دليل المدونين المصريين: المقـــالات - الشعراء المنافقون
دليل المدونين المصريين
MBD - ver: 6.0.0
بشأن قرار إعتبار حماس تنظيم إرهابي   بيان إعلامى بشأن أحداث ستاد الدفاع الجوي   «الأوقاف» تكشف عن «كنزها»: أصولنا المالية ركيزة اقتصادية   قرار جزب الإستقلال بالإنسحاب من التحالف من الإخوان   وداعا سعد هجرس ..   تكذيب من أحمد الخميسي لما نشرته بوابة نيوز على لسانه   ديوان الشاعر الراحل أحمد عبد الحكم دياب   رحيل يوسف سامي اليوسف   في وداع القائد الأممي هوجو تشافيز   وداعاً د. رشدي سعيد  
أعياد ميلاد  شفيق السعيد 

أجندة المنــاسبــات

 << السابق     نوفمبر 2017   التالي >>  
الأحد الإثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت
1 2 3 4
5 6 7 8 9 10 11
12 13 14 15 16 17 18
19 20 21 22 23 24 25
26 27 28 29 30

أحدث الموضوعات في الموقع


أقسـام الموقــع

  الصفحة الرئيسة
  مـن نحــن
  الأرشيف والملفــات
  الكتـّـاب
  الموضوعات الإخبارية
  ألبـومات الصور
  حمـلات التوقيع وإستطلاعـات الرأي
  البث المباشر

دليل المدونات ومنظمات المجتمع

المدونون (167)
جماعات الإصلاح­ (35)
الأحـزاب (14)
الصـحف والمجلات (19)
أماكن عامة (12)
منظمات مدنية (9)
مجموعات حوار (7)

وظـائف زوار الموقع

  مدونــات الأعضاء
  تغـريدات الأعضـاء
  سـاحة الزوار - مدونة عامة
  أضف نموذج البحث إلى موقعك
  كروت مناسبات
  إتصــل بنا
  أسـئلة وأجوبة
  أخبر صديق
  الروابط الخارجيـة

روابط خارجية

  •   أرشيف دليل المدونين المصريين
  •   اللجنة الشعبية للإصلاح
  •   الكلمة الأخـيرة
  •   الثـورة الشعبية
  •   تغريـدات مصــرية
  •   دار برمجيــات هلال
  • علم العروض
  •   خواطر بحار

  • بحـث في دليل المدونين المصريين
    إبحــث

    الإشـتراك في النشـرة اليـومية
    الإشـتراك في النشـرة الأسبوعية

    تسجيل دخول عضو
    كود العضو:
    كلمة السر:
      دخول
      نسيت كلمة السر؟
      تسجيل عضو جديد

    Ezzat Helal | Create Your Badge


    Locations of visitors to this page
      قائمة أحدث المقالات
      إبحــث
      السياسة والرأي
      أدب وفن
      دراسات وتحقيقات
    التصنيف: أدب وفن
    الشعراء المنافقون
    شاذلي عرمان
      راسل الكاتب

    يحكي لنا التاريخ أن من الشعراء من هبطوا بالشعر من عليائه، وأزروا بإبداعاتهم التي تنتمي لأكثر الفنون أصالة، وأبهاها حضورا ً
      التعليق ولوحة الحوار (0)
      طباعة المقالة
      إرسل المقالة بالبريد الإلكتروني
    عنوان هذه الصفحة هو ما يلي. يمكنك نسخة ولصقه على رسائلك الإلكترونية أو صفحات الويب
    http://www.misrians.com/articles?1834
    يحكي لنا التاريخ أن من الشعراء من هبطوا بالشعر من عليائه، وأزروا بإبداعاتهم التي تنتمي لأكثر الفنون أصالة، وأبهاها حضورا ً، وأكثرها قدرة على الإبلاغ والإقناع والإمتاع والإدهاش والمعايشة، وأقواها تعبيرا ً عن خلجات النفس وخفقات الروح.... وبدلا ًمن أن تصبح أشعارهم وسيلة لإضاءة الحياة، وطريقا ًللتعبير عن الوجود الإنساني الحر والنبيل، وأداة لتغيير الواقع والدفع به إلى الأسمى والأبهى والأجمل والأعدل، باعوها بثمن بخس في أسواق التملق والمداهنة والنفاق ، وصاروا بدلاً من أن يواجهوا بكلماتهم خواء النفوس وتهافت الأرواح نموذجاً صارخا ًلضآلة النفوس الخاوية وسقم الأرواح المتهافتة .

