دليل المدونين المصريين: المقـــالات - شرعية الخروج على الحاكم فى الاسلام
دليل المدونين المصريين
MBD - ver: 6.0.0
بشأن قرار إعتبار حماس تنظيم إرهابي   بيان إعلامى بشأن أحداث ستاد الدفاع الجوي   «الأوقاف» تكشف عن «كنزها»: أصولنا المالية ركيزة اقتصادية   قرار جزب الإستقلال بالإنسحاب من التحالف من الإخوان   وداعا سعد هجرس ..   تكذيب من أحمد الخميسي لما نشرته بوابة نيوز على لسانه   ديوان الشاعر الراحل أحمد عبد الحكم دياب   رحيل يوسف سامي اليوسف   في وداع القائد الأممي هوجو تشافيز   وداعاً د. رشدي سعيد  

أجندة المنــاسبــات

 << السابق     يونية 2017   التالي >>  
الأحد الإثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت
1 2 3
4 5 6 7 8 9 10
11 12 13 14 15 16 17
18 19 20 21 22 23 24
25 26 27 28 29 30

أحدث الموضوعات في الموقع


أقسـام الموقــع

  الصفحة الرئيسة
  مـن نحــن
  الأرشيف والملفــات
  الكتـّـاب
  الموضوعات الإخبارية
  ألبـومات الصور
  حمـلات التوقيع وإستطلاعـات الرأي
  البث المباشر

دليل المدونات ومنظمات المجتمع

المدونون (167)
جماعات الإصلاح­ (35)
الأحـزاب (14)
الصـحف والمجلات (19)
أماكن عامة (12)
منظمات مدنية (9)
مجموعات حوار (7)

وظـائف زوار الموقع

  مدونــات الأعضاء
  تغـريدات الأعضـاء
  سـاحة الزوار - مدونة عامة
  أضف نموذج البحث إلى موقعك
  كروت مناسبات
  إتصــل بنا
  أسـئلة وأجوبة
  أخبر صديق
  الروابط الخارجيـة

روابط خارجية

  •   أرشيف دليل المدونين المصريين
  •   اللجنة الشعبية للإصلاح
  •   الكلمة الأخـيرة
  •   الثـورة الشعبية
  •   تغريـدات مصــرية
  •   دار برمجيــات هلال
  • علم العروض
  •   خواطر بحار

  • بحـث في دليل المدونين المصريين
    إبحــث

    الإشـتراك في النشـرة اليـومية
    الإشـتراك في النشـرة الأسبوعية

    تسجيل دخول عضو
    كود العضو:
    كلمة السر:
      دخول
      نسيت كلمة السر؟
      تسجيل عضو جديد

    Ezzat Helal | Create Your Badge


    Locations of visitors to this page
      قائمة أحدث المقالات
      إبحــث
      السياسة والرأي
      أدب وفن
      دراسات وتحقيقات
    التصنيف: السياسة والرأي
    شرعية الخروج على الحاكم فى الاسلام
    مجدى أحمد حسين
      راسل الكاتب

    و اصطلاح "الخروج" فى الفقه ، يشير بشكل خاص الى الثورة المسلحة ، بينما تطورت وسائل الكفاح السياسى فى عصرنا و شهدنا تجارب عديدة لثورات سلمية مدنية أدت إلى إسقاط نظم سياسية بوسائل العصيان المدنى ...
      التعليق ولوحة الحوار (0)
      طباعة المقالة
      إرسل المقالة بالبريد الإلكتروني
    عنوان هذه الصفحة هو ما يلي. يمكنك نسخة ولصقه على رسائلك الإلكترونية أو صفحات الويب
    http://www.misrians.com/articles?88

    أسعدنى كثيرا أن مقالى المنشور فى المجموعة (قلوب فى قلب واحد) بعنوان:شرطان لاسقاط مبارك قد أثار كل هذا الجدل من الناحية الشرعية و السياسية و هو دليل على حيوية هذه المجموعة التى هى عينة ممثلة لحالة النخبة الجديدة الواعية المتحرقة شوقا للحقيقة و الباحثة عن الخلاص ، من هذا الوهن الذى أصاب أمتنا .

    و أسعدنى أكثر أن معظم المتدخلين كانوا إلى جانب الرؤية التى حاولت أن أمثلها و أخص بالذكر – و فى حدود ما وصلنى – مصراوى المصرى ، محمد الريس ، عزت هلال ، رضا الزهيرى ، آدم آدم ، عصام سليمان ، الأمين ، ممدوح .

    و حتى الذين اختلفوا ، فهم فى حقيقة الأمر لم يختلفوا على تشخيص أوضاعنا الراهنة و لكنهم أصابهم القلق من عدم توفر الأدلة الشرعية على وجوب الخروج على الحاكم ، و ظروف هذا الخروج ، فى ضوء بعض الفتاوى بل و الأحاديث النبوية الشريفة ، و فى مقدمة هؤلاء – و فى حدود ما وصلنى – محمد مرزوق و نهى و أبو محمود .

