دليل المدونين المصريين: المقـــالات - التنورة
دليل المدونين المصريين
MBD - ver: 6.0.0
بشأن قرار إعتبار حماس تنظيم إرهابي   بيان إعلامى بشأن أحداث ستاد الدفاع الجوي   «الأوقاف» تكشف عن «كنزها»: أصولنا المالية ركيزة اقتصادية   قرار جزب الإستقلال بالإنسحاب من التحالف من الإخوان   وداعا سعد هجرس ..   تكذيب من أحمد الخميسي لما نشرته بوابة نيوز على لسانه   ديوان الشاعر الراحل أحمد عبد الحكم دياب   رحيل يوسف سامي اليوسف   في وداع القائد الأممي هوجو تشافيز   وداعاً د. رشدي سعيد  
أعياد ميلاد  ali00 

أجندة المنــاسبــات

 << السابق     أغسطس 2017   التالي >>  
الأحد الإثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت
1 2 3 4 5
6 7 8 9 10 11 12
13 14 15 16 17 18 19
20 21 22 23 24 25 26
27 28 29 30 31

أحدث الموضوعات في الموقع


أقسـام الموقــع

  الصفحة الرئيسة
  مـن نحــن
  الأرشيف والملفــات
  الكتـّـاب
  الموضوعات الإخبارية
  ألبـومات الصور
  حمـلات التوقيع وإستطلاعـات الرأي
  البث المباشر

دليل المدونات ومنظمات المجتمع

المدونون (167)
جماعات الإصلاح­ (35)
الأحـزاب (14)
الصـحف والمجلات (19)
أماكن عامة (12)
منظمات مدنية (9)
مجموعات حوار (7)

وظـائف زوار الموقع

  مدونــات الأعضاء
  تغـريدات الأعضـاء
  سـاحة الزوار - مدونة عامة
  أضف نموذج البحث إلى موقعك
  كروت مناسبات
  إتصــل بنا
  أسـئلة وأجوبة
  أخبر صديق
  الروابط الخارجيـة

روابط خارجية

  •   أرشيف دليل المدونين المصريين
  •   اللجنة الشعبية للإصلاح
  •   الكلمة الأخـيرة
  •   الثـورة الشعبية
  •   تغريـدات مصــرية
  •   دار برمجيــات هلال
  • علم العروض
  •   خواطر بحار

  • بحـث في دليل المدونين المصريين
    إبحــث

    الإشـتراك في النشـرة اليـومية
    الإشـتراك في النشـرة الأسبوعية

    تسجيل دخول عضو
    كود العضو:
    كلمة السر:
      دخول
      نسيت كلمة السر؟
      تسجيل عضو جديد

    Ezzat Helal | Create Your Badge


    Locations of visitors to this page
      قائمة أحدث المقالات
      إبحــث
      السياسة والرأي
      أدب وفن
      دراسات وتحقيقات
    التصنيف: دراسات وتحقيقات
    التنورة
    سهى على
      راسل الكاتب

    يقول باحث الفنون ومؤرخها الانجليزى هافيلوك أليس : "إن الرقص بوصفه فنا لا يمكن ان يموت بل سيظل دائم التجدد، لا بوصفه فنا فحسب، بل بإعتباره عادة إجتماعية يتجدد بعثها من روح الشعب".
      التعليق ولوحة الحوار (3)
      طباعة المقالة
      إرسل المقالة بالبريد الإلكتروني
    عنوان هذه الصفحة هو ما يلي. يمكنك نسخة ولصقه على رسائلك الإلكترونية أو صفحات الويب
    http://www.misrians.com/articles?238

    بندق وتلميذه فارس أشهر راقصيها

    إنفصال الأرض عن السماء وبداية الخليقة فى دورانها

    التنورة أشهر الرقصات المصرية وأكثرها جمالا وتعقيدا


    عصمت يحيى: تنورة هاواى تعتمد على النساء، والمصرية لم تقتحمها المرأة



    القاهرة: سهى على

    يقول باحث الفنون ومؤرخها الانجليزى هافيلوك أليس : &quot;إن الرقص بوصفه فنا لا يمكن ان يموت بل سيظل دائم التجدد، لا بوصفه فنا فحسب، بل بإعتباره عادة إجتماعية يتجدد بعثها من روح الشعب&quot;.


