دليل المدونين المصريين: المقـــالات - ماذا حدث فى القرن السادس والسابع الهجريين - الحزء السابع
دليل المدونين المصريين
MBD - ver: 6.0.0
بشأن قرار إعتبار حماس تنظيم إرهابي   بيان إعلامى بشأن أحداث ستاد الدفاع الجوي   «الأوقاف» تكشف عن «كنزها»: أصولنا المالية ركيزة اقتصادية   قرار جزب الإستقلال بالإنسحاب من التحالف من الإخوان   وداعا سعد هجرس ..   تكذيب من أحمد الخميسي لما نشرته بوابة نيوز على لسانه   ديوان الشاعر الراحل أحمد عبد الحكم دياب   رحيل يوسف سامي اليوسف   في وداع القائد الأممي هوجو تشافيز   وداعاً د. رشدي سعيد  
أعياد ميلاد  السيد إبراهيم أحمد   امام سليم 

أجندة المنــاسبــات

 << السابق     ديسمبر 2017   التالي >>  
الأحد الإثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت
1 2
3 4 5 6 7 8 9
10 11 12 13 14 15 16
17 18 19 20 21 22 23
24 25 26 27 28 29 30
31

أحدث الموضوعات في الموقع


أقسـام الموقــع

  الصفحة الرئيسة
  مـن نحــن
  الأرشيف والملفــات
  الكتـّـاب
  الموضوعات الإخبارية
  ألبـومات الصور
  حمـلات التوقيع وإستطلاعـات الرأي
  البث المباشر

دليل المدونات ومنظمات المجتمع

المدونون (167)
جماعات الإصلاح­ (35)
الأحـزاب (14)
الصـحف والمجلات (19)
أماكن عامة (12)
منظمات مدنية (9)
مجموعات حوار (7)

وظـائف زوار الموقع

  مدونــات الأعضاء
  تغـريدات الأعضـاء
  سـاحة الزوار - مدونة عامة
  أضف نموذج البحث إلى موقعك
  كروت مناسبات
  إتصــل بنا
  أسـئلة وأجوبة
  أخبر صديق
  الروابط الخارجيـة

روابط خارجية

  •   أرشيف دليل المدونين المصريين
  •   اللجنة الشعبية للإصلاح
  •   الكلمة الأخـيرة
  •   الثـورة الشعبية
  •   تغريـدات مصــرية
  •   دار برمجيــات هلال
  • علم العروض
  •   خواطر بحار

  • بحـث في دليل المدونين المصريين
    إبحــث

    الإشـتراك في النشـرة اليـومية
    الإشـتراك في النشـرة الأسبوعية

    تسجيل دخول عضو
    كود العضو:
    كلمة السر:
      دخول
      نسيت كلمة السر؟
      تسجيل عضو جديد

    Ezzat Helal | Create Your Badge


    Locations of visitors to this page
      قائمة أحدث المقالات
      إبحــث
      السياسة والرأي
      أدب وفن
      دراسات وتحقيقات
    التصنيف: السياسة والرأي
    ماذا حدث فى القرن السادس والسابع الهجريين - الحزء السابع
    فوزي الريس
      راسل الكاتب

    يُبْرز الغربيون عند حديثهم عن صلاح الدين أنه كان كرديا ، ويريدون بذلك خلق عملية إنعزال بينه وبين العرب ، وهذه مغالطة ينبغى إبراز زيفها. ففى المجتمع الإسلامى التقت جنسيات عدة ، وأغلبها إندمج فى هذا المجتمع وأصبح جزءا منه ، على أن صلاح الدين الأيوبى ولد فى
      التعليق ولوحة الحوار (0)
      طباعة المقالة
      إرسل المقالة بالبريد الإلكتروني
    عنوان هذه الصفحة هو ما يلي. يمكنك نسخة ولصقه على رسائلك الإلكترونية أو صفحات الويب
    http://www.misrians.com/articles?698

    ماذا حدث فى القرن السادس والسابع الهجريين

    (الثانى عشر والثالث عشر الميلادى)

    الحزء السابع

    &nbsp;
    &nbsp;
    شـخصية صـلاح الدين
    &nbsp;
    &nbsp;صلاح الديم
    &nbsp;
    يُبْرز الغربيون عند حديثهم عن صلاح الدين أنه كان كرديا ، ويريدون بذلك خلق عملية إنعزال بينه وبين العرب ، وهذه مغالطة ينبغى إبراز زيفها.