    و الحقيقة ان النقاش قد استطال و فتح أبوابا مفيدة لبحث الموضوع ، و لكنه كان يمكن أن يغلق منذ الوهلة الأولى ، اذا عاد الأخوة الى فتاوى الشيخ الألبانى التى أشار إليها الأخ مرزوق و وضع لنا رابطها..فهذه الفتاوى كانت ردا على أسئلة ، متعلقة بالخروج المسلح أو بالأعمال العنيفة (الارهابية) ضد نظم الحكم ، فى أحداث قديمة متعلقة بسوريا و مصر و الجزائر عندما كانت بعض الجماعات الاسلامية منخرطة فى عمليات مسلحة ضد نظم الحكم فى هذه البلدان. و بالتالى فان كل ما ورد فى تصريحات الشيخ الألبانى لا علاقة له بما جاء فى مقالى (شرطان ضروريان لاسقاط مبارك) لأن الحديث يدور عن خروج سلمى على الحاكم باستخدام وسائل العصيان المدنى بينما كل حديث الشيخ الألبانى ، و قد عدت إليه و قرأته كله ،يتحدث فيه عن المعارضة المسلحة و هذا ما فطن إليه الأخ/مصراوى المصرى فى لحظة ما من الحوار الممتد .

    و اصطلاح "الخروج" فى الفقه ، يشير بشكل خاص الى الثورة المسلحة ، بينما تطورت وسائل الكفاح السياسى فى عصرنا و شهدنا تجارب عديدة لثورات سلمية مدنية أدت إلى إسقاط نظم سياسية بوسائل العصيان المدنى ، و هى أكثر الوسائل تواؤما مع الاسلام الذى يعلى من شأن حقن دماء المسلمين ، و دماء البشر عموما .

    و من ناحية أخرى ليس لدى أى اختلاف مع رأى الشيخ الألبانى فى الرابط المذكور ، و أنا من أنصار الأسلوب السلمى فى تغيير حكام المسلمين سواءا أكانوا ظالمين أو فسقة أو مرتدين ، باعتباره الأسلوب الأكثر نجاعة من الناحية العملية ، و الأكثر توافقا مع الشرعية ، و الذى لا يعلمه البعض انه لا تعارض بين الناحية العملية و السياسية  ، و الناحية الشرعية ، ففى كل دراساتى الاسلامية فى مختلف القضايا توصلت دائما الى أن الحل الاسلامى هو الحال الأكثر واقعية و عملية الذى يخدم مصالح الأمة ، بل و مصالح البشرية .

    كان يمكن أن أكتفى بهذه الملاحظة ، و لكن اصرار الأخ محمد مرزوق على سوق الحجج و الأحاديث النبوية التى تحذر من الخروج على الحاكم ، بعد أن وحد بين الطريقين للخروج على الحاكم  أعنى الطريق السلمى و الطريق الحربى ، يعطى لنا فرصة لمناقشة هذا الرأى و هو أمر مهم ، لأن انتشار هذا الرأى بين الشباب المسلم يؤدى إلى تعطيل قوى أساسية من قوى الأمة ، و يزيد من عمر الطاغية و الطغيان .

    تفصيل وجهة نظرى يمكن الاطلاع عليها فى كتاب (الاسلام و الحكم ) من اصدار المركز العربى للدراسات.. و لكن يمكن الآن فى عجالة و تفاعلا مع الآراء الغنية التى طرحت أن أطرح و بالله التوفيق عددا من النقاط :

    أولا: النقطة السابقة و هى أن تطورات العمران البشرى طرحت علينا أشكالا مختلفة للخروج على الحاكم ، لا تقتصر على الخروج المسلح وحده . و كما قلت فان المصطلح الفقهى كان مقصورا على الخروج المسلح.  و حتى حديث الرسول عليه الصلاة و السلام المشار اليه يتعلق بالقتال : "أنقاتلهم؟ قال: لا ما صلوا" .

    و الحقيقة إننا اذا أمعنا النظر فى التاريخ الاسلامى و غير الاسلامى سنجد تجارب مختلفة لتغيير الحكام دون اراقة دماء و دون أعمال عنيفة. و نجد فى حياتنا المعاصرة نماذج عديدة على تغيير نظام الحكم بدون استخدام السلاح (كما حدث فى الثورة الايرانية التى أسقطت الشاه ، و الثورات التى أسقطت النظم الشيوعية ، و الانتفاضات التى أسقطت نظام نميرى فى السودان .. الخ الخ).

