دليل المدونين المصريين: المقـــالات - عملية سوزانا .. فصل فى الصراع العربى الإسرائيلى
دليل المدونين المصريين
MBD - ver: 6.0.0
بشأن قرار إعتبار حماس تنظيم إرهابي   بيان إعلامى بشأن أحداث ستاد الدفاع الجوي   «الأوقاف» تكشف عن «كنزها»: أصولنا المالية ركيزة اقتصادية   قرار جزب الإستقلال بالإنسحاب من التحالف من الإخوان   وداعا سعد هجرس ..   تكذيب من أحمد الخميسي لما نشرته بوابة نيوز على لسانه   ديوان الشاعر الراحل أحمد عبد الحكم دياب   رحيل يوسف سامي اليوسف   في وداع القائد الأممي هوجو تشافيز   وداعاً د. رشدي سعيد  
أعياد ميلاد  محمد شاويش   حسن توفيق   سعيد ابراهيم 

أجندة المنــاسبــات

 << السابق     أكتوبر 2018   التالي >>  
الأحد الإثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت
1 2 3 4 5 6
7 8 9 10 11 12 13
14 15 16 17 18 19 20
21 22 23 24 25 26 27
28 29 30 31

أحدث الموضوعات في الموقع


أقسـام الموقــع

  الصفحة الرئيسة
  مـن نحــن
  الأرشيف والملفــات
  الكتـّـاب
  الموضوعات الإخبارية
  ألبـومات الصور
  حمـلات التوقيع وإستطلاعـات الرأي
  البث المباشر

دليل المدونات ومنظمات المجتمع

المدونون (167)
جماعات الإصلاح­ (35)
الأحـزاب (14)
الصـحف والمجلات (19)
أماكن عامة (12)
منظمات مدنية (9)
مجموعات حوار (7)

وظـائف زوار الموقع

  مدونــات الأعضاء
  تغـريدات الأعضـاء
  سـاحة الزوار - مدونة عامة
  أضف نموذج البحث إلى موقعك
  كروت مناسبات
  إتصــل بنا
  أسـئلة وأجوبة
  أخبر صديق
  الروابط الخارجيـة

روابط خارجية

  •   أرشيف دليل المدونين المصريين
  •   اللجنة الشعبية للإصلاح
  •   الكلمة الأخـيرة
  •   الثـورة الشعبية
  •   تغريـدات مصــرية
  •   دار برمجيــات هلال
  • علم العروض
  •   خواطر بحار

  • بحـث في دليل المدونين المصريين
    إبحــث

    الإشـتراك في النشـرة اليـومية
    الإشـتراك في النشـرة الأسبوعية

    تسجيل دخول عضو
    كود العضو:
    كلمة السر:
      دخول
      نسيت كلمة السر؟
      تسجيل عضو جديد

    Ezzat Helal | Create Your Badge


    Locations of visitors to this page
      قائمة أحدث المقالات
      إبحــث
      السياسة والرأي
      أدب وفن
      دراسات وتحقيقات
    التصنيف: السياسة والرأي
    عملية سوزانا .. فصل فى الصراع العربى الإسرائيلى
    رياض حسن محرم
      راسل الكاتب

    جميع أعضاء الكنيست يقفون حدادا بينما يعزف النشيد الوطنى لدولة إسرائيل بعد أن أعلن "موسى شاريت" رئيس الدولة عن تنفيذ حكم الإعدام في موشية مرزوق (دُفن بمقابر اليهود بالبساتين) وصمويل عازار (دُفن بمقابر اليهود بالإسكندرية) أعضاء الشبكة اليهودية التى نفذت
      التعليق ولوحة الحوار (0)
      طباعة المقالة
      إرسل المقالة بالبريد الإلكتروني
    عنوان هذه الصفحة هو ما يلي. يمكنك نسخة ولصقه على رسائلك الإلكترونية أو صفحات الويب
    http://www.misrians.com/articles?2410
    عملية سوزانا .. فصل فى الصراع العربى الإسرائيلى

    المشهد الأول
    فندق فى تل أبيب

    حفل زفاف " مارسيل نينو" الى حبيبها "إيلى بوجير" فى منتصف عام 1970 تحضره جولدا مائير رئيسة الوزراء وموشى ديان وزير الدفاع بمعيّة الحاخام الأكبر لإسرائيل "شلومو جورن"، ورئيس الموساد "مائير عاميت" وفى كلمة رئيسة الوزراء الإسرائيلية لتهنئة العروسين كشفت لأول مرة أن العروس كانت إحدى عضوات خلية الجاسوسية التى قامت بتفجيرات فى الأسكندرية والقاهرة عام 1954 ضد المصالح الأمريكية والبريطانية وتم الإفراج عنها بعد هزيمة 1967 فى صفقة لتبادل الأسرى.

