دليل المدونين المصريين: المقـــالات - خليل حاوي.. يا الله! هل هذا ما انتظره؟
دليل المدونين المصريين
MBD - ver: 6.0.0
بشأن قرار إعتبار حماس تنظيم إرهابي   بيان إعلامى بشأن أحداث ستاد الدفاع الجوي   «الأوقاف» تكشف عن «كنزها»: أصولنا المالية ركيزة اقتصادية   قرار جزب الإستقلال بالإنسحاب من التحالف من الإخوان   وداعا سعد هجرس ..   تكذيب من أحمد الخميسي لما نشرته بوابة نيوز على لسانه   ديوان الشاعر الراحل أحمد عبد الحكم دياب   رحيل يوسف سامي اليوسف   في وداع القائد الأممي هوجو تشافيز   وداعاً د. رشدي سعيد  

أجندة المنــاسبــات

 << السابق     يناير 2018   التالي >>  
الأحد الإثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت
1 2 3 4 5 6
7 8 9 10 11 12 13
14 15 16 17 18 19 20
21 22 23 24 25 26 27
28 29 30 31

أحدث الموضوعات في الموقع


أقسـام الموقــع

  الصفحة الرئيسة
  مـن نحــن
  الأرشيف والملفــات
  الكتـّـاب
  الموضوعات الإخبارية
  ألبـومات الصور
  حمـلات التوقيع وإستطلاعـات الرأي
  البث المباشر

دليل المدونات ومنظمات المجتمع

المدونون (167)
جماعات الإصلاح­ (35)
الأحـزاب (14)
الصـحف والمجلات (19)
أماكن عامة (12)
منظمات مدنية (9)
مجموعات حوار (7)

وظـائف زوار الموقع

  مدونــات الأعضاء
  تغـريدات الأعضـاء
  سـاحة الزوار - مدونة عامة
  أضف نموذج البحث إلى موقعك
  كروت مناسبات
  إتصــل بنا
  أسـئلة وأجوبة
  أخبر صديق
  الروابط الخارجيـة

روابط خارجية

  •   أرشيف دليل المدونين المصريين
  •   اللجنة الشعبية للإصلاح
  •   الكلمة الأخـيرة
  •   الثـورة الشعبية
  •   تغريـدات مصــرية
  •   دار برمجيــات هلال
  • علم العروض
  •   خواطر بحار

  • بحـث في دليل المدونين المصريين
    إبحــث

    الإشـتراك في النشـرة اليـومية
    الإشـتراك في النشـرة الأسبوعية

    تسجيل دخول عضو
    كود العضو:
    كلمة السر:
      دخول
      نسيت كلمة السر؟
      تسجيل عضو جديد

    Ezzat Helal | Create Your Badge


    Locations of visitors to this page
      قائمة أحدث المقالات
      إبحــث
      السياسة والرأي
      أدب وفن
      دراسات وتحقيقات
    التصنيف: أدب وفن
    خليل حاوي.. يا الله! هل هذا ما انتظره؟
    بسام الهلسه
      راسل الكاتب

    قيل الكثير عن تأثر شعراء "قصيدة التفعيلة" الرواد، وبخاصة الذي عرفوا منهم "بالتموزيين" وبضمنهم خليل حاوي، بالشاعرين: الانجليزي اليوت والفرنسي مالارميه، سواء من حيث الموضوعات المتناولة، أو من حيث استخدام الرموز والأساطير، أو المزاج المهيمن على أشعارهم...
      التعليق ولوحة الحوار (0)
      طباعة المقالة
      إرسل المقالة بالبريد الإلكتروني
    عنوان هذه الصفحة هو ما يلي. يمكنك نسخة ولصقه على رسائلك الإلكترونية أو صفحات الويب
    http://www.misrians.com/articles?2051
    خليل حاوي..
    ***
    يا الله! هل هذا ما انتظره؟


    أية مشاعر خالجته، وأية أفكار راودته وهيمنت عليه، حتى حسم أمره فأمسك بالمسدس مصوباً إلى رأسه وضغط على الزناد في ذلك اليوم الحزيراني اللئيم من العام 1982؟

    لا أحد يعلم يقيناً.. وكل ما قيل يظل فقط في مجال التخمين. فانتحار الناس ليس أمراً شائعاً معتاداً لنقيس عليه. وانتحار شاعر رائد ومثقف وأكاديمي كبير كخليل حاوي حدث نادر لا يمكن توقعه أو الجزم بدواعيه.

