دليل المدونين المصريين: المقـــالات - النيل بين الأماني والأغاني - قضية مياه النيل
دليل المدونين المصريين
MBD - ver: 6.0.0
بشأن قرار إعتبار حماس تنظيم إرهابي   بيان إعلامى بشأن أحداث ستاد الدفاع الجوي   «الأوقاف» تكشف عن «كنزها»: أصولنا المالية ركيزة اقتصادية   قرار جزب الإستقلال بالإنسحاب من التحالف من الإخوان   وداعا سعد هجرس ..   تكذيب من أحمد الخميسي لما نشرته بوابة نيوز على لسانه   ديوان الشاعر الراحل أحمد عبد الحكم دياب   رحيل يوسف سامي اليوسف   في وداع القائد الأممي هوجو تشافيز   وداعاً د. رشدي سعيد  
أعياد ميلاد  mona 

أجندة المنــاسبــات

 << السابق     يونية 2018   التالي >>  
الأحد الإثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت
1 2
3 4 5 6 7 8 9
10 11 12 13 14 15 16
17 18 19 20 21 22 23
24 25 26 27 28 29 30

أحدث الموضوعات في الموقع


أقسـام الموقــع

  الصفحة الرئيسة
  مـن نحــن
  الأرشيف والملفــات
  الكتـّـاب
  الموضوعات الإخبارية
  ألبـومات الصور
  حمـلات التوقيع وإستطلاعـات الرأي
  البث المباشر

دليل المدونات ومنظمات المجتمع

المدونون (167)
جماعات الإصلاح­ (35)
الأحـزاب (14)
الصـحف والمجلات (19)
أماكن عامة (12)
منظمات مدنية (9)
مجموعات حوار (7)

وظـائف زوار الموقع

  مدونــات الأعضاء
  تغـريدات الأعضـاء
  سـاحة الزوار - مدونة عامة
  أضف نموذج البحث إلى موقعك
  كروت مناسبات
  إتصــل بنا
  أسـئلة وأجوبة
  أخبر صديق
  الروابط الخارجيـة

روابط خارجية

  •   أرشيف دليل المدونين المصريين
  •   اللجنة الشعبية للإصلاح
  •   الكلمة الأخـيرة
  •   الثـورة الشعبية
  •   تغريـدات مصــرية
  •   دار برمجيــات هلال
  • علم العروض
  •   خواطر بحار

  • بحـث في دليل المدونين المصريين
    إبحــث

    الإشـتراك في النشـرة اليـومية
    الإشـتراك في النشـرة الأسبوعية

    تسجيل دخول عضو
    كود العضو:
    كلمة السر:
      دخول
      نسيت كلمة السر؟
      تسجيل عضو جديد

    Ezzat Helal | Create Your Badge


    Locations of visitors to this page
      قائمة أحدث المقالات
      إبحــث
      السياسة والرأي
      أدب وفن
      دراسات وتحقيقات
    التصنيف: دراسات وتحقيقات
    النيل بين الأماني والأغاني - قضية مياه النيل
    عاطف هلال
      راسل الكاتب

    هل قضية مياه النيل سوف تكون سببا للحرب والتوتر بين مصر ودول حوض النيل ، وتصبح التمهيد المرسوم لفرض الهيمنة الأمريكية الإسرائيلة على إرادة مصر والمصريين دون تدخل من آلة الحرب والدمار الأمريكية ..؟ !
      التعليق ولوحة الحوار (0)
      طباعة المقالة
      إرسل المقالة بالبريد الإلكتروني
    عنوان هذه الصفحة هو ما يلي. يمكنك نسخة ولصقه على رسائلك الإلكترونية أو صفحات الويب
    http://www.misrians.com/articles?422
    قضية مياه النيل

    هل قضية مياه النيل سوف تكون سببا للحرب والتوتر بين مصر ودول حوض النيل ، وتصبح التمهيد المرسوم لفرض الهيمنة الأمريكية الإسرائيلة على إرادة مصر والمصريين دون تدخل من آلة الحرب والدمار الأمريكية ..؟ ! .


