دليل المدونين المصريين: المقـــالات - تدخــل جراحـي لإنقـاذ ما يمـكن إنقــاذه
دليل المدونين المصريين
MBD - ver: 6.0.0
بشأن قرار إعتبار حماس تنظيم إرهابي   بيان إعلامى بشأن أحداث ستاد الدفاع الجوي   «الأوقاف» تكشف عن «كنزها»: أصولنا المالية ركيزة اقتصادية   قرار جزب الإستقلال بالإنسحاب من التحالف من الإخوان   وداعا سعد هجرس ..   تكذيب من أحمد الخميسي لما نشرته بوابة نيوز على لسانه   ديوان الشاعر الراحل أحمد عبد الحكم دياب   رحيل يوسف سامي اليوسف   في وداع القائد الأممي هوجو تشافيز   وداعاً د. رشدي سعيد  
أعياد ميلاد  afssac   amer rasd   مهندس/ الحسيني لزومي عياط 

أجندة المنــاسبــات

 << السابق     أكتوبر 2018   التالي >>  
الأحد الإثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت
1 2 3 4 5 6
7 8 9 10 11 12 13
14 15 16 17 18 19 20
21 22 23 24 25 26 27
28 29 30 31

أحدث الموضوعات في الموقع


أقسـام الموقــع

  الصفحة الرئيسة
  مـن نحــن
  الأرشيف والملفــات
  الكتـّـاب
  الموضوعات الإخبارية
  ألبـومات الصور
  حمـلات التوقيع وإستطلاعـات الرأي
  البث المباشر

دليل المدونات ومنظمات المجتمع

المدونون (167)
جماعات الإصلاح­ (35)
الأحـزاب (14)
الصـحف والمجلات (19)
أماكن عامة (12)
منظمات مدنية (9)
مجموعات حوار (7)

وظـائف زوار الموقع

  مدونــات الأعضاء
  تغـريدات الأعضـاء
  سـاحة الزوار - مدونة عامة
  أضف نموذج البحث إلى موقعك
  كروت مناسبات
  إتصــل بنا
  أسـئلة وأجوبة
  أخبر صديق
  الروابط الخارجيـة

روابط خارجية

  •   أرشيف دليل المدونين المصريين
  •   اللجنة الشعبية للإصلاح
  •   الكلمة الأخـيرة
  •   الثـورة الشعبية
  •   تغريـدات مصــرية
  •   دار برمجيــات هلال
  • علم العروض
  •   خواطر بحار

  • بحـث في دليل المدونين المصريين
    إبحــث

    الإشـتراك في النشـرة اليـومية
    الإشـتراك في النشـرة الأسبوعية

    تسجيل دخول عضو
    كود العضو:
    كلمة السر:
      دخول
      نسيت كلمة السر؟
      تسجيل عضو جديد

    Ezzat Helal | Create Your Badge


    Locations of visitors to this page
      قائمة أحدث المقالات
      إبحــث
      السياسة والرأي
      أدب وفن
      دراسات وتحقيقات
    التصنيف: السياسة والرأي
    تدخــل جراحـي لإنقـاذ ما يمـكن إنقــاذه
    فهمي هويدي
      راسل الكاتب

    بالنسبة لمصر‏,‏ فإنها تدخل في التصنيفين الأخيرين‏,‏ فهي لم تستطع توفير احتياجاتها من الحبوب ‏(‏ الهند فعلتها رغم أن تعداد سكانها تجاوز المليار نسمة‏),‏ إضافة إلي أن الرقعة الزراعية تراجعت خلال الثلاثين سنة الأخيرة بمقدار مليون فدان‏,‏ كما يقول الخبراء‏,‏
      التعليق ولوحة الحوار (0)
      طباعة المقالة
      إرسل المقالة بالبريد الإلكتروني
    عنوان هذه الصفحة هو ما يلي. يمكنك نسخة ولصقه على رسائلك الإلكترونية أو صفحات الويب
    http://www.misrians.com/articles?916
    تدخــل جراحـي لإنقـاذ ما يمـكن إنقــاذه