    من حكمة الله فى خلقه أنه جعل للإنسان الخيال والتخيل والقدرة على التأمل مضافا الى عقله الذى يفكر ويميز ويبتكر ويداه التى تنفذ وعينيه التى ترى وهذا ما فعله الانسان فى إختراعه لأشكال الرقص المختلفة فلكل أمة رقصة اشتهرت بها، وأسلوب الرقص يختلف من سلالة الى أخرى ومن بلد الى بلد آخر والرقص يتكيف وفقا لعوامل عديدة، ولأن المصرى له طبيعته الخاصة التى تميل الى التراث فأبتكر رقصة هى حقا سفير له فى كل البلدان العربية، رقصة تستقبل بالترحاب والتصفيق الحاد ينظر لها بعينين مبهورتين انها رقصة (التنورة) الشعبية التى برزت فى كل الاحتفالات العربية والعالمية فى الفترة الماضية وقد إشتهرت مصر بفرق التنورة على مستوى العالم بالأداء العالى المتميز، وداخل أنسجة التنورة تغلغلنا لنهدى قارئنا أسرار رقصة التنورة التى بهرت جمهور العالم....


    يقول الأستاذ/ محمد أمين الباحث الفولكلورى بالمركز القومى للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية .. لقد حرم الفقه الاسلامى الرقص فما كان من الانسان المسلم الا ان يتحايل على الموقف ليجد شكلا ما للرقص وذلك لعدم وجود أمة لا ترقص، والرقص فى إرتباطه الأول هو الممارسات الطقسية المرتكزة على أساس عقائدي مثل رقصات إستجلاب المطر، ورقصات إستجداء الآلهة عند الفراعنة والاغريق، فأخترع الانسان المسلم (الذكر) رقصة مناسبة له فأصبحت حركات التمايل من خلال الثبات التى نراها فى حلقات الذِكر وهى النوع الأول من الرقص الاسلامى وأكثر الطوائف التى إستخدمت هذا النوع من الرقص هم الصوفيون، وتعتبر الطريقة المولوية هى أحد أشهر الطرق الصوفية فى مصر والتى أعتمدت فى حلقات ذِكرها على رقصة التنورة بل أنها هى مخترعة رقصة التنورة، والقصة بدأت بـ (التكايا) حيث كان كل أمير وشيخ لطريقة من الطرق الصوفية ينشئ تكية وهى مكان يعتبر مضيفة لأبناء السبيل والفقراء والغرباء والدراويش والدراويش هم موردى أحد الشيوخ أو الأولياء فكان يقام فى الليل حلقات الذكر داخل التكية وكانت تكية (جلال الدين الرومى) الذى ولد فى 1207 وتوفى 1273هـ. مؤسس الطريقة المولوية الذى لقب بمولانا كلقب تشريفى أعطاه له والده وكان موطنه (قونية) بتركيا فكان ما يميز هذه الطريقة هى حلقة الذكر التى اختلفت عن باقى حلقات الذكر فتميزت حلقتهم بالتعقيد والرمزية حيث يبدأ الذِكر بعمل حلقة لا تقل عن أربعين درويشا بملابسهم المختلفة الألوان ما بين الأخضر والأحمر والأسود والأبيض ـ ولا ندرى سبب لإختلاف ألوان ملابس الدراويش ـ فى البداية يرددون لفظ الجلالة على التواتر، ويقومون مع كل ترديدة بإحناء رؤسهم وأجسامهم ويخطون فى اتجاه اليمين فتلف الحلقة كلها بسرعة، وبعد فترة قصيرة يبدأ درويش منهم بالدوران حول نفسه وسط حلقة الذكر وهو يعمل برجليه معا ويداه ممدودتان، ويسرع فى حركته فتنتشر ملابسه (تنورته) على شكل مظلة أو شمسية ويظل يدور هكذا حوالى عشر دقائق ثم ينحنى أمام شيخه الجالس داخل الحلقة الكبيرة ثم ينضم الى الدراويش الذين كانوا قد بدأوا يذكرون أسم الله بقوة متزايدة، ويقفزون الى اليمين بدلا من الخطو دون ان يظهر أى تعب أو ترنح، بعد ذلك يقوم ستة دراويش بعمل حلقة داخل الحلقة الكبيرة وكل منهم قد وضع ذراعه على كتفى جاريه، ثم يأخذون فى الذِكر بسرعة أشد ويظلون هكذا عشر دقائق، ثم يجلسون للراحة وبعد ربع ساعة ينهضون للذِكر ثانية ويضاف هذه المرة شخصين يرقصان وفى يديهما دفوفا يدقون عليها فى تواتر.



