دليل المدونين المصريين: المقـــالات - في محبة الوهم
دليل المدونين المصريين
MBD - ver: 6.0.0
بشأن قرار إعتبار حماس تنظيم إرهابي   بيان إعلامى بشأن أحداث ستاد الدفاع الجوي   «الأوقاف» تكشف عن «كنزها»: أصولنا المالية ركيزة اقتصادية   قرار جزب الإستقلال بالإنسحاب من التحالف من الإخوان   وداعا سعد هجرس ..   تكذيب من أحمد الخميسي لما نشرته بوابة نيوز على لسانه   ديوان الشاعر الراحل أحمد عبد الحكم دياب   رحيل يوسف سامي اليوسف   في وداع القائد الأممي هوجو تشافيز   وداعاً د. رشدي سعيد  

أجندة المنــاسبــات

 << السابق     نوفمبر 2017   التالي >>  
الأحد الإثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت
1 2 3 4
5 6 7 8 9 10 11
12 13 14 15 16 17 18
19 20 21 22 23 24 25
26 27 28 29 30

أحدث الموضوعات في الموقع


أقسـام الموقــع

  الصفحة الرئيسة
  مـن نحــن
  الأرشيف والملفــات
  الكتـّـاب
  الموضوعات الإخبارية
  ألبـومات الصور
  حمـلات التوقيع وإستطلاعـات الرأي
  البث المباشر

دليل المدونات ومنظمات المجتمع

المدونون (167)
جماعات الإصلاح­ (35)
الأحـزاب (14)
الصـحف والمجلات (19)
أماكن عامة (12)
منظمات مدنية (9)
مجموعات حوار (7)

وظـائف زوار الموقع

  مدونــات الأعضاء
  تغـريدات الأعضـاء
  سـاحة الزوار - مدونة عامة
  أضف نموذج البحث إلى موقعك
  كروت مناسبات
  إتصــل بنا
  أسـئلة وأجوبة
  أخبر صديق
  الروابط الخارجيـة

روابط خارجية

  •   أرشيف دليل المدونين المصريين
  •   اللجنة الشعبية للإصلاح
  •   الكلمة الأخـيرة
  •   الثـورة الشعبية
  •   تغريـدات مصــرية
  •   دار برمجيــات هلال
  • علم العروض
  •   خواطر بحار

  • بحـث في دليل المدونين المصريين
    إبحــث

    الإشـتراك في النشـرة اليـومية
    الإشـتراك في النشـرة الأسبوعية

    تسجيل دخول عضو
    كود العضو:
    كلمة السر:
      دخول
      نسيت كلمة السر؟
      تسجيل عضو جديد

    Ezzat Helal | Create Your Badge


    Locations of visitors to this page
      قائمة أحدث المقالات
      إبحــث
      السياسة والرأي
      أدب وفن
      دراسات وتحقيقات
    التصنيف: أدب وفن
    في محبة الوهم
    الدكتور أحمد الخميسي
      راسل الكاتب

    فهل تكبر الأحلام والأشواق من نقص المعرفة ؟ وهل أن أشواق الإنسان إلي العدل والحرية والحب والكرامة والسلام قائمة على أن معرفتنا بما نصبو إليه ناقصة ؟ فإذا اكتملت معرفتنا بأحلامنا – أو بتجلي تلك الأحلام في الواقع - ذوت أشواقنا إليها ؟!
      التعليق ولوحة الحوار (0)
      طباعة المقالة
      إرسل المقالة بالبريد الإلكتروني
    عنوان هذه الصفحة هو ما يلي. يمكنك نسخة ولصقه على رسائلك الإلكترونية أو صفحات الويب
    http://www.misrians.com/articles?581
    في محبة الوهم


