دليل المدونين المصريين: المقـــالات - ماذا حدث فى القرن السادس والسابع الهجريين - الجزء الخامس
دليل المدونين المصريين
MBD - ver: 6.0.0
بشأن قرار إعتبار حماس تنظيم إرهابي   بيان إعلامى بشأن أحداث ستاد الدفاع الجوي   «الأوقاف» تكشف عن «كنزها»: أصولنا المالية ركيزة اقتصادية   قرار جزب الإستقلال بالإنسحاب من التحالف من الإخوان   وداعا سعد هجرس ..   تكذيب من أحمد الخميسي لما نشرته بوابة نيوز على لسانه   ديوان الشاعر الراحل أحمد عبد الحكم دياب   رحيل يوسف سامي اليوسف   في وداع القائد الأممي هوجو تشافيز   وداعاً د. رشدي سعيد  

أجندة المنــاسبــات

 << السابق     ديسمبر 2017   التالي >>  
الأحد الإثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت
1 2
3 4 5 6 7 8 9
10 11 12 13 14 15 16
17 18 19 20 21 22 23
24 25 26 27 28 29 30
31

أحدث الموضوعات في الموقع


أقسـام الموقــع

  الصفحة الرئيسة
  مـن نحــن
  الأرشيف والملفــات
  الكتـّـاب
  الموضوعات الإخبارية
  ألبـومات الصور
  حمـلات التوقيع وإستطلاعـات الرأي
  البث المباشر

دليل المدونات ومنظمات المجتمع

المدونون (167)
جماعات الإصلاح­ (35)
الأحـزاب (14)
الصـحف والمجلات (19)
أماكن عامة (12)
منظمات مدنية (9)
مجموعات حوار (7)

وظـائف زوار الموقع

  مدونــات الأعضاء
  تغـريدات الأعضـاء
  سـاحة الزوار - مدونة عامة
  أضف نموذج البحث إلى موقعك
  كروت مناسبات
  إتصــل بنا
  أسـئلة وأجوبة
  أخبر صديق
  الروابط الخارجيـة

روابط خارجية

  •   أرشيف دليل المدونين المصريين
  •   اللجنة الشعبية للإصلاح
  •   الكلمة الأخـيرة
  •   الثـورة الشعبية
  •   تغريـدات مصــرية
  •   دار برمجيــات هلال
  • علم العروض
  •   خواطر بحار

  • بحـث في دليل المدونين المصريين
    إبحــث

    الإشـتراك في النشـرة اليـومية
    الإشـتراك في النشـرة الأسبوعية

    تسجيل دخول عضو
    كود العضو:
    كلمة السر:
      دخول
      نسيت كلمة السر؟
      تسجيل عضو جديد

    Ezzat Helal | Create Your Badge


    Locations of visitors to this page
      قائمة أحدث المقالات
      إبحــث
      السياسة والرأي
      أدب وفن
      دراسات وتحقيقات
    التصنيف: السياسة والرأي
    ماذا حدث فى القرن السادس والسابع الهجريين - الجزء الخامس
    فوزي الريس
      راسل الكاتب

      التعليق ولوحة الحوار (0)
      طباعة المقالة
      إرسل المقالة بالبريد الإلكتروني
    عنوان هذه الصفحة هو ما يلي. يمكنك نسخة ولصقه على رسائلك الإلكترونية أو صفحات الويب
    http://www.misrians.com/articles?694

    ماذا حدث فى القرن السادس والسابع الهجريين

    (الثانى عشر والثالث عشر الميلادى)

    الحزء الخامس

    لقراءة الجزء الأول أنقر عنا

    لقراءة الجزء الثاني أنقر هنا

    لقراءة الجزء الثالث أنقر هنا

    لقراءة الجزء الرابع أنقر هنا

    صلاح الدين يُمَكّن لسلطـانه

    بدأت سلطة صلاح الدين بمصر سنة 564 هـ ولكنه لم يسقط الخلافة الفاطمية إلا سنة 567 هـ ، وكان يعترف بالخليفة الفاطمى وفى نفس الوقت تابعا لنور الدين زنكى وقائدا من قواده ، وكان يدعو للأثنين فى الخطبة.

