دليل المدونين المصريين: المقـــالات - حكايات من منزل العشاق
دليل المدونين المصريين
MBD - ver: 6.0.0
بشأن قرار إعتبار حماس تنظيم إرهابي   بيان إعلامى بشأن أحداث ستاد الدفاع الجوي   «الأوقاف» تكشف عن «كنزها»: أصولنا المالية ركيزة اقتصادية   قرار جزب الإستقلال بالإنسحاب من التحالف من الإخوان   وداعا سعد هجرس ..   تكذيب من أحمد الخميسي لما نشرته بوابة نيوز على لسانه   ديوان الشاعر الراحل أحمد عبد الحكم دياب   رحيل يوسف سامي اليوسف   في وداع القائد الأممي هوجو تشافيز   وداعاً د. رشدي سعيد  

أجندة المنــاسبــات

 << السابق     ديسمبر 2017   التالي >>  
الأحد الإثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت
1 2
3 4 5 6 7 8 9
10 11 12 13 14 15 16
17 18 19 20 21 22 23
24 25 26 27 28 29 30
31

أحدث الموضوعات في الموقع


أقسـام الموقــع

  الصفحة الرئيسة
  مـن نحــن
  الأرشيف والملفــات
  الكتـّـاب
  الموضوعات الإخبارية
  ألبـومات الصور
  حمـلات التوقيع وإستطلاعـات الرأي
  البث المباشر

دليل المدونات ومنظمات المجتمع

المدونون (167)
جماعات الإصلاح­ (35)
الأحـزاب (14)
الصـحف والمجلات (19)
أماكن عامة (12)
منظمات مدنية (9)
مجموعات حوار (7)

وظـائف زوار الموقع

  مدونــات الأعضاء
  تغـريدات الأعضـاء
  سـاحة الزوار - مدونة عامة
  أضف نموذج البحث إلى موقعك
  كروت مناسبات
  إتصــل بنا
  أسـئلة وأجوبة
  أخبر صديق
  الروابط الخارجيـة

روابط خارجية

  •   أرشيف دليل المدونين المصريين
  •   اللجنة الشعبية للإصلاح
  •   الكلمة الأخـيرة
  •   الثـورة الشعبية
  •   تغريـدات مصــرية
  •   دار برمجيــات هلال
  • علم العروض
  •   خواطر بحار

  • بحـث في دليل المدونين المصريين
    إبحــث

    الإشـتراك في النشـرة اليـومية
    الإشـتراك في النشـرة الأسبوعية

    تسجيل دخول عضو
    كود العضو:
    كلمة السر:
      دخول
      نسيت كلمة السر؟
      تسجيل عضو جديد

    Ezzat Helal | Create Your Badge


    Locations of visitors to this page
      قائمة أحدث المقالات
      إبحــث
      السياسة والرأي
      أدب وفن
      دراسات وتحقيقات
    التصنيف: دراسات وتحقيقات
    حكايات من منزل العشاق
    شوقي علي عقل
      راسل الكاتب

    انطفأ غضبنا فجأة، تركناه لحاله وعدنا للفراش مكتبئين. كان يخرجوننا نصف ساعة فقط كل يوم، بعد مرور خمسة ايام دون طعام بدأنا نترنح، كنا نقضي ليالينا في الحديث عن الوان الطعام وفي قتل مئات الناموس القادم من حدائق القناطر الواسعة، بلا جدوى، كان يأتي بدلهم الاف
      التعليق ولوحة الحوار (0)
      طباعة المقالة
      إرسل المقالة بالبريد الإلكتروني
    عنوان هذه الصفحة هو ما يلي. يمكنك نسخة ولصقه على رسائلك الإلكترونية أو صفحات الويب
    http://www.misrians.com/articles?613
    حكايات من منزل العشاق
    &nbsp;

