دليل المدونين المصريين: المقـــالات - يوسف الخطيب.. كم في الكلام من أسى!
أُريدُ يا مولاي:

أن أُشيعَ في علاكَ بددا

أُريد جبريلاً وتنزيلاً

وخيلاً لا تُرى

ومَددا

أريد أن أصوغ أُقنومين في هواكَ، أحَدَا

أريد يا مولاي، بعدُ

أن أصبَّ دجلةً في بردى!"">
دليل المدونين المصريين
MBD - ver: 6.0.0
بشأن قرار إعتبار حماس تنظيم إرهابي   بيان إعلامى بشأن أحداث ستاد الدفاع الجوي   «الأوقاف» تكشف عن «كنزها»: أصولنا المالية ركيزة اقتصادية   قرار جزب الإستقلال بالإنسحاب من التحالف من الإخوان   وداعا سعد هجرس ..   تكذيب من أحمد الخميسي لما نشرته بوابة نيوز على لسانه   ديوان الشاعر الراحل أحمد عبد الحكم دياب   رحيل يوسف سامي اليوسف   في وداع القائد الأممي هوجو تشافيز   وداعاً د. رشدي سعيد  
أعياد ميلاد  amalo 

أجندة المنــاسبــات

 << السابق     يولية 2018   التالي >>  
الأحد الإثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت
1 2 3 4 5 6 7
8 9 10 11 12 13 14
15 16 17 18 19 20 21
22 23 24 25 26 27 28
29 30 31

أحدث الموضوعات في الموقع


أقسـام الموقــع

  الصفحة الرئيسة
  مـن نحــن
  الأرشيف والملفــات
  الكتـّـاب
  الموضوعات الإخبارية
  ألبـومات الصور
  حمـلات التوقيع وإستطلاعـات الرأي
  البث المباشر

دليل المدونات ومنظمات المجتمع

المدونون (167)
جماعات الإصلاح­ (35)
الأحـزاب (14)
الصـحف والمجلات (19)
أماكن عامة (12)
منظمات مدنية (9)
مجموعات حوار (7)

وظـائف زوار الموقع

  مدونــات الأعضاء
  تغـريدات الأعضـاء
  سـاحة الزوار - مدونة عامة
  أضف نموذج البحث إلى موقعك
  كروت مناسبات
  إتصــل بنا
  أسـئلة وأجوبة
  أخبر صديق
  الروابط الخارجيـة

روابط خارجية

  •   أرشيف دليل المدونين المصريين
  •   اللجنة الشعبية للإصلاح
  •   الكلمة الأخـيرة
  •   الثـورة الشعبية
  •   تغريـدات مصــرية
  •   دار برمجيــات هلال
  • علم العروض
  •   خواطر بحار

  • بحـث في دليل المدونين المصريين
    إبحــث

    الإشـتراك في النشـرة اليـومية
    الإشـتراك في النشـرة الأسبوعية

    تسجيل دخول عضو
    كود العضو:
    كلمة السر:
      دخول
      نسيت كلمة السر؟
      تسجيل عضو جديد

    Ezzat Helal | Create Your Badge


    Locations of visitors to this page
      قائمة أحدث المقالات
      إبحــث
      السياسة والرأي
      أدب وفن
      دراسات وتحقيقات
    التصنيف: أدب وفن
    يوسف الخطيب.. كم في الكلام من أسى!
    بسام الهلسه
      راسل الكاتب

    "- فما تريدُ؟

    أُريدُ يا مولاي:

    أن أُشيعَ في علاكَ بددا

    أُريد جبريلاً وتنزيلاً

    وخيلاً لا تُرى

    ومَددا

    أريد أن أصوغ أُقنومين في هواكَ، أحَدَا

    أريد يا مولاي، بعدُ

    أن أصبَّ دجلةً في بردى!"
      التعليق ولوحة الحوار (0)
      طباعة المقالة
      إرسل المقالة بالبريد الإلكتروني
    عنوان هذه الصفحة هو ما يلي. يمكنك نسخة ولصقه على رسائلك الإلكترونية أو صفحات الويب
    http://www.misrians.com/articles?2061
    يوسف الخطيب..
    ***
    كم في الكلام من أسى!