    ثانيا: إن تغيير الحكم و الأنظمة ليس مشروطا بتكفير الحاكم ، أو اعلان الحاكم نفسه عن كفره ، فالظلم و الفسق يكفيان ، مع القدرة ، فالقدرة هنا أساسية . و قد انشغلت بعض الجماعات فى السابق بوثائق لتكفير الحاكم و كأنها هى الوسيلة الشرعية الوحيدة للخروج عليه سلما أو حربا. بينما دعانا الله عز و جل لرفض الحاكم الظالم ، (لا ينال عهدى الظالمين) البقرة 124. حيث يقول أبو بكر الجصاص مفسرا لهذه الآية (فلا يجوز أن يكون الظالم نبيا و لا خليفة لبنى و لا قاضيا و لا من يلزم الناس قبول قوله فى أمور الدين ، فثبت بدلالة هذه الآية بطلان إمامة الفاسق و أنه لا يكون خليفة و ان من نصب نفسه فى هذا المنصب و هو فاسق لم يلزم الناس اتباعه و لا طاعته" .

    ثالثا: الشئ المحزن حقا / أن بعض العاملين فى الحقل الدعوى يروجون لبعض الأحاديث دون شرح أو تفصيل ، و دون توضيح مناسبتها  ، و دون ربطها بباقى الأحاديث و الآيات القرآنية المتعلقة بذات الموضوع . و هذا ما يجعل المفهوم الدينى لذات المسألة عدة مفاهيم ، و هذا غير صحيح  فى الأمور الأصولية ، فالأمور الأصولية الاعتقادية لا خلاف حولها ، و إنما الخلاف فى الفروع .

    إن الموقف الفقهى السليم لابد أن يستند إلى الأصلين العظيمين : القرآن و السنة. و كل العلماء الثقاة يؤكدون أن القرآن هو المصدر الأول يليه السنة كمفسرة للأول و مفصلة و مطبقة له. و بالتالى فإن أى موضوع لابد أن يبدأ بحثه بالقرآن ثم السنة ثم الاجماع و كافة أشكال الاجتهاد بعد ذلك .

    و الطريقة التى تدخل بها الأخ/محمد مرزوق نموذجية فى هذا الصدد فقد جمع مجموعة لا بأس بها من الأحاديث التى يبدو من ظاهرها أنها تنهى عن الخروج عن الحاكم بشكل مطلق ، و لم يجد آية قرآنية واحدة يضمها الى هذه السلسلة من الأدلة الشرعية ، مع التسليم بصحة هذه الأحاديث فالمهم كيف تفهمها و تفسرها ، و لماذا لم تجد فى موضوع أساسى كهذا إنشغل به القرآن الكريم أيما إنشغال لماذا لم تجد آية واحدة تسند هذه الرؤية ؟ و أنا هنا لا أجادل الأخ / محمد مرزوق فحسب فهناك تيار عريض اسلامى يتحدث هكذا فى هذا الموضوع الأساسى و المحورى (الموقف من الحاكم) .

    لقد جاءت رسالة الاسلام – كطبعة نهائية للرسالات – لتضع المنهج الذى يحكم حياة المسلمين إلى يوم الدين ، جاءت رسالة الاسلام لتعتق البشرية من كافة أشكال و صنوف العبودية. (جاءت لتحرر الناس من جور الناس و الأديان الى عدل الاسلام). جاءت لتعيد صياغة رواد البشرية ، أى المؤمنين المتحررين من كافة الطواغيت. و لم تأت لتعلمهم الجبن و الخنوع و الذل و المهانة ، بل جاءت لتخلق انسانا كسلمان الفارسى يحاسب عمر بن الخطاب على ثوبه الطويل أمام الجمهور ، و لتخلق امرأة تخالف عمر بن الخطاب فى الفقه و يعترف بصحة موقفها .

    جاءت بقمم سامقة و قدوة للبشرية فى هؤلاء الصحابة ! و لم تأت الرسالة لتعلمنا أن نعود مرة أخرى للخنوع و الذل باسم أن الحاكم قد صار مسلما !!

    رابعا: ان كثيرا من الأحاديث الشريفة و الآراء الفقهية تتحدث عن حالة مختلفة تماما عن الحالة التى عليها حكامنا الآن . تتحدث عن حكام مسلمين يقعون فى أخطاء وهنات ، بينما هم لا يزالون يجمعون الزكاة و ينظمون الجهاد. بينما حكامنا انخلعوا عمليا و واقعيا من الدين ، و يحاربون مع الأعداء ضد أخوتهم المسلمين ، و لا توجد لديهم أى  مرجعية اسلامية حتى و لو من الناحية الشكلية فى اتخاذ أى قرار أو رسم أى سياسة .

    و هم يقولون إننا فى علاقة استراتيجية (أى مبدئية طويلة الأمد)  مع أعداء الله . فهؤلاء حكام يفتقدون الشرعية من الأساس.