    أيام الربيع

    &nbsp;
    الشارع أمام محكمة جنوب القاهرة في باب الخلق مزدحم، فاليوم&nbsp; جلسة (الطلبة)، ستنظر محكمة أمن الدولة طلبات الإفراج ضد قرار رئيس الجمهورية باستمرار حبسهم. كان أهالي الطلاب وأصدقاؤهم وأنصار الحركة متجمعين أمام المحكمة، يقدمون مساندة معنوية بوجود الأهل والأصدقاء، ومادية: كيس به طعام وسجائر وفاكهة، والأهم، عاطفية: تقف الحبيبة من بعيد تبحث بعينيها عن فارسها المقاتل الأسير، حتى تلتقي عيناها عيناه فيصبح لقاء عينيهما زادا لأيام البعاد التالية. كان الطلبة المحبوسون يرفعون أيديهم مغنين:
    &nbsp;
    اتجمعوا العشاق في سجن القلعة
    اتجمعوا العشاق في باب الخلق
    ...............
    .............
    &nbsp;
    اتجمعوا العشاق في الزنزانة
    مهما يطول السجن مهما القهر
    مهما يزيد الفَجر من السجانة
    مين اللي يقدر ساعة يحبس مصر!
    &nbsp;
    كانت القيود الحديدية تغلل الأيدي المرفوعة المتسائلة عمن يقدر أن يحبس مصر، والحرس يمنع ويرقب أية حركة، ورغم ذلك..
    &nbsp;مين اللي يقدر ساعة يحبس مصر!
    &nbsp;
    انتقل إلى الجميع، الطلبة والأهالي والمحامين والمخبرين والصولات والضباط والعساكر، حماس وثقة المحبوسين. كانت مباني المحكمة الحجرية الصفراء المسودة من الدخان والتراب تكتسي ببهجة نزهة يوم ربيعي جميل.
    &nbsp;
    &nbsp;كانت المعارضات تنظر أمام دائرة بها قاضيان، يصدر أحدهما باستمرار أحكاما بنقض قرار رئيس الجمهورية ويحكم&nbsp; بالإفراج عن الطلاب المحبوسين، دون أن يلتفت لادعاءات النيابة ومباحث أمن الدولة، بتهم فارغة&nbsp; لا تعدو أن تكون إدانة لصور مختلفة من أشكال التعبير عن الرأي، سواء أكانت مجلة حائط أو تجمع في إحدى قاعات الجامعة أو حدائقها. بينما كان القاضي الثاني يصدر حكمه باستمرار وإصرار برفض المعارضة واستمرار حبس الطلاب، غير ملتفت إلى مرافعة المحامين المتطوعين اوالمؤجرين وتفنيدهم للتهم وحاجة الطلاب للخروج للاستعداد للامتحانات. كنا نسأل ونحن في الطريق إلى الجلسة (مين القاضي النهارده؟) فنعرف قبل أن نحضر المحاكمة إذا ما كنا سنذهب اليوم إلى بيوتنا أم لا؟
    &nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; &nbsp;

    *********************
    &nbsp;
    مرافعة
    &nbsp;
    كانت اليوم جلسة القاضي (النضيف) كما أسميناه، كانت المجموعة السعيدة الذاهبة لجلسة اليوم تستعد للمرواح إلى البيوت. نودي على (المتهم) الأول في الرول، نظر القاضي في الأوراق وأمامه وقف أحد المحامين المتطوعين مستعدا للمرافعة، ولكن القاضي وقبل أن يترافع المحامي أصدر حكمه: إفراج. فوجئ المحامي الذي كان يستعد للمرافعة بالقرار، طلب من القاضي أن يلقي مرافعته! أوضح له القاضي أنه قد أصدر حكمه بالإفراج ولا لزوم للمرافعة:
    -&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; خلاص يا استاذ، افراج.
    &nbsp;ولكن صاحبنا أصر أن يلقي مرافعته السياسية التي تعب وسهر في إعدادها، وانطلق يشرح ويقدم الأسانيد من قانون الإجراءات والمرافعات. توترت الجلسة، وبدا الغضب على القاضي، وفجأة هب زميلنا&nbsp; واقفا داخل القفص وصاح بمحاميه:
    - بيقولك افراج، افرااااااج ! ما تسكت بقه&nbsp; خليني اروح الله يخرب بيتك!
    للحظة ساد الصمت القاعة ثم انطلق الجميع يضحكون بما فيهم الحرس. لم يستطع القاضي (النضيف) أن يمنع ابتسامته، عاد إلى غرفته، وأصدر حكمه المتوقع: إفراج عن جميع المقدمين له.
    &nbsp;

