دليل المدونين المصريين: المقـــالات - الإنحراف اليسارى..ونهاية حزب 1924 الشيوعى
دليل المدونين المصريين
MBD - ver: 6.0.0
بشأن قرار إعتبار حماس تنظيم إرهابي   بيان إعلامى بشأن أحداث ستاد الدفاع الجوي   «الأوقاف» تكشف عن «كنزها»: أصولنا المالية ركيزة اقتصادية   قرار جزب الإستقلال بالإنسحاب من التحالف من الإخوان   وداعا سعد هجرس ..   تكذيب من أحمد الخميسي لما نشرته بوابة نيوز على لسانه   ديوان الشاعر الراحل أحمد عبد الحكم دياب   رحيل يوسف سامي اليوسف   في وداع القائد الأممي هوجو تشافيز   وداعاً د. رشدي سعيد  
أعياد ميلاد  Abeer   hazem   mdehelal   محمد أحمد السنكرى المحامى 

أجندة المنــاسبــات

 << السابق     أغسطس 2018   التالي >>  
الأحد الإثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت
1 2 3 4
5 6 7 8 9 10 11
12 13 14 15 16 17 18
19 20 21 22 23 24 25
26 27 28 29 30 31

أحدث الموضوعات في الموقع


أقسـام الموقــع

  الصفحة الرئيسة
  مـن نحــن
  الأرشيف والملفــات
  الكتـّـاب
  الموضوعات الإخبارية
  ألبـومات الصور
  حمـلات التوقيع وإستطلاعـات الرأي
  البث المباشر

دليل المدونات ومنظمات المجتمع

المدونون (167)
جماعات الإصلاح­ (35)
الأحـزاب (14)
الصـحف والمجلات (19)
أماكن عامة (12)
منظمات مدنية (9)
مجموعات حوار (7)

وظـائف زوار الموقع

  مدونــات الأعضاء
  تغـريدات الأعضـاء
  سـاحة الزوار - مدونة عامة
  أضف نموذج البحث إلى موقعك
  كروت مناسبات
  إتصــل بنا
  أسـئلة وأجوبة
  أخبر صديق
  الروابط الخارجيـة

روابط خارجية

  •   أرشيف دليل المدونين المصريين
  •   اللجنة الشعبية للإصلاح
  •   الكلمة الأخـيرة
  •   الثـورة الشعبية
  •   تغريـدات مصــرية
  •   دار برمجيــات هلال
  • علم العروض
  •   خواطر بحار

  • بحـث في دليل المدونين المصريين
    إبحــث

    الإشـتراك في النشـرة اليـومية
    الإشـتراك في النشـرة الأسبوعية

    تسجيل دخول عضو
    كود العضو:
    كلمة السر:
      دخول
      نسيت كلمة السر؟
      تسجيل عضو جديد

    Ezzat Helal | Create Your Badge


    Locations of visitors to this page
      قائمة أحدث المقالات
      إبحــث
      السياسة والرأي
      أدب وفن
      دراسات وتحقيقات
    التصنيف: السياسة والرأي
    الإنحراف اليسارى..ونهاية حزب 1924 الشيوعى
    رياض حسن محرم
      راسل الكاتب

    يبقى أن فضل الريادة للآباء الشيوعيين فى مصر والمنطقة كان لهذا الحزب الذى ولد على أكتاف مناضلين أشداء وتوجه مباشرة الى الطبقة العاملة وهو ما افتقدته الحركة الشيوعية حتى الآن، وبالرغم من السنوات القليلة التي شهدت وجود ذلك الحزب، وبالرغم أيضاً من الأخطاء
      التعليق ولوحة الحوار (0)
      طباعة المقالة
      إرسل المقالة بالبريد الإلكتروني
    عنوان هذه الصفحة هو ما يلي. يمكنك نسخة ولصقه على رسائلك الإلكترونية أو صفحات الويب
    http://www.misrians.com/articles?2388
    الإنحراف اليسارى..ونهاية حزب 1924 الشيوعى