    والحقيقة أن ديوان شعرنا العربي مكتظ بقصائد التبجيل والتهليل والتهويل الصاخب والمشين ، ومن الأمور التي تدفع إلى قراءة هذه النصوص والتنقيب عنها ما يقبع وراءها من مواقف، وما تحويه من أساليب وصور ومفارقات غريبة وعجيبة تثير الدهشة أحيانا ً، والغيظ أحيانا ًًأخرى، والسخرية في أغلب الأحيان.

    وتعال معي الآن لنرى نماذج لهؤلاء الشعراء، ولنبدأ بـ" أبي العتاهية " الشاعر الذي ترك المدح والغزل واتجه للزهد فأغضب منه" الرشيد " ودفعه إلى حبسه ، لنراه في عصر "الأمين " وهو ذاهب إلى " الفضل بن الربيع " فيقال له : إنه ذاهب إلى "الأمين "، ويكون " أبو العتاهية " بمكره ودهائه قد توقع ذلك وأعد له عدته ؛ فنراه وقد أخرج من كمه نعلا ً مكتوبا ًعلى شراكها (الشراك : سير النعل على ظهر القدم ) :

    نعل بعثت بها لتلبسها
    قدم بها تمشي إلى المجد

    لو كان يصلح أن أشرِّكها
    خدي جعلت شراكاها خدي


    تستمر المسيرة النفاقية ويبني " الفضل بن الربيع " على ما أسس له " أبو العتاهية " حيث يذهب بالنعل إلى " الأمين " ، فيسأله :
    ـــ ما هذه النعل ؟
    ــــ الفضل : هذه نعل أهداها إلي" أبو العتاهية " وكتب عليها بيتين، وكان أمير المؤمنين أولى بلبسها لما وصف به لابسها.
    ــــ الأمين : وما هما ؟
    ( فيقرأهما عليه الفضل ).
    ـــ الأمين : أجاد والله ! وما سبق إلى هذا المعني أحد، هبوا له عشرة آلاف درهم .
    فتخرج له في بدرة (كيس) وهو راكب على حماره ، فيقبضها وينصرف.
    ويبدو أن " الأمين " لم يسمع ببيتين هما أكثر نفاقا ً وأقوى في المعني، قد قالهما " أبو العتاهية " في " عمر بن العلاء " وهو لم يتمن فيهما أن يكون خده شراكا ًًلنعل ممدوحه ، بل رأى أن الناس لو استطاعوا لحذوا وجوههم الحرة نعالا ًَ لذلك الممدوح :

    إني أمنت من الزمان وريبه
    لما علقت من الأمير حبالا

    لو يستطيع الناس من إجلاله
    لحذوا له حر الوجوه نعالا


    وكثيرون هم الشعراء الذين رفعوا من ينافقونهم إلى السماء وأسكنوهم الجوزاء، ثم تغيروا بعدما تغيرت الأحوال وتيقنوا أنهم لن ينالوا عندهم مبتغاهم، فانقلب المديح إلى هجاء في قصائد ربما تكون في قيمتها الفنية أكثر رونقا ً وأقوي تركيبا ً، ويعلل لنا أحد هؤلاء وهو" ابن الرومي " هذا الأمر ويعزوه إلى صدور هذه القصائد عن إحساس صادق ؛ فهي نتاج لرؤية صاحبها الحقيقية لا لأطماعه :

    يقولون لي :ألفاظ هجوك عندنا
    إلى القلب من ألفاظ مدحك أقرب

    فقلت لهم : كذب مديحي فيكم
    وهجوي لكم صدق. وللصدق رونق


    و" ابن الرومي " نموذج صارخ لأمثال هؤلاء الشعراء، فهو مثلا ًقد مدح " إبراهيم بن المدبر" في قصائد عدة، وانظر إلى فجاجته في نفاقه حين يقول له :

