دليل المدونين المصريين: المقـــالات - النيل بين الأماني والأغاني - الجزء الأول
دليل المدونين المصريين
MBD - ver: 6.0.0
بشأن قرار إعتبار حماس تنظيم إرهابي   بيان إعلامى بشأن أحداث ستاد الدفاع الجوي   «الأوقاف» تكشف عن «كنزها»: أصولنا المالية ركيزة اقتصادية   قرار جزب الإستقلال بالإنسحاب من التحالف من الإخوان   وداعا سعد هجرس ..   تكذيب من أحمد الخميسي لما نشرته بوابة نيوز على لسانه   ديوان الشاعر الراحل أحمد عبد الحكم دياب   رحيل يوسف سامي اليوسف   في وداع القائد الأممي هوجو تشافيز   وداعاً د. رشدي سعيد  

أجندة المنــاسبــات

 << السابق     ديسمبر 2017   التالي >>  
الأحد الإثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت
1 2
3 4 5 6 7 8 9
10 11 12 13 14 15 16
17 18 19 20 21 22 23
24 25 26 27 28 29 30
31

أحدث الموضوعات في الموقع


أقسـام الموقــع

  الصفحة الرئيسة
  مـن نحــن
  الأرشيف والملفــات
  الكتـّـاب
  الموضوعات الإخبارية
  ألبـومات الصور
  حمـلات التوقيع وإستطلاعـات الرأي
  البث المباشر

دليل المدونات ومنظمات المجتمع

المدونون (167)
جماعات الإصلاح­ (35)
الأحـزاب (14)
الصـحف والمجلات (19)
أماكن عامة (12)
منظمات مدنية (9)
مجموعات حوار (7)

وظـائف زوار الموقع

  مدونــات الأعضاء
  تغـريدات الأعضـاء
  سـاحة الزوار - مدونة عامة
  أضف نموذج البحث إلى موقعك
  كروت مناسبات
  إتصــل بنا
  أسـئلة وأجوبة
  أخبر صديق
  الروابط الخارجيـة

روابط خارجية

  •   أرشيف دليل المدونين المصريين
  •   اللجنة الشعبية للإصلاح
  •   الكلمة الأخـيرة
  •   الثـورة الشعبية
  •   تغريـدات مصــرية
  •   دار برمجيــات هلال
  • علم العروض
  •   خواطر بحار

  • بحـث في دليل المدونين المصريين
    إبحــث

    الإشـتراك في النشـرة اليـومية
    الإشـتراك في النشـرة الأسبوعية

    تسجيل دخول عضو
    كود العضو:
    كلمة السر:
      دخول
      نسيت كلمة السر؟
      تسجيل عضو جديد

    Ezzat Helal | Create Your Badge


    Locations of visitors to this page
      قائمة أحدث المقالات
      إبحــث
      السياسة والرأي
      أدب وفن
      دراسات وتحقيقات
    التصنيف: السياسة والرأي
    النيل بين الأماني والأغاني - الجزء الأول
    الدكتور أحمد فنديس
      راسل الكاتب

    هذا النيل البديع اعتراه الشحوب في السنوات الأخيرة فبعد أن غنينا له مع أم كلثوم يوم بدأنا في بناء السد العالي "حولنا مجرى النيل" حولنا الأغنية بدورنا الى "لوثنا نهر النيل" وأصبحنا وكأننا نهتف بكل فخر !! "لوثناك سممناك ياللي خسارة فينا عَطاك"
      التعليق ولوحة الحوار (2)
      طباعة المقالة
      إرسل المقالة بالبريد الإلكتروني
    عنوان هذه الصفحة هو ما يلي. يمكنك نسخة ولصقه على رسائلك الإلكترونية أو صفحات الويب
    http://www.misrians.com/articles?388
    النيل بين الأمانى والأغانى


    علي ضفاف نهر النيل الخالد انسابت أعذب الألحان المصاحبة لأرق الكلمات التى شكلت أجمل الأغنيات ومن أشهر ما لحن وغنى موسيقار الأجيال الراحل محمد عبد الوهاب تلك القصيدة الخالدة التى أبدعها الشاعر العظيم الراحل محمود حسن إسماعيل وأعنى بها قصيدة النهر الخالد &quot;واهب الخلد للزمان وساقي الحب والأغاني&quot; وإذا كان النيل أشهر &quot;موصل جيد للحضارة&quot; فانه يتحول أحيانا إلى أجمل وأطول قيثارة تمتد بطول مصر لتسقي شعبها الفنان أحلي الأنغام فهو دائما مسافر زاده الخيال والسحر والعطر والظلال وعلي مر الزمان يسافر النيل: من الجنوب إلي الشمال ومن السماء إلي الأرض ومن الأرض الي السماء يحمل في جعبته زاده الجميل المؤلف من السحر والعطر والظلال ففوق صفحته أودعت أم موسى عليه السلام وليدها الرضيع أمانة في عنقه فحافظ عليها حتى رده الله إليها وغير بعيد عن مياهه اجتمع السحرة ليباروه بسحرهم فغلبهم أجمعين بأمر ربه كما أن منظر الشروق أو الغروب عند شاطئيه هو السحر بعينه.