    لاشك أن ما أنجزته الطبقة العاملة الوليدة فى نهاية القرن التاسع عشر ومطلع القرن العشرين كان كبيرا بكل المقاييس، فقد قادت مئات الإعتصامات ( الإضرابات بلغة ذلك العصر)، وقامت بتشكيل عشرات النقابات بالإضافة لإنشاء إتحاد عام للعمال فى زمن وجيز، وتوجت ذلك كله بإعلان حزب شيوعى يتبنى النظرية الماركسية ويضم بين جنبيه الالآف من العمال، ربما ساعد فى ذلك غلبة العمال الأجانب من يونانيين وإيطاليين وروس وغيرهم من الجنسيات والذين كانوا على علاقة لصيقة بالأفكار والحركات السياسية فى بلادهم ويعرفون العمل النقابى والحزبى جيدا وعلى إطلاع بما يدور على الساحة العالمية، وكانت التكوينات الحزبية في البداية أجنبية صرفة . وفى الغالب قومية مغلقة في حدود جنسية واحدة , تعمل كامتداد للأحزاب الاشتراكية في الوطن الأم وأول منظمة مارست نشاطا كانت المنظمة الشيوعية اليونانية , حيث قام العمال اليونانيين في شركة قناة السويس بإضراب من أول أكتوبر 1894ولمدة 15 يوم ، لكن ذلك لا يقلل من وعى شريحة لا بأس بها من العمال المصريين تمتد الى عصر "محمد على" عندما أوفد الباشا البعثات الى أوروبا وخاصة فرنسا التى كانت رياح الثورة ما زالت تعصف بها، واستعان أيضا بالعديد من الفرنسيين لإقامة دولته وبناء جيشه وصناعاته وتشييد الجسور ومنهم جماعة "السان سيموين" ذوى الأفكار الإشتراكية الذين أنشأوا القناطر الخيرية.

    لقد ادى قيام الحرب العالمية الاولى فى 1914 الى ظروف معقدة كان لها تأثير بالغ على المواطن المصرى، فقد تم قطع الطرق البحرية بين مصر واوروبا، وفى السنتين الأوليين من الحرب حدث ارتفاع شديد غير مسبوق فى الأسعار ليس فقط لإنقطاع الواردات ولكن أيضا لأنه أصبح على المصريين إعالة جنود الإحتلال وحلفائهم ولجأ الإنجليز الى مصادرة الأغذية وأعلاف الحيوانات وخطف حوالى مليون مصرى لتشغيلهم بالسخرة فى صفوف الجيش الإنجليزى وفرض الأحكام العرفية وفرض الحماية البريطانية وتقييد الحريات والمطبوعات، وفى المقابل إضطر الإحتلال لتشجيع الإستثمار المحلى فى الصناعة لسد العجز مما أدى مع قرب انتهاء الحرب لنمو فى الرأسمال الداخلى، وقد أدى كل ماحدث الى إرتفاع موجات الغضب بين جميع فئات الشعب المصرى ولكل أسبابه، فكبار الملاك والزراعيين والرأسماليين كان لشعورهم أن الإحتلال يقاسمهم فى حصتهم فى السوق ويقلل أرباحهم، والموظفون والإداريون مستائين لأن الأجانب يحتلون الوظائف العليا ويحرموهم فرص الترقى والقيادة أما العمال وصغار الملاك والمعدمين فيقع عليهم أسوأ صور الإستغلال والسخرة والعسف، وكانت هذه الأوضاع هى المقدمة الطبيعية للزلزال الذى حدث وهو الثورة الوطنية الكبرى عام 1919.

    شارك العمال بقوة فى ثورة 19 منذ بداياتها، ففى مارس وابريل بدأت الإضرابات الكبرى فى منطقة القنال وتلازم ذلك مع التسارع فى تكوين النقابات العمالية والحرفية، وفى أغسطس من نفس العام أضرب عمال الترام فى القاهرة والاسكندرية وعمال السكك الحديدية والدريسة وعمال مصنع سكر ابو قرقاص ومصانع السجائر وتكرير البترول بالحوامدية وموظفى البنوك وعمال المحاجر والعاملين فى المحال التجارية وتوقفت جميع صور الحياة فى مصر، بينما كان تكوين النقابات يتوالى حتى بلغ عدد النقابات فى القاهرة 38 نقابة وفى الاسكندرية 33 وفى منطقة القنال 18 وفى طنطا 4 ونقابة فى دمنهور واخرى فى زفتى حتى أن جريدة "لابورس اجيبسيان" عنونت ( السماء تمطر نقابات)، وفى فبراير 1921 تم تأسيس "اتحاد النقابات العام" بمبادرة من "روزنتال" والحزب الإشتراكى ليضم 21 نقابة بها حوالى 3000 عامل، وفي عام 1924 وصلت عضوية الاتحاد إلى 20 ألف عامل.