    قرأت الخبر على النِت: رحل يوسف الخطيب. لم يبدُ لي الخبر  واضحاً، فثمة عديدون يحملون هذا الاسم. لعله ليس هو المقصود- قلت لنفسي- فتحرَّيتُ، لأجد تأكيداً له على عشرات المواقع الاخبارية: رحل الشاعر يوسف الخطيب.. وبصورة تلقائية، أمسكت بهاتفي وتحدثت مع ابنه، الصديق المخرج باسل، لأعزيه بالأب الراحل الذي رأيته للمرة الاخيرة في حفل زفافه- باسل- ذات ليلة دمشقية غمرها الثلج الصاخب الحميم.

    *     *     *

    أتذكر الآن أول مرة قرأت فيها شعراً له.. كان ذلك في "مكتبة أمانة العاصمة" في عمَّان التي اعتدت التردد عليها مع زملاء لي منذ أيام الدراسة الابتدائية. وفي ذاكرتي الفتية، رست عميقاً مقاطعُ وأبيات من قصيدته المُستفزة، الساخطة، المُحرِّضة "هذي الملايين":

    أكاد أؤمن من شكٍ ومن عجبِ = هذي الملايين ليست أُمة العربِ
    هذي الملايين لم يَدرِ الزمانُ بها = ولا بذي قار شدَّتْ راية الغلبِ
    ولا على طنفِ اليرموك من دمها = توهج الصبحُ تيَّاهاً من الحقبِ
    أأُمتي: يا شموخ الرأس، متلعة = من غلَّ رأسك في الأقدام والرُكبِ
    أأنت أنت؟ أم الأرحام قاحلة = وبدلت من أبي ذرٍ أبا لهب؟


    وحينما قرأت دواوينه المنشورة آنذاك: "العيون الظماء إلى النور" و"عائدون" و"واحة الجحيم"، لم تفتني ملاحظة ما في شعره من تدفق وحرارة صادرين عن روح عروبية تتقد بالايمان والصدق، وعن طاقة مشحونة بالأمل والإباء والغضب الشامخ المحرض على المقاومة والثورة. وفي هذا كان يوسف الخطيب، المولود في العام 1931 في بلدة "دورا" في جبل الخليل، ابن جيله من الشعراء الذين عاينوا- وعانوا- هول ومرارة النكبة والتشرد واللجوء. ومثلهم، وَسَمت الفاجعة والحنينُ المُمِض الكثيرَ من قصائده برومانسية شفيفة، حزينة، غاضبة. وعزيمة مصممة على ابقاء الوطن حيَّاً في الوعي والوجدان، كالذي نقرأه في قصيدته المتضرعة، المفعمة باللوعة الحارقة " العندليب المهاجر":

    "لو قشة ممَّا يرفُّ ببيدر البلدِ
    خبأتها، بين الجناح وخفقة الكبدِ
    لو رملتان من المثلث أو رُبَا صَفدِ
    لو عشبة بيدٍ ومزقة سوسنٍ بيد
    أين الهدايا مذ برحت مرابع الرغدِ؟
    أم جئت مثلي بالحنين وسورة الكمدِ!"


    وهي قصيدة تتواشج مع العديد من قصائد تلك السنوات العصيبة التي تلت النكبة، التي قالها شعراء كعبد الكريم الكرمي"أبو سلمى" وكمال ناصر ومعين بسيسو وفدوى طوقان وسواهم. وتذكرنا بالمزاج الهامس، المتلألىء، للقصيدة الشهيرة التي غنتها العذبة فيروز لمُجايله الشاعر هارون هاشم رشيد:

     "سنرجعُ يوماً إلى حيِّنا
    ونغرق في دافئات المُنى
    سنرجع، خبَّرني العندليب
    غداة التقينا على مُنحنى"

    *     *     *

    سيتجاوز يوسف فيما بعد هذه المرحلة دون أن يقطع معها، ويعزز طابعه الخاص الموسوم بلغة قوية ثرية تستمد نسغها من لغة القرآن الكريم والشعر العربي القديم- وبخاصة من المتنبي وأبي تمام- فيما تعالج، بحساسية معاصرة وأساليب فنية متنوعة، موضوعات عربية حالية. وسنرى في شعره الملامح "الأصولية" و"المحدثة"- بحسب عبارة له- التي صاغها كتعبير عن الهوية الخاصة، الذاتية والعربية معاً، كما فهمها وطبقها في نصوصه الشعرية، آخذاً على اتجاه في الشعرالعربي الجديد انشغالاته "الشكلية" التي بدت له كألاعيب عدمية, فيما لم يرَ في شعرائه سوى "محض أتباع":

    "ما دهى الشعر؟
    غدا سحراً وترقيص أفاعي
    وسراويلَ مَحِيكاتٍ بأنوال العَدَم
    قيل:"ابداع" فلم ألقَ سوى
    محضَ "أتباعٍ"..
    بين "مهيارٍ" دمشقي..ومهيار عَجَم!"


