دليل المدونين المصريين: المقـــالات - اغاني لها حكايات
دليل المدونين المصريين
MBD - ver: 6.0.0
بشأن قرار إعتبار حماس تنظيم إرهابي   بيان إعلامى بشأن أحداث ستاد الدفاع الجوي   «الأوقاف» تكشف عن «كنزها»: أصولنا المالية ركيزة اقتصادية   قرار جزب الإستقلال بالإنسحاب من التحالف من الإخوان   وداعا سعد هجرس ..   تكذيب من أحمد الخميسي لما نشرته بوابة نيوز على لسانه   ديوان الشاعر الراحل أحمد عبد الحكم دياب   رحيل يوسف سامي اليوسف   في وداع القائد الأممي هوجو تشافيز   وداعاً د. رشدي سعيد  
أعياد ميلاد  Dr Ibrahim Samaha   princess   بنية آدم 

أجندة المنــاسبــات

 << السابق     ديسمبر 2017   التالي >>  
الأحد الإثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت
1 2
3 4 5 6 7 8 9
10 11 12 13 14 15 16
17 18 19 20 21 22 23
24 25 26 27 28 29 30
31

أحدث الموضوعات في الموقع


أقسـام الموقــع

  الصفحة الرئيسة
  مـن نحــن
  الأرشيف والملفــات
  الكتـّـاب
  الموضوعات الإخبارية
  ألبـومات الصور
  حمـلات التوقيع وإستطلاعـات الرأي
  البث المباشر

دليل المدونات ومنظمات المجتمع

المدونون (167)
جماعات الإصلاح­ (35)
الأحـزاب (14)
الصـحف والمجلات (19)
أماكن عامة (12)
منظمات مدنية (9)
مجموعات حوار (7)

وظـائف زوار الموقع

  مدونــات الأعضاء
  تغـريدات الأعضـاء
  سـاحة الزوار - مدونة عامة
  أضف نموذج البحث إلى موقعك
  كروت مناسبات
  إتصــل بنا
  أسـئلة وأجوبة
  أخبر صديق
  الروابط الخارجيـة

روابط خارجية

  •   أرشيف دليل المدونين المصريين
  •   اللجنة الشعبية للإصلاح
  •   الكلمة الأخـيرة
  •   الثـورة الشعبية
  •   تغريـدات مصــرية
  •   دار برمجيــات هلال
  • علم العروض
  •   خواطر بحار

  • بحـث في دليل المدونين المصريين
    إبحــث

    الإشـتراك في النشـرة اليـومية
    الإشـتراك في النشـرة الأسبوعية

    تسجيل دخول عضو
    كود العضو:
    كلمة السر:
      دخول
      نسيت كلمة السر؟
      تسجيل عضو جديد

    Ezzat Helal | Create Your Badge


    Locations of visitors to this page
      قائمة أحدث المقالات
      إبحــث
      السياسة والرأي
      أدب وفن
      دراسات وتحقيقات
    التصنيف: السياسة والرأي
    اغاني لها حكايات
    شوقي علي عقل
      راسل الكاتب

    الخط دا خطي - والكلمة دي ليا - غطي الورق غطي - بالدمع يا عينيا - نسايمها انفاسي - وترابها من ناسي - وان رحت انا ناسي - ما حتنسانيش هيا - والخط دا خطي - والكلمة دي ليا
      التعليق ولوحة الحوار (0)
      طباعة المقالة
      إرسل المقالة بالبريد الإلكتروني
    عنوان هذه الصفحة هو ما يلي. يمكنك نسخة ولصقه على رسائلك الإلكترونية أو صفحات الويب
    http://www.misrians.com/articles?516
    اغاني لها حكايات
     
     
     
    القاهرة – مدينة نصر 1975
     

    كنت اقيم حفل بمنزلي للشيخ امام، كانت النوافذ مفتوحة وصوت الشيخ يملأ الفراغ  بين العمارات الهادئة بالحلم الجميل والسخرية اللاذعة، دق الباب وجاء من يقول لي ان شخصا ما يريدني، كان بالباب شابا خجولا القى علي التحية وعرفني بنفسه:
    - انا جارك بالعمارة، انا ابن مؤلف نشيد الله اكبر! اسمح لي بحضور الحفلة.
    كان جاري هو مؤلف نشيد الله واكبر ولم اعرف ، انها قدرة يشهد لها للزعيم الخالد، ان جعل من كل منا نقطة في بحر من النقاط المتفرقة الى الابد!  دعوته للدخول وجلست ارقبه وهو مأخوذ بغناء الشيخ الضرير والفتاة الجميلة التي كانت تغني:
     
    بيني وبينك سور ورا سور
    وانا لا مارد ولا عصفور
     
    فتتوحد لحظتها المشاعر، جمال الفتاة الآخاذ وصوتها الدافىء الجميل، وعشقنا الجارف لمصر، وتتجسد لحظتها الاحلام امامنا، قريبة دانية.
     اعادتني الذكرى الى تلك الايام واغانيها:
     
     
    انا النيل مقبرة للغزاة
     
    و ..
     
