دليل المدونين المصريين: المقـــالات - عن عاشق الشعب العالم النبيل أحمد مستجير فى ذكراه
دليل المدونين المصريين
MBD - ver: 6.0.0
بشأن قرار إعتبار حماس تنظيم إرهابي   بيان إعلامى بشأن أحداث ستاد الدفاع الجوي   «الأوقاف» تكشف عن «كنزها»: أصولنا المالية ركيزة اقتصادية   قرار جزب الإستقلال بالإنسحاب من التحالف من الإخوان   وداعا سعد هجرس ..   تكذيب من أحمد الخميسي لما نشرته بوابة نيوز على لسانه   ديوان الشاعر الراحل أحمد عبد الحكم دياب   رحيل يوسف سامي اليوسف   في وداع القائد الأممي هوجو تشافيز   وداعاً د. رشدي سعيد  

أجندة المنــاسبــات

 << السابق     مايو 2018   التالي >>  
الأحد الإثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت
1 2 3 4 5
6 7 8 9 10 11 12
13 14 15 16 17 18 19
20 21 22 23 24 25 26
27 28 29 30 31

أحدث الموضوعات في الموقع


أقسـام الموقــع

  الصفحة الرئيسة
  مـن نحــن
  الأرشيف والملفــات
  الكتـّـاب
  الموضوعات الإخبارية
  ألبـومات الصور
  حمـلات التوقيع وإستطلاعـات الرأي
  البث المباشر

دليل المدونات ومنظمات المجتمع

المدونون (167)
جماعات الإصلاح­ (35)
الأحـزاب (14)
الصـحف والمجلات (19)
أماكن عامة (12)
منظمات مدنية (9)
مجموعات حوار (7)

وظـائف زوار الموقع

  مدونــات الأعضاء
  تغـريدات الأعضـاء
  سـاحة الزوار - مدونة عامة
  أضف نموذج البحث إلى موقعك
  كروت مناسبات
  إتصــل بنا
  أسـئلة وأجوبة
  أخبر صديق
  الروابط الخارجيـة

روابط خارجية

  •   أرشيف دليل المدونين المصريين
  •   اللجنة الشعبية للإصلاح
  •   الكلمة الأخـيرة
  •   الثـورة الشعبية
  •   تغريـدات مصــرية
  •   دار برمجيــات هلال
  • علم العروض
  •   خواطر بحار

  • بحـث في دليل المدونين المصريين
    إبحــث

    الإشـتراك في النشـرة اليـومية
    الإشـتراك في النشـرة الأسبوعية

    تسجيل دخول عضو
    كود العضو:
    كلمة السر:
      دخول
      نسيت كلمة السر؟
      تسجيل عضو جديد

    Ezzat Helal | Create Your Badge


    Locations of visitors to this page
      قائمة أحدث المقالات
      إبحــث
      السياسة والرأي
      أدب وفن
      دراسات وتحقيقات
    التصنيف: السياسة والرأي
    عن عاشق الشعب العالم النبيل أحمد مستجير فى ذكراه
    ليلى الجبالي
      راسل الكاتب

    وقد لا يعرف كثيرون عن العالم (أحمد مستجير) أنه العالم الفيلسوف الشاعر عاشق الريف.. هو حقا مزيج رائق شفاف من شخصية تكاملت فيها كل صفات الدماثة والاعتزاز بالنفس واستقلال الإرادة وشجاعة الموقف يقوده ضمير ونهر عطاء بلا حدود. وقد تعرض لمواجهات سياسية يرفضها مثل
      التعليق ولوحة الحوار (0)
      طباعة المقالة
      إرسل المقالة بالبريد الإلكتروني
    عنوان هذه الصفحة هو ما يلي. يمكنك نسخة ولصقه على رسائلك الإلكترونية أو صفحات الويب
    http://www.misrians.com/articles?1734
    لا كمان ولا وتر
    ***
    عن عاشق الشعب العالم النبيل أحمد مستجير فى ذكراه


    «الحب والحياة ليسا سوى ذكري.. حب الوطن.. حب الإنسان.. حب النفس مجرد ذاكرة إذا فقدت جزءا من جسدك ولم تفقد ذاكرتك بقيت أنت.. أما إذا فقدت ذاكرتك مُت».


    ليست هذه كلماتى بل كلمات الدكتور أحمد مستجير، ولأننا لم نفقد ذاكرتنا لم نمت بعد. إنها حكاية تستحق أن تحكى فى ذكر رحيله اليوم (16 أغسطس) حكاية أكبر علماء الهندسة الوراثية. حكاية عالم مصرى ظل الريف عشقه الأبدي.