    (هامش)


    كانت مصر تعيش مرحلة بالغة التوتر والقلق، فثورة 23 يوليو 1952 لم يمر عليها سوى عامين ولم تثبت أقدامها بعد، والصراع على السلطة بين مجلس قيادة الثورة بزعامة عبد الناصر وبين اللواء محمد نجيب على أشدّه، ففى فبراير 1954 صدر بيان إعلان استقالة اللواء محمد نجيب عن رئاسة الجمهورية. وأكثر ما يلفت النظر فى هذا البيان ما جاء فى نهايته حرفياً (يستمر مجلس قيادة الثورة بقيادة البكباشى جمال عبدالناصر فى تولى جميع السلطات الحالية الى أن تحقق الثورة أهم أهدافها وهو إجلاء المستعمر عن أرض الوطن).. مما أحدث حالة من الإستقطاب الحاد، فالإخوان المسلمين والشيوعيين والأحزاب وكل القوى السياسية القديمة التفت حول محمد نجيب مؤيدين موقفه المعلن بعودة الديموقراطية ورجوع برلمان الوفد حتى إجراء انتخابات نزيهه وعودة القوات المسلحة الى ثكناتها، ويكتب إحسان عبد القدوس "أيها النمل عودوا الى مساكنكم"، وأمام كل هذا الحشد وحركة الجماهير الصاخبة إضّطر مجلس قيادة الثورة للتراجع المؤقت وإعادة محمد نجيب لرئاسة الجمهورية ليستقبله الشعب إستقبال الأبطال، وفى 8 مارس 1954 قرر مجلس قيادة الثورة تعيين اللواء محمد نجيب رئيسا لمجلس قيادة الثورة ورئيسا للوزراء وعين جمال عبد الناصر نائبا لرئيس مجلس قيادة الثورة ونائبا لرئيس الوزراء وتنحيته عن وزارة الداخلية، وفى 7 ابريل 1954 تخلى نجيب عن رئاسة الوزراء تحت الضغط واكتفى برئاسة الجمهورية وتم تكليف عبد الناصر بتشكيل الوزارة، وجرت محاولة اغتيال عبد الناصر فى ميدان المنشية بالأسكندرية فى 26 اكتوبر 1954 بواسطة الإخوان المسلمين واتهم اللواء محمد نجيب بالضلوع فى العملية ليتم التخلص منه فى 14 نوفمبر 1954.



    المشهد الثانى
    الكينيست الإسرائيلى فى 31 يناير 1955

    جميع أعضاء الكنيست يقفون حدادا بينما يعزف النشيد الوطنى لدولة إسرائيل بعد أن أعلن "موسى شاريت" رئيس الدولة عن تنفيذ حكم الإعدام في موشية مرزوق (دُفن بمقابر اليهود بالبساتين) وصمويل عازار (دُفن بمقابر اليهود بالإسكندرية) أعضاء الشبكة اليهودية التى نفذت التفجيرات فى مصر، بينما أعلن الحداد الرسمى وتنكيس الأعلام لمدة ثلاثة أيام.

    (هامش 2)


    فى 1954 انتخب المصريون ملكة جمال لمصر ذات أصول يونانية تدعى "انتيجون كوستند" و كانت تتحدث العربية بطلاقة إلى جانب اليونانية والفرنسية والإيطالية والانجليزية. وكانت رشيقة على طريقة الخمسينيات، ممتلئة قليلا، بشعر أسود ناعم، وعينين شرقيتين مع جمال الوجه طبيعى بدون عمليات تجميل للشفتين أو الأنف، والحاجبان كثيفان على موضة تلك الأيام، وتمتلك إبتسامة ساحرة، وبعد حصولها على تاج مصر، غادرت الملكة إلى لندن لتمثل بلدها فى مسابقة ملكة جمال العالم وظهرت أنتيجون بالمايوه وسط 16 متسابقة من دول أخرى فى المسابقة التى نظمت فى لندن فى أكتوبر من ذلك العام، وحصدت اللقب الغالى: ملكة جمال العالم وحصلت على مكافأة قدرها 500 جنيه، فى العام التالى خطفت التاج المصرى فتاة من شبرا ذت أصول إيطالية، هى الشقراء "داليدا".

