دليل المدونين المصريين: المقـــالات - مصر الجديدة بعد 6 ابريل
دليل المدونين المصريين
MBD - ver: 6.0.0
بشأن قرار إعتبار حماس تنظيم إرهابي   بيان إعلامى بشأن أحداث ستاد الدفاع الجوي   «الأوقاف» تكشف عن «كنزها»: أصولنا المالية ركيزة اقتصادية   قرار جزب الإستقلال بالإنسحاب من التحالف من الإخوان   وداعا سعد هجرس ..   تكذيب من أحمد الخميسي لما نشرته بوابة نيوز على لسانه   ديوان الشاعر الراحل أحمد عبد الحكم دياب   رحيل يوسف سامي اليوسف   في وداع القائد الأممي هوجو تشافيز   وداعاً د. رشدي سعيد  

أجندة المنــاسبــات

 << السابق     نوفمبر 2017   التالي >>  
الأحد الإثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت
1 2 3 4
5 6 7 8 9 10 11
12 13 14 15 16 17 18
19 20 21 22 23 24 25
26 27 28 29 30

أحدث الموضوعات في الموقع


أقسـام الموقــع

  الصفحة الرئيسة
  مـن نحــن
  الأرشيف والملفــات
  الكتـّـاب
  الموضوعات الإخبارية
  ألبـومات الصور
  حمـلات التوقيع وإستطلاعـات الرأي
  البث المباشر

دليل المدونات ومنظمات المجتمع

المدونون (167)
جماعات الإصلاح­ (35)
الأحـزاب (14)
الصـحف والمجلات (19)
أماكن عامة (12)
منظمات مدنية (9)
مجموعات حوار (7)

وظـائف زوار الموقع

  مدونــات الأعضاء
  تغـريدات الأعضـاء
  سـاحة الزوار - مدونة عامة
  أضف نموذج البحث إلى موقعك
  كروت مناسبات
  إتصــل بنا
  أسـئلة وأجوبة
  أخبر صديق
  الروابط الخارجيـة

روابط خارجية

  •   أرشيف دليل المدونين المصريين
  •   اللجنة الشعبية للإصلاح
  •   الكلمة الأخـيرة
  •   الثـورة الشعبية
  •   تغريـدات مصــرية
  •   دار برمجيــات هلال
  • علم العروض
  •   خواطر بحار

  • بحـث في دليل المدونين المصريين
    إبحــث

    الإشـتراك في النشـرة اليـومية
    الإشـتراك في النشـرة الأسبوعية

    تسجيل دخول عضو
    كود العضو:
    كلمة السر:
      دخول
      نسيت كلمة السر؟
      تسجيل عضو جديد

    Ezzat Helal | Create Your Badge


    Locations of visitors to this page
      قائمة أحدث المقالات
      إبحــث
      السياسة والرأي
      أدب وفن
      دراسات وتحقيقات
    التصنيف: السياسة والرأي
    مصر الجديدة بعد 6 ابريل
    عبد الحليم قنديل
      راسل الكاتب

    كان مزاج مصر رائقا فعلا في يوم الغضب، كانت غاضبة بمزاج، غضب صامت طافح وراء الجدران، وغضب ناطق بطلائع المتظاهرين الذين دخلوا في حرب كر وفر مع مئات الآلاف من جنود الأردية السود في كافة شوارع مصر وميادينها الكبري والصغري، كانت حرب قوات الأمن تتوالي بفصولها
      التعليق ولوحة الحوار (0)
      طباعة المقالة
      إرسل المقالة بالبريد الإلكتروني
    عنوان هذه الصفحة هو ما يلي. يمكنك نسخة ولصقه على رسائلك الإلكترونية أو صفحات الويب
    http://www.misrians.com/articles?897
    الفعل المؤسس لبناء ائتلاف من أجل التغيير
    مصر الجديدة بعد 6 ابريل

    &nbsp;
    لا نقصد بمصر الجديدة ذلك الحي الساكن بالجغرافيا في شرق القاهرة، بل نقصد مصر كلها التي تتغير الآن، وبكثافة واطراد هائل، وكما لم يحدث من قبل، وتخلع جلدها القديم البالي، وتغادر سكينتها المستديمة، وتبدو عفية قادرة علي العصيان.

