دليل المدونين المصريين: المقـــالات - هل يعترف الإخوان بإسرائيل؟!
دليل المدونين المصريين
MBD - ver: 6.0.0
بشأن قرار إعتبار حماس تنظيم إرهابي   بيان إعلامى بشأن أحداث ستاد الدفاع الجوي   «الأوقاف» تكشف عن «كنزها»: أصولنا المالية ركيزة اقتصادية   قرار جزب الإستقلال بالإنسحاب من التحالف من الإخوان   وداعا سعد هجرس ..   تكذيب من أحمد الخميسي لما نشرته بوابة نيوز على لسانه   ديوان الشاعر الراحل أحمد عبد الحكم دياب   رحيل يوسف سامي اليوسف   في وداع القائد الأممي هوجو تشافيز   وداعاً د. رشدي سعيد  
أعياد ميلاد  احمد وفيق الشاذلي   احمد محمود   رضا حسن السيد 

أجندة المنــاسبــات

 << السابق     أكتوبر 2017   التالي >>  
الأحد الإثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت
1 2 3 4 5 6 7
8 9 10 11 12 13 14
15 16 17 18 19 20 21
22 23 24 25 26 27 28
29 30 31

أحدث الموضوعات في الموقع


أقسـام الموقــع

  الصفحة الرئيسة
  مـن نحــن
  الأرشيف والملفــات
  الكتـّـاب
  الموضوعات الإخبارية
  ألبـومات الصور
  حمـلات التوقيع وإستطلاعـات الرأي
  البث المباشر

دليل المدونات ومنظمات المجتمع

المدونون (167)
جماعات الإصلاح­ (35)
الأحـزاب (14)
الصـحف والمجلات (19)
أماكن عامة (12)
منظمات مدنية (9)
مجموعات حوار (7)

وظـائف زوار الموقع

  مدونــات الأعضاء
  تغـريدات الأعضـاء
  سـاحة الزوار - مدونة عامة
  أضف نموذج البحث إلى موقعك
  كروت مناسبات
  إتصــل بنا
  أسـئلة وأجوبة
  أخبر صديق
  الروابط الخارجيـة

روابط خارجية

  •   أرشيف دليل المدونين المصريين
  •   اللجنة الشعبية للإصلاح
  •   الكلمة الأخـيرة
  •   الثـورة الشعبية
  •   تغريـدات مصــرية
  •   دار برمجيــات هلال
  • علم العروض
  •   خواطر بحار

  • بحـث في دليل المدونين المصريين
    إبحــث

    الإشـتراك في النشـرة اليـومية
    الإشـتراك في النشـرة الأسبوعية

    تسجيل دخول عضو
    كود العضو:
    كلمة السر:
      دخول
      نسيت كلمة السر؟
      تسجيل عضو جديد

    Ezzat Helal | Create Your Badge


    Locations of visitors to this page
      قائمة أحدث المقالات
      إبحــث
      السياسة والرأي
      أدب وفن
      دراسات وتحقيقات
    التصنيف: السياسة والرأي
    هل يعترف الإخوان بإسرائيل؟!
    عبد الحليم قنديل
      راسل الكاتب

    وليس هذا هو أكثر ما يدعو لإلتفات وتوقف في برنامج الإخوان، فالمسكوت عنه هو الأخطر، فرغم أن البرنامج مفصل إلي حد كبير، وممتد عبر مقدمة وخمسة أبواب و15 فصلا، ولم يستثن شيئا من بيان حتي في الموسيقي والغناء وشبكة الإنترنت، ورغم التفصيل المفيد إلا أنه يبدو صامتا
      التعليق ولوحة الحوار (0)
      طباعة المقالة
      إرسل المقالة بالبريد الإلكتروني
    عنوان هذه الصفحة هو ما يلي. يمكنك نسخة ولصقه على رسائلك الإلكترونية أو صفحات الويب
    http://www.misrians.com/articles?685
    برنامج حزبهم يسكت تماماً عن كامب ديفيد ومعاهدة السلام:
    هل يعترف الإخوان بإسرائيل؟!
    &nbsp;
    بقلم / عبد الحليم قنديل
    &nbsp;

