دليل المدونين المصريين: المقـــالات - التقاعس والخذلان
دليل المدونين المصريين
MBD - ver: 6.0.0
بشأن قرار إعتبار حماس تنظيم إرهابي   بيان إعلامى بشأن أحداث ستاد الدفاع الجوي   «الأوقاف» تكشف عن «كنزها»: أصولنا المالية ركيزة اقتصادية   قرار جزب الإستقلال بالإنسحاب من التحالف من الإخوان   وداعا سعد هجرس ..   تكذيب من أحمد الخميسي لما نشرته بوابة نيوز على لسانه   ديوان الشاعر الراحل أحمد عبد الحكم دياب   رحيل يوسف سامي اليوسف   في وداع القائد الأممي هوجو تشافيز   وداعاً د. رشدي سعيد  

أجندة المنــاسبــات

 << السابق     يولية 2017   التالي >>  
الأحد الإثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت
1
2 3 4 5 6 7 8
9 10 11 12 13 14 15
16 17 18 19 20 21 22
23 24 25 26 27 28 29
30 31

أحدث الموضوعات في الموقع


أقسـام الموقــع

  الصفحة الرئيسة
  مـن نحــن
  الأرشيف والملفــات
  الكتـّـاب
  الموضوعات الإخبارية
  ألبـومات الصور
  حمـلات التوقيع وإستطلاعـات الرأي
  البث المباشر

دليل المدونات ومنظمات المجتمع

المدونون (167)
جماعات الإصلاح­ (35)
الأحـزاب (14)
الصـحف والمجلات (19)
أماكن عامة (12)
منظمات مدنية (9)
مجموعات حوار (7)

وظـائف زوار الموقع

  مدونــات الأعضاء
  تغـريدات الأعضـاء
  سـاحة الزوار - مدونة عامة
  أضف نموذج البحث إلى موقعك
  كروت مناسبات
  إتصــل بنا
  أسـئلة وأجوبة
  أخبر صديق
  الروابط الخارجيـة

روابط خارجية

  •   أرشيف دليل المدونين المصريين
  •   اللجنة الشعبية للإصلاح
  •   الكلمة الأخـيرة
  •   الثـورة الشعبية
  •   تغريـدات مصــرية
  •   دار برمجيــات هلال
  • علم العروض
  •   خواطر بحار

  • بحـث في دليل المدونين المصريين
    إبحــث

    الإشـتراك في النشـرة اليـومية
    الإشـتراك في النشـرة الأسبوعية

    تسجيل دخول عضو
    كود العضو:
    كلمة السر:
      دخول
      نسيت كلمة السر؟
      تسجيل عضو جديد

    Ezzat Helal | Create Your Badge


    Locations of visitors to this page
      قائمة أحدث المقالات
      إبحــث
      السياسة والرأي
      أدب وفن
      دراسات وتحقيقات
    التصنيف: السياسة والرأي
    التقاعس والخذلان
    فهمي هويدي
      راسل الكاتب

    الأزمة أوسع نطاقا مما نتصور‏.‏ فإذا كانت هناك حكومات قد خذلتنا في موقفها من الانقضاض الإسرائيلي علي لبنان‏,‏ فإن منظمات المجتمع المدني نافستها في التقاعس والخذلان‏,‏ وهو ما يعني أن داء الوهن حين زحف علي الجسم فإنه ضرب الرأس والأطراف حتي بات أملنا معقودا علي أخمص القدمين‏.
      التعليق ولوحة الحوار (0)
      طباعة المقالة
      إرسل المقالة بالبريد الإلكتروني
    عنوان هذه الصفحة هو ما يلي. يمكنك نسخة ولصقه على رسائلك الإلكترونية أو صفحات الويب
    http://www.misrians.com/articles?22

    الأزمة أوسع نطاقا مما نتصور&rlm;.&rlm; فإذا كانت هناك حكومات قد خذلتنا في موقفها من الانقضاض الإسرائيلي علي لبنان&rlm;,&rlm; فإن منظمات المجتمع المدني نافستها في التقاعس والخذلان&rlm;,&rlm; وهو ما يعني أن داء الوهن حين زحف علي الجسم فإنه ضرب الرأس والأطراف حتي بات أملنا معقودا علي أخمص القدمين&rlm;.&rlm;
    &rlm;
    (1)&rlm;
    لا أخفي أنني صرت أتوجس وأستريب في تواتر استخدام مصطلحات وعبارات الإدانة والشجب والاستنكار&rlm;,&rlm; والتحذير من خطورة الموقف&rlm;,&rlm; وتكثيف الاتصالات لاحتواء الأزمة&rlm;,&rlm; إلي غير ذلك من تجليات الهروب في الكلمات التي أصبحت قناعا للتقاعس عن الفعل&rlm;.&rlm; صحيح أن الفعل المطلوب في الحالة التي نحن بصددها ينبغي أن يسبقه غضب يتعين التعبير عنه بالكلمات&rlm;,&rlm; لكن ما أعنيه هو ابتذال الغضب وتحويله إلي قضية لغوية&rlm;.&rlm;