    وقد كنا نقيس دائما حوادث الغضب المصري في الثلاثين سنة الأخيرة الي انتفاضة 18 و 19 كانون الثاني (يناير) 1977، وهو ما لم يعد سائغا بعد انتفاضة 6 نيسان (ابريل) 2008، فالأخيرة هي الحدث الفاصل حقا في حركة الشعب المصري ، فقد بدت انتفاضة كانون الثاني (يناير) 1977 كأنها ختام مرحلة من الحيوية والتوهج، وانتهت الحالة المصرية بعدها الي غيبوبة ثقيلة، بينما تبدو انتفاضة 6 ابريل بمغزاها عند الايحاء العكسي تماما، فهي أقرب الي بداية مرحلة وليست مسك الختام علي طريقة انتفاضة 1977، بدت انتفاضة 6 ابريل موصولة بغضب مصر المتزايد في الثلاث سنوات الأخيرة، بدت موصولة بغضب مصر الأول في صرخة كفاية بمظاهرتها الأولي في 12 كانون الأول (ديسمبر) 2004، وبدت موصولة بغضب مصر الثاني الذي بدأ باضراب عمال المحلة الأول في 7 كانون الأول (ديسمبر) 2006، بدا التراكم مرئيا، فقد بدت كفاية في قلب الصورة، وبدت المحلة في مركز الحوادث الناطقة بالدم في يوم الغضب الثالث، غير أن يوم 6 نيسان (ابريل) لم يكن مجرد حاصل جمع ولا حاصل ضرب، بل كان انتقالا نوعيا الي الغضب الجامع حقا، بدا الغضب ذاهبا الي أبعد، وملتمسا لطريقه بأكثر من لفظ زفرات الروح المتعبة، بدا الغضب صاعدا الي درجة العصيان والمقاومة المدنية السلمية، وبدا علي درجة من النضج والاتساع غير مسبوقة في التاريخ المصري باطلاق مراحله. وقبل أسابيع طويلة من 6 نيسان (ابريل)، كتبت مقالا في جريدة الدستور المصرية بعنوان موعدنا 6 نيسان/ابريل ، لكني لم أكن أتوقع، ولا توقع غيري من أشد المتفائلين الداعين ليوم غضب جامع بالاضراب والتظاهر، لم يتوقع أحد أن تنجح الدعوة بهذه الصورة المذهلة، وأن تبدو شوارع القاهرة ـ صباح 6 نيسان(ابريل) ـ شبه خالية كأننا في الربع الخالي ، أن تبدو القاهرة ذات العشرين مليونا كأنها قاهرة المليون الواحد، أن تبدو القاهرة المزدحمة المختنقة بالناس كأنها عادت الي قاهرة الثلاثينيات، وحيث كانت تغني ليلي مراد في أفلامها بسيارة من موديل قديم، ولا أحد في الشارع الممتد باتساع عين الكاميرا، وكأن شرطة المرور أخلته لها من الناس، بينما ليلي ـ بصوتها المبهج متسارع الايقاع ـ تغني سوق علي مهلك سوق/ بكره الدنيا تروق .

    كان مزاج مصر رائقا فعلا في يوم الغضب، كانت غاضبة بمزاج، غضب صامت طافح وراء الجدران، وغضب ناطق بطلائع المتظاهرين الذين دخلوا في حرب كر وفر مع مئات الآلاف من جنود الأردية السود في كافة شوارع مصر وميادينها الكبري والصغري، كانت حرب قوات الأمن تتوالي بفصولها اللاهثة ضد طلائع المتظاهرين من كفاية والقوي الوطنية وشباب الفيس بوك، حرب من ميدان الي ميدان، واعتقالات بالمئات تتوالي بأخبارها، وكنا نتلقي أخبار الاعتقالات بفرح علي غير العادة، ربما لأننا نري مصر ـ لأفضل مرة ـ وهي تستفيق لدعوة اليقظة، وتصلي صلاة الغضب، فقد كان اضراب الناس عن الذهاب لأماكن العمل والدراسة ظاهرا بصورة مذهلة حقا، فرغم عدم توافر جهاز تنظيمي قادر وممتد للداعين الي يوم الغضب، فقد كانت الاستجابة لدعوة الاضراب مثيرة وتخلع القلب، بدت دعوة 6 نيسان (ابريل) موضوعا مفضلا لمناقشات الملايين في العمل والأسواق وعلي المقاهي وفي الجامعات، والي حد بدا معه للناس أن 6 نيسان (ابريل) كما لو كان يوم القيامة، وزادت غباوة النظام الأمني من اصرار الناس علي الاضراب، فقد سابت مفاصل النظام من الفزع، وأعلنها حربا شرسة قبل يومين من اليوم الموعود، وتوالت انذارات الداخلية وتحذيراتها تذاع كمارشات عسكرية في الصحف وقنوات التلفزيون العشرين.