    ففى المجتمع الإسلامى التقت جنسيات عدة ، وأغلبها إندمج فى هذا المجتمع وأصبح جزءا منه ، على أن صلاح الدين الأيوبى ولد فى أرض عربية ، ودرج فى القنوات العربية ، وتربىَّ على التقاليد الإسلامية وتطورت حياته على النمط العربى الإسلامى ، وكانت الآداب العربية متعته ، أفسح لها فى قصره وعهده أيما ازدهار ، وكان أكثر جنده من العرب وبعضهم من قوميات مختلفة ، ولكن اللغة العربية كانت لغة الجميع والثقافة الإسلامية كانت البوتقة التى إنصهرت فيها كل هذه الجموع ، فأصبحوا يُعرفون بها وفى ظلها يجاهدون.


    وتأثر صلاح الدين بالجماعة التى عاش بينها وأصبح فى النهاية قائدا لها ، وأثــَّر فى هذه الجماعة كذلك وإن الباحث إذا عدَّد صفات صلاح الدين وأخلاقه يجدها مزيجًا من شهامة العرب وسماحة الإسلام . ومن مواهب صلاح الدين الشخصية ، القيادة الماهرة ، والسياسة البارعة وحب العفو ، والوفاء للصديق والنبل مع العدو مع الكرم السابغ والعلم الزاخر ، ومع تشجيع العلم ورعاية العلماء .


    وقد احتفى كتاب الغرب وملوكه بصلاح الدين وسيرته على نحو ما احتفى به المسلمون ، فقد كان الجانب الإنسانى بصلاح الدين موضع دهشة الغربيين فى فترة لم يكن للجانب الإنسانى فيها مجال.


    أما بطولة صلاح الدين واحتماله للشدائد ، وتخطيطه للنجاح فقد فاقت كل وصف ، لقد أحدث صدعا ضخما بجبهة الفرنجة ، ولم يلتئم هذا الصدع بعده ، بل ظل يتسع فى عهد من جاءوا بعده وساروا على سيرته ، حتى هوى ذلك الصرح الذى بناه الفرنجة فى أرضنا الطيبة .


    ومما يدل على زهده وبعده عن الكسب الشخصى أنه وزَّع على أتباعه وعلى المسلمين جميع الكنوز التى وقعت فى يده ولم يترك لنفسه شيئا منها . وهكذا لم يخلّف هذا السلطان العملاق إلا سبعة وأربعين درهم وقطعة واحدة من الذهب ، كما لم يخلف دارًا ولا عقارا ، وكان يقول : إن بقيت الديار لنا فلنا كل ما فيها وإن ضاعت منا ضاع ما يملكه كل فرد واستولى العدو عليه ، ولكن الذكرى التى خلفها صلاح الدين لا تزال كنزا يفوق كل تقدير فى الشرق والغرب على السواء .وتوفى صلاح الدين سنة 589 هـ ، وله من العمر خمس وخمسون سنة تاركـًا ذكرًا عطرًا وسيرة زاهية ستبقى على مر الزمن



    المملكة التى خلفها صلاح الدين
    المملكة
    &nbsp;
    &nbsp;
    &nbsp;
    بين الحـرب الصليبيـة الثالثـة والرابعـة

    (فترة إضطراب فى المعسكرين)



    تمتاز هذه الفترة لدى الصليبين بالصراع المتصل حول النفوذ بين الكنيسة والسلطات المدنية ، وقد حاولت الكنيسة أن تستعيد مكانتها فى الإشراف عل الحروب الصليبية وتوجيهها ، ولكن شخصية الملك هنرى السادس حالت دون ذلك ، فقد كان هنرى السادس أعظم رجال السياسة فى عهده ، وأعظم إمبراطور بعد شرلمان ، وقد دان له بالولاء والتبعية ملك قبرص وملك أرمينيا مما مد نفوذ هنرى إلى الشرق ، ودفعه لإستعادة قيادة الحروب الصليبية الإمبراطورية التى قادها أبوه .

    وفى معسكر القرنج ( بالشرق) كذلك كان هناك خلاف آخر بين بقايا الصليبيين بالشام بعضهم والبعض ، وقد ضعفت قوتهم بسبب الخلاف وبسبب الحسد ، ورغبة كل فريق فى أن يكون له السلطان والغلبة على الأخرين .