    كانت الكتابات الإشتراكية تنتشر بلغات عدة بين العمال الأجانب ولكن مع انتماء العديد من المثقفين المصريين الى الفكر الإشتراكى بتنويعاته بدأت تظهر الكتابات عن الماركسية والفكر الاشتراكى ومنها كتاب "سلامة موسى" عام 1913 عن "الإشتراكية" وكتاب آخر لا يقل اهمية صدر عام 1915 وكتبه ناظر مدرسة طوخ الاعدادية "مصطفى حسنين المنصورى" عن "تاريخ المذاهب الإشتراكية" وتعددت المقالات عن الاشتراكية والشيوعية التى كانت تعرف حينها بالبلشفية خصوصا بعد ثورة اكتوبر، مما سبب قلقا شديدا لقوات الاحتلال ودفعها الى استصدار فتوى فى 18 اغسطس 1919 من الشيخ بخيت مفتى الديار المصرية بتحريم البلشفية واعتبارها مضادة للدين الاسلامى مما أثار ردود فعل واسعة ضد هذه الفتوى حتى أن صاحب المنار "محمد رشيد رضا" استاذ حسن البنا والمعروف بعدائه الشديد للشيوعية يكتب قائلا ( كل شخص هنا يعتقد أن البلشفية هى وسيلة جديدة لإخراج الإنجليز من مصر وان المبادئ البلشفية تهدف الى الوقوف بجانب الضعفاء) وفى نوفمبر يصدر بيان رقم 73 من اللجنة المستعجلة " وهى منظمة وطنية سرية" بعنوان (اعتنقوا البلشفية ايها المصريين)، وفى عام 1920 تم تأسيس " جماعة الدراسات الإجتماعية" التى أنشأها روزنتال بالاسكندرية وتحويلها الى منظمة شيوعية.

    فى عام 1921 تم تأسيس " الحزب الإشتراكى المصرى" من مجموعة من المثقفين على رأسهم "سلامة موسى" و"روزنتال" و" عبد الله عنان" و"على العنانى" و"عزيز ميرهم" وآخرين، ونص البرنامج في المجال السياسي على العمل على "تحرير مصر من الاستعمار الأجنبي وإقصاء ذلك الاستعمار عن وادي النيل بأسره"، وفي المجال الاقتصادي على "العمل على إلغاء استغلال جماعة لأخرى ومحو الفوارق بين طبقات المجتمع في الحقوق الطبيعية وإخماد استبداد المستغلين والمضاربين والسعي إلى إنشاء مجتمع اقتصادي يقوم على دعائم المبادئ الاشتراكية"، وفي المجال الاجتماعي على "جعل التعليم حقا شائعا لجميع أفراد الأمة نساء ورجال وجعله مجانيا ملزما والعمل على نشر التعاليم الديمقراطية الصحيحة بين جميع طبقات الأمة، والعمل على تحسين حال العمال بتحسين الأجور وتقرير المكافآت والمعاشات حين العجز، والعمل على تحرير المرأة الشرقية وتربيتها تربية سليمة منتجة، وربط تحقيق هذا البرنامج باتباع الوسائل السلمية، كما عمل الحزب على إعداد كوادر سياسية لدخول الإنتخابات البرلمانية وإفتتح روزنتال فى 15 اغسطس مدرسة ليلية لتدريب العمال وتثقيفهم فى حى كرموز بالاسكندرية ثم ما لبث ان افتتح عدة مدارس مشابهه فى مختلف الأحياء، وحاول اصدار صحيفة مستلقة ناطقة بلسان الحزب فلم توافق سلطات الإحتلال فاستأجر جريدة اسمها الشبيبة وجعل شعارها المنجل والمطرقة واصدر اول عدد منها يتصدره مقال للينين ولكن السلطات صادرتها والغت ترخيصها فحاول أكثر من مرة استئجار جرائد اخرى ولكن سلطات الاحتلال كانت له بالمرصاد.