    كل ما يمكن فعله هو مقاربته فحسب، ما دام الشاعر قد رحل دون أن يكشف سرَّه لأحد.

    أذكر جيداً ذلك اليوم حينما سمعت بنبأ انتحاره في منزله ببيروت قرب الجامعة الأميركية التي كان يُدِّرس فيها. كنا مجموعة- من المثقفين والشباب العرب- متوترين إلى الحدود القصوى نتابع وقائع الاجتياح الصهيوني للبنان، منشغلين بما يجب علينا عمله لدعم صمود المدافعين في مواجهة الغزاة. وبرغم الانشغال الكلي بما يجري، فقد تابعت خبر انتحار حاوي بتأثر وأسف شديدين.

    *     *     *

    كان خليل حاوي واحداً من أوائل شعراء التجديد العربي الذي أعجبت بهم مذ كنت طالباً في السنة الأولى من دراستي الثانوية. حينها، لم يدلني عليه أحد.. تعرفت به مباشرة من خلال قصائده المنشورة في مجلة "الآداب"، أو المجموعة في دواوينه المطبوعة وقتها: " نهر الرماد"، " الناي والريح" و"بيادر الجوع", ثم تابعت فيما بعد أعماله الشعرية اللاحقة: "من جحيم الكوميديا" و"الرعد الجريح", إضافة إلى كتابه البحثي المتميز عن الرائد الكبير للنهضة التعبيرية في لبنان والمهجر: جبران خليل جبران.

    ومع أن حاوي ليس حاضراً اليوم في الحساسيات الشعرية العربية الحالية- كما لاحظ بعض من كتبوا عنه حديثاً- ألا أن هذا لا يعني تقييماً منصفاً لما يستحقه ابداعه، بل يشير إلى ميل غالب لدى شعراء "قصيدة النثر" لقطع التواصل مع شعر "قصيدة التفعيلة", وشعرائها، وبخاصة الراحلين منهم. وهو "قطعٌ" –أو قطيعة- سبق وأن مارسها شعراء "التفعيلة" تجاه من سبقهم من شعراء الرومانسية العربية وقصائدهم الغنائية ذات العواطف المتأججة. وليس في نيتي اعطاء تقييم لتلكم الظاهرة التي لا تني تتكرر في الشعر العربي الحديث في مرحلة ما بعد جيل الاحياء، فهي متروكة لدارسي الشعر ونقاده ومؤرخيه. مقالتي هذه، مكتوبة كتحية لذكرى خليل حاوي ابن "الشوير" الذي عانى في حياته قبل أن ينال منحة دراسية لجامعة "كيمبردج" أهلته ليكون أُستاذاً جامعياً مرموقاً، لكنها لم تكن كافية لتمنحه الطمأنينة، ولتجيب عن الأسئلة المريرة التي ظلت تؤرقه في وجود بدا له أن ليس فيه ما يغري:

    "رُدَّ بابَ السجنِ في وجه النهارْ
    كان قبل اليوم،
    يُغري العفوُ أو يُغري الفرارْ"


    ورغم نزوعه المتشائم بشكل عام، فقد راود حاوي الأمل بانبعاث عربي جديد يستعيد "المعجزات" كما صرخ مرة:

    " رَبِّ ماذا؟
    هل تعود المعجزات؟
    بدويٌ ضربَ القيصرَ والفرسَ
    وطفلٌ ناصريٌ وحفاة
    رَوَّضوا الوحشَ بروما.."


