دليل المدونين المصريين: المقـــالات - جريمة سيناء الغادرة وإشكالية العلاقة مع فلسطين
دليل المدونين المصريين
MBD - ver: 6.0.0
بشأن قرار إعتبار حماس تنظيم إرهابي   بيان إعلامى بشأن أحداث ستاد الدفاع الجوي   «الأوقاف» تكشف عن «كنزها»: أصولنا المالية ركيزة اقتصادية   قرار جزب الإستقلال بالإنسحاب من التحالف من الإخوان   وداعا سعد هجرس ..   تكذيب من أحمد الخميسي لما نشرته بوابة نيوز على لسانه   ديوان الشاعر الراحل أحمد عبد الحكم دياب   رحيل يوسف سامي اليوسف   في وداع القائد الأممي هوجو تشافيز   وداعاً د. رشدي سعيد  

أجندة المنــاسبــات

 << السابق     ديسمبر 2017   التالي >>  
الأحد الإثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت
1 2
3 4 5 6 7 8 9
10 11 12 13 14 15 16
17 18 19 20 21 22 23
24 25 26 27 28 29 30
31

أحدث الموضوعات في الموقع


أقسـام الموقــع

  الصفحة الرئيسة
  مـن نحــن
  الأرشيف والملفــات
  الكتـّـاب
  الموضوعات الإخبارية
  ألبـومات الصور
  حمـلات التوقيع وإستطلاعـات الرأي
  البث المباشر

دليل المدونات ومنظمات المجتمع

المدونون (167)
جماعات الإصلاح­ (35)
الأحـزاب (14)
الصـحف والمجلات (19)
أماكن عامة (12)
منظمات مدنية (9)
مجموعات حوار (7)

وظـائف زوار الموقع

  مدونــات الأعضاء
  تغـريدات الأعضـاء
  سـاحة الزوار - مدونة عامة
  أضف نموذج البحث إلى موقعك
  كروت مناسبات
  إتصــل بنا
  أسـئلة وأجوبة
  أخبر صديق
  الروابط الخارجيـة

روابط خارجية

  •   أرشيف دليل المدونين المصريين
  •   اللجنة الشعبية للإصلاح
  •   الكلمة الأخـيرة
  •   الثـورة الشعبية
  •   تغريـدات مصــرية
  •   دار برمجيــات هلال
  • علم العروض
  •   خواطر بحار

  • بحـث في دليل المدونين المصريين
    إبحــث

    الإشـتراك في النشـرة اليـومية
    الإشـتراك في النشـرة الأسبوعية

    تسجيل دخول عضو
    كود العضو:
    كلمة السر:
      دخول
      نسيت كلمة السر؟
      تسجيل عضو جديد

    Ezzat Helal | Create Your Badge


    Locations of visitors to this page
      قائمة أحدث المقالات
      إبحــث
      السياسة والرأي
      أدب وفن
      دراسات وتحقيقات
    التصنيف: السياسة والرأي
    جريمة سيناء الغادرة وإشكالية العلاقة مع فلسطين
    محمد عبد الحكم دياب
      راسل الكاتب

    الفراغ الأمني والسياسي والاقتصادي في سيناء، لا تحله استثمارات أجنبية، ولا منتجعات رجال الأعمال ولا أفواج السياحة الصهيونية، ولا باعتبار أهلها "بدو" سقطوا من حساب المواطنة. ويجب أن تتحول هذه الجريمة إلى حافز يستبدل التطبيع الصهيوني بـ"تطبيع" فلسطيني مصري،
      التعليق ولوحة الحوار (0)
      طباعة المقالة
      إرسل المقالة بالبريد الإلكتروني
    عنوان هذه الصفحة هو ما يلي. يمكنك نسخة ولصقه على رسائلك الإلكترونية أو صفحات الويب
    http://www.misrians.com/articles?2431
    جريمة سيناء الغادرة وإشكالية العلاقة مع فلسطين
     