    ولم يكن المعسكر الإسلامى أحسن حالا ، فإن صلاح الدين كان قد قسَّم الدولة بين أولاده ، فجعل دمشق وجنوبى سوريا لأبنه الملك الأفضل وجعل له السلطة العامة ، وجعل مصـر للملك العزيز ، وجعل حلب وشمالى سوريا للملك الظاهر ، أما الملك العادل أخو صلاح الدبن فقد منح بعض الممتلكات فى الجزيرة الفراتية ، وقد شبَّ نزاع بين أولاد صلاح الدين ، وتدخل الملك العادل فأثار بعضهم ضد البعض الآخر ، وقد شجعت هذه الإضرابات الإمبراطور هنرى على العزم على الزحف للشرق .


    الملك العادل يقود معـسكـر المسـلمين :

    وحدث بعد قليل تغيير فى معسكر الفرنج ومعسكر المسلمين ، أما الآول فإن الإمبراطور هنـرى قد مات وهو يستعد للزحف ، وقد أعطى موته فرصة للكنيسة لتعيد سيادتها وقيادتها للحروب الصليبية أما معسكر المسلمين فقد آل أمره إلى نوع من الوحدة ، إذ إستطاع الملك العادل أن يقضى على أولاد أخيه الواحد بعد الآخر ، وأن يتولى السلطة (1199 &ndash; 1218) م فى أغلب ملك صلاح الدين ، ولم يبق لآولاد صلاح الدين إلا قطاع حلب الذى استمر تحت سلطانهم حتى زحف المغول سنة 1260 م .

    وفى وسط هذا الجو جاءت الحرب الصليبية الرابعة .


    الحـرب الصليبيـة الرابعـة

    تتحول إلى حرب داخلية بين المسيحيين

    (1202 &ndash; 1204) م

    دفعت الكنيسة جماعات المسيحين للقيام بهذه الحروب ، وكانت هذه الحروب قريبة الشبه بالحروب الصليبية الأولى من ناحية أنها كانت فرنسية القادة والروح ، ولكن هدفها هذه المرة كان مصر للسببين الآتييـن :

    &nbsp;&nbsp; 1. أصبح واضحا أن نجاح الحروب الصليبية لن يتم إلا إذا سيطر الصليبيون على مصر فقد أصبحت مصر مركز القوة الإسلامية .
    &nbsp;&nbsp; 2. السيطرة على مصر ستحقق الكسب التجارى المنشود ، فعن طريقها سيمكن الإتصال بالبحر الأحمر والآخذ بنصيب فى تجارة الهند وجزر الهند الشرقية (أندونيسيا الآن) .


    الإتجاه ضـد القسطنطينية :

    ولكن حدث شىء لم يكن فى الحسبان وُجـِّه هذا الزحف وجهة أخرى فقد إنحرف الغزاة تجاه القسطنطينية وقرروا الإستيلاء عليها ، وهذا يبين لنا إلى أى حد إنحرف الصليبيون ونسوا أهدافهم التى من أجلها زحفوا إلى الشرق ، وهى الإستيلاء على بيت المقدس ، وأصبحت السياسة والتجارة هى المحرك الحقيقيى لهذه الجموع ، وقد إتضح لنا مما سبق أن القسطنطينبة ام تعد تتعاون مع الصليبيين وأن الصليبيون لم يوفوا بوعودهم مع إمبراطور القسطنطينية بأن يعيدوا إلى سلطانه كل ما يفتحون أو على الأقل يدفعون جزية له ويعترفون بسيادته العليا .

    &nbsp;&nbsp;&nbsp; * أما من الناحية التجارية فيوضحها أن المدن الإيطالية وبخاصة فينيسـيا قد نعمت بالغنى العظيم عن طريق تجارتها مع الشرق ، وكانت هذه المدن لا تريد تدمير خطوطها التجارية بالحرب ، وحرصت فى الوقت نفسه على توجيه النشاط الصليبى ضد القسطنطينية لأن هذه كانت سيئة العلاقة مع العواصم التجارية بأوربا .

    &nbsp;&nbsp;&nbsp; * ويقول Emerton : إن العواصم التجارية بإيطاليا لم تـُرد أن تقتل الأوزة التى تبيض لها بيضة الذهب.

    &nbsp;&nbsp;&nbsp; * كذلك رحبت الكنيسة الغربية بهذا الإتجاه ، إذ وجدت به فرصة إسقاط الكنيسة المنافسة لها فى الشرق

    &nbsp;&nbsp;&nbsp; * كما إعتقد الصليبيون أن السيطرة على القسطنطينية ستجعل السيطرة على سوريا سهلة ويسيرة.