    عندما أعلن الرئيس الراحل أنور السادات نيته فى نقل مياه النيل إلى إسرائيل خلال مفاوضات كامب دافيد – وبصرف النظر عن جدية السادات رغم تعهداته المكتوبة أو أن ذلك كان نوعا من المناورات السياسية مع اليهود ..!!. – فقد بدأت مع إعلانه هذا بوادر أزمة حقيقية فى السبعينيات بين مصر ودول الحوض .. أدت إلى أن يصرح السادات معلقا على ماأثير بشأن نية إثيوبيا بناء سدود على فروع النيل بالهضبة الحبشية ، "بأن العبث بمياه النيل من أى طرف من الأطراف لن يكون له إلا رد فعل واحد هو اللجوء إلى قوة السلاح" .. ورد عليه الرئيس الإثيوبى – فى ذلك الوقت – مانجستو هيلاماريام بالتهديد علنا بتحويل حوض النيل من مجمع للمياه إلى بركة من الدماء .


    والحادثة الأخرى – هى المحاولة الفاشلة لإغتيال حسنى مبارك فى يونيو 1995 بالسودان ، التى أدت إلى تدهور العلاقات الثنائية بين مصر والسودان ، وهدد حسن الترابى بوقف انسياب مياه النيل إلى مصر ، فأعلنت الحكومة المصرية ردا حادا وقويا بأن الذين يلعبون بالنار فى الخرطوم يدفعون مصر إلى الدفاع عن حقوقها وحياتها .


    وفى الجانب الآخر نرى أن أمريكا تلعب دورا غريبا فى منطقة حوض النيل ، بهدف أن ترضخ مصر وتلعب دورا يتمشى مع الأهداف الأمريكية لمصلحتها ومصلحة إسرائيل فى المنطقة العربية ، باعتبار أن مصر دولة محورية فى المنطقة العربية ... فقد ربطت السياسة الأمريكية موضوعات المياه والبيئة فى المنطقتين العربية والأفريقية باهتماماتها الإستراتيجية والعسكرية بدول المنطقتين .. ويتضح ذلك فى المؤتمرات الثنائية أو متعددة الأطراف التى تشارك فيها السياسة الأمريكية أو تقترحها .. وذلك بهدف استثمار قضايا المياه بالمعنى السياسى والإستراتيجى فى إطار السياسة الأمريكية لتصب فى النهاية فى اتجاه مصالحها ومصالح إسرائيل .. والمثل الذى يجرى حاليا ، هو الدعوة التى تتبناها أمريكا لمؤتمر موسع يعقد فى مصر حول العراق ويضم بشكل أساسى العراق والدول المجاورة له ومجموعة الدول الصناعية الثمانى الكبرى .. وقد أكد السفير الأمريكى اهتمام بلاده البالغ بعقد هذا المؤتمر فى القاهرة ، وبهذا الشكل سوف تقوم مصر للأسف بدورها الداعم الناعم لعصابة بوش فى البيت الأبيض ، وخاصة بعد أن تراجعت سوريا عن كثير من مواقفها نتيجة الضغط الذى مارسته أمريكا عليها .


    إن إهتمام أمريكا بمياه النيل له تاريخ سابق منذ فترة إنشاء السد العالى ، حيث قام الخبراء الأمريكيون فى ذلك الوقت بصفة رسمية بدراسة شاملة لإثيوبيا على مستوى الأراضى الصالحة للزراعة وعلى مستوى السدود لتخزين المياه وتوليد الطاقة الكهرومائية ، وتم ذلك فى عهد الإمبراطور هيلاسلاسى والدراسات الكاملة منشورة بالكامل . ثم بدأت أمريكا منذ عام 1991 وحتى اليوم بمساندة إثيوبيا فى إنشاء مجموعة من السدود على الروافد بداخل أراضيها ... واستطرادا يجب الإشارة إلى أن المؤسسات الأمريكية والأوروبية والبنك الدولى هى التى قدمت التمويل للسدود التى يجرى تشييدها حاليا .