    غدرت جماعة من الإرهابيين بمجموعة من جنود الحدود المصريين أثناء إفطارهم الرمضاني مساء الاثنين الماضي، والجريمة المرتكبة أدينت من الأوساط الوطنية والسياسية والشعبية، وكانت صادمة للرأي العام، الذي يتابع ما يجري في سيناء، وينظر إليها على أنها مساحة مستباحة بقوة قيود معاهدة "كامب دفيد"، وملحقاتها العلنية والسرية، والسيادة المنقوصة على سيناء جعلت الوجود المدني والاقتصادي والأمني والعسكري مرهون بإرادة الدولة الصهيونية، التي لها وحدها حق المنح والمنع، فضلا عن الدور الذي تلعبه القوات متعددة الجنسية، وتتشكل غالبيتها العظمى من قوات أمريكية تتحكم في كل شبر من سيناء، ومعها عدد رمزي من قوات حليفة لواشنطن وتل أبيب، ومهمتها ترسيخ عوامل الإضعاف، وبث ثقافة الفتنة والفرقة حتى صارت سيناء مرتعا لتنظيمات وجماعات إرهابية على مستوى عال من التدريب والكفاءة القتالية، وتوفرت لها إمكانيات معيشية وتسليحية ضخمة، ومهما طبل الإعلام الرسمي وزمر عن سيناء المحررة، فهذا لا يساوي شيئا أمام حقائق مفجعة قائمة على الأرض.

    وصحيح أن الجريمة لم تمر دون رد فعل شعبي ورسمي، فعلى المستوى الشعبي التلقائي والعفوي ساد غضب عارم عم أرجاء مصر، وتحولت جنازة الجنود الشهداء يوم الثلاثاء الماضي إلى مظاهرة صبت جام غضبها على الرئيس محمد مرسي، الذي غاب عن الجنازة استجابة لتحذيرات سلطات الأمن، وغيابه أضعف موقفه أمام الرأي العام وزاد من غضب المشيعين، وكان ذلك من الأسباب التي جعلته يتخذ عدة قرارات أقال بها مدير المخابرات العامة مراد موافي، وعدد آخر من قيادات الجيش والشرطة؛ من بينهم رجل المجلس الأعلى للقوات المسلحة القوي حمدي بدين قائد الشرطة العسكرية. ويبدو أن المجلس العسكري أراد أن يبعث برسالة يقول فيها أن محمد مرسي يحكم قبضته على البلاد ويمارس كافة صلاحياته، فإزاحة أولئك المسؤولين العسكريين الكبار لم تجد منه تعويقا.

    وكان رئيس الوزراء الجديد هشام قنديل قد تعرض للاعتداء من قبل المشيعين الذين قذفوه بالحجارة، بعد انتهاء صلاة الجنازة، فلاذ بالفرار. وندد المتظاهرون بمواقف رئيس الجمهورية وجماعة الاخوان المسلمين، وهتفوا ضد حركة "حماس"، وهو هتاف في غير محله، على الأقل من وجهة نظري. لكوني مع فلسطين ظالمة أو مظلومة، وقوفا مع العدل مقابل وقوف الغرب مع الدولة الصهيونية الظالمة طوال الوقت؛ فهو الذي أنشأها ورعاها واستمر مؤيدا لها وداعما لأعمالها لاستيطانية والعدوانية والتوسعية، وموقف الغرب له رديف مصري إنعزالي؛ صاحب القول الفصل في صياغة وتوجيه الخطابين السياسي والإعلامي، ويعادي أي تقارب مصري فلسطيني، بغض النظر عن وجود "حماس" أو غيرها، ومثل هذا التقارب خط أحمر في عرف هؤلاء، ونفس الشيء يتم بالنسبة لحزب الله وإيران، ولا يرون عدوا لهم إلا ثالوث حماس - حزب الله - إيران، وينحازون للدولة الصهيونية، ويرون أنها بريئة "براءة الذئب من دم ابن يعقوب".

    جريمة سيناء تدنت بشعبية محمد مرسي وأضعفت مصداقيته، وقد سبق لأتباع الخط الانعزالي أن أقاموا الدنيا ولم يقعدوها بسبب قراراته بالغاء تأشيرات دخول الفلسطينيين، واستغلوا قرار الرئيس بالافراج عن اكثر من مائة قيادي في التنظيمات الجهادية، وكان بعضهم محكوما عليه بالاعدام، وقد أثار جدلا كبيرا؛ مقارنة بسجناء الثورة، الذين خضعوا لأحكام عسكرية مشددة، وصلت في بعضها إلى خمسة عشر عاما، ولم يحظوا بمثل هذا العفو، وهو ما طرح علامات استفهام كثيرة، رد عليها البعض بأنها لزوم كسب أصوات المتعاطفين مع تلك التنظيمات ومؤيديها لصالح مرشحي حزب "الحرية والعدالة" في الانتخابات التشريعية القادمة!.

