دليل المدونين المصريين: المقـــالات - معــاهدة
دليل المدونين المصريين
MBD - ver: 6.0.0
بشأن قرار إعتبار حماس تنظيم