دليل المدونين المصريين: المقـــالات - رثاء ملاك ونازك عذب الحروف والكلمات
دليل المدونين المصريين
MBD - ver: 6.0.0
بشأن قرار إعتبار حماس تنظيم إرهابي   بيان إعلامى بشأن أحداث ستاد الدفاع الجوي   «الأوقاف» تكشف عن «كنزها»: أصولنا المالية ركيزة اقتصادية   قرار جزب الإستقلال بالإنسحاب من التحالف من الإخوان   وداعا سعد هجرس ..   تكذيب من أحمد الخميسي لما نشرته بوابة نيوز على لسانه   ديوان الشاعر الراحل أحمد عبد الحكم دياب   رحيل يوسف سامي اليوسف   في وداع القائد الأممي هوجو تشافيز   وداعاً د. رشدي سعيد  
أعياد ميلاد  احمد وفيق الشاذلي   احمد محمود   رضا حسن السيد 

أجندة المنــاسبــات

 << السابق     أكتوبر 2017   التالي >>  
الأحد الإثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت
1 2 3 4 5 6 7
8 9 10 11 12 13 14
15 16 17 18 19 20 21
22 23 24 25 26 27 28
29 30 31

أحدث الموضوعات في الموقع


أقسـام الموقــع

  الصفحة الرئيسة
  مـن نحــن
  الأرشيف والملفــات
  الكتـّـاب
  الموضوعات الإخبارية
  ألبـومات الصور
  حمـلات التوقيع وإستطلاعـات الرأي
  البث المباشر

دليل المدونات ومنظمات المجتمع

المدونون (167)
جماعات الإصلاح­ (35)
الأحـزاب (14)
الصـحف والمجلات (19)
أماكن عامة (12)
منظمات مدنية (9)
مجموعات حوار (7)

وظـائف زوار الموقع

  مدونــات الأعضاء
  تغـريدات الأعضـاء
  سـاحة الزوار - مدونة عامة
  أضف نموذج البحث إلى موقعك
  كروت مناسبات
  إتصــل بنا
  أسـئلة وأجوبة
  أخبر صديق
  الروابط الخارجيـة

روابط خارجية

  •   أرشيف دليل المدونين المصريين
  •   اللجنة الشعبية للإصلاح
  •   الكلمة الأخـيرة
  •   الثـورة الشعبية
  •   تغريـدات مصــرية
  •   دار برمجيــات هلال
  • علم العروض
  •   خواطر بحار

  • بحـث في دليل المدونين المصريين
    إبحــث

    الإشـتراك في النشـرة اليـومية
    الإشـتراك في النشـرة الأسبوعية

    تسجيل دخول عضو
    كود العضو:
    كلمة السر:
      دخول
      نسيت كلمة السر؟
      تسجيل عضو جديد

    Ezzat Helal | Create Your Badge


    Locations of visitors to this page
      قائمة أحدث المقالات
      إبحــث
      السياسة والرأي
      أدب وفن
      دراسات وتحقيقات
    التصنيف: أدب وفن
    رثاء ملاك ونازك عذب الحروف والكلمات
    دجلة الناصري
      راسل الكاتب

      التعليق ولوحة الحوار (0)
      طباعة المقالة
      إرسل المقالة بالبريد الإلكتروني
    عنوان هذه الصفحة هو ما يلي. يمكنك نسخة ولصقه على رسائلك الإلكترونية أو صفحات الويب
    http://www.misrians.com/articles?383