    قرار زيادة الأجور في مصر خطوة علي طريق طويل&rlm;,&rlm; ليس سالكا ولا ممهدا بالضرورة&rlm;,&rlm; لذلك فإنه ينبغي أن يستقبل بترحيب حذر&rlm;.&rlm;
    &rlm;
    (1)&rlm; شاءت المقادير أن يستدعي إلي بيتنا الأسطي رجب سباك العمارة بعد ثلاثة أيام من إعلان الزيادة&rlm;,&rlm; وبعد أن أدي عمله في عشر دقائق طلب تسعين جنيها أجرة له&rlm;.&rlm; ولأننا من زبائنه ولنا خبرات سابقة معه&rlm;,&rlm; فقد سألته عن سبب مبالغته في الأجر&rlm;,&rlm; فرد علي بابتسامة غير بريئة ارتسمت علي وجهه&rlm;,&rlm; وقال&rlm;:&rlm; مبروك عليكم العلاوة يا باشا&rlm;.&rlm; ورغم أنني لست من المستفيدين من العلاوة&rlm;,&rlm; إلا أنني عذرته ووجدت وجاهة في منطقه&rlm;.&rlm; فهو واحد من الحرفيين الذين يعملون لحسابهم&rlm;,&rlm; ويشتركون مع غيرهم في الشكوي من قسوة الغلاء وثقل أعباء الحياة المتزايدة&rlm;.&rlm; ولا يجدون سبيلا إلي حل مشكلتهم إلا برفع أجورهم&rlm;,&rlm; وقد وجد الأسطي رجب في قرار زيادة أجور الموظفين بنسبة&rlm;30%&rlm; فرصة مواتية لرفع أجره بدوره&rlm;.&rlm; ولست أشك في أن أمثاله من الحرفيين والمهنيين سيفكرون بنفس الطريقة&rlm;,&rlm; إذ سيعتبرون أن من حقهم أيضا أن يرفعوا من أجورهم في هذه الحالة&rlm;.&rlm; بالتالي فإن ما فعله السباك سيفعله الكهربائي والنجار والمكوجي وغيرهم من أصحاب المهن والحرف&rlm;.(&rlm; قرأت في إحدي صحف السبت الماضي أن أسعار الزيوت والألبان والدقيق ارتفعت بعد اعلان القرار&rlm;),&rlm;

    الأمر الذي يعني أن الزيادة المفترضة ستطلق موجة جديدة من ارتفاع الأسعار&rlm;.&rlm; و ستذهب إلي ذلك الطابور الطويل من أصحاب الحرف والمهن و التجار&rlm;.&rlm;

    الأسطي رجب وأمثاله يدخلون ضمن قوة العمل في مصر التي تضم&rlm;21&rlm; مليون شخص حسب إحصائيات البنك المركزي&rlm;.&rlm; والزيادة المعلنة ستصرف بالدرجة الأولي إلي موظفي الحكومة والقطاع العام&rlm;,&rlm; الذين لا يزيد عددهم علي خمسة ملايين وربع مليون شخص&rlm;.&rlm; وذلك يعني أن الزيادة ستصرف إلي نحو&rlm;25%&rlm; فقط من قوة العمل&rlm;,&rlm; في حين أن&rlm;75%&rlm; من العاملين في القطاع الخاص ستظل معاناتهم من الغلاء مستمرة&rlm;.&rlm; صحيح أن دائرة المستفيدين من الزيادة سوف تتسع قليلا إذا رفعت أجور عمال المحليات وأصحاب المعاشات&rlm;,&rlm; إلا أن ذلك لن يحدث تغييرا جوهريا في الصورة الكلية&rlm;.&rlm;
    &rlm;
    (2)&rlm; للإنصاف فإننا نظلم صاحب القرار إذا ما طالبناه بأن يحل مشكلة الغلاء وينهي معاناة الناس مرة واحدة من خلال قرار يصدره&rlm;.&rlm; لأنه في هذه الحالة لن يختلف كثيرا عن الدارس الذي تغيب عن الجامعة طول العام&rlm;,&rlm; فلم يحضر محاضرة ولا اشتري كتبا&rlm;,&rlm; ثم سهر في ليلة الامتحان متوقعا أن ينجح&rlm;,&rlm; متجاهلا أن النجاح له شروط يجب استيفاؤها قبل دخول الامتحان&rlm;.&rlm; بكلام آخر فإن معاناة الناس لم تحدث بين يوم وليلة&rlm;,&rlm; وإنما هي نتيجة تراكمات واختلالات عدة تجمعت عبر عدة سنوات وأدت إلي هذه النتيجة&rlm;,&rlm; وخلال تلك السنوات فإن السياسات التي اتبعت أسهمت في زيادة تلك المعاناة وتوسيع نطاقها&rlm;.&rlm;