    حتي أكون أكثر دقة فإن الاسترابة تحدث حين يصبح الخطر حالا والفعل مطلوبا&rlm;,&rlm; وحين يكون الإقدام علي الفعل في مقدور المتحدث واستطاعته&rlm;,&rlm; الأمر الذي من شأنه أن يحقق المصلحة المرجوة في صد الخطر&rlm;,&rlm; وتلك أهم شرائط إنكار المنكر التي فصل فيها أهل العلم&rlm;,&rlm; كي يحقق الإنكار مراده&rlm;,&rlm; وهي إذا ما توافرت فإن الفعل يغدو فريضة ينبغي عدم التحلل منها&rlm;,&rlm; بل يصبح الإنكار باللسان أو بالقلب هروبا من أداء الواجب&rlm;,&rlm; وتعبيرا عن التقاعس وخيانة الأمانة&rlm;.&rlm;

    أدري أن ثمة موقفا كارثيا في العالم العربي&rlm;,&rlm; لم يجرؤ أصحابه في مناسبات عدة حتي علي النطق بمفردات الإدانة والاستنكار في مواجهة بشاعة الممارسات الأمريكية بوجه أخص&rlm;,&rlm; إلا أن تلك حالة قصوي في مراتب العجز والانحطاط&rlm;(&rlm; هل نقول الإخصاء؟&rlm;)&rlm; السياسي&rlm;,&rlm; لا يرجي منها أمل في أي فعل&rlm;,&rlm; وهو موقف لا ينبغي القياس عليه&rlm;,&rlm; وقد يحتاج إلي دراسة منفصلة&rlm;.&rlm;
    &rlm;
    (2)&rlm;
    لا أظن أن الموضوع الذي أتحدث عنه يحتاج إلي تحرير&rlm;,&rlm; إذ كلنا نعيشه بدرجة أو أخري&rlm;,&rlm; ذلك أن الصواريخ الأمريكية التي يطلقها الإسرائيليون ـ بواسطة الطائرات الأمريكية ـ إذا كانت قد استهدفت لبنان وغزة&rlm;,&rlm; فإن شظاياها أصابت كل قلب عربي أو مسلم&rlm;,&rlm; بل كل إنسان لم يمت لديه صوت الضمير&rlm;,&rlm; من هذه الزاوية فإنني أضم إلي شهداء العدوان الإجرامي ذلك المدرس التونسي ابن بلدة قفصة التي تقع في جنوب البلاد&rlm;,&rlm; الذي ما إن شاهد الصور البشعة التي بثها التليفزيون لضحايا مذبحة قانا حتي أصيب بأزمة قلبية أودت بحياته&rlm;.(&rlm; الخبر نقلته وكالة الأنباء الفرنسية في&rlm;8/2&rlm; الحالي&rlm;).&rlm;

    في مواجهة خطر من ذاك القبيل ثمة صور متعددة للفعل المرتجي&rlm;,&rlm; بعضها تنهض به الحكومات&rlm;,&rlm; والبعض الآخر تسهم به الشعوب من خلال قواها الحية&rlm;.&rlm; فالحكومات العربية مثلا تملك أوراقا وخيارات عدة&rlm;,&rlm; حدها الأقصي يتمثل في المشاركة في القتال إعمالا لاتفاقية الدفاع المشترك&rlm;,&rlm; ثم إن هناك خيارات أخري من قبيل ممارسة الضغط السياسي والدبلوماسي في المحافل الدولية وإعلان المقاطعة الاقتصادية مع تجميد العلاقات وسحب السفراء إن وجدوا&rlm;(&rlm; فعلها الرئيس الفنزويلي هوجو شافيز ـ أكثر الله من أمثاله ـ نيابة عنا&rlm;!),&rlm; من تلك الخيارات أيضا ممارسة الضغط الاقتصادي&rlm;,&rlm; سواء بوقف ضخ النفط أو سحب الأرصدة والودائع في بنوك الدول المشاركة في العدوان&rlm;,&rlm; أو التحول من الدولار إلي اليورو في المعاملات المالية&rlm;..&rlm; إلخ&rlm;.&rlm;

