دليل المدونين المصريين: المقـــالات - أرض اللواء
دليل المدونين المصريين
MBD - ver: 6.0.0
بشأن قرار إعتبار حماس تنظيم إرهابي   بيان إعلامى بشأن أحداث ستاد الدفاع الجوي   «الأوقاف» تكشف عن «كنزها»: أصولنا المالية ركيزة اقتصادية   قرار جزب الإستقلال بالإنسحاب من التحالف من الإخوان   وداعا سعد هجرس ..   تكذيب من أحمد الخميسي لما نشرته بوابة نيوز على لسانه   ديوان الشاعر الراحل أحمد عبد الحكم دياب   رحيل يوسف سامي اليوسف   في وداع القائد الأممي هوجو تشافيز   وداعاً د. رشدي سعيد  
أعياد ميلاد  احمد وفيق الشاذلي   احمد محمود   رضا حسن السيد 

أجندة المنــاسبــات

 << السابق     أكتوبر 2017   التالي >>  
الأحد الإثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت
1 2 3 4 5 6 7
8 9 10 11 12 13 14
15 16 17 18 19 20 21
22 23 24 25 26 27 28
29 30 31

أحدث الموضوعات في الموقع


أقسـام الموقــع

  الصفحة الرئيسة
  مـن نحــن
  الأرشيف والملفــات
  الكتـّـاب
  الموضوعات الإخبارية
  ألبـومات الصور
  حمـلات التوقيع وإستطلاعـات الرأي
  البث المباشر

دليل المدونات ومنظمات المجتمع

المدونون (167)
جماعات الإصلاح­ (35)
الأحـزاب (14)
الصـحف والمجلات (19)
أماكن عامة (12)
منظمات مدنية (9)
مجموعات حوار (7)

وظـائف زوار الموقع

  مدونــات الأعضاء
  تغـريدات الأعضـاء
  سـاحة الزوار - مدونة عامة
  أضف نموذج البحث إلى موقعك
  كروت مناسبات
  إتصــل بنا
  أسـئلة وأجوبة
  أخبر صديق
  الروابط الخارجيـة

روابط خارجية

  •   أرشيف دليل المدونين المصريين
  •   اللجنة الشعبية للإصلاح
  •   الكلمة الأخـيرة
  •   الثـورة الشعبية
  •   تغريـدات مصــرية
  •   دار برمجيــات هلال
  • علم العروض
  •   خواطر بحار

  • بحـث في دليل المدونين المصريين
    إبحــث

    الإشـتراك في النشـرة اليـومية
    الإشـتراك في النشـرة الأسبوعية

    تسجيل دخول عضو
    كود العضو:
    كلمة السر:
      دخول
      نسيت كلمة السر؟
      تسجيل عضو جديد

    Ezzat Helal | Create Your Badge


    Locations of visitors to this page
      قائمة أحدث المقالات
      إبحــث
      السياسة والرأي
      أدب وفن
      دراسات وتحقيقات
    التصنيف: دراسات وتحقيقات
    أرض اللواء
    شوقي علي عقل
      راسل الكاتب

      التعليق ولوحة الحوار (0)
      طباعة المقالة
      إرسل المقالة بالبريد الإلكتروني
    عنوان هذه الصفحة هو ما يلي. يمكنك نسخة ولصقه على رسائلك الإلكترونية أو صفحات الويب
    http://www.misrians.com/articles?761
    أرض اللواء
    &nbsp;
    &nbsp;
    &nbsp;
    يحكي الناس في الحي حكاية إبراهيم الجن، حين أقام&nbsp; في الأرض الخالية نصبة من الصاج والخشب لعمل الشاي والبوري، ووضع أمامها كنبة خشب صنعها بيده لجلوس الزبائن، رش الماء أمام نصبته واستعد لاستقبال رزقه. يحكون كيف انشقت الأرض عن عربة جيب مسرعة دهمت النصبة وبها البراد الكبير والوابور الجاز وباستلية الماء والأكواب التي لم تستعمل بعد، وعلب وبرطمانات المعسل المرصوصة على الرف. ألقى إبراهيم بنفسه بعيدا عن الكشك فنجا بأعجوبة، قال لهم:
    - ربنا ستر، لو كنت جوه الكشك...اتكتبلي عمر.
    &nbsp;