    و من ذلك مثلا الحديث (ستكون أثرة و أمور تنكرونها. قالوا يا رسول الله فما تأمرنا؟ قال: تؤدون الحق الذى عليكم و تسألون الله الذى لكم ) .

    فجاء فى فتح البارى بشرح صحيح البخارى: تؤدون الحق الذى عليكم أى بذل المال الواجب فى الزكاة و النفس فى الخروج إلى الجهاد عند التعيين و نحو ذلك . أى أننا إزاء حكام مسلمين يرتكبون بعض الأمور المنكرة و لا يزالون ملتزمين بالمرجعية الاسلامية عموما ، فهل سمعتم ان حكم مبارك نظم جمع الزكاة ، أو رتب أى عمل جهادى على مدار ربع قرن . و ما ينطبق على هذا الحديث ينطبق على باقى الأحاديث المشابهة .

    خامسا: تعالوا لنعرض رؤية الاسلام الأصلية و هى تحرير الانسان من استعباد أخيه الانسان ، لأن الأوثان و الأحجار و الشمس و القمر و الحيوانات ليست هى التى تستعبد الانسان ، بل الانسان هو الذى يستخدم هذه الوسائل لاستعباد الناس. و لهذا ورد فى القرآن عشرات الآيات التى تتحدث عن البشر الذين عبدوا من دون الله و الحوار الذى يدور بينهم و بين عابديهم فى النار كتلك الآيات.

    [و برزت الجحيم للغاوين ، و قيل لهم أين ما كنتم تعبدون ، من دون الله هل ينصرونكم أو ينتصرون ، فكبكبوا فيها هم و الغاون ، و جنود إبليس أجمعون ، قالوا و هم فيها يختصمون ، تالله إن كنا لفى ضلال مبين ، اذ نسويكم برب العالمين ، و ما أضلنا إلا المجرمون ، فما لنا من شافعين ، و لا صديق حميم ] .

    اذن الذين كبكوا فى النار 3 أصناف : (1) البشر الذين نصبوا أنفسهم آلهة- (2)الغاون الذين اتبعوهم. (3) إبليس و جنوده.

    و قد رصدت فى دراستى (الجهاد صناعة الأمة) أكثر من ألف آية تتناول الخروج على الحاكم أو مقاومته أو معارضته أو تقويمه بالموعظة الحسنة و بالأمر بالمعروف و النهى عن المنكر ، و أن رسالات الأنبياء و ان كان جوهرها الأساسى هو التوحيد فان وجه العملة الآخر لها كان الخروج على الحاكم (بالمعنى السلمى غالبا) بدءا من سيدنا نوح حتى سيدنا محمد عليه الصلاة و السلام ، و سنجد القرآن الكريم يغص بأنباء المواجهات بين الأنبياء و الرسل من ناحية و الحكام من ناحية أخرى .

    و بالتالى فما موقف المسلمين الآن فى القرن 21 عندما يعلن حكامهم فعليا أن رجعيتهم هى الشرعية الدولية و قرارات الجمعية العمومية و مجلس الأمن ، و توجهات المجتمع الدولى برئاسة الولايات المتحدة و الصهيونية خارج حتى هذه المنظمات الدولية و أننا لا نملك أن نعص لهم أمرا ، هل لابد أن يخرج الحاكم و يقول فى التلفزيون : انه يرفض القرآن و السنة ، و إنه يدعو الناس لعدم الصلاة و انه شخصيا لن يصلى ! ألا يكفى أن يقولها عمليا عبر سنوات و عقود  من حكمه. نحن أمام حكام لا يصلون الصلاة المفروضة فى المساجد و هو دليل على أنهم لا يصلون. و لدينا حكام يفطرون فى رمضان علنا و يقولون ذلك فى أحاديث صحفية .

    و الحقيقة فان محالفة الصهيونية و أمريكا أخطر من شرب الخمر أو ترك الصلاة ، لأنها موالاة للأعداء و المشركين. و هنا نص قرآنى واضح "و من يتولهم منكم فانه منهم". فكيف نسوى بين هكذا حكام و حكام آخرين فى الماضى كانت لهم أخطاؤهم و انحرافاتهم ، و لكنهم نظموا الفتوحات و نشروا الاسلام و التزموا بآراء العلماء عندما وجد العلماء الأقوياء.

    بماذا نصف حكاما يصادقون الطاغوت (أمريكا) و قد أمروا أن يكفروا به (يريدون أن يتحاكموا  إلى الطاغوت و قد أمروا أن يكفروا به)

    و أين نذهب بهذه الآيات ؟

    "اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم و لا تتبعوا من دونه أولياء". الأعراف 3

    "و لئن اتبعت أهواءهم بعد ما جاءك من العلم مالك من الله من ولى ولا واق" الرعد37

    هكذا خاطب الله سبحانه و تعالى نبيه المصطفى المعصوم ، فكيف نخاطب نحن حاكمنا الجهول فى اتباعه لأمريكا و اليهود.

