دليل المدونين المصريين: المقـــالات - هل يتخلّى الإخوان المسلمون عن قضية فلسطين؟
دليل المدونين المصريين
MBD - ver: 6.0.0
بشأن قرار إعتبار حماس تنظيم إرهابي   بيان إعلامى بشأن أحداث ستاد الدفاع الجوي   «الأوقاف» تكشف عن «كنزها»: أصولنا المالية ركيزة اقتصادية   قرار جزب الإستقلال بالإنسحاب من التحالف من الإخوان   وداعا سعد هجرس ..   تكذيب من أحمد الخميسي لما نشرته بوابة نيوز على لسانه   ديوان الشاعر الراحل أحمد عبد الحكم دياب   رحيل يوسف سامي اليوسف   في وداع القائد الأممي هوجو تشافيز   وداعاً د. رشدي سعيد  

أجندة المنــاسبــات

 << السابق     نوفمبر 2017   التالي >>  
الأحد الإثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت
1 2 3 4
5 6 7 8 9 10 11
12 13 14 15 16 17 18
19 20 21 22 23 24 25
26 27 28 29 30

أحدث الموضوعات في الموقع


أقسـام الموقــع

  الصفحة الرئيسة
  مـن نحــن
  الأرشيف والملفــات
  الكتـّـاب
  الموضوعات الإخبارية
  ألبـومات الصور
  حمـلات التوقيع وإستطلاعـات الرأي
  البث المباشر

دليل المدونات ومنظمات المجتمع

المدونون (167)
جماعات الإصلاح­ (35)
الأحـزاب (14)
الصـحف والمجلات (19)
أماكن عامة (12)
منظمات مدنية (9)
مجموعات حوار (7)

وظـائف زوار الموقع

  مدونــات الأعضاء
  تغـريدات الأعضـاء
  سـاحة الزوار - مدونة عامة
  أضف نموذج البحث إلى موقعك
  كروت مناسبات
  إتصــل بنا
  أسـئلة وأجوبة
  أخبر صديق
  الروابط الخارجيـة

روابط خارجية

  •   أرشيف دليل المدونين المصريين
  •   اللجنة الشعبية للإصلاح
  •   الكلمة الأخـيرة
  •   الثـورة الشعبية
  •   تغريـدات مصــرية
  •   دار برمجيــات هلال
  • علم العروض
  •   خواطر بحار

  • بحـث في دليل المدونين المصريين
    إبحــث

    الإشـتراك في النشـرة اليـومية
    الإشـتراك في النشـرة الأسبوعية

    تسجيل دخول عضو
    كود العضو:
    كلمة السر:
      دخول
      نسيت كلمة السر؟
      تسجيل عضو جديد

    Ezzat Helal | Create Your Badge


    Locations of visitors to this page
      قائمة أحدث المقالات
      إبحــث
      السياسة والرأي
      أدب وفن
      دراسات وتحقيقات
    التصنيف: السياسة والرأي
    هل يتخلّى الإخوان المسلمون عن قضية فلسطين؟
    نبيل شبيب
      راسل الكاتب

    ى أنّنا لا نتعامل مع صفقة تجارية، يمكن أن نخسر فيها الثمن والبضاعة معا، ولا نصل إلى حدّ الإفلاس، بل نتعامل مع قضية مصيرية وشعوب وأرض ومستقبل، وهنا لا يمكن القول إنّ الاعتراف، واقعيا كان أم قانونيا دوليا، يمكن الرجوع عنه في فترة لاحقة، فمجرّد الإقرار ...
      التعليق ولوحة الحوار (1)
      طباعة المقالة
      إرسل المقالة بالبريد الإلكتروني
    عنوان هذه الصفحة هو ما يلي. يمكنك نسخة ولصقه على رسائلك الإلكترونية أو صفحات الويب
    http://www.misrians.com/articles?566
    هل يتخلّى الإخوان المسلمون عن قضية فلسطين؟
    وقفة سياسية مع تصريحات العريان عن حزب الإخوان و(التعامل بواقعية مع إسرائيل

