دليل المدونين المصريين: المقـــالات - قراءة في رواية (القانون الفرنسي)
دليل المدونين المصريين
MBD - ver: 6.0.0
بشأن قرار إعتبار حماس تنظيم إرهابي   بيان إعلامى بشأن أحداث ستاد الدفاع الجوي   «الأوقاف» تكشف عن «كنزها»: أصولنا المالية ركيزة اقتصادية   قرار جزب الإستقلال بالإنسحاب من التحالف من الإخوان   وداعا سعد هجرس ..   تكذيب من أحمد الخميسي لما نشرته بوابة نيوز على لسانه   ديوان الشاعر الراحل أحمد عبد الحكم دياب   رحيل يوسف سامي اليوسف   في وداع القائد الأممي هوجو تشافيز   وداعاً د. رشدي سعيد  
أعياد ميلاد  hassan omran   mohammed1997 

أجندة المنــاسبــات

 << السابق     نوفمبر 2017   التالي >>  
الأحد الإثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت
1 2 3 4
5 6 7 8 9 10 11
12 13 14 15 16 17 18
19 20 21 22 23 24 25
26 27 28 29 30

أحدث الموضوعات في الموقع


أقسـام الموقــع

  الصفحة الرئيسة
  مـن نحــن
  الأرشيف والملفــات
  الكتـّـاب
  الموضوعات الإخبارية
  ألبـومات الصور
  حمـلات التوقيع وإستطلاعـات الرأي
  البث المباشر

دليل المدونات ومنظمات المجتمع

المدونون (167)
جماعات الإصلاح­ (35)
الأحـزاب (14)
الصـحف والمجلات (19)
أماكن عامة (12)
منظمات مدنية (9)
مجموعات حوار (7)

وظـائف زوار الموقع

  مدونــات الأعضاء
  تغـريدات الأعضـاء
  سـاحة الزوار - مدونة عامة
  أضف نموذج البحث إلى موقعك
  كروت مناسبات
  إتصــل بنا
  أسـئلة وأجوبة
  أخبر صديق
  الروابط الخارجيـة

روابط خارجية

  •   أرشيف دليل المدونين المصريين
  •   اللجنة الشعبية للإصلاح
  •   الكلمة الأخـيرة
  •   الثـورة الشعبية
  •   تغريـدات مصــرية
  •   دار برمجيــات هلال
  • علم العروض
  •   خواطر بحار

  • بحـث في دليل المدونين المصريين
    إبحــث

    الإشـتراك في النشـرة اليـومية
    الإشـتراك في النشـرة الأسبوعية

    تسجيل دخول عضو
    كود العضو:
    كلمة السر:
      دخول
      نسيت كلمة السر؟
      تسجيل عضو جديد

    Ezzat Helal | Create Your Badge


    Locations of visitors to this page
      قائمة أحدث المقالات
      إبحــث
      السياسة والرأي
      أدب وفن
      دراسات وتحقيقات
    التصنيف: أدب وفن
    قراءة في رواية (القانون الفرنسي)
    الدكتور صادق نعيمي
      راسل الكاتب

    هذا التقاطع بين موتيفات اللوحة وما تراه الشخصية المحورية للرواية يمثل قمة التوليفة. ولعل الثلث الأخير, قد أنقذ هذه الرواية من الوقوع في الفكري البحت الذي كان من الممكن أن يخرج هذا العمل عن كونه رواية إلى بحث في التاريخ وفي التحليل السياسي. ثم أن الخاتمة
      التعليق ولوحة الحوار (0)
      طباعة المقالة
      إرسل المقالة بالبريد الإلكتروني
    عنوان هذه الصفحة هو ما يلي. يمكنك نسخة ولصقه على رسائلك الإلكترونية أو صفحات الويب
    http://www.misrians.com/articles?1442
    توليفة صنع
    ***
    قراءة في رواية "القانون الفرنسي"

    عندما أقرا عملا لصنع الله إبراهيم, أجدني أمام أسلوب مميز لأنه يجمع بين الشعرية والسردية في آن واحد, خاصة أن نصوصه أبعد ما تكون عن الإسهاب. وتشكل الجمل القصيرة لديه حالة خاصة, وسط  تدفق للمفردات,  فأحس وكأنني أمام قصيدة نثرية. وأظن أن هذا الأسلوب قد بلغ قمته في رواية "التلصص" التي ظهرت في 2007, قبل "العمامة والقبعة" في 2008 وأخيرا "القانون الفرنسي" التي ظهرت في جريدة "البديل" مسلسلة  أواخر العام الماضي, وظهرت عن دار المستقبل العربي مؤخرا.