    والنقطة الجديرة بالإهتمام والدراسة ثم المتابعة مستقبلا هى مدى تأثير العلاقات الأمريكية الإثيوبية ، ومدى تأثير ماتنويه أمريكا من تمزيق السودان إلى ثلاث كيانات ضعيفة تابعة على المصالح القومية لمصر .. فهل تنوى أمريكا إخضاع إرادة مصر والمصريين دون استخدام آلة حربها ودمارها لمصالحها ومصالح إسرائيل فى مصر والمنطقتين العربية والأفريقية ... ؟؟ .


    المراجع :


    - السياسة المصرية ومياه النيل فى القرن العشرين للدكتور عبد الملك عودة .

    - ملف المياه / منشور فى مجلة السياسة الدولية عدد أكتوبر 2004 .


    حق مصر التاريخى



    عندما نقول أن مصر لها حق تاريخى فى مياه النيل ...


    فماذا تعنى عبارة "حق تاريخى" ..؟ .. هل الدراسات التاريخية الموثقة التى تتعلق بحق مصر والإتفاقات التى تم إبرامها فى شأن مياه النيل يمكن أن تغطى هذا التعريف ، وأولهما البروتوكول الموقع بين بريطانيا العظمى وإيطاليا فى عام 1891 م كدولتين مستعمرتين ، حيث جاء فى البند الثالث منه " تتعهد الحكومة الإيطالية بعدم إقامة أى إشغالات على نهر عطبرة لأغراض الرى يكون من شأنها تقليل تدفق مياهه إلى نهر النيل على نحو ملموس" . ومنها بعض الأحداث الموثقة مثل الطلب البريطانى من مصر إطلاق يد حكومة السودان المصرى البريطانى فى زيادة مساحة أراضى مشروع الجزيرة فى السودان لزراعة مزيد من القطن الذى تحتاجه المصانع فى بريطانيا من 300 ألف فدان إلى مساحات غير محددة تبعا لما تقتضيه حاجة تلك المصانع ، ورفضت حكومة سعد زغلول الطلب البريطانى لأن هذا يؤدى إلى الإضرار بالرى فى مصر .. وكان الرد البريطانى بأن لمصر حقوقا تاريخية وطبيعية فى مياه النيل ، وأن بريطانيا تعترف بها ، وترى تشكيل لجنة خبراء من الجانبين المصرى والبريطانى خلال عام 1925 ، تقترح قواعد توزيع مياه النيل بين مصر والسودان ... إلى أن توصلا فى النهاية إلى اتفاقية عام 1929 م ، وكان أهم مانصت عليه تلك الإتفاقية هو إقرارها بحق مصر التاريخى فى مياه النيل وضمان تدفقه لإحتياجات الزراعة ، كما أقرت بنصيب عادل فى كل زيادة تطرأ على موارد النهر فى حالة القيام بمشروعات جديدة فوق النيل أو روافده مستقبلا ، وحددت حصة مصر السنوية بمقدار 48 مليار م3 سنويا ، وحددت حصة السودان بمقدار 4 مليار م3 سنويا .



    ومجمل القول بالنسبة لإتفاقية عام 1929 بين مصر وبريطانيا (الأخيرة ممثلة للسودان) ، أن بعض الدارسين يرى أنها تسوية تاريخية حصلت مصر بموجبها على إقرار قانونى مكتوب بحقوقها التاريخية المكتسبة ، وحصل السودان بموجبها على حصة أكبر من المياه لتوسعاته الزراعية فى إطار نظام الرى الدائم .



    ومع استقلال السودان فى يناير 1956 ، وقيام قائد الجيش السودانى الفريق عبود تسلم الحكم عام 1958 ، وظهور موضوع السد العالى وعقد اتفاقية تنفيذ مرحلته الأولى مع الإتحاد السوفييتى عام 1958 . بدأت بعض القلاقل ، حيث تنصلت حكومة السودان من اتفاقية عام 1929 ، وخرقتها من جانب واحد عندما بدأت فى تنفيذ أعمال تعلية سد خزان سنار ، بدعوى أن اتفاقية عام 1929 كانت بين مصر وبريطانيا وليست بين مصر والسودان المستقل . فبدأت المفاوضات بين حكومتى مصر والسودان ، حتى توصل الطرفان إلى توقيع اتفاقية الإنتفاع الكامل بمياه النيل يوم 8 نوفمبر 1959 ، وهى المعروفة لدى الرأى العام بإسم اتفاقية السد العالى ، وأهم ماورد بها :


