دليل المدونين المصريين: المقـــالات - دروس من عدوان غزة :ضمائر نائمة وقلوب متحجرة واسود ثائرة
دليل المدونين المصريين
MBD - ver: 6.0.0
بشأن قرار إعتبار حماس تنظيم إرهابي   بيان إعلامى بشأن أحداث ستاد الدفاع الجوي   «الأوقاف» تكشف عن «كنزها»: أصولنا المالية ركيزة اقتصادية   قرار جزب الإستقلال بالإنسحاب من التحالف من الإخوان   وداعا سعد هجرس ..   تكذيب من أحمد الخميسي لما نشرته بوابة نيوز على لسانه   ديوان الشاعر الراحل أحمد عبد الحكم دياب   رحيل يوسف سامي اليوسف   في وداع القائد الأممي هوجو تشافيز   وداعاً د. رشدي سعيد  
أعياد ميلاد  hassan omran   mohammed1997 

أجندة المنــاسبــات

 << السابق     نوفمبر 2017   التالي >>  
الأحد الإثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت
1 2 3 4
5 6 7 8 9 10 11
12 13 14 15 16 17 18
19 20 21 22 23 24 25
26 27 28 29 30

أحدث الموضوعات في الموقع


أقسـام الموقــع

  الصفحة الرئيسة
  مـن نحــن
  الأرشيف والملفــات
  الكتـّـاب
  الموضوعات الإخبارية
  ألبـومات الصور
  حمـلات التوقيع وإستطلاعـات الرأي
  البث المباشر

دليل المدونات ومنظمات المجتمع

المدونون (167)
جماعات الإصلاح­ (35)
الأحـزاب (14)
الصـحف والمجلات (19)
أماكن عامة (12)
منظمات مدنية (9)
مجموعات حوار (7)

وظـائف زوار الموقع

  مدونــات الأعضاء
  تغـريدات الأعضـاء
  سـاحة الزوار - مدونة عامة
  أضف نموذج البحث إلى موقعك
  كروت مناسبات
  إتصــل بنا
  أسـئلة وأجوبة
  أخبر صديق
  الروابط الخارجيـة

روابط خارجية

  •   أرشيف دليل المدونين المصريين
  •   اللجنة الشعبية للإصلاح
  •   الكلمة الأخـيرة
  •   الثـورة الشعبية
  •   تغريـدات مصــرية
  •   دار برمجيــات هلال
  • علم العروض
  •   خواطر بحار

  • بحـث في دليل المدونين المصريين
    إبحــث

    الإشـتراك في النشـرة اليـومية
    الإشـتراك في النشـرة الأسبوعية

    تسجيل دخول عضو
    كود العضو:
    كلمة السر:
      دخول
      نسيت كلمة السر؟
      تسجيل عضو جديد

    Ezzat Helal | Create Your Badge


    Locations of visitors to this page
      قائمة أحدث المقالات
      إبحــث
      السياسة والرأي
      أدب وفن
      دراسات وتحقيقات
    التصنيف: السياسة والرأي
    دروس من عدوان غزة :ضمائر نائمة وقلوب متحجرة واسود ثائرة
    فواز شوك
      راسل الكاتب

    بعد اكثر من ثلاثة اسابيع من العدوان على غزة ومع كل الدماء التي سالت والاطفال الذين ذبحوا او احرقوا في هجمة لم يشهد التاريخ لها مثيلا ،لا بد من وقفة تامل في هذه الاحداث ومحاولة مناقشتها من زوايا وابعاد متعددة ونواحي مختلفة و ساحاول تقسيمها الى عدة نقاط
      التعليق ولوحة الحوار (0)
      طباعة المقالة
      إرسل المقالة بالبريد الإلكتروني
    عنوان هذه الصفحة هو ما يلي. يمكنك نسخة ولصقه على رسائلك الإلكترونية أو صفحات الويب
    http://www.misrians.com/articles?1464
    دروس من عدوان غزة :ضمائر نائمة وقلوب متحجرة واسود ثائرة


    بعد اكثر من ثلاثة اسابيع من العدوان على غزة ومع كل الدماء التي سالت والاطفال الذين ذبحوا او احرقوا في هجمة لم يشهد التاريخ لها مثيلا ،لا بد من وقفة تامل في هذه الاحداث ومحاولة مناقشتها من زوايا وابعاد متعددة ونواحي مختلفة و ساحاول تقسيمها الى عدة نقاط ومواضيع.