    عصام العرياننسب موقع إسلام أون لاين -وهو موضع ثقة- إلى القيادي الإخواني في مصر د. عصام العريان أقوالا نشرت (يوم 5/ 10 /1428هـ   و17 /10/ 2007م) تحت عنوان (العريان: حزب الإخوان يتعامل "بواقعية" مع إسرائيل)، يشرح من خلالها ما سبق تداوله بهذا الصدد حسبما ورد في صيغة برنامجٍ لحزبٍ للإخوان المسلمين في مصر لم يؤسس بشكل كامل ولم يتقدم بطلب للاعتراف الرسمي به بعد.

    تصريحات العريان
    على حافة الهاوية
    دوافع سياسية وحزبية
    محاذير ومخاطر
    تبعات التوقيت


    تصريحات العريان


    تتضمّن أقوال د. عصام العريان أكثر من قضية يتفرع عنها أكثر من أمر واحد، منها:

    1- مسألة "الاعتراف بإسرائيل".. وهذه موضوع فتاوى شرعية، واجتهادات فقهية، وآراء فردية تحت عناوين إسلامية خلطت بين المنطلقات الفقهية والسياسية، ومن ذلك ما يمكن الرجوع إليه في ملف (قضية فلسطين.. بين الفقه والسياسة) الذي نشره موقع إسلام أون لاين أيضا (يوم 16/5/1427هـ و12/6/2006م). وحول هذه المسألة يقول العريان (حزب الإخوان سيتعامل مع إسرائيل عبر واقعية سياسية تتسق مع الواقع القائم الذي يرى أن إسرائيل دولة قائمة ولها وجود على أرض الواقع، وبالتالي سيتعامل مع الواقع السياسي الذي تفرضه هذه الظروف).

    2- مسألة "المعاهدة المصرية الإسرائيلية" في عهد السادات.. هنا ينفي العريان أن ينقض الحزب اتفاقية كامب ديفيد (لن يحدث ذلك، بل سيحترم الحزب كافة المعاهدات والاتفاقيات الدولية بما فيها كامب ديفيد).

    3- العلاقة بين جماعة الإخوان وحزب الإخوان.. هنا يقول العريان (الحزب السياسي دائمًا يكون وضعه مختلفا، ويتعامل مع المعطيات القائمة بواقعية، بل إنه عادة ما يختلف موقف الحزب نفسه وهو في المعارضة أو خارج السلطة عن موقفه وهو في السلطة، باعتبار أن السياسة هي فن التعامل مع الواقع؛ لذلك فلا يوجد هناك تباين، كما أننا نجد اليوم حكومات عربية لا تعترف بإسرائيل ومع ذلك تسمح لها بفتح مكاتب تجارية على أراضيها وترتبط معها بعلاقات ومصالح تجارية).

    وقال أيضا: (الإخوان يرون أن إسرائيل دولة غير شرعية ووجودها جاء نتيجة استغلال فترة ضعف مرت بها الأمة العربية واستغلتها الصهيونية العالمية في إقامة دولة على أرض فلسطين بطريقة غير شرعية، كما ترى الجماعة أن وجود إسرائيل باطل، وأن ما بُنِي على باطل فهو باطل، ولا يمكن الاعتراف بها).


    على حافة الهاوية


    لا ينبغي تحميل هذه التصريحات أكثر ممّا تقول به صياغتها الدقيقة، وعباراتها المقصودة، ومن ذلك مثلا حديث العريان عن "الاعتراف"، فقد بقي شكليا في إطار "الاعتراف بوجودها" وهذا ما لا يحتاج إلى تأكيد، ولم يصل إلى درجة "الاعتراف القانوني الدولي بشرعية وجودها"، بل يوجد في كلامه من الإشارات غير المباشرة ما ينفي ذلك.