    "ثم جعلناك على شريعة من الأمر فاتبعها و لا تتبع أهواء الذين لا يعلمون" الجاثية 18

    " و من لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون – الظالمون – الفاسقون" المائدة44–45–47

    فعليك أن تضع حكامنا فى احدى هذه الخانات الثلاث .

    كذلك فان حكامنا لا يطيعون الرسول عليه الصلاة و السلام و لا يتحرون سنته الشريفة حين يتخذون أى قرار. فهم يخالفون الركن أو المصدر الثانى للعقيدة:

    "وما أرسلنا من رسول إلا ليطاع باذن الله" النساء 64

    "و من يطع الرسول فقد أطاع الله" النساء 80

    " و ما اتاكم الرسول فخذوه و ما نهاكم عنه فانتهوا و اتقوا الله ان الله شديد العقاب". الحشر7

    ثم تأتى الآية الحاسمة و بالقسم الالهى:

    "فلا و ربك لايؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا فى أنفسهم حرجا مما قضيت و يسلموا تسليما) النساء 65

    من يستطع أن يحصى عدد الأحكام الواردة فى السنة النبوية الشريفة التى يتجاهلها حكامنا بل و يعملون بعكسها ، حكام يمارسون الميسر رسميا عن طريق وزارة المالية و السياحة ، و يحللون الخمر ، و يحرمون الحجاب ، و يفتحون الأجواء لـ36 ألف طلعة جوية أمريكية لضرب العراق و أفغانستان ، و يديرون قنوات الفيديو كليب ، و يفتنون الناس فى دينهم ، و يتعاملون بالربا ، و يتعاونون مع الأعداء اليهود فى زمن الحرب رغم احتلالهم للقدس و المسجد الأقصى و كل فلسطين .

    "أم حسبتم أن تتركوا و لما يعلم  الذين جاهدوا منكم و لم يتخذوا من دون الله و لا رسوله و لا المؤمنين وليجة" التوبة 16. (وليجة أى بطانة)

    و عندما يأمرنا الله عز و جل " و لا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا و اتبع هواه و كان أمره فرطا" الكهف 28 ، كيف نتبع حاكما فاسدا لأنه لم يستخدم بعد الأمن المركزى لمنعنا من الصلاة !!

    الأوامر متوالية فى القرآن الكريم (و لا تطيعوا أمر المسرفين الذين يفسدون فى الأرض و لا يصلحون) الشعراء 151 – 152 . اذا اتبعنا نصائح البعض بالعبودية للظالمين ألا يعنى ذلك إلغاء كل هذه الآيات ، و إلغاء رسالة الاسلام كمحرر للبشر من الطغيان و اقامة دين جديد من تأويلات فى غير موضعها. لماذا لم يلحظ هؤلاء العلماء أو الأخوة كم الآيات التى يوقفون مفعولها و لنستمر ببعض النماذج:

    (و لا تؤتوا السفهاء أموالكم التى جعل الله لكم قياما) .

    أما أوامر الله فتذهب سدى.

    (فاحكم بينهم بما أنزل الله و لا تتبع أهواءهم) المائدة 48

    و عندما قرر الله سبحانه و تعالى صفات المؤمنين و خصائصهم فجعل الشورى من أهم هذه الصفات بل و وضعها بين الصلاة و الزكاة ..

    ( و الذين استجابوا لربهم و أقاموا الصلاة و أمرهم شورى بينهم و مما رزقناهم ينفقون ) الشورى38

    و أتبعها مباشرة حض المؤمن على العزة و الكرامة ( و الذين اذا أصابهم البغى هم ينتصرون) الشورى 39

    ثم ( و لمن انتصر بعد ظلمه فأولئك ما عليهم من سبيل) الشورى 41

    ثم (انما السبيل على الذين يظلمون الناس و يبغون فى الأرض بغير الحق أولئك لهم عذاب أليم) الشورى 42

    و اذا حكمتم بين الناس أن تحكموا العدل ) النساء 58

    و هذه الرؤية القرآنية التى تقرن الحكم بالمرجعية الاسلامية و بالعدل و الكفاءة و الشورى و الرقابة المتبادلة بين الحاكم و المحكوم ، هى نفسها الرؤية النبوية الشريفة و لا أدرى كيف تسقط أحاديث لصالح أحاديث فى ذات الموضوع و اذا وضعت معا جميعا أمكننا أن نفهم الموقف الاسلامى بصورة متكاملة و نضع كل حديث فى مكانه الصحيح بين العام و الخاص أو بين هذا المستوى أو ذاك .. الخ