    غزة بين مصاصي الدماء واكلة لحوم البشر

    ان هذه الهمجية والوحشية التي شاهدناها في سلوكيات هذا الكيان الصهيوني قيادة وجيشا وتلذذه بدماء اطفال غزة والتمتع بمشاهدة اشلائهم تتطاير في كل مكان وتدميره البيوت على رؤوس ساكنيها لتتهشم تحت ركام الحديد والحجر واستخدامه كل الة القتل والابادة والقنابل المحرمة دوليا واستباحته لكل شيئ كل هذا قد اوصل هذه الفئة الارهابية من البشر الى درجة الحضيض على مستوى اخلاقية وانسانية هذه المجموعات المتوحشة فكل شيئ مباح لالة القتل الصهيونية من دور العبادة الى المستشفيات الى المؤسسات الاعلامية الى مؤسسات الامم المتحدة الى رجال الاسعاف حتى لا يبقى لاهل غزة ملجأ او ملاذ فالهروب من المحرقة التى حضر لها ممنوع لانهم لا يريدون لهذا الطفل الفلسطيني ان يعيش ويترعرع على ارض ابائه واجداده بل عليه ان يموت حرقا بقنابلهم الفسفورية او اعدام بمسدسات وبندقيات جنودهم عن قرب متر او اقل وهذه حقائق اكدتها وسائل الاعلام وكأن هؤلاء البرابرة في رحلة صيد  يصطادون الاطفال باطلاق النار على رؤوسهم البريئة ، ليتخطوا بجرائمهم كل محرقة حصلت في التاريخ  بغض النظر عن اعداد القتلى فالقتل هو القتل سواء قلت الضحايا اوكثرت والوحش هو الوحش سواء افترس ضحية او الف ضحية ،فالافراد يقاسون بقيمتهم الانسانية وليس بلغة الارقام والحسابات وقيمة الانسان الواحد وكرامته وخصوصا اذا ما كان طفل  لا تقل  اهميتة عن كرامة البشرية جمعاء، فكيف اذا ما كان هذا الانسان هو ذلك الفلسطيني الرابط على ارضه المتمسك بحقوقه العادلة، الشامخ الراس التي فشلت كل وسائل القمع والقتل والابادة في اخضاعه او اجباره عن التخلي عن عنفوانه انه ليستحق من مجتمعنا الانساني كل تقدير واحترام ومساندة امام مصاصي الدماء ، دماء اهل غزة واطفالها والتي يمتصونها بافواه طائراتهم وجنازير دباباتهم ليستمتعوا ويشبعوا ظمأ حقدهم وقلوبهم المتحجرة ،كنا نسمع في الحكايات عن اكلة لحوم البشر وها نحن نشاهدهم بام اعيننا على ارض الواقع في غزة وليس المهم ان يكون الاكل والنهش عن طريق الفم  المهم ان لحم اطفال غزة  كان ينهش فعلا بصواريخم وقذائفهم ويتطاير على الجدران وفي كل مكان ، لقد ظلمنا كل مفسد او جبار في التاريخ الانساني عندما شبهناهم به وقارنا افعالهم بافعاله لان هؤلاء القادة العنصريون تفوقوا على كل مفسد ظالم  ..
     


    الصهاينة والحرب على غزة: بدأت بالفوسفور الابيض وانتهت بالرايات البيضاء

    حتى نعرف المنتصر والمنهزم في اي معركة لابدمن معرفة الاهداف التي حددت لهذه المعركة والنتائج التي خرجت بها بغض النظر عن الخسائر المادية او البشرية وهي بلا شك خسائر كبيرة جدا تكبدها الفلسطينيون في غزة .وقبل ذلك لا بد من تسليط الضوء على الظروف التي ادت الى هذا العدوان وعرضها بايجاز حتى لا تشوه الصورة وتتهم حماس  زورا بالتسبب به:

    اولا : انتهاء مدة التهدئة والتي استمرت ستة اشهر وعدم تمديدها لان اسرائل لم تلتزم بشروطها واهمها رفع الحصار وفتح المعابر اضافة الى الخروقات الاسرائيلية المستمرة في فترة التهدنة رغم التزام حماس والفصائل بها .

    ثانيا : تمسك حماس بخيار المقاومة كان يشكل عائقا امام مسار المفاوضات العبثية وهذا ما جعل مصر طرفا في الحصار على غزة عبر غلق معبر رفح .

    ثالثا : قرب انتهاء ولاية محمود عباس ورفض حماس التمديد مما اغضب القيادة المصرية التي مارست الضغوط على حماس من اجل ارغامها على التمديد لعباس لكنها لم تنجح فتوترت العلاقة بين الطرفين الى اقصى الحدود.

    رابعا :  دخول القادة الصهاينة في مرحلة الاعداد للانتخابات المبكرة والتسابق لاجل كسب اصوات الناخب من خلال شن حرب قبيل الانتخابات .

