دليل المدونين المصريين: المقـــالات - تحت الحصار
دليل المدونين المصريين
MBD - ver: 6.0.0
بشأن قرار إعتبار حماس تنظيم إرهابي   بيان إعلامى بشأن أحداث ستاد الدفاع الجوي   «الأوقاف» تكشف عن «كنزها»: أصولنا المالية ركيزة اقتصادية   قرار جزب الإستقلال بالإنسحاب من التحالف من الإخوان   وداعا سعد هجرس ..   تكذيب من أحمد الخميسي لما نشرته بوابة نيوز على لسانه   ديوان الشاعر الراحل أحمد عبد الحكم دياب   رحيل يوسف سامي اليوسف   في وداع القائد الأممي هوجو تشافيز   وداعاً د. رشدي سعيد  
أعياد ميلاد  محمد حرش 

أجندة المنــاسبــات

 << السابق     سبتمبر 2017   التالي >>  
الأحد الإثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت
1 2
3 4 5 6 7 8 9
10 11 12 13 14 15 16
17 18 19 20 21 22 23
24 25 26 27 28 29 30

أحدث الموضوعات في الموقع


أقسـام الموقــع

  الصفحة الرئيسة
  مـن نحــن
  الأرشيف والملفــات
  الكتـّـاب
  الموضوعات الإخبارية
  ألبـومات الصور
  حمـلات التوقيع وإستطلاعـات الرأي
  البث المباشر

دليل المدونات ومنظمات المجتمع

المدونون (167)
جماعات الإصلاح­ (35)
الأحـزاب (14)
الصـحف والمجلات (19)
أماكن عامة (12)
منظمات مدنية (9)
مجموعات حوار (7)

وظـائف زوار الموقع

  مدونــات الأعضاء
  تغـريدات الأعضـاء
  سـاحة الزوار - مدونة عامة
  أضف نموذج البحث إلى موقعك
  كروت مناسبات
  إتصــل بنا
  أسـئلة وأجوبة
  أخبر صديق
  الروابط الخارجيـة

روابط خارجية

  •   أرشيف دليل المدونين المصريين
  •   اللجنة الشعبية للإصلاح
  •   الكلمة الأخـيرة
  •   الثـورة الشعبية
  •   تغريـدات مصــرية
  •   دار برمجيــات هلال
  • علم العروض
  •   خواطر بحار

  • بحـث في دليل المدونين المصريين
    إبحــث

    الإشـتراك في النشـرة اليـومية
    الإشـتراك في النشـرة الأسبوعية

    تسجيل دخول عضو
    كود العضو:
    كلمة السر:
      دخول
      نسيت كلمة السر؟
      تسجيل عضو جديد

    Ezzat Helal | Create Your Badge


    Locations of visitors to this page
      قائمة أحدث المقالات
      إبحــث
      السياسة والرأي
      أدب وفن
      دراسات وتحقيقات
    التصنيف: السياسة والرأي
    تحت الحصار
    شوقي علي عقل
      راسل الكاتب

    الدرس السابع هو أن إسرائيل تقوم، بعدوانها المستمر، بكشف مواقف الزعماء العرب الحقيقية ودفع الجماهير العربية إلى التمرد وخلق حالة من العنف والتطرف من جانب القوى السلفية، كرد فعل منطقي وطبيعي إزاء الشعور بالعجز التام أمام قسوة الآلة الحربية الإسرائيلية.
      التعليق ولوحة الحوار (0)
      طباعة المقالة
      إرسل المقالة بالبريد الإلكتروني
    عنوان هذه الصفحة هو ما يلي. يمكنك نسخة ولصقه على رسائلك الإلكترونية أو صفحات الويب
    http://www.misrians.com/articles?1415
    تحت الحصار