    الذين يروجون لأكذوبة الطاعة العمياء للحاكم الظالم تحت بند عدم الخروج خوف من احداث فتنة لماذا يخفون عشرات الأحاديث :

    ·   (السمع و الطاعة على المرء المسلم فيما أحب و كره ما لم يؤمر بمعصية فاذا أمر بمعصية فلا سمع و لا طاعة) البخارى – مسلم – أبو داود – النسائى – ابن ماجه

    ·       (لا طاعة فى معصية انما الطاعة فى المعروف) مسلم – أبو داود – النسائى

    ·       (لا طاعة لمن عصى الله)

    ·       (لا طاعة لمخلوق فى معصية الخالق)

    ·       (لا طاعة لمن لم يطع الله )

    ·       (من أمركم من الولاة بمعصية الخالق فلا تطيعوه) كنز العمال

    ·       (من رأى منكم منكرا فليغيره بيده .. الى آخر الحديث) مسلم-الترمزى – أبو داود – ابن ماجه

    ·   "ثم انها تخلف من بعدهم خلوف يقولون ما لا يفعلون و يفعلون ما لا يؤمرون فمن جاهدهم بيده فهو مؤمن و من جاهدهم بلسانه فهو مؤمن و من جاهدهم بقلبه فهو مؤمن و ليس وراء ذلك حبة خردل من الايمان) مسلم

    ·       "أفضل الجهاد كلمة حق عن سلطان جائر" أبو داود – الترمزى – النسائى – ابن ماجه

    ·       "ان الناس اذا رأوا الظالم فلم يأخذوا على يديه أوشك أن يعمهم الله بعقاب منه" أبو داود – الترمزى

    ·       "انه سيكون بعدى أمراء من صدقهم بكذبهم و أعانهم على ظلمهم فليس منى و لست منه " النسائى

    ·   "سيكون عليكم أئمة يملكون أرزاقكم يحدثونكم فيكذبونكم و يعملون فيسيئون العمل لا يرضون منكم حتى تحسنوا قبيحهم و تصدقوا كذبهم فأعطوهم الحق مارضوا فاذا تجاوزوا فمن قتل على ذلك فهو شهيد". كنز العمال عن الطبرانى و مسند أحمد

    ·       "من أرضى سلطانا بما يسخط ربه خرج عن دين الله" .

    ·       "خير الشهداء حمزة و رجل قام الى إمام جائر فأمره و نهاه فقتله"

    و هكذا نجد هذه السلسلة من الأحاديث ( و هناك كثير غيرها يسير فى نفس الاتجاه) .. تتساوق و تتناغم مع الآيات القرآنية لترسم لوحة جميلة موحدة .. ان الاسلام يضع ضوابط عامة للحكم و المجتمع قائمة على الحرية و الشورى و العدل و حرية التعبير و حرية النقد و الانتقاد ( الأمر بالمعروف و النهى عن المنكر تحدد كفريضة لكل مسلم و مسلمة ) ، و تجعل الحاكم يتم اختياره بالشورى و استمراره بالشورى و خلعه الشورى .

    بل ان بعض العلماء الثقاة استخدموا تعبير (أجمع العلماء) على أن الحاكم وكيل للأمة هى التى تعينه و تخلعه و هذا دليل على اسقاط الآراء المرجوحة الأخرى. و هذا يعنى أن هذه الآراء المرجوحة اذا أخذ بها لأصبحنا أمام دين جديد تماما غير الدين الذى أنزل على محمد صلى الله عليه و سلم . فيكون المسلمون مجرد مجموعة من الأذلاء و النعاج يسوقهم الحاكم كما يريد و لا يملكون له شيئا. حتى قال أحدهم و كأنه يقول بديهية (ان رسولنا الكريم كان بعيد النظر عندما رأى عدم الخروج على الحاكم الظالم) !!

    و الحقيقة ان فقهاء القرون الماضية كانوا مشغولين بشئ مهم ، و هو عدم استسهال الخروج المسلح و يجب وضع عدة خطوط تحت المسلح ، لأن ذلك من شأنه – اذا لم يكن مؤسسا على رؤية شرعية ثاقبة و قدرة فعلية على التنفيذ أو ما أسماه الأخ محمد مرزوق – عن حق – السلاحين: المادى و المعنوى ، من شأن استسهال الخروج المسلح أن يحول حياة المسلمين إلى فتن دموية دائمة. و لذلك وضعوا المعادلة و هى صائبة بالتأكيد : اذا كان الخروج على الحاكم الظالم يؤدى الى فتنة أكبر من ظلمه فلا داعى لها. و فى ذلك يقول فتح البارى فى صحيح البخارى ( و قد أجمع الفقهاء على وجوب طاعة السلطان المتغلب و الجهاد معه و أن طاعته خير من الخروج عليه لما فى ذلك من حقن الدماء و تسكين الدهماء و لم يستثنوا من ذلك الا اذا وقع من السلطان الكفر الصريح فلا تجوز طاعته فى ذلك بل تجب مجاهدته لمن يقدر عليها. و جاء هذا الكلام فى معرض تفسير الحديث ( من رأى من أميره شيئا يكرهه فليصبر عليه فانه من فارق الجماعة شبرا فمات إلا امات ميتة جاهلية) .