    أظهر العدل والتسامح بين الناس وخاصة أتباع المذهب الشيعى المنتشر فى البلاد وكذلك مع الأقباط الذين أحبوه للغاية

    لدرجة أنهم وضعوا صورته فى كنائسهم ، ويستشهد من ذلك شعر الشاعر عبد المنعم الأندلسى الذى زار مصر ذلك الحين فقال قصيدة طويلة منها

    فَحَطوا بأرجاء الهياكل صورة * لك إعتقدوها كإعتقاد الأقانم

    واستمال قلوب الناس فرفع المظالم وخفف الضرائب والمكوس .

    ووقف صلاح الدين موقفا حازما مع الصليبيين فرد بعنف عدوانهم على دمياط ، وراح يهاجم الصليبيين فى معاقلهم ، فإبتدأ بذلك طور جديد فى تاريخ الحروب الصليبية وأصبح الفرنجة مدافعين وكانوا من قبل مهاجمين وبهذا أقبل المصريون على صلاح الدين وأحبوه واتخذوه زعيما وقائدا.


    أسـباب سـقوط الخـلافة الفاطـمية

    1. الحروب الصليبية
    تعتبر الحروب الصليبية العامل الأساسى لسقوط الدولة الفاطمية ، فقد إتجهت كل القوى لتخليص البلاد الإسلامية من طغيان الصليبيين وأصبح إنتقال السلطة من أسرة مسلمة إلى أسرة مسلمة أخرى أمرا هينا ما دام فى ذلك النجاة من الفرنجة ، ومما يدل على ذلك أن بعض الحكام أسلموا بلادهم للسلطان نور الدين طواعية ليحميها من غزو الصليبيين ، ومن أجل موقع مصر وثرائها إتجه الصليبيون إليها وعرفوا أن بقائهم بإمارات الشام رهن بتسلطهم على مصر ، وبالتالى إتجه المصريون إلى الترحيب بأية قوة إسلامية تدفع هذا الخطر ، وكان نور الدين هو هذه القوة المأمولة فلم يقاوموا الإنضمام إليه بل أيدوه .

    2. المغالاة فى التشيع
    ومن الاسباب كذلك مغالاة الفاطميين فى التعصب للتشيع التى عادت للظهور مما جعل المصريين يؤيدون أية حركة تعيدهم للفكر السنى .

    3. ضياع الشمال الإفريقى
    وقد اتجه الفاطميون فى توسعهم إلى الشرق وأهملوا إلى حد ما الشمال الإفريقى حيث أتباعهم الأولون ، فكان ذلك من أسباب ضياع هذه المنطقة ، أو قـل ضياع جناح مهم من جناحى القوة الفاطمية .

    4. أزمات داخلية
    وكانت سلطة الوزراء ، وعناصر الجيش ، والأزمات الإقتصادية ، وتولية كثير من الخلفاء وهم أطفال من دواعى إنحلال الدولة وسرعة زوالها .


    عزل العـاضـد آخر الخلفاء الفاطميين

    أصبح العاضد مسلوب السلطة ولم يبقى له إلا إسم هزيل يذكر فى الخطبة وبجواره إسم نور الدين السنى ، ولما توفى العاضد جلس صلاح الدين للعزاء ثلاثة أيام واستولى على قصره ووزع ما فيه على قومه وأتباعه وأعتق بعض الجوارى ونقل أهل العاضد إلى مكان خاص ووكل بهم من يحفظهم وأغدق عليهم الخيرات. أما مكتبة القصر فأبقى منها الحسن وأحرق ما يبالغ فى التشيع وباع محتوياتها وأدخل ثمنه فى بيت المال ، كذلك لم ينتقل صلاح الدين إلى دار الخلافة وإنما بقى بدار الوزارة حيث كان .

    وصار يخطب للخليفة العباسى المستضىء بالله ، وعزل القضاه الشيعة وعين بدلهم قضاة من الشافعية.

    ومن منشآت صلاح الدين المدرسة الشافعية ومنها المدرسة الناصرية بجوار الجامع العتيق والقمحية والسيوفية والناصرية بالقرافة والصالحية ببيت المقدس والصالحية بدمشق.