     
    المشهد ليس كله حزين، ذلك إذا حسبنا النتائج السياسية للحرب. في حروب إسرائيل الأخيرة ضد حزب الله وحماس ظهر مؤشران مهمان: الأول أنها تلقت هزيمة سياسية تتمثل في عدم انجاز المهمة التي من أجلها قامت تلك الحروب، ورغم أنها انتهت بنصر عسكري بالتدمير والقتل واحتلال الأرض، بقي حزب الله حاملا سلاحه وخرج من المعركة أقوى وأكثر تصميما على التصدي، وبقيت حماس تطلق صواريخها الرمزية إلى العمق الإسرائيلي وترفض التطبيع مع الغاصب. المؤشر الثاني يتمثل في كون الحروب العربية الإسرائيلية أصبحت تدور بين منظمات شعبية وبين إسرائيل. كانت آخر حروب الأنظمة مع إسرائيل هي حرب أكتوبر، تلتها حربها ضد تنظيمات الثورة الفلسطينية في بيروت، ثم حروبها مع حزب الله وحركة حماس. وهذا ما حدث بالمثل مع الولايات المتحدة في العراق، فمعركتها هناك مع التنظيمات الشعبية المقاومة للاحتلال. بينما تقوم الأنظمة بالدعم الضمني والفعلي للعدوان على شعوبها، وتمارس دورها الخفي لسحق حزب الله أو حماس أو أي تنظيم شعبي آخر بالحصار المالي والإعلامي والعسكري، ويقوم عباس بدوره المرسوم هو الآخر ليأتيه الثناء الجميل من بوش: إنه القائد الشرعي للشعب الفلسطيني. والشرعية لدى بوش هي بالضبط ما افتقده أي زعيم وطني، كاسترو أو عبد الناصر أو نصر الله أو خالد مشعل. ليست القضية هنا منظمة حماس، فساحة المعركة هي وجود أو نفي المقاومة الفلسطينية... في غزة المعقل الأخير للنهج المقاوم للاحتلال والتطبيع، وفي رام الله والقاهرة وبغداد وعمان وكافة العواصم العربية دون استثناء النهج التطبيعي المهادن المسلم بما تريده إسرائيل، لا تفرق عنتريات إرسال السفن والبطاطين في المواقف السياسية الحقيقية. أعلنها هيكل: لا يوجد زعيم عربي لم يلتق قادة إسرائيل، لا يحتاج الأمر للاطلاع على أسرار الغرف المغلقة لمعرفة حقيقة المواقف، وهز السيوف وهي تقطع الهواء على الفضائيات لن يوقف دمار غزة. اكتفى قادة دول الرفض والممانعة سابقا بالغنيمة الأسهل والأقرب منالا: أن يرثوا وأبناؤهم حكما انتزعوه يوما باسم الشعب، ليحتفظوا به لأنفسهم وورثتهم باسم منطق الأمور، ثلاثون أو أربعون عاما في الحكم كافية ليقتنع أي كان أن لا أعظم ولا أجل ولا أفهم من القائد وسلالته ليرثوا الأرض ومن عليها.

    الدروس والنتائج الكبيرة من حرق غزة واجتياحها تتالى. أولها انقسام شعوب دول الطوق، مصر وسوريا وفلسطين والأردن والعراق ولبنان إلى جزءين لا يلتقيان: شعوب مقهورة وفقيرة تكد لتحصل على الكفاف ونخب فاسدة تحكمهم تحت بقايا شعارات الزمن البائد، أو تحت رايات حرية مزيفة. يتبع هؤلاء الحكام طريقا لابد منه: تطبيق أمين وحرفي لتعليمات ومخططات الطرف المنتصر، إسرائيل وأمريكا، وأولها القضاء على أي من أشكال المقاومة، بدءا من حذف الآيات الداعية للجهاد من الكتب المدرسية، ومن القرآن إن أمكن، ونهاية بالقتل العشوائي للمدنيين في جنوب بيروت وغزة.

    ثاني دروس اجتياح غزة هو الاختفاء المحتم تحت نهر من دم الشهداء، للنهج المعتدل والمهادن والذي تمثل في مبادرة السلام السعودية، والعديد من المبادرات العربية الناعمة الممهدة للقبول النهائي بوجود إسرائيل، كمؤتمر حوار الأديان. أصبح من الصعب بل من المستحيل لأصحاب هذا النهج أن يدعو شعوبهم ثانية للقاء القتلة والقبول بهم.