    و كانت هذه اشارات لحالة بعض الحكام المسلمين فى الدويلات و الدول العديدة التى نشأت بعد خلافة على ابن ابى طالب رضى الله عنه كانوا هؤلاء الحكام يقومون بالغزوات دفاعا عن الاسلام و نشرا له و لم يكن حكمهم ببيعة شرعية صحيحة ، بل عبر (التغلب) أى استخدام القوة العسكرية ، فلاحظ التعبير (طاعة السلطان المتغلب و الجهاد معه) أين هو الجهاد الذى يخوضه حسنى مبارك حتى نجاهد معه .

    و هكذا كما ان الفتوى تقدر بزمانها و مكانها و بواقعتها ، فلا يجوز تعميمها دون دراسة الواقع الجديد. فمن باب أولى لا يجوز استخدام أحاديث تدور حول حاكم مسلم يقع فى بعض الأخطاء لتحديد موقف حاكم خرج من ربقة الاسلام كلية فهو لا يقيم سياسة و لا يتخذ قرارا بناء على أدلة شرعية من قرآن أو سنة أو آراء للعلماء. و أصبحت سياسته العليا قائمة على مصادقة الأعداء مهما فعلوا.. بحجة الحكمة. إن الصمت على هذا الحاكم يخرج المسلمين من ملتهم. لذلك عجبت لقول أحدهم فى الحوار (و أنا أظن ان ماحدش أرغمك انك تسيب دينك). يا أخى الدين ليس مجرد أداء الصلاة ، لأن نابليون بونابرت المستعمر لبلادنا لم يحرم الصلاة و لا الانجليز ، و لا الصهاينة فى فلسطين. و بالتالى فإن سماح الحكام لنا بأداء الصلاة لا يعنى أن حكم الاسلام قائما و إلا لقبلنا حكم هؤلاء الغزاة ، خاصة نابليون بونابرت الذى أعلن اسلامه كذبا!! نحن نترك ديننا عندما نرضى أن نحكم بقوانين و شرائع مخالفة للشريعة الاسلامية ، و نترك ديننا عندما نتحالف مع الكفار و نواليهم من دون المؤمنين فتكون علاقاتنا الاساسية مع أمريكا و اسرائيل، لا فلسطين و لبنان والعراق و ايران .

    نحن نجبر على ترك ديننا أو الابتعاد عن جوهره ، اذا تركنا حاكمنا يستخدم كل امكانيات بلادنا لخدمة أمريكا و اليهود ، و محاصرة غزة حتى التجويع ، و أهلها مسلمون بنسبة 99% ، مع أن ديننا يحرم تجويع أى إنسان بل أى كائن حى .

    نحن نجبر على ترك ديننا عندما نقيم علاقات تعاون مع اسرائيل و هى تستولى على فلسطين و المسجد الأقصى. (و قد حرم المفتى السابق د.نصر فريد واصل التعاون مع اسرائيل و أمريكا ، و قال ان التطبيع مع اسرائيل حرام ).

    و يتصور أحد الاخوة المتحاورين أننا يجب أن نقيم الدين من أسفل أولا ، و الحقيقة ان الناس تعود إلى دينها منذ أكثر من 3 عقود (من أواخر السبعينيات) و لكن أحوال المسلمين العامة لم تتغير بل تزداد سوءا و هذا يؤكد ضرورة الاصلاح من أعلى (أى من خلال تغيير السلطة) كما فعل الرسول عليه الصلاة و السلام باقامة دولة فى المدينة ثم فتح مكة و اقامة دولة اسلامية على كامل تراب الجزيرة العربية كمقدمة  لنشر الدعوة خارجها.

    و بالتالى فاننا كمسلمين خارج الحكم غير مسئولين عن كثير مما ذكرت:

    (1) فوائد البنوك – هذه سياسة عليا و تشريعات مجلس الشعب ، و هو ما يؤكد علاقة الدين بالسياسة و أن اقامة الدين لا تكتمل إلا فى اطار دولة اسلامية .

    (2)التدخين: لا شك ان هذه مسئولية المدخنين ، و لكن امتناعنا عن التدخين لن يقيم الدين فى السلطة (لاحظ ان الامريكيين و الاوروبيين أكثر الشعوب اقلاعا عن التدخين لأسباب مادية ، أى للاستمتاع بالحياة و طول العمر ! ) لا أدافع عن التدخين ، و لكن أقول مهما أصلحنا أنفسنا فلابد من صلاح الحكام و مهمتهم (حراسة الدين و سياسة الدنيا) كما قال الماوردى.

