دليل المدونين المصريين: المقـــالات - الأشجار تموت واقفةً كصدام
دليل المدونين المصريين
MBD - ver: 6.0.0
بشأن قرار إعتبار حماس تنظيم إرهابي   بيان إعلامى بشأن أحداث ستاد الدفاع الجوي   «الأوقاف» تكشف عن «كنزها»: أصولنا المالية ركيزة اقتصادية   قرار جزب الإستقلال بالإنسحاب من التحالف من الإخوان   وداعا سعد هجرس ..   تكذيب من أحمد الخميسي لما نشرته بوابة نيوز على لسانه   ديوان الشاعر الراحل أحمد عبد الحكم دياب   رحيل يوسف سامي اليوسف   في وداع القائد الأممي هوجو تشافيز   وداعاً د. رشدي سعيد  
أعياد ميلاد  newsa7bar   noha   سيد البدرى 

أجندة المنــاسبــات

 << السابق     يولية 2017   التالي >>  
الأحد الإثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت
1
2 3 4 5 6 7 8
9 10 11 12 13 14 15
16 17 18 19 20 21 22
23 24 25 26 27 28 29
30 31

أحدث الموضوعات في الموقع


أقسـام الموقــع

  الصفحة الرئيسة
  مـن نحــن
  الأرشيف والملفــات
  الكتـّـاب
  الموضوعات الإخبارية
  ألبـومات الصور
  حمـلات التوقيع وإستطلاعـات الرأي
  البث المباشر

دليل المدونات ومنظمات المجتمع

المدونون (167)
جماعات الإصلاح­ (35)
الأحـزاب (14)
الصـحف والمجلات (19)
أماكن عامة (12)
منظمات مدنية (9)
مجموعات حوار (7)

وظـائف زوار الموقع

  مدونــات الأعضاء
  تغـريدات الأعضـاء
  سـاحة الزوار - مدونة عامة
  أضف نموذج البحث إلى موقعك
  كروت مناسبات
  إتصــل بنا
  أسـئلة وأجوبة
  أخبر صديق
  الروابط الخارجيـة

روابط خارجية

  •   أرشيف دليل المدونين المصريين
  •   اللجنة الشعبية للإصلاح
  •   الكلمة الأخـيرة
  •   الثـورة الشعبية
  •   تغريـدات مصــرية
  •   دار برمجيــات هلال
  • علم العروض
  •   خواطر بحار

  • بحـث في دليل المدونين المصريين
    إبحــث

    الإشـتراك في النشـرة اليـومية
    الإشـتراك في النشـرة الأسبوعية

    تسجيل دخول عضو
    كود العضو:
    كلمة السر:
      دخول
      نسيت كلمة السر؟
      تسجيل عضو جديد

    Ezzat Helal | Create Your Badge


    Locations of visitors to this page
      قائمة أحدث المقالات
      إبحــث
      السياسة والرأي
      أدب وفن
      دراسات وتحقيقات
    التصنيف: السياسة والرأي
    الأشجار تموت واقفةً كصدام
    محمد حماد
      راسل الكاتب

    وكحاكم عربي كان صدام حسين عصياً على الإذلال الذي أرادوه له وللعراق، وأظهرت شجاعته تحت حبل المشنقة جبن إخوانه من حكام العرب تحت السيطرة الأجنبية، بصق بصلابته في وجوه المتخاذلين من الحكام العرب
      التعليق ولوحة الحوار (0)
      طباعة المقالة
      إرسل المقالة بالبريد الإلكتروني
    عنوان هذه الصفحة هو ما يلي. يمكنك نسخة ولصقه على رسائلك الإلكترونية أو صفحات الويب
    http://www.misrians.com/articles?157

    &nbsp;

    الأشجار تموت واقفةً كصدام

    محمد حماد

    كرجل أثبت صدام حسين ساعة إعدامه أنه فائق الرجولة، لم أعرف رجلا واجه موته بكل هذا الثبات، وأنا الذي رأيت بأم العين المحكومين بالإعدام وقد تحولوا إلى بقايا بشر لا يقوى الواحد منهم على الوقوف من لحظة الحكم عليه حتى ساعة تنفيذ الحكم، كنت أحمل بعض هؤلاء لأساعد الواحد منهم على أن يتمشى في زنزانته، وكانت قدماه تخذلانه كل مرة وتنهار تحته، فلا يقدر على مجرد الحركة من هول ما ينتظر، شارداً ينظر الواحد منهم إلى لاشيء، لونه أصفر، وصمته خوف، وعيناه من الرعب لا تثبتان في مكان، ومما أعرفه عن الرجل توقعت أن يكون صدام حسين ثابتاً، ولكن ليس بكل هذا الثبات، وتوقعت أن يكون شجاعاً، ولكن ليس كل هذه الشجاعة، وكنت أعرف أنه رجل، ولكن ليس كل تلك الرجولة التي تبدت لحظة أعدموه.!