    عالم كان وسيظل الشجرة المزروعة فى أرض الوطن التى تثمر مع السنوات نتائج حلمه وعشقه لهذا الشعب كان هدفه الأسمى (توفير الغذاء لشعب بلده) و(تغذية الشعب) أهم القضايا التى شغلت الدكتور أحمد مستجير، عالما وأديبا وإنسانا.


    أبدأ الحكاية من آخر اتصال تليفونى جاءنى من فيينا، أو من بلدته النمساوية التى يقضى فيها شهرين كل عام هى إجازته السنوية، يعود بعدها حاملا مجموعة من الكتب الجديدة لترجمة ما يختاره منها، مكالمة تبادلنا فيها الأخبار كالمعتاد شعرت فيها بأن حالته النفسية وصلت إلى أعلى سقف من الألم والاحباط فى تلك الأيام كنا نشاهد مذابح الفلسطينيين والعراقيين على يد الصهاينة والأمريكيين، كان مكتئبا وهو يحكى عن الأطفال وأشلائهم بصوت دامع. حوّل الحديث إلى الأمطار التى كانت تهطل بغزارة دون توقف مما منعه وزوجته من ممارسة رياضة المشى فى الغابة.

    سألته متى تعود؟ قال حجزت للعودة بعد أسبوعين ويبدو أن ملاك الموت كان يستمع لحديثنا منتظرا نهايته قبل أن يصاب (المخ العبقري) بانفجار بعد ساعات فقط من آخر مكالمة بيننا لينتقل (مستجير) إلى أكبر مستشفى فى فيينا، لتصعد روحه إلى بارئها تاركا الفجيعة وزلزال الصدمة لكل من عرف (العالم العاشق الفيلسوف).


    ارتبطت كاتبة هذه السطور بالراحل العظيم بصداقة استثنائية ولدت من مصادفة فى مجال الترجمة، صداقة استمرت اثنى عشر عاما متواصلة دون فواصل زمنية، ركبت هذه العلاقة سفينة الزمن بين القاهرة وفيينا وكندا حتى باتت مثل توالى الليل والنهار.


    صداقة تعمقت بتبادل الفكر والثقة والمشاركة بالرأى، اكتسبت منها التعلم والمعرفة ومبادئ القيم الإنسانية الرفيعة لتمثل أرقى العلاقات وأثمنها. والسؤال فى المجتمعات الشرقية لا يعترف بصداقة الرجل والمرأة على أساس الفكر والمواقف المشتركة، رغم أن هذه الصداقة هى «السهل الممتنع» إنها علاقة حب الناس والارتباط بقضاياهم.

    فالناس بالنسبة للدكتور مستجير هم الشعب، والشعب هو البسطاء الفقراء الذى نبت مثلهم من طين هذا الوطن وعاش ونشأ بينهم.

    إن تجربة حياة هذا الصديق الاستثنائى أراها تصلح بثراء تفاصيلها ملحمة من ملاحم شعرائنا العظام أمثال سيد حجاب وجمال بخيت وعبدالرحمن الأبنودى، ومحمد إبراهيم أبوسنة وآخرون.


    ومنذ بداية علاقات الصداقة، كان د. أحمد مستجير فى حاجة لتبادل الأفكار مع إنسان له اهتمامات تقترب من اهتماماته.

    وكنت وقتها أترجم كتاب «الذكاء العاطفي» الذى كان حريصا على الاتصال بى لمعرفة ما أنجزته منه، كان يحكى لى عن الكتاب الذى يترجمه فى ذلك الوقت.

    كانت تلك هى البداية ولأن زوجته الفاضلة أجنبية لا تجيد العربية وليس لها اهتمام بقضايا العلم والفكر والفلسفة، ولكن بزراعة النباتات وتنسيقها، فقد ظل الحوار بيننا حول الكتب التى يختارها للترجمة.. يشاركنى معه فى الاختيار فيما أضاف لشخصى المتواضع كنوزاً من المعرفة العلمية، فضلا عن قيمة الإنسانية المرتكزة على التواضع رفيع الأخلاق. ولقد قدم (د. مستجير) للمكتبة العربية ما تجاوز (خمسين كتابا) فى أهم فروع العلم والفلسفة، ضمت مكتبتى منها (49 كتابا) بما فيها كتاباه الوحيدان فى الشعر وهما: (عزف ناى قديم) و(هل ترجع أسراب البط).