    قبل أن أضرب أمثلة لما أدعيه فإنني أريد أن أتوقف لحظة أمام مسألة الأسعار العالمية التي يلوح بها البعض في كل مناسبة يثار فيها موضوع الغلاء&rlm;.&rlm; ذلك أن ارتفاع تلك الأسعار حقيقة لا شك فيها&rlm;,&rlm; وفي العام الحالي بوجه أخص فإن أسعار المنتجات الزراعية زادت بشكل ملحوظ&rlm;,&rlm; وهو ما وصفته مجلة&rlm;&#39;&rlm; الإيكونوميست&rlm;&#39;(&rlm; عدد&rlm;19-4)&rlm; بأنه&rlm;&#39;&rlm; تسونامي صامت&rlm;&#39;,&rlm; تشبيها بالإعصار الذي دمر شواطئ جنوب شرق آسيا منذ&rlm;4&rlm; سنوات&rlm;.&rlm; وتحدث تقرير المجلة عن صدمة العام الماضي&rlm;,&rlm; حين زادت أسعار القمح بنسبة &rlm;77%&rlm; والأرز بنسبة &rlm;16%,&rlm; إلا أن المفاجأة كانت أكبر مع بداية العام الحالي&rlm;,&rlm; حيث ارتفعت أسعار الأرز بنسبة &rlm;141%&rlm; وارتفع سعر أحد أنواع القمح بنسبة &rlm;25%&rlm; خلال يوم واحد&rlm;,&rlm; وقالت المجلة إن عصر الطعام الرخيص قد انتهي&rlm;,&rlm; وأن إعادة التوازن إلي أسعار الحاصلات الزراعية تحتاج إلي فترة تتراوح بين&rlm; 10&rlm; و&rlm;15&rlm; سنة&rlm;.&rlm; الأمر الذي يعني أن العالم&rlm;-&rlm; النامي بوجه أخص&rlm;-&rlm; سيعاني من ويلات كثيرة خلال تلك الفترة&rlm;.&rlm;

    مثل هذه الزيادات في الأسعار تصيب بالوجع الشديد ثلاثة أصناف من الدول&rlm;,&rlm; الأولي هي الدول غير الزراعية&rlm;,&rlm; والثانية هي الدول الزراعية التي فشلت سياساتها في توفير احتياجات الناس&rlm;,&rlm; أما الدول الثالثة فهي غير المنتجة التي لا تتمكن من تصدير سلعها إلي الخارج بالأسعار العالمية المرتفعة&rlm;,&rlm; الأمر الذي يخفف من وطأة استنزاف مواردها إذا ما استوردت من الخارج سلعا أخري بذات الأسعار المرتفعة&rlm;.&rlm;


