دليل المدونين المصريين: المقـــالات - أوراق شاعر
دليل المدونين المصريين
MBD - ver: 6.0.0
بشأن قرار إعتبار حماس تنظيم إرهابي   بيان إعلامى بشأن أحداث ستاد الدفاع الجوي   «الأوقاف» تكشف عن «كنزها»: أصولنا المالية ركيزة اقتصادية   قرار جزب الإستقلال بالإنسحاب من التحالف من الإخوان   وداعا سعد هجرس ..   تكذيب من أحمد الخميسي لما نشرته بوابة نيوز على لسانه   ديوان الشاعر الراحل أحمد عبد الحكم دياب   رحيل يوسف سامي اليوسف   في وداع القائد الأممي هوجو تشافيز   وداعاً د. رشدي سعيد  
أعياد ميلاد  heyam   احمد توفيق 

أجندة المنــاسبــات

 << السابق     يناير 2018   التالي >>  
الأحد الإثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت
1 2 3 4 5 6
7 8 9 10 11 12 13
14 15 16 17 18 19 20
21 22 23 24 25 26 27
28 29 30 31

أحدث الموضوعات في الموقع


أقسـام الموقــع

  الصفحة الرئيسة
  مـن نحــن
  الأرشيف والملفــات
  الكتـّـاب
  الموضوعات الإخبارية
  ألبـومات الصور
  حمـلات التوقيع وإستطلاعـات الرأي
  البث المباشر

دليل المدونات ومنظمات المجتمع

المدونون (167)
جماعات الإصلاح­ (35)
الأحـزاب (14)
الصـحف والمجلات (19)
أماكن عامة (12)
منظمات مدنية (9)
مجموعات حوار (7)

وظـائف زوار الموقع

  مدونــات الأعضاء
  تغـريدات الأعضـاء
  سـاحة الزوار - مدونة عامة
  أضف نموذج البحث إلى موقعك
  كروت مناسبات
  إتصــل بنا
  أسـئلة وأجوبة
  أخبر صديق
  الروابط الخارجيـة

روابط خارجية

  •   أرشيف دليل المدونين المصريين
  •   اللجنة الشعبية للإصلاح
  •   الكلمة الأخـيرة
  •   الثـورة الشعبية
  •   تغريـدات مصــرية
  •   دار برمجيــات هلال
  • علم العروض
  •   خواطر بحار

  • بحـث في دليل المدونين المصريين
    إبحــث

    الإشـتراك في النشـرة اليـومية
    الإشـتراك في النشـرة الأسبوعية

    تسجيل دخول عضو
    كود العضو:
    كلمة السر:
      دخول
      نسيت كلمة السر؟
      تسجيل عضو جديد

    Ezzat Helal | Create Your Badge


    Locations of visitors to this page
      قائمة أحدث المقالات
      إبحــث
      السياسة والرأي
      أدب وفن
      دراسات وتحقيقات
    التصنيف: دراسات وتحقيقات
    أوراق شاعر
    شوقي علي عقل
      راسل الكاتب

    أنه في ساعة ألف . وجد المدعو محمد الشربيني يتجول بصورة مريبة في منطقة ممنوعة ، فتم ضبط المذكور واحضاره إلي القسم بمعرفة رقيب أول مباحث حسين عبد التواب ، >>
      التعليق ولوحة الحوار (1)
      طباعة المقالة
      إرسل المقالة بالبريد الإلكتروني
    عنوان هذه الصفحة هو ما يلي. يمكنك نسخة ولصقه على رسائلك الإلكترونية أو صفحات الويب
    http://www.misrians.com/articles?415
    أوراق شاعر

    &nbsp;
    &nbsp;

    &nbsp;إهـــــــداء:

    الى واحد ممن عبروا حياتنا، تاركا خلفه نورا لا ينطفىء، الى احمد عبيدة، الشاعر الذي احب الناس فأحبوه.
    شوقي
    &nbsp;