    لم تكن حركة " الأممية الثالثة" أو "الكومنترن" ببعيدة عما يحدث فى الأطراف، فقد عمدت على ارسال مندوبين لها لمتابعة وتقويم الأحزاب الشرقية الناشئة، وتوجد اسماء شهيرة مثل "أفيجدور" الذى أقام فى مصر حوالى عام ونصف ما بين عامى 22- 24 لمراقبة وتصحيح مسار الحزب وكان يعمل بشكل شديد السرية ولا يتصل الا ببعض اعضاء مختارين من القيادة، ثم عاد مرة اخرى عام 1932 لمحاولة اعادة تنظيم الحزب الشيوعى بعد انهياره، وقد وضع الكومنترن مجموعة من الشروط للحزب حتى يمكن الإعتراف به كجزء من الحركة الشيوعية الأممية، هذه الشروط التى أقرها فى مؤتمره هى :

    -   الحزب يمثل حركة ثورية
    -   يمكن قبول الحزب فى الأممية الثالثة إذا نفذ الشروط التالية:

    1-   طرد بعض العناصر وعلى رأسها روزنتال
    2-   عقد مؤتمر عام للحزب بحد أقصى 15 يناير 1923 يضم جميع الشيوعيين الذين يلتزمون بمبادئ الاممية ال21
    3-   تغيير اسم الحزب الى الحزب الشيوعى المصرى
    4-   وضع برنامج للفلاحين
    5-   القطيعة التامة مع الأحزاب الوطنية البرجوازية وعلى رأسها "حزب الوفد"

    وبناءا على هذه الشروط قرر الحزب فى 30 يوليو 1922 فصل معظم قياداته وعلى رأسها سلامة موسى وروزنتال وانتخاب قيادة جديدة على رأسها "محمود حسنى العرابى" و"مارون أنطون" و"فؤاد الشمالى" وغيرهم واضافة "ان الحزب هو الفرع المصرى للدولية الشيوعية" وارسال العرابى لتمثيل الحزب فى مؤتمر الكومنترن فى نوفمبر 1922، كما أقيم احتفال كبير بذكرى الثورة البلشفية تم افتتاحه واختتامه بنشيد الاممية بمقر الحزب بالاسكندرية الذى تصدرت واجهة المقر صور لينين وماركس وتروتسكى وروزا لكسمبورج وكارل ليبنخت وكروبتكين.

    لقد كان "جوزيف روزنتال" المتبنى للفكر الماركسى هو الدينامو المحرك للحركة العمالية والمؤسس الحقيقى لكثير من النقابات العمالية وهو اللاعب الرئيسى فى تكوين إتحاد العمال، وروزنتال ذو أصول إيطالية ويعمل جواهرجى وإستقر فى مصر فى بدايات القرن وكانت اجهزة الأمن تصنفه كروسى بعد قيام الثورة البلشفية غير أن جريدة الاهرام كانت تطلق عليه اسم الشيوعى التائه، وظل نشيطا فى حركته بين العمال حتى بعد طرده من الحزب، وفى 24 يوليو 1924 قامت السلطات بالقبض عليه وأودع فى حجز كوم الدكة تمهيدا لترحيله رغم إصراره أنه مصرى، وتم ترحيله على السفينة نمسيس التى أبحرت وعادت به بعد مدة لعدم قبول اى دولة أوربية لإيوائه لعدم حمله جنسيتها، وأرسلت السلطات بعض رجال الأمن الى الميناء لمنع نزوله ورفض قبطان السفينة بقاءه عليها فمنعت السلطات مغادرة السفينة، ولكنه استطاع بمساعدة القبطان من الهرب والنزول الى الأسكندرية ولما علمت السلطات بذلك قامت بحملة واسعة للبحث عنه حتى تم القبض عليه فى احدى المستشفيات وحاولت ترحيله مرّة أخرى ولكنه تمسك بالبقاء فى مصر وتشكلت حركة جماهيرية تطالب ببقائه وفى النهاية أصرت السلطات أن يوقع قرارا بعدم العمل بالسياسة مقابل إبقائه بالاسكندرية وفى اليوم التالى عنونت جريدة الأهرام ( تم الإفراج عن الخواجة مسيو روزنتال وعاد للعمل بمخزنه بشارع شريف مطمئنا).

    على أن ما يسترعى الإنتباه هنا الموقف العدائى الشديد من الكومنترن لروزنتال واتهامه بتبنى الفوضوية مع أن تاريخ الرجل ونشاطه لا يوحى بذلك فقد كان الأب الروحى المنظم لمعظم نقابات العمال وللإتحاد العام للعمال وصاحب فضل فى تحويل قيادات الحزب الإشتراكى الى الفكر الماركسى بشهادتهم.