    فيتو نظام مبارك وعائلته ضد الإخوان يبدو نهائيا، وقضية حياة أو موت، بينما لايبدو الفيتو الأمريكي كذلك، وإن بدا الترجيح الأمريكي لمصلحة عائلة مبارك علي حكم محتمل للإخوان ظاهرا إلي الآن، وإلي حد تواترت معه تصريحات لكونداليزا رايس ـ وزيرة الخارجية الأمريكية ـ ضد الإخوان في مصر، واعتبارهم جماعة محظورة مما لا تتعامل معه واشنطن احتراما للقوانين المصرية (!)، والتهديد أحيانا بإدراج جماعة الإخوان علي قوائم الإرهاب، وتأكيد السفير الأمريكي ـ المتدروش ـ فرانسيس ريتشاردوني بأنه لم يتم حوار رسمي مع الإخوان بعد حوادث ايلول (سبتمبر)2001.

    رغم كل هذه التأكيدات، لايبدو سبيل الحوار مقطوعا بالجملة، صحيح أنه لا حوار رسمي أو شبه رسمي منتظم، لكن أمريكا الأحرص علي مصالحها في مصر من حرصها علي نظام مبارك، أمريكا الأحرص علي مصالحها لا تتوقف عند دواعي الصداقة، ولا تملك ترف تجاهل جماعة بحجم الإخوان، وتسعي بطرق أخري لفتح حوار غير مباشر، وتباشر ـ بالذات ـ عملية خض ورج لتفكير وسياسة الإخوان، تسعي إلي نوع من استئناس أو استئلاف الإخوان.

    وقبل عام تقريبا، كان وفد الكونجرس في القاهرة يصر علي لقاء سعد الكتاتني زعيم الكتله الإخوانية ضمن عدد من نواب البرلمان، وجري اللقاء بالفعل في مقر السفارة الأمريكية، وتحقق للوفد ما أراد رغم غضب وامتعاض إدارة مبارك، في الوقت ذاته كانت مراكز الأبحاث ـ وثيقة الصلة بالمخابرات والإدارة ـ تبدو دؤوبة في مد جسور الحوار بالمطالب إلي الإخوان، وبدت المطالب الأمريكية من الإخوان علي قدر هائل من الصراحة، ففي الأول من ايلول (سبتمبر) 2007 صدر عدد من دورية فورين بوليسي ، وفيها مقال في صورة نصيحة لمرشد الإخوان مهدي عاكف، كاتب النصيحة: مارك لينش أستاذ العلوم السياسية المساعد بجامعة جورج واشنطن، نصح ليتش مرشد الإخوان مهدي عاكف بالطريقة المثلي في الحوار مع واشنطن، واتباع استراتيجية مدروسة في الاتصال والتخاطب مع الإدارة الأمريكية.

    أول عناصر النصيحة كان الوضوح وتجنب الغموض ، ثم التحدث باللغة العربية، أي إعلان مواقف الإخوان لجماهيرهم، وليس حصرها في لقاءات مغلقة تجري بالانكليزية مع أمريكيين، هذا عن الشكل. أما في الموضوع فتبدو أولوية إسرائيل هي الغالبة، صحيح أن لينش يعتبر أن إعلان موقف صارم للإخوان ضد حركات التطرف الإسلامي ـ من نوع تنظيم القاعدة ـ من الأولويات، ومما يؤكد المصلحة الأمريكية، ويغري بالرضا عن الإخوان، لكن المصلحة الأمريكية الأهم تخص إسرائيل بالذات، فحين يضرب لينش مثالا للقضية الأولي بالوضوح، نراه يقول بالنص: مطلوب موقف للإخوان ضد هجمات حماس علي إسرائيل.