    - يكون ماتستخدمه مصر حتى توقيع الإتفاق وقدره 48 مليار متر مكعب مقدرة عند أسوان سنويا هو الحق المكتسب لها ، ويكون ماتستخدمه السودان حتى توقيع الإتفاق وقدره 4 مليار متر مكعب سنويا مقدرة عند أسوان هو حقه المكتسب قبل الحصول على الفوائد من المشروعات المشار إليها ( السد العالى فى مصر وخزان الروصيرص على النيل الأزرق بالسودان) .


    - لضبط مياه النهر والتحكم فى منع انسياب المياه إلى البحر ، تم الإتفاق على قيام مصر بإنشاء السد العالى عند أسوان كأول حلقة من سلسلة مشروعات التخزين المستمر على النيل ، ولتمكين السودان من استغلال نصيبه ، والإتفاق على أن يقوم السودان بإنشاء خزان الروصيرص على النيل الأزرق ، وأن يقوم بأعمال أخرى يراها لازمة لإستغلال نصيبه .



    - يتم تقسيم المياه عند السد العالى بين الدولتين على أساس متوسط إيراد النهر الطبيعى عند أسوان المقدر بحوالى 84 مليار متر مكعب سنويا . وتستبعد من هذه الكمية الحقوق المكتسبة للدولتين وقدرها 52 مليار متر مكعب سنويا ، كما يستبعد فاقد التخزين (بالبخر والتسرب) فى السد العالى وقدره 10 مليار متر مكعب سنويا ، ويتم توزيع الصافى على أساس 14.5 مليار متر مكعب للسودان و 7.5 مليار متر مكعب لمصر ، ويُضم هذين النصيبين إلى حقهما المكتسب ، ليصبح نصيب السودان من صافى إيراد النهر بعد تشغيل السد العالى هو 18.5 مليار متر مكعب سنويا ولمصر 55.5 مليار متر مكعب سنويا .فإذا زاد الإيراد فإن الزيادة فى صافى الفائدة الناتجة عن زيادة الإيراد تُقسم مناصفة بين الدولتين ، وتكون الكميات المذكورة محل مراجعة الطرفين بعد فترات كافية يتفقان عليها بعد تشغيل خزان السد العالى بالكامل .



    ويقول الدكتور ضياء الدين القوصى (خبير مياه ورى) : " .. كان أحد نصوص اتفاقية مياه النيل أن أى إعتراض من أى من دول الحوض سينظر إليه بعين الإعتبار ، وأن أى تعديل يحدث بسبب هذا الإعتراض سيتم توزيعه بالخصم من حصتى البلدين الموقعين على الإتفاقية ... وعلى الرغم من وجود هذا النص إلا أن أى من دول الحوض لم تتقدم رسميا بأى إعتراض لفترة طويلة ، ومن ثم فقد أصبح الإتفاق حائزا لقرينة التسامح العام التى تؤكد أن الحصول على حصة من مياه نهر مشترك يشكل ظاهر (معلن وغير مستتر) ومستمر (دائم وغير منقطع) ومتسق (بكميات متساوية تقريبا كل عام) دون إعتراض من أى من دول الحوض يؤكد ويرسخ الحق التاريخى الذى لايمكن المساس به طبقا لأحكام محكمة العدل الدولية (1951) .


    لاشك بعد السرد السابق أن لمصر حقا تاريخيا ثابتا فى حصتها الحالية من ماء النيل .. ولكن هل الحقوق - أى حقوق – يمكن أن يحترمها الكافة حتى ولو تم تأكيدها بحكم نهائى وبات من أى محكمة دولية ، وهل أحكام محكمة العدل الدولية هى أحكام واجبة النفاذ ... ولدينا مثال مخز لأوضاع المجتمع الدولى هذه الأيام ... فقد حكمت محكمة العدل الدولية بعدم مشروعية جدار الفصل العنصرى الذى يبنيه شارون رئيس وزراء إسرائيل ، فكان رد فعل شارون هوالإستهزاء يالمحكمة وحكمها ، وعندما سأله صحفى ماذا سوف تفعل لو ذهبت السلطة الفلسطينية إلى مجلس الأمن لتستصدر قرارا بتنفيذ حكم المحكمة ، كان رد شارون : " لن ننفذه " .. فهو يضمن أساسا عدم إصدار أى قرار من مجلس الأمن ضد رغبته أو ضد المطامع الصهيونية ، لتأكده أن أمريكا سوف تستخدم حق الفيتو من أجل عيون إسرائيل . ففى عالم اليوم لاتوجد أى حرمة لأى حق دون سند من قوة كافية تحميه .