    خامسا : حصار دام لاكثر من سنة على قطاع غزة مارس خلاله الكيان الصهيوني كل انواع الضغط من قطع لامدادات والكهرباء وغيرها والتي لم تفلح في اقصاء حماس .


    كل هذه الظروف والعوامل ادت الى شن هذا العدوان على قطاع غزة بتنسيق مسبق مع اطراف محلية واقليمية ودولية .


    اهداف الحرب والنتائج

    لقد اعلنت ليفني في بداية الحرب ان الهدف  هو تغيير الوضع في غزة وانهاء حكم حماس وبعد ذلك خفضت اسرائيل من سقف اهدافها الى مجرد اضعاف حكم حماس ووقف الصواريخ نهائيا ووقف تهريب الاسلحة كليا .

    وقد اوجز  تقرير استراتيجي للمركز الفلسطيني للاعلام الأهداف الصهيونية من الحرب على غزة، حسب الأولوية والترتيب التالي:

    - القضاء على حركة "حماس" كجزء أساس من حالة المقاومة ومشروعها من جهة، وكجزء من محور الممانعة من جهةٍ أخرى، لإعادة بناء الإقليم بدون حماس تمهيداً لتصفية نهائية أو شبه نهائية للقضية الفلسطينية، خاصة في إطار ما يروج له الآن من قضية عودة الأوضاع إلى ما قبل الـ67 ضمن سياقات متباينة.

    - القضاء على حركة "حماس" لكونها المعرقل الأساسي لتحقيق اتفاق سلام بالرؤية الصهيونية التي توافق عليها السلطة، وذلك حفاظاً على مشروع التسوية.

    - كما أن تقرير فينوغراد الصادر بعد الحرب الصهيونية على لبنان عام 2006 كان أحد أهم الدوافع لشن الحرب على القطاع بغية استعادة الجيش الصهيوني لهيبة الردع المفقودة بعد الفشل الذريع الذي لحق به على إثر حربه مع حزب الله، فتوجّه إلى غزّة ظنّاً منه أنها الحلقة الأضعف.

     
    ثمّ يتحدث التقرير عن ان  الاحتلالً  يسعى إلى تحقيق جملة من الأهداف على أرض الواقع على النحو التالي:

    - إنهاء خطر الصواريخ الواقع حالياً أو المحتمل مستقبلاً انطلاقاً من غزة.

    - إرغام حماس والمقاومة قبول تهدئة بشروط الاحتلال.

    - استقدام قوات دولية لحماية أمن إسرائيل والحيلولة دون إمداد المقاومة بالسلاح، تفتح الطريق لأجهزة أمن عباس للسيطرة على غزة.


    والان وبعد نهاية  العدوان يمكننا القول ان اسرائيل قد فشلت في تحقيق اي من هذه الاهداف بل لقد خرجت حماس من الحرب اكثر قوة بعد صمودها ومقاومتها الشرسة فلم تخسر قدراتها على اطلاق الصواريخ ولم تقبل اي شرط من شروط الاحتلال وخصوصا رفضها القاطع لدخول قوات دولية الى غزة كما فشلت اسرائيل في اعادة سلطة عباس الى غزة كما ان هيبة الردع المفقودة في حرب 2006 قد فقدت ما تبقى منها في حرب غزة بعد فشل الجيش الاسرائيلي في اقتحام مناطق غزة رغم كل هذا الاستعمال المفرط في القوة .وعلى الصعيد السياسي ازداد التاييد الشعبي لحماس في القطاع و الضفة وتجلى ذلك في التحام اهل غزة مع المقاومة وخروج اهل الضفة في مسيرات غضب واحتجاج رغم كل محاولات السلطة والاحتلال لمنعهم واعتقال العشرات منهم مما زاد من عزلة سلطة رام الله شعبيا . اما على المستوى العربي فقد ازداد تاييد حماس شعبيا اضافة الى التعاطف الرسمى من كثير من الانظمة وقد تجلى ذلك في قمة الدوحة والاهم في هذا المجال كان الموقف التركي الداعم والمنتقد لتصرفات اسرائيل وبالتالي فقد فقدت الاخيرة اهم اصدقائها الاقليمين اضافة الى صورتها الحقيقية التي انكشفت للراي العام العالمي واتهامها من قبل العديد من المنظمات الحقوقية الدولية بارتكابها جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية وقتلها المدنيين العزل باستعمال اسلحة محرمة دوليا. وهكذا بقيت حماس هي المسيطرة على غزة بعد الفشل الذريع في اعادة محمود عباس اليها وستفشل اي محاولة لاعادته من خلال عملية اعادة اعمار غزة وهذا ما اكد عليه ممثل حركة حماس في لبنان حين اعتبر ان من (فشل في العودة الى غزة عبر الدبابة الاسرائيلية فانه لن يعود على خلاطة اسمنت او طنا من حديد الاعمار).