    ولكن العريان يفصل بين الحزب والجماعة فصلا غير واقعي، لا سيّما وأنّ أصل التفكير بتشكيل حزب يعود إلى حظر العمل الحزبي على الجماعة، وبالتالي يطرح السؤال نفسه، هل ما يقدّمه الحزب السياسي هو الثمن الذي تتعرّض الجماعة إلى المطالبة به، وما هي إذن مضامين هذا الثمن على وجه التحديد؟

    على أنّ الفصل الذي يستند العريان إليه بصورة غير مباشرة، ما بين "اعتراف واقعي" و"اعتراف قانوني"، يدخل في متاهة عند الانطلاق على لسانه من الاعتراف باتفاقيات كامب ديفيد وما انبثق عنها ولا سيما "معاهدة السلام المصرية الإسرائيلية" وهي تتضمن ما يعتبره موقّعوها "الاعتراف القانوني الدولي" مع كل ما يترتب عليه عادة، بل بزيادة كبيرة على ذلك حددّتها بنودٌ عديدة في المعاهدة التي تضمّنت قيودا على سيناء وأخرى على نوعية العلاقات بما يتجاوز الاعتراف نفسه فيجعل من العلاقات الديبلوماسية وسواها جزءا من المعاهدة نفسها.
    ويترك العريان هنا ثغرات، عناوينها الرغبة الشعبية، والمصلحة المصرية، لإمكانية التعديل وليس لإمكانية الإلغاء، فيما يتعلق باتفاقية كامب ديفيد والمعاهدة الثنائية.

    إنّ تصريحات العريان تتحرّك بذلك على حافة الهاوية، مما لا يثير فقط ما أثاره تداول صيغة الحزب من قبل، من ردود فعل مستهجِنة فحسب، بل يثير التساؤل عن حقيقة ما يكمن وراء تلك التصريحات، وإلى أي مدى يمكن أن تصل إليه، إذا كان هذا ما وصلت إليه، من قبل تشكيل الحزب، ومن قبل الوصول إلى السلطة.


    دوافع سياسية وحزبية


    الأصل إحسان الظنّ بالجماعات الإسلامية، لا سيّما الإخوان المسلمين، وهي الأكبر حجما وتأثيرا، والأقدم تاريخا في عمر الحركة الإسلامية والتيار الإسلامي. ولا ينفي حسن الظنّ طرح ما تثيره تلك التصريحات وما ورد من قبل في صيغة برنامج الحزب، على ضوء الظروف التي تحيط بهذا وذاك، وفي مقدمتها:

    1- إنّ تشكيل الحزب هو بحدّ ذاته محاولة لمتابعة وجود الجماعة بوجودها السياسي على الساحة المصرية بالذات، وبتعبير آخر: ما لا تستطيع الجماعة صنعه بشأن المشاركة في الحياة السياسية من موقع جماعة معترف بها سياسيا تريد أن تصنعه من خلال حزب منفصل شكليا عنها، على غرار ما حدث في الأردن تخصيصا، مع بقاء الجماعة نفسها، وربما ابتعادها -بصفتها جماعة- آنذاك عن العمل السياسي المباشر.

    2- إنّ الوجود الإسلامي السياسي على الساحة العربية لم يعد يمكن إنكاره عربيا أو دوليا، ومنذ سنوات عديدة لا ينقطع الحديث بصدد البحث عن مدخل ما للتعامل مع هذه "الظاهرة الإسلامية" بعد استحالة القضاء عليها في فترة انفراد العلمانية بالسيطرة على كلّ صعيد لعقود عديدة.