    وكثيرا ما حملت مياهه الطاهرة سفن الفراعنة وهي تحمل البخور والعطور كما أن ماؤه عنبر غنّى له العندليب الأسمر : &quot;يا تبر سايل بين شطين ياحلو يااسمر لولا سمارك جوا العين ما كان تنور&quot; إن أجمل مكان يمكن أن يجلس فيه الأحبة إنما هو ركن ظليل علي شاطئ النيل &quot;في رياض نضّر الله ثراها وسقي من كرم النيل رباها&quot; ولهذا يقول الحبيب لحبيبه &quot;إمتي الزمان يسمح يا جميل وأقعد معاك علي شط النيل&quot; .


    ويوم أبدعت &quot;درة مصر&quot; أم كلثوم رائعة الشاعر الكبير أحمد شوقي :

    من أي عهد في القرى تتدفق وبأي كف في المدائن تغدق

    ومن السماء نزلت أم فجرت من عليا الجنان جداولا تترقرق


    علي نغمات الموسيقار الرائع الرائد صاحب النغمات الجزلة رياض السنباطى فإنها كانت تسكب في مهجة كل مستمع وخياله صورة تدفق ماء النهر الكريم وإروائها لظمأ كل المدائن بذلك الماء النازل من السماء وكأنه يتساقط علي الأرض من الجنان العلي .

    وكم خُيل إلي أن نهر النيل يحب مصر أكثر من حبه لأي بلد آخر وإلا ما قال علي لسان محمود حسن إسماعيل :


    &quot;أنا النيل مقبرة للغزاة أنا الشعب ناري تبيد الطغاة&quot;

    &quot;أنا الموت في كل شبر إذا عدوك يا مصر لاحت خطاه&quot;


    وما قطع خمسة الآلاف من الكيلومترات ليتلقى بمصر عند حدودها الجنوبية وما تثنى بداخلها لمسافة تقترب من الألف كيلومتر ليقبل كل مكان في واديه قبل أن يفتح ذراعيه أو فرعيه ليحتضن دلتاه بشدة قبل مغادرته أرضها ليرتمي في أحضان البحر المتوسط . وربما لا يعرف الكثيرون أن أذرع النيل أو فروعه كانت قديما سبعة أفرع .


    ويرجع حب نهر النيل لمصر لأنه في الحقيقة أحد أبنائها فهو من مواليدها ففي عصر الميوسين رابع عصور الزمن الجيولوجي الثالث أي منذ نحو 14 مليون سنة كونت الأمطار الغزيرة التى كانت تهطل بشدة فوق جبال البحر الأحمر مجموعة الوديان التى اندفعت مياهها غربا وشمالا مع الانحدار العام لسطح الأرض لتشكل جد نهر النيل الحالي قبل أن تجف الأمطار وتصبح المنطقة صحراء جرداء بدليل وجود عشرات الوديان الجافة في الصحراء الشرقية وأشهرها وديان : شعيت وخريط والعلاقي وقنا .


    وعندما كتب محمود حسن إسماعيل &quot;شابت علي أرضه الليالي وضيعت عمرها الجبال&quot; كان يلمس حقائق جغرافية وحضارية عديدة فالليالي تشيب علي ضفاف النيل وهو أبدا فتى يافع فى عنفوان شبابه والجبال يضيع عمرها وهذه حقيقة جغرافية فذرات تربته الخصبة ما هي إلا نتائج تفتيت مياه الأمطار لصخور هضاب المنابع تلك الصخور النارية في هضبة أثيوبيا التى تفتتها قطرات المطر لترسبها سهلاً فيضياً خصباً علي ضفافه الكريمة.


    أما &quot;ولم يزل يسكن الديارا ويسكب النور للحياري&quot; فتعنى أن النهر الكريم وهو يجرى في ديارنا فإنه ينير لنا حياتنا حقيقة ومجازا - قديما وحديثا-قديما عندما ولدت علي ضفافه أول حضارة في الدنيا أنارت الطريق لكل الحائرين بظهور أول الموحدين قبل الأديان السماوية وهو إخناتون. وحديثا لأنه ينير الدنيا بالكهرباء المولدة من مياهه بعد اندفاعها من السد العالي .