    وفيما بعد أدارت دورية تقرير واشنطن حوارا مع مارك لينش عن نصيحته لمهدي عاكف، وسألته ما إذا كان ممكنا تصور إدارة حوار مباشر بين الرئيس الأمريكي ومرشد الإخوان؟ وضحك لينش قائلا: ليس الآن وليس مع جورج بوش، لكن الصمت لايصح أن يظل سيد الانتظار، ويمكن ـ بحسب لينش ـ إدارة الحوار مرحليا عبر صحافيين وباحثين وموفدين من طرف الخارجية الأمريكية. ورغم أنه لا تتوافر معلومات مدققة عن حوارات جرت من هذا النوع في الشهورالأخيرة، وعن زيارات لقيادات إخوانية تواترت إلي أمريكا، وبدت في صورة المهام البحثية، إلا أن الشروط الأمريكية ـ الإسرائيلية الهوي ـ ظلت تتدافع من بعد ومن قبل.

    فقد أصدرت مؤسسة كارنيجي لدراسات السلام تقريرا خطيرا نشر في شباط (فبراير) 2007، التقرير بعنوان التساؤلات التي ينبغي علي الحركات الإسلامية الإجابة عنها ، والعنوان الفرعي الشارح جماعة الإخوان المسلمين المصرية كنموذج ، التقرير كتبه باحثو كارنيجي عمرو حمزاوي ومارينا أوتاوي وناثان جاي براون، ويقول التقرير بالنص فيما يخص جماعة الإخوان المسلمين في مصر، يدور الهاجس الحكومي الغربي الرئيسي حول ما إذا كانت الجماعة أو الحزب الذي قد تشكله، سيلتزم حال وصوله إلي سدة الحكم عبر صناديق الإقتراع بالاعتراف بما أبرمته مصر من معاهدات وإتفاقيات دولية ، ويتابع التقرير الخطر بالنص الأمر الذي لا مفر من اعتباره الأهم في هذا السياق يتمثل في التساؤل حول ما إذا كانت حكومة يسيطر عليها الإخوان المسلمون أو يؤثرون في قرارتها بوضوح، سوف تقبل وتواصل الالتزام باتفاقية كامب ديفيد الموقعة مع إسرائيل، ولاتتراجع عن الاعتراف بها وعن العلاقات الدبلوماسية القائمة معها .

    ويمضي التقرير إلي التحذير والإنذار الصارم بقوله إن أي توجه إخواني نحو رفض الالتزامات الدولية للدولة المصرية بافتراض تشكيلهم أو تأثيرهم في حكومة منتخبة ديمقراطيا ـ وهو اليوم حلم بعيد المنال في مصر ـ سوف يساهم إلي حد كبير في نزع الشرعية عن الإخوان المسلمين دوليا .

    اللغة صريحة وقاطعة، لا اعتراف أمريكي بالإخوان مالم يعترفوا بإسرائيل، والوعود عند عتبة الباب، اعتراف بحق الإخوان في حزب علني ، واستعداد الإدارة الأمريكية ـ كما يقول مارك لينش لدورية تقرير واشنطن ـ للضغط علي الحكومة المصرية لوقف اعتقالات الإخوان ومحاكماتهم العسكرية. ولا تبدو تلبية الشروط الأمريكية هينة، فهي تضع قيادة الإخوان بمصر في الحرج البالغ، صحيح أن فروعا لجماعة الإخوان في سوريا والعراق تبدو علي وفاق وعلاقة عمل متصل مع السياسة الأمريكية، لكن قيادة الإخوان إعتادت علي تبرير هذه التصرفات بجعلها استثناء علي قاعدة عامة، والحديث عن أهل مكة الأدري بشعابها (!)، واعتادت القيادة توقي الحرج بإعلان مواقف عنيفة ضد السياسة الأمريكية المكروهة في مصر.