    الإسـتيلاء على القسطنطينية:

    وهكذا تحولت الحروب الصليبية إلى حرب ضد المسيحيين ، ووصل الغزاة إلى القسطنطينية فى يوليو

    1203 م وأسقطوها فى إبريل 1204م بعد مقاومة هزيلة ، وعُـيّن (بالوين) أول إمبراطور لاتينى على

    القسطنطينية وهكذا كانت النهاية غير المتوقعة للحرب الصليبية الرابعة .



    بين الحرب الصليبية الرابعة والخامسـة

    (زحف الأطفال ونهايتهم)

    &nbsp;&nbsp;&nbsp; * لا تزال الأسباب التى دعت للحرب الصليبية الرابعة قائمة ، فبيت المقدس لا يزال فى أيدى المسلمين ، ولا يزال واضحا أن أى حرب مقدسـة لابد لنجاحها أن يستولى الصليبيون على مصر ، وبينما الحماسة تشتد فى أوربا لهذا الغزو كان الملك العادل يعقد سلسلة من المعاهدات مع المسيحيين كان من شأنها تخفيف الحدة وتقليل الحماسة ، وقد عقدت هذه المعاهدات فى السنوات التالية: 1202 ، 1204 ، 1210 ، 1211 ، 1217 وكان أهم ما فى هذه المعاهدات تيسير الحج ، وعدم الإعتداءات بين الجانبين ، وتعديل قليل فى الحدود .

    &nbsp;&nbsp;&nbsp; * وعلى الرغم من ذلك فقد حدثت أحداث فى هذه الفترة هيجت النفوس ودفعت إلى الحرب الخامسة وأهم هذه الأحداث زحف الأطفال الفرنسيين سنة 1212 م بقيادة طفل من الرعاه اسمه ستيـفين لتخليص الأرض المقدسة ، وزحف الأطفال الألمان بقيادة طفل اسمه منغولا لنفس الغرض ، وقد خطف تجار الرقيق هؤلاء الأطفال وباعوهم فى أسواق النخاسة ، مما أثار أهليهم وذويهم ،ودفع البابا نفسه إلى أن يتخذهم وسيلة للإثارة ،فقد كتب عقب هذا الحدث يقول: لقد سجل الأطفال علينا الخزى والعار ، فبينما نغرق نحن فى النوم يهب الأطفال لتحرير الأرض المقدسة.

    &nbsp;&nbsp;&nbsp; * وفى سنة 1215 م إنعقد المجلس الأوروبى فانتهز البابا الفرصة وحرَّك النار الكامنة ، ووجد استجابة لذلك ، فحدد سنة 1217 موعدا للزحف الصليبى الجديد .



    الحـرب الصليبيـة الخامســة

    إتجاه الحرب الصليبيـة إلى مصر

    (1218 &ndash; 1221 ) م

    اتجهت القوة الصليبية بزحفها هذه المرة تجاه مصر ، تنفيذا للخطة التى سبق شرحها ، وكانت مصر آنذاك تحت سـلطان الملك العادل الذى لم يلبث أن مات فى مطلع هذه الحملة وآل السلطان على مصر من بعده لإبنه الملك الكامل (1218 &ndash; 1238) م ولكن الملك الكامل قابل فى مطلع عهده الوانا من المصاعب كان لها أثر كبير فى إضعاف قوة المسلمين ، ثم إن المغول كانوا قد بدءوا زحفهم تجاه العالم الإسلامى فأسقطوا خوارزم ، وبلاد ما وراء النهر ومعظم بلاد فارس سنة 1220 م وبدءوا يوغلون تجاه بغداد ، مما قسَّم الجهود الإسلامية وفتَّ من عضد المسلمين .

    &nbsp;&nbsp;&nbsp; * يضاف إلى ذلك أن الصليبيين اتصلوا بنجاشى الحبشة المسيحى ليتعاون معهم فى ضرب الإسلام والمسلمين عن طريق غزو الحجاز وهدم الكعبة .

