دليل المدونين المصريين: المقـــالات - كسبنا المواطنة وخسرنا المواطن!
دليل المدونين المصريين
MBD - ver: 6.0.0
بشأن قرار إعتبار حماس تنظيم إرهابي   بيان إعلامى بشأن أحداث ستاد الدفاع الجوي   «الأوقاف» تكشف عن «كنزها»: أصولنا المالية ركيزة اقتصادية   قرار جزب الإستقلال بالإنسحاب من التحالف من الإخوان   وداعا سعد هجرس ..   تكذيب من أحمد الخميسي لما نشرته بوابة نيوز على لسانه   ديوان الشاعر الراحل أحمد عبد الحكم دياب   رحيل يوسف سامي اليوسف   في وداع القائد الأممي هوجو تشافيز   وداعاً د. رشدي سعيد  
أعياد ميلاد  ali00 

أجندة المنــاسبــات

 << السابق     أغسطس 2017   التالي >>  
الأحد الإثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت
1 2 3 4 5
6 7 8 9 10 11 12
13 14 15 16 17 18 19
20 21 22 23 24 25 26
27 28 29 30 31

أحدث الموضوعات في الموقع


أقسـام الموقــع

  الصفحة الرئيسة
  مـن نحــن
  الأرشيف والملفــات
  الكتـّـاب
  الموضوعات الإخبارية
  ألبـومات الصور
  حمـلات التوقيع وإستطلاعـات الرأي
  البث المباشر

دليل المدونات ومنظمات المجتمع

المدونون (167)
جماعات الإصلاح­ (35)
الأحـزاب (14)
الصـحف والمجلات (19)
أماكن عامة (12)
منظمات مدنية (9)
مجموعات حوار (7)

وظـائف زوار الموقع

  مدونــات الأعضاء
  تغـريدات الأعضـاء
  سـاحة الزوار - مدونة عامة
  أضف نموذج البحث إلى موقعك
  كروت مناسبات
  إتصــل بنا
  أسـئلة وأجوبة
  أخبر صديق
  الروابط الخارجيـة

روابط خارجية

  •   أرشيف دليل المدونين المصريين
  •   اللجنة الشعبية للإصلاح
  •   الكلمة الأخـيرة
  •   الثـورة الشعبية
  •   تغريـدات مصــرية
  •   دار برمجيــات هلال
  • علم العروض
  •   خواطر بحار

  • بحـث في دليل المدونين المصريين
    إبحــث

    الإشـتراك في النشـرة اليـومية
    الإشـتراك في النشـرة الأسبوعية

    تسجيل دخول عضو
    كود العضو:
    كلمة السر:
      دخول
      نسيت كلمة السر؟
      تسجيل عضو جديد

    Ezzat Helal | Create Your Badge


    Locations of visitors to this page
      قائمة أحدث المقالات
      إبحــث
      السياسة والرأي
      أدب وفن
      دراسات وتحقيقات
    التصنيف: السياسة والرأي
    كسبنا المواطنة وخسرنا المواطن!
    فهمي هويدي
      راسل الكاتب

    الذين تشبثوا بالنص على المواطنة في اولى مواد الدستور المصري، كانوا هم انفسهم الذين مرروا نصا آخر يفتح الباب على مصراعيه لإهدار بعض من أهم حقوق المواطن المصري.
      التعليق ولوحة الحوار (0)
      طباعة المقالة
      إرسل المقالة بالبريد الإلكتروني
    عنوان هذه الصفحة هو ما يلي. يمكنك نسخة ولصقه على رسائلك الإلكترونية أو صفحات الويب
    http://www.misrians.com/articles?224

    أجب عن السؤال التالي: بماذا تفسر أن الذين تشبثوا بالنص على المواطنة في اولى مواد الدستور المصري، كانوا هم انفسهم الذين مرروا نصا آخر يفتح الباب على مصراعيه لإهدار بعض من أهم حقوق المواطن المصري.

    (1)
    ذلك أن المراقب عن بعد، لابد أنه استشعر درجة عالية من الطرب والنشوة وهو يتابع المناقشات التي جرت في لجان مجلس الشعب وعبر وسائل الاعلام المختلفة، والتي دارت حول حظوظ &quot;المواطنة&quot; في تعديلات الدستور. وهى التي تراوحت بين من تمسكوا بالنص على المصطلح في صلب المادة الأولى من الدستور، وبين من دعوا إلى ايراد المعنى وتقرير المبدأ في تلك المادة.