    والأهم: أن الموقف الرافض للاعتراف بشرعية كيان الاغتصاب الإسرائيلي هو حجر الزاوية في رمزية وتاريخ الإخوان، فلا أحد ينكر تضحيات الإخوان ـ بمصر وفلسطين بالذات ـ في معارك الفداء بالسلاح ضد إسرائيل، ودم شهداء الإخوان لايقبل المزايدة عليه، لكن اعتبارات السياسة البراغماتية قد تورط في خطيئة هدم المعبد، وإطلاق بالونات الاختبار ـ في مناطق ألغام ـ قد يفجر صلابة التكوين الإخواني: د. عبد المنعم أبو الفتوح ـ عضو مكتب الإرشاد ـ قال مرة ـ بالإنكليزية ـ أنه مع دولة ديمقراطية علمانية مدنية تضم العرب واليهود في فلسطين، وهو الحل الذي دعت إليه مبكرا جماعات يسارية فلسطينية وحركة فتح عقب انطلاقتها الأولي، ولم يثر كلام أبو الفتوح الغضب بقدر ما أثاره كلام لاحق لعصام العريان رئيس المكتب السياسي للإخوان، ففي 3 تشرين الاول (أكتوبر) 2007، أي بعد نصيحة لينش للمرشد بشهر ونصف تقريبا، قال العريان كلاما خطيرا لجريدة الحياة اللندنية، قال بالنص ـ كأنه يجيب مباشرة علي طلب مؤسسة كارنيجي ـ الإخوان إذا وصلوا للحكم سيعترفون بإسرائيل ويحترمون المعاهدات . تصريح العريان أثار موجة غضب في صفوف الإخوان قبل غيرهم، وحاول المرشد مهدي عاكف امتصاص صدمة تصريح العريان بالقول هذا رأي شخصي ، وأضاف: الإخوان لم ولن يعترفوا بإسرائيل، وهو نفس ما أكده النائب الأول لمرشد الإخوان د. محمد حبيب في حوار لاحق مع جريدة مصرية مستقلة، وبعد أسبوع وجد العريان نفسه مضطرا لنفي تصريحه في جريدة الحياة ذاتها. وقال : أن التصريح سبب له مشاكل كثيرة، وقالت الجريدة: أنه قد طلب منه النفي العاجل، وعاد العريان إلي الموقف التاريخي للإخوان قائلا إنهم لم ولن يعترفوا بإسرائيل لأنه لا يمكن الاعتراف باغتصاب الأراضي بالقوة اتساقا مع الرأي الشرعي والمواثيق الدولية .

    لكن العريان ترك بعض التباس معلقا، وبإضافة بدت كبالون اختبار أقل حجما، فقد أقام تفرقة بين جماعة الإخوان وحكومة يترأسها الإخوان، وأضاف أي حكومة ترث اتفاقا لا يصرح لها بأن تغيره بعيدا عن الآليات الدستورية وأخذ رأي الشعب المصري ممثلا في البرلمان المنتخب والاستفتاء الشعبي ، والعريان ـ هنا ـ يطرح خيارا آخر هو اللجوء لاستفتاء شعبي علي اتفاقية كامب ديفيد ومعاهدة السلام في حال وصول الإخوان للحكم، والفكرة ذاتها مطروحة من حركة كفاية التي قادت حملة توقيعات شعبية لإلغاء الإلتزام بمعاهدة السلام المصرية الإسرائيلية، وتطالب بالاستفتاء الشعبي ـ المراقب قضائيا ـ علي إلغاء المعاهدة ورفض المعونة الأمريكية ووقف برنامج الخصخصة.
    وربما تكون القصة محصورة لو انتهت عند هذا الحد إخوانيا، كلام لقيادي إخواني جري التراجع عنه، وبالون اختبار انفجر في وجوه مطلقيه، لكن القصة ـ للأسف ـ تبدو أخطر بكثير، فرغم وجود انتقادات كثيرة لبرنامج حزب الإخوان المسلمين الذي طرحت صيغته الأولي علي الرأي العام في 25 آب (أغسطس) 2007، فقد انصرف غالب الانتقادات إلي علاقة المدني بالديني، وتوقف المنتقدون بالذات عند تبني برنامج الإخوان لنوع من السلطة الدينية التي لا أصل لها في صحيح الإسلام، وعند الدعوة لانتخاب هيئة كبار علماء تراجع قوانين البرلمان وقرارات الرئيس، وإنكار حق غير المسلمين والنساء في تولي منصب رئيس الدولة أو منصب رئيس الوزراء بحسب النظام السياسي القائم، رغم ان البرنامج نفسه ينص علي الدولة المدنية ومبدأ المواطنة وتحريم التمييز لأي سبب كان، وهو تناقض واضح متصل بالسجال الداخلي في الإخوان بين إتجاه التسييس وإتجاه التديين .