    الثالث هو الاتساع الطبيعي للجبهة العربية والعالمية المناهضة لإسرائيل والمناصرة للشعب الفلسطيني، فرغم الطبيعة الضيقة للنهج الحمساوي في إدراك كنه الصراع مع الصهيونية وحصره ضمن مفاهيم دينية وتاريخية تغيب المعطيات الحقيقية الآنية في صراع شعوب الأرض في مجملها سواء أكانوا مسيحيين أو مسلمين أو هندوسا أو يهودا أو بوذيين أو ازتيك امريكا اللاتينية ضد آلة العولمة وتمركز رأس المال الهائل الذي وضع ثروة الكون في يد قلة لا تتجاوز بضع مئات أو آلاف من الأفراد، إلا أن ردة فعل شعوب العالم على العدوان الإسرائيلي يحيل القضية إلى مجالها الأرحب،  قضية مليارات البشر ضد الامبريالية وإسرائيل باعتبارها أخطر قواعد الامبريالية وأشدها قسوة وعدوانا. وقد تضمن خطاب قادة حماس -ربما للمرة الأولى- دعوة المسلمين و(شعوب الأرض) لوقف العدوان.

    والرابع أنه رغم المد الجماهيري الكبير المقاوم للعدوان الإسرائيلي إلا إنه ظل عاجزا عن تحويل طاقته الكبيرة إلى فعل مؤثر يستطيع إجبار حكوماته على إيقاف العدوان، ليتكرر  المشهد: عدوان إسرائيلي بدورة زمنية من سنتين إلى ثلاث سنوات، وحركة جماهيرية واسعة في عواصم العالم ترفض وتدين. إلا أن هذه الحركة رغم عجزها تخلق واقعا تراكميا لا يمكن أن يذهب سدى، إذ أن تكرار العدوان يظهر  الطبيعة العنصرية البغيضة للصهيونية، إلى أن ينتهي بها المآل إلى الزوال كما حدث للنظام العنصري في جنوب إفريقيا. وهذا ما يدركه قادة إسرائيل ويسعون جاهدين لمنعه باستخدام آلة الدعاية الغربية.

    والخامس هو الطبيعة الازدواجية المتناقضة للخطاب العربي المقاوم، فهو رغم كونه يدين ويتهم الزعماء العرب بالتخاذل والتقصير بل والمشاركة الفعلية في العدوان إلا أنه يعود ويطالبهم بفتح الحدود والمعابر وتوفير السلاح! ربما يرجع ذلك إلى الرؤية المهيمنة حول طبيعة الصراع بين الجماهير العربية وإسرائيل، التي تراه صراعا دينيا يكتسب في النهاية - بطبيعة الأمور ومنطقها - مفهوما قبليا. فالقبيلة العربية المسلمة مستهدفة من القبيلة الإسرائيلية اليهودية أو الأمريكية المسيحية. والروح القبلية هي روح جماعية، تهب القبيلة بأكملها للذود والدفاع عن أي فرد فيها. لذا لا يمنع الأمر التوجه إلى رأس القبيلة - الزعيم العربي المهادن- كي يساند ويفتح الحدود.  حتى هذه الازدواجية المتناقضة لن تستمر طويلا، فالعرب منذ هزيمة مشروعهم القومي في 67 تم انقسامهم إلى عرب الهزيمة المستمرة ما استمرت إسرائيل، وعرب البترول الذين شكلوا الثقل البديل بعد تلك الهزيمة ونمو الثروة البترولية، وفي داخل ذلك التقسيم هناك تمايز وانقسام أكثر دقة وحيوية وقسوة، ما بين النخب المنتمية لمجموعات الانقلابات والحركات و(الثورات) العسكرية و سلالتها الحاكمة وراثة، بالدم (سوريا) أو بالانتقال البيروقراطي (مصر)، والتي شكلت مجموعات حاكمة شديدة الوطأة والفساد، وما بين شعوبها. ظهر هذا الوعي بالانقسام بوضوح في الخطاب السياسي لمجموعات المعارضة غير المنتمية للتيار السلفي من إخوان أو غيرهم، فهم لم يقوموا بالتوجه إلى قادة النظام للعودة إلى طريق الصواب، بل كانت شعاراتهم تضع ببساطة وعن حق الحكام العرب في سلة واحدة مع أعداء الشعب من منظور سياسي وطبقي.