    ليست اسرائيل وحدها ..الجزار واحد والسكاكين كثيرة

    هناك الكثير من الجهات التي ساهمت بشكل او بأخر في هذه المجازر التى حصلت في غزة سواء بتآمرها او بتخازلها او بصمتها وعدم مبالاتها لما حدث وساستعرض اهم المواقف التي رافقت هذا العدوان بايجاز :

    موقف سلطة رام الله :

    لم يكن للسلطة اي دور فاعل في صد العدوان بل اتهمت بالتواطئ مع الصهاينة من خلال حراكها السياسي واعلامها المنحاز ضد المقاومة ودعمها بقوة ادخال قوات دولية الى القطاع ورفض حضور قمة الدوحة المخصصة لغزة ومسارعتها الى حضور قمة شرم الشيخ التى كان محورها امن اسرائيل ومنع اهل غزة من تسليح انفسهم بالاضافة الى تاييد السلطة للمبادرة المصرية ومحاولة منع سكان الضفة من مناصرة اخوانهم في غزة عن طريق منع المظاهرات واستعمال كل وسائل القمع في سبيل منعهم من التعبير عن غضبهم وبالتالي قطع الطريق على اي انتفاضة جديدة قد تؤثر ايجابا في مسار الاحداث وقد رفض محمود عباس التقدم باي دعوة قضائية ضد القادة الصهاينة في المحاكم الدولية واخيرا محاولته العودة الى غزة من خلال معبر رفح اومن خلال استغلال مسالة  اعادة اعمار القطاع .

    الموقف الرسمي العربي  :

    لقد انقسم العرب بين محورين هما محور المتواطئين ومحور العاجزين وهناك دول اتهمت  بالتواطئ مع الاحتلال من خلال الضغط على حماس بوسائل متعددة واهمها  اغلاق معبر رفح لدفعها الى الاستسلام والقبول بالشروط ، محاولة افشال اي محاولة لعقد قمة عربية رغم كل المجازر التي كانت ترتكب وبالتالي كان السعي الحثيث لافشال قمة الدوحة من خلال الضغوط التي مورست علي بعض الدول لمنعهم من حضورها ومحاولة افراغها من مضمونها وقد حاولت هذه الدول التسويق لتسويات منحازة عبر تقديم المبادرة المصرية ومحاولة تمريرها تحت ضغط المدافع والطائرات اضافة الى قمع محاولات الشارع للتعبير عن غضبه من خلال الاعتقالات والاعتداءات على المتظاهرين ومنعهم من الاحتجاج. اضافة الى محاولات بعض الفضائيات ووسائل الاعلام الممولة من هذه الدول الترويج لهزيمة حماس منذ اليوم الاول للحرب.

    اما المحور الثاني فهو محور العاجزين وخصوصا بعد فشلهم في ايجاد موقف عربي قوي وموحد يكون على مستوى الحدث وفشلهم في عقد قمة طارئة في بداية العدوان حيث جاءت قمة الدوحة متاخرة ورغم هذا العجز الواضح فان هناك امور ايجابية قد تحققت في قمة الدوحة واهمها مشاركة الفصائل الفلسطينية المقاومة وعلى راسها حماس التي حاول البعض عزلها واضعافها وتقوية سلطة عباس على حسابها وقد سببت قمة الدوحة احراج للدول التي لم تحضرها وخصوصا بدعوتها الى تجميد المبادرة العربية للسلام ووقف التطبيع ثم ان دعوة امير قطر الى انشاء صندوق من اجل اعمار غزة  فيه اكثر من اشارة ومن بينها محاولة قطع الطريق على اطراف اخرى قد تحاول استغلال قضية الاعمار من اجل ابتزاز حماس .

    الموقف الشعبي العربي :

