دليل المدونين المصريين: المقـــالات - مصر: الثورة التي حررت المواطن من الخوف يهددها القلق
دليل المدونين المصريين
MBD - ver: 6.0.0
بشأن قرار إعتبار حماس تنظيم إرهابي   بيان إعلامى بشأن أحداث ستاد الدفاع الجوي   «الأوقاف» تكشف عن «كنزها»: أصولنا المالية ركيزة اقتصادية   قرار جزب الإستقلال بالإنسحاب من التحالف من الإخوان   وداعا سعد هجرس ..   تكذيب من أحمد الخميسي لما نشرته بوابة نيوز على لسانه   ديوان الشاعر الراحل أحمد عبد الحكم دياب   رحيل يوسف سامي اليوسف   في وداع القائد الأممي هوجو تشافيز   وداعاً د. رشدي سعيد  

أجندة المنــاسبــات

 << السابق     أغسطس 2017   التالي >>  
الأحد الإثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت
1 2 3 4 5
6 7 8 9 10 11 12
13 14 15 16 17 18 19
20 21 22 23 24 25 26
27 28 29 30 31

أحدث الموضوعات في الموقع


أقسـام الموقــع

  الصفحة الرئيسة
  مـن نحــن
  الأرشيف والملفــات
  الكتـّـاب
  الموضوعات الإخبارية
  ألبـومات الصور
  حمـلات التوقيع وإستطلاعـات الرأي
  البث المباشر

دليل المدونات ومنظمات المجتمع

المدونون (167)
جماعات الإصلاح­ (35)
الأحـزاب (14)
الصـحف والمجلات (19)
أماكن عامة (12)
منظمات مدنية (9)
مجموعات حوار (7)

وظـائف زوار الموقع

  مدونــات الأعضاء
  تغـريدات الأعضـاء
  سـاحة الزوار - مدونة عامة
  أضف نموذج البحث إلى موقعك
  كروت مناسبات
  إتصــل بنا
  أسـئلة وأجوبة
  أخبر صديق
  الروابط الخارجيـة

روابط خارجية

  •   أرشيف دليل المدونين المصريين
  •   اللجنة الشعبية للإصلاح
  •   الكلمة الأخـيرة
  •   الثـورة الشعبية
  •   تغريـدات مصــرية
  •   دار برمجيــات هلال
  • علم العروض
  •   خواطر بحار

  • بحـث في دليل المدونين المصريين
    إبحــث

    الإشـتراك في النشـرة اليـومية
    الإشـتراك في النشـرة الأسبوعية

    تسجيل دخول عضو
    كود العضو:
    كلمة السر:
      دخول
      نسيت كلمة السر؟
      تسجيل عضو جديد

    Ezzat Helal | Create Your Badge


    Locations of visitors to this page
      قائمة أحدث المقالات
      إبحــث
      السياسة والرأي
      أدب وفن
      دراسات وتحقيقات
    التصنيف: السياسة والرأي
    مصر: الثورة التي حررت المواطن من الخوف يهددها القلق
    محمد عبد الحكم دياب
      راسل الكاتب

    وقد كنت ضمن تيار المقاطعة، وكسرتها في الجولة الأولى لأسباب شرحتها وقتها على هذه الصفحة، وتمسكت هذه المرة بموقفي، على العكس من صديقي الأستاذ الجامعي يحيى القزاز أحد مؤسسي حركتي "كفاية" و"9 مارس لاستقلال الجامعات"، فقد كان من دعاة المقاطعة، وقاطع الجولة
      التعليق ولوحة الحوار (0)
      طباعة المقالة
      إرسل المقالة بالبريد الإلكتروني
    عنوان هذه الصفحة هو ما يلي. يمكنك نسخة ولصقه على رسائلك الإلكترونية أو صفحات الويب
    http://www.misrians.com/articles?2383
    مصر: الثورة التي حررت المواطن من الخوف يهددها القلق


    أدمن كثير من أبناء مصر الخوف من هول ما كان يجري من قمع طوال سنوات ما قبل الثورة، لمجرد إبداء رأي، أو المطالبة بحق، أو بسبب ممارسة قدر ولو يسير من الكبرياء، فقد كان ثمن الجرأة وقول الحق مكلفا، وهذا إن دل فإنما يدل على طبيعة من بيدهم الحل والربط، فقد كانوا جبناء، والجبان يسعى لأن يكون الآخر على شاكلته، فيقمع الناس، ويكمم الأفواه، ويقطع الألسنة، ويحول بين الناس والحياة الكريمة، ويصادر على أرزاقهم. وبعد تحمل طال مداه تحرر المصريون من إدمان الخوف، ونفضوا عن كاهلهم غبار السلبية فاستقامت أحوالهم، وتغيروا نوعيا، وكأنهم ولدوا من جديد، وهذا هو الفارق بين ما كان قبل 25 يناير 2011 وبعده.