    و"القانون الفرنسي" –التي قرأتها مسلسلة ومجمعة-  اٌعتبرت امتدادا "للعمامة والقبعة" التي تتناول مذكرات تلميذ للجبرتي أثناء الحملة الفرنسية على مصر (1798-1801). إلا أنني أعتبرها رواية ذات وحدة عضوية مستقلة بذاتها, حتى وإن كانت بنية حدثها الروائي تتناول اكتشاف البروفيسور شكري مخطوطة لنفس المؤرخ الشاب, كتب فيها آراء تخالف تماما اليوميات التي كان يحررها أثناء تلك الحملة كما رأيناها في "العمامة والقبعة", ثم يذهب هذا الأستاذ الجامعي إلى مؤتمر في مدينة بواتييه في غرب فرنسا لعرض المخطوطة, حيث تبدأ الأحداث في التداخل ما بين دور حملة بونابرت على مصر وبين الأحداث الجارية في فرنسا. وزمن القصة هو في نفس الوقت زمن السرد. وهنا أظن تكمن روعة هذا العمل حيث أن اشتباك الزمنين: الحكائي والسردي, يتوازى مع تداخل فكري وجدل حول انتفاضة شباب الضواحي الفرنسية في مايو 2005. هذا الشباب الذي يمثل الجيل الثاني والثالث لأبناء المهاجرين من المستعمرات الفرنسية السابقة, بتشجيع من الفرنسيين الذين كانوا في حاجة ماسة للأيدي العاملة. أي أن التاريخ مازال يتقاطع مع  الحاضر, بل ماانفك هذا الماضي يعيد إنتاج لحظتنا الحياتية الراهنة. أي أننا منتج تراكمات تعيد أنتاجنا شئنا أم أبينا. وأن الاستعمار الجديد هو نتيجة مباشرة للاستعمار القديم. وهنا يبرز الدور الفني لصنع الله إبراهيم حيث يوظف الحدث الروائي في تمرير رؤية معينة, تريد بنا أن نعيد النظر فيما تلقيناه, أي أنها رواية فلسفية كما نصنف مثلا روايات فولتير (1694-1778).


    ***

    وحيث أن القارئ أمام رؤية, تحاول من خلال المخطوطة التي عثر عليها هذا الأستاذ  أن تفتت بل ترفض ما ذهبت إليه بعض الأدبيات في مصر وفرنسا منذ منتصف القرن التاسع عشر حتى عدة سنوات خلت, رؤية جعلت الحملة الفرنسية بداية التحديث في مصر, فمن الطبيعي أن يجد نفس القارئ بصدد محاولة قبول أو رفض ما يقرأه في الراوية من أفكار. أي يخرج القارئ من تلقيه الوجداني لفن الحكاية التي تأخذه إلى آفاق أخرى, إلى حيز عقله وأفكاره فيما هو معروض أمامه من محاولة إبراز أن الحملة الفرنسية لم تكن سوى محاولة لكسر عملية تحديث كانت تجري في المجتمع المصري في القرن الثامن عشر, مستشهدا بما ذكره المؤرخ الأمريكي جران الذي ذكر, مثلما فعلت نيللي حنا في كتابها "ثقافة الطبقة الوسطى في مصر في القرن الثامن عشر", أن المجتمع المصري كان يشهد تحديثا. فيجد القارئ أن "القانون الفرنسي" ترفض ما ذهبت إليها أقلام كثيرة من أن هذه الحملة مشروع تنويري, مؤكدة أنها كانت مشروعا استعماريا, بل هي طليعة المشاريع الاستعمارية الحديثة في الشرق العربي. ولكن نفس القارئ لا يقتنع بأن مصر في القرن الثامن عشر كانت تشهد نهضة تحديثية, وإن أقر بوجود حالات نهضوية وواعية, ولكنها تبقى محدودة للغاية, وأن هذا البلد كان ضحية الدولة العثمانية وتصارع مليشيات المماليك. ويمكن لقارئ آخر أن يعتبر أن الحملة قامت بدور الصدمة,  صدمة جعلت الوجدان المصري يعيد التفكير حول مدى وعيه بذاته, وعما هي مرجعيته, وطرح سؤال الهوية بشدة, لكن ليس لها أية علاقة بالتحديث والتنوير.

    وما ذهب إليه الأستاذ شكري, الشخصية الرئيسة في الرواية من استشهادات لتسويد صورة نابليون في فرنسا, مستندا لأمثال الأديب شاتوبريان (1768-1848), هي انحياز هذه الشخصية لرؤية محددة عن الإمبراطورية الأولى في فرنسا (1802-1815) التي تزعمها نابليون بونابرت, ذلك لأن هذا الأديب  لم يكن معاديا لنابليون فقط بل كان معاديا لعصر الأنوار في مجمله, بله أعتبر أن أدباء أمثال فولتير وبولانجيه وديدرو أعداء ألداء له.  وعلى نفس الشاكلة أجدني كقارئ أخالف الراوي الذي يذكر في هامش 160 أن المفكر الفرنسي مونتسكيو (1689-1755)  كان مؤيدا للاستعمار, إذ عارض هذا الفيلسوف الاستعمار منتقدا بشدة الاستعمار الاسباني في عصره, ولكن تم توظيف أفكار مونتسكيو عن الشرق في خدمة المشروع الاستعماري في القرن التاسع عشر.