    ********************
    &nbsp;
    النابغة
    &nbsp;
    جاء حظنا أن تكون جلستنا أمام القاضي الآخر، قاضي استمرار الحبس. كنا نعلم النتيجة مسبقا، فاكتفينا بالاستمتاع بفسحة الخروج من الأسوار ومشاهدة الناس والشوارع و...البنات،كنا نفتقد وجودهن - مجرد وجودهن- فنفقد إحساسنا بالحياة! كنا نطلق الشعارات والهتافات من الكوة الضيقة لعربة السجن:
    &nbsp;
    يا حرية فينك فينك
    سجن القلعة بيني وبينك
    ...............
    هو بيلبس حسب الموضة
    واحنا بنسكن سبعة في اوضة
    ........................
    يا بتوع روجرز يا بتوع سيسكو
    بكره الشعب الواعي يدوسكوا !
    &nbsp;
    &nbsp;فيقف المارة متفرجين، ويطلق السائق المخبر (زمارة) عربة الشرطة ليداري على هتافاتنا فينتبه عدد أكبر من المارة على الصوت، ويشيرون إلى سيارة السجن الكبيرة قائلين بحيادية: طلبة!
    الخروج إلى الشارع هو خروج إلى الحياة من كآبة السجن، كنا نندهش أن كل ذلك الصخب قريب منا إلى هذا الحد وبعيد عنا إلى هذا الحد بدخول البوابة المعدنية أو الخروج منها! تحولت مشاعرنا يومها، بعد اليأس من حكم الإفراج، إلى رغبة قوية بالضحك من أي شيء ولأي شيء.
    &nbsp;
    في القاعة، كان قاضي الاستمرار جالسا في مهابة لم تهزنا لأننا نعلم أن الحكم جاهز سلفا في جيب عدالته رغم كل المسرحية الجارية أمامنا.، جلسنا في القفص صامتين هادئين حتى وقف أحد المحامين وصاح قائلا وهو يشير إلى احدنا بلهجة خطابية فخمة:
    -&nbsp; هذا الطالب النابغة الذي لم يغادر أباه قريته أبدا!
    انفجرنا في ضحك صاخب&nbsp; لم تستطع نظرات القاضي الغاضبة أن توقفه. كان زميلنا (النابغة) يعيد السنة للمرة الثانية (اكستيرنل) كان يحب الفن والأدب ولا يطيق الدراسة في كليته العملية والتي دخلها بغير إرادته، ويرسب فيها باستمرار، ويحاول أن يلتحق بدراسة أخرى. ووالده (الذي لم يغادر قريته أبدا) يعمل في السعودية منذ كان صاحبنا طفلا صغيرا.
    &nbsp;
    كما هو متوقع أخذنا جميعا استمرار حبس. لعل القاضي يومها وجد سببا -ولو لمرة- ليعطي قراره باستمرار حبس طلاب في بداية العشرينيات ضحكوا دون سبب في معيته.
    &nbsp;