    لو كنت في عصر النبي محمد
    أوحى الإله بمدحك التنزيلا

    شاركت إبراهيم في اسم واحد
    ونسخته شبها ًكإسماعيلا

    لم يبق إبراهيم إرث خليفة
    إلا وقد قبلتها تقبيلا

    ولئن تقدمك الخليل بزلفة
    لبمثل ما تسديه كان خليلا

    تقواك تقواه وبرك بره
    لله دركما أبا وسليلا


    وعندما يضيق " ابن المدبر" بإلحاح " ابن الرومي " وطمعه يقول له : امدح بشعرك من تشاء غيري ، وعند ذلك تتوالى الهجائيات الرومية القاسية في حق " ابن المدبر"، ومن ذلك قوله يستنكر عليه رفض شعره :

    ألا تخذى وقد أعمقت فيه
    مخازيك اللواتي لن تبيدا

    وما للحي في أكفان ميت
    لبوس بعدما امتلأت صديدا


    وممن مدحهم " ابن الرومي " ثم قسا في هجائهم " أبو الصقر إسماعيل بن بلبل " الذي كان وزيرا ًلــ "المعتمد"، وكان ينتسب إلى قبيلة " شيبان " نسبا ًمغمورا ً، فقال " ابن الرومي" يمدحه :

    قالوا أبو الصقر من شيبان قلت لهم
    كلا لعمري ولكن منه شيبان

    كم من أب قد علا بابن ذرا شرف
    كما علت برسول الله عدنان


    وعندما سمع الوزير هذه القصيدة ظنها هجاءً ، واعتقد أن " ابن الرومي " ينكر نسبه لشيبان ، وعبثا ً حاول البعض أن يقنع الوزير بما في البيتين من ابتكار وروعة في المدح ؛ فقد أصر على رأيه ؛ مما دفع " ابن الرومي " إلى قذفه بمتواليات هجائية شديدة القسوة ، ومن ذلك قوله بعدما خرج من الوزارة :

    لو تسجد الأيام ما سجدت
    إلا ليوم فت في عضدك

    يا نعمة ولت غضارتها
    ما كان أقبح حسنها بيدك


    والحديث عن هؤلاء الشعراء وأشعارهم ومواقفهم يطول ، لكنني أختم هنا بقصة ظريفة حدثت عندما زار وفد من أعيان جبل لبنان دمشق لتهنئة الأمير" فيصل "، وكان مع ذلك الوفد أحد الشعراء الزجالين، فقال يمدح الأمير ويشتم فرنسا :

    بواريدنا بتردها
    وبصدورنا منصدها

    فيصل أمير بلادنا
    باريس تلزم حدها


    وبعدما غادر الأمير فيصل دمشق بعد أن احتلها الجنرال " غورو" زارها وفد من جبل لبنان لتهنئة الجنرال الفرنسي، وكان معهم نفس الشاعر الذي وقف هذه المرة وبدا كأنه يحدث الأمير " فيصل " وقال :
    يا أمير وش لك والحروب
    باريس منك قدها

    هيدي دول بدها دول
    راعي غنم ما يصدها




    و إلى لقاء...........،


    نشــرها [شاذلي عرمان] بتــاريخ: [2009/12/31]

    إجمالي القــراءات: [155] حـتى تــاريخ [2017/11/19]
    التقييم: [100%] المشاركين: [1]

    الآراء والأفكار والإبداعات المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها وهو المسئول الوحيد عنها وليس بالضرورة أن تتوافق مع موقف إدارة الموقع. من حق أعضاء الموقع التعليق عليها ونقدها ولكي ترفع من الموقع يجب أن يقل تقييم عدد من القراء لا يقل عن 250 قارئ عن 25%.

    شـارك في تقييـم: الشعراء المنافقون
    rate downضعيف 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 ممتـازrate up
    صوت

    النتيجة : 100%
                                                               
    المشاركين: 1
    ©2006 - 2017 [دليل المدونين المصريين] إنطلقت في: يونيو 20، 2006 MBD - الإصـدار: 6.0.0 [برمجـيات هـلال]