    القصة كاملة

    لم يكن قد مضى على قيام إسرائيل 6 سنوات بعد، والمشاعر بين العرب عموما ملتهبة والدعوات الى الثأر والإنتقام لهزيمة 1948 تملأ الأفق، والإحساس بالخيانة يطفح بالمرارة، والجماهير فى مجملها تتهم حكامها بالتواطؤ فى الأدنى أو بالعمالة الصريحة، وفى مصر تم الإطاحة بالملك فاروق وتفجّر ما يعرف بقضية "الأسلحة الفاسدة"، ويفاوض القادة الجدد على جلاء الإنجليز تحت وطأة تصعيدهم للعمليات الفدائية ضدهم فى القناة، ويسعى قادة يوليو الى تسليح الجيش تنفيذا للمبدء الخامس "بناء جيش وطنى قوى"، ودأبهم على إقامة علاقات خارجية متوازنة ترسم ملامح قوة دولية جديدة مع رفض مطلق للأحلاف الإستعمارية، ولاح فى الأفق غزل بين قادة يوليو والإدارة الأمريكية فقد كانت الولايات المتحدة تطمع فى ملإ الفراغ فى الشرق الأوسط بعد جلاء الإحتلال الإنجليزى، كل ذلك أصاب إسرائيل بالقلق والتوتر ودفعها للتفكير جديا فى ضربة إستباقية "وقائية" لمصر.

    كانت بدايات تكوين المخابرات الإسرائيلية قبل قيام الدولة فى سنوات الصراع مع الفلسطينيين من خلال أجهزة مخابرات بدائية من أشهرها "شاى" التابع لمنظمة الهاجانا، وخلال حرب عام 1948 تبلور ما سمي بجهاز الاستخبارات العسكرية، وبعد قيام الدولة قرر بن جوريون اعادة تنظيم جهاز الإستخبارات وتقسيمه الى 3 أقسام: قسم استخبارات عسكرية ودائرة سياسية سرية فى وزارة الخارجية ودائرة للأمن الداخلى، وفى 1951 قرر بن جوريون مرة اخرى اجراء تغييرات اساسية على جهاز المخابرات وتغير اسمه الى (الموساد) ويعنى "معهد الإستخبارات والمهمات الخاصة" وكان من ضمن تكليفاته العمل على إعاقة النظام المصرى الجديد من تحقيق خطوات ملموسة للتقارب مع الولايات المتحدة وبث الفرقة مع الإنجليز واعاقة توقيع اتفاقية الجلاء، والإيقاع بين النظام والقوى السياسية فى مصر وخاصة الشيوعيين والإخوان.

    فى عام 1951 تم تشكيل مجموعة أطلق عليها الرمز (131) وتعيين المقدم "موردخاي بن تسور" مسؤولا عن الوحدة، وكان بن تسور هو صاحب فكرة انشاء شبكات تجسس في مصر، ولذلك قام بتجنيد الرائد "أبراهام دار" الذى سافر على الفور إلى مصر ودخلها بجواز سفر لرجل أعمال بريطاني يحمل اسم "جون دارلينج"، وكان الدور الأساسى له هو تجنيد بعض من الشباب اليهودى فى خلايا سرية للقيام بأعمال تجسس وأى تكليفات أخرى تطلب منهم، وقد نجح بشكل سريع فى تجنيد عدد من هؤلاء الشباب منهم طبيب يهودى شاب يعمل فى المستشفى الإسرائيلى بالعباسية هو"موشيه مرزوق" وأيضا "صمويل عازار" وهو مهندس يبلغ 24 عاما ويعمل مدرس بكلية الهندسة جامعة الأسكندرية بالإضافة الى 11 من شباب الطائفة اليهودية والتى كان يبلغ عددها آنذاك حوالى 65 الفا من مجمل السكان البالغ عددهم حوالى 21 مليون.