    وتمثل اتفاقية 1959 أول تعامل مصرى مع دولة مستقلة فى حوض النيل بعد أن رفضت السودان أحكام اتفاقية 1929 بحجة أنها تمت وهى تحت الحكم الإستعمارى البريطانى المصرى ،فماذا عن باقى دول حوض النيل : الكونغو استقلت عام 1960 ، واوغندا ورواندا وبوروندى عام 1962 ، وكينيا عام 1963 ، وتنجانيقا عام 1964 ... ولم يصل أى اعتراض رسمى من أى من تلك الدول بعد استقلالها على أى بند من بنود اتفاقية عام 1959 .


    عالم اليوم عالم مضحك ومبكى فى وقت واحد ومليئ بالمتناقضات وازدواجية المعايير ، فبينما رسم الإستعمار حدود الدول فى المنطقتين العربية والأفريقية طبقا لمصالحه ، وأصبحت حدودا دولية قانونية معترفا بها ، إلا أن مااتفق عليه الإستعمار فى حوض النيل بالنسبة لمياهه هو محل إعتراض من دول الحوض بعد استقلالها .. !! .


    أما بالنسبة لعبارة " الحق التاريخى" ، فقد أنشأت إسرائيل هذا الحق لنفسها فى أرض فلسطين من أوهام صنعتها ، ثم فرضتها وحولتها إلى واقع ملموس منذ وعدت الحكومة البريطانية إعطاء أرض بفلسطين لليهود ، واشتهر هذا الوعد بإسم وعد بلفور عام 1917 . ومع الفارق فى التشبيه نذكر أن السير هنرى ماكماهون أعطى نيابة عن الحكومة البريطانية وعودا للشريف حسين عندما قابله فى مكة عام 1915 غيرت خريطة المنطقة العربية بعد ذلك ، وتم بناءا على تلك الوعود تعيين فيصل الإبن الثالث له عام 1922 ملكا على الدولة العراقية الجديدة وكذلك تعيين ابنه عبد الله ملكا على الأردن ، وذلك بعد أن هزم عبد العزيز آل سعود الهاشميين شمال الجزيرة العربية وأعلن نفسه ملكا على السعودية العربية . وبعد اتفاقية سايكس بيكو عام 1916 وهى اتفاقية تفاهم بين حكومتى فرنسا وبريطانيا ، تم تقسيم الدول العربية (بعد هزيمة تركيا) إلى منطقتين منطقة تحت الحماية الفرنسية ومنطقة تحت الحماية البريطانية . وإذا علمنا كيف نشأت دول الخليج الخمسة (الكويت والبحرين وقطر والإمارات وعمان ) حيث تأسست على تفاهم بعض مشايخ القبائل ورؤساء الأسر مع الإستعمار البريطانى ، سوف نعذر تلك الدول إن لجأت لحماية حدودها إلى أى بلد ليست من بلاد العرب .. والإستعمار فى أى صورة له يفضل التعامل دائما مع فرد أو أفراد ويكره التعامل مع الشعوب .. فالكويت مثلا منذ استقلالها عن الحكم البريطانى عام 1961 دخلت فى مشاكل مع العراق التى طالبت بحقها فى أراضى الكويت بحجة أن بريطانيا العظمى إعترفت بالسيادة العثمانية على أرض الكويت قبل الحرب العالمية الأولى ، وكانت الكويت تحت حكم العراق كأحد محافظاتها .. إذن فالكويت يجب أن تتبع السيادة العراقية كحق تاريخى للعراق .. وتكررت محاولات العراق استرداد الكويت منذ عام 1939 حتى حكم صدام حسين .. .. ولاأذكر ذلك تأييدا لحق العراق فى استرداد الكويت ولكن لكى أوضح مدى تناقض عبارة " الحق التاريخى" واستخدامها أحيانا لتحقيق أوهام البعض أو مصالحهم ... مثلما فعلت إسرائيل عندما حولت وهما محضا إلى حق تاريخى ثم إلى واقع مأساوى نعيشه الآن ..حيث يتم التلاعب بهذه العبارة من منطلق القوة وجبروت الحماية أحيانا ...