    وما أن تركهم الخوف وابتعد حتى جاءهم القلق ليحل محله، ويدمنه كثيرون، فأختفت البسمة التي كانت قد عادت إلى شفاهم، وعم الانقباض وزاد العبوس، في جو من الارتباك الذاتي، بجانب ما هو متوفر من صنوف الانفلات العام، وأصبحت الصحة النفسية للمواطنين مهددة، بعد سبعة عشر شهرا من لحظة انفجار الثورة، التي استردت فيها مصر لياقتها النفسية والروحية ووصلت إلى منتهاها، فأقبل الثوار على الاستشهاد وتبارى المواطنون في التضحية، وتسابق الناس إلى التكافل، وسرعان ما توحدوا حول هدف "الشعب يريد إسقاط النظام"، وأسقطوه بالفعل في ثمانية عشر يوما، وقد تكون المدة الأقصر في تاريخ الثورات الشعبية والمدنية، رغم الثمن المدفوع، وكثرة عدد الشهداء والمصابين وضحايا المحاكم العسكرية.

    وكان إدمان القلق واحدا من أهم أسباب نزول الناس للشوارع فرحا بالرئيس الجديد عقب إعلان اللجنة العليا للانتخابات فوز محمد مرسي رئيس حزب الحرية والعدالة الإخواني، وكان المشهد ملفتا لأنه جمع أنصار الفائز والمصوتين لمنافسه، وضم المقاطعين للإنتخابات ومن أبطلوا أصواتهم.

    وهنا نعود إلى استقطاب غير مسبوق انتهى بتعادل المرشحَين المتنافسَين في عدد الأصوات التي حصلا عليها تقريبا، ومن وجهة نظري فإن ذلك التعادل عبر عن إنقسام حدي في المجتمع، وعكس حالة نفسية أفرزتها تلك الحدة، طلبا للتوقف ولو قليلا طمعا في كبح زمام المعارك والمشاحنات والحروب الدائرة بين الجماعة والقوى السياسية والفرق الدينية. وكأنه ترجمة للمثل الشعبي الذي يقول :"وقوع البلاء ولا انتظاره".

    وقد كنت ضمن تيار المقاطعة، وكسرتها في الجولة الأولى لأسباب شرحتها وقتها على هذه الصفحة، وتمسكت هذه المرة بموقفي، على العكس من صديقي الأستاذ الجامعي يحيى القزاز أحد مؤسسي حركتي "كفاية" و"9 مارس لاستقلال الجامعات"، فقد كان من دعاة المقاطعة، وقاطع الجولة الأولى، لكنه تراجع في الجولة الثانية، والسبب - حسب ما صرح لي - أنه لا يقدر على استيعاب وصول أحمد شفيق إلى مقعد الرئاسة، وهذا من وجهة نظره يحول الثوار إلى بلطجية، ويجعل من الشهداء والمصابين مجرمين وخارجين على القانون..

    وتعددت أسباب نزول المصريين إلى الشوارع، وكان إدمان القلق أهمها، فخروج الإخوان وحزب الحرية والعدالة وباقي فصائل وفرق الإسلام السياسي وأنصارهم كان شيئا طبيعيا، خرجوا لتأييد حقيقي ولدعم مرشحهم، وهو نوع من الالتزام الذي يدوم بدوام أسبابه ومبرراته، وكان أقصى ما حصده الإخوان بماكينتهم الانتخابية الجبارة وذات الكفاءة العالية هي التي حصل عليها محمد مرسي في الجولة الأولى وأهلته للحصول على المركز الأول ودخول الإعادة مع الحاصل على المركز الثاني أحمد شفيق، وإذا ما أضيفت الأصوات الاحتجاجية، ورفض كثيرين لأحمد شفيق، فكان أقصى ما يحصل عليه مرسي هو ثمانية ملايين صوت، ولم يكن شفيق ليتجاوز ستة ملايين بحال من الأحوال، وستبقى الأرقام لغزا يبحث عن من يحله. فشفيق دخل الانتخابات مستقلا، على الأقل نظريا، ولم يكن منتميا لتنظيم بحجم جماعة الإخوان المسلمين، ولا يملك مواردها، ولم يكن منخرطا في حزب منضبط كانضباط حزب الحرية والعدالة رغم حداثة نشأته. فكيف له أن يحصل على أكثر من 12 مليون صوت؟، وهل فلول الحكم السابق والبلطجية ومافيا المال والأعمال والفاسدين والمفسدين بذاك الحجم؟! وهل معناه أن منظومة الاستبداد والفساد والتبعية في المجتمع المصري تملك كل هذه القوة والوزن والعدد؟، وكيف إذن سقط مبارك في ثمانية عشر يوما إذا كان له كل هذا التأييد وذلك النفوذ بين المصريين؟.