    بداية العملية

    عبر اللاسلكي أرسلت القيادة فى اسرائيل إلى الخلية في مصر برقية توضح أسلوب العمل كالتالي:

    أولا :

    - العمل فورا على الحيلولة دون التوصل إلى إتفاقية مصرية بريطانية.
    - الأهداف:المراكز الثقافية والإعلامية
    - المؤسسات الإقتصادية
    - سيارات الممثلين الدبلوماسيين البريطانيين وغيرهم من الرعايا الإنجليز
    - أي هدف يؤدي تدميره إلى توتر العلاقات الدبلوماسية بين مصر وبريطانيا

    ثانيا:

    أحيطونا علما بإمكانيات العمل في منطقة القناة

    ثالثا:

    استمعوا إلينا في الساعة السابعة من كل يوم على موجه طولها (g) لتلقي التعليمات، وأتضح من التحقيقات اللاحقة أن الموجه (g) هي موجة راديو إسرائيل وأن السابعة هي الساعة السابعة صباحا وهو موعد برنامج منزلي يومي كانت المعلومات تصل عبره يوميا إلى الشبكة .. وعندما أذاع البرنامج طريقة "الكيك الإنجليزي" كانت هذه هي الإشارة لبدء العملية..!!

    فى 2 يوليو 1954 كانت باكورة العمليات بقيام خلية الأسكندرية بوضع 3 افخاخ ملغمة فى بريد المنشية بالأسكندرية، وقد أسفر الإنفجار عن حريق صغير وإصابات طفيفة، وأسفرت معاينة مكان الحادث عن وجود علبة اسطوانية لمسحوق التنظيف "فيم" وجراب نظارة لماركة نظارات مشهورة آنذاك من محلات "مارون أياك"، وبفحص الأسطوانة تبين وجود بقايا مادة كيماوية متفجرة وقطع صغيرة من الفوسفور الأحمر، وتولى التحقيق الجنائى الصاغ "ممدوح سالم" الذى عينه السادات بعد ذلك وزيرا للداخلية ثم رئيسا للوزراء، وبسبب محدودية التفجير وتداخل التفجيرات فلم يتم اعارة الإهتمام الكافى للموضوع، بعدها بإسبوعين وفى 14 يوليو حدث إنفجار آخر بالأسكندرية بمقر مكتب الإستعلامات الأمريكى بالمركز الثقافى الأمريكى، وحدث أول انفجار مماثل بالقاهرة بالمكتبة الأمريكية، وفى الحالتين أسفر الإنفجار عن حدوث حريق صغير وبعض الإصابات، ومن الغريب ان يتم العثور على جراب نظارة من نفس النوع فى موقعى الإنفجار، وانتهت التحقيقات الى إتهام الشيوعين بتدبير الإنفجار للعداء التقليدى بينهم وبين أمريكا.

    فى الذكرى الثانية للثورة عشية 23 يوليو 1954 حدثت مفارقة أدت الى سقوط التنظيم بأكمله، كان التنظيم قد أعد لحفلة كبرى بهذه المناسبة فأعّد لمجموعة من التفجيرات المتزامنة بالقاهرة والأسكندرية، وتم التجهيز لحدوث تلك التفجيرات فى محطة القطارات الرئيسية "باب الحديد" وسينما ريفولى بالقاهرة، وبدارى سينما مترو وريو بالأسكندرية، ومن الكوميدى أن رواد سينما ريو بالأسكندرية كانوا يقفون أمام السينما عندما لاحظوا أن شابا يقف بالجوار بينما دخان يتصاعد من جيب بنطلونه، فأسرعوا يحاولون مساعدته، وتم انقاذه بعد تعرضه لحرق بسيط، ولسوء حظه تواجد شرطى سرى بالمكان فأقنع الشاب بضرورة ذهابه للمستشفى وإصطحبه الى المستشفى الميرى، وهناك أبلغ عنه وفى المستشفى لاحظ الأطباء وجود مسحوق فضى على ملابسه ويحمل فى يده جراب نظارة به نفس المسحوق وبتفتيشه وجد بداخل جيبه على جراب آخر يحتوى على متفجرات فتم القبض عليه والتحقيق معه فاعترف بأن إسمه "فيليب ناتاسون" يهودى وأنه كان ينوى وضع المتفجرات تحت كرسى بالسينما، وبتفتيش بيته عثر على ما يشبه المصنع الصغير للمتفجرات ومواد كيماوية حارقة وعدد من جرابات النظارات، وأدى إعتراف المتهم الى القبض على:

    - فيكتور موين ليفى.. يهودى مصرى يبلغ من العمر 21 عاما ويعمل مهندس زراعى.
    - روبير نسيم داسا.. يهودى مصرى عمره 21 عاما ويعمل تاجر.