    دع سمائي فسمائي محرقة
    دع قناتي فمياهي مغرقة
    واحذر الارض فارضي حارقة!
     
    و..
     
    احنا ما بينا وبينك تار!
     
     
      لم تكن اغاني موجهة لاحد الا مصر، كانت ايام فؤاد حداد وبيرم من قبله و جاهين وامام ونجم الذي جاء بعد ان ضاقت الصدور.
     
    القاهرة اكتوبر 1956
     
    كانت ايام العدوان الثلاثي، كنت صغيرا، جالسا مع اخوتي ملتصقين بالجدة صامتين خائفين واجمين يغلبنا النوم ويوقظنا صدى انفجارات القنابل، ورهبة الموقف، ورائحة الحرب. والظلام الدامس يقطعه من ان  لاخر شعاع يقطع السماء باحثا عن طائرة معادية، وصوت افراد الدفاع المدني يقطع الصمت: طفي النور، طفي النور . فجأة فتح احدهم المذياع فسمعنا النشيد ينساب قويا واثقا:
     
     
    الله اكبر... الله اكبر... الله اكبر فوق كيد المعتدي .
     
     
    من البيوت المغلقة علت التكبيرات، وهتفت الجدة: انصرنا يارب، احسست بالامان وعدت الى النوم ثانية رغم الصفارات ودوي انفجارات القنابل البعيد.
     
    الكويت 1959:
     
    كان الشعور الوطني جارفا في تلك الايام ، ايام الوحدة، ولم يكن ضياع فلسطين بعيدا بعد، ولم يكن مصدقا بعد. كانت مدرستي تقيم حفلا للاباء، كانت الفقرة التي اشتركت فيها عن فلسطين. كنت واقفا فخورا انا وتلاميذ اخرين على المسرح حاملين اعلاما تمثل الدول العربية وابي يجلس امامي، وامامنا وقف واحدا منا يرتدي علم فلسطين. كان صوت عبد الوهاب ينساب من الميكرفون:
     
    اخي ...
    جاوز الظالمون المدى ....
    فحق الفداء وحق الفدا ..
     
     
    كان الصمت شامل والتأثر عميق حتى قال:
     
     
    فلسطين يفدي حماك .....
     
     
    فسمعت صوت نشيج مكتوم اعقبه بكاء، ثم بكاء اخر واخر، كان الاباء الكبار يبكون! اهتزت الرايات في ايدينا واخذ بعضنا يبكي، سارع المدرس بانزال الستار، وسمعنا ونحن مندهشين تصفيقا حارا.
     في الطريق الى المنزل كانت بقايا الدموع لا تزال في عيني ابي، كانت تلك هي المرة الاولى التي اراه يبكي فيها.
     
    يونيو 1967:
     
    كنا متحلقين حول الراديو، نستمع للبيانات الحماسية التي تعلن النصر ، مؤمنين بشدة ان دباباتنا ستحرر فلسطين اخيرا، وان الظافر والقاهر في طريقهم لتدمير مدن اسرائيل، هل كان يستطيع احد ان يجادل في ذلك ؟  كنا نضربه فورا!
     في الراديو كانت المغنية تغني :
     
     
    يا مجاهد في سبيل الله ....
    جا اليوم اللي بتتمناه
     
    حتى اتت الى الجزء الذي تقول فيه :
     
     
    احنا عرب  ...  حظنا معروف
    فن الحرب احنا بدعناه !
     
     
    فسمعت الجدة تقول بخفوت : ياخبر اسود!
    -         فيه ايه يا نينة ؟
        - ابدا!
    الححت عليها حتى قالت : الاغنية دي كل مرة اسمعها بنتهزم !
          والباقي معروف.
     
    في الغربة في اي زمان :
     
    هل يمكن ان تؤثر فينا اغنية وطنية كما تفعل اغنية عاطفية، اقصد نفس مكان وموضع التأثير؟ هذا ما تفعله اغنية (وطني وصبايا واحلامي) معي، الكارثة الكبرى ان اسمعها وانا بعيد خارج الوطن، مليئا بالحنين للقاهرة الصاخبة، ناسيا الوجود الفظ القاسي للزعيم الملهم!
     