    رثاء ملاك ونازك عذب الحروف والكلمات


    نازك الملائكة شاعرة

    الرقة والعذوبة أسم على مسمى ملآك الكلمة ورقتها وعذوبتها

    أبدعت في تقديم لوحات عاشقة بريشتها بحروف من الشعر فكانت هي رائدة أبداعه

    وابرز عواميده تصوغ اللوحة بجزالة وبلآغة بأرعة

    تصويرها رقيقة في احاسيسها دقيقة في هدفها

    سامية اليه تتعمق في معناه وترتفع الى الققم في جماله

    ونزاكته وحلاوة لفظه لم يكن عبثا اسمها انها هي النزاكة ذاتها

    في جمع حروف الكلمات

    غزلتها غزل عاشق يبوح باسرار قلبه يتلظى من الشوق والالم

    رسمتها رسم فنانة بألوان متناسقة من لوحة الشعر العربي الحديث

    فكانت هي وبدر شاكر السياب شاعر العراق الحزين صنوان

    في حديقة عناء ابدعت اقحوانات الشعر الحر من بغداد

    فكانت نثر من الزهر والرياحين فاحت على كل الارجاء للوطن الكبير

    واينعت ابدع اللوحات لعشرات بل مئات من الشعراء للشعر الحديث الجديد

    مفخرة رائدة حلقت في سماء الوطن العربي

    اينعت من ارض خصبة ينمو الادب والشعر فيها فعشوشبت ارض الرافدين

    بزهرة رقيقة اسمها نازك الملائكة اخت الملاك في رقته وطيبته

    تغار منها النجوم وتحسدها على ابتسامتها الصافية التي تنبع من قلبها الوديع

    فمعذرة اليراع

    معذرة اليراع

    أخت الرقة والقمر

    لم اسمع برحيلك الا اليوم يانازك الحروف وعذبة الكلمات

    ترحلين بصمت وحزن في قاهرة العز ترحلين

    وانا هنا ياسيدتي بعيدة

    طفلة عربية يتيمة مسلوبة الوطن

    تفيض روحي بشوق لبغداد يقتلني الحنين

    فقط أعد أسماء الذين أحبهم وهم على طريق الموت راحلين

    نزلت الدمعات لبغداد الرشيد التي تمنت في ثراها تدفنين

    يانجمة ضيائها أنار دروب كل الحالمين

    أسفة

    ياأخت العذوبة

    أسفة
     أسفة
    لرحيلك

    وبغداد تئن تحت رحمة الغزاة الطامعين

    تحت الدمار

    والقتل

    والدموع

    والموت

    الموت

    الذي كتبتي به اول اروع قصائد الكوليرا تصفين به الموت اللعين

    يحزن قلبي رحيلك ياحلوة الشمائل والدين

    ترحلين

    ترحلين

    ولم تسمعي بعد ببلد الرشيد ترفل بأذن الله بلنصر المبين

    سيدتي

    لاأملك الا أن أاقول قول مؤمنة صابرة لرحيلك

    أنا لله وأنا اليه رأجعون

    أنا لله وأنا اليه رأجعون

    سيرتها في سطور

    ولدت ببغداد عام 1923، ونشأت في بيئة أدبية خالصة

    من أم شاعرة "سلمى عبد الرزاق" وأب شاعر

    انتسبت إلى دار المعلمين العالية "كلية التربية"

    حاليًا فتخرجت بشهادة الليسانس بدرجة امتياز عام 1944،

    ثم اتجهت الى الولايات المتحدة الأمريكية،

    وتخرجت في جامعة وسكونس بشهادة الماجستير في الأدب المقارن عام 1950.

    أجادت اللغة الإنكليزية والفرنسية والألمانية واللاتينية،

    وعملت فيما بعد أستاذة مساعدة في كلية التربية بجامعة البصرة.

    من دواوينها: "عاشقة الليل" 1947،

    و"شظايا ورماد" 1949، "قرارة الموجة" 1957،

    و"مأساة الحياة وأغنية للإنسان"1970.

    ولها في النقد "قضايا الشعر المعاصر" 1962،


    جمعت أشعارها في مجلدين بعنوان "ديوان نازك الملائكة"


    تجربتها الاولي في قصيدة الكوليرا
    لها قصة ذكرتها  تصف فيها كيف كانت اول قصيدة لها  في الشعر الحر ،