    وتبدو غلبة اتجاه التديين بنصوص مقحمة ـ ومميزة بوضع خطوط سوداء تحت السطور ـ علي برنامج مسيس في غالب نصوصه، بينما تبدو غلبة الإتجاه المسيس ـ شبه الليبرالي ـ في نصوص الاقتصاد بالذات، فرغم الحرص علي برقشة البرنامج الاقتصادي بكلمات عن أولوية العدالة ودور الدولة والملكية المختلطة والتكافل الاجتماعي ، يظل الحرص باديا علي تبني الاقتصاد الحر وآليه السوق وأولوية النشاط الخاص (وهو ما يريح الغرب أكثر بحسب تقرير كارنيجي سالف الاشارة إليه، والذي يتهم أبو الفتوح والعريان بميل لاقتصاد المرحلة الناصرية).

    ويدعي برنامج الإخوان أن الملكية الخاصة هي الأساس وجوهر الإسلام، وهي دعوة لاسند لها في تاريخ فقهي متصل ينتصر لملكية الإستخلاف، وأولوية حق الانتفاع عن حق الرقبة، وأولوية الملكية العامة للناس الشركاء في ثلاث: الماء والكلأ والنار، ما علينا، فهذا برنامج طبيعي لجماعة يمينية بالمعني السياسي، أو قل: أنها ـ جماعة الإخوان ـ هي تيار اليمين الرئيسي في الاقتصاد والسياسة والثقافة المصرية.

    وليس هذا هو أكثر ما يدعو لإلتفات وتوقف في برنامج الإخوان، فالمسكوت عنه هو الأخطر، فرغم أن البرنامج مفصل إلي حد كبير، وممتد عبر مقدمة وخمسة أبواب و15 فصلا، ولم يستثن شيئا من بيان حتي في الموسيقي والغناء وشبكة الإنترنت، ورغم التفصيل المفيد إلا أنه يبدو صامتا وضبابيا في منطقة الخطر، يقترب من موضوع إسرائيل دون أن يتورط بكلمة عن كامب ديفيد وقضية الاعتراف، يتحدث عن إقامة إتحاد عربي ثم إتحاد إسلامي ، وهو تطور ملحوظ في تصور إخواني جديد عن أولوية الوطن العربي والقضية العربية، ويتحدث عن حل عادل للقضية الفلسطينية بدولة عاصمتها القدس، لكنه لا يذكر الكيان الصهيوني بالاسم سوي في مرتين، مرة في المقدمة العامة عن زرع الكيان الصهيوني في فلسطين قلب أمتنا ، ومرة عن امتلاك الكيان الصهيوني لأسلحة الدمار الشامل في سياق فصل خاص عن الأمن القومي والسياسة الخارجية.