    *     *     *

    في موقفه هذا، الذي قد يُرى فيه تعدياً واتهاماً متجنياً، كان يوسف متسقاً متناغماً مع رؤيته للشعر ووظيفته. ومع مبادئه ورسالته التي أراد لها أن تكون بيان الأُمة العربية ونداءها الصائح من أجل ما نذر له نفسه منذ وعى واختار: النهوض والمقاومة والتحرر والوحدة:

    "- فما تريدُ؟
    أُريدُ يا مولاي:
    أن أُشيعَ في علاكَ بددا
    أُريد جبريلاً وتنزيلاً
    وخيلاً لا تُرى
    ومَددا
    أريد أن أصوغ  أُقنومين في هواكَ، أحَدَا
    أريد يا مولاي، بعدُ
    أن أصبَّ دجلةً في بردى!"


    ولقد مضى حتى اليوم الأخير في حياته بيقين وهمَّة لا تفتر، وراء هذه المبادىء والرسالة، ذائداً عنها ومترجماً لها، في شعره، كما في حضوره المتعدد: السياسي والاعلامي والتوثيقي والتنظيمي والبحثي. ولم تكن ثمة مسافة فاصلة بين فلسطينيته وعروبته، فثلما غنى لسورية والعراق في مطولته "بالشام أهلي والهوى بغداد" وعينه وقلبه على فلسطين، أنشد لِغزَّة الباسلة وحَيَّاها كوعدٍ للعرب:

    "لأنكِ أنتِ صقرَ قريشنا،
    وبقية الرمقِ
    لأنكِ أنتِ آخر راية لم تهوِ،
    فاصطفقي
    لأنكِ أنتِ طير البعثِ،
    فاحترقي
    وعبر رمادك، انبثقي"


    *     *     *

    في يوم الخميس، السادس عشر من حزيران- يونيو، ودَّعنا يوسف الخطيب، أو "مجنون فلسطين" كما أحبَّ أن يصف نفسه في ديوان له بهذا الاسم صدر في العام 1983مُسجلاً بصوته.

    لم يَمَل، كما هي عادة من يتقدم بهم العمر ولا يجدون ما يشغلهم. ففي مقابلة صحفية أجراها معه الأستاذ طلعت سقيرق، أفضى بما يشبه البوح " لعل الشاعر الحقيقي، كما أتصوره، هو الذي يفارق الدنيا وما يزال في نفسه شيء من التوق". ولا نعرف ما "التوق" الذي ظل في نفسه.. ربما، توقه لفلسطين التي طال كثيراً احتلالها؟ وربما، توقه لقيامة أُمة العرب الحرة الواحدة التي كرَّس لها عمره وأحلامه وقصائده..؟

    لا نعرف..لكننا قد نجد رداً في إجابته على سؤال مُحاوره في المقابلة السابقة: "ماذا يقول... للشعراء الفلسطينيين الشباب؟"

    "...الأكثر أهمية هو أن تجد في مثل هذه الأيام من يمكن أن يصغي إليك..."

    *     *     *

    - أن تجد من يصغي إليك...!؟
    - يااااه.. كم في هذا الكلام من أسى!


    بسام الهلسه


    نشــرها [عزت هلال] بتــاريخ: [2011/07/02]

    إجمالي القــراءات: [111] حـتى تــاريخ [2018/07/15]
    التقييم: [0%] المشاركين: [0]

    الآراء والأفكار والإبداعات المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها وهو المسئول الوحيد عنها وليس بالضرورة أن تتوافق مع موقف إدارة الموقع. من حق أعضاء الموقع التعليق عليها ونقدها ولكي ترفع من الموقع يجب أن يقل تقييم عدد من القراء لا يقل عن 250 قارئ عن 25%.

    شـارك في تقييـم: يوسف الخطيب.. كم في الكلام من أسى!
    rate downضعيف 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 ممتـازrate up
    صوت

    النتيجة : 0%
                                                               
    المشاركين: 0
    ©2006 - 2018 [دليل المدونين المصريين] إنطلقت في: يونيو 20، 2006 MBD - الإصـدار: 6.0.0 [برمجـيات هـلال]