    &nbsp;&nbsp;&nbsp; * أما جيش الصليبيين فكان فى حالة طيبة ، إذ تلقى جموعا ضخمة من أوربا جاءت تلبية للدعوة التى وجهها البابا إنوسنت الثالث ، ثم البابا هونريوس الثالث من بعده ، وكان يقود جموع الصليبيين الملك يوحنا دى برين ملك ما تبقَّى من مملكة بيت المقدس ومعه المندوب البابوى ، وتقدمت الحملة تجاه دمياط التى كانت تعتبر بابا لمصر ، وكان بها برج السلسة الذى يُعََـدُّ (قفل الديار المصرية)

    &nbsp;&nbsp;&nbsp; * وقد استطاعت الحملة أن تستولى على هذا البرج فى أغسطس سنة 1218 م وأن تستولى على دمياط عقب ذلك ، ولكن بعد أن قاومت دمياط مقاومة صلبة وأرغمت المهاجمين على دفع أغلى ثمن لسقوطها .ولم يسرع الصليبيون بالزحف تجاه القاهرة بل إنتظروا الإمبراطور فردريك الثانى الذى أُذيع أنه فى الطريق للإنضمام للمهاجمين ، كما أن المصريين لم يمنحوهم فرصة الزحف للقاهرة بسبب الإستعدادات الهائلة التى تدفقت من كل صوب لتحيط بالصليبيين فى دمياط وقد أسهم فى هذه الإستعدادات الخليفة العباسى والملك الأشرف موسـى ابن الملك العادل والملك المعظم عيسى والمنصور صاحب حماة ..........

    &nbsp;&nbsp;&nbsp; * كما تدفق الأبطال من شتى النواحى المصرية والإسلامية لمواجهة الصليبيين ، وتمكنت القوة الإسلامية من إنزال كثير من الخسائر بالصليبيين فقتلوا منهم وأسروا واستولوا على كثير من المعدات والسفن الحربية والعتاد .

    &nbsp;&nbsp;&nbsp; * ولكن الملك الكامل كان حريصا على أن تنجو مصر من التدمير الصليبى فاتجه إلى التضحية ببعض الإنتصار الضخم الذى حققه عمه صلاح الدين ، رجاء أن يجلو الصليبيون عن دمياط ، فعرض عليهم شروطا سخية وهى أن يمنحهم بيت المقدس ، ويُطـْلق أسراهم ، ويعيد الصليب الذهبى الذى كان صلاح الدين قد أنزله من فوق قبة الصخرة عقب إستردادها .

    &nbsp;&nbsp;&nbsp; * وكان المسلمون قد خربوا حاميات القدس حتى إذا إستعادها الصليبيون لا يستطيعون الإنتفاع بها .

    &nbsp;&nbsp;&nbsp; * ولعل الملك الكامل كان يظن أن بيت المقدس هو هدف الصليبيين، وأنه بمنحهم بيت المقدس سيضع حدا لهذه الحرب التى طالت وشقى بها الناس فى الشرق والغرب ، ولكن الصليبيون أعلنوا عن أهدافهم عندما رفضوا هذا العرض متطلعين إلى الإستيلاء على سوريا ومصر وتقدموا فعلا تجاه القاهرة .

    &nbsp;&nbsp;&nbsp; * ولم يبقى أمام الملك الكامل إلا النضال ، بيد أن فكرة ذكية خطرت ببال المصريين فجعلت الحرب تسير فى جانبهم ، فقد قطع المصريون جسور النيل فأغرقوا الأرض بالماء وعجز الصليبيون عن الإستمرار فى الزحف بل أصبحوا مهددين بالجوع والهلاك ، فطلبوا الصلح على أن يتركوا دمياط دون مقابل ، وقد رفض بعض أمراء الأيوبيين ذلك وأصروا على القضاء على الصليبيين ، وأسرعوا فأحاطوا بهم من الشمال والجنوب ، ومنعوهم من العودة إلى دمياط . ولكن الملك الكامل كان يريد أن يتفرغ لمشكلاته الداخلية ، ثم إنه كان قد أُذيع أن الإمبراطور فردريك على وشك الوصول ، فأراد الملك الكامل أن يُطهر مصرمن الصليبيين قبل وصوله ، مخافة أن ينضم لهم وهم محاصرون بدمياط . وتم الإتفاق على الجلاء دون قيد ، وجلا العدو مكللا بالخيبة والعار .

    &nbsp;&nbsp;&nbsp; * وانتهت بذلك هذه الحملة القاسية وتطهرت أرض الوطن بعون الله والنيل الذى طالما قدَّم الوانا من العون للمقيمين على ضفافه.