    وكمبدئي حاز صدام حسين شرف الموت وهو يعض بالنواجذ على كل ما آمن به، ذهب إلى المقصلة باختياره، لأنه رفض أن يكون رقماً في قائمة المتعاونين مع الأمريكان، هتف باسم بلاده، ولم ينس ساعة الموت فلسطين، قال:عاشت فلسطين وهو يموت، وكانت رسائله التي أراد أن تصل إلى من يعنيهم الأمر أقوى وأبلغ من تلك التي حاول أن يرسلها قاتلوه، وكبعثي ظل متمسكا بعروبته، قابضا على وحدة العراق، رافضاً تقسيمه، بل مات رمزاً للعراق المستقل فأعطى موته للبعث دفقة الحياة من جديد.!

    وكحاكم عربي كان صدام حسين عصياً على الإذلال الذي أرادوه له وللعراق، وأظهرت شجاعته تحت حبل المشنقة جبن إخوانه من حكام العرب تحت السيطرة الأجنبية، بصق بصلابته في وجوه المتخاذلين من الحكام العرب قبل المتواطئين منهم، أثبت أنه الرجل في زمن عز فيه الحكام الرجال، مات واقفاً، أبى أن يكون من حكام الطوائف المتسابقين على رضا أعداء الوطن الواحد، وتركهم يموتون من الخوف ركوعاً أمام أسيادهم من الأمريكان والصهاينة، مات منتصب القامة، وهم يموتون كل يوم من كثرة ما أحنوا قاماتهم الهزيلة.!

    وكعدو لطخ بالعار وجه أعدائه طول حياتهم وبعد مماتهم، اتهموه بالمقابر الجماعية وهم الذين حولوا العراق كله إلى مقبرة جماعية، صوروا أنفسهم دعاة الديمقراطية وحماة التحضر فوصمهم بموته بالعنصرية وعرى حضارتهم على اللحم، وأظهر بما لا يدع مجالاً للشك صورة القائد الذي لا يلين في وجه أعدائه ساعة الرحيل، قلب التشفي على أصحابه، رده إلى نحور الصغار الذين حاولوا التشفي فيه، عرّاهم من كل معنى للرجولة ساعة فضح حقدهم على رجل مقبل على لقاء ربه، أظهر ضعفهم وهم يقدمونه إلى المقصلة، عاري الرأس مفتوح العينين، مقبل غير مدبر، شامخ كأنه في عرس، واثق الخطوة كأنه في طريقه ليس إلى منصة الإعدام ولكن إلى منصة التنصيب من جديد رئيساً للعراق، كان أكثر اطمئناناً من جلاديه، وكانوا هم المقَّنعين كأنهم هم المساقون إلى المشنقة، وكان هو القوي ساعة الموت، يُعنّف جلاّديه وحبل المشنقة حول رقبته، أسقطهم صرعى طائفيتهم البغيضة قبل أن يصرعوه.!

    حاولوا إذلال الأمة بتوقيت الإعدام فجر يوم العيد، فحوله هو إلى يوم عزة لكل الأمة، وسيظل يرعبهم في موته كما كان في حياته وربما أكثر، كان يعرف أنه سيكون أخوف لهم في مماته من حياته، وكانوا يخافون منه حياً، ولكنهم سوف يرتعدون رعباً بعد موته، ستخيفهم جثته بأكثر مما أخافهم حياً سجينا بين أيديهم، هو الذي رفض المنفى الآمن وقد دعي إليه عربياً بمباركة أمريكية، وآثر أن يموت في المواجهة بدلاً من أن يرحل ذليلاً ملبياً للأعداء بعض ما يريدون، أنهى صدام حسين حياته على الصورة التي أرادها لنفسه، وترك زملاءه من حكام العرب يتخبطون في حياةٍ الموتُ منها أفضل، مات قوياً كرجل، وتركهم يعيشون بضعفهم كنساء، وكان يمكن أن نوجز القول فنقول: مات صدام واقفاً كالأشجار، ولكنا حين رأينا شموخه في موته فليس لنا إلا أن نقول بدون أدنى إحساس بالمبالغة إن الأشجار تموت واقفةً كصدام.!


    نشــرها [عزت هلال] بتــاريخ: [2007/01/07]

    إجمالي القــراءات: [104] حـتى تــاريخ [2017/07/24]
    التقييم: [100%] المشاركين: [1]

    الآراء والأفكار والإبداعات المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها وهو المسئول الوحيد عنها وليس بالضرورة أن تتوافق مع موقف إدارة الموقع. من حق أعضاء الموقع التعليق عليها ونقدها ولكي ترفع من الموقع يجب أن يقل تقييم عدد من القراء لا يقل عن 250 قارئ عن 25%.

    شـارك في تقييـم: الأشجار تموت واقفةً كصدام
    rate downضعيف 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 ممتـازrate up
    صوت

    النتيجة : 100%
                                                               
    المشاركين: 1
    ©2006 - 2017 [دليل المدونين المصريين] إنطلقت في: يونيو 20، 2006 MBD - الإصـدار: 6.0.0 [برمجـيات هـلال]