دليل المدونين المصريين: المقـــالات - وداعا .. أيتماتوف
دليل المدونين المصريين
MBD - ver: 6.0.0
بشأن قرار إعتبار حماس تنظيم إرهابي   بيان إعلامى بشأن أحداث ستاد الدفاع الجوي   «الأوقاف» تكشف عن «كنزها»: أصولنا المالية ركيزة اقتصادية   قرار جزب الإستقلال بالإنسحاب من التحالف من الإخوان   وداعا سعد هجرس ..   تكذيب من أحمد الخميسي لما نشرته بوابة نيوز على لسانه   ديوان الشاعر الراحل أحمد عبد الحكم دياب   رحيل يوسف سامي اليوسف   في وداع القائد الأممي هوجو تشافيز   وداعاً د. رشدي سعيد  
أعياد ميلاد  Rapidleech2day 

أجندة المنــاسبــات

 << السابق     مارس 2019   التالي >>  
الأحد الإثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت
1 2
3 4 5 6 7 8 9
10 11 12 13 14 15 16
17 18 19 20 21 22 23
24 25 26 27 28 29 30
31

أحدث الموضوعات في الموقع


أقسـام الموقــع

  الصفحة الرئيسة
  مـن نحــن
  الأرشيف والملفــات
  الكتـّـاب
  الموضوعات الإخبارية
  ألبـومات الصور
  حمـلات التوقيع وإستطلاعـات الرأي
  البث المباشر

دليل المدونات ومنظمات المجتمع

المدونون (167)
جماعات الإصلاح­ (35)
الأحـزاب (14)
الصـحف والمجلات (19)
أماكن عامة (12)
منظمات مدنية (9)
مجموعات حوار (7)

وظـائف زوار الموقع

  مدونــات الأعضاء
  تغـريدات الأعضـاء
  سـاحة الزوار - مدونة عامة
  أضف نموذج البحث إلى موقعك
  كروت مناسبات
  إتصــل بنا
  أسـئلة وأجوبة
  أخبر صديق
  الروابط الخارجيـة

روابط خارجية

  •   أرشيف دليل المدونين المصريين
  •   اللجنة الشعبية للإصلاح
  •   الكلمة الأخـيرة
  •   الثـورة الشعبية
  •   تغريـدات مصــرية
  •   دار برمجيــات هلال
  • علم العروض
  •   خواطر بحار

  • بحـث في دليل المدونين المصريين
    إبحــث

    الإشـتراك في النشـرة اليـومية
    الإشـتراك في النشـرة الأسبوعية

    تسجيل دخول عضو
    كود العضو:
    كلمة السر:
      دخول
      نسيت كلمة السر؟
      تسجيل عضو جديد

    Ezzat Helal | Create Your Badge


    Locations of visitors to this page
      قائمة أحدث المقالات
      إبحــث
      السياسة والرأي
      أدب وفن
      دراسات وتحقيقات
    التصنيف: أدب وفن
    وداعا .. أيتماتوف
    الدكتور أحمد الخميسي
      راسل الكاتب

    هكذا قرر أيتماتوف أن يعود إلي الحقيقة التى خيرته الظروف بين إعلانها والتوقف عن الكتابة ، أو كتابة الجزء المتاح من الحقيقة . وفي كل الأحوال فإن رحيل الكاتب القرغيزي الكبير يظل كما قال الرئيس الروسي السابق بوتين " خسارة لا تعوض.. فقدنا بها كاتبا عظيما ومفكرا
      التعليق ولوحة الحوار (0)
      طباعة المقالة
      إرسل المقالة بالبريد الإلكتروني
    عنوان هذه الصفحة هو ما يلي. يمكنك نسخة ولصقه على رسائلك الإلكترونية أو صفحات الويب
    http://www.misrians.com/articles?993
    وداعا .. أيتماتوف
    ***