    بالنسبة لمصر&rlm;,&rlm; فإنها تدخل في التصنيفين الأخيرين&rlm;,&rlm; فهي لم تستطع توفير احتياجاتها من الحبوب &rlm;(&rlm; الهند فعلتها رغم أن تعداد سكانها تجاوز المليار نسمة&rlm;),&rlm; إضافة إلي أن الرقعة الزراعية تراجعت خلال الثلاثين سنة الأخيرة بمقدار مليون فدان&rlm;,&rlm; كما يقول الخبراء&rlm;,&rlm; وهي مساحة تم تجريفها وتحويلها إلي مناطق سكنية&rlm;.&rlm; من ناحية ثانية فإن عجلة الإنتاج في مصر شبه متوقفة&rlm;,&rlm; ولم يعد التصدير يشكل أحد مصادر الدخل في الموازنة العامة&rlm;.&rlm;
    &rlm;
    (3)&rlm; حسب الجدول الذي أعلنته وزارة المالية&rlm;,&rlm; ونشرته صحف الجمعة 2-5,&rlm; فإن أعلي نسبة للزيادة في الأجر &rlm;(&rlm; التي ستصرف لوكيل أول الوزارة&rlm;)&rlm; ستصل إلي&rlm;180&rlm; جنيها شهريا&rlm;,&rlm; أما موظف الدرجة السادسة &rlm;(&rlm; الأدني&rlm;)&rlm; فسوف يزيد راتبه &rlm;38&rlm; جنيها&rlm;,&rlm; ولست واثقا من أن هذه الزيادة الاستثنائية يمكن أن تخفف من وطأة معاناة العاملين من الغلاء&rlm;,&rlm; خصوصا أن نسبة الزيادة في الأسعار وصلت إلي &rlm;48%&rlm; هذا العام كما يقول الخبراء&rlm;,&rlm; وفي الوقت ذاته فإن تواضع المبالغ التي ستضاف إلي الدخول راجع إلي أن الزيادة تم احتسابها علي الرواتب الأساسية وليس علي الأجور الحقيقية التي سيتقاضاها العاملون كل شهر&rlm;,&rlm; وهذه مسألة تحتاج إلي بعض الشرح&rlm;.&rlm;

    ذلك أن بند المرتبات الأساسية في ميزانية السنة المالية الحالية &rlm;(2007-2008)&rlm; يقدر بمبلغ &rlm;14.6&rlm; مليار جنيه لجميع العاملين&rlm;,&rlm; وهذا المبلغ هو الذي بنيت علي أساسه الزيادة&rlm;.&rlm; لكن هناك بندا آخر للمكافآت يقدر بمبلغ &rlm;19.3&rlm; مليار جنيه&rlm; (&rlm; منها &rlm;3&rlm; مليارات مكافأة للجهود غير العادية&rlm;!)&rlm; لم يدخل في حساب الزيادة&rlm;.&rlm;

    إذا لاحظت أن المكافآت تزيد علي الأجور الأساسية بنحو &rlm;5&rlm; مليارات جنيه&rlm;,&rlm; فلابد أن تلاحظ أيضا أن المكافآت لا تصرف لكل الموظفين&rlm;,&rlm; وإذا صرفت فإنها لا توزع بنسبة واحدة&rlm;,&rlm; وإنما يستأثر كبار الموظفين بالقسط الأكبر منها&rlm;,&rlm; مما أحدث فجوة هائلة في الدخول بين صغار الموظفين وكبارهم&rlm;,&rlm; فسحق الصغار بينما تضاعفت دخول الكبار بحيث تجاوزت الحدود المعقولة&rlm;.&rlm; وللعلم فإن النسبة العالمية المتعارف عليها بين الحد الأدني والأعلي للأجور تتراوح بين&rlm;10&rlm; و &rlm;15&rlm; ضعفا&rlm;.&rlm; بمعني أن راتب رأس أي جهاز لا ينبغي أن يزيد علي راتب أصغر موظف فيه بأكثر من &rlm;10&rlm; أو &rlm;15&rlm; ضعفا&rlm;.&rlm; أما في مصر فإن مرتبات الكبار كثيرا ما تجاوزت ألف ضعف مرتبات الصغار في الوزارة أو المؤسسة الواحدة&rlm;.&rlm;

