دليل المدونين المصريين: المقـــالات - أرض مصر تنتزع قطعة قطعة كما انتزعت فلسطين من قبل!
دليل المدونين المصريين
MBD - ver: 6.0.0
بشأن قرار إعتبار حماس تنظيم إرهابي   بيان إعلامى بشأن أحداث ستاد الدفاع الجوي   «الأوقاف» تكشف عن «كنزها»: أصولنا المالية ركيزة اقتصادية   قرار جزب الإستقلال بالإنسحاب من التحالف من الإخوان   وداعا سعد هجرس ..   تكذيب من أحمد الخميسي لما نشرته بوابة نيوز على لسانه   ديوان الشاعر الراحل أحمد عبد الحكم دياب   رحيل يوسف سامي اليوسف   في وداع القائد الأممي هوجو تشافيز   وداعاً د. رشدي سعيد  

أجندة المنــاسبــات

 << السابق     نوفمبر 2017   التالي >>  
الأحد الإثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت
1 2 3 4
5 6 7 8 9 10 11
12 13 14 15 16 17 18
19 20 21 22 23 24 25
26 27 28 29 30

أحدث الموضوعات في الموقع


أقسـام الموقــع

  الصفحة الرئيسة
  مـن نحــن
  الأرشيف والملفــات
  الكتـّـاب
  الموضوعات الإخبارية
  ألبـومات الصور
  حمـلات التوقيع وإستطلاعـات الرأي
  البث المباشر

دليل المدونات ومنظمات المجتمع

المدونون (167)
جماعات الإصلاح­ (35)
الأحـزاب (14)
الصـحف والمجلات (19)
أماكن عامة (12)
منظمات مدنية (9)
مجموعات حوار (7)

وظـائف زوار الموقع

  مدونــات الأعضاء
  تغـريدات الأعضـاء
  سـاحة الزوار - مدونة عامة
  أضف نموذج البحث إلى موقعك
  كروت مناسبات
  إتصــل بنا
  أسـئلة وأجوبة
  أخبر صديق
  الروابط الخارجيـة

روابط خارجية

  •   أرشيف دليل المدونين المصريين
  •   اللجنة الشعبية للإصلاح
  •   الكلمة الأخـيرة
  •   الثـورة الشعبية
  •   تغريـدات مصــرية
  •   دار برمجيــات هلال
  • علم العروض
  •   خواطر بحار

  • بحـث في دليل المدونين المصريين
    إبحــث

    الإشـتراك في النشـرة اليـومية
    الإشـتراك في النشـرة الأسبوعية

    تسجيل دخول عضو
    كود العضو:
    كلمة السر:
      دخول
      نسيت كلمة السر؟
      تسجيل عضو جديد

    Ezzat Helal | Create Your Badge


    Locations of visitors to this page
      قائمة أحدث المقالات
      إبحــث
      السياسة والرأي
      أدب وفن
      دراسات وتحقيقات
    التصنيف: السياسة والرأي
    أرض مصر تنتزع قطعة قطعة كما انتزعت فلسطين من قبل!
    محمد عبد الحكم دياب
      راسل الكاتب

    وقد لوحظ في السنوات الأخيرة أن المواطنين يتمسكون بمساكنهم غير الآدمية وبيوتهم الآيلة للسقوط.. قلقا من المصير الذي ينتظرهم، ويرون أن الموت تحت أنقاضها أخف وطأة من ذل الحكومة وتنكيل الأمن والشرطة.. حدث هذا مع ضحايا زلزال 1992 وأهالي قلعة الكبش ومنطقة زينهم
      التعليق ولوحة الحوار (0)
      طباعة المقالة
      إرسل المقالة بالبريد الإلكتروني
    عنوان هذه الصفحة هو ما يلي. يمكنك نسخة ولصقه على رسائلك الإلكترونية أو صفحات الويب
    http://www.misrians.com/articles?1353
    أرض مصر تنتزع قطعة قطعة كما انتزعت فلسطين من قبل!
    ***
     