    لم أستطع حين علمت برحيل الكاتب الكبير جنكيز أيتماتوف أن أنحي من ذهني صورة لقائي به في موسكو عام 1978 ، عندما كنت أنهي رسالة الماجستير وكانت روايته الشهيرة " جميلة " جزءا أساسيا من بحثي . وقد كان الانطباع الرئيسي الذي تركه في هو أنه إنسان واقع تحت ضغط شديد . في حينه لم أستطع تفسير اسباب ذلك الانطباع القوي. لكن السنوات اللاحقة أظهرت تلك الأسباب. فقد ولد أيتماتوف عام 1928 في بداية المرحلة الستالينية في قرية شكير المتواضعة في بلد جبلي فقير نشأت ثقافته تحت تأثير الثقافتين العربية والتركية ، وكان والده توريكول أيتماتوف كاتبا اعتقلته السلطات عام 1937 وأعدمته بعد ذلك بسنة. وربما يكون الخوف الشديد أو الحذر هو الذي رسم خطوات أيتماتوف لاحقا ، فقد أنهى معهد للاقتصاد الزراعي في قرغيزيا ثم عمل سكرتيرا لمجلس سوفيت بإحدى القرى، ولم يكف بعد ذلك عن تأكيد ولائه للسلطة السوفيتية التي رفعته إلي القمة بعد صدور أولى رواياته " جميلة " عام 1958 ، فقد منح جائزة لينين في الأدب عام 1963 ، وكل الألقاب التي كانت تمنح بدءا من كاتب قرغيزيا الوطني وانتهاء ببطل العمل الاشتراكي إلي أن أصبح عضوا في مجلس السوفيت الأعلى وعضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي القرغيزي ، وتقلد منصب مستشار الرئيس جورباتشوف عام 1989 . حينذاك كان أيتماتوف يتحدث كثيرا عن أهمية " النظام الاشتراكي والأيديولوجية الشيوعية " كوسط اجتماعي في تربية موهبة الكاتب، وفي المقابل حرصت الدولة على تصدير أعماله الأدبية مترجمة إلي مائة وخمسين لغة ، خاصة عندما قل عدد الكتاب السوفيت الموهوبين وسط جيش من أدباء الدعاية. وكان أيتماتوف موهوبا ، ومخلصا لعمله بشكل مذهل، وفي الوقت ذاته كان يمثل أبلغ رد على القول بأن روسيا تحتل الجمهوريات الآسيوية ، لأن أغلب ماكتبه كان يمثل بالفعل النزعة " الأوراسية " التي جمعت بين منجزات الأدب الروسي الأوروبي وتقاليد آسيا ومزجت بين الخصائص القومية المحلية والنزعة الإنسانية . وكان أيتماتوف يكتب باللغتين القرغيزية والروسية، وعام 1965 كتب روايته " وداعا جولساري " بنفسه بالروسية . وبدءا من روايته " جميلة " التي قال عنها الشاعر الفرنسي أراجون إنها " أعظم قصة حب في العالم " استمرت رواياته في الظهور " شجيرتي في منديل أحمر " ، و السفينة البيضاء " و " الكلب الأبيض الراكض على حافة البحر" ، و" يمتد اليوم أطول من قرن " ، ثم " النطع " وأخيرا " نمر من ثلج". وحافظ أيتماتوف في معظم أعماله على حذره ، وتفادي الصدام مع الأوضاع السوفيتية ، لكنه حين انهارت الدولة أخذ يتحدث عن " الأخطاء الاستعمارية لموسكو في قرغيزيا " ، ثم تخير العمل سفيرا لقرغيزيا في أوروبا حيث ظل هناك في شبه هجرة لمدة ستة عشر عاما كأنها قطيعة مع الماضي الذي لم يستطع أن يواجهه ، والأكثر من ذلك أنه كان مجبرا على دعمه بقرار شخصي منه . هناك أدباء سوفيت كثيرون أجبرتهم المرحلة الستالينية على الصمت، فلزموا الصمت ، لكنهم لم يتطوعوا بقول ما لا يعتقدونه ، وقد لا يجوز أن نحاسب أيتماتوف الأديب الكبير من هذه الزاوية السياسية ، لكن هذه الزاوية تحديدا هي التي حددت أفق كتاباته الأدبية ، بحيث تظل دائما منطوية على جزء من الحقيقة دون أن تعلو بهذه الحقيقة إلي سماء الأعمال الخالدة التي بلغها كتاب آخرون مثل ميخائيل بلجاكوف في رائعته " المعلم ومارجريتا " ، لكن موقف بلجاكوف كان مختلفا ، فاختلف مصيره واختلف إبداعه ، ودفع ثمن ذلك عندما ظلت أعماله حبيسة خزائن اتحاد الكتاب السوفيت لأكثر من ربع القرن دون أن ترى النور . وبرحيل جنكيز أيتماتوف ، ابن الجبال القرغيزية القاسية ، يختفي آخر الكتاب السوفيت العظام بعد أن رحل من قبله فاسيلي بيكوف ، ويختفي من تاريخ روسيا ذلك النمط من الكاتب الحذر ، الموهوب ، الذي يريد لكنه لا يستطيع أن يقول كل شيء إلي النهاية ، الكاتب التراجيدي بكل تناقضاته ، وبحيرته بين وأد موهبته أو التعبير في حدود المتاح .

    كان أيتماتوف قبل وفاته بأسبوعين يتابع في قازان تصوير مشاهد من فيلم عن روايته " ويمتد اليوم أطول من قرن" ، ثم نقل بالتهاب كلوي إلي مستشفى محلية، وبعدها بثلاثة أيام إلي ألمانيا حيث توفي هناك في العاشر من يونيو عن ثمانين عاما . وصية أيتماتوف الوحيدة كانت أن يدفن إلي جوار والده الذي أعدم ظلما ، هكذا قرر أيتماتوف أن يعود إلي الحقيقة التى خيرته الظروف بين إعلانها والتوقف عن الكتابة ، أو كتابة الجزء المتاح من الحقيقة . وفي كل الأحوال فإن رحيل الكاتب القرغيزي الكبير يظل كما قال الرئيس الروسي السابق بوتين " خسارة لا تعوض.. فقدنا بها كاتبا عظيما ومفكرا ومثقفا ذا نزعة إنسانية " . أما في قرغيزيا بلاده ، فقد أعلن يوم الرابع عشر من يونيو يوم حداد قومي تنكس فيه الأعلام في كل مكان.


    د. أحمد الخميسي


    نشــرها [عزت هلال] بتــاريخ: [2008/06/21]

    إجمالي القــراءات: [123] حـتى تــاريخ [2019/03/26]
    التقييم: [0%] المشاركين: [0]

    الآراء والأفكار والإبداعات المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها وهو المسئول الوحيد عنها وليس بالضرورة أن تتوافق مع موقف إدارة الموقع. من حق أعضاء الموقع التعليق عليها ونقدها ولكي ترفع من الموقع يجب أن يقل تقييم عدد من القراء لا يقل عن 250 قارئ عن 25%.

    شـارك في تقييـم: وداعا .. أيتماتوف
    rate downضعيف 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 ممتـازrate up
    صوت

    النتيجة : 0%
                                                               
    المشاركين: 0
    ©2006 - 2019 [دليل المدونين المصريين] إنطلقت في: يونيو 20، 2006 MBD - الإصـدار: 6.0.0 [برمجـيات هـلال]