    هذا الخلل الفادح في هيكل الأجور بمثابة حكم بالفقر الأبدي علي صغار العاملين وبالإثراء والتميز غير المبررين لصالح كبارهم&rlm;.&rlm; واستمرار الخلل يعني استمرار الفجوة&rlm;,&rlm; ومن ثم استمرار المعاناة التي ينبغي أن تعالج باصلاح الخلل الأساسي&rlm;,&rlm; في حين تظل العلاوات مجرد مسكنات تهدئ الخواطر و تعبر عن حسن النية بأكثر مما تعبر عن المواجهة الحقيقية للمشكلة&rlm;.&rlm;

    فضلا عن الخلل الفادح في هيكل الأجور&rlm;,&rlm; فإن التراجع في مستوي الخدمات يحمل الناس بأعباء تقصم ظهورهم ولا قبل لهم بها&rlm;,&rlm; حتي أزعم أن تحسين تلك الخدمات من شأنه أن يخفف من معاناتهم بأكثر مما تقوم به العلاوات&rlm;,&rlm; فانهيار التعليم مثلا دفع الأهالي إلي إلحاق أبنائهم بالدروس الخصوصية&rlm;,&rlm; والكل في مصر يعرفون أن نسب الغياب عن المدارس في النصف الثاني من العام الدراسي تتراوح بين &rlm;40&rlm; و &rlm;70%;&rlm; لأن الطلاب لا يجدون جدوي من الذهاب إلي المدارس في هذه المرحلة التي تسبق الامتحانات&rlm;;&rlm; لذلك فإنهم يستذكرون دروسهم في الصباح&rlm;,&rlm; ويتلقون الدروس الخصوصية في المساء&rlm;,&rlm; ومتوسط أجر الحصة الواحدة من الدرس الخصوصي في الثانوية العامة يتراوح بين &rlm;80&rlm; و &rlm;100&rlm; جنيه&rlm;,&rlm;

    أما المراحل التي دون ذلك فمتوسط أجر الحصة يتراوح بين &rlm;40&rlm; و &rlm;60&rlm; جنيها&rlm;,&rlm; وإذا قلنا أن الطالب يتلقي تلك الدروس مرتين أسبوعيا في ثلاث أو أربع مواد&rlm;,&rlm; وأن في الأسرة اثنين من الأبناء&rlm;,&rlm; فمعني ذلك أن تعليم الاثنين يكلف الأهل ما لا يقل عن أربعة آلاف جنيه شهريا&rlm; (&rlm; لاحظ أن الراتب الشهري الأساسي لوكيل أول الوزارة هو &rlm;600&rlm; جنيه&rlm;),
    &rlm;
    ولك أن تتصور مدي الوفر والراحة اللتين يمكن أن تستشعرهما الأسرة لو أصبح لدينا تعليم حقيقي أزاح عن كاهلها عبء الدروس الخصوصية وحدها&rlm;,&rlm; او ما لم يضطرها إلي إلحاق أبنائها بالمدارس الخاصة باهظة التكلفة&rlm;.&rlm; وما ذكرته عن التعليم يسري علي أوجه الخدمات الأخري&rlm;,&rlm; خصوصا ما تعلق منها بالعلاج والإسكان&rlm;,&rlm; الأمر الذي يدلل علي أن تخفيف المعاناة له مصادر أخري وثيقة الصلة بالسياسات المتبعة&rlm;,&rlm; وهي أكثر فاعلية ولا علاقة لها بالضرورة بارتفاع الأسعار العالمية&rlm;.&rlm;
    &rlm;
    (4)&rlm; من أين تمول تلك الزيادة الاستثنائية في الرواتب؟
    سألت من أعرف من أهل الاقتصاد وخبرائه فكان كل منهم حريصا علي أن يؤكد أن الزيادة الحقيقية والآمنة في الدخول تتحقق من خلال زيادة الإنتاج&rlm;.&rlm; لكن السياسات المتبعة لا توفر هذا الحل سواء بعد بيع وحدات القطاع العام أو تراجع حجم الاستثمار في الموازنة خلال السنوات الثلاث الأخيرة من &rlm;14%&rlm; إلي &rlm;9.8%&rlm; إلي &rlm;7%&rlm; في موازنة السنة المالية القادمة&rlm;.&rlm; وأمام الحكومة بعد ذلك خياران لا ثالث لهما&rlm;,&rlm; أولهما فرض ضرائب جديدة توفر دخلا إضافيا للموازنة&rlm;,&rlm; والثاني الاقتراض عن طريق طبع المبالغ المطلوبة من البنكنوت وضخها في السوق&rlm;,&rlm; بما يستصحبه ذلك من آثار تضخمية كبيرة تفاقم من الغلاء وتضاعفه&rlm;.&rlm; وأقل الخيارات ضررا هو فرض ضرائب جديدة&rlm;,&rlm; شريطة أن يتحمل عبأها القادرون من ذوي الدخول المرتفعة&rlm;,&rlm; علما بأن ذلك قد يخفف من حدة المشكلة ولن يحلها&rlm;;&rlm; لأن الحل الجذري والحاسم لأزمة الغلاء&rlm;_&rlm; أكرر&rlm;-&rlm; يتمثل في العمل الجاد من أجل زيادة الإنتاج في الكم والنوع&rlm;,&rlm; وتلك هي الرسالة التي يبدو أن الحكومة لم تتسلمها حتي الآن&rlm;,&rlm; ومن ثم جاءت علاوة الثلاثين في المائة لتصبح تدخلا جراحيا عاجلا لإنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل فوات الأوان&rlm;.

