دليل المدونين المصريين: المقـــالات - الحفلة
دليل المدونين المصريين
MBD - ver: 6.0.0
بشأن قرار إعتبار حماس تنظيم إرهابي   بيان إعلامى بشأن أحداث ستاد الدفاع الجوي   «الأوقاف» تكشف عن «كنزها»: أصولنا المالية ركيزة اقتصادية   قرار جزب الإستقلال بالإنسحاب من التحالف من الإخوان   وداعا سعد هجرس ..   تكذيب من أحمد الخميسي لما نشرته بوابة نيوز على لسانه   ديوان الشاعر الراحل أحمد عبد الحكم دياب   رحيل يوسف سامي اليوسف   في وداع القائد الأممي هوجو تشافيز   وداعاً د. رشدي سعيد  

أجندة المنــاسبــات

 << السابق     نوفمبر 2018   التالي >>  
الأحد الإثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت
1 2 3
4 5 6 7 8 9 10
11 12 13 14 15 16 17
18 19 20 21 22 23 24
25 26 27 28 29 30

أحدث الموضوعات في الموقع


أقسـام الموقــع

  الصفحة الرئيسة
  مـن نحــن
  الأرشيف والملفــات
  الكتـّـاب
  الموضوعات الإخبارية
  ألبـومات الصور
  حمـلات التوقيع وإستطلاعـات الرأي
  البث المباشر

دليل المدونات ومنظمات المجتمع

المدونون (167)
جماعات الإصلاح­ (35)
الأحـزاب (14)
الصـحف والمجلات (19)
أماكن عامة (12)
منظمات مدنية (9)
مجموعات حوار (7)

وظـائف زوار الموقع

  مدونــات الأعضاء
  تغـريدات الأعضـاء
  سـاحة الزوار - مدونة عامة
  أضف نموذج البحث إلى موقعك
  كروت مناسبات
  إتصــل بنا
  أسـئلة وأجوبة
  أخبر صديق
  الروابط الخارجيـة

روابط خارجية

  •   أرشيف دليل المدونين المصريين
  •   اللجنة الشعبية للإصلاح
  •   الكلمة الأخـيرة
  •   الثـورة الشعبية
  •   تغريـدات مصــرية
  •   دار برمجيــات هلال
  • علم العروض
  •   خواطر بحار

  • بحـث في دليل المدونين المصريين
    إبحــث

    الإشـتراك في النشـرة اليـومية
    الإشـتراك في النشـرة الأسبوعية

    تسجيل دخول عضو
    كود العضو:
    كلمة السر:
      دخول
      نسيت كلمة السر؟
      تسجيل عضو جديد

    Ezzat Helal | Create Your Badge


    Locations of visitors to this page
      قائمة أحدث المقالات
      إبحــث
      السياسة والرأي
      أدب وفن
      دراسات وتحقيقات
    التصنيف: أدب وفن
    الحفلة
    شوقي علي عقل
      راسل الكاتب

    حاولت النساء ان يعرفن حكايتها، كانت تنظر اليهن بعينين حزينتين ثم تشيح بوجهها، قررن بحسرة أن الشابة المسكينة خدعت وأن قلبها انفطر وأنها تنتظر عله يعود، ولكنها مضت بسرعة وهدوء كما جاءت تاركة الرضيعة لمصيرها.
      التعليق ولوحة الحوار (0)
      طباعة المقالة
      إرسل المقالة بالبريد الإلكتروني
    عنوان هذه الصفحة هو ما يلي. يمكنك نسخة ولصقه على رسائلك الإلكترونية أو صفحات الويب
    http://www.misrians.com/articles?392
    الحفلة

    كان جسد المرأة الصغيرة المسجى في الغرفة المظلمة مغطى بملاءة قديمة ممزقة لايزال دافئا بعد، وصراخ الرضيعة المولودة منذ دقائق يرتفع وهي تبحث بلهفة عن ثدي الام.

    خرجت النساء من غرفهن واجتمعن في الصالة صامتات، اخذن يتبادلن حمل الرضيعة الصارخة بلا توقف. حين حملتها الجارة التي تقطن في غرفة السطح، وضمتها برفق وحنان إلى صدرها هدأت الرضيعة وصمتت، صاحت المرأة بدهشة وهي تتأملها:

    - دي بتبصلي!

    صاحت الداية العجوز المنتظرة ان يعطيها احد اجرتها:

    - ما تصلي على النبي امال وبلاش تبصيلها لتنضريها!

    ولكن المرأة التي فقدت طفلها منذ عام بالجفاف واختفى زوجها بعدها حيث لا يعرف احد مكانه صاحت ثانية:

    - دي طالع لها شعر أسود زي امها!