    على الرغم من هذه الموجة العارمة من الغضب والتي اجتاحت العالم العربي من مظاهرات مؤيدة لغزة ومنددة بالاحتلال وبمواقف الانظمة العربية وما تخللها من حراك جماهيري لم يسبق له مثيل من قبل الا ان هذه الهبة لم تكن على مستوى الحدث ولا على المستوى التحديات في هذه المرحلة المفصلية في تاريخ الامة فالامة العربية مكونة من اكثر من 300مليون نسمة ومن ورائها اكثر من مليار مسلم ولنتصور لو نزل الى الشارع ثلث هذا العدد اي مئة مليون لتغيرت المعادلة راسا على عقب ولاجبرت الانظمة على تغيير سياستها وهو ليس بالامر الصعب رغم كل العقبات التي قد تواجه المتظاهرون .فلنتذكر كيف نزل اللبنانيون الى الشارع في 14 اذار 2005 في مظاهرة ضمت حسب التقديرات مليون ونصف  متظاهر في بلد لا يتعدى سكانه الاربعة ملايين ومن قبلها خرج الفريق الاخر من اللبنانيون في 8 اذار 2005 في مظاهرة مليونية ايضا واذا ما جمعت مظاهرة 8 و 14 اذار فهذا يعني ان حوالي ثلاثة ملايين من المتظاهريين نزلوا الى الشارع اي حوالي 75 بالمئة من اللبنانيين استطاعوا ان يتجمهروا في ساحتين من ساحات بيروت فماذا لو ان  هؤلاء الملايين الثلاثة نزلو الى شوارع بيرت ليقفوا جنبا الى جنب نصرة لاطفال غزة ثم دعونا نقارن هذا المشهد مع دول عربية ذات كثافة سكانية عالية مثل مصر او الجزائر او العراق اوغيرها لنقول ماذا لو نزل 30 بالمئة من سكان هذه الدول فقط ولا نريد 75 بالمئة كما في لبنان  لامتلات الساحات بالملايين التي ستفرض توجهاتها على قادتها وليس هناك قضية اهم من قضية غزة ومجازرها لكي تحرك الشارع العربي لتهب جماهيره غضب ونصرة.

    الموقف الدولي :

    1ـ مساندة كاملة من واشنطن للعدوان مع دعم سياسي ودبلوماسي وعسكري وقد توج بالاتفاق الامني مع الكيان الصهيوني

    2ـ تاييد اوربي ضمني وانحياز واضح اظهرته المواقف والتصريحات اضافة الى عدم مبالاتهم طيلة ثلاث اسابيع من الابادة لسكان غزة رغم كل الجرائم التي ارتكبت بحق المواطنيين العزل باسلحة اسرائيلية فتاكة ومحرمة دوليا الا ان ضمير القادة الاوربيون  لم يهتز لاستعمال هذه الاسلحة التي كانت نصف ضحاياها  من الاطفال بل رايناهم يتهافتون الى شرم الشيخ ليبحثوا في قضية السلاح ولكن ليس سلاح الفسفور الابيض ولا اليورانيوم المنضب ولا السلاح الذي ذبح الفلسطينيين العزل بل جاؤوا في محاولة لتجريد هؤلاء من اي سلاح قد يدافعون فيه عن انفسهم ليتثنى قتلهم بدم بارد.

    3ـ موقف الامم المتحدة هو الاضعف رغم استهداف اسرائيل لمقرراتها بشكل متعمد وقتل المدنيين داخلها في تحدي واضح ورغم حرقها لكل المعاهدات الدولية وعدم مبالاتها بالقانون الدولي  الا ان الامم المتحدة لم تستطع القيام باي دور للجم هذا العدوان ولم ترقى تصريحات امينها العام الى مستوي الكارثة .

    4ـ اما الموقف الروسي والصيني فيمكن وصفه باللامبالي وكأن ما يحدث هو على كوكب اخر.



    بين معركة غزة وحرب تموز 2006
    معركة اصعب وانتصار اعظم

    لقد كثر الحديث عن التشابه بين الحرب على غزة وحرب تموز 2006 والتي خاضتها اسرائيل ضد لبنان ،صحيح ان هناك العديد من اوجه الشبه من ناحية الاهداف والنتائج الا ان هناك الكثير من الاختلاف من ناحية الظروف الاوضاع السياسية والعسكرية والجغرافية كل هذا الاختلاف جعل من معركة غزة اكثر صعوبة بالنسبة للمقاومة من معركة 2006 واهم اوجه الاختلاف في ظروف الحربين الامور التالية :

    1ـ حرب غزة دارت في منطقة ضيقة هي عبارة عن شريط بحري ذو مساحة جغرافية صغيرة بينما كان حزب الله في حرب تموز ينتشر في مساحة جغرافية كبيرة من اقصى الجنوب الى اقصى الشمال الشرقي .

    2 ـ تعتبر غزة من اكثر مناطق العالم كثافة بعكس المناطق اللبنانية الجنوبية والبقاعية والموزعة على قرى متناثرة بالاضافة الى بعض المدن.

    3 ـ غزة منطقة سهلية بينما لبنان يتمتع بتنوع تضاريسه من اودية وتلال وجبال مما اعطى حزب الله هامش اكبر  للتحرك والانتشار على مساحة اكبر وافضل من الناحية الميدانية .

    4 ـ تعتبر غزة منطقة معزولة عن الضفة بحيث لا تربطها بها اي حدود وهي معزولة عن العالم من نواحي البر والبحر والجو وقد خاضت الحرب في ظل حصار خانق بينما لم يكن حزب الله في حالة حصار قبل حربه مع اسرائيل كما ان مناطق انتشاره هي مربوطة بباقي المناطق اللبنانية .