    طريق عريض يفصل الأرض الواسعة عن الحي المزدحم، لم يعرف أحد من يمتلك هذه الأرض ولماذا ظلت خالية وبجوارها وأمامها يمتد حي مزدحم مليء بالبشر والمحلات والبيوت والشوارع والحواري الضيقة. يوم أن تشاجر سيد البقال مع عبد المولى صاحب كشك&nbsp; السجائر لأنه مد تندة قماش طولها نصف متر من جانب الكشك الملاصق لباب البقالة، خرجت صناديق زجاجات الكولا الفارغة والسيوف استعدادا للمعركة،&nbsp; يومها وقف إبراهيم الجن بين الطرفين زاعقا بكل ما فيه مشيرا إلى الأرض:
    - ما الأرض أهه!

    نظروا إليه صامتين، نقل عبد المولى التندة للجهة المقابلة، وانفضت المعركة قبل أن تبدأ. بعدها اخذ ابراهيم يجمع خشبة من هنا وأخرى من هناك وأقام نصبته، اشترى بنقود لا يعرف أحد مصدرها عدة الشاي والمعسل. كانوا يرقبونه، ينتظرون، ولكن حين أتت الجيب ودمرت في لحظة ما صنعه، لم يقترب أحد بعدها من الأرض الخالية.
    &nbsp;
    في ذلك الصباح العجيب أتت سيارات كبيرة ثقيلة تحمل رمالا وحجرا وفرغت حمولتها في الأرض، في نفس مكان نصبة عم إبراهيم، وجاء حفار كبير على ظهر ناقلة وابتدأ الحفر. تجمع الناس ووقفوا غير بعيد، وحين أتت الجيب تراجعوا منتظرين.
    نزل منها رجل غاضب باحثا بعينه عن المسئول، صاح قائلا:
    -&nbsp; انت، انت، تعال هنا عايزك!
    اقترب بتمهل شاب يرتدي خوذة حمراء لامعة فوق رأسه، قال بهدوء:
    -&nbsp; نعم؟؟
    -&nbsp; انت مش عارف إن دي أرض ممنوعة؟ إديني&nbsp; بطاقتك.
    -&nbsp; حاضر.. أجاب المهندس الشاب مبتسما، ثم قال:
    -&nbsp; بس خليني الأول أكلم سعادة الباشا.
    تساءل الرجل بصوت أقل حدة:
    - الباشا مين؟
    -&nbsp; الباشا اللي بعتنا، يعني حضرتك متصور إن إحنا ممكن نيجي لوحدنا؟
    تطلع الرجل حوله، كان الناس المتجمعون يرقبون.
    قال:
    -&nbsp; أنا ماليش دعوة باللي بعتكم، دي منطقة ممنوعة، إديني بطاقتك.
    أجاب الشاب بابتسامة عريضة:
    -&nbsp; وماله، خد البطاقة، وأنا جاي معاك.
    ثم نادى على أحد العمال الواقفين:
    - اتصل بالباشا، بلغه باللي حصل، يمكن الباشا بتاعنا ما كلمش الباشا عندهم.
    تطلع الرجل حوله محتارا، كان جمهور المشاهدون قد زاد وزاد اقترابهم، أشار إليهم الرجل بغضب:
    - اللي ملوش لازمة يمشي.
    تراجعت الحلقة واتسعت قليلا، تطلع الناس إلى بعضهم وتحركوا في مكانهم ولكنهم لم يغادروا.
    &nbsp;
    اقترب أحد العمال من المهندس وقدم له هاتف:
    -&nbsp;&nbsp; الباشا عايزك.
    أشار المهندس&nbsp; للرجل مبتسما بسخرية:
    -&nbsp;&nbsp; شايف!
    ثم امسك بالهاتف:
    -&nbsp; أيوه يافندم!
    - ............
    -&nbsp; لأ يا فندم الشغل ما وقفش
    -&nbsp; ..........
    -&nbsp; أيوه موجود
    - ...........
    - حاضر، لحظة واحدة
    أشار للرجل قائلا:
    -&nbsp; الباشا عايزك.
    أعطاه الهاتف، رفعه الرجل إلى أذنه مترددا:
    -&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; أيوه يافندم
    -&nbsp;&nbsp;&nbsp; .........
    -&nbsp;&nbsp;&nbsp; يافندم حضرتك ..
    -&nbsp;&nbsp; ..........
    -&nbsp;&nbsp;&nbsp; يا فندم الأوامر..