    ولكننا وسط هذه الحالة الفكرية التي نعيشها أثناء قراءة "القانون الفرنسي", نجد أنفسنا أمام حالة وجدانية, ثم رغبة جنسية مشتبكة مع الحالة الفكرية من خلال تقاطع حدوتة البروفيسور شكري مع سيلين, وحدوتة صاحبة الساقين الجميلتين. وهذا الاشتباك هو ما أطلقت عليه من خلال العنوان "توليفة صنع" التي نراها في "ذات" و"شرف" ثم الراويتين الأخيرتين, وإن كان يغلب عليهما الطابع الفكري والمعلوماتي أكثر من البنية الروائية, وهو ما يؤخذ غالبا على الرواية الفلسفية.


    ***

    يسرع الأسلوب الصنعاوي في الثلث الأخير من الرواية, حيث تزداد الأحداث اشتباكاً, ما بين الفكري والوجداني والجنسي/الشهواني من خلال هذا الانجذاب بين شكري الذي تخطى الستين, ومابين سيلين التي هي في عقدها الخامس, انجذاب متبادل ولكن التفاوت الثقافي, وعزة نفس شكري بسبب التمنع المتزايد عن الحد الذي يعود إلى حالة الجفاف الجنسي عند هذه المرأة الفرنسية التي لم تمارس الجنس لمدة سبع سنين. كما أن شكري رغم انفتاحه العقلي, عجز عن فهم المرأة المتمنعة, فتركها تصعد في المصعد لوحدها ليكون مشهد النهاية غير ما توقعنا, لأنه كان بين الاثنين روح دعابة جميل, نراه في هذه اللقطة الفنية: "سألتها عن مهنة الزوج. قالت وهي تدقق النظر إلى الأرض طبيب وهو زوج طيب.  قلت: عندما توجز المرأة تعليقها على زوجها بأنه طيب. فهذا يعني شيئا واحدا. ضحكت: ما هو ؟ - لا أستطيع القول. ربما فيما بعد".

    وفي هذا الاشتباك المتعدد نجد أن الجنسي, من خلال استعراض إحدى المحاضرات للوحات الفنان المصور ديلاكروا التي تصور نساء الجزائر بشكل شهواني, لإشباع الرؤية الاستعمارية عن الشرق في القرن  التاسع عشر. كان البروفيسور شكري على المنصة يستمع إلى مؤرخة الفن وهي تحلل لوحات هذا الفنان الرومانسي, فإذا بعينيه تقع في الصف الأول "على ساقين متناسقين مخروطتين [الصواب مخروطين] وبداية فخذين مشدودين...ثم حدث ما توقعته. انفرجت ساقاها قليلا ثم اتسع الانفراج بالتدريج."

     هذا التقاطع بين موتيفات اللوحة وما تراه الشخصية المحورية للرواية يمثل قمة التوليفة. ولعل الثلث الأخير, قد أنقذ هذه الرواية من الوقوع في الفكري البحت الذي كان من الممكن أن يخرج هذا العمل عن كونه رواية إلى بحث في التاريخ وفي التحليل السياسي. ثم أن الخاتمة ترينا كيف أن الشرق شرق والغرب غرب, وأنه ليس لنا أن نسعى إلى التقارب بقدر ما علينا أن نسعى للفهم.


    د. صادق محمد نعيمي
     
     

    نشــرها [عزت هلال] بتــاريخ: [2009/01/18]

    إجمالي القــراءات: [455] حـتى تــاريخ [2017/11/21]
    التقييم: [80%] المشاركين: [1]

    الآراء والأفكار والإبداعات المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها وهو المسئول الوحيد عنها وليس بالضرورة أن تتوافق مع موقف إدارة الموقع. من حق أعضاء الموقع التعليق عليها ونقدها ولكي ترفع من الموقع يجب أن يقل تقييم عدد من القراء لا يقل عن 250 قارئ عن 25%.

    شـارك في تقييـم: قراءة في رواية (القانون الفرنسي)
    rate downضعيف 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 ممتـازrate up
    صوت

    النتيجة : 80%
                                                               
    المشاركين: 1
    ©2006 - 2017 [دليل المدونين المصريين] إنطلقت في: يونيو 20، 2006 MBD - الإصـدار: 6.0.0 [برمجـيات هـلال]