    وخروج الناس فرحا بدا أكبر من إمكانيات وتأثيرات الجماعات والقوى السياسية والحزبية التي تملأ المشهد، والأرجح أنه حدث لرغبة في إزاحة لكابوس القلق الذي جثم على الصدور بعد نتائج الجولة الأولى، ووقوف الناخب أمام خيارين كلاهما مر، وإن كانت إزاحة مؤقتة من وجهة نظري، وجدت ترجمتها في المنتظرين والمتسمرين أمام الشاشات، حين شعروا بالارتياح انطلقوا إلى الشوارع، فأولئك الذين تمكن منهم القلق كانوا في حاجة إلى فرح ينسيهم ما هم فيه، حتى لو كان فرحا عابرا، يسمح بالتقاط الأنفاس، والتوقف ولو لبرهة عن اللهاث والدوران في حلقات العراك والمشاحنات والحروب المفرغة، وكان وضعهم أشبه برجل وجد نفسه في صحراء جرداء، لا ماء فيها ولا نبات، وتعلقت آماله على شربة ماء تبقيه على قيد الحياة. وجاءته جرعة ماء، صحيح أنها أبقته على الحياة، لكنها لم ترد له عافيته ولا حيويته أو نشاطه. وما بالنا وأن إدمان القلق سببه مخاطر تتهدد مصر ومصيرها، بل وجودها ذاته.

    وقد لا يصدق أحد ممن يتابعون المأزق المصري، أو ممن استعملوا حقهم في نقد واجب وصحيح للمجلس الأعلى للقوات المسلحة. إن ذلك أستخدم للتغطية على قصور ذاتي وأخطاء فادحة وقاتلة، وتكالب على المناصب والغنائم بين لصوص الثورة!!، وتحول النقد المشروع للمجلس الأعلى للقوات المسلحة إلى هجمة شرسة غير بريئة عليها (أي القوات المسلحة)، لكسر الجيش، وإسقاط مكانته، ودوره الوطني بين أعين الشعب، وحفلت هذه الحملة بالبذاءات والشتائم والإهانات، خرجت من أفواه خليط ألمستفيدين من الهبات النفطية، وأنصار التطبيع وقوى الثورة المضادة، حتى أن أستاذا جامعيا وصف المنتمين إلى الجيش على مدى ستين عاما بـ"الأوساخ" علنا وعلى رؤوس الأشهاد، وفي المقابل انبرى ضباط اتصلوا بالفضائيات دفاعا عن مؤسستهم واحتجاجا على ما يوجه إليها من بذاءات وشتائم وإهانات.

    والمتابع لهذه الحملة ضد القوات المسلحة، يتأكد بأن جيش مصر مستهدف مثله مثل أي شيء في مصر والمنطقة العربية، وعلت أصوات بعد نجاح محمد مرسي على فضائيات "لقيطة" تحرض ضد الجيش وتدعو الجيش للتمرد، وتحثه للإنقلاب على نفسه، بدعوى أن محمد مرسي وصل إلى مقعد الرئاسة بصفقة، عقدها الإخوان مع المجلس الأعلى للقوات المسلحة، فضلا عن إصرار غريب من عناصر محسوبة على الثورة، بينهم إسلاميون وشيوعيون وتروتسكيون، وأخرى يمينية في حزب الوطنيين الأحرار، ومن بين شباب الوفد، يحرضون على الصدام مع القوات المسلحة، بحجة إخراجها من العملية السياسية، والخروج من العملية السياسية شيء وإسقاطها من الحساب الوطني شيء آخر، وهي جريمة ترقى إلى مستوى الخيانة. ويعملون على هزيمة الجيش كما هزمت الشرطة، وهذا سمعته بأذني في قلب "ميدان التحرير" في مثل هذا الشهر من العام الماضي!!. وبعدها تتخلص المنطقة العربية من آخر قوة عسكرية متماسكة كي يُستأنف مخطط إعادة التقسيم الجديد، وتتغطى المنطقة بظلام دامس يبقى لعشرات السنين القادمة!!. ولا يكتفي هؤلاء بذلك بل إنهم يحرضون على هدم السلطة القضائية، ملاذ العدالة الأخير في البلاد.