    ويلفت النظر أن قيود كامب ديفيد ومعاهدة السلام لم تذكر بالمرة في القسم الخاص بالتحديات التي تواجه الأمن القومي المصري، فهناك ذكر مفصل لتحديات الاستبداد والفساد وفجوة الغذاء والشرق الأوسط الموسع والقوات الأجنبية في المنطقة، وتفجر صراعات الأعراق والمذاهب، وماء النيل المهدد بتداعي الصراعات الداخلية والتدخلات الخارجية في السودان ومنطقة القرن الأفريقي والبحيرات العظمي ، ثم لا كلمة ولا حرف إطلاقا عن أكبر تحد للأمن القومي المصري داخل القاهرة نفسها وعلي جبهة الشرق في سيناء، فلا ذكر إطلاقا لنزع سلاح غالب سيناء، ولا لقيود المعونة الأمريكية الضامنة لكامب ديفيد، والتي رهنت قرار مصر السياسي والاقتصادي والثقافي لصالح واشنطن وحليفتها تل أبيب، ولا كلمة ولاخبر عن كامب ديفيد ومعاهدة السلام، وكأنها غير موجودة من أصله، ولاذكر إطلاقا لموقف من اتفاقيات العلاقات مع إسرائيل والتطبيع معها، ولا كلمة واحدة عن اتفاق الكويز وتصدير البترول والغاز إلي إسرائيل.

    ولا يبدو المسكوت عنه مما قد يصح إهماله، وخصوصا من جماعة سياسة تقدم نفسها باسم الإسلام، ونسبت دائما ـ في ما مضي ـ رفض الاعتراف بإسرائيل أو التطبيع معها إلي أوامر الله كلي القدرة، واعتبرت فلسطين وقفا الهيا لا تصرف فيه لبشر، وأن الصدام مع اليهود فريضة دينية إلي يوم النشور، فهل يليق بجماعة هذه عقيدتها أن تغفل الموقف من رفض الصلح والتفاوض والعلاقات مع إسرائيل؟
    لا يبدو إغفال القضية الكبري مما قد يصح نسيانه باحتمال السهو، وخصوصا مع تشديد برنامج الإخوان البالغ ـ وبعنوان خاص ـ علي مبدأ احترام المعاهدات والاتفاقات الدولية، وهو ما يثير التساؤل ملحا، هل أن الصمت هو علامة رضا عن الاعتراف القائم بإسرائيل في مصر ؟!، أم أنه رسالة بيضاء بغير الحروف، واستجابة ـ بترك الدعوي أو تأجيلها ـ لمطالب أمريكا الظاهرة في تقرير كارنيجي ونصائح مارك لينش ؟!، هذه المرة لانتحدث عن تصريح صريح ولا ملتبس لقيادي إخواني ، بل نتحدث عن برنامج لجماعة الإخوان كلها، وقد يوحي بانزلاق إلي خطيئة الاعتراف ـ الصامت ـ بإ سرائيل (!) ربما نحتاج إلي جواب مريح لضمائر قواعد وجمهور الإخوان قبل أن يريحنا، فهذه قضية أمة لاقضية جماعة.


    عبد الحليم قنديل

    31/ 12/ 2007


    نشــرها [عزت هلال] بتــاريخ: [2008/01/01]

    إجمالي القــراءات: [148] حـتى تــاريخ [2017/10/23]
    التقييم: [40%] المشاركين: [1]

    الآراء والأفكار والإبداعات المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها وهو المسئول الوحيد عنها وليس بالضرورة أن تتوافق مع موقف إدارة الموقع. من حق أعضاء الموقع التعليق عليها ونقدها ولكي ترفع من الموقع يجب أن يقل تقييم عدد من القراء لا يقل عن 250 قارئ عن 25%.

    شـارك في تقييـم: هل يعترف الإخوان بإسرائيل؟!
    rate downضعيف 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 ممتـازrate up
    صوت

    النتيجة : 40%
                                                               
    المشاركين: 1
    ©2006 - 2017 [دليل المدونين المصريين] إنطلقت في: يونيو 20، 2006 MBD - الإصـدار: 6.0.0 [برمجـيات هـلال]