    الحرب الصليبيـة السـادسـة

    إمتداد للحـرب الصليبية الخامسـة

    (1228 &ndash; 1229) م


    تعتبر الحرب الصليبية السادسة تكملة للحرب الخامسة أو ذيلا لها ، فإن فردريك جاء إلى سوريا ومعه حامية قليلة ، ولم يضرب ضربة واحدة ولكنه حاول أن ينتفع بالعرض الذى كان الملك قد عرضه على الصليبيين إبان إحتلالهم دمياط ، وكانت هناك مشكلات داخلية كثيرة تحيط بالملك الكامل ، فأرسل فردريك الثانى يطلب المفاوضة على اساس تسليم بيت المقدس ،ولكن الملك الكامل رفض المفاوضة على هذا الأساس ، فقد كان مستعدا أن يضحى بها لتنجو مصر ولكن مصر نجت بدون هذه التضحية الباهظة ، بيد أن فردريك إتخذ جانب الاستعطاف واللين مع الملك ، وفى بعض المراجع أنه أرسل له رسالة جاء فيها :

    أنت تعلم أنى أكبر ملوك البحر ، وقد علم البابا والملوك باهتمامى وطلوعى فإن رجعت خائبا إنكسرت حرمتى بينهم ، وهذا القدس هو سبب ضجرهم والمسلمون قد خرَّبوا المدينة فلم يعد لها طائل ، فإن رأى السلطان أن يُنعم علىَّ بقبضة البلد والزيارة ، كان ذلك منه صدقة ورفع رأسى بين الملوك ، ولا يستبعد الباحثون أن يستعطف فردريك الملك الكامل على هذا الوجه ، فقد نشأ فردريك فى صقلية وتربى فى كنف الحضارة الإسلامية ، وشبَّ على حب المسلمين وحضارتهم .


    إتفاقية يافا والتنازل عـن بيت المقـدس :

    هذا من جانب ومن جانب آخر فإن الملك الكامل كان يميل إلى التسامح ، وكان يريد أن يتم إتفاق على بيت

    المقدس ، إتفاق يُرْضى المسلمين والمسيحيين ، وقد رأى أن العلاقة الطيبة بالإمبراطور فردريك الثانى تتيح الوصول لحل وسط ، فسار فى المفاوضة وتمت إتفاقية يافا سنة 1229 م وجُعلت مدتها عشر سنوات ، وبمقنضاها سلـَّم الملك الكامل لفردريك الثانى بيت المقدس وبيت لحم والناصرة مع شريط يصل هذه البقاع بعكا التى كانت قد صارت عاصمة مملكة بيت المقدس منذ استولى صلاح الدين على بيت المقدس التى كانت عاصمة المملكة من قبل وقد نصَّ فى الصلح (على أن تبقى بيت المقدس على ما هى عليه من الخرئب ولا يُجدد سورها وأن تكون سائر قرى القدس للمسلمين لا حُكم فيها للفرنج ، وأنَّ الحرم بما احتواه من الصخرة والمسجد الأقصى يكون بأيدى المسلمين لا يدخله الفرنجة إلا للزيارة فقط ويتولاه قوَّام من المسلمين ، ويقيمون فيها شعائر الإسلام من الأذان والصلاة ) .


    &nbsp;&nbsp;&nbsp; * وبهذا بقيت عكا عاصمة للمملكة إذ كانت أكثر حصانة وتسليحا.

    والنظرة السريعة ترى فى هذا الصلح خسارة ، وقد هاجمه المسلمون فى حينه وبكوا على ضياع بيت المقدس ، ودافع الملك الكامل عن نفسه بقوله : ( إنا لم نسمح للفرنج إلا بكنائس خربة والمسجد على حاله وشعار الإسلام قائم ، ووالى المسلمين متحكم فى الأعمال والضياع ) .

    ولم يَعُـدُ المسيحيون هذه الإتفاقية كسبا واضحًا وهاجمها كثير منهم ، ولسنا نستطيع أن نوافق على تسليم شبر من الأرض الإسلامية طوعًا ، وربما رأى الساسة ما لا نراه ، وقدَّروا عواقب أخرى فضحُّـوا بالقليل ليحموا الكثير ، وهؤلاء سيساعدهم ما عرف عن الملك الكامل من الصفات الطيبة ، فقد ذكر أبو الفدا أنه كا ملكا جليلا مهيبا حازما حسن التدبير ، وذكر المقريزى أن الأمن كان مستتبا فى عهد الملك الكامل لهيبته ويقظته ، حتى كان الواحد يمر بالذهب الكثير والأحمال من الثياب من العريش إلى مصر فلا يحس بخوف .


    &nbsp;&nbsp;&nbsp; * وفى نفس العام عاد فردريك إلى أوربا إذ كان البابا قرر حرمانه لأسباب كثيرة منها تباطؤه فى السير لسوريا مما سبب ضياع دمياط ، فلما استعاد فردريك بيت المقدس أخذت البابوية تقلل من قيمة إسترداده على الوجه الذى تمَّ عليه ، على أن صلحا تمَّ بين فردريك والبابا سنة 1230 م رُفِـع على أثره قرار الحرمان .