    ذيـول الفاطمـيين

    على الرغم من أن مصر قد إستجابت لصلاح الدين وأسدلت الستار على التشيع إلا أن بعض الفئات الخاصة أحست بالخسارة بسبب زوال ملك الفاطميين فأثاروا المتاعب فى وجه صلاح الدين وأهم هذه المؤامرات.


    الحركة الأولـى

    تلك التى قام بها نجاح الخصى الأسود الملقب ( مؤتمن الخلافة) . فيروى أنه كـتب للفرنجة يطلب منهم الزحف إلى مصر ووعدهم بأن يضرب صلاح الدين من الخلف عندما يتجه هذا لمقابلتهم ، بيد أن رسالة مؤتمن الخلافة وقعت فى يد رجال صلاح الدين ، وعرف ما يكنه له فأوعـز إلى بعض رجاله بالقضاء عليه وتمَّ له ما أراد.

    وكذلك تم له القضاء على جند مؤتمن الخلافة البالغين خمسين ألفا بدهاء وجسارة ذلك بأنه أوعز إلى بعض إخوته فاتجهوا إلى المحلة التى يعيش بها السودان وأشعلوا فيها النار ، وهرع السودان لينقذوا نساءهم وأطفالهم ثم طاردهم فى تقهقرهم وقضى على الكثيرين منهم وقبض على بعضهم وهرب الباقى إلى الوجه القبلى .


    الحـركة الثانيـة

    بقيادة الشاعر عمارة اليمنى ، فقد إستطاع أن يضم إليه الكثير من الثائرين على الدولة وبعض السودانيين والتركمان وبعض الأكراد الذين دب فى نفوسهم الحسد ضد صلاح الدين ، كذلك بعض كبار موظفى الدولة الفاطمية أمثال عبد الجبار إسماعيل داعى الدعاة ، وابن كامل قاضى القضاة وغيرهما .

    ثم اتصل ( عمارة اليمنى ) بملك الفرنجة ببيت المقدس ، وبملك صقلية النورماندى ، وبراشد الدين سنان رئيس الإسماعلية الحشاشين.

    ويمكن القول أن هذه كانت أعنف الحركات التى تعرض لها صلاح الدين ، وبخاصة هجوم أسطول صقلية الذى حاصر الأسكندرية وقسا فى ضربها بالمنجانيق والدبابات مدة ثلاثة أيام . ولكن صلاح الدين إستطاع أن يتغلب على هذه الفتنة، وساعدته الظروف إذ أضطرب توقيت الحملات الخارجية ، وقضى صلاح الدين على الهجوم الصقلى قبل أن يبدأ زحف الفرنجة ، ثم قبض على المتآمرين وأنزل بهم صورًا من العقاب وقتل عمارة اليمنى سنة 569هـ


    مصر تحارب الفرنجة والصليبيين

    ثم اتجه صلاح الدين الأيوبى بعد ذلك إلى الدخلاء الغاصبين ووجه لهم صراعه وقوته ، وكان هؤلاء يحتلون مركزين خطيرين فى العالم العربى أحدهما فى الشمال الأفريقى الذى كان قد أحتله النورمانديون والثانى فلسطين التى إغتصبها الصليبيون ، فأرسل أخاه طوران شاه إلى شواطئ إفريقية فاستولى على سواحل طرابلس وتونس حتى مدينة قابس من النورمانديين سنة 568 هـ .


    وإتجه بعد ذلك إلى الجهاد الأكبر ضد الصليبيين :-

    يقدم Emerton مقارنة دقيقة بين صلاح الدين ومعاصريه من حكام الإمارات اللاتينية ، نوجزها فهى إعتراف مؤرخ غربى كبير يضع صلاح الدين فى مكانه العظيم من التاريخ فيقول :