    سيناء تعكس صورة مصر الرسمية؛ العاجزة عن بسط سيادتها الإدارية والسياسية والعسكرية والأمنية على كامل أراضيها. ونأتي إلى مربط الفرس، وهو سر ذلك الحرص الشديد على استمرار الفراغ السكاني والأمني في هذا الجزء العزيز والهام من أرض مصر، فبجانب إهمال أهل سيناء فهناك إصرار على وصفهم بالبدو، حتى رسخ في الذهن العام أنهم أهل بداوة رحل ليست لهم حقوق، ومكانهم أن يبقوا على هامش ذلك الحيز الجغرافي الشاسع، الذي لا مكان فيه إلا للمسكنات والحلول الأمنية؛ رغم الأدوار البطولية والوطنية لأهلها في الحروب وفي التصدي للاحتلال الصهيوني.

    وترتب على ذلك ضغط نفسي بالغ الأثر، وأكثر وطأة من الضغط الأمني والاستبدادي، الذي تعرض له المواطنون جميعا في كافة الأنحاء، ومثل ذلك الضغط يخلق بيئة يسود فيها السخط وتسيطر عليها روح الانتقام، ضد كل ما له علاقة بالسلطات الرسمية وشبه الرسمية. وهذا ما جعل بيئة سيناء مناسبة لاحتضان العنف والإرهاب، وهذا يلائم عمل الأجهزة الأمنية والمخابراتية المعادية، ويمكنها من اختراق سيناء من خلال القوات المتعددة الجنسية، أو من تحت أغطية الموساد وسط أصحاب القرى السياحية ورواد المنتجعات الأجانب، بمن فيهم السياح الصهاينة، الذين يدخلون ويخرجون دون إذن أو تصريح أو تأشيرة، وعليه راجت تجارة المخدرات والبشر وتهريب الأسلحة، والمخدرات وتهريب السلاح أنشطة حيوية لأجهزة الأمن والمخابرات المعادية، ومع ذلك يتم التركيز على ليبيا والسودان وغزة وجنوب لبنان وإيران، وقد يكون ذلك صحيحا أو بعضه صحيح، لكن لا يجعل السلطات غض الطرف عن مصادر تهريب الأسلحة الصهيو غربية، وهو لا يقل عن الكميات التي تدخل من المصادر الأخرى، مما يُشتم منه رائحة تواطؤ للتعمية على المصادر الأخرى للتهريب.

    والإهمال المتعمد لسيناء صاحب حصار غزة، الذي تؤيده وتشارك فيه مصر الرسمية، ويجعل من الفراغ السكاني فرصة للاختراقات الأمنية والمخابراتية، ومسرحا لصراعات الأجهزة الدولية الموجودة على أرض سيناء. والدول والمنظمات التي تتبعها هذه الأجهزة لا تسمح للسلطات المصرية أن تتحكم وحدها في إدارة معابرها، خاصة معبر رفح إلا بإذن من تل أبيب. وتطبيقا لاتفاقية المعابر الموقعة بين الدولة الصهيونية والاتحاد الأوربي ومصر، ووفق هذه الاتفاقية تنفذ مصر ما توافق عليه تل أبيب وبروكسل (عاصمة الاتحاد الأوربي)، وسلطات المعبر لا تسمح إلا بما يسمح به الطرف الصهيوني، ومعناه أن تحكم مصر في معابرها شكلي وإجرائي وليس فعليا.

    هذا فضلا عن شروط الرباعية الدولية (أمريكا وروسيا والاتحاد الأوربي والأمم المتحدة) وأنشئت في مدريد 2002، وهي شروط التعامل مع غزة وحماس، وتقوم على اعتراف حماس بالدولة الصهيونية، أي نفي الحق الفلسطيني في العودة والتحرير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، واعترافها بالاتفاقات والمعاهدات الموقعة بين منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية من جانب والدولة الصهيونية ومؤسسيها ورعاتها الأوربيين والأمريكان من جانب آخر، وعليها نبذ العنف؛ أي التنازل عن المقاومة وحق الكفاح المسلح، الذي تكفله القوانين الدولية لتحرير الأراضي المحتلة والمغتصبة. وشروط الرباعية الدولية تنال رضا النظام الرسمي العربي؛ الرديف العاجز للمنظومة الصهيو غربية، ومصر ما زالت طرفا فاعلا فيه.

    وبدلا من القول بأن النظام الرسمي العربي، والسياسة االرسمية المصرية ما زالت جزءا منه، هو الذي يتآمر على فلسطين ويحاصر غزة، فهذا النظام الرسمي العربي هو الذي يمارس الغواية للسلطات المصرية وصاحب تأثير بالغ على القوى الانعزالية المهيمنة، ودائم التحريض لها على اتهام الفسطينيين وحماس وحزب الله وإيران بأنهم مصدر كل الشرور.. ترديدا للخطاب السياسي والإعلامي الصهيو غربي.