     
    مع الاستمرار في معالجة ملف التهجير القسري ، الذي بدأ ينفذ في مصر لسكان المناطق والأحياء الفقيرة والعشوائيات والمناطق التاريخية والقديمة، ننبه إلى أن في هذا المخطط من الحماقة بما لا يقل عن حماقة بوش في التعامل مع العالم، خاصة في جزئه العربي والإسلامي. وأدى إلى انتهاء حياته السياسية بطريقة مخزية بلغت نهاية فصولها الأسبوع الماضي، بتأثير حذاء منتظر الزيدي الذي أنهى حقبة مظلمة من تاريخ العرب والعالم، وفي وقت ظهر فيه بوش بمظهر الفأر المذعور تحول الزيدي إلى بطل وطني وقومي وإنساني.. دخل حذاؤه التاريخ كأداة للمقاومة والتصدي لجبروت الغزاة وبطش عملائهم، وكما سبق للفلسطينيين وجعلوا من الحجر أداة ورمزا لانتفاضتهم الأولى، فها هو الحذاء العراقي يرمز لبداية انتفاضة عراقية وعربية جديدة تقرب من يوم التحرير ، وتفتح بابا للأمل أمام ذوي العزائم القوية، فيحيلون إمكانياتهم البسيطة إلى أسلحة ماضية.. ترهب المتجبربن وتتحدى قهر المتسلطين وتكسر أنوف الفاسدين..

    ونفس مستوى الحماقة البوشي وأكثر منه هو الذي يحكم علاقة حكم 'عائلة مبارك' بالمصريين.. بها بيعت البلد بكاملها، وبلغت الحماقة مبلغها مع بدء تنفيذ مخطط ' التهجير ' القسري لمناطق وتجمعات سكانية كاملة.. تهدد الحكم وتدفع به إلى الانهيار.. بفعل تداعيات متوقعة على هذه الجريمة، أو بتأثير التآكل الذاتي لـ'عائلة حاكمة' وصل صراعها فيما بينها إلى درجة الاقتتال. وهذه الحماقة تمارس على مدى السنوات العشر الأخيرة، منذ بدء ظهور جمال مبارك على مسرح السياسة. وتصاعدت الوتيرة في أعقاب حديث خاص أبدى فيه حسني مبارك رغبته فيما أسماه ' تنظيف' القاهرة من العشوائيات والأحياء الفقيرة والقديمة، وعلى الفور بدأت فكرة تقسيم القاهرة والجيزة إلى أربع محافظات بدلا من اثنتين.. فصلت مدن حلوان والمعادي والعشوائيات المحيطة بهما عن العاصمة وأعلنت محافظة مستقلة، وبدأ 'تنظيف' الجيزة من العشوائيات عن طريق إلحاق الجزء الأكبر منها بزمام مدينة السادس من اكتوبر، وتحويلها من نواة لمجتمع عمراني حديث إلى محافظة ضمت عشوائيات الجيزة، و استثني من ذلك عشوائيات قريبة من أحياء المهندسين والدقي والعجوزة، ويقع أكثرها في شمال الجيزة، بمناطقه المحاذية للنيل والواقعة بالقرب من جزره.. مثل جزيرة الوراق، ومعها أرض مطار امبابة.

    وللتهجير سوابق في التاريخ المصري الحديث، وكان دائما لغير هدف سرقة الأراضي والاستيلاء على المناطق المسكونة الأهالي .. وكان محكوما إما بضرورات ومقتضيات المنفعة العامة .. وأهمها مشروعات تنظيم الرى، وشق الترع والقنوات، في بلد يعتمد في حياته على نهر النيل، وهو ما حدث مع القناطر الخيرية حين بناها محمد علي، وخزان أسوان في تعليته الأولى والثانية في بدايات القرن الماضي، والسد العالي في ستينات القرن العشرين، وبسبب ذلك تم تهجير أهالي النوبة الذين أغرق السد أراضيهم وقراهم، وهناك تهجير من نوع آخر فرضته اعتبارات الحرب والقتال مع الدولة الصهيونية، خاصة بعد حرب 1967 عندما ترك سكان مدن القناة في بورسعيد والاسماعيلية والسويس مدنهم. لكي لا يتركوا تحت رحمة نيران العدو وغاراته، خاصة أثناء حرب الاستنزاف (1968/ 1969)، والتهجير في ذلك الزمان حددته طبيعته.. إن كانت دائمة أ و مؤقتة. فما حدث مع أهالي النوبة كان له طابع الدوام، واتخذ منحى مجتمعيا. وعلى أساس ذلك انتقل المجتمع النوبي بكامله من موقعه القديم إلى مكانه الجديد.. انتقلت المدن والقرى بنفس الأسماء والأنساق والمواصفات.. وشمل النقل العائلات والقبائل والحيوانات والمواشي والطيور والمقتنيات والبيئة. وإذا كانت الدولة قد أخذت على عاتقها تهجير المجتمع النوبي، فإن الأمم المتحدة، عن طريق منظمة التربية والعلوم والثقافة ' اليونسكو ' تحملت مسؤولية الجانب الثقافي والتاريخي، فتولت تهجير الآثار ونقلها إلى أماكن أكثر أمانا وأقل خطرا.. وكانت ملحمة إنقاذ آثار النوبة ومعبد أبو سمبل شاهدا على مراعاة وفهم مقتضيات 'التهجير' وتحمل أعبائه المادية الإنسانية والثقافية والتاريخية.. هذا حدث منذ ما يقرب من نصف قرن ، وما يحدث الآن يحمل معنى الجريمة الكاملة. وعندما يتخذ التهجير طابعا مؤقتا يختلف الأمر، فأهالي وسكان مدن قناة السويس، انتقلوا أفرادا وأسرا في ضيافة باقي محافظات الجمهورية، وتوفرت لهم سبل الاستقرار المؤقت إلى أن عادوا لمدنهم بعد التحرير .