    بعد الحرب الصليبية الثانية مرت فترة لم تقم أوربا خلالها بأى نشاط عسكرى ضد المسلمين ، وفى هذه الأثناء حدث أكبر حادث فى تاريخ الحروب الصليبية ، وهو ظهور صلاح الدين الأيوبى ، وبينما كان المعسكر الإسلامى يقوى بهذا البطل كان معسكر المسيحيين ينهار ، فقد كانت الإمارات اللاتينية تعيش فى أتعس الظروف التى يخلقها النظام الإقطاعى ، ومال المحتلون إلى الدعة يوما بعد يوم ، ونسوا ما تتطلبه حياتهم كغاصيبين من مهام ومسئوليات ، أما المعسكر الإسلامى فقد حصل فى هذه الأثناء على مكانة حققها له القائد الجديد الذى كان أعظم شخصية عرفها عصر الحروب الصليبية ليس فقط فى بطولته الحربية بل فى صفاته الشخصية التى تضعه فى القمة بين العظماء والمصلحين . لقد كان صلاح الدين يعرف أهدافه الحربية ويجيد التخطيط لها ، وكان من رعاة العلوم والمعارف وكان مثالا طيبا فى الوفاء بالوعد والشهامة والكرم ، وعلى النقيض من كفاءته ومن صفاته ، كان يتسم معاصروه من حكام الولايات الاتينية الذين كانوا همجا وبرابرة .

    فى مطلع عهد صلاح الدين كانت المشكلات جمة حوله ولذلك إتجه صلاح الدين إلى مهادنة الصليبيين. ولكن هذه السياسة قوبلت من الصليبيين بالتحدى وبروح متعصبة وكأنما كان صلاح الدين فى إنتظار هذه الأحداث . ثم أخذ الصليبيين فى الهجوم بقوة وحاولوا الإستيلاء على بعلبك وغزو دمشق وقد حققوا بعض الإنتصارات ، فهزموا جند صلاح الدين وأسروا قائده وأسرع صلاح الدين من مصر لمعاونة جيشه فى فلسطين ، ولكن ملك بيت المقدس قابله عند الرملة ودارت معركة عنيفة بين الجيشين سنة 1178 م هزم فيها صلاح الدين وكاد أن يقع أسيرًا.

    عاد صلاح الدين إلى مصر ليعد نفسه من جديد ، وإنتهز الصليبيون الفرصة فعادوا يبنون القلاع والحصون وينظمون المؤن والذخيرة ، كما إشتدت حماستهم وإتحد زعماؤهم. ولكن صلاح الدين أخذ يعد الجيوش كما كون جيشا إضافيا عين له كبار القواد والأبطال ثم سار صلاح الدين فحاصر قلعة يعقوب فى سهل بانياس وهى من أقوى قلاع الفرنجة ، ومنها كانت المؤن والذخائر ترسل إلى جيوش الفرنجة هنا وهناك. فكان حصارها معناه إيقاف الإمدادات لجيوشهم.

    وسار أحد جيوش صلاح الدين بقيادة فروخ شاه ابن أخيه لمقابلة بلدوين الرابع الذى حاول دخول دمشق ، وقد أنزل فروخ شاه بجيش الفرنجة هزيمة ساحقة . وسقط بلدوين جريحا وكان على وشك أن يقع أسيرًا.

    ثم ضيق صلاح الدين الخناق على قلعة يعـقوب حتى أسقطها وأسَرَ من فيها وأمر بهدمها.

    فراح الصليبيون ينشدون الهدنة ، فوافق صلاح الدين على مهادنة بعضهم وظل فى صراع مع البعض الآخر ليفرق بين جموع الفرنجة من جهة والأخرى لكى يردع الذين خانوا الهدنة السابقة من قبل، ثم ضم صلاح الدين الموصل وحلب ، على أن رجلند أمير الكرك الصليبى نقض المعاهدة بينه وبين صلاح الدين ، والعجيب أن يحافظ الجانب القوى على شروط الهدنة ، ولا يحافظ عليها الجانب الضعيف ، فقد قام الصليبيون ببعض الأعمال الطائشة وبخاصة رجلند هذا

    إذ جرد أسطولا يعبث بشواطىء الحجاز ويهاجم الحجاج المسلمين ، كما دأب على مهاجمة القوافل وسلب أمتعتها وأسر أفرادها ، وحدث فى إحدى هذه الغارات أن أسَرَ هذا الأمير أخت صلاح الدين وقد كان ذلك بمثابة الشرارة التى أضرمت النار وأدت إلى موقعة حطيـن الشهيرة.