    افتح هنا قوسا لاذكر بأننى عبرت في اكثر من مناسبة عن رأيي في المسألة قلت فيه أننا بفتح ملفات المواطنة والدولة المدنية نعيد اختراع العجلة. بمعنى أننا نستدعى بديهيات استقرت في الخبرة الانسانية، ولم تعد موضوعا للجدل والمماحكة. فلم يعد هناك عاقل يعارض فكرة المواطنة أو ينكر مدنية الدولة، التي لم تعرف غيرها مجتمعاتنا العربية والاسلامية بامتداد تاريخها. وقلت انها شأن غيرها من العناوين البديهية فإن المناقشة الجادة حولها ينبغي أن تتجاوز السؤال &quot;ماذا&quot;، الذي عرفنا اجابته، الى السؤال &quot;كيف&quot;، الذي يفترض أن توضح لنا اجابته سبل تنزيل تلك العناوين على الواقع، بحيث تترجم الى حقوق وواجبات وضمانات تحميها.

    وإذ يلحظ المراقب أن التمسك بفكرة المواطنة، اقترن بالالحاح على مدنية الدولة فلا بد أن يتفاءل خيراً ببقية التعديلات، متوقعا أنها ستكمل المشوار من خلال رفع سقف الحريات العامة لكافة &quot;المواطنين&quot; وتوسيع قاعدة الدولة المدنية بما تقيمه من ابنية وهياكل وتقاليد. غير أن ذلك التفاؤل سرعان ما يتبدد، وتحل محله حيرة بالغة، خصوصا حين تستوقفه المادة 179 التي اعتبرها أخطر ما في التعديل الدستوري، على الاقل من حيث انها اقرب المواد المعدلة الى المواطنين واكثرها مساسا بحقوقهم المدنية.

    (2)
    في التعديل الذي تم اقراره ويفترض ان يصوت مجلس الشعب عليه اليوم (الثلاثاء) بصورة نهائية، تنص المادة 179 على ما يلي:

    تعمل الدولة على حماية الأمن والنظام في مواجهة اخطار الارهاب. وينظم القانون احكاما خاصة باجراءات الاستدلال والتحقيق التي تقتضيها ضرورة مواجهة تلك الاخطار، وذلك تحت رقابة من القضاء. وبحيث لا يحول دون تطبيق تلك الاحكام الاجراء المنصوص عليه في كل من الفقرة الاولى من المادة 41 والمادة 44 والفقرة الثانية من المادة 45 من الدستور. ولرئيس الجمهورية ان يحيل اية جريمة من جرائم الارهاب الى اية جهة قضاء منصوص عليها في الدستور أو القانون.

    هذا النص يثير مزيجا من الحيرة والقلق. فنحن اذا تغاضينا عن الاضطراب والخلل في شقه الاول، فسنجد أنه استحدث بعد ذلك موقفا مدهشا من الناحيتين القانونية والسياسية. إذ اعتبر أن قانون الارهاب مقدم على مواد الدستور الثلاث. وذلك أمر مستغرب لأن المفترض أن الدستور هو ابو القوانين وبالتالي فانه في حدوث التعارض، فإن نصوص الدستور هى التي تغلب وليس نصوص القانون. ثم أن المواد الثلاث التي اجاز التعديل تعطيلها لصالح تنفيذ القانون تتعلق بعناصر اساسية في حريات الناس وضماناتها.. كيف؟

    تنص الفقرة الاولى من المادة 41 المرشحة للتعطيل على أن &quot;الحرية الشخصية حق طبيعي وهى مصونة لا تمس، وفيما عدا حالة التلبس، لا يجوز القبض على أحد او تفتيشه او حبسه، او تقييد حريته باي قيد، او منعه من التنقل إلا بأمر تستلزمه ضرورة التحقيق وصيانة أمن المجتمع، ويصدر هذا الأمر من القاضي المختص او النيابة العامة، ذلك وفقا لأحكام القانون.

    أما المادة 44 فتنص على ما يلي &quot;للمساكن حرمة، فلا يجوز دخولها ولا تفتيشها إلا بأمر قضائي مسبب وفقا لاحكام القانون&quot;. والمادة 45 تنص على أنه: لحياة المواطنين الخاصة حرمة يحميها القانون.. وللمراسلات البريدية والبرقية والمحادثات التليفونية وغيرها من وسائل الاتصال حرمة وسريتها مكفولة، ولا يجوز مصادرتها او الاطلاع عليها أو رقابتها الا بامر قضائي مسبب، ولمدة محددة، وفقا لاحكام القانون.