    ولا أريد أن أكون متشائما تشاؤم الزميل العزيز فهد الريماوي ورأيه في أن ما يجري في مصر ليس مخاض الميلاد الذي يمهد لانتاج الحياة إنما نزع الاحتضار الذي يسبق لحظات الوفاة. وأنقل له رأي سائق تاكسي قاهري من مدمني القلق. قال: نحن نعيش من عام ونصف العام بلا حكومة، وبلا شرطة، ومن غير قانون، ودون ضوابط، ولو أن هذا جرى في بلد آخر ما كان ممكنا له أن يستمر، وفي مصر يواصل أهلها تدبير شؤونهم ويتغلبون على مصاعبها، ولا يتوقفون عن ممارسة الحياة والإقبال عليها. وأنا أصدقه القول، ودليلي هو إدمان القلق يعبر في جانب منه عن حالة رفض للواقع المعاش، وما شرحه السائق يكشف أن الإصرار على الحياة، ومواجهة تحدياتها هو الطريق الأقصر للانفراج، ولا ننسى أن روح ثورة 25 يناير ما زالت حاضرة بين الناس، وتغلغل ما أحاط بها من إعجاز في الوجدان الشعبي، وصار مصدرا لحكاوي الفروسية ومواويل البطولة في المدن والقرى والنجوع.

    وإدمان القلق حصيلة كم من الشحن النفسي والضغط العصبي والتحريض الفردي والجماعي، وبتأثير الشائعات في بيئة ملائمة، تعج بالخصومات السياسية والعداوات الطائفية، التي لم تكن تعرفها الحياة المصرية من قبل، ومن كان مؤيدا لمحمد مرسي أو رافضا له اعتبر لحظة إعلان النتيجة استراحة، من الواجب استغلالها للتهدئة وتمكين الرئيس الجديد من العمل، وإتاحة الفرصة أمام الشعب لاختبار وعوده والتعرف على أدائه.

    وقد تكون عودة جماعة الإخوان المسلمين لميدان التحرير وميادين مصر تكفيرا عن خطاياها في حق الثورة، أو بداية لتغيير الموازين داخلها، فتخف وطأة تشدد المتطرفين القابضين على عنقها.

    وعلى كل حال هناك فرصة للمراجعة والمصالحة، لا يجب أن تكون على حساب الثورة، أو لفتح أبواب العودة للحكم السابق بدعوى تقول "كلنا مصريون دون تخوين". مع أن كل الجماعات البشرية تضم السوي وغير السوي، وفيها الخائن والوطني. فكيف لا يوصف الخائن بما فيه؟ وكيف لا يُنعت المجرم بإجرامه؟ وكيف لا يُعرف اللص بلصوصيته؟ البشر ليسوا معقمين، والشعب لا يُكوّنه الملائكة!.

    إدمان القلق يساعد على خلط الأوراق، ويشوه السياسات، ولا يفرق بين الحابل والنابل، وقد يتحول إلى مرض عضال، يجب علاجه وتحصين المواطنين ضده، وقد كان استفحال الخوف حافزا على المقاومة ثم الثورة، وذلك غير القلق الذي يسحق الشخصية ويجعلها مسخا يؤثر على القدرات العقلية والملكات الخاصة، ونتمنى أن ينحسر. فالثورة في حاجة إلى أصحاء من الناحية النفسية والروحية، وإلى عقول راجحة وسواعد قادرة، لا يشلها هذا الصنف من الإدمان.!!

    محمد عبد الحكم دياب

    2012-06-30

    نشــرها [عزت هلال] بتــاريخ: [2012/06/30]

    إجمالي القــراءات: [118] حـتى تــاريخ [2017/08/21]
    التقييم: [0%] المشاركين: [0]

    الآراء والأفكار والإبداعات المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها وهو المسئول الوحيد عنها وليس بالضرورة أن تتوافق مع موقف إدارة الموقع. من حق أعضاء الموقع التعليق عليها ونقدها ولكي ترفع من الموقع يجب أن يقل تقييم عدد من القراء لا يقل عن 250 قارئ عن 25%.

    شـارك في تقييـم: مصر: الثورة التي حررت المواطن من الخوف يهددها القلق
    rate downضعيف 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 ممتـازrate up
    صوت

    النتيجة : 0%
                                                               
    المشاركين: 0
    ©2006 - 2017 [دليل المدونين المصريين] إنطلقت في: يونيو 20، 2006 MBD - الإصـدار: 6.0.0 [برمجـيات هـلال]