    &nbsp;
    &nbsp;
    [1]
    أعتلي الشاب النحيل برميلا فارغا واشار بيده فساد صمت .
    صاح قائلاً :
    - أنت ما أنت عليه . رسمك فعلك ووجهك قناع ،لسانك افعي ، وابتسامتك طلاء! خطوتك نذير يا ابن ابي وأمي ورزقي ورزقك علي الله ودقي يا مزيكة!
    هاج جمهور الصبية وزغردت نسوة وضحك الرجال واقترب شرطي اشيب الشعر. بعينين تلتمعان ونظرة غاضبة مرتجفة أشار للجمهور المضطرب :
    - بيني وبينك مائة سنة ضوئية يا ابن أبي وأمي . لا صاروخ ينفع ولا حتي
    حمار !
    صاح واحد :
    - شي يا حمار .
    فضحك الجمهور المترقب .
    التفت إليه الشاب بحده :
    - نظارة رأيت بها كل مستور ، وساعة تدور حتي تحين الساعة ، ونتخطي عتبة المسموح ، والأوراق نسيج القلب !
    أنشد الصبية بصوت واحد :
    - المجنون أبو ساعة .. المجنون أبو ساعة .
    صاح الشاب بهم مصححا :
    - والنظارة .
    صحح الصبية نشيدهم :
    - المجنون ابو ساعة ونظارة .. المجنون أبو ساعة ونظارة .
    قال الشاب مترنما :
    - والأوراق نسيج القلب !.
    ردد الصبية :
    - ساعة ونظارة والأوراق نسيج القلب ! .
    وفي جانب وقف صبي يرقب ما يحدث بعينين واسعتين وجبين مقطب .
    صاح الشاب بحدة وهو يلوح لهم ليصمتوا :
    - الساعة تدور حتي لو اخذوها ، ولكن النظارة .. لا يريدوني ان اري ، يا ابن ابي وأمي ، وبيني وبينك مائة سنة ضوئية لا صاروخ ينفع ولا حتي حمار ، ودقي يا مزيكة !
    صاح واحد من الجمهور :
    - انزل يا حمار .
    نزل الشاب النحيل من علي البرميل فتراجع الجمهور خائفا . اقترب الشرطي منه وامسك ذراعه برفق انقاد له الشاب النحيل طائعا دون مقاومة . قال الشرطي :
    - روح بيتك أحسن لك بدل أن أخذك للقسم ، ثم التفت إلي الجمهور قائلاً :
    - أنه غير مؤذ .
    وابتسم بطيبة ، وأدار اصبعه قرب رأسه .
    رفع الشاب صوته مترنما :
    - الاسم محمد ، والنقب شربيني ، والمهنة شاعر بالهم.. والهم شاريني ، والعمر من الطوفان ويا الحزن تلاقيني !
    صاح واحد :
    - يا سلام !
    بينما جذبه آخر من قميصه .
    قال الشرطي ثانية :
    - روح يا محمد لبيتك .
    باستسلام قال الشاب :
    - يا اخوان لا فائدة ، فالجندب قالها: اليوم البلادة والثقل يفوزان !
    ضحكت امرأة شابة وقالت وهي تمصمص بشفتيها :
    - عقله ممسوس يا عيني .
    اقترب منها رجل ذو شارب أنيق مبتسما.
    قال لها بخفوت وهو يمسد شاربه :
    - يا بخته ، تلاقي جنيه حلوة مخاوياه ، حلوة زيك كده .
    ابتسمت المرأة ولم تعلق . خرجت من الحلقة وتبعها الرجل ذو الشارب الأنيق،
    تفرق الجمع وانصرف الشاب ، وقرب البرميل المقلوب وقف الطفل ذو العينين الواسعتين والجبين المقطب يتساءل عن معني كلمات الشاب الأخيرة .
    [2]
    دفتر أحوال قسم كوبري القبة
    يوم 26/ 12/ 1977
    رقم 167