    وفى أثناء التحقيق أصّر المتهمون الثلاثة أنهم يعملون بشكل فردى وأن ما يحركهم هو الدافع الوطنى لكرههم للأجانب ورغبتهم فى جلاء المحتل وأن شباب مصر الوطنيين لن يهدأ لهم بال الا بالجلاء التام، وعندما سألهم المحقق حول دورهم فى تفجير مكتب البريد وهو ملك لمصريين لم يحروا جوابا، وحتى تلك اللحظة لم يوجه المحقق لأيا منهم تهمة التجسس أو العلاقة بتنظيم أجنبى، ولكن ومما يحسب لأجهزة الأمن المصرية بشكل مبكر أنهم إكتشفوا وجود أفلام ميكروفيلم فى منزل "فيليب ناتاسون"، وحيث أنه من المستغرب جدا أن يوجد مثل ذلك ملكا لأفراد بل ان ذلك من اعمال المنظمات الدولية، وبتتبع كيفية وصول الميكروفيلم الى مصر تبين أنه جاء من فرنسا بعد أن تم لصقه بالتتابع على ظهر طوابع البريد، وبعد تكبير هذه الشرائح بواسطة كاميرات بسيطة تبين أنها تحتوى على وثائق سرية عن كيفية صنع المتفجرات بالإضافة الى شفرة لاسلكية وكيفية تشغيل أجهزة الإتصال واشياء أخرى، وبمواصلة التحقيق تم القبض على "صمويل باخور عازار" يهودي الديانة يبلغ من العمر 24 عام مهندس و مؤسس خلية الإسكندرية الذى أوصلهم الى " مائير ميوحاس" يهودى بولندى- مصرى عمره 22 عاما ويعمل وسيط تجارى وكان يعتبر صيدا ثمينا فقد إعترف بإسم القائد الفعلى للشبكة وهو "جون دارلينج" أو ابراهام دار الذى اتضح فيما بعد أنه قائد الشبكة ومؤسس فرعيها بالقاهرة والإسكندرية وأحد أخطر رجال المخابرات الإسرائيلية في ذلك الوقت، كما كشف ميوحاس عن الطبيب اليهودي "موسى ليتو" وهو طبيب جراح و مسؤول فرع القاهرة، وتم القبض عليه ومن أعترفاته تم القبض على فيكتورين نينو الشهيرة بمارسيل وماكس بينيت وإيلي جاكوب ويوسف زعفران وسيزار يوسف كوهين وإيلي كوهين( وله قصة سيأتى ذكرها) الجاسوس الشهير الذى أفرج عنه فيما بعد.

    بعد إنتهاء التحقيقات أعدت النيابة قرار إتهام للمجموعة بتشكيل تنظيم إرهابى بقصد التجسس وإحداث حالة من الذعر وقيامهم ببعض التفجيرات أدت الى خسائر بشرية ومادية وإعدادهم لمزيد من التفجيرات وجاء ترتيب المتهمين كالتالى:-

    1- إبراهام دار (جون دارلينج) ضابط بالمخابرات الإسرائيلية – هارب – مؤسس التنظيم.
    2- بول فرانك – هارب – المشرف على التنظيم.
    3- ماكس بينيت حلقة الإتصال بين الخارج والداخل.
    4- صمويل عازار مدرس بهندسة الإسكندرية مسؤول خلية الإسكندرية
    5- فيكتور مويز ليفي مسؤول خلية الإسكندرية عند القبض عليه.
    6- دكتور موسى ليتو مرزوق مسؤول خلية القاهرة.
    7- فيكتورين نينو الشهيرة بمارسيل مسؤولة الاتصال بين خلايا التنظيم.
    8- ماير ميوحاس مسؤول التمويل في خلية الاسكندرية.
    9- فيليب هرمان ناتاسون عضو.
    10- روبير نسيم داسا عضو.
    11- إيلي جاكوب نعيم عضو
    12- يوسف زعفران عضو.
    13- سيزار يوسف كوهين عضو.

    وأغفلت النيابة ذكر المتهم "إفرى أليعاد" الذى كان قد هرب قيل القبض عليه وتم التحقيق معه بواسطة السلطات الإسرائيليه للشك فى أنه من قام بتسليم الشبكة الى السلطات المصرية.