    5 ـ لقد خاضت حماس الحرب بدون اي عمق استراتيجي لها او لوجستي وخصوصا ان بوابتها الوحيدة على العمق العربي هي مصر من خلال بوابة رفح المقفلة بينما كانت حدود لبنان مع عمقه العربي اي سوريا مفتوحة اثناء حرب تموز وهي حدود طويلة جدا .

    6 ـ تتحكم اسرائيل بموارد القطاع المائية والكهربائية والوقود اضافة الى البضائع التجارية بينما موارد لبنان هي موارد مستقلة عن الكيان الصهيوني .

    7 ـ خاضت حماس المعركة وهي ما تزال جديدة العهد في احكام سيطرتها على غزة بعيدا عن سلطة عباس بخلاف حزب الله الذي يتمتع بنفوذ عسكري قوي في مناطقه منذ سنين عدة .

    8 ـ تحولت غزة في اثناء العدوان الي سجن كبير يذبح الناس داخله ولم يجد اهلها اي مكان يأويهم من القصف العشوائي الذي لم يوفر شيئ حتى مراكز الامم المتحدة والمدارس ودور العبادة وسيارات الاسعاف فكانو عرضة للقتل اينما هربوا اما حرب 2006 فقد استطاع قسم كبير من سكان الجنوب والبقاع من النزوح الى مناطق اكثر امنا في الشمال وبيروت ... ومنهم من نزح الى داخل سوريا هروبا من نيران القصف .

    9 ـ في الحرب على غزة تم استهداف كل مراكز الحكومة اضافة الى استهداف عناصر الشرطة ومقراتهم والمؤسسات التربوية والطبية والبنية التحتية اما في حرب 2006 فلم تستهدف اسرائيل  المؤسسات الرسمية ومراكز الجيش والشرطة والمرافق العامة للدولة  باستثناء مدرجات المطار وبعض الاهداف الاخرى .

    10 ـ كان وصول المساعدات الانسانية والطبية اثناء العدوان على غزة  امرا صعبا جدا بسبب اغلاق المعابر مما فاقم من الازمة الانسانية وخصوصا مع الارتفاع الكبير في عدد القتلى والجرحى بينما كان وصول المساعدات في حرب تموز اسهل مع وفرة في الطواقم الطبية والاسعاف والتي جاءت من كل المناطق اللبنانية.

    11 ـ فرضت اسرائيل قيد على الاعلاميين ومنعتهم من الدخول الى القطاع  بينما كانت الحكومة اللبنانية في حرب تموز تعطي كل التسهيلات للاعلاميين في سبيل تغطية العدوان ولم تستطع اسرائيل من منعهم من العمل .

    12 ـ استعملت اسرائيل في حربها على غزة اسلحة اكثر فتكا ومنها ماهو محرم دوليا مثل الفوسفور الابيض واليورانيوم المنضب والذي استعمل على نطاق واسع وبنسبة اكبر بكثير من استعماله في حرب تموز .

    13 ـ خاضت حماس المعركة في ظل تواطئ من سلطة عباس الذي كان يامل في اضعاف حماس من اجل العودة الى غزة فكان على حماس خوض عدة معارك الى جانب معركتها العسكرية واهمها المعركة السياسية والدبلوماسية في ظل الضغوط والمبادرات المشبوهة التى كانت تطرح وهدفها كسر ارادة حماس ،اما المشهد اللبناني في 2006 فكان يختلف تماما فقد وقفت حكومة السنيورة جنبا الى جنب مع حزب الله واستنفرت كل طواقمها في سبيل صد العدوان وخاضت معركة دبلوماسية شرسة من اجل وقف العدوان وهذا ما دفع نبيه بري بنعتها بحكومة المقاومة .

    14 ـ لقد خاضت اسرائيل معركتها البرية من جميع المحاور شمالا وشرقا وجنوبا وقطعت القطاع الى اربعة اجزاء اضافة الى الهجوم البحري كل هذا دفع بالمقاومة بالقتال على جميع الجبهات وبنفس البسالة اما الجبهة البرية ضد لبنان في 2006 فقد كانت مقتصرة على الحدود الجنوبية .

    15 ـ خاضت حماس المعركة باسلحة متواضعة والكثير منها مصنع محليا في ظل حصار مطبق بينما خاض حزب الله حربه باسلحة اكثر تطورا في ظل وجود طرق سهلة لاستيراد السلاح .