    ***************************
    &nbsp;
    حكاية حب
    &nbsp;

    الساحة الواسعة لسجن طرة يفصلها عن كورنيش النيل سور عال. غير بعيد عن السور تقف شجرة وحيدة عالية ممتدة الفروع والأوراق، لا يعرف أحد من زرعها وكيف أفلتت من رغبة السجانين العارمة في قطع الأشجار لتكون ساحة السجن خالية جرداء، لعلها وجدت قبل أن يبنى السجن، ولها قصة.
    &nbsp;
    وقت الغروب وهو وقت عمل التمام، كان الشاويش&nbsp; يسير في العنبر ويتمم على عددنا، قبل إغلاق الأبواب وتشميع المفاتيح اليومي بالشمع الأحمر. أعاد الشاويش العد مرة ومرة أخرى ثم جاءني بصفتي مسئول الحياة العامة:
    -&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; فيه واحد ناقص!
    -&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; مين؟
    -&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; حأعرفه منين، فيه واحد ناقص.
    بحثنا في كل مكان، عرفت أن زميلنا المختفي هو (ك.خ.) انتشرنا للبحث عنه في الساحة ولم نجده. كنت واقفا بجوار الشجرة حين سمعت هسهسة الأوراق، كان صاحبنا أعلى الشجرة مختفيا بين الأغصان، أشرت إليه أن ينزل بسرعة قبل أن يقترب أحد من الحرس، ومرت الأزمة:
    -&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; أصله كان نايم تحت الشجرة يا باشاويش.
    -&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; والله انتم مش حا تستريحوا إلا لما اتقدم لمحاكمة عسكرية!
    &nbsp;
    كان على موعد مع الحبيبة، تقف في موعد معلوم بجوار النهر في الجانب البعيد من الشارع، ويصعد هو متسللا إلى أعلى الشجرة حتى يراها. كانت المسافة بين الشجرة والجانب الآخر من الشارع على النهر حيث تقف كبيرة، يحتاج الأمر لكم كبير من الحب والأحلام ليلتقيان ويستمر لقاؤهما ساعات على هذا البعد، هو بين الأغصان وهي على سور الكورنيش. كنت أصعد معه بعض الأحيان استمتع بمرأى النهر وجزره الجميلة، و(أصفر) ألحان بعض أغاني عبد الحليم ونحن بين الأغصان العالية، مشاركة لزميلي&nbsp; المنتظر موعده.
    &nbsp;
    في كل يوم&nbsp; قبل أن تأتي ساعة التمام كنا&nbsp; نطمئن على وجود صاحبنا بيننا، وإذا لم نجده نسارع إلى الشجرة العجوز الورافة الأغصان وننتزعه من أحلامه، قبل أن يأتي الشاويش الغاضب.
    &nbsp;

    ****************************
    &nbsp;
    مجرد لعبة
    &nbsp;
    كانت ساعة التمام تقترب، وتقترب معها لحظة إغلاق العنابر والاستلقاء فوق (البرش) والنظر إلى السقف حتى النوم! جاء الشاويش نور يبلغني:
    -&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; المقدم (ج) عايزك.
    -&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; عايز ايه؟
    -&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; عايزك!