    المحاكمة:

    جرت محاكمة الشبكة أمام محكمة القاهرة العسكرية وأصدرت حكمها على المتهمين فى 11 ديسمبر 1954 على النحو التالى:-

    1- الإعدام شنقا لموسى ليتو مرزوق وصمويل بخور عازار (تم تنفيذ الحكم في 31 يناير 1955).
    2- الأشغال الشاقة المؤبدة لفيكتور ليفي وفيليب هرمان ناتاسون.
    3- الأشغال الشاقة لمدة 15 سنة لفيكتورين نينو وروبير نسيم داسا.
    4- الأشغال الشاقة لمدة 7 سنوات لماير يوسف زعفران وماير صمويل ميوحاس.
    5- براءة إيلي جاكوب نعيم وسيزار يوسف كوهين وإيلى كوهين.
    6- مصادرة أجهزة اللاسلكي والأموال وسياراة ماكس بينيت.
    7- وتجاهل الحكم ماكس بينت لأنه كان قد أنتحر في السجن!، وأعيدت جثته لاسرائيل بعد ذلك بأعوام.

    فى أعقاب الحكم

    بعد صدور الحكم على الجواسيس اسرعت معظم الدول الإستعمارية للتوسط لدى عبد الناصر للإفراج عن المحكومين وانهمرت البرقيات من الرئيس الأمريكى ايزنهاور ومن رئيس الوزراء البريطانى انتونى ايدن والرئيس السابق تشرشل ومن الرئيس الفرنسى وآخرين، وعندما أرسل الرئيس ايزنهاور مبعوثا خاصا لمقابلة عبد الناصر أسرع الأخير بتنفيذ حكم الإعدام فى 31 يناير عام 1955، وساد الحداد إسرائيل وخرجت صحفها بالسواد صبيحة اليوم التالى وأطلقت اسماؤهم على الشوارع وكتبت وكالة الأنباء الصهيونية "إن هذا الرفض يعد صفعة لحكام الغرب من عبد الناصر"، وإهتزت إسرائيل واضطر "بنحاس لافون" للإستقالة كما عزل "بنيامين جيلبي" مسئول شعبة المخابرات العسكرية، وبقى المدانين فى سجون مصر حتى هزيمة مصر العسكرية فى 1967 مما دفع بعبد الناصر للإفراج عنهم لتحرير الأسرى المصريين، وصدر قرار بتعيينهم جميعا فى جيش الدفاع وذلك لمنعهم من الإدلاء بأحاديث للإعلام حسب القانون الإسرائيلى، بينما لم يتم الإعلان فى إسرائيل عن الإفراج عنهم تنفيذا لشرط لعبد الناصر اثناء مفاوضات التبادل كى لا يسبب ذلك إحراجا شعبيا أو عربيا له، ولم يتم الإعلان عن وجودهم فى إسرائيل الا من خلال حفل زواج "مارسيل نينو" فى احد فنادق تل ابيب وعمرها 35 عاما وبحضور جولدا مائير فى 1971.

    يبقى الجاسوس الأهم فى المجموعة كلها "إيلى كوهين" رغم الحكم له بالبراءة من القضية وهجرته الى إسرائيل فى 1957، حيث لعب دورا خطيرا فى التجسس على سوريا بعد ذلك، تلك قصة طويلة ربما أفردت لها مقالا مستقلا.

    رياض حسن محرم

    نشــرها [عزت هلال] بتــاريخ: [2012/07/29]

    إجمالي القــراءات: [211] حـتى تــاريخ [2018/10/21]
    التقييم: [0%] المشاركين: [0]

    الآراء والأفكار والإبداعات المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها وهو المسئول الوحيد عنها وليس بالضرورة أن تتوافق مع موقف إدارة الموقع. من حق أعضاء الموقع التعليق عليها ونقدها ولكي ترفع من الموقع يجب أن يقل تقييم عدد من القراء لا يقل عن 250 قارئ عن 25%.

    شـارك في تقييـم: عملية سوزانا .. فصل فى الصراع العربى الإسرائيلى
    rate downضعيف 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 ممتـازrate up
    صوت

    النتيجة : 0%
                                                               
    المشاركين: 0
    ©2006 - 2018 [دليل المدونين المصريين] إنطلقت في: يونيو 20، 2006 MBD - الإصـدار: 6.0.0 [برمجـيات هـلال]