    &nbsp;&nbsp;&nbsp; * ونقطة أخرى تتصل بفردريك وكانت ذات أهمية عظمى بالنسبة لمستقبل مملكة بيت المقدس آنذاك

    تلك أن الإمبراطور تزوج سنة 1225 م من الأميرة يولاند ابنة يوحنا دىبين ملك بيت المقدس ، وكانت الأميرة هى الوريثة الوحيدة للمملكة عقب موت أبيها فى نفس العام 1225 م وبهذا الزواج أصبح الإمبراطور ملكا لمملكة بيت المقدس وظلت هذه المملكة تابعة للإمبراطورية الرومانية المقدسة حتى سنة 1268 م ، وسنرى بعد قليل أثر هذا الوضع على مستقبل بيت المقدس .


    بين الحروب الصليبية السادسة والسابعة

    (صراعات داخلية)

    &nbsp;&nbsp;&nbsp; * إن الفترة التى مضت بين الحرب الصليبية السادسة والسابعة أى بين 1228 م إلى 1248 م تعتبر فترة حاسمة فى تاريخ الشام وتاريخ الإسلام على العموم . وفى كلمة موجزة نقرر أن إضطرابا قاسيا هــزَّ المجتمع الإسلامى آنذاك .

    &nbsp;&nbsp;&nbsp; * فبعد أن أسقط المغول دولة الأتراك الخوارزمية هاج الخوارزمية وساروا فى أرض الإسلام يعيثون فسادا فكانوا فى تدميرهم يسيرون على أسلوب المغول أو أشد ، ثم كان الأيوبيون فى تفكك وانحلال وصراع ، والسلاجقة بينهم خلاف جعل لهم فى الأحداث والحروب الداخلية نصيبا كبيرا وفى هذه الفترة توفى الملك الكامل سنة 1238 م ، وتولى بعده ابنه الملك العادل الثانى (1238 -1240)م ولكنه كان ضعيفا فلم يستطع أن يقاوم أخاه الصالح نجم الدين أيوب فأخلى له عرش مصر (1240 - 1248) م . وكذلك أخذ عمه الصالح إسماعيل دمشق منه فى نفس الوقت.

    &nbsp;&nbsp;&nbsp; * ولم يكن المعسكر الصليبى أحسن حالا من معسكر المسلمين ، فبذور الإضطراب والقلق نَمَت من يوم إلى يوم ، فالإمبراطور فردريك الثانى أصبح ملكا لمملكة بيت المقدس ، ولكن مصالحه فى الغرب كانت بطبيعة الحال أهم من مصالحه فى سوريا ، ولذلك سرعان ما عاد إلى أوربا تاركا مكانه خاليا ، وتاركا المملكة التى لها الإشراف على الصليبيين فى الشام دون ملك مقيم يدبر شأنها بطريق مباشر وحاسم وسريع ، ثم إنَّ إتفاقية يـافا الزمت &ndash; ألا يحصَّن بيت المقدس ، ومن هنا فقدت المدينة أهميتها الحربية ، وكان من السهل أن يقتحمها المسلمون فى أى وقت ، لولا ما كان بينهم من خلاف ، وكان للخلاف بين الإمبراطور والبابا أثـرٌ لم ينته بانتهاء الخلاف بل ظلت له آثار بعد ذلك.

    &nbsp;&nbsp;&nbsp; * وقام صراع مرير بين أمراء الإقطاع الإمبراطورى النورمندى .

    &nbsp;&nbsp;&nbsp; * وهكذا وقف بيت المقدس &ndash; وهو المركز التى كانت تدور حوله الأحداث العسكرية آنذاك - بين القوى المتعادلة ضعفا وخورا ، وأخذ بيت المقدس يترنح مستجيبا لمن يحاول أن يتسلمه .


    الصالح إسماعيل يستولى على بيت المقدس : (ابن الملك العادل صاحب دمشق 637 - 643 هـ )

    وفى سنة 1239م حدثت معركة قوية عند غـزة إشتركت فيها جيوش الصالح إسماعيل ملك دمشق مع جيوش ابن أخيه العادل الثانى ملك مصر ضد الصليبيين وقد مزقت هذه القوى جيش الصليبيين وقتلت ألفـًا وثَمَانمَائـَة وأسـرت عددا كبيرا ، وكان كثير من الزعماء والأمراء بين القتلى والأسرى ، ولم يقتل من المسلمين الكثير ، وقد أستولت جيوش الصالح إسماعيل على بيت المقدس عقب هذه الموقعة .