    لم يحدث شيء من ذلك كله&rlm;,&rlm; حيث استبعد الحد الأقصي لأسباب ربما كانت مفهومة&rlm;,&rlm; كما استبعدت الخيارات الأخري لأسباب غير مقنعة وغير مفهومة&rlm;,&rlm; الأمر الذي حصر رد الفعل الرسمي العربي في نطاق الأقوال لا الأفعال&rlm;,&rlm; وهو ما استقبل بدرجات متفاوتة من التنديد والاستهجان&rlm;,&rlm; غير أن موقف منظمات المجتمع المدني التي تقاعست بدورها عن أي فعل جاد&rlm;,&rlm; ظل مسكوتا عليه&rlm;,&rlm; برغم أنه يستحق أكثر من التنديد والاستهجان&rlm;,&rlm; علي الأقل لأن تلك المنظمات تملك خيارات أوسع بكثير مما هو متوافر للحكومات&rlm;.&rlm;
    &rlm;
    (3)&rlm;
    إذا سألتني ماذا بوسع منظمات المجتمع المدني أن تفعل؟ فردي أنها باعتبارها كيانات أهلية طوعية تعبر عن أشواق الناس&rlm;,&rlm; وتنمي روح المشاركة والتضامن بينهم&rlm;,&rlm; يفترض أن تقوم بدور في تحريك المجتمع وتعبئته لأجل النهوض به والدفاع عن مصالحه&rlm;.&rlm;

    في الحالة التي نحن بصددها فإن تلك المنظمات إذا عبرت حقا عن ضمير المجتمع وحسه العام&rlm;,&rlm; فيتعين عليها أن تتحرك بأفعالها علي ثلاث جبهات&rlm;,&rlm; أولاها&rlm;:&rlm; الانتصار للمقاومة وحث الجماهير علي الاصطفاف إلي جانبها&rlm;,&rlm; وثانيتها&rlm;:&rlm; فضح العدوان وتعبئة الرأي العام في الداخل والخارج ضد جرائمه&rlm;,&rlm; وثالثتها&rlm;:&rlm; مساندة الشعبين اللبناني والفلسطيني وتقديم ما تستطيعه من عون لهما&rlm;.&rlm;

    تحت هذه العناوين هناك العديد من المهام والتكاليف التي يمثل التطوع إلي جانب المقاومة حدها الأقصي&rlm;,&rlm; في حين يمثل الدعاء لرجالها بالثبات والفوز حدها الأدني&rlm;,&rlm; والمسافة بين هاتين المرتبتين تتسع لقائمة طويلة من المهام&rlm;,&rlm; من بينها الدعم المالي والمقاطعة الشاملة علي الصعيدين الاقتصادي والثقافي&rlm;,&rlm; والاحتجاج بالتظاهر والاعتصام&rlm;,&rlm; خصوصا أمام السفارات المتواطئة في العدوان&rlm;,&rlm; ومطالبة الحكومات وكل المؤسسات بقطع علاقاتها مع إسرائيل&rlm;,&rlm; واستخدام وسائل الاتصال الحديثة في فضح جرائم العدوان وتعميم وقائعها البشعة علي العالم&rlm;...&rlm; إلخ&rlm;(&rlm; للعلم&rlm;:&rlm; ثمة موقع إسرائيلي علي شبكة الإنترنت باسم إيش&rlm;(&rlm; معناها الثأر&rlm;)&rlm; أطلق في&rlm;7/27&rlm; قائمة تضمنت الإعلان عن&rlm;54&rlm; طريقة لنصرة إسرائيل&rlm;,&rlm; استخدمها نشطاء مصريون لنصرة حماس وحزب الله&rlm;,&rlm; كما ذكر موقع إسلام أون لاين&rlm;).&rlm;

