحة. واضيف ايضا ما لم يذكره التقرير: حالات الاعتداء الجسدي بالضرب او القتل او الاغتصاب، في المجتمعات التي فقدت فيها السلطة المركزية قوتها ووجودها او كادت، وانحصر دور الامن فيها في الحفاظ على امن النخب الحاكمة، وهي جرائم اصبحت بتكرارها – رغم فظاعتها- لاتثير الخواطر والمشاعر.

    فيما يلي بعض ما ذكره التقرير في هذا الصدد:

    - ( ان انتشار فقر الدخل يؤدي عموما الى اضعاف -وجود المرأة – في مجال التمثيل البرلماني، وشغل الاعمال المهنية والفنية ، والسيطرة على الموارد الاقتصادية )

    - (.. وهكذا فأن الارث الذي خلفه النظام الابوي كان تكريس السيطرة الذكورية على الاصعدة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والقانونية والسياسية)

    - (بعيدا عن القانون ... تحسم المنازعات الزوجية في كثير من المجتمعات العربية اما في الاطار العائلي او في اطار القضاء العشائري غير الرسمي، وحيث ان هذه الاليات وليدة اطر ذكورية للثقافة والقيم، فان انحيازها للرجل مسالة لا تحتاج الى دليل ) .

    - (تلقي الثقافة العربية القبلية التي تكرس التمييز ضد النساء بظلالها على التفسيرات الفقهية التي تكرس دونية المرأة بالنسبة للرجل ).

    - (يؤثر الاقتصاد السياسي في المنطقة تأثيرا كبيرا على درجة تمكين المرأة في البلدان العربية. ويتميز نمط الانتاج ومستوى الاداء الاقتصادي في البلدان العربية بسيادة استهداف الريع وضعف النمو ، ويترتب على تزاوج هاتين السمتين وهن البنى الانتاجية وقلة وتائر التوسع في الاقتصادات العربية ، مما يمهد لانتشار البطالة والفقر ... وتضاعف ظروف اجتماعية اخرى من نتائجه الاقسى على النساء)

    - (واثار مفهوم التمكين ، كغيره من مفاهيم تنمية المرأة كثيرا من الجدل .. ورأى البعض ان مفهوم التمكين غير قادر على تحقيق التغيير المنشود، لانه يركز في الاساس على تمكين الافراد منفردين، ويهمل الشق المتعلق بالتمكين الجماعي الذي يهدف الى تغيير البنى الاجتماعية والاقتصادية والسياسية، التي تولد الاضطهاد والتمييز، لا ضد النساء فحسب، بل ضد الغالبية من الفقراء والمهمشين ايضا ).

    - (ركز بعضها- بعض الجماعات الناشطة في مجال حقوق المرأة- على المطالبة بمساواة المرأة في الحقوق والغاء اشكال التمييز المختلفة التي تنطوي عليها القوانين العربية... وركز البعض الاخر على تقديم القروض والعمل على مشروعات مدرة للدخل وتقديم خدمات في مجال الصحة او التعليم ... وعلى الرغم من اهمية هذه التدخلات في مساعدة بعض النساء الا ان تمكين النساء بالمفهوم الجماعي مازال بعيد المنال)

    النصوص اعلاه بين قوسين منقولة حرفيا من التقرير، والنتيجة الواضحة التي يخلص اليها الكثير من باحثي التقرير، إن لم يكن جلهم، هي ان الفقر وضعف التنمية وسوء الاحوال الاقتصادية وسيادة المفاهيم الذكورية في المجتمعات القبلية والريفية والمدينية الفقيرة، وهي المفاهيم التي تنص اول ما تنص على دونية المرأة وضعف عقلها وتحكم مشاعرها ورغباتها فيها، وعدم قدرتها على ادارة اموالها، او عدم ملاءتها العقلية لتقلد مناصب الحكم بدرجاته المختلفة او القضاء، كلها عوامل مناهضة لحقوق المرأة حتى الاولية منها. ان المؤشرات كلها تشير الى ان هذه هي البيئة التي تفرخ العنف الاجتماعي والجسدي والاعاقة الذهنية والنفسية التي تجعل في النهاية كثير من النساء يتخذن المواقف ذاتها التي يتخذها اشد مناهضي حقوق المرأة.

    هذه البيئة ذات طبيعة اقتصادية متدنية، فهي – قياسا على النمط العالمي للانتاج- لا دور لها، وهي بيئة تعتمد على الريع في اقتصادها ومعاشها، وما يعنيه ذلك من مضامين سلوكية متطرفة في اتجاهين متضادين : اباحة لكل القيم او منع تام لكل الحقوق البسيطة الاولية، وكان انعكاس ذلك على وضع المرأة هو المزيد من القيود والحفظ. وفي حالة مقابلة، تراجع وضع المرأة في بعض الدول التي حدثت بها طفرة معيشية نتيجة استخراج البترول الى الخلف عن وضعها قبل تلك الطفرة، حينما كانت المرأة تقوم مقام الرجل بالاضافة لدورها كأم وربة اسرة، حين يخرج الرجال في رحلة تستغرق شهورا للبحث عن لقمة العيش الشحيحة بالغوص بحثا عن اللؤلؤ، او في تجارة تصل مابين الهند وزنجبار،. وفي البادية، كانت تحمل العبء الاكبر ان لم يكن الكامل في تقسيم العمل، فهي تغزل وتنصب الخيام وتحلب وتطبخ وتنظف وترعى الاطفال، وبالطبع كانت تقابل الاغراب بلا حرج. فيما بعد اتاحت الثروة امكانية حفظ النساء خلف الجدران.