    ومما هو جدير بالذكر ان طائفة المولوية لها تقاليد خاصة فى طريقة لبسها وفى طريقة توظيف حركاتها التعبيرية المصاحبة لآلات موسيقية بعينها، هذه التقاليد ثابتة ولم يحدث فيها أى تغيير ولم يمحها الزمن ولم يحدث فيها أى تطور لا فى اللبس ولا فى الرقص ولا فى الغناء ولا فى الآلات الموسيقية المصاحبة حتى وان كانوا كدراويش أصبحوا فقراء ـ او هم أصلا يوصفون بأنهم من ضمن الفقراء ـ الا أنهم تركوا تراثا تطور من بعدهم بعد أن أصبحت تكيتهم من الآثار. وكان مقر تكية المولوية فى شارع المظفر سيف الدين قطز، وكانت عامرة بالدراويش ولهم بها مساكن وحديقة غناء وكان يقام بها حضرة كل ليلة جمعة وقد أجرى بها عمه الخديوى سعيد بعض الترميمات وقت ان كان وليا على الديار المصرية.


    هذا عن نشأة التنورة، وعن كيفية إنتشار التنورة كنوع من الرقص الشعبى يقول الدكتور سيد فوزان أحد مسؤولى فرق الفنون الشعبية بمسرح البالون ـ البيت الأول لراقصى الفنون الشعبية بمصر ـ .. يقول ان الرقصات الشعبية بكل أساليبها هى من نتاج البيئة المحيطة وهى فى الوقت نفسه ضرورة للتعبير العاطفى والنفسى والروحى لمجتمعاتها وممارسيها ولذا فنحن نجد (الحاناتى) وهو الراقص المؤدى لرقصة التنورة هو المعبر عما يجيش به من مشاعر عن طريق اللف والدوران حول الذات، ولقد كان أول إنتشار رقصة التنورة كرقصة شعبية مصرية لها فرق محترفة ومعترف بها هو أشهر راقصيه الراحل (بندق) والذى شاهده السيد فاروق حسنى وأعجب برقصته فقرر أن تقوم الوزارة متمثلة فى البيت الفنى للفنون الشعبية ومسرح البالون برعاية هذا الراقص وفرقته، ثم إتضح للمسؤلين ان هناك بمصر العديد من راقصى التنورة الجيدين فقامت الدولة برعايتهم جميعا وأهتمت بهم واقامت لهم الحفلات فى مسارح الدولة حتى إنتشر الرقص فى كل أرجاء جمهورية مصر العربية وأصبحت مصر تشتهر بهذه الرقصة التى تشارك حاليا فى كل مهرجانات الفنون الشعبية على مستوى العالم، كما يتم إستضافتها لعمل تابلوهات راقصة فى إفتتاح مهرجانات السياحة والتسوق بالدول العربية، والحقيقة ان رقصة التنورة الأن إختلفت عن أصلها الحقيقى وهو ذلك الأصل العقائدى حيث أختلف شكل التنورة المستخدمة فدخل بها ألوان عديدة لتعطى تأثيرات بصرية تشكيلية على الجمهور أثناء دوران الحاناتى، وبعد بندق أشهر راقصى التنورة ظهر تلميذه النجيب (فارس) وكذلك مجدى جبرة الله الذى حصل على جائزة أفضل راقص فى مهرجان كونفلونس، وعواد شعلة وسيد هاشم وغيرهم من أمهر راقصى التنورة التى تعد أصعب رقصة فى الرقصات التراثية المصرية التى تضم التحطيب، الحجالة، التربلة، الأراجيد وغيرها لكن التنورة أصعبهم لأن رقصة التنورة تحتاج لراقص ذو مواصفات خاصة وبنيان جسمانى معين، وأصبحت التنورة الأن أحد أهم مظاهر الأعراس فى مصر مهما اختلفت الطبقة التى ينتمى اليها العروسان، وأحيانا تقدم فى الجنوب ويكون الحاناتى فوق جواد مستعرضا مدى مهارته وقدرته على التحكم فى تنورته.