    ولقد سمع &quot;إسماعيل&quot; ما دار بين النيل والأشجار والأزهار من حوار وهو يجلس علي شاطئه مباشرة في بلدته &quot;النخيلة&quot; بمحافظة أسيوط فبلل قريحته بمياهه العطرة وكتب :


    سمعت في شطك الجميل ما قالت الريح للنخيل

    يسبح الطير أم يغنى ويسكب الحب للخليل

    وأغصن تلك أم صبايا شربن من خمرة الأصيل


    وقد أدرك الشاعر الكبير وهو جالس علي شاطئ النيل الجميل سر الحوار الأزلي بين الريح والنخيل الباسق علي ضفافه ذلك النخيل الذى يشبه سعفه المفرود في الهواء أكف ضراعة كهنة آمون وهم يرفعونها ليحمى الله مصر من كل شر فالريح تستريح من طول سفرها بالاستلقاء علي أوراق النخيل العالي . ثم تبدأ في البوح بهمومها فينصحها النخيل بالارتماء في أحضان النيل و بين أمواجه لكن الإبداع كله والجمال كله عندما شبه الشاعر أغصن الأشجار التى تميلها الريح ناحية المياه بصبايا يشربن من خمرة الأصيل وهو المعنى ذاته الذي رددته &quot;أم كلثوم&quot; فى أغنية شمس الأصيل عندما غنت :


    &quot;شمس الأصيل دهبت خوص النخيل يا نيل ... تحفة ومتصورة في صحبتك يا جميل&quot;


    وفى الربيع &quot;كان النسيم غنوة النيل يغنيها وميته الحلوه تفضل تعيد فيها.. وموجه الهادى كان عوده ونور الفجر أوتاره &quot; ، ألم أقل لك عزيزى القارئ ان النيل الحبيب يتحول الى آلة موسيقية عذبة وقتما يشاء .


    هذا النيل البديع اعتراه الشحوب في السنوات الأخيرة فبعد أن غنينا له مع أم كلثوم يوم بدأنا في بناء السد العالي &quot;حولنا مجرى النيل&quot; حولنا الأغنية بدورنا الى &quot;لوثنا نهر النيل&quot; وأصبحنا وكأننا نهتف بكل فخر !! &quot;لوثناك سممناك ياللي خسارة فينا عَطاك&quot; ورغم أن واقعنا المعاصر يشهد في كل يوم أن الحروب القادمة سوف تكون &quot;حروب مياه&quot; إلا أن ((الست سنية لا تزال سايبة الميه ترخ ترخ من الحنفية)) فطبقا لتقارير المجالس القومية المتخصصة يبلغ الفاقد في مياه الشرب الى 74% من الكميات المنتجة بما يتجاوز المسموح به عالميا وهو 25% وكأننا أنصح من كل خلق الله حتى نبدد هذه النسبة التى تقدر بنحو 8 مليار متر مكعب تتكلف 4 مليون جنيه يوميا.


    وعندما طالبت &quot;أم كلثوم&quot; المصريين بعدم البخل بمياهه العذبة وإعطائها لكل من طلبها قائلة :


    &quot;لا تبخلوا بمائه علي ظمى وأطعموا من خيره كل فمِ&quot;


    فإنها لم يدر بخلدها أن يأتي يوم يستنزف المصريون ماء نيلهم ولا يتبعوا في تعاملهم معه الآية الكريمة &quot; ... وكلوا واشربوا ولا تسرفوا...&quot; (الأعراف &ndash; 31) فيا &quot;شباب النيل يا عماد الجيل هذه مصر تناديكم فهبوا ثم سيروا كل جمع في سبيل&quot; لتحافظوا علي ماء النيل وتمنعوه من كل دخيل وتراعوه فى النهار وفي الليل لتشربوا منه الماء السلسبيل وتتنسموا من فوق أمواجه النسيم العليل ليبقى لكم جيلاً بعد جيل وعلي الأمد الطويل يروى أشجاركم والنخيل في واديه العاطر الجميل وعلي الله قصد السبيل .

    الدكتور أحمد فنديس


    نشــرها [عزت هلال] بتــاريخ: [2007/06/28]

    إجمالي القــراءات: [325] حـتى تــاريخ [2017/12/15]
    التقييم: [100%] المشاركين: [3]

    الآراء والأفكار والإبداعات المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها وهو المسئول الوحيد عنها وليس بالضرورة أن تتوافق مع موقف إدارة الموقع. من حق أعضاء الموقع التعليق عليها ونقدها ولكي ترفع من الموقع يجب أن يقل تقييم عدد من القراء لا يقل عن 250 قارئ عن 25%.

    شـارك في تقييـم: النيل بين الأماني والأغاني - الجزء الأول
    rate downضعيف 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 ممتـازrate up
    صوت

    النتيجة : 100%
                                                               
    المشاركين: 3
    ©2006 - 2017 [دليل المدونين المصريين] إنطلقت في: يونيو 20، 2006 MBD - الإصـدار: 6.0.0 [برمجـيات هـلال]