    كان المقدم (ج) سجينا منذ النكسة، كان من رجال عامر الاقوياء المخلصين.
    دعاني للجلوس حين رآني. جلست أمامه وبيننا منضدة صغيرة عليها رقعة شطرنج مرصوص.
    -&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; سمعت انك بتلعب شطرنج كويس.
    -&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; مش كويس قوي
    أشار إلى الرقعة:
    -&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; ورينا شطارتك!
    -&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; لكن التمام؟
    -&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; سيبك منهم.
    ابتدأ الحركة، لم أكن راغبا في اللعب ولكني لم أجد مبررا لإحراجه.
    &nbsp;
    كان يلعب بدقة وسرعة، وكنت ألعب بلا مبالاة، وهكذا ضاع لي عسكري وضعته بلا انتباه أمام حصانه، ضحك بسعادة وهو يضع العسكري في العلبة:
    -&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; ما حدش يقدر يغلبني أبدا، عارف ليه؟
    -&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; ليه؟
    -&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; لأني مش بالعب، دي عندي معركة زي المعارك الحقيقية بالضبط، لو اتغلبت كأني مت وأنا ما اتعودتش اتغلب!
    كان جالسا أمامي متحفزا مراقبا بدقة حركة يدي ونظراتي، وحولنا تجمع بعض من حاشيته يتملقوه:
    -&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; (ج) بيه حريف.
    -&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; الشطرنج ده أصله لعبة العباقرة والملوك.
    كان (ج) بيه يقيم في مستشفى السجن، هناك حيث الأمور أسهل والطعام مخصوص و(البيت) يأتي من حين لآخر حيث لا يزعجه أحد وكله بشرع ربنا!
    كان الشاويش نور واقفا خلفه، نظر إلى وأشار بقبضة يده خفية (اوعى يغلبك!)
    كنت هادئا صامتا، ولكني لم أعد لا مباليا.
    جاء الضابط العظيم ليقول له:
    -&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; التمام يا فندم!
    أشار له بيده بعصبية فصمت السجان خائفا من السجين،كنت قد أخذت ألعب بجد وتصميم، كان توتره يزداد. لم يستغرق الأمر كثيرا! حين قلت له شاه، وأدرك أن ملكه مات وأنه هزم، احمر وجهه وكاد أن يقلب المنضدة، لكنه تمالك نفسه قائلا:
    -&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; Good luck لعيب كبير
    وانصرف مسرعا.
    كان الشاويش نور سعيدا. حين ابتعدنا في طريقنا للعنبر قال لي مبتسما:
    - جدع!
    لم أكن لعيبا كبيرا أو حتى صغيرا، كان الأمر سهلا، لكي أهزم الرجل الذي كان يمسك بيده لوقت قريب عصا السلطة المطلقة القاسية، لم يحتاج الأمر مني إلا إدراك أنه لم يكن قويا كما كان يريد أن يبدو، إن قوته أو ضعفه لم يكن إلا قراري!
    &nbsp;