    فى عام 1923 قرر الحزب فى تصرف غير مفهوم تصعيد العمل الجماهيرى من خلال احتلال المصانع وقرر الدخول فى معارك شوارع ضد البوليس مما ادى الى القبض على اربعة من قيادات الحزب ومنهم حسنى العرابى ومارون انطون تم الإفراج عنهم لاحقا.

    لقد وقع الحزب الذى لم يكن يمتلك تجربة تاريخية في مجموعة من الأخطاء منها:

    1-   ضعف البناء التنظيمى وضمه للآلاف من الاعضاء من العاطفين والذين لم يزيد وعيهم فى أحسن الأحوال عن الوعى النقابى وعدم التزامهم بتسديد الإشتراكات أو تنظيمهم فى مستويات حزبية محددة، وعدم الفصل بين عضوية الحزب واتحاد العمال حتى ان مقر الحزب كان هو مقر الاتحاد، الدليل على ذلك انه بمجرد الإجهاز الأمنى على الحزب اختفى اعضاؤه ولم يبق لهم تأثير لحوالى عقدين من السنين حتى بروز الحلقة الثانية فى الاربعينات منبّته تماما عن الحلقة الاولى، بعكس اتصال الحلقات بعد ذلك.

    2-   الموقف العدائى والحاد من الأحزاب البرجوازية الوطنية وعلى رأسها حزب الوفد، فرغم ما قيل عن رسالة لينين الى سعد زغلول بامكانية الدعم والمساندة لكن الشواهد تقول ان الكومنترن كان يدفع الحزب دفعا للصدام مع الوفد، مع تسليمنا ان المرحلة لم تكن بأية حال هى بناء الإشتراكية بل النضال الوطنى الديموقراطى ضد الإحتلال الأجنبى واقامة دولة مدنية ديموقراطية، بالرغم من ان شدة العداء مع الوفد والحرب المعلنة لم تدفع الأخير الى القضاء عليه رغم قدرته على ذلك وجماهيريته، ولكن الضربة الكبرى التى وجهت الى الحزب كانت من حكومة زيور باشا التى اعقبت حكومة الوفد بعد حلها فى اعقاب اغتيال السردار، وهذا ما يغيب عن كثير من المؤرخين.

    3-   الموقف الذيلى من الحزب للمركز الأممى والموافقة على شروطه دون مراعاة خصوصية الواقع المصرى، بحيث كما بدا ان الحزب كان يدار من الخارج بما فى ذلك تحديد قياداته وبرنامجه وحتى تكتيكاته.

    يبقى أن فضل الريادة للآباء الشيوعيين فى مصر والمنطقة كان لهذا الحزب الذى ولد على أكتاف مناضلين أشداء وتوجه مباشرة الى الطبقة العاملة وهو ما افتقدته الحركة الشيوعية حتى الآن، وبالرغم من السنوات القليلة التي شهدت وجود ذلك الحزب، وبالرغم أيضاً من الأخطاء التنظيمية والسياسية التي وقع فيها؛ إلا أن تلك التجربة النضالية في تكوين حزب اشتراكي، وتطوره بعد ذلك إلى حزب شيوعي، ظلت في تاريخ الحركة الشيوعية المصرية واحدة من العلامات المضيئة والتي تؤكد على صحة الأفكار التي تدعو إلى ضرورة النضال في ظل شروط بعضها مواتي من الناحية الموضوعية وبعضها شديد الصعوبة من الناحية الذاتية.

    رياض حسن محرم

    نشــرها [عزت هلال] بتــاريخ: [2012/07/05]

    إجمالي القــراءات: [95] حـتى تــاريخ [2018/08/15]
    التقييم: [0%] المشاركين: [0]

    الآراء والأفكار والإبداعات المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها وهو المسئول الوحيد عنها وليس بالضرورة أن تتوافق مع موقف إدارة الموقع. من حق أعضاء الموقع التعليق عليها ونقدها ولكي ترفع من الموقع يجب أن يقل تقييم عدد من القراء لا يقل عن 250 قارئ عن 25%.

    شـارك في تقييـم: الإنحراف اليسارى..ونهاية حزب 1924 الشيوعى
    rate downضعيف 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 ممتـازrate up
    صوت

    النتيجة : 0%
                                                               
    المشاركين: 0
    ©2006 - 2018 [دليل المدونين المصريين] إنطلقت في: يونيو 20، 2006 MBD - الإصـدار: 6.0.0 [برمجـيات هـلال]