    اجازة تعطيل هذه المواد تعني أن الدستور يطلق يد اجهزة الأمن في القبض على خلق الله وحبسهم، ودخول بيوتهم وتفتيشها، ومراقبة مراسلاتهم واتصالاتهم وهتك اسرارهم الشخصية، كل ذلك دون اذن من القضاء، وبناء على تقدير جهات الأمن وتحرياتها الخاصة. من ثم فبدلا من أن يلتزم المشرع فيما يصدره من قوانين بالنصوص الدستورية القائمة، اذا به يعطل حكم النصوص باعفائه تشريعا معيناً من الالتزام بها. وهو امر مشكوك في سلامته من الناحية القانونية والدستورية.

    الذي لا يقل خطورة عما سبق، تلك الاشارة في نهاية المادة التي تخول رئيس الجمهورية حق تحويل أي جريمة من جرائم الارهاب الى اية جهة قضائية يرتأيها. وجه الخطورة التي ادعيها يكمن في أن ذلك الاجراء يخل بقاعدة المساواة بين المواطنين، إذ يحال بعضهم الى قضاء مدني والبعض الآخر الى قضاء عسكري، دون استناد الى اساس موضوعي لذلك. ثم أنه يتعارض مع نص دستوري آخر (المادة 68) يقرر حق المتهم في المحاكمة امام قاضيه الطبيعي، سواء كان مدنيا أو عسكريا. في الوقت ذاته فانه يفتح الباب للتدخل في شئون القضاء المفترض استقلاله، حين تحال قضية دون غيرها الى قضاء معين. ناهيك عن أنه يجعل رئيس الدولة طرفا في الموضوع بغير مبرر، لأنه لن يحيل قضية الى هذه المحكمة او تلك إلا اذا احيط علما بمضمونها، على الاقل بالقدر الذي يمكنه من اصدار الاحالة وتوجيه المتهم الى القضاء الذي يريده.

    (3)
    تتجدد الحيرة ويتضاعف القلق اذا ادركنا ان التراجع الذي قررته المادة في ضمانات حريات المواطنين وحرمة مساكنهم واسرارهم ليس الوحيد في بابه، ولكن سبقه تراجع آخر في سقف الحريات العامة، قرره قانون سبق اصداره في عام 1992 لمكافحة الارهاب، عدل من بعض مواد قانون العقوبات. وكان التوسع في تعريف الارهاب من اهم سمات ذلك التعديل، الذي صاغ المادة 86 من قانون العقوبات على النحو التالي: يقصد بالارهاب.. كل استخدام للقوة والعنف او التهديد او الترويع يستهدف الاخلال بالنظام العام او تعريض سلامة المجتمع وامنه للخطر (لاحظ التعبير الفضفاض) - اذا كان من شأن ذلك ايذاء الاشخاص او ترويعهم او تعريض حياتهم او حرياتهم او امنهم للخطر، او الحاق الضرر بالبيئة(!!) او بالاتصالات او المواصلات او بالاموال او بالمباني أو بالاملاك العامة&hellip; او منع عرقلة ممارسة السلطات العامة، او دور العبادة او معاهد العلم لاعمالها، او تطيل تطبيق الدستور او القوانين او اللوائح.

    هذا التعريف شديد الاتساع يدخل تحت مسمى الارهاب كل الحركات الاحتجاجية التي نصت عليها المواثيق الدولية، واعتبرتها حقوقا &quot;للمواطنين&quot;. اذ ما اسهل ان تعتبر أي معارضة اخلالا بالنظام العام، وما اسهل ان تعد أي مظاهرة للطلاب او اعتصام للعمال من قبيل تعطيل المواصلات او عرقلة اعمال معاهد العلم، او الاضرار بالبيئة!

    إلى جانب التوسع في تعريف الارهاب، ففي نصوص القانون توسع آخر في التجريم، بحيث لم يقتصر على معاقبة الفاعلين، وانما وسع بالارهاب &quot;كل من روج بالقول او الكتابة أو بأية طريقة اخرى للاغراض المذكورة&hellip; وكل من حاز بالذات او بالوساطة او حرز محررات او مطبوعات او تسجيلات ايا كان نوعها، تتضمن ترويجا او تحبيذاً لشىء مما تقدم&quot;.