    *********************
    &nbsp;
    موت سجين
    &nbsp;
    عم ابراهيم الموظف في مركز البحوث، مسجون بتهمة الاختلاس، كان يكحت عهدته من جفن البلاتين ويبيعه، قدر المحققون ثمن البلاتين المكحوت بالفي جنيه، قال لنا ضاحكا:
    &nbsp;&nbsp; - الجواهرجي سرقني، دفعلي ميتين جنيه بس، ابن الحرامية!
    اخبرنا انه بعد ان يخرج سيزور الحسين ويسأله الشفاعة:
    - يمكن ربنا يعفى عني.
    كان ينتظر الافراج بعد اسابيع، سلوك حسن.
    سقط مريضا فجأة، في الايام الاخيرة كان انينه يصلنا طول الليل من الزنزانة المقابلة.
    جاء الطبيب البدين يلهث ويقف بين الحين والاخر مستندا الى الحائط، وخلفه مساعده عثمان التمرجي المسجون بتهمة ممارسة الشذوذ ونشر الفحشاء في الجيش، يحمل في يده زجاجتين كبيرتين من ماء النشادر، واحدة شفافة اللون، والاخرى زرقاء.
    قال له زميل عم ابراهيم بالزنزانة:
    - طول الليل بيلالي، ماخلناش نعرف ننام.
    دخل الطبيب الى الزنزانة، فحص المريض بعصا في يده دون ان يلمسه ، طلب منه ان يفتح فمه، دس العصا الرفيعة في فمه، يرفع بها لسانه، يفحص حلقه. يشكو عم ابراهيم المه المبرح، انه لا ينام، لا يأكل، الالم يعذبه، يتمنى الموت، ينظر الطبيب الى عثمان:
    -&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; عادي؟
    يرد التمرجي:
    -&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; عادي!
    -&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; اديله من الزرقا.
    يصب التمرجي بعض من السائل في كوب صغير في يده ويعطيه للمريض، يشربه بأستسلام، يقول للدكتور:
    -&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; شربت الدوا المرة اللي فاتت والتعب زاد يادكتور.
    -&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; شربت من الزرقا ولا البيضا؟
    -&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; الزرقا.
    -&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; اديله من البيضا.
    يستعطف المريض الطبيب :
    -&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; اروح المستشفى اتعالج، تعبان يا دكتور، لاجل خاطر ربنا.
    -&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; ماانت كويس، لو تعبت حادخلك المستشفى.
    كان الرجل منتفخ البطن، ويتنفس بصعوبة.
    غادر الطبيب الزنزانة وصوت المريض يلحقه:
    -&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; تعبان يا عالم.
    في الممر يهمس سجين في اذن التمرجي، يضع في جيبه نقودا، يرقب شاويش العنبر المشهد،&nbsp; ينتظر الطبيب غير بعيد، يشير التمرجي الى المسجون قائلا للطبيب بخفوت مبتسما:
    -&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; مخصوص!
    يسأله الطبيب:
    -&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; كام؟
    -&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; عشرين جنيه.
    -&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; عايز يقعد اد ايه؟
    -&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; شهر
    -&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; شوية.
    -&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; الباقي لما تجيله الزيارة.
    يشير للمسجون المخصوص ان يقترب، يسأله عن اسمه، يكتب له ورقة دخول المستشفى.
    .....
    في مساء ذلك اليوم، بعد&nbsp; اخذ التمام واغلاق الابواب، علا ضجيج وصياح المساجين في زنزانة المريض، نقل حراس الليل عبر الابواب الحديدية المغلقة الخبر (بوسطة) واحدا الى الاخر:
    -&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; مسجون مات.
    جاء الضابط العظيم بعد ساعة، فض الشمع الاحمر من خزانة مفاتيح السجن بحضور لجنة وتوقيع محضر فتح السجن بالليل. بعده بقليل جاء الطبيب ومعه عصاه، القى نظرة سريعة على الجسد الساكن، وقع ورقة وغادر مسرعا.
    &nbsp;جاء رجال ومعهم محفة، حملوا الجثة&nbsp; وذهبوا.
    &nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; &nbsp;