    وكانت زيارتنا التالية لذلك الشخص غريب الأطوار صاحب المواصفات الخاصة والبنيان الجسدى المميز (الحاناتى) أو راقص التنورة عواد الشعلة 36 سنة من منطقة السيدة زينب بالقاهرة، يقول عواد منذ أن كنت طفل فى السابعة وأنا أشارك والدى حضور الحضرة وحلقات الذكر وعندما بلغت الثانية عشر من عمرى إشتركت فى إحدى فرق الانشاد والتى كانت تتميز بوجود أثنين من أمهر راقصى التنورة فعشقتها، وأتذكر يوما دخلت الى غرفة الملابس و أمسكت بالتنورة وحاولت ارتدائها فشاهدنى (عم سيد) الراقص الكبير فضحك وسألنى هل تريد أن ترقص؟ فأجبته بنعم فقال لى حب التنورة أولا وتذكر الله فى كل لحظة واعلم انك تفعل ذلك حبا وتقربا الى الله وزهدا فى الدنيا فنحن لا نلف من اجل الرقص أو اللهو بل نلف من اجل ان نسمو ونرتفع، ظللت أفكر فى هذا الكلام ما يقرب من سنة حتى قررت ان أفعلها وذهبت الى (عم مجلى) وهو الترزى الذى يقوم بحياكة التنورة فأخذ مقاسى ليصنع لى واحدة وطلبت منه ان يبقى هذا سرا بينى وبينه وبالفعل أخذتها وأخذت أمرن نفسى وكنت أجهد كثيرا فى بادئ الأمر حتى وصلت الى مستوى معقول فذهبت الى عم سيد لأخبره فاختبرنى وقال لى بعد ان انتهيت انت لازلت تفكر فى التنورة فقط وليس فيما وراءها وكن لا بأس حتى عرفت طعم السمو بعد ان مارست الطقس كاملا بالإيقاع ونغمات الموسيقى وكلمة الله تتردج فى أذنى وعلى لسانى.



    وعن آليات هذه الرقصة يقول عواد غالبا لا يكون الحاناتى مرتديا تنورة واحدة بل ثلاث او أربعة يتم صنعهم من القماش الخشن الذى يصنع منه الخيام (قماش الخيامية) ليتحمل الاستخدام الشاق له وتيارات الهواء المتدفقة أثناء الدوران، أبدأ باللف حول نفسى من الشمال الى اليمين ـ عكس اتجاه عقارب الساعة ـ ويكون ذراعى الأيمن متجه الى السماء والأيسر الى الأرض وكلما زاد صوت الايقاع أزيد من سرعة اللف فأشعر بأنى إرتفعت عن الأرض فأبدأ بخلع سترتى العلوية (الصديرى) وغالبا ما يكون أحمر أو أخضر من الستان ثم بعد ذلك أبدأ فى فك التنورات وكل واحدة أقوم باللعب بها بكافة الأشكال حول خصرى وبكلتا يدى والى اليمين والى اليسار واعلى واسفل وهكذا حتى أتجرد من جميع التنورات ومع التنورة الأخيرة أقوم بتطبيقها على شكل مولود إشارة الى ميلاد العالم وبداية الخليقة بإنفصال الارض عن السماء، ثم أتناول خمس دفوف ملونة ألعب بهما بين يدى وأشكلهم تشكيلات مختلفة وأنا مستمر فى الدوران دون توقف ولكن بسرعات مختلفة، ويمكن ان يكون بجوارى أثنين من الحاناتية أصغر منى سنا، وغالبا لا اكون شاعرا بما يدور حولى بل انها أصبحت أشبه بالشكل الآلى لأنى وقتها أكون بعيدا تماما عما يدور من حولى حتى لفظ الجلالة فى نهاية الرقصة يكون قد تحول الى (آأأه) من فرط الانتشاء والذوبان فى حب الله.