    ومشروع 'تطوير' شمال الجيزة غطاء جديد لانتزاع مزيد من أراضي المواطنين وأحيائهم القريبة من قصور ومستوطنات وقلاع شركاء الثروة والحكم، وحرمان أهلها منها ومنحها لهم.. والقاسم المشترك بين هؤلاء جميعا هو تعاونهم مع الدولة الصهيونية. وهذه طريقة لاحتلال مصر ونزع ملكيتها من أصحابها قطعة قطعة..
    وحدث مثل هذا لجزء كبير من أراضي فلسطين، قبل نكبة سنة 1948، حين باعت عائلات ثرية معروفة بتعاونها مع المنظمات الصهيونية.. باعت أراضيها وأراضي غيرها لبيوت المال الصهيونية، التي أقامت بدورها المستوطنات الأولى، فمهدت للاغتصاب والاستيطان وإعلان الدولة الصهيونية بمساعدة سلطات الانتداب البريطاني، وهناك من يتولى ذلك في مصر.. ويوظف صلاحيات رئيس الدولة لتحرير الأراضي من قبضة الدولة، فيسهل انتقالها إلى أيدي المتعاونين مع الدولة الصهيونية. هذا حدث في سيناء والساحل الشمالي وشاطئ البحر الأحمر، وفي موقع الضبعة الذي خصصته الحكومات السابقة للمفاعلات النووية، وصرفت عليه 500 مليون جنيه لإعداده.. تنتقل ملكيته هذه الأيام إلى أيدي هؤلاء، وينال هذا الأمر اهتمام حسني مبارك الشخصي. فهو الذي رأس في أيار (مايو) 2007 اجتماع تهجير منطقة شمال الجيزة، حضره عدد من معاوني ابنه ومعاونيه، مثل أحمد المغربي .. المقاول ووزير إسكان .. وفتحي سعد.. صاحب المزارع وتاجر الدجاج ومحافظ الجيزة آنذاك .. ووزير التنمية المحلية ووزير الدفاع والانتاج الحربي، وتم الاجتماع بناء على رغبة جمال مبارك. القائم على عملية بيع مصر، ونقل ملكيتها للمتعاونين مع الدولة الصهيونية من العرب والأجانب.. وهو صاحب فكرة الاستيلاء على جزر نيل القاهرة والجيزة والقليوبية، وتهجير أحياء ومناطق وراق العرب ووراق الحضر ومدينة امبابة والمنيرة الغربية وبشتيل وعزبة المطار وامتداداتهم، ويبدأ التنفيذ في آذار (مارس) القادم بمصادرة المنطقة المحاذية للنيل أمام جزيرة الوراق، وتحويلها إلى 'منطقة جذب استثماري'!، ومصر مليئة بالمساحات الشاسعة والواسعة إذا ما أرادوا استثمارا جادا لا يحمل شبهة إعادة احتلال مصر ونقل ملكيتها للمتعاونين مع الدولة الصهيونية . في نفس الوقت تبدأ عمليات إزالة ثلاث مناطق مجاورة لمطار امبابة .. هي عزبة المطار .. ومدينة الأمل وبشتيل، وتضم 18 ألف أسرة، يصل عددها إلى سبعين ألف نسمة، وتمتد بعد ذلك الإزالة إلى المناطق المحيطة بالمطار، ليصل العدد الإجمالي للمهجرين، خلال خمس إلى سبع سنوات، إلى حدود مليون نسمة.. أي تهجير ثلث سكان المنطقة الممتدة من الوراق وشارع الأقصر حتى نهاية زمام بشتيل البلد، والفترة الزمنية للمرحلة الأولى مقدرة بثمانية عشر شهرا، وهي سرعة مطلوبة من أجل قطع الطريق على الأّهالي وإجهاض أي مقاومة تبدو منهم.