    16ـ انتهت المعركة في غزة باعلان اسرائيل وقف اطلاق النار من جانب واحد  بعد ان فشلت في تحقيق اي هدف من اهدافها في ظل تمسك حماس بشروطها ورفضها القاطع لدخول اي قوات اجنبية الى القطاع اما معركة تموز 2006 فقد انتهت بعد صدور القرار الدولي 1701 والذي بموجبه دخلت قوات دولية جديدة الى جنوب لبنان ليصل عددها الى 15 الف عنصر كحد اقصى اضافة الى انشاء منطقة خالية من اي عناصر مسلحة وعتاد واسلحة بين الخط الاخضر والليطاني اضافة الى التاكيد على النقاط السبعة والتي تحدثت عن التعهد باطلاق الاسرى.


    هذه اهم اوجه الاختلاف في ظروف ونتائج حربي تموز 2006 والحرب على غزة وبكل موضوعية يمكن القول ان النصر في المعركتين كان من نصيب حزب الله وحماس غير ان المعركة البطولية التي خاضتها المقاومة في غزة كانت اصعب بكثير من معركة حزب الله مع اسرائيل اذا ما اخذنا بعين الاعتبار النقاط التي عددناها سابقا عن ظروف المعركتين واذا ما قسناها بالميزان العسكري واللوجستي والميداني والانساني ورغم ذلك فقد خرجت فصائل المقاومة الفلسطينية منتصرة ومرفوعة الراس بل ان انتصارها قد فاق انتصار حزب الله خصوصا انها رفضت رفضا تاما وجود قوات اجنبية في غزة بينما قبل حزب الله بذلك في حرب 2006 ولم تتعهد بشئ تجاه الجندي الاسرائيلي حيث لم يطرح في اي قرار او مبادرة بينما ذكرت مسالة الاسرى في النقاط السبعة والتي لم يرفضها حزب الله بل تحفظ عليها اضافة الى جملة من الامور والتي جعلت هزيمة اسرائيل على يد حماس والمقاومة الفلسطينية اشد ايلاما من هزيمة  2006 خصوصا ان اسرائيل كانت تعول على حرب غزة للتعويض عن الخسارة التي منيت بها في لبنان واذا بها تتعرض لنكثة اعظم واشد مرارة وتمنى بهزيمة اخرى هي الاخطر لانها داخل الارض المحتلة  وستثبت الايام القادمة ذلك .