    تمرد
    &nbsp;
    &nbsp;&nbsp; الطعام سيئ، والسرقات تبدأ من لحظة الشراء الى ان تصل اللحوم للسجن فلا يصل منها للمساجين الا الشغت والعظم بعد رحلتها الطويلة والمرور على اللصوص كبارهم وصغارهم، والسوس اكثر من الفول، و(الكانتين) يمر على زنزانة التاجر ليأخذ الزيت واللحم ثم يبيعه بعد ذلك، كوب الزيت بسيجارة، والكتب والصحف ممنوعة، والاستحمام بالماء المثلج في عز البرد، المعاملة سيئة للمساجين ولنا، المساجين يضربون بقسوة لاتفه الاسباب، والامراض الجلدية وغيرها متفشية. ولكننا، عشاق الحرية والحالمين بوطن عادل كريم، لا نقبل!
    &nbsp;بعد التمام واغلاق الابواب ودخول الليل وصمت مكبر الصوت الهائل وانتهاء اغنية ام كلثوم المكررة (اغار من نسمة الجنوب) التي اصبحنا والى الان كلما سمعناها نتذكر مشاعر الاكتئاب والاختناق التي تعقب الاغلاق. كان بعض الزملاء يعتلون الابواب ويتعلقون بالقضبان الحديدية لنوافذ الزنازين يهاجمون الاوضاع المعيشية في السجن، ويدعون المساجين للاحتجاج والمطالبة بتحسين ظروف السجن ومنع السرقات، وكيف انهم- اي المساجين- وان كانوا لصوصا ليسوا الا رافضين لظلم وقسوة مجتمعهم وان سلكوا الطريق الخاطىء!
    احسسنا بتعاطف المساجين، كان السجن يصمت، ويستمع، ثم اخذ بعض المساجين في الرد والحوار، واحست ادارة السجن بالخطر.
    &nbsp;في صباح احد الايام&nbsp; لم تفتح الابواب للفسحة الصباحية والذهاب للحمامات، في الممر الواسع بين الزنازين اصطفت كتيبة الحراسة التي كانت تعسكر خارج السجن، والمجهزة لمواجهة حالات التمرد في السجن. كان الجنود يحملون في ايديهم هراوات مطاطية، عرفنا انهم جاؤوا لضربنا، كان السجن صامتا مترقبا، مدير مصلحة السجون ووكيل المصلحة للشؤون الطبية متواجدين للاشراف على (العملية).&nbsp; كانت اجازة منتصف العام قد بدأت في الجامعات، والمظاهرات متوقفة واللحظة مناسبة (للاستفراد) بنا ولكن ..(مش كل الطير...)!
    ابتدأ الضرب بزنزانة القيادة، زنزانة الحياة العامة، كان الزميل (س.هـ.) هو مسؤول الحياة العامة وقتها، اخرجوه من الزنزانة وساروا به وسط بعض الجنود ومعهم ضابط العنبر نقيب (ع) ثم فجأة وامام اعيننا انقضوا عليه بالهراوات المطاطية، في نفس اللحظة تقريبا رأيت الزميل (ج.م.) طائرا في الهواء (شغل بروس لي) موجها ضربة مباشرة للنقيب، وابتدأت المعركة.
    كانوا يفتحون الزنازين واحدة تلو الاخرى، يخرجون من فيها، يأخذون في ضربهم بالهروات والبيادات والحبال، كان الدور اقترب علينا، قمت بكسر الاطار الخشبي الفارغ لنافذة الزنزانة وامسكت ومعي الزميل (م.ف.) بقطعتين كبيرتين من الخشب. حين فتحت الزنزانة اندفعنا خارجها ممسكين بالخشبتين الحادتين، هرب الجنود من امامنا ولم يستطيعوا الاقتراب منا.
    اقترب مني احد المساجين،كنا نعطيه ادوية وطعام، كان شخص ربعة مبتسم الوجه، نصحنا بالهدوء وعدم التهور، ثم القى نفسه علي وفي اعقابه جاء الجنود. وجدت نفسي في لحظة ملقي على الارض والهروات والبيادات تنهال علي، كان الالم شديدا، لكن بعد لحظات كنت ارى الهراوة او البيادة الثقيلة تصطدم بجسدي دون ان اشعر بأي الم.
    ارغمونا ان نخلع ملابسنا تماما ونسير عرايا وسط صفين من الجنود الحاملين حبالا غليظة مجدولة، كانت الحبال تنهال على اجسادنا العارية،
    كانوا يريدوننا اذلالنا، نجري عرايا والضربات تنهال علينا، ولكننا لم نفعل، كنا نسير وسط الضربات، نكز على اسنانا من الالم، نطلق الاهات مكتومة كظيمة، ننظر في عيون العسكر، فيخف وقع ضرباتهم امام تماسكنا. اخذنا لعنبر التأديب حيث القوا بنا وبأغراضنا داخل زنازين ضيقة. عبر الحوائط والنوافذ اتخذنا قرارنا: الاضراب عن الطعام فورا حتى&nbsp; اخراجنا من التأديب وتحسين ظروف المعيشة. نادينا على النقيب (ع) وابلغناه بقرارنا، هز كتفه، لم يكن قد مر ساعة على المعركة. طلبت منه ان يقترب من فتحة النضارة، سببناه بكل ما فينا من الم وغيظ، نظر الينا صامتا بعينين حمراوين، ثم أنصرف.
    &nbsp;كنا عرايا واجسادنا مليئة بالكدمات وبجروح مرسومة كالحبال التي ضربنا بها، ولكننا لم نهان ولم نذل، كانت معركة غير متكافئة بين متقاتلين ولكنها لم تكن علقة.
    &nbsp;