    وأنا أعلم أن الأهالي ليسوا ضد التطوير الحقيقي ، إذا ما كان لصالحهم أو من أجل المصلحة العامة أو لضرورة يقتضيها الأمن الوطني ، وقلقهم نابع من حصيلة تجاربهم وتجارب غيرهم السابقة، وتأكد لهم فيها أن التطوير أو التهجير هما مسؤولية المجتمع والدولة، وليس من مسؤوليات لصوص الأراضي أو رجال المال والأعمال، ولا من مهام المتعاونين مع الدولة الصهيونية، وعندما كان الأمر أمر تطوير حقيقي لم تكن هناك مقاومة تذكر. ويذكر المخضرمون أول خطة لتطوير القرى، قبل خمسين عاما، لم يقاوم أحد نزع ملكية أرضه لبناء الوحدات المجمعة، التي ضمت مدرسة ومركزا صحيا ومكتبة وناديا رياضيا ومركزا اجتماعيا، وبادر القادرون بالتبرع بالأراضي مساهمة منهم في التطوير .. وموقف أبنائهم على العكس تماما الآن.. يقاومون التهجير بشدة، ويستعدون للتصدي، وقد يؤدي ذلك إلى صدامات في المناطق المستهدفة.

    وقد لوحظ في السنوات الأخيرة أن المواطنين يتمسكون بمساكنهم غير الآدمية وبيوتهم الآيلة للسقوط.. قلقا من المصير الذي ينتظرهم، ويرون أن الموت تحت أنقاضها أخف وطأة من ذل الحكومة وتنكيل الأمن والشرطة.. حدث هذا مع ضحايا زلزال 1992 وأهالي قلعة الكبش ومنطقة زينهم والدويقة.. وما زالت أحداث جزيرة القرصاية في نيل القاهرة ماثلة للعيان حين استيقظ سكانها على صوت بلدوزرات تسوي الجزيرة بالأرض.. تساندها قوات أمن مدججة بالسلاح والمركبات المصفحة، لإجلائهم عن أراضيهم وإخراجهم من مساكنهم، ولم يجد الأهالي بدا من حفر قبورهم بأيديهم، وألقوا بأنفسهم فيها أحياء.. مفضلين الموت في باطن أرضهم على تركها للغزاة الجدد.. ملاحم مقاومة في مواجهة حكم فاسد وفاجر ومتوحش.

    وقد تتراجع 'عائلة مبارك' مؤقتا حتى تواتيها فرصة افتراس وقضم أراض وممتلكات جديدة ، من زاوية أخرى لم يفاجئني ما سمعته من مصادر مصرية وسعودية وخليجية في لندن، أثناء مسعاي للبحث عن تفسير للغز زيارة حسني مبارك الأخيرة للرياض .. كانت آمال البعض قد تعلقت بها لعودة الطبيبين المصريين المحتجزين هناك، وعاد بدونهما، وحار الناس في التفسير.. وذكرت مصادر مصرية وخليجية وسعودية موثوقة في لندن أن السبب يعود إلى انشغال حسني مبارك بموضوع ملكية العبارتين.

    وصدرت التعليمات بالتخفيف من لهجة الإعلام والصحف الحكومية المصرية في موضوع الطبيبين، والغت وزيرة القوى العاملة في القاهرة قرارها القاضي بوقف التعاقد مع القطاع الخاص السعودي في مجال تصدير العمالة المصرية ! ، وما حدث للطبيبين لا يختلف في معناه عما يحدث من 'تهجير' المصريين قسرا. وهو ما يبقى هذا الملف مفتوحا.


    محمد عبد الحكم دياب

    كاتب من مصر يقيم في لندن


    نشــرها [عزت هلال] بتــاريخ: [2008/12/22]

    إجمالي القــراءات: [126] حـتى تــاريخ [2017/11/18]
    التقييم: [0%] المشاركين: [0]

    الآراء والأفكار والإبداعات المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها وهو المسئول الوحيد عنها وليس بالضرورة أن تتوافق مع موقف إدارة الموقع. من حق أعضاء الموقع التعليق عليها ونقدها ولكي ترفع من الموقع يجب أن يقل تقييم عدد من القراء لا يقل عن 250 قارئ عن 25%.

    شـارك في تقييـم: أرض مصر تنتزع قطعة قطعة كما انتزعت فلسطين من قبل!
    rate downضعيف 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 ممتـازrate up
    صوت

    النتيجة : 0%
                                                               
    المشاركين: 0
    ©2006 - 2017 [دليل المدونين المصريين] إنطلقت في: يونيو 20، 2006 MBD - الإصـدار: 6.0.0 [برمجـيات هـلال]