    حيث تقول
     

    انتشر وباء الكوليرا في مصر الشقيقة ،

    واخذت الانباء تنقل لنا الاعداد

    من الضحايا حتى وصل العدد الى ثلثمائة

    في بدء انتشارها اليوم الاول 

    انفعلت انفعالاً شديد 

    وجلست أنظم قصيدة اصف فيها هذا الموت 

     استعملت لها شكل الشطرين المعتاد،

    مغيرة القافية بعد كل أربعة أبيات أو نحو ذلك،

    وبعد أن انتهيت من القصيدة،

    قرأتها فأحسست أنها لم تعبر عما في نفسي،

    وأن عواطفي ما زالت متأججة،

    وأهملت القصيدة وقررت أن أعتبرها من شعري  الفاشل


    ارتفع عدد الموتى بالكوليرا إلى اكثر من ستمائة  في اليوم ،

    فجلست ونظمت قصيدة شطرين ثانية

    أعبر فيها عن إحساسي،
    واخترت لها وزناً غير القصيدة الأولى،

    وغيرت أسلوب تقفيتها ظنتت أنها ستروي ظمأ التعبير

    عن حزني والمي لكل هذا الموت،

    ولكنها لم تبوح بكل  احساسي

    وأحسست أنني أحتاج إلي أسلوب آخر

     أعبر به عن إحساسي،

    وجلست حزينة حائرة

    لا أدري كيف أستطيع التعبير عن مأساة الكوليرا

    التي تلتهم المئات من اخوتي كل يوم .

    وفي يوم الجمعة 27/10/1947 أفقت من النوم، 

    أستمع إلى المذيع

    وهو يعد  اعداد الضحايا بلغ ألفاً فاخرسني الالم  والحزن  

    وبانفعال شديد ، قفزت من الفراش،

    وحملت دفتراً، وغادرت منزلنا

    وكان إلي جوارنا بيت شاهق يبني،

    وقد وصل البناؤون إلي سطح طابقه الثاني،

    وكان خالياً لأنه يوم عطلة العمل،

    فجلست علي سياج واطئ،

    وبدأت أنظم قصيدتي المعروفة الآن (الكوليرا)