    3- إنّ الرؤية السائدة -للأسف- أنّ الإصلاح السياسي الضروري المفروض داخل البلدان العربية (والإسلامية عموما) لا يحدث إلا إذا وجد "مباركة" غربية، لا سيما الأمريكية، وإن لم تكن نقطة الانطلاق إليه غربية وأمريكية كما قيل فترة من الزمن.. هذه الرؤية هي التي طرحت على جهات عديدة في التيار الإسلامي في السنوات القليلة الماضية -ومنه الإخوان المسلمون في مصر- الأسئلة عن نقاط الالتقاء السياسية المحتملة مع القوى الغربية ليمكن أن "تقبل" بشراكة التيار الإسلامي في الحياة السياسية. ورغم أنّ القوى الغربية تجاوزت تلك المرحلة وعادت للبحث عن "علمانية" بمسحة إسلامية مزعومة، أو "إسلام علماني" بمعنى اعتماد المرجعية العلمانية في الحياة والحكم، فإن موقف الإخوان في مصر -جماعة أو حزبا سيان- يوحي بأنّ أطروحات الصيغة الحزبية تريد إعطاء الجواب ببيان "نقاط الالتقاء" تلك.

    وقد كانت محاورها الثلاثة هي: (معارضة الإرهاب) و(عدم ضرب المصالح الغربية.. لا سيما النفطية) و(العلاقات بإسرائيل.. أي الموقف من القضية الفلسطينية). وأجمعت التقارير والدراسات والبحوث الغربية على عدم وجود مشكلة حقيقية في المحورين الأول والثاني، وأنّ العقبة الأكبر في وجه التعامل مع الإسلاميين -من الإخوان وسواهم- تكمن في المحور الثالث.

    في هذا الإطار يأتي الموقف الذي عبرت عنه صيغة برنامج حزب الإخوان وعبرت عنه تصريحات القيادي الإخواني عصام العريان، ليعطي "الجواب" على المحور الثالث من محاور القلق الغربي بالذات.


    محاذير ومخاطر


    معظم التعليلات التي أوردها العريان وتتردّد بشأن صيغة برنامج الحزب الجديد، تدور حول مسألة "الواقعية" التي كانت منذ حرب 1967م على الأقل الشمّاعة التي علّقت عليها الحكومات العربية جميع ما أقدمت عليه من خطوات، استشهد ببعضها العريان كما جاء في قوله مثلا (..كما أننا نجد اليوم حكومات عربية لا تعترف بإسرائيل ومع ذلك تسمح لها بفتح مكاتب تجارية على أراضيها وترتبط معها بعلاقات ومصالح تجارية). وهو ما يعني استعداد الإخوان لسلوك مماثل.

    وأشار العريان بهذا الصدد إلى أن السياسة "فن التعامل مع الواقع" وهي -ككلمة "الواقعية"- من المقولات التي قُلب مفهومها الأصلي، حسبما تمارسه قوى العالم، رأسا على عقب، فلم يعد في الساحة العربية فنّ استيعاب الواقع لتغييره، بل للقبول به والانطلاق منه، حتى وإن جرى التمويه على ذلك بإمكانية تغييره يوما ما، فليس السبيل إلى التغيير أن يضع المرء مزيدا من القيود الثقيلة الإضافية على يديه، ويقول إنّ في يديّ قيودا على كلّ حال، وسأقوم بحلّها جميعا لاحقا!

    لا ينفي ذلك حديث العريان عن (حق الحزب في السعي لمراجعة أو تعديل الاتفاقية في حال وجود "رغبة شعبية" في ذلك) فمنطلق الاعتراف بالمشروعية الدولية للاتفاقية نفسها منطلق فاسد يتناقض مع ما يقول به الإخوان المسلمون عن أنفسهم، من أنهم إذا وصلوا إلى السلطة فهم يريدون الوصول عبر صناديق الاقتراع، أي عبر الإرادة الشعبية التي تعطي هي - بشروط عديدة - مشروعية عقد المعاهدات والاتفاقات لتكون لها قيمة "المشروعية القانونية الدولية". ولا يسري هذا على السادات حين حكم مصر فيما يشبه التوريث ضمن مجلس لقيادة الثورة وصل إلى السلطة بانقلاب عسكري، ولم يكتسب مشروعية الإرادة الشعبية لاحقا عبر انتخابات واستفتاءات حرة نزيهة مضمونة، ولا وصلت البلاد حتى الآن إلى دستور تنبثق عنه مشروعية السلطات بصورة مضمونة كما تقضي بذلك النصوص الدولية نفسها.