    أما التشديد في العقوبات فحدث فيه ولا حرج. ذلك أن النصوص التي تعاقب من تنسب اليه الافعال بالسجن مددا تتراوح بين خمس سنوات والاشغال الشاقة المؤبدة، وقد تصل إلى الاعدام، ذلك فضلا عن تدابير احترازية اخرى، من قبيل تحديد الاقامة في مكان معين، او حظر التردد على اماكن بذاتها. وهى الاجراءات الاستثنائية التي وردت في قانون الطوارئ ضمن سلطات الحاكم العسكري، ولكنها اضيفت الى قانون العقوبات، بحيث اصبحت اجراءات عادية تطبق بحق أي مواطن عادي يشاء حظه العاثر ان يتورط في شىء من المحظورات سابقة الذكر.

    ما يصدمنا حقا ان يكون نص المادة 179 في تعديلات الدستور، الذي يمهد لاصدار قانون جديد للإرهاب، ينضاف الى التعديلات التي ادخلت على قانون العقوبات لمكافحة الارهاب، ذلك كله يمثل &quot;الفاتورة&quot; التي يتعين دفعها لالغاء قانون الطوارئ. وهو ما يدعو واحداً مثلي الى مراجعة موقفه، وتغيير كلامه، بحيث يتوسل لمن بيده الأمر أن يبقى على قانون الطوارئ كما هو، باعتباره اهون الشرور المعروضة علينا.

    (4)
    السؤال الذي طرحته في البداية يحتمل اكثر من اجابة، ذلك ان مفارقة التمسك بشعار المواطنة، ثم غض الطرف عن مسلسل اهدار حقوق المواطن يمكن ان تفسر بحسبانها من قرائن عدم الجدية. بمعنى أن الذين تمسكوا بالشعار والحوا على ضرورة النص عليه كان لهم هدف آخر غير الذي تصوره بعض حسنى النية ممن رددوا الهتاف وساروا في المظاهرة. واذا سألتني ما هو ذلك الهدف الآخر، فردي انه أي شىء غير الحفاظ على حقوق المواطن.

    ثمة اجابة اخرى على السؤال تؤيد ما ذهب اليه الدكتور زكي نجيب محمود ذات مرة في بعض ما كتب، مشيراً إلى أن من تقاليد البيروقراطية المصرية أن ملء الاستمارة او احالة الامر الى لجنة أهم من انجاز العمل وتحقيق المصلحة. واذا طبقنا الفكرة على المشهد الذي نحن بصدده فقد نجد أن الذين تمسكوا بالنص على المواطنة في المادة الأولى اعتبروا انهم ملأوا الاستمارة وأدوا ما عليهم. من ثم فأنهم لم ينشغلوا أو يكترثوا بما اذا كانت حقوق المواطن وضمانات حرياته قد توفرت أم لا.

    أستأذن هنا في أن اضيف اجابة ثالثة سبق أن اشرت اليها، خلاصتها أن الذين شاركوا في مناقشات تعديل مواد الدستور، تكلموا كحزب وطني في مواجهة الاخوان، او كإسلاميين ضد علمانيين، او مسلمين ومسيحيين، ولم يتحدثوا كمصريين ايضا، وهو ما ادى الى هيمنة الحسابات الفئوية والحزبية على المشهد، بحيث شغل كل طرف بما حصله لجماعته، وكانت النتيجة أن خرج المواطن المصري العادي - غير المشغول بهذه التصنيفات - خاسرا، إذ لم يجد احدا يرعى حقوقه ويحرسها.
    &nbsp;

    نشــرها [عزت هلال] بتــاريخ: [2007/03/20]

    إجمالي القــراءات: [176] حـتى تــاريخ [2017/08/19]
    التقييم: [0%] المشاركين: [0]

    الآراء والأفكار والإبداعات المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها وهو المسئول الوحيد عنها وليس بالضرورة أن تتوافق مع موقف إدارة الموقع. من حق أعضاء الموقع التعليق عليها ونقدها ولكي ترفع من الموقع يجب أن يقل تقييم عدد من القراء لا يقل عن 250 قارئ عن 25%.

    شـارك في تقييـم: كسبنا المواطنة وخسرنا المواطن!
    rate downضعيف 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 ممتـازrate up
    صوت

    النتيجة : 0%
                                                               
    المشاركين: 0
    ©2006 - 2017 [دليل المدونين المصريين] إنطلقت في: يونيو 20، 2006 MBD - الإصـدار: 6.0.0 [برمجـيات هـلال]