    القاهرة 1974 :
     
    كنت اقيم استعدادا للأمتحانات مع صديق في منزل اسرته الخالي الملاصق لمدرسة اعدادية لا يفصله عنها الا سور، يطل علينا منه احيانا وجوه صغيرة من اعلاه. كنا نذاكر ونتناقش ونقرأ الشعر ويزورنا صديق ثالث اختطفه الموت مبكرا، هو عبد الستار شيبة، لماذا دونا عن الاخرين وهو الشخص الجميل الجاد في حبه للوطن؟؟ لا ادري! احيانا تبدو لي الافكار القدرية حل سهل لمواجهة عبث الحياة القاسي اللامبالي.
     كنا نسهر للفجر وننام مرهقين فالامتحانات قربت ، كنا سننام – لو تركونا- الي العصر، ولكنهم لم يتركونا: في كل يوم من ايام الدراسة وفي تمام السابعة والنصف صباحا كنا نستيقظ على صوت التلاميذ يغنون بصوت كالمطارق اغنية عبد الحليم:
     
     
    خلي السلاح صاحي ..
    صاحي ..
    صاحي

     
    وكانوا يضغطون على لفظ صاحي ويصرخون، فكنا نصحو انا وصديقي وننتظر حتى ينتهوا ونحاول بعدها النوم دون جدوى.
     اهلنا الظرفاء في عهد السادات الظريف اطلقوا نكتة:
     خلي السلاح صاحي.... ونام انت!
    كنت وصديقي نغرق في الضحك حين نسمعها، صاحي..صاحي!
     
    بنها 1969
     
    هناك اغاني جميلة، نعم، وتحب ان تسمعها، نعم، ولكن الاغنية التي تعلق بالنفس هي اغنيتك التي ارتبطت بذكرى، انها اغنيتك الخاصة التي تبتسم لها في وحدتك!
    من الدنمارك جاء بعض الاصدقاء ممن شاركوا حركة الطلاب في اوروبا، مناهضين للرأسمالية ولحرب فيتنام. كانوا يحملون كاميرا ودفترا ومسجلا، كانوا يرغبون في تسجيل كل شيء عن مصر (الساحرة) كما كانوا يسمون  وطننا الجميل. كان الطريق الي قرية الرملة التي كنا نقصدها من بنها يسير بمحاذاة (رّياح) ، وفي وسط مياه الرياح  السريعة العنيفة الحركة  تشكلت جزيرة طينية مليئة بالاعشاب والاشجار العشوائية والنباتات الكثيفة، اسمها جزيرة باطا. وقفت الفتاة حاملة الكاميرا تصور المشهد الجميل، التفتت الي وسألتني: ايمكن ان نسمع موسيقى؟ ابلغت صديقي الطلب المفاجيء فلم يكذب خبرا واختفى ثم عاد بعد ساعة وهو يحمل شريط، قال لي انه من عند الدكتور (فلان) الذي درس في لندن. في المنزل ادرنا الشريط، كانت بحيرة البجع لتشايكوفسكي، التفت الينا الرفاق الدانماركيين مندهشين ثم ضاحكين: نريد موسيقاكم، اغانيكم انتم.
    حاضر، اغانينا؟ اذا هي اغاني الشيخ امام!
    غنينا وغنى صديقي بصوت يملؤه الحنين والشجن:
     
    الخط دا خطي
    والكلمة دي ليا
    غطي الورق غطي
    بالدمع يا عينيا
    نسايمها انفاسي
    وترابها من ناسي
    وان رحت انا ناسي
    ما حتنسانيش هيا
    والخط دا خطي
    والكلمة دي ليا
     
     
    قال احدهم بعد ان انتهينا : الاغنية بطيئة. ولكنه صمت حين اومأت له زميلته الى صديقي الذي احضر شريط تشايكوفسكي، كانت الدموع تنساب من عينيه، كانت تلك هي اغنيته التي يبسم لها ويذكر معها رفيقته التي غابت. 
     
    شوقي عقل
     
     


    نشــرها [عزت هلال] بتــاريخ: [2007/09/22]

    إجمالي القــراءات: [245] حـتى تــاريخ [2017/12/11]
    التقييم: [0%] المشاركين: [0]

    الآراء والأفكار والإبداعات المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها وهو المسئول الوحيد عنها وليس بالضرورة أن تتوافق مع موقف إدارة الموقع. من حق أعضاء الموقع التعليق عليها ونقدها ولكي ترفع من الموقع يجب أن يقل تقييم عدد من القراء لا يقل عن 250 قارئ عن 25%.

    شـارك في تقييـم: اغاني لها حكايات
    rate downضعيف 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 ممتـازrate up
    صوت

    النتيجة : 0%
                                                               
    المشاركين: 0
    ©2006 - 2017 [دليل المدونين المصريين] إنطلقت في: يونيو 20، 2006 MBD - الإصـدار: 6.0.0 [برمجـيات هـلال]