    ويضيف أن الحاناتى هو رمز الأرض مركز الكون وهى تدور حول نفسها بينما تدور الكواكب الأخرى حولها وتتمثل الكواكب فى الحاناتييين الذين يرقصان بجوارى وهما (الشمس والقمر) ويكون الدراويش من خلفى والذين يقومون بنقر الدفوف بعدد الكواكب بالمجموعة الشمسية، وتصبح الحركة من اليسار الى اليمين هى حركتى الشروق والغروب، أما عن الذراعين فأحدهما سماوى والآخر أرضى وهنا يكون الحاناتى هو (الانسان) نقطة التقاء الأرض بالسماء قبل الخليقة وقبل انفصالهما عن بعضهما البعض، فالتنورة دائما تصنع من طبقتين أقوم بفصلهما اثناء اللف والطبقتين هما الأرض والسماء، والتنورة فى بداية الرقصة تعنى العالم قبل إنفصال الأرض عن السماء وقبل بداية الخليقة وبوصولى لمرحلة خلع التنورات فأنا بذلك أرتقى وأرتفع وكلما تخلصت من تنورة تخلصت من تعلقى بالأرض لأتخلص تماما من الشق الأرضوى لأرقى الى الشق السماوى، لأصل الى النقاء التام وصفاء الروح، ولذا فمن الصعب بل يكاد يكون من المستحيل أن يستطيع انسان عادى أن يمارس رقص التنورة، وأذكر أنى فى إحدى زياراتى لدولة الامارات فى مهرجان السياحة والتسوق إجتمع مجموعة من الشباب العربى من اكثر من دولة وطلبوا منى أن أخلع احدى التنورات ليحاولوا جميعهم أن يفعلوا ما افعل فقلت لهم لن تستطيعوا ولكنهم أصروا ومن فرط تأكدى من عدم قدرتهم حتى على اللف لفة واحدة كاملة قلت لهم أنى على إستعداد لدفع مليون جنيه لمن يستطيع فعلها وكان هناك عدد غفير من الجمهور وبالفعل لم يستطع أحدهم فعلها لأنها علاقة روحانية بالله وبجسدى ونوع من السمو العقلى والذهنى والنفسى فى ذات الوقت.



    ويقول الدكتور/ عصمت يحيى.. رئيس أكاديمية الفنون والعميد السابق لمعهد العالى للفنون الشعبية، والعميد الأسبق لمعهد الباليه ومسؤول الفرق الفنية بأكاديمية الفنون بأن رقصة التنورة واحدة من أكثر الرقصات الشعبية تعقيدا ولا يستطيع أحد تعليمها للآخر الا اذا توافرت فى هذا الآخر مميزات وصفات محددة منها التأمل الشديد والتركيز القوى وقوة البنيان ولا يعنى ذلك ان كل من توفرت به هذه الصفات استطاع ان يرقص التنورة، والأمر ليس فقط صفات بدنية بل أن المتأمل لإحتفالات الصوفيون بمصر سيجد أن مؤدي الرقصة من المنتمين للطوائف المختلفة من الصوفية يؤدونها بشكل روحي أكثر منه بدني، يكاد فيه الراقص ينسلخ عن عالمه المحيط به إلى عالم آخر لا يراه سواه، ولقد شرفنا بإستضافة أقطاب من مختلف طوائف الصوفية لمناقشة رقصة التنورة مع طلبة الدراسات العليا في الفنون الشعبية وقد إتفق الجميع على نفس الرأي.