    موقعــة حطيــن

    &nbsp;

    موقعة حطين

    تعتبر موقعة حطين من أشهر المعارك فى تاريخ العالم ، وقد وقعت فى الثالث والرابع من يوليو 1187 ميلادية وحطين سهل جبلى بالقرب من بحيرة طبرية المجاورة لبيت المقدس ، وكان عسكر الإفرنج يتكون من عشرين ألفًا ، بقيادة ملك المقدس غى ده لوسينيان ، ورجلند ( أرناط ) أمير قلعة الكرك وقد قضى المسلمون على هذا الجيش كله فسقط بعض رجاله قتلى ووقع الباقون فى الأسر ، وكان ملك بيت المقدس وأمير قلعة الكرك بين الأسرى.


    وتصور بعض المصادر العربية موقعة حطين فتقول :

    فى يوم السبت 25 من ربيع الأخر سنة 583 هـ - 4 من يوليو سنة 1187 م

    إلتقى الناصر صلاح الدين بجيوش الصليبين غربى بحيرة طبرية فى موضع يعرف باسم اللوبيا ، وحال بجيشه دون

    وصول الصليبين إلى ماء بحيرة طبرية وطاف صلاح الدين على جيوش الإسلام ، يحرضهم على القتال ، وكلما توجه

    فريق من الصليبين نحو البحيرة كان نصيبه القتل أو الأسر.

    ولما اشتد القتال والفناء بصفوف الصليبين ، لجأ من استطاع منهم الفرار إلى جبل حطين ، وحطين قرية عندها قبر النبى شعيب عليه السلام.


    ويصف الأفضل على ابن الناصر صلاح الدين موقعة حطين فيقول :

    كنت إلى جانب ابى فى ذلك المصاف ، وهو أول مصاف شاهدته ، فلما صار ملك الفرنج على التل فى تلك الجماعة ، حملوا حملة منكرة على من بإزائهم من المسلمين حتى ألحقوهم بوالدى ، فنظرت إليه وقد علته كآبة ، وأَربَد لونه وأمسك بلحيته وتقدم وهو يصيح : كذب الشيطان فعاد المسلمون على الفرنج ، فرجعوا فصعدوا على التل فلما رأيت الفرنج قد عادوا والمسلمون يتبعونهم صحت من فرحى : هزمنامهم هزمنامهم : فعاد الفرنج فحملوا حملة ثانية مثل الأولى ، حتى ألحقوا المسلمين بوالدى ، وفعل هو مثل ما فعل أولا ، وعطف المسلمون عليهم فألحقوهم بالتل فصحت أنا : هزمناهم هزمناهم ، ، فالتفت إلى والدى فقال : أسكت ، ما نهزمهم حتى تسقط تلك الخيمة، أى خيمة الملك &ndash; فهو يقول ذلك وإذا الخيمة قد سقطت ، فنزل السلطان وسجد لله تعالى ، وبكى من شدة فرحه.


    وقد حدث أن استسلم من نجا من القتل من الصليبين ونزلوا عن دوابهم وجلسوا على الأرض، فصعد المسلمون إليهم واستولوا على خيمة الملك ومن بها ، وأسروا الجنود الأحياء عن بكرة أبيهم.

    فمن شاهد القتلى فى ذلك اليوم قال ما هناك آسير ، ومن عاين الأسرى قال ما هناك قتيل .... وتمت هذه النصرة يوم السبت.

    استعرض الناصر صلاح الدين بعد ذلك كبار الأسرى بعد ان صلى لله تعالى صلاة الشكر على نعمة النصر. وأجلس ملك القدس الصليبى بجانبه وأذن له بشربة ماء مثلج ، وأجلس أرناط (رجلند = أرنولد) آمير الكرك بجانب الملك وهو ينوى تنفيذ نذرة فيه لإساءاته السابقة وشدة عناده ، فلم يكن فى الإفرنج أشد عداوة منه للمسلمين.

    ولما ناول الملك (لوسينيان) كأس الماء إلى رجلند قال صلاح الدين : لم آذن لك فى سقيه الماء (حتى لا يوجب ذلك أمانا له ) وأخذ الناصر يذكـِّر آرنولد بجرائمه : ويسأله كم حلف ونكث ؟ ثم أمر بنقل الأسرى إلى موضع عينه لهم. وإستحضر آرناط (أرنولد) وقال له: &quot;هأنذا أنتصر لمحمد صلى الله عليه وسلم&quot; فقد كان أرنولد عندما غـدر بالقافلة القادمة من مصر إلى الشام قال لها : قولوا لمحمد يخلصكم ......