    والسادس هو الإدراك المكتسب بعد عقود من الدعوة للسلام مع إسرائيل أنه لا توجد إمكانية للعيش بكرامة والتحرر من فساد وقهر النخب الحاكمة سوى بالصدام الحتمي مع هذه النخب وإسرائيل معا - طريق تحرير فلسطين والعراق من الاحتلال ومصر وسوريا من القهر والفساد والاستغلال واحد، فالمعركة مزدوجة تبدأ داخل العواصم العربية وتنتهي في القدس. أدركت هذه الحقيقة الجماهير العربية ويدركها بالطبع قادة إسرائيل. حين علم بن جوريون بقيام حركة الضباط في يوليو 52 تساءل (ما هو برنامجهم للتنمية؟!) كان يدرك تماما أن أمة قوية هي بالضرورة أمة حرة، وهو ما يهدد إسرائيل بالخطر، وهو ما جعلها تعمل دائما لإبقاء مصر في حالة من الضعف الاقتصادي والحضاري قبل العسكري.

    و الدرس السابع هو أن إسرائيل تقوم، بعدوانها المستمر، بكشف مواقف الزعماء العرب الحقيقية ودفع الجماهير العربية إلى التمرد وخلق حالة من العنف والتطرف من جانب القوى السلفية، كرد فعل منطقي وطبيعي إزاء الشعور بالعجز التام أمام قسوة الآلة الحربية الإسرائيلية.  ومن ناحية أخرى فان استمرار العدوان والبؤس والقهر الذي تعيشه الجماهير العربية في دول الطوق، وانكشاف الغطاء الذي طالما تغطى به حكام هذه الدول بأنهم إنما يحكموننا ليقوموا بواجبهم الوطني التاريخي..الخ، من الطبيعي أن يدفع بالحراك الثوري الاجتماعي والوطني إلى آفاق أكبر. وتظل الاحتمالات مفتوحة لتحركات شعبية واسعة النطاق. هذا ما عبرت عنه عنف الصدامات التي حدثت بين قوات الشرطة والمتظاهرين في تلك الدول.

    تفتح إسرائيل دائما أبوابا جديدة لا تغلق، تستطيع أن تضع نهاية لحياة بضع مئات من الأطفال والنساء والرجال، ولكنها لن تستطيع أن تضع نهاية للرفض الباقي أبدا لوجودها، سيظل ذلك إلى الأبد هاجسها ورعبها، وهذا هو الدافع الحقيقي والمستمر لعدوانها.



    شوقي عقل

    الدستور 11/ 1/ 2009


    نشــرها [عزت هلال] بتــاريخ: [2009/01/11]

    إجمالي القــراءات: [86] حـتى تــاريخ [2017/09/24]
    التقييم: [0%] المشاركين: [0]

    الآراء والأفكار والإبداعات المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها وهو المسئول الوحيد عنها وليس بالضرورة أن تتوافق مع موقف إدارة الموقع. من حق أعضاء الموقع التعليق عليها ونقدها ولكي ترفع من الموقع يجب أن يقل تقييم عدد من القراء لا يقل عن 250 قارئ عن 25%.

    شـارك في تقييـم: تحت الحصار
    rate downضعيف 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 ممتـازrate up
    صوت

    النتيجة : 0%
                                                               
    المشاركين: 0
    ©2006 - 2017 [دليل المدونين المصريين] إنطلقت في: يونيو 20، 2006 MBD - الإصـدار: 6.0.0 [برمجـيات هـلال]