    ظل الوهمحكي لي والدي – ولم يكن يميز بين خيالاته وما يحدث – أنه وهو تلميذ في المنصورة وقع في غرام قلة ماء ، كان يلمحها خلف ستار شباك يوميا أثناء ذهابه إلي المدرسة وعودته منها . كانت القلة وهو سائر على الطريق مشبعا بأحلام العشق تبدو له مثل رأس فتاة تتابعه ببصرها وقلبها من بعيد . قال إنه تعلق بها، وتغزل فيها بأجمل قصائده المبكرة إلي أن اكتشف أنها قلة فخارية ثابتة في صحن فوق إفريز الشباك. علقت الحكاية بذهني خاصة حين قرأت فيما بعد قصة ليوسف إدريس بالمعنى ذاته عن شخص في زنزانة ملاصقة لحائط سجن النساء تخيل أن خلف جدار زنزانته امرأة تطرق الجدار لكي تتواصل معه. ربما كانت حكاية القلة حقيقية ، أو أن والدي تخيلها فوجدها طريفة ، فصار يؤلفها وهو يحكيها كأنها حدثت له . ومؤخرا عدت للتفكير في قصة القلة حين قرأت للروائي الألماني توماس مان عبارة في روايته " الموت في فينسيا " - الصادرة عام 1913- مفادها أن الشوق نتاج المعرفة الناقصة. وإذن فقد أججت المعرفة الناقصة أشواق والدي إلي الحب حين عوض نقص المعرفة بخيالاته وأوهامه ، كما نفعل نحن جميعا حين نحسب القلة الفخارية غرام العمر كله ، وحين تبدو لنا نظريات التغيير السياسية طريقا إلي الجنة ، ونخال الأصدقاء أخوة لنا من لحمنا ودمائنا ؟ ثم يتضح أن كل ذلك وهم وراء ستار شفاف أضفينا عليه من أشواقنا كل جماله ؟ فهل تكبر الأحلام والأشواق من نقص المعرفة ؟ وهل أن أشواق الإنسان إلي العدل والحرية والحب والكرامة والسلام قائمة على أن معرفتنا بما نصبو إليه ناقصة ؟ فإذا اكتملت معرفتنا بأحلامنا – أو بتجلي تلك الأحلام في الواقع - ذوت أشواقنا إليها ؟! أذكر أنني حين سافرت للاتحاد السوفيتي كتبت في أولى رسائلي من هناك إلي أحد الأصدقاء : " أكتب إليك من زمن آخر .. من المستقبل ". وبمرور الوقت تكشفت الصورة هناك عن وضع مختلف تماما عن تلك اللوحة التي رسمها الشوق وحده مع المعرفة الناقصة . ومنذ نحو أربعين عاما كان والدي يهون على نفسه فيخاطبني بقوله : لم ير جيلنا شيئا من أحلامه تتحقق ، لكن جيلك أنت سيرى العدل والكرامة والمساواة بدون شك . لكن جيلي لم ير شيئا من ذلك . والآن لا أجد في نفسي شجاعة كافية لأقول لابنتي : لكنك أنت سترين كل هذا . وأسأل روحي : هل كانت الأشواق العظيمة ثمرة معرفة ناقصة ؟. وهل أن اكتمال المعرفة هو النقطة التي يبدأ عندها الشوق في النقصان؟. ألا يطرد تجسد الأحلام في هيئة معينة الأحلام ذاتها ؟ أم أن الأحلام تواصل وجودها نحو صورة أخرى ؟.

    المشربية
    في حياة كل منا " قلة " ، قد تكون حزبا سياسيا ، وقد تكون امرأة ، وقد تكون ولدا يعقد عليه آماله ، وقد تكون صديقا ، وقد تكون وهم الكتابة ، أو دور بارز . ونحن نمنح تلك الأحلام أجمل قصائدنا ، وأوقاتنا ، وطاقتنا ، ونحيا على أن القلة هي النور الذي نقاتل من أجله. هناك شيء لا يتحقق في كل الأحلام ، لكن فيها أيضا شيئا آخر ، كالبذرة ، ينمو ، ويتمدد مثل الضوء ، ويتخطي الحواجز ، وكلما تجسد في هيئة محددة تجاوزها إلي هيئة أخرى أرقي . لأن الأشواق الإنسانية التي هي نتاج معرفة ناقصة هي أيضا أشواق لاستكمال المعرفة . فالقلب الذي خفق من أجل قلة وراء نافذة هو وحده القلب القادر على أن يخفق بعنف من أجل امرأة من لحم ودم . لقد طوى الإنسان قلبه آلاف السنوات على حلمه بأن يكون طائرا مرفرفا ، يفرد جناحيه على العالم ، وكم مرة اتضح له أن حلمه هذا وهم ، إلي أن تراكمت لديه المعرفة فتمكن من التحليق بأجنحة فولاذية إلي أبعد نقطة في الفضاء ؟ .


    ليس المغزى الرئيسي من قصة القلة أننا كثيرا ما نعشق الأوهام ، لكن المغزى الرئيسي أننا نعشق . ليس المهم أن تتحطم نظريات التغيير السياسية ، المهم أننا مازلنا نريد التغيير ، فإذا تحطم الأصدقاء والأحبة ، وتكشفوا عن أوهام ، فإن الطريق الوحيد لاكتساب الأصدقاء والأحبة هو المزيد من الوهم ، والإيمان بأن العالم ممتلئ بالخير وبالأصدقاء والكتاب والسياسيين وبالكثيرين ممن لا يقرءون ولا يكتبون لكن بين جوانحهم نفوس النبلاء والشعراء . فالأفضل أن تعاقبنا الحياة بقولها : كنتم واهمين ، عن أن تعاقبنا بقولها : عشتم بنفوس جرداء قاحلة .


    د. أحمد الخميسي


    نشــرها [عزت هلال] بتــاريخ: [2007/10/27]

    إجمالي القــراءات: [160] حـتى تــاريخ [2017/11/18]
    التقييم: [0%] المشاركين: [0]

    الآراء والأفكار والإبداعات المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها وهو المسئول الوحيد عنها وليس بالضرورة أن تتوافق مع موقف إدارة الموقع. من حق أعضاء الموقع التعليق عليها ونقدها ولكي ترفع من الموقع يجب أن يقل تقييم عدد من القراء لا يقل عن 250 قارئ عن 25%.

    شـارك في تقييـم: في محبة الوهم
    rate downضعيف 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 ممتـازrate up
    صوت

    النتيجة : 0%
                                                               
    المشاركين: 0
    ©2006 - 2017 [دليل المدونين المصريين] إنطلقت في: يونيو 20، 2006 MBD - الإصـدار: 6.0.0 [برمجـيات هـلال]