    كانت الأوامر صارمة والعقاب مشهرا ينذر كل من يفكر في اضراب أو في تظاهر، لكن مصر تمردت بروحها علي ما يبدو، وقررت طلاقا بائنا ـ صامتا ـ مع النظام الذاهب، وأضرب ثمانون بالمئة من طلاب الجامعات عن الذهاب اليها، وبدت النسبة مقاربة في المدارس الابتدائية والاعدادية والثانوية، بدت أغلب المدارس مغلقة تماما، وبدت المصالح والدواوين والهيئات والبنوك شبه خالية الا من جولات مسؤولين مأمورين أمنيا، اعتصم الناس ببيوتهم وشاراتهم السود، وبدا حلم الاضراب العام كأنه يتحقق في غمضة عين، ثم توالت الدراما بفصولها الي حيث تجمعات المتظاهرين المطاردين، ثم الي مركز الحوادث في المحلة الكبري التي حولها النظام الي ثكنة عسكرية بالمعني الحرفي للكلمة، كان عدد قوات الأمن يكاد يناهز عدد سكان المحلة، كانت القوات تحتل مداخل المدينة ومخارجها، وكانت تحتل مصنع غزل المحلة، أكبر تجمع عمالي تبقي في مصر المنهوبة، وكان القناصة فوق سطوح مبان عالية محيطة بميدان الشون في مركز المدينة الغاضب.

    وفي الساعة الثالثة عصرا تفجرت المواجهة، خرج عمال الوردية الأولي من المصنع، وتقدم آلاف العمال الذين اخترقوا الحصار الي ميدان الشون، والتحموا بطلائع المتظاهرين، بدت المحلة عند وعدها لمصر في يوم الغضب، وكان النظام عند غباوته وصبره النافد، أراد ان ينتقم من مصر التي أشهرت عصيانها، وجري تنفيذ الأوامر بالضرب في المليان، قنابل مسيلة للدموع، ثم قذائف رصاص مطاطي ، ثم كان الرصاص الحي الذي قتل وأصاب المئات، ودارت معارك الأهالي بالحجارة ضد قوات العصف بالرصاص، وبدا النظام الأمني مصمما علي حرق المدينة بأهلها، كان الدم يسيل في الطرقات، والاعتقالات بالمئات تجري في صورة همجية، وعناصر البلطجة التي تستدعي أمنيا لتفريق المظاهرات وسحل المتظاهرين، عناصر البلطجة تتحرك لتدمر وتنهب، وتحرق السيارات والمحلات والقطارات، أرادوا اثارة غبار الفوضي للتغطية علي المجزرة، ولم تهدأ المدينه الباسلة التي عاودت الغضب في اليوم التالي ، وتقدمت عشرات الألوف الي مراكز الشرطة لاطلاق سراح الأبناء والبنات، ولا تزال الحوادث هناك هائجة مائجة لم تستقر بعد علي مشهد ختام، حتي وان بدا الهدوء ظاهرا علي السطح، فالشرر يتطاير من خلال الرماد. وقد لا تصح نسبة انتفاضة 6 نيسان (ابريل) الي دائرة غضب بذاتها، فقد بدت مصر بغالب ملايينها الثمانين علي خط النار، بدت مصر بسطح شعورها الساخن يقظي متأهبة هذه المرة، التهب الشعور بحرائق أزمة اقتصادية اجتماعية امتدت بالغلاء الي كل بيت، التهب الشعور بانكشاف حقيقة النظام كعصابة سرقة بالاكراه، غير أن أدوارا مميزة في الطريق الي 6 نيسان (ابريل) لا يصح اهمالها، فقد تكونت دائرة دعوة ليوم الغضب قبلها بثلاثة أسابيع، كانت كفاية قد دعت الي 6 نيسان (ابريل) في أوائل آذار (مارس)، وكانت الفكرة تنظيم يوم احتجاجي بالتزامن مع اضراب كان مقررا لعمال المحلة، وفي اواسط آذار (مارس)، كانت دائرة كفاية تتداخل مع دوائر جماعات ناصرية ويسارية واسلامية من خارج الاخوان، وكانت دعوة 6 نيسان (ابريل) تضيف أبعادا جديدة بنداءات لاضراب عام، وبدا الكل متفقا بالتداعي التلقائي علي تنظيم يوم غضب يمتزج فيه التظاهر بالاضراب، ثم أضيف نشاط باهر حقا لشباب الفيس بوك، والذين أضافوا للدعوة حيوية طاغية متدفقة، بدت دوائر الغضب متداخلة، وتكتسب زخم شباب بعشرات الألوف، وتداعت اليها أدوار لقيادات فعل اجتماعي في أوساط الموظفين والعمال.