    أنه في ساعة ألف . وجد المدعو محمد الشربيني يتجول بصورة مريبة في منطقة ممنوعة ، فتم ضبط المذكور واحضاره إلي القسم بمعرفة رقيب أول مباحث حسين عبد التواب ، وتم استجواب المذكور بمعرفتنا نحن ملازم اول عباس السيد ضابط مباحث القسم :
    &middot; اسمك ؟
    - محمد الشربيني .
    &middot; عمرك ؟
    - ثلاث وعشرون سنة .
    &middot; مهنتك
    - شاعر .
    ملاحظة (أصر المذكور أن مهنته شاعر ، رغم طلبنا منه الافصاح عن مهنته الحقيقية التي يتعيش منها )
    &middot; اكتب عاطل عن العمل .
    &middot; ماذا كنت تفعل بجوار السور ؟
    - اسير تحملني قدماي فاتبعهما حيثما ذهبتا .
    &middot; ألا تعرف أنها منطقة ممنوعة ؟
    (أجاب الشاب حالما)
    - في الحقول عادة ، تتشابه الأشجار ، وللأعشاب نفس اللون الأخضر ، يصعب التفرقة علي غير المتمرس مثلي بين منطقة ممنوعة وغيرها.
    &middot; ماذا تحمل في حقيبتك ؟
    - أنها اوراقي ، اشعاري واقلامي . احملها دائماً معي لا اعرف متي احتاجها.
    ملاحظة (بتفتيش الحقيبة وجدت بها أوراق كثيرة مكتوبة بخط اليد ، وبعضها خال،أقر المتهم أنها اوراقه وبخط يده)
    &middot; هل لديك اقوال أخري ؟
    - لقد ضربت واخذت ساعتي . انه سوء فهم لا اكثر ، يحدث احيانا ، اوراقي ليس فيها ما يضر ، رسوم طفل حالم ، اقرأها لكم ان أحببتم ، أعيدوها لي !
    كتب المحقق :
    (قمنا بحجز المذكور تمهيداً لاحالته إلي النيابة صباح الغد للتحقيق ، وتم تحريز الأوراق المضبوطة ، وجار عمل اللازم معه لمعرفة السبب الحقيقي لتواجده هناك ).
    [3]
    - أشعاري ، كلمات تحبو علي الورق ، غضة لا تزال ، تموت لو افترقنا أعيدوها إلي .
    - .........
    - سأقول لكم كل شيء . اتعيدونها إلي لو اعترفت ؟
    - ........
    - يومها ، اتاني الصباح كصديق ، اعرفه منذ زمن بعيد .
    يداعب ضوؤه عيني فأفتح له النوافذ . ملأ الغرفة فتسللت الأحلام من النافذة خلسة كعادتها بعد كل ليلة نقضيها معا ، لطيفة هي ، تعطيني كامرأة عاشقة . لا نفترق ابدا الا عندما يأتيني الصباح . اأكمل ؟
    - .....
    - وخرجت إلي الحقول أسير محاذرا أن تطأ قدماي زهرة شاردة ، تحملني الصبا كملاح هائم من شجرة لأخري ومن زهرة لأخري . وكنت أعرفهم جميعا ، نثرثر بلا رقيب . روت لي سنديانه عجوز ماجنة أسرار الليل فتمايلت عباده خجلي وادارت وجهها نحو الشمس .
    وكنت أروي لهم عن قريتي ، أرملة حزينة يلتف بها النيل كوشاح أسود ولكنها لا تشيخ أبداً . يفني الرجال في حبها وعطاياهم تهمي وهي لا تعطي ، وعن الصبايا: الهمس والحنين والرعشة الأولي ، الانطفاء لحظة التوهج ، والذبول في بدء الربيع . وعن الجنيه الشبقة تغوي الرجال فيتبعوها لقاع النهر ليعودوا بعد يومين او ثلاثة طافيين كحطبة يابسة ، لم يحك احدهم ابدا ما حدث هناك ، وتنادي غيرهم فيذهبون ولا يعودون ابداً .... أأكمل ؟
    - .....
    - وكنت اسير واروي كيف تركت قريتي حين ملأني الحنين وفاض ! وأسئلة تملأ ذهني بلا جواب ، رمال تذروها حياة الناس والشظف تعصف داخلي!واتيت المدينة حاملا حقيبتي واسئلتي فوجدتها .... وجدتها تزخر بأسئلة كالجبال . هربت إلي الحقول واحببتها تذكرني بقريتي البعيدة ، وأحبتني ، اذكرها بموطنها القديم ......