    ويضيف الدكتور عصمت أن أحد أبحاثه كانت عن الرقص الشعبى العالمى وان هناك رقصة أخرى تسمى بالتنورة فى جزيرة هاواى ولكن تختلف فى أدائها الحركى وكذلك فى شكل التنورة وأهم اختلاف بينها وبين التنورة المصرية هو ان التنورة المصرية لم تمارسها إمرأة قط أما التنورة فى هاواى تقوم فى الأساس على الفتيات والتنورة تكون مصنوع من بعض ألياف النباتات ومزينة بالأغصان والزهور والورود الملونة وهناك قصة شائعة عن نشأة هذه الرقصة وهى ان آلهة الرقص (لاكى) كانت تقوم بأداء هذه الرقصة إحتفالا وتكريما بشقيقتها (بيلى) فى احدى الإحتفالات الدينية فلما أعجبت بيلى بالرقصة أصبحت رقصة التنورة المزينة بالورود تقليدا دينيا يؤديه الناس للتعبير عن الاحترام والتقديس لتصبح بعد ذلك من أهم عادات وتقاليد أهل الجزيرة بل تعد واحدة من أهم مميزات ثقافتهم، وكانت فى بادئ الأمر تؤدى براقصين ذكور يلفون القش حول خصرهم وراقصات يرتدين تنورات قصيرة من القش المزين بالزهور والأغصان ويترك الصدر عارى فى الوقت الذى تعتمد فيه الرقصة أساسا على العنصر النسائى مما أثار غضب رجال الدين فقاموا بتحريم الرقصة لأنها تكشف عن مناطق حساسة من جسد الفتيات، ولكن أهل الجزيرة ظلوا يمارسونها سرا حتى جاء الملك (كاركوا) والذى أطلق على رقصة التنورة (الكنوز الوطنية) وأمر بإستئناف أداء هذا الطقس الراقص ولكن على أن يقمن الفتيات بتغطية صدورهن.


    ويقول الدكتور عصمت أن ممارسة رقصة التنورة فى هاواى ليست قاصرة على أناس معينين بل ان هناك مدارس لتعليمها لأنهم يرون انها تعمل على منحهم القوة والنشاط والسعادة البالغة والراحة التامة لأنها تعتمد على حركات الأيدى مع الخصر فى مجموعة تدريبات بدنية وعقلية وروحية أيضا وهى هنا تشبه التنورة المصرية فى أرتباطها العقائدى والروحى لدى المؤدي.


    وفى شهر أبريل من كل عام ينطلق (أوليمبياد رقصة التنورة) أو (كرنفال الملكة ماري) وهو احتفال ضخم يشارك فيه كل سكان الجزيرة والسائحين لاحياء ذكرى الملك كاركوا الذى اعاد اليهم رقصتهم الشهيرة، وهذا الكرنفال نفكر الأن عمل ما يشبهه فى مصر لجمع كل فرق التنورة من الشمال والجنوب لعمل مجموعة احتفالات تعرض فيها كل أشكال رقصة التنورة المصرية.


    نشــرها [عزت هلال] بتــاريخ: [2007/03/28]

    إجمالي القــراءات: [138] حـتى تــاريخ [2017/08/19]
    التقييم: [100%] المشاركين: [2]

    الآراء والأفكار والإبداعات المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها وهو المسئول الوحيد عنها وليس بالضرورة أن تتوافق مع موقف إدارة الموقع. من حق أعضاء الموقع التعليق عليها ونقدها ولكي ترفع من الموقع يجب أن يقل تقييم عدد من القراء لا يقل عن 250 قارئ عن 25%.

    شـارك في تقييـم: التنورة
    rate downضعيف 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 ممتـازrate up
    صوت

    النتيجة : 100%
                                                               
    المشاركين: 2
    ©2006 - 2017 [دليل المدونين المصريين] إنطلقت في: يونيو 20، 2006 MBD - الإصـدار: 6.0.0 [برمجـيات هـلال]