    (3)الكباريهات.. و هذه واضحة فهى مسئولية الحكومة التى جعلت منها مؤسسات شرعية ، بينما الأحزاب و التنظيمات الاسلامية محظورة .

    (4) التبرج: من الذى يقود التبرج ، أليست هذه المؤسسات الاعلامية و الفنية التى ترعاها الدولة ، بينما تمتنع حتى عن تنفيذ حكم القضاء بظهور مذيعات محجبات فى التلفاز .

    أعلم أنك تضرب بعض الأمثال و تقصد أننا يجب أن نصلح أنفسنا أولا ، و الحقيقة لقد فعلنا كل ما يمكن فعله تقريبا من موقع المعارضة ، و لكن الدولة بما تملكه من وسائل جبارة تقود عملية فتنة الناس عن دينها. (تعليم – اعلام – وسائل ترفيه .. )

    ان سيرة المصطفى عليه الصلاة و السلام و هو خير المصلحين و خير المربين تقول لنا ، لابد من الاصلاح من أعلى ، و لابد من بناء الدولة الصالحة و لا يكفى الاستمرار فى اعداد النشئ من أسفل .

    *  *  *  *

    نختصر الموقف فى النقاط التالية :

    ان الخروج على الحاكم الظالم فى الاسلام مشروع بل و واجب بالاشتراطات و الظروف السابق الاشارة اليها. و ان ذلك ثابت بنصوص القرآن و السنة و إجماع الفقهاء الثقاة .

    ان الخروج لا يعنى الانتفاضة المسلحة بالضرورة بل الأغلب فى عصرنا الراهن ، و فى غيبة السلاح الشخصى ( الذى كان هو الأصل فى المجتمعات السابقة) أن يكون الخروج مدنيا و سلميا ، خاصة و ان الدولة أصبحت تملك أسلحة متطورة ليست فى متناول الأفراد و بالتالى فان الصدام المسلح لن يكون متكافئا فى أغلب الأحيان .

    أن الخروج على الحاكم قد يكون للظلم البين الذى لم يعد محتملا ، أو عدم الالتزام بأساسيات الدين ، و هو ما وصفه الرسول عليه الصلاة و السلام (بالكفر البواح) و اذا لم يكن التحالف مع اليهود و الصهاينة و الأمريكان كفرا بواحا فماذا يكون ؟!

    ان الكفر بحكم مبارك و مقاومته بالوسائل السلمية مسألة عقائدية و دينية قبل أن تكون مسألة سياسية بالمعنى التقليدي للسياسة .

    أنها قضية التوحيد و قضية التوحيد تتلون فى كل عصر بتحدياته ، فلكل عصر طواغيته و أصنامه ، و كل ما يتبع من دون الله فهو شرك. فاذا كان نظام مبارك يطرح مواقف و آراء و سياسات متعارضة مع القرآن و السنة ، فان اتباع مبارك و ان كان بالصمت و الخوف فهو إشراك بالله سبحانه و تعالى ، لأنه تسليم بحكمة مبارك و استبعاد لحكمة الله سبحانه و تعالى ، على أرض الواقع عمليا. فالمشركون كانوا يؤمنون بوجود الله و يقسمون بالله ، (و لئن سألتهم من خلق السموات و الأرض و سخر الشمس و القمر ليقولن الله) .

    و لكن أشركوا مع الله آلهة أخرى و كانوا فى الحقيقة يتبعون سادة قريش لا تلك الأحجار الصماء ( و قالوا لقد اتبعنا سادتنا و كبراءنا فأضلونا السبيلا). صدق الله العظيم

     

    نشــرها [عزت هلال] بتــاريخ: [2006/11/07]

    إجمالي القــراءات: [148] حـتى تــاريخ [2017/06/26]
    التقييم: [0%] المشاركين: [0]

    الآراء والأفكار والإبداعات المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها وهو المسئول الوحيد عنها وليس بالضرورة أن تتوافق مع موقف إدارة الموقع. من حق أعضاء الموقع التعليق عليها ونقدها ولكي ترفع من الموقع يجب أن يقل تقييم عدد من القراء لا يقل عن 250 قارئ عن 25%.

    شـارك في تقييـم: شرعية الخروج على الحاكم فى الاسلام
    rate downضعيف 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 ممتـازrate up
    صوت

    النتيجة : 0%
                                                               
    المشاركين: 0
    ©2006 - 2017 [دليل المدونين المصريين] إنطلقت في: يونيو 20، 2006 MBD - الإصـدار: 6.0.0 [برمجـيات هـلال]