    بدت الدعوة ـ رغم الزخم المضاف ـ ذاهبة الي فعل يبدو أكبر من قواتها التنظيمية، وبدا 6 نيسان (ابريل) ـ في مناقشات ساخنة سبقته ـ كأنه الفعل المؤسس لبناء ائتلاف المصريين من أجل التغيير الذي دعت اليه كفاية، وصاغت برنامجه، وتصورته اطارا يتسع لدائرة غضب كفاية وأخواتها مع الشخصيات العامة وقادة التحركات الاجتماعية، فيما بدت جماعة الاخوان غائبة تماما عن المشهد، بدت قيادة الاخوان علي قدر هائل من الارتباك في الأيام الأخيرة قبل الانتفاضة، صدر بيان عن مرشد الاخوان يوحي بتأييد الاضراب، ثم توالت تصريحات متلعثمة لقادة الاخوان، وأعقبتها تصريحات صريحة وأوامر بعدم مشاركة الاخوان، بدا الاخوان كأنهم يداهنون نظاما يدهسهم بالجزمة العسكرية الثقيلة، عزل الاخوان أنفسهم دون أن يرغب أحد بعزلهم، وقع الاخوان ضحية لسوء التقدير وتواضع البصيرة، وقع الاخوان ضحية الغرور بكثرتهم العددية، تماما كما وقع النظام ضحية الغرور بكثرته الأمنية، وبدت سياسة الاخوان قبلية تماما، وتكاد تستغني بقوات الجماعة وأموالها ومصالحها الذاتية عن الشعب الأبقي، بدا الاخوان ضائعين في البرزخ بين مصر القديمة ومصر الجديدة التي تنهض الآن، فيما بدت الأحزاب المرخص بها رسميا في مكانها بالضبط، فهي ذاهبة الي ذات الداهية التي ينتهي اليها النظام الذاهب، وهي من جلد مصر القديم الذي يخلعه البلد الآن.

    بدت وقائع 6 نيسان (ابريل) كأقوي بروفة ـ الي الآن ـ لسيناريو العصيان المدني السلمي ، وبدت مصر ـ معها ـ عند خط نهاية نظام، لكنها ليست بالضرورة عند خط اعلان الثورة، فالسباق متصل بين مساعي قيادة الغضب المستجدة ودواعي الانزلاق لحريق بتكلفة دم لا يريدها أحد، ولا يبدو النظام قادرا علي استعادة رشد غاب عنه بطبائع التحول الأمني العاري ، بينما تبدو قيادة الغضب الجديدة في احتياج الي شبكة تنظيم قد لا يتسع لها الوقت الآخذ في النفاد، لكن مصر بعد 6 نيسان (ابريل) ـ أيا ما كانت التداعيات ـ لن تعود أبدا كما كانت.


    عبد الحليم قنديل


    نشــرها [عزت هلال] بتــاريخ: [2008/04/21]

    إجمالي القــراءات: [124] حـتى تــاريخ [2017/11/18]
    التقييم: [0%] المشاركين: [0]

    الآراء والأفكار والإبداعات المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها وهو المسئول الوحيد عنها وليس بالضرورة أن تتوافق مع موقف إدارة الموقع. من حق أعضاء الموقع التعليق عليها ونقدها ولكي ترفع من الموقع يجب أن يقل تقييم عدد من القراء لا يقل عن 250 قارئ عن 25%.

    شـارك في تقييـم: مصر الجديدة بعد 6 ابريل
    rate downضعيف 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 ممتـازrate up
    صوت

    النتيجة : 0%
                                                               
    المشاركين: 0
    ©2006 - 2017 [دليل المدونين المصريين] إنطلقت في: يونيو 20، 2006 MBD - الإصـدار: 6.0.0 [برمجـيات هـلال]