    إذا تساءلنا&rlm;:&rlm; ما هو الدور الفعال الذي قامت به منظمات المجتمع المدني في مواجهة العدوان؟&rlm;,&rlm; فردي علي السؤال كالتالي&rlm;:&rlm; إذا استثنينا جهودا استثنائية مثل التي قام بها وفد اتحاد الأطباء العرب في بيروت&rlm;,&rlm; أو ما قام به بعض الغيورين في مجال الإغاثة&rlm;,&rlm; فلعلي لا أبالغ إذا قلت إن تلك المنظمات حققت فشلا ذريعا في القيام بأي فعل جاد يترجم الشعور الشعبي الجارف المستنفر ضد العدوان والمتضامن مع اللبنانيين والفلسطينيين&rlm;,&rlm; ذلك أن مواقف الأغلبية الساحقة من تلك المنظمات في أحسن فروضها ظلت تتحرك في دائرة الأقوال دون الأفعال&rlm;..&rlm; لماذا؟ عندي في تفسير ذلك عدة أسباب في مقدمتها ما يلي&rlm;:&rlm;
    &rlm;
    *&rlm; إن تلك المنظمات التي نراها علي سطح المجتمع العربي مجرد كيانات نخبوية&rlm;,&rlm; لا جذور لها ولا امتداد في الشارع العربي&rlm;,&rlm; إن شئت فقل إنها مجرد رءوس لا قوام لها ولا أجسام&rlm;.&rlm;
    &rlm;
    *&rlm; إن الأغلبية الساحقة من تلك المنظمات تعتمد علي التمويل الأجنبي&rlm;,&rlm; الأمريكي والأوروبي&rlm;,&rlm; والممولون لم يقصدوا وجه الله بما يقدمونه&rlm;,&rlm; لكن لهم حسابات ومصالح وأجندة خاصة&rlm;,&rlm; ليس من بينها بطبيعة الحال دعم المقاومة والانتصار لها&rlm;,&rlm; والمنظمات الحريصة علي استمرار التمويل لابد أن تراعي ذلك الاعتبار&rlm;.&rlm;
    &rlm;
    *&rlm; لأنها لم تخرج من رحم المجتمع&rlm;,&rlm; وإنما اكتسبت شرعيتها من إجازة السلطة لها&rlm;,&rlm; فإن بعض تلك المنظمات راعت حذر الحكومات في تعاطيها مع الملف&rlm;,&rlm; ولم تشأ أن تبتعد عن الخط الرسمي حتي لا تخسر رضا الحكومات&rlm;,&rlm; آية ذلك مثلا أن عضوا بارزا بأحد مجالس حقوق الإنسان في مصر انفعل بالمشهد&rlm;,&rlm; فأعد في وقت مبكر بيان إدانة للعدوان الإسرائيلي علي لبنان&rlm;,&rlm; ولكن رئيس المجلس فضل عدم إصدار البيان&rlm;,&rlm; لأنه بدا متجاوزا لسقف الموقف الرسمي وقتذاك&rlm;.&rlm;
    &rlm;
    *&rlm; لأن أغلب القائمين علي تلك المنظمات من الماركسيين السابقين أو من أصحاب التوجه العلماني&rlm;,&rlm; الذين لهم حساباتهم الأيديولوجية المخاصمة للتوجه الإسلامي&rlm;,&rlm; فإن هذه الخلفية أفقدتهم الحماس للانتصار للمقاومة في لبنان وفلسطين&rlm;,&rlm; حتي لا يسهم ذلك في تعزيز موقف حزب الله وحركة حماس&rlm;,&rlm; وهو موقف اتسم بقصر النظر وضيق الأفق&rlm;,&rlm; لم يختلف في شيء عما فعله نظائرهم من المتدينين&rlm;,&rlm; الذين دعوا إلي بطلان نصرة المقاومة اللبنانية&rlm;,&rlm; بحجة أن عناصرها من الشيعة الرافضة&rlm;!!&rlm;
    &rlm;
    (4)&rlm;
    إذا أحجمت الحكومات عن الفعل&rlm;,&rlm; فلماذا لا يتقدم المجتمع ويتحمل مسئوليته&rlm;,&rlm; لماذا لا نشهر نحن سلاح المقاطعة الاقتصادية والثقافية في وجه المعتدين&rlm;,&rlm; لكي نبعث إليهم برسالة موجعة مسكونة بالاحتجاج والغضب&rlm;,&rlm; وإذا كان بعض الأمريكيين قد طالبوا بمقاطعة أنواع الأجبان والنبيذ المصنعة في فرنسا&rlm;,&rlm; لمجرد أنها عارضت في البداية فكرة غزو العراق التي أصرت عليها واشنطن&rlm;,&rlm; فلا أقل ونحن نشهد قتل شعبنا أن ندعو إلي مقاطعة القتلة ومن لف لفهم&rlm;,&rlm; هكذا قلت لبعض الناشطين المصريين&rlm;,&rlm; مضيفا أن المسألة تحتاج إلي دراسة تتخير مجالات وسلعا بذاتها توصل الرسالة&rlm;,&rlm; لكنني أتحدث عن الفكرة التي طبقت بنجاح في مسألة الرسوم الدنماركية التي أهانت نبي الإسلام&rlm;.&rlm;