    &rlm; و هذا التدخل لا يلغي الحاجة الملحة الي اعادة النظر في السياسات المتبعة التي ترد للانتاج اعتباره&rlm;,&rlm; لان ذلك من ضرورات استيفاء الشروط المطلوبة للنجاح في مواجهة التحدي الذي اذل العباد و ارهق البلاد نعم هم معزولين بحكم جرائمهم عن الشعب المطحون.


    فهمي هويدي
    &nbsp;
    تعليق:
    تمت العملية الجراحية إعتبارا من 30 أبريل 2008 بقيادة الجراح العالمي السيد الرئيس محمد حسني مبارك وانتهت بموت المريض يوم 5 مايو 2008 على لسان الدكتور أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء، الناطق باسم الجراح العظيم، حيث أعلن زيادة الأسعار التي يتحمل عبئها الطبقات المتوسطة والفقيرة ولا تتأثر الطبقة الغنية والعصابات الصهيونية التي تدعمها حكومة الزعيم محمد حسني مبارك وعائلته الكريمة السخية لأعداء مصر.
    عزت هلال
    &nbsp;

    نشــرها [عزت هلال] بتــاريخ: [2008/05/06]

    إجمالي القــراءات: [515] حـتى تــاريخ [2018/10/20]
    التقييم: [0%] المشاركين: [0]

    الآراء والأفكار والإبداعات المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها وهو المسئول الوحيد عنها وليس بالضرورة أن تتوافق مع موقف إدارة الموقع. من حق أعضاء الموقع التعليق عليها ونقدها ولكي ترفع من الموقع يجب أن يقل تقييم عدد من القراء لا يقل عن 250 قارئ عن 25%.

    شـارك في تقييـم: تدخــل جراحـي لإنقـاذ ما يمـكن إنقــاذه
    rate downضعيف 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 ممتـازrate up
    صوت

    النتيجة : 0%
                                                               
    المشاركين: 0
    ©2006 - 2018 [دليل المدونين المصريين] إنطلقت في: يونيو 20، 2006 MBD - الإصـدار: 6.0.0 [برمجـيات هـلال]