    ورغم الخلاف السياسي مع الإخوان، بسبب سعيهم لتحصين الاستبداد والاستغلال والاستحواذ بالدين، وهو أخطر أنواع التحصين، الذي من المتوقع أن ينتهي إلى فاشية دموية لن تبقي ولا تذر، ومع ذلك لا يمكن تصور أن تقوم حماس باحراج حليفها الذي وصل إلى قصر الرئاسة في القاهرة، ووعدها بتخفيف الحصار عليها، وتيسير التعامل مع معبر رفح، والمتوقع أن تساعد مرسي في التحقيقات التي يجريها، وتقدم له المعلومات المتوفرة لديها حول الجريمة.

    ورغم الدعايات السوداء لم يسجل على الفلسطينيين أنهم كانوا خطرا في يوم ما على الأمن المصري، بل كانوا عونا على حمايته. وجاءت هذه الجريمة فرصة للانعزاليين وفلول وزبانية الحكم البائد لشن هجومهم المعتاد والكاسح على فلسطين وكل ما يمت للفلسطينيين بصلة؛ في محاولة رخيصة لإثبات "أن كبيرهم الذي علمهم السحر" .. سجين طرة.. كان على حق في عدائه لهم، وإحكام الحصار حولهم، ومساعدة الدولة الصهيونية في العدوان عليهم، وكل ذلك الهجوم للتأثير على التحقيقات والتعتيم على الجاني الحقيقي.

    والحل في التعبئة العامة للمواطنين والضغط لتصحيح العقيدة الرسمية المصرية، التي استقرت جزءا من العقيدة الصهيونية وشريك في تنفيذ استراتيجيتها، التي تعتبر المقاومة إرهابا، وتعمل على ضمان وجود الدولة الصهيونية وحماية أمنها، وعلى تأمين مصادر النفط والطاقة لصالح الغرب، وذلك يتم بالدعوة لعودة سيناء إلى حضن مصر، وتصبح جزءا من مشروع أكبر لبناء الدولة الديمقراطية الحديثة، وتعود مصر كما كانت وطنا لكل أبنائه بلا تفرقة، وتسترد إرادتها السياسية، وتنفض غبار التبعية وتؤكد استقلالها وقدرتها على فرض سيادتها على كامل أراضيها.

    والفراغ الأمني والسياسي والاقتصادي في سيناء، لا تحله استثمارات أجنبية، ولا منتجعات رجال الأعمال ولا أفواج السياحة الصهيونية، ولا باعتبار أهلها "بدو" سقطوا من حساب المواطنة. ويجب أن تتحول هذه الجريمة إلى حافز يستبدل التطبيع الصهيوني بـ"تطبيع" فلسطيني مصري، والتأكيد على أن العدو الحقيقي ليس في غزة ولا في لبنان أو إيران، إنما في أهم مركز لرعاية الإرهاب، وهو تل أبيب. وأنا لا أشك لحظة أنها هي التي ساهمت في تهيئة البيئة المناسبة، وساعدت القوى الانعزالية واستغلت قوى التطرف الديني بشكل مباشر أو غير مباشر، وهي تعلم أنها تجد من يمدها بالمال والعتاد والرجال وأغلبه عربي؛ قادم من الخليج والجزيرة العربية، وبعضه صهيو غربي من قواعد الحلف الأطلسي وأجهزته في تركيا ومن رجاله في ليبيا.

    محمد عبد الحكم دياب

    2012-08-10

    نشــرها [عزت هلال] بتــاريخ: [2012/08/11]

    إجمالي القــراءات: [138] حـتى تــاريخ [2017/12/16]
    التقييم: [0%] المشاركين: [0]

    الآراء والأفكار والإبداعات المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها وهو المسئول الوحيد عنها وليس بالضرورة أن تتوافق مع موقف إدارة الموقع. من حق أعضاء الموقع التعليق عليها ونقدها ولكي ترفع من الموقع يجب أن يقل تقييم عدد من القراء لا يقل عن 250 قارئ عن 25%.

    شـارك في تقييـم: جريمة سيناء الغادرة وإشكالية العلاقة مع فلسطين
    rate downضعيف 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 ممتـازrate up
    صوت

    النتيجة : 0%
                                                               
    المشاركين: 0
    ©2006 - 2017 [دليل المدونين المصريين] إنطلقت في: يونيو 20، 2006 MBD - الإصـدار: 6.0.0 [برمجـيات هـلال]