    &nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; &nbsp;
    **************
    &nbsp;
    كلكم ظباط
    &nbsp;
    في الليلة الثانية لوجودنا في عنبر التأديب كان الجندي مجند امن مركزي عبدالحميد يقوم بالحراسة، كان من اشد الجنود شراسة وعدوانية ورغبة في ايذاءنا، كنا جميعا غاضبين منه، كارهين ملامحه الحادة ونظراته العدوانية تجاهنا التي لم نجد لها سببا. حين مر امامي سببته فرد علي، فسببناه بمرارة اشد، اقترب من باب الزنزانة وصاح بغضب:
    -&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; امال متعلمين ازاي، سبتولنا ايه!
    انطفأ غضبنا فجأة، تركناه لحاله وعدنا للفراش مكتبئين. كان يخرجوننا نصف ساعة فقط كل يوم، بعد مرور خمسة ايام دون طعام بدأنا نترنح، كنا نقضي ليالينا في الحديث عن الوان الطعام وفي قتل مئات الناموس القادم من حدائق القناطر الواسعة، بلا جدوى، كان يأتي بدلهم الاف مما جعل نومنا صعبا مرهقا. حين رأيت عبد الحميد في نوبة حراسته الليليلة سألته عن بلده، اخبرني انه من سوهاج، قلت له:
    -&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; لا تكون زعلان مننا؟
    -&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; لا، اصلكم اتبهدلتم جامد.
    -&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; بس انت كنت شادد حبتين.
    ابتسم قائلا:
    -&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; اهو مرة النفر يضرب ظباط من نفسه!
    قلت مندهشا:
    -&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; لكننا مش ظباط!
    نظر الي صامتا، ثم قال بخفوت:
    -&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; الا صحيح انتم شتمتم حضرة الظابط (ع)؟
    -&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; ايوه.
    -&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; قلتوله ايه؟؟
    ذكرت ما اعطيناه له وزدت له (حبتين).
    ضحك طويلا، كان سعيدا، قال لي من خلال ضحكه:
    -&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; مش قلت لك، كلكم ظباط، يستجرى حد فينا يقوله حاجة زي دي،
    كان قتله من غير دية، ده كان ظابط قسم وجاي هنا علشان عذب واحد وموته، دخل عصاية في ......، نقلوه هنا لاهل الواد يموتوه.
    &nbsp;
    كانت اجازة نصف العام على وشك ان تنتهي، عشية بدء الدراسة جاء النقيب (ع) قال لنا مبتسما متوعدا ( بكره الدراسة حاتبتدي ولا حد حيسأل في شوية عيال شيوعيين مرميين في السجن)
    &nbsp;في اليوم التالي فتحت ابواب الزنازين، سمحوا لنا بالخروج طيلة النهار، احضروا الكتب والسجائر! جاء للمرور علينا كبار المسؤولين بالمصلحة، كنا ما زلنا مضربين عن الطعام ولم يفك الاضراب الا عدد قليل منا، كنا مندهشين من تغير المعاملة.
    في مساء ذلك اليوم قال لنا الجندي السوهاجي عبد الحميد هامسا:
    -&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; الدنيا مولعة، عاملين مظاهرات في الجامعةعلشانكم.
    صمت قليلا ثم سألنا بجدية واهتمام بصوت خافت:
    -&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; هو انتم عايزين ايه؟
    &nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; &nbsp;

    شوقي عقل


    نشــرها [عزت هلال] بتــاريخ: [2007/11/18]

    إجمالي القــراءات: [195] حـتى تــاريخ [2017/12/16]
    التقييم: [0%] المشاركين: [0]

    الآراء والأفكار والإبداعات المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها وهو المسئول الوحيد عنها وليس بالضرورة أن تتوافق مع موقف إدارة الموقع. من حق أعضاء الموقع التعليق عليها ونقدها ولكي ترفع من الموقع يجب أن يقل تقييم عدد من القراء لا يقل عن 250 قارئ عن 25%.

    شـارك في تقييـم: حكايات من منزل العشاق
    rate downضعيف 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 ممتـازrate up
    صوت

    النتيجة : 0%
                                                               
    المشاركين: 0
    ©2006 - 2017 [دليل المدونين المصريين] إنطلقت في: يونيو 20، 2006 MBD - الإصـدار: 6.0.0 [برمجـيات هـلال]