    ضميرنا يفتقر الي الاعلام واعلامهم يفتقر الى الضمير

    لم ينقل الاعلام الغربي بمعظمه المشهد الحقيقي لما كان  يحدث في غزة بل كان يتعمد اخفاء ما تقوم به اسرائيل من مجازر وقتل للاطفال ويظهر الصورة على انها بين طرفين متكافئين بل كان يحاول اظهار اسرائيل على انها تدافع عن نفسها ولو ان هذا الاعلام قام بدوره بكل مهنية وموضوعية ونقل كل ما يحدث في غزة الى العالم لتغيرت نظرة المجتمع الغربي الى الاحداث ولخرج الملايين الى الشارع لهول ما قد يشاهدون من حرب الابادة ، والسؤال الذي لا بد من طرحه هو اين تلك الصحف التي كانت تدعي زورا وبهتانا انها تحاول اظهار طبيعة الاسلام العدوانية عبر نشرها صور مسيئة للرسول (ص) لاتستند الى اي قيمة علمية او واقعية او تاريخية واذا كان صحيح ان هذه الصحف تعمل على اظهار ( صفات تعتبرها معادية او مناهضة للقيم الانسانية) منذ الف واربعمئة سنة  فاين هذه الصحف مما يجري على ارض الواقع وعلى مرأى ومسمع العالم كله من حرب ابادة يتعرض لها شعب اعزل محاصر تهدم بيوته ويقتل اطفاله ويستعمل ضده كل انواع الاسلحة بما فيها المحرمة دوليا وترتكب بحقه  جرائم  حرب وجرائم ضد الانسانية ويستباح كل شيئ ،اين تلك الصحف من هذا الارهاب الذي يمارس على كوكبنا وبحق اخوة لنا في الانسانية في صورة لم يشهد لها التاريخ مثيلا ولماذا كل هذا الصمت الم يهتز ضمير رؤساء هذه الصحف لما رؤوه من صور اطفال تنزف دما ودمعا وتذبح ذبح الطيور وتحرق وجوههم واطرافهم  بالقنابل الفوسفورية لتحرق معها قلوب امهاتهم ، لقد عجز ضمير هذه الصحف وغيرها من التحرك والاستيقاظ مع كل هذه الصور والمشاهد والتي تقطع القلوب لبشاعتها الا قلوب هؤلاء فهي كالحجارة بل اشد قسوة ، كان الاولى بتلك الصحف نشر رسوم لؤلاء القادة المجرمين كما وصفتهم معظم المنظمات الانسانية والحقوقية، كان الاولى بهذه الصحف ان تظهر هؤلاء بصورتهم الحقيقية صورة الجزاريين الملطخة ايديهم بالدماء  ،الم يهتز ضمير العالم يوما عند مشاهدته تلك الطفلة اليابانية وهي تحترق بعد القاء القنبلة الذرية من قبل اميركا وهي اليوم تقتل وتجرح بقنابلها التي قدمتها لاسرائيل الاف الاطفال دون ان يهتز ضمير الصحافة، الم يهتز ضمير العالم يوما لصورة ذلك الطفل الافريقي الذي يجلس على الارض يتضور جوعا ويقف خلفه نسر ينتظر موته لينقض عليه وينهش من لحمه ليكون له قوت يومه وقد وجد ملتقط هذه الصورة منتحرا لتاثره بهذا المشهد وكيف لو راى هذا المصور صور اطفال غزة وهي تنهش ليس من الطيور وانما من الكلاب كما نقلت احدى الفضائيات، فياليت ضمير الصحافة يستيقظ ليوم واحد ويشعر بقيمة الانسانية وكرامة البشر وبراءة الطفولة لينقل للعالم معانات هذا الشعب التي بدات منذ 60 عاما وما تزال وهو يدفع الثمن لقد دفع ثمن اختياره  لحماس ممثلا له في الانتخابات دفعها دما وحصارا وتجويعا من قبل اسرائيل ثم هو اليوم يدفع ثمن الانتخابات الاسرائيلة هذه المرة يدفعها دما و محارق ومجازر وابادة حيث قرر الصهاينة في كل مرة ان يكون وقود وصولهم الى الحكم هي دماء اطفال فلسطين ولبنان فبقدر ما يذبحون من اطفال بقدر ما تكون فرصهم للفوز اكبر  ورغم كل هذا يبقى الاعلام صامتا ،ليس فقط عن نقل المشهد من فلسطين بل صامتا على انحياز قادة دوله للكيان الصهيوني ضد العدالة الانسانية ومشاركتهم الجزار في جرائمه ، الى متى سيبقى هذا الاعلام ماركة تجارية تبحث عن القتلى والجرحى بلغة الارقام والمصالح ، عار على هذا الاعلام الذي لايغطي حجم الكارثة التي حلت بالعراق واطفاله وافغانستان واهلها العزل ، عار عليه اذا لم يصف جورج بوش بالارهابي الذي ابى ان يغادر البيت الابيض قبل ان يتلذذ بدماء اطفال غزة بعد ان لم تشبعه دماء اطفال العراق وافغانستان ولبنان عار على هذا الاعلام اذا لم يبين لجمهوره حقيقة ما جري من مجازر في روندا والبوسنة ومدى ضلوع مخابرات الدول الغربية في هذه المجازر وهذا ما اكدته العديد من المصادر ،عار عليه ان يسكت عن عصابات سرقة الاطفال وبعلم حكوماتها وكان اخطرها سرقة اطفال من دولة التشاد الى فرنسا في اسوء عملية استغباء عرفها التاريخ المعاصر وقد تدخل اعلى  هرم في  الدولة الفرنسية للضغط على تشاد لاطلاق صراح المجرمين المتورطين بذلك  فاين هذا الاعلام من قضية هؤلاء الاطفال الذين ولدوا احرار لتحولهم عصابات هذه الدول وحكوماتها الى عبيد بعد ان حولت اباءهم الى فقراء فنهبت ثرواتهم واشعلت الحروب بينهم ان اطفال تشاد كما اطفال غزة كما اطفال العراق وغيرهم الكثير تفتقر براءتهم وضميرهم الى اعلام حي بعد ان اصبح الاعلام يفتقر الى ضمير حي .


    فواز شوك
    ملبورن استراليا



    نشــرها [عزت هلال] بتــاريخ: [2009/01/24]

    إجمالي القــراءات: [242] حـتى تــاريخ [2017/11/21]
    التقييم: [100%] المشاركين: [1]

    الآراء والأفكار والإبداعات المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها وهو المسئول الوحيد عنها وليس بالضرورة أن تتوافق مع موقف إدارة الموقع. من حق أعضاء الموقع التعليق عليها ونقدها ولكي ترفع من الموقع يجب أن يقل تقييم عدد من القراء لا يقل عن 250 قارئ عن 25%.

    شـارك في تقييـم: دروس من عدوان غزة :ضمائر نائمة وقلوب متحجرة واسود ثائرة
    rate downضعيف 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 ممتـازrate up
    صوت

    النتيجة : 100%
                                                               
    المشاركين: 1
    ©2006 - 2017 [دليل المدونين المصريين] إنطلقت في: يونيو 20، 2006 MBD - الإصـدار: 6.0.0 [برمجـيات هـلال]