    والفارق كبير بين ما قال به العريان وبين أن يقول مثلا "إذا قام وضع دستوري شرعي قويم في مصر فسيجري استفتاء شعبي على تلك الاتفاقية نلتزم بنتائجه" وهذا أدنى ما يجب أن يقال بصددها.

    إنّ "إسرائيل" التي قال العريان عنها (كما ترى الجماعة أن وجود إسرائيل باطل، وأن ما بُنِي على باطل فهو باطل، ولا يمكن الاعتراف بها) لا تتراجع عن جزء ممّا اغتصبته بالباطل دون الرجوع إلى استفتاء شعبي أو انتخابات جديدة يكون ذلك التراجع مطروحا كعنصر حاسم لنتائجها.
    وليس صحيحا قول العريان (ليس من المعقول أن يتراجع كل حزب يصل إلى السلطة عن الاتفاقيات التي وقعتها الحكومات السابقة)، فعلى ذلك أمثلة عديدة في التاريخ الحديث، ولكن هذه العبارة تنسف في الوقت نفسه أسس العمل السياسي للإخوان المسلمين في مصر، وهم لا ينقطعون عن اتهام السلطة -بحق- بتزييف الاستفتاءات والانتخابات وبممارسة كل ما يمكن ممارسته لتكون غير مشروعة، فهل يمكن أن تصدر عن هذا الوضع الذي قال القضاء المصري فيه -رغم تقييده وحصاره- كلمته أكثر من مرة، اتفاقيات مشروعة ملزمة لشعب لم ينتخب من عقدوها ولم يُستفت على ما عقدوه؟..

    إنّ في كلام العريان بهذا الصدد ما يخلط خلطا مرفوضا بين القانون الدولي العام القائم على ثوابت لا تتبدّل، والقانون الدولي التطبيقي الذي تتعامل أطراف الأسرة البشرية -أو ينبغي أن تتعامل- بموجبه دون أن يعني ذلك اعتراف أي منها بمشروعية هذه المعاهدة أو تلك، لا سيما تلك التي تخالف ثوابت القانون الدولي العام، مثل عدم جواز اغتصاب الأراضي بالقوة، وحق تقرير المصير.


    تبعات التوقيت


    من أخطر ما توقع به النصوص المعنية في صيغة حزب الإخوان وفي تصريحات الدكتور العريان أنّها توهم بأنّ العرض المسبق لإزالة العقبة الثالثة والكأداء على هذا النحو للتعامل غربيا مع التيار الإسلامي، سيزيلها فعلا، وسيتعامل الغربيون آنذاك بنزاهة مع الإسلاميين كقوّة سياسية موجودة على أرض الواقع.

    إنّ ما تصنعه تلك النصوص هو دفع الثمن قبل استلام البضاعة إذا صحّ التعبير، ودون مجرّد وجود تعهد بتسليمها، ودون وجود أي مؤشرات على إمكانية الثقة بمن يُنتظر منه تسليمها، أي القوى الغربية، لا سيما الولايات المتحدة الأمريكية.

    هذا علاوة على أنّنا لا نتعامل مع صفقة تجارية، يمكن أن نخسر فيها الثمن والبضاعة معا، ولا نصل إلى حدّ الإفلاس، بل نتعامل مع قضية مصيرية وشعوب وأرض ومستقبل، وهنا لا يمكن القول إنّ الاعتراف، واقعيا كان أم قانونيا دوليا، يمكن الرجوع عنه في فترة لاحقة، فمجرّد الإقرار بالاستعداد له يعني أنّ الثمن قد وصل لمن يسعى إليه، ولن يمكن بالوسائل السياسية مهما أتقن الإخوان أو سواهم فن التعامل مع الواقع بهذا المفهوم المقلوب رأسا على عقب، أن يحصّلوا لاحقا "البضاعة" التي ينتظرونها، وما مثال عرفات ومنظمة "التحرير" الفلسطينية ببعيد.