    -&nbsp;&nbsp; ..............
    -&nbsp;&nbsp; أيوه يافندم طبعا عارف سيادته
    -&nbsp;&nbsp; .............
    -&nbsp;&nbsp; حاضر يافندم
    -&nbsp;&nbsp; .............
    -&nbsp; حاضر يافندم!
    &nbsp;
    كان المهندس يرقبه مبتسما، أعاد إليه الأخير الهاتف، تساءل المهندس:
    -&nbsp;&nbsp; خلاص يا حضرة الصول؟
    -&nbsp;&nbsp; مش كنت تقول إنه سعادته، ده الباشا بتاعنا حيزعل قوي لو عرف.
    -&nbsp;&nbsp; هو سألك عن اسمك؟
    -&nbsp;&nbsp; لأ
    -&nbsp;&nbsp; طب أنا حأقوله إنك مشيت على طول، من غير ما أعرف اسمك، تشرب شاي؟
    كان الرجل&nbsp; يتطلع حوله، اقترب من المهندس متسائلا:
    -&nbsp; هو المشروع كبير؟
    -&nbsp; أيوه
    -&nbsp; منين لفين؟
    أشار المهندس بضجر إلى بعيد، ثم استدار وأشار إلى الجهة البعيدة المقابلة.
    حك الرجل رأسه، وألقى التحية وانصرف.
    &nbsp;
    فيما بعد، امتلأت الأرض الخالية بمباني كبيرة وأنيقة، ، بني حولها سور طويل به بوابات معدنية من الحديد المشغول المزخرف تفتح حين تقترب منها السيارات دون أن يدفعها احد، جاء أناس غرباء وسكنوا فيها، وفوق السور ارتفعت أشجار الأكاسيا بباقات ورودها البيضاء المشربة بالحمرة الجميلة، وشكلت فروعها وأوراقها الممتدة مظلة ملونة متراقصة الألوان، وعلى جوانبه كانت الجهنميات تبرق بألوانها الحمراء والبيضاء، يظن العابر الذي لم يرى الارض حين كانت خالية أن السور والاشجار والمباني من خلفه وجدت منذ زمن بعيد.
    &nbsp;
    &nbsp;على الجانب الآخر من الشارع، كان الجالسون على المقهى المقابل يلحون على إبراهيم الجن:
    -&nbsp; وعرفت إزاي إن الجيب جاية؟
    يبتسم عم إبراهيم ويكرر قصته:
    -&nbsp; حسيت بيها، كانت بتهز الأرض.
    -&nbsp; وعملت إيه؟
    -&nbsp; ربنا لهمني أرمي نفسي بعيد!
    -&nbsp; يعني إنت ما لقيتيش غير الحتة دي تحط فيها نصبتك، عاملي فيها جدع يا إبراهيم يا جن، أديك اتدلقت زرع بصل وطلعت لا جن ولا حاجة!
    يضحك الجالسون ويضحك إبراهيم، لا يملون من تكرار القصة ويطلبون لإبراهيم الجن كرسي المعسل وكباية الشاي الكشري، ليحكي لهم ثانية مغامرته المجنونة في أرض اللوا.
    &nbsp;

    شوقي عقل


    نشــرها [عزت هلال] بتــاريخ: [2008/02/05]

    إجمالي القــراءات: [193] حـتى تــاريخ [2017/10/23]
    التقييم: [100%] المشاركين: [1]

    الآراء والأفكار والإبداعات المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها وهو المسئول الوحيد عنها وليس بالضرورة أن تتوافق مع موقف إدارة الموقع. من حق أعضاء الموقع التعليق عليها ونقدها ولكي ترفع من الموقع يجب أن يقل تقييم عدد من القراء لا يقل عن 250 قارئ عن 25%.

    شـارك في تقييـم: أرض اللواء
    rate downضعيف 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 ممتـازrate up
    صوت

    النتيجة : 100%
                                                               
    المشاركين: 1
    ©2006 - 2017 [دليل المدونين المصريين] إنطلقت في: يونيو 20، 2006 MBD - الإصـدار: 6.0.0 [برمجـيات هـلال]