    الصالح إسماعيل يعـيد بيت المقـدس للصليبيين :

    &nbsp;&nbsp;&nbsp; * بيد أن إستيلاء الصالح نجم الدين أيوب على السلطة بمصر من أخيه الملك العادل الثانى (الضعيف) أثار عمه الصالح إسماعيل الذى خاف على مُلكه فتحالف مع الصليبيين ضد الصالح نجم الدين وأعاد لهم بيت المقدس سنة 1240م ، فاستهدف غضب المسلمين وشنعوا عليه وأكثروا عليه السخط وفى اللقاء الذى أعد للصدام بين الصليبيين والصالح إسماعيل من جانب وبين الجيوش المصرية من جانب آخر سنة 1240م (بقيادة الملك الصالح نجم الدين أيوب) ، فإستدارت كتيبة من جند الشام المسلمون تحت قيادة قطـز وانحازوا إلى القوات المصرية ومالوا جميعا على الفرنج فهزموهم عند غزة وأسروا خلقا لا يحصون ولكن المسلمون لم يعودوا للسيطرة على بيت المقدس .

    &nbsp;&nbsp;&nbsp; * ويعرف الصالح نجم الدين أيوب صاحب مصر جهاد البطل الأبى (قطـز) فيضمه إلى مماليكه ، ثم يجتبيه نائبه وظهيره عز الدين أيبك فيجعله من أخلص خلصائه وأصدق أعوانه .


    حطـين الثانية :

    وحدثت بعد ذلك موقعة غزة الثانية فى أكتوبر سنة 1244م بين الملك الصالح نجم الدين وحلافائه الخوارزمية وبين الصليبيين ومعهم الأسـبتارية والداوية وبعض المنحرفين المسلمين ، ودارت الدائرة على الصليبيين وحلفائهم وخرَّ منهم أكثر من ثلاثين ألفـًا وسيق المئات من الأسـرى إلى مصر، وتسمى هذه الموقعة لهذا (حطين الثانية) وعلى أثرها إستولى الصالح نجم الدين أيوب على دمشق ، ولما واجه أطماع الخوارزمية وعبثهم حاربهم وقضى عليهم سنة 1246 م ثم أستولى على حصن طبرية سنة 1247م من الصليبيين وعلى عسقلان فى نفس العام من الأسبتارية .

    &nbsp;&nbsp;&nbsp; * وقد أحدثت هذه الإنتصارات ذعـرًا فى أوربا ودفعت لحرب صليبية جديدة هى الحرب الصليبية السـابعة .
    &nbsp;
    &nbsp;

    ** يتبع **

    &nbsp;

    فوزي الريس

    &nbsp;

    نشــرها [عزت هلال] بتــاريخ: [2008/01/08]

    إجمالي القــراءات: [389] حـتى تــاريخ [2017/12/10]
    التقييم: [0%] المشاركين: [0]

    الآراء والأفكار والإبداعات المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها وهو المسئول الوحيد عنها وليس بالضرورة أن تتوافق مع موقف إدارة الموقع. من حق أعضاء الموقع التعليق عليها ونقدها ولكي ترفع من الموقع يجب أن يقل تقييم عدد من القراء لا يقل عن 250 قارئ عن 25%.

    شـارك في تقييـم: ماذا حدث فى القرن السادس والسابع الهجريين - الحزء السابع
    rate downضعيف 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 ممتـازrate up
    صوت

    النتيجة : 0%
                                                               
    المشاركين: 0

    مواضيع ذات علاقة
    الحروب الصليبية
    المقـالات
  • ماذا حدث فى القرن السادس والسابع الهجريين (الجزء الأول)
  • ماذا حدث في القرن السادس والسابع الهجريين (الجزء الثاني)
  • ماذا حدث فى القرن السادس والسابع الهجريين - الجزء الثالث
  • ماذا حدث فى القرن السادس والسابع الهجريين - الحزء الرابع
  • ماذا حدث فى القرن السادس والسابع الهجريين - الجزء الخامس
  • ماذا حدث فى القرن السادس والسابع الهجريين - الجزء السادس
  • ماذا حدث فى القرن السادس والسابع الهجريين - الحزء الثامن
  • ©2006 - 2017 [دليل المدونين المصريين] إنطلقت في: يونيو 20، 2006 MBD - الإصـدار: 6.0.0 [برمجـيات هـلال]