    - .....
    - حتي انبعث أمامي السور ، عاليا لا باب فيه ، سرت طويلاً بحذائه لالتف حوله ، لا نهاية له ،واتوا بي امامكم ، هذا كل شيء ، كل ما حدث يومها
    فأعيدو لي أوراقي ، احلامي ، نسيج القلب !
    [4]
    دفتر أحوال قسم كوبري القبة
    يوم 18/ 1/ 1978
    رقم 101
    أنه في ساعة ثمانمائة صباحاً ، قام المدعو محمد الشربيني بالتواجد عند بوابة السور الكبير واعتدي بالضرب علي الجندي سيد حسن واصابه بالاصابات المذكورة في كشف الطبيب الشرعي . وقد تم ضبط المذكور واحضاره للقسم وتم سؤاله بمعرفتنا نحن ملازم أول / عباس السيد ضابط مباحث القسم .
    &middot; اسمك وسنك ومهنتك ؟
    - تتسرب الكلمات من الذاكرة كالزئبق في يد طفل لاه ، تنسرب في الشقوق المظلمة . لو سكبتها في الآذان لتسكن القلوب ما ضاعت وما ضعت معها ؟ كلماتي ، اطفالي!
    (اسند الشاب النحيل رأسه إلي كفيه ونشج بحزن ، بينما أخذ جسده يهتز بعنف)
    &middot; لا تبك ، ما الذي ضاع منك ؟
    - الأوراق ، الساعة ، والنظارة حين أتيت اطالب بالساعة !
    &middot; من أخذها منك ؟
    - انتم .
    &middot; لو كنا اخذناها لكان عليك أن تأخذ ايصالا ، هذا حقك قانونا .
    (ضحك الشاب النحيل ، ضحك حتي سقط علي الأرض وعيناه ما زالتا مبللتين بالدموع)
    (أعاد المحقق بحدة سؤاله)
    &middot; انت متهم بالتعدي علي جندي أثناء عمله الرسمي ، ما قولك ؟
    (كان الشاب النحيل مستلقيا علي الأرض وهو يضحك بجنون )
    [5]
    في مساء ذلك اليوم ، سأل الطفل ذو العينين الواسعتين والجبين المقطب والده:
    - ما هو الجندب ؟ وما هي البلادة وما هو الثقل ؟
    ابتسم والده وأجابه .
    تساءل الطفل ثانية بدهشة ؟
    - ولماذا هما فائزان ؟
    داعب الأب شعر طفله وهو ساهم ، ولكنه لم يجبه . ومن عيني الطفل الواسعتين أطلت روح شاعر .
    شوقي عقل

    (نشرت في جريدة القبس الكويتية )


    نشــرها [عزت هلال] بتــاريخ: [2007/07/17]

    إجمالي القــراءات: [165] حـتى تــاريخ [2018/01/20]
    التقييم: [100%] المشاركين: [1]

    الآراء والأفكار والإبداعات المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها وهو المسئول الوحيد عنها وليس بالضرورة أن تتوافق مع موقف إدارة الموقع. من حق أعضاء الموقع التعليق عليها ونقدها ولكي ترفع من الموقع يجب أن يقل تقييم عدد من القراء لا يقل عن 250 قارئ عن 25%.

    شـارك في تقييـم: أوراق شاعر
    rate downضعيف 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 ممتـازrate up
    صوت

    النتيجة : 100%
                                                               
    المشاركين: 1
    ©2006 - 2018 [دليل المدونين المصريين] إنطلقت في: يونيو 20، 2006 MBD - الإصـدار: 6.0.0 [برمجـيات هـلال]