    وكنت قد سمعت في الإذاعة أن جثث الموتي

    كانت تحمل في الريف المصري

    مكدسة في عربات تجرها الخيل ،

    فرحت أكتب وأنا أتحسس أصوات أقدام الخيل:
    سكن الليل

    أصغ، إلي وقع صدي الأنات
    في عمق الظلمة، تحت الصمت، علي الأموات 


    ولاحظت في سعادة بالغة أنني أعبر عن إحساسي

    أروع تعبير بهذه الأشطر غير المتساوية الطول ،

    بعد أن ثبت لي عجز الشطرين عن التعبير

    عن مأساة الكوليرا ،

    سكَنَ الليلُ

    أصغِ إلى وَقْع صَدَى الأنَّاتْ

    في عُمْق الظلمةِ, تحتَ الصمتِ, على الأمواتْ

    صَرخَاتٌ تعلو, تضطربُ

    حزنٌ يتدفقُ, يلتهبُ

    يتعثَّر فيه صَدى الآهاتْ

    في كلِّ فؤادٍ غليانُ

    في الكوخِ الساكنِ أحزانُ

    في كل مكانٍ روحٌ تصرخُ في الظُلُماتْ

    في كلِّ مكانٍ يبكي صوتْ

    هذا ما قد مَزَّقَـهُ الموت

    الموتُ    الموتُ    الموتْ

    يا حُزْنَ النيلِ الصارخِ مما فعلَ الموتْ

    * * *

    طَلَع الفجرُ

    أصغِ إلى وَقْع خُطَى الماشينْ

    في صمتِ الفجْر, أصِخْ, انظُرْ ركبَ الباكين

    عشرةُ أمواتٍ, عشرونا

    لا تُحْصِ أصِخْ للباكينا

    اسمعْ صوتَ الطِّفْل المسكين

    مَوْتَى, مَوْتَى, ضاعَ العددُ

    مَوْتَى , موتَى , لم يَبْقَ غَدُ

    في كلِّ مكانٍ جَسَدٌ يندُبُه محزونْ

    لا لحظَةَ إخلادٍ لا صَمْتْ

    هذا ما فعلتْ كفُّ الموتْ

    الموتُ الموتُ الموتْ

    تشكو البشريّةُ تشكو ما يرتكبُ الموتْ

    * * *

    الكوليرا

    في كَهْفِ الرُّعْب مع الأشلاءْ

    في صمْت الأبدِ القاسي حيثُ الموتُ دواءْ

    استيقظَ داءُ الكوليرا

    حقْدًا يتدفّقُ موْتورا

    هبطَ الوادي المرِحَ الوضّاءْ

    يصرخُ مضطربًا مجنونا

    لا يسمَعُ صوتَ الباكينا

    في كلِّ مكانٍ خلَّفَ مخلبُهُ أصداء

    في كوخ الفلاّحة في البيتْ

    لا شيءَ سوى صرَخات الموتْ

    الموتُ الموتُ الموتْ

    في شخص الكوليرا القاسي ينتقمُ الموتْ

    * * *

    الصمتُ مريرْ

    لا شيءَ سوى رجْعِ التكبيرْ

    حتّى حَفّارُ القبر ثَوَى لم يبقَ نَصِيرْ

    الجامعُ ماتَ مؤذّنُهُ

    الميّتُ من سيؤبّنُهُ

    لم يبقَ سوى نوْحٍ وزفيرْ

    الطفلُ بلا أمٍّ  وأبِ

    يبكي من قلبٍ ملتهِبِ

    وغدًا لا شكَّ سيلقفُهُ الداءُ الشرّيرْ

    يا شبَحَ الهيْضة ما أبقيتْ

    لا شيءَ سوى أحزانِ الموتْ

    الموتُ, الموتُ, الموتْ

    يا مصرُ شعوري مَزَّقَـهُ ما فعلَ الموتْ

                                   ( 1947)


    ووجدتني أروي ظمأ النطق في كياني ،




    حقدا يتدفق موتورا ،

    وفي نحو ساعة واحدة انتهيت من القصيدة بشكلها الأخير ...

     وركضت بها إلي أمي فتلقفتها ببرودة،

    وقالت لي:

    ماهذا الوزن الغريب؟ إن الأشطر غير متساوية،

    وموسيقاها ضعيفة يا ابنتي ، ثم قرأها أبي ،

    وقامت الثورة الجامحة في البيت،

    فقد استنكر أبي القصيدة وسخر منها

    واستهزأ بها علي مختلف الأشكال،

    وتنبأ لها بالفشل الكامل، ثم صاح بي ساخراً:

    وماهذا الموت الموت الموت ....

    وراح أخوتي يضحكون وصحت أنا بأبي:
    قل ما تشاء، إني واثقة أن قصيدتي

    هذه ستغير خريطة الشعر العربي .

    وفعلا كانت رائدته واحدى عواميده

     مع رفيق دربها الادبي  بدر شاكر السياب وعبد الوهاب البياتي ،
     زخرفت كلمة الموت التي تمنته وهي شابة صغيرة وامرأة عجوز  غالب  أعمالها الشعرية

    حتى انتقدت كثير عليه

    حصلت علي جائزة البابطين عام 1996.
    كما أقامت دار الأوبرا المصرية

      حفلة تكريمها بمناسبة مرور نصف قرن  
    على مولد  الشعر الحر في الوطن العربي
    سنة 1999

    وبهذه انتهت رحلة أشهر عاشقة لليل ورائدة الشعر العربي الحر






    .


    نشــرها [دجلة الناصري] بتــاريخ: [2007/06/22]

    إجمالي القــراءات: [260] حـتى تــاريخ [2017/10/23]
    التقييم: [0%] المشاركين: [0]

    الآراء والأفكار والإبداعات المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها وهو المسئول الوحيد عنها وليس بالضرورة أن تتوافق مع موقف إدارة الموقع. من حق أعضاء الموقع التعليق عليها ونقدها ولكي ترفع من الموقع يجب أن يقل تقييم عدد من القراء لا يقل عن 250 قارئ عن 25%.

    شـارك في تقييـم: رثاء ملاك ونازك عذب الحروف والكلمات
    rate downضعيف 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 ممتـازrate up
    صوت

    النتيجة : 0%
                                                               
    المشاركين: 0
    ©2006 - 2017 [دليل المدونين المصريين] إنطلقت في: يونيو 20، 2006 MBD - الإصـدار: 6.0.0 [برمجـيات هـلال]