    وعرض صلاح الدين الأسلام على أرنولد فأبى ، فاستل التمنجاه (خنجر مقوس يشبه السيف القصير) من وسطه وضربه بها فحل كتفه وأجهز عليه من كان عـنده من الخدم. وقال الناصر : كنت نذرت دفعتين أن أقتله إن ظفرت به إحداهما لما أراد المسير إلى مكة والمدينة ، والثانية لما أخذ القافلة غدرا.


    ويعلق Emerton :

    على هذه الموقعة بقوله : إنها وضعت سلطة الحياة والموت فى يد صلاح الدين ولكنه إستعمل هذه السلطة فى أضيق الحدود، وظهر الفرق جليا بين معاملة صلاح الدين للفرنجة ومعاملة الفرنجة للمسلمين التى حدثت قبل ذلك بثمان وثمانين سنة ، والموقف الصارم الوحيد الذى وقفه صلاح الدين كان مع أرنولد الذى يصفه المؤرخون بأنه كان مغامرًا أهوج ، حتى لقد أنزل قواه مرة على أرض الحجاز المقدسة ، وشاع أنه ينوى نقل جثمان الرسول محمد (صلى الله عليه وسلم) إلى الكرك وأن يفرض رسوما فادحة على حجاج المسلمين ، ولم يصده عن هذا إلا فرقة مصرية نُقلَتْ إلى هناك على جناح السرعة فى أسطول جُهّزَ بعجلة ، ولهذا ولسواه أقسم صلاح الدين أن ينحره بيده ، وقد حان آنذاك الوقت للبر بالقسم ، وقد حاول أرنولد أن ينال النجاة فشرب الماء فى خيمة صلاح الدين معتقدا أن التقليد العربى يؤمن من أكل طعام المضيف أو شرب ماءه ، ولكن صلاح الدين أجاب بأن هذا لا يؤمنه لأن الماء طُلبَ ولم يُقدَّم ، وهوى صلاح الدين بالسيف على عنق هذا الطاغية وقد إرتعد ملك بيت المقدس آنذاك ، ولكن صلاح الدين رد الأمان إلى نفس الملك بقوله : إن الملك لا يقتل الملك.

    ** يتبع **

    &nbsp;

    فوزي الريس

    &nbsp;


    نشــرها [عزت هلال] بتــاريخ: [2008/01/05]

    إجمالي القــراءات: [157] حـتى تــاريخ [2017/12/15]
    التقييم: [0%] المشاركين: [0]

    الآراء والأفكار والإبداعات المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها وهو المسئول الوحيد عنها وليس بالضرورة أن تتوافق مع موقف إدارة الموقع. من حق أعضاء الموقع التعليق عليها ونقدها ولكي ترفع من الموقع يجب أن يقل تقييم عدد من القراء لا يقل عن 250 قارئ عن 25%.

    شـارك في تقييـم: ماذا حدث فى القرن السادس والسابع الهجريين - الجزء الخامس
    rate downضعيف 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 ممتـازrate up
    صوت

    النتيجة : 0%
                                                               
    المشاركين: 0

    مواضيع ذات علاقة
    الحروب الصليبية
    المقـالات
  • ماذا حدث فى القرن السادس والسابع الهجريين (الجزء الأول)
  • ماذا حدث في القرن السادس والسابع الهجريين (الجزء الثاني)
  • ماذا حدث فى القرن السادس والسابع الهجريين - الجزء الثالث
  • ماذا حدث فى القرن السادس والسابع الهجريين - الحزء الرابع
  • ماذا حدث فى القرن السادس والسابع الهجريين - الجزء السادس
  • ماذا حدث فى القرن السادس والسابع الهجريين - الحزء السابع
  • ماذا حدث فى القرن السادس والسابع الهجريين - الحزء الثامن
  • ©2006 - 2017 [دليل المدونين المصريين] إنطلقت في: يونيو 20، 2006 MBD - الإصـدار: 6.0.0 [برمجـيات هـلال]