    فنرى اليهود يدعون أن لهم حقا تاريخيا فى فلسطين ، ويدعمون ذلك بقولهم : أنه بعد أن أخرجهم أحد فراعنة مصر مطرودين منها وتاهوا فى الصحراء سنين عديدة ، قادهم شاؤول أول ملك عليهم إلى فلسطين حيث أحرز نصرا على أهلها ، وبنى ابنه سليمان أول هيكل بالقدس ، ثم جاء البابليون وهدموه عام 586 ق.م. ، وأخذوا اليهود أسرى فى بابل (العراق) بما يسمى تاريخيا بالأسر البابلى ، وبقوا هناك حتى سمح لهم قورش بالعودة إلى فلسطين ، وأعادوا بناء هيكلهم مرة أخرى عام 516 ق.م. . ثم جاء الرومان عام 70 ق.م فهدموا القدس على من فيها من اليهود ، فهرب من تبقى منهم إلى غرب أوروبا .. من هنا قال اليهود أن لهم حقا تاريخيا فى فلسطين رغم أنهم فى الأساس كانوا محتلين لها بالقوة قبل أن يتم طردهم منها مرتين ... وزادوا على ذلك بأن لهم حقا تاريخيا فى العراق لمجرد أسرهم وتسخيرهم فيها لمدة سبعين عاما ، ثم زادوا وقالوا أن لهم حقا تاريخيا فى شمال شرق الدلتا بمصر ، وذلك لمجرد أن أحد فراعنة مصر كان كريما واستضاف يعقوب وأبنائه من أجل خاطر ابنه سيدنا يوسف ، وعاشوا بها آكلين شاربين متناسلين ، إلى أن جاء فرعون آخر وطردهم من مصر أيام سيدنا موسى عليه السلام بعد أن أثاروا الفتن وثبتت الخيانة فى حقهم عندما تعاونوا مع الهكسوس ضد شعب مصر . .. وفى جميع الأحوال لاأستطيع القول إلا أن اليهود شطار فقد حولوا جزءا كبيرا من أوهامهم إلى حقيقة .. ولكن العرب فلهم الله فهم مصرون على تحويل كل حقيقة إلى وهم وخرافة .. ولعلنا فهمنا الآن كيف يتم التلاعب بعبارة "الحق التاريخى" تزييفا للحق نفسه واعتداءا على حقوق الآخرين ، وكيف يتم ضياع الحق التاريخى الحقيقى ويتحول إلى وهم على أيدى السفهاء من حكامنا وبسبب الضعف والوهن الذى أصاب شعوبنا .. !!.

    مهندس/عـــاطف هــلال


    نشــرها [عزت هلال] بتــاريخ: [2007/07/19]

    إجمالي القــراءات: [203] حـتى تــاريخ [2018/06/22]
    التقييم: [100%] المشاركين: [1]

    الآراء والأفكار والإبداعات المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها وهو المسئول الوحيد عنها وليس بالضرورة أن تتوافق مع موقف إدارة الموقع. من حق أعضاء الموقع التعليق عليها ونقدها ولكي ترفع من الموقع يجب أن يقل تقييم عدد من القراء لا يقل عن 250 قارئ عن 25%.

    شـارك في تقييـم: النيل بين الأماني والأغاني - قضية مياه النيل
    rate downضعيف 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 ممتـازrate up
    صوت

    النتيجة : 100%
                                                               
    المشاركين: 1
    ©2006 - 2018 [دليل المدونين المصريين] إنطلقت في: يونيو 20، 2006 MBD - الإصـدار: 6.0.0 [برمجـيات هـلال]