    إنّ في توقيت تلك التصريحات في المرحلة الراهنة بالذات، مع كلّ ما يجري من إعداد لمؤتمر دولي يمكن أن يصبح المدخل إلى تصفية قضية فلسطين، هو إعطاء الذريعة لمن هم على استعداد في الأصل لتلك الخطوة، أن يقدموا عليها فعلا، فحتى "التيار الإسلامي" الذي طالما قيل إنّه يسيطر على "الشارع".. أي يعبر واقعيا عن الإرادة الشعبية، لم يعد كما كان في الأمس القريب، ولن يكون غدا بعيدا عمّا يصنعه ذلك المؤتمر، ولئن كان الإخوان المسلمون من بين فصائل التيار الإسلامي الكبير على استعداد لممارسة فن الواقع اعترافا واقعيا وتعاملا مع اتفاقيات باطلة، فما الذي يمنع أن تصنع ذلك هذه الحكومة أو تلك، من الحكومات التي لا تزال تخشى من غضبة شعبية إسلامية الاتجاه على ما تصنع؟..

    وإنّ ما تواجهه حماس مع سائر الفلسطينيين داخل الأرض المحتلة أكبر بما لا يقاس ولا يقارن ممّا يواجهه الإخوان المسلمون ويواجهه التيار الإسلامي عموما، وما زالت ماضية على طريق الصمود والمقاومة مع الشعب المستعمَر والمشرّد، والدعمُ الحقيقي لجبهة الحق في قضية فلسطين لا يمكن أن يأتي من خلال سلوك فريق من التيار الإسلامي، لا سيما فريق الإخوان المسلمين، طريقا سلكته الحكومات العربية، وسلكه فريق من الفلسطينيين، وعبروا من خلاله محطات كامب ديفيد، ومدريد، وأوسلو، ولم يصلوا من وراء ذلك كله إلاّ إلى متاهة "خارطة الطريق" ما بين الحصار والجدار والحواجز والتقتيل والتدمير والتهويد يوميا داخل فلسطين، واحتلال العراق وتهديد سواه خارج فلسطين.
    وإن آخر ما ينتظره الصامدون في أرض فلسطين، وفي العراق، وسواهما، هو أن يجدوا "أقرب" المقرّبين إليهم، يتخذون موقفا، مهما قيل في تسويغه، ففيه في هذا التوقيت بالذات ما يكاد يقول للمقاومين الصامدين: كفوا عن الصمود والمقاومة، واسلكوا -مثلنا- طريق السياسة والمساومة.


    نبيل شبيب


    نشــرها [عزت هلال] بتــاريخ: [2007/10/19]

    إجمالي القــراءات: [195] حـتى تــاريخ [2017/11/18]
    التقييم: [0%] المشاركين: [0]

    الآراء والأفكار والإبداعات المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها وهو المسئول الوحيد عنها وليس بالضرورة أن تتوافق مع موقف إدارة الموقع. من حق أعضاء الموقع التعليق عليها ونقدها ولكي ترفع من الموقع يجب أن يقل تقييم عدد من القراء لا يقل عن 250 قارئ عن 25%.

    شـارك في تقييـم: هل يتخلّى الإخوان المسلمون عن قضية فلسطين؟
    rate downضعيف 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 ممتـازrate up
    صوت

    النتيجة : 0%
                                                               
    المشاركين: 0
    ©2006 - 2017 [دليل المدونين المصريين] إنطلقت في: يونيو 20، 2006 MBD - الإصـدار: 6.0.0 [برمجـيات هـلال]