    وقد لا يعرف كثيرون عن العالم (أحمد مستجير) أنه العالم الفيلسوف الشاعر عاشق الريف.. هو حقا مزيج رائق شفاف من شخصية تكاملت فيها كل صفات الدماثة والاعتزاز بالنفس واستقلال الإرادة وشجاعة الموقف يقوده ضمير ونهر عطاء بلا حدود. وقد تعرض لمواجهات سياسية يرفضها مثل أن يرسل له الدكتور يوسف والى بعض الخبراء الإسرائيليين للتعاون معهم، فلا يلتقى بهم، ويحولهم إلى بعض الأساتذة الذين لا يمانعون فى التعاون مع الإسرائيليين!


    وحين طل علينا الدكتور مجدى يعقوب فى برنامج «العاشرة مساء» من أسوان، كأحد النبلاء النادرين فى هذا الزمن، وماذا قدم لوطنه وللعالم، وهذا المركز العالمى (سلاسل الأمل) جاءت الذاكرة (بأحمد مستجير) عاشق العلم، وصاحب الوجدان المرهف الذى يعبر عنها فى أبيات قصيرة أحتفظ بها عندى بخط يده قائلا:

    مُنى أن تكون حقا/

    تكن أجمل المني/

    وإلا فقد عشنا بها زمنا رغدا



    صحيح أن مصر فقدت (أحمد مستجير جسدا) لكننا لم نفقده بالذاكرة، لم نفتقد قيمه لأن الروح كما قال: تستقر بالحب، بالوطن حتى حب النفس تظل تسبح فى موجات وجذر فى الزمن.

    ومن الذاكرة نقرأ رومانسية فى أبياته قائلا:


    ورجعت للريف للطفولة/
     
    فى يدى كفاك أنت/

    وسمعت زقزقة الطيور.. ولا طيور.. أتسمعين؟/

    ونشقت رائحة الزهور ولا زهور.. أتنشقين؟

    واهتز منى القلب ينصت لكمان.. ولا كمان ولا وتر/

    وتسلقت قدماى صفصاف الغدير.. ولا غدير ولا شجر




    هذا العالم الفنان الشاعر الإنسان، يعرفه أكثر من غيره من صادقه فكرا وتعاملا على مدى سنوات من العمر، كيف أن روح المعرفة واحدة، ودوافعها هو الحب من بينها حب الزعيم الذى انحاز للفقراء (جمال عبدالناصر) وأن أفضل المحترفين هم أفضل الهواة والذين يقبلون على عملهم بشغف الحب وليس بشغف الواجب، وكم من الحكايات التى رأيته فيها يقف مع أصدقائه فى محنتهم، مثل محنة ابنة صديقه (محمد مستجاب) ومحن كثيرة لا داعى لذكرها، حكايات ترسم خريطة حياة هذا العاشق للعلم والمعرفة والتاريخ والأدب والفلسفة.


    أما عن تواضعه نادر السلوك، ليس أكثر من رؤيته فى الصباح واقفا مع البسطاء عند عربة الفول المدمس يشترى إفطارا، وهذه السطور عن (أحمد مستجير) العالم الفذ والشاعر والإنسان ليست سوى نقط كالندى أسحبها من الذاكرة، كل نقطة منها تضم مجدا من حكايات مزروعة فى الذاكرة لن تغيب مع الزمن. هذا لأن (د. أحمد مستجير) سيظل نغما خالدا لشخصية مصرية نبيلة، تفتقد مصر أمثالها فى هذا الزمن الذى فقد لونه وطعمه ورائحته.


    وإذا كانت ـ كاتبة هذه السطور ـ قد أنعم الله عليها بصداقة هذا الكنز الإنسانى، يكفيها شرفا صداقته والثروة التى منحنى إياها بمعنى احترام الإنسان الذى هو نواة خلية الوطن الحر، والتواضع الذى يضع على رأس العمالقة، الأفذاذ تاجا إنسانيا لا يقدر بأموال الدنيا.


    ليلى الجبالى


    نشــرها [عزت هلال] بتــاريخ: [2009/08/21]

    إجمالي القــراءات: [124] حـتى تــاريخ [2018/05/25]
    التقييم: [0%] المشاركين: [0]

    الآراء والأفكار والإبداعات المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها وهو المسئول الوحيد عنها وليس بالضرورة أن تتوافق مع موقف إدارة الموقع. من حق أعضاء الموقع التعليق عليها ونقدها ولكي ترفع من الموقع يجب أن يقل تقييم عدد من القراء لا يقل عن 250 قارئ عن 25%.

    شـارك في تقييـم: عن عاشق الشعب العالم النبيل أحمد مستجير فى ذكراه
    rate downضعيف 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 ممتـازrate up
    صوت

    النتيجة : 0%
                                                               
    المشاركين: 0
    ©2006 - 2018 [دليل المدونين المصريين] إنطلقت في: يونيو 20، 2006 MBD - الإصـدار: 6.0.0 [برمجـيات هـلال]