    لا تفوتني في هذا الصدد ملاحظة أن درجة الغضب الشعبي في العالم العربي والإسلامي بسبب الاعتداء علي كرامة النبي عليه الصلاة والسلام كانت أعلي منها في حالة الاعتداء علي كرامة البشر في لبنان وفلسطين&rlm;,&rlm; وهي ملاحظة تكشف عن وجه آخر لأزمتنا&rlm;,&rlm; يضيف القصور في الوعي الديني&rlm;,&rlm; إلي جانب الفتور والعجز&rlm;,&rlm; اللذين رصدناهما بحق منظمات المجتمع المدني&rlm;.&rlm;

    أعني بالقصور في الوعي ذلك التهوين من شأن كرامة الإنسان&rlm;,&rlm; عند المتدينين&rlm;,&rlm; الذين حصروا الغيرة والقداسة في نطاق القيم العقيدية والأخلاقية دون غيرها&rlm;,&rlm; في حين أن المرجعية الإسلامية أعلت كثيرا من شأن كرامة البشر&rlm;,&rlm; حتي إن الآية&rlm;(217)&rlm; من سورة البقرة التي حرمت القتال في الشهر الحرام استثنت حالة قهر المسلمين بإخراجهم من ديارهم&rlm;,&rlm; واعتبرتها موجبة للقتال&rlm;,&rlm; لأن كرامة المسلمين أعلي مقاما عند الله من كرامة ذلك الشهر&rlm;.&rlm;

    عبر عن ذات المعني القول المأثور عن النبي عليه الصلاة والسلام في هجرته من مكة للمدينة&rlm;,&rlm; حين نظر إلي الكعبة ونقل عنه قوله&rlm;:&rlm; إن دم المسلم أعظم درجة عند الله منك&rlm;.&rlm;

    مثل هذا القصور في الفهم كثيرا ما ندد به الشيخ محمد الغزالي في العديد من كتبه&rlm;,&rlm; ومن العبارات النفاذة التي أوردها في هذا الصدد قوله&rlm;:&rlm; إن شرف البنت تراق من أجله الدماء في بلاد المسلمين&rlm;,&rlm; أما العدوان علي شرف الأمة فإنه لا يحرك فيها ساكنا&rlm;!.&rlm;

    إن جماهيرنا معبأة بطاقة عالية من الحماس للمقاومة التي أعادت إلي الشارع العربي الشعور بالثقة والعزة&rlm;,&rlm; وهو الحماس الذي نطمئن إليه ونراهن عليه&rlm;,&rlm; وإن احتاج إلي استثمار وترشيد&rlm;,&rlm; وقد وقعت علي صدي له في أكثر من واقعة بليغة الدلالة&rlm;,&rlm; آية ذلك أنني شاهدت في القاهرة بعضا من القراء وهم يلقون في وجه بائع للصحف بإحدي المجلات الأسبوعية التي أهانت السيد حسن نصر الله&rlm;,&rlm; ووصفته بالعمالة والإرهاب&rlm;,&rlm; وطالبوا البائع برد ما دفعوه ثمنا للمجلة بعدما فقدوا احترامهم لها&rlm;,&rlm; علي صعيد آخر قرأت في صحيفة مصر اليوم أن اثنين من خطباء الجمعة في مدينة بورسعيد عرضا بالسيد حسن نصر الله وبحزب الله لأنهم من الشيعة الرافضة&rlm;,&rlm; فوقع المصلون عريضة طالبت بعزل أحدهما&rlm;,&rlm; في حين قام أقرانهم بالاعتداء علي الثاني بالضرب&rlm;.&rlm;

    إن مشاعر الحماس الجياشة التي تعمل في الشارع العربي إذا لم تستثمر في أوعية للفعل البناء&rlm;,&rlm; فإنها قد تجد تصريفها في ردود أفعال كثيرة غير محسوبة&rlm;


    نشــرها [عزت هلال] بتــاريخ: [2006/08/10]

    إجمالي القــراءات: [194] حـتى تــاريخ [2017/07/27]
    التقييم: [0%] المشاركين: [0]

    الآراء والأفكار والإبداعات المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها وهو المسئول الوحيد عنها وليس بالضرورة أن تتوافق مع موقف إدارة الموقع. من حق أعضاء الموقع التعليق عليها ونقدها ولكي ترفع من الموقع يجب أن يقل تقييم عدد من القراء لا يقل عن 250 قارئ عن 25%.

    شـارك في تقييـم: التقاعس والخذلان
    rate downضعيف 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 ممتـازrate up
    صوت

    النتيجة : 0%
                                                               
    المشاركين: 0
    ©2006 - 2017 [دليل المدونين المصريين] إنطلقت في: يونيو 20، 2006 MBD - الإصـدار: 6.0.0 [برمجـيات هـلال]