    وما كان للصرخة أن تجد طريقها إلى الفضاء فيما مُطلِقها لا يكاد يرى حوله سوى جمودٍ مُقيم مُحبِط يحاصره:

    " بيني وبين الباب أقلامٌ ومحبرةٌ
    صدىً متأففٌ،
    كومٌ من الورق العتيقْ
    هَمُّ العبور،
    وخطوةٌ أو خطوتان
    إلى يقين الباب، ثم إلى الطريق"
    ................................
    الناسكُ المخذول في رأسي
    يشدُّ قواه ينهرني، أفيق:
    بيني وبين الباب
    صحراءٌ من الورق العتيق وخلفها
    وادٍ من الورق العتيق وخلفها
    عُمْرٌ من الورق العتيق"


    وفي الحقيقة، لم يكن ارث الماضي العتيق هو، فقط، ما يثقل ضمير الشاعر ويحاصر روحه ويصدها عن الانطلاق. كان واقع الاستلاب والقهر اليومي الذي يفرضه الطغاة المهيمنون على العالم، حاضراً يرمي بثقله ويُعيِّن له موقعه البائس- كفرد وأُمَّة- فيه، كما كتب في قصيدته الساخطة- وربما- الواشية بما سيقدم عليه، "ليالي بيروت":

    "ويدي تمسك في خذلانها
    خنجرَ الغدر، وسمَّ الانتحار
    رُدَّ لي يا صبحُ وجهي المستعارْ
    ردَّ لي، لا، أي وجهٍ
    وجحيمي في دمي، كيف الفرار؟
    وأنا في الصبح عبدٌ للطواغيت الكبارْ
    وأنا في الصبح شيء تافه، آهِ من الصبح
    وجبْروت النهار!"


    *     *     *

    قيل الكثير عن تأثر شعراء "قصيدة التفعيلة" الرواد، وبخاصة الذي عرفوا منهم "بالتموزيين" وبضمنهم خليل حاوي، بالشاعرين: الانجليزي اليوت والفرنسي مالارميه، سواء من حيث الموضوعات المتناولة، أو من حيث استخدام الرموز والأساطير، أو المزاج المهيمن على أشعارهم... لكن هذا، فيما أرى، لم يسلب حاوي شخصيته الشعرية المتميزة التي قدمت للشعر العربي المعاصر عدداً من أفضل قصائده.

    وإذا كان شعراء "ما بعد الحداثة" قد طووا صفحة حاوي، فان الشباب العرب التائق للخلاص والمُصِرَّ على الشوق لحياة جديدة، ما زال يردد مع مارسيل خليفة أُغنية "الجسر" التي كتبها حاوي مفعماً بالرجاء، كنشيدٍ للغد ونداءٍ للعبور:

    "ومتى نطفُرُ من قبوٍ وسجنِ
    ومتى، ربَّاه، نشتدُّ ونبني
    بيدينا، بيتنا الحُر الجديد
    يعبرون الجسر في الصبح خِفافاً
    أضلعي امتدت لهم جسراً وطيدْ
    من كهوف الشرق، من مستنقع الشرق،
    إلى الشرق الجديدْ
    أضلعي امتدت لهم جسراً وطيدْ"


    *     *     *

    في ذلك اليوم الحزيراني أطلَّ خليل حاوي من نافذة بيته في بيروت.. لم يَرَ عابري "الجسر"، بل الدبابات "الاسرائيلية"!

    - يا الله! هل هذا ما انتظره؟

    ودوَّت رصاصة..

    بسام الهلسه


    نشــرها [عزت هلال] بتــاريخ: [2011/06/14]

    إجمالي القــراءات: [120] حـتى تــاريخ [2018/01/23]
    التقييم: [0%] المشاركين: [0]

    الآراء والأفكار والإبداعات المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها وهو المسئول الوحيد عنها وليس بالضرورة أن تتوافق مع موقف إدارة الموقع. من حق أعضاء الموقع التعليق عليها ونقدها ولكي ترفع من الموقع يجب أن يقل تقييم عدد من القراء لا يقل عن 250 قارئ عن 25%.

    شـارك في تقييـم: خليل حاوي.. يا الله! هل هذا ما انتظره؟
    rate downضعيف 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 ممتـازrate up
    صوت

    النتيجة : 0%
                                                               
    المشاركين: 0
    ©2006 - 2018 [دليل المدونين المصريين] إنطلقت في: يونيو 20، 2006 MBD - الإصـدار: 6.0.0 [برمجـيات هـلال]