    كانت الأم الصغيرة الجميلة الوجه ذات الضفيرة السوداء الثقيلة والتي جاءت منذ شهور حاملة صرة ملابس صامتة صمتا لا يمكن خرقه، ولكن حين ارتفع بطنها لم يعد هناك سر. سكنت في واحدة من حجرات الشقة، لم تخرج منها، ولم يسمع أحد صوتها. في البدء خشيت نساء الشقة والبيت منها على رجالهن، وهي الشابة الوحيدة ذات الوجه الناعم الطفولي، حتى أكتشفن أنها لاتكاد تدرك ما يحيط بها ولا تكاد تأكل، فعطفن عليها وقدمن لها طعاما كانت تأكل منه أحيانا قليلة وتنظر لهن بعينين دامعتين شاكرة بخجل، فيبكين لبكائها، ويلححن عليها أن تأكل ويطعمنها بأيديهن، ويقفن حائرات حزينات وهن يشاهدنها تذوى دون أن يستطعن مساعدتها. والرجال، الذين أغراهم وجود شابة جميلة وحيدة في غرفتها قربهم، أصابهم صمتها وشرودها وحزنها العميق بخوف طفولي غامض، خوفهم من جنية تذهب بهم الى حيث لا يعودون، فتجنبوها. حين حاول أحدهم أن يسخر منها ومن حملها بألفاظ خارجة تصدت له النسوة بشراسة أدهشته وأخرسته، فلم يتعرض لها احد بعدها.

    حاولت النساء ان يعرفن حكايتها، كانت تنظر اليهن بعينين حزينتين ثم تشيح بوجهها، قررن بحسرة أن الشابة المسكينة خدعت وأن قلبها انفطر وأنها تنتظر عله يعود، ولكنها مضت بسرعة وهدوء كما جاءت تاركة الرضيعة لمصيرها.

    كانت المرأة ساكنة الغرفة أعلى السطح تتأمل بشغف وجه الرضيعة التي كانت هادئة مستكينة في حضنها وفجأة صاحت بأنفعال:

    - أنا حاخدها!

    قالت الداية مستنكرة:

    - إزاي، هي مالهاش أهل؟!

    ردت المرأة بحدة:

    - مالهاش!

    قالت الداية:

    - برضه لازم نسأل القسم.

    التفتت اليها المرأة غاضبة:

    - هما مالهم؟؟

    همست في أذنها إحدى الجارات، فأكملت قائلة:

    - ح أديكي عشرة جنيه.

    صاحت الداية مستنكرة:

    - عشرة بس؟

    - معيش غيرهم.

    أخذت الداية العشرة جنيهات وهي تهمهم، طلبت من المرأة أن تتطهر وترتدي جلبابا واسعا على اللحم دون أية ملابس داخلية، سألتها المرأة مندهشة:

    - ليه؟

    - علشان تولديها، أمال حترضعيها إزاي؟

    غابت المرأة قليلا ثم عادت بعد أن استحمت وارتدت جلباب واسع نظيف.

    أحضرت النسوة مرتبة، أمسكت الداية باليتيمة من ساقيها وخلعت اللفة عنها، وضعتها في فتحة صدر جلباب المرأة بين ثدييها ورأسها إلى أسفل، انزلق جسد الرضيعة الصغير الأحمر المرتعش فوق جسد المرأة العاري النظيف المستلقي نصف استلقاء على المرتبة وخرج رأسها من بين ساقيها. تأوهت المرأة بألم وحنان وأمسكت بالرضيعة الصارخة المولودة من جديد ووضعتها فوق صدرها العاري، صمتت المولودة وأخذت ترضع بنهم الحليب المتدفق من ثدي المرأة، كانت النسوة ترقبن المشهد صامتات. صرت الداية العجوز العشرة جنيهات في منديل رأسها وعقدته عليها بحرص، أخذت تجمع أغراضها من الغرفة المظلمة حيث كانت المرأة الصغيرة ذات الشعر الأسود الجميل ترقد في هدوء.


    شوقي عقل


    نشــرها [عزت هلال] بتــاريخ: [2007/07/02]

    إجمالي القــراءات: [236] حـتى تــاريخ [2018/11/18]
    التقييم: [0%] المشاركين: [0]

    الآراء والأفكار والإبداعات المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها وهو المسئول الوحيد عنها وليس بالضرورة أن تتوافق مع موقف إدارة الموقع. من حق أعضاء الموقع التعليق عليها ونقدها ولكي ترفع من الموقع يجب أن يقل تقييم عدد من القراء لا يقل عن 250 قارئ عن 25%.

    شـارك في تقييـم: الحفلة
    rate downضعيف 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 ممتـازrate up
    صوت

    النتيجة : 0%
                                                               
    المشاركين: 0
    ©2006 - 2018 [دليل المدونين المصريين] إنطلقت في: يونيو 20، 2006 MBD - الإصـدار: 6.0.0 [برمجـيات هـلال]