    بعد ذلك العرض من باحثي التقرير عن اسباب تخلف المرأة او ما اصطلحوا على تسميته ( عدم تمكين المرأة) من الفقر وضعف التنمية وسيادة المفاهيم القبلية والعصبيات العشائرية والعائلية، والاقتصاد الريعى والضعيف، يرى واضعو التقرير ان الحل يكمن في ( ..... ان الارتقاء الشامل بمكانة المرأة يستوجب الاسراع والتوسع في ما تحقق من منجزات خلال مشروع نهضوي جماعي: اي تحول تاريخي ينضوي تحت لوائه المجتمع العربي بأسره، ويستهدف ضمان حقوق المواطنة للعرب كافة ، نساءً ورجالاً على حد سواء. ويأمل واضعو التقرير في ان يتحقق التحول الذي يدعون اليه وفق البديل المستقبلي المفضل للتقرير، اي مسار الازدهار الانساني، القائم في المجتمعات العربية على عملية تفاوض سلمية تستهدف اعادة توزيع القوة وبناء نسق حكم مؤسسي صالح تحترم فيه الحريات المفتاح للرأي والتعبير والتنظيم. وسيؤدي ذلك الى قيام مجتمع مدني حيوي وفعال وصالح يشكل طليعة عملية التفاوض السلمي، تفاديا لمسار الخراب الآتي، الذي يحذر التقرير من ان سحبه السوداء قد اخذت تتلبد في اكثر من بلد عربي محوري )

    اذا فأن هناك فقرا، وهناك فسادا ، وهناك احتلالا، وهناك اقتصادا متخلفا يعتمد وسائل بدائية لا تستطيع الصمود لحظة واحدة امام عجلة الانتاج البضاعي الهائل القادم من الصين مثلا، وهناك مجتمعات قروية وعشائرية وقبلية وحكام مستبدون، وافكارا تعود بنا قرونا الى الخلف، ثالوث من الطغاة والغزاة والغلاة. والحل كما يراه واضعو التقرير؟؟  عملية التفاوض السلمي لاعادة توزيع القوة منعا من الخراب الاتي! الا يشبه ذلك كثيرا التصريحات الرسمية العربية المحذرة من تقسيم العراق، والتقسيم جار على قدم وساق وقد تم او كاد، ولم يتبق سوى الاعلان الرسمي عنه. والخراب الذي يحذر التقرير من حضوره في اكثر من بلد عربي محوري قد حل، ماذا نسمي اذا ما حدث ويحدث بالعراق، او السودان ؟

    شخّص التقرير اعراض المرض، والرؤية الثاقبة التي صاحبت الابحاث تجاهلت- لسبب لا اعلمه- الدور المحوري للعلاقة بين المنطقة العربية موضوع البحث واوضاع المرأة جزءا منه، والولايات المتحدة.  يشير التقرير الى الفظائع التي ارتكبت وترتكب في العراق من قوات الاحتلال،

    ولكن في حقيقة الأمر فإن الاثر المدمر للعلاقة بين قوى الاستعمار العالمي ودول الفقر الغنية بمواردها التي كانت وبالا عليها، لايكمن في القتل المباشر، والتدمير بالقنابل، تلك هي المرحلة الختامية لعلاقة مستمرة منذ ظهر الاستعمار بأشكاله مع دول شاء قدرها ان تقع ضمن حساباته بالاستيلاء والتدمير. ان الاستغلال الممنهج والابقاء على حالة الضعف الاقتصادي والاجتماعي والسياسي هو ثمرة نلك العلاقة ونتيجة حتمية لها، وهو الاهم وهو الاشد فتكا من القنابل، والعمل به يستهدف شعوبا بأكملها ويبقيها تحت السيف.  ان تلك العلاقة حتمت منع النشوء والنمو الطبيعي للمجتمع المدني في الدول التابعة، ومنعت نمو الانتاج البضاعي الحرفي الصغير ليشكل انتاجا بضاعيا كبيرا في اطار ما عرف بالثورة الصناعية، كما حدث بالغرب واليابان، منعته في بلادنا فمنعت كل اشكال التقدم والنمو الطبيعي عن مجتمعاتنا، واحتفظت بها رهينة علاقاتها المتخلفة، ذلك افضل، فالتعامل مع شيخ قبيلة او عشيرة اسهل من التعامل مع شعب موحد اجتماعيا وطبقيا  ومليئا بالكره للغزاة، وهذا ما يخبرنا به تاريخنا القريب.

    يتبع
    شوقى عقل

    نشــرها [عزت هلال] بتــاريخ: [2012/08/30]

    إجمالي القــراءات: [133] حـتى تــاريخ [2017/12/16]
    التقييم: [0%] المشاركين: [0]

    الآراء والأفكار والإبداعات المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها وهو المسئول الوحيد عنها وليس بالضرورة أن تتوافق مع موقف إدارة الموقع. من حق أعضاء الموقع التعليق عليها ونقدها ولكي ترفع من الموقع يجب أن يقل تقييم عدد من القراء لا يقل عن 250 قارئ عن 25%.

    شـارك في تقييـم: امرأة على الهامش (2/ 3)
    rate downضعيف 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 ممتـازrate up
    صوت

    النتيجة : 0%
                                                               
    المشاركين: 0
    ©2006 - 2017 [دليل المدونين المصريين] إنطلقت في: يونيو 20، 2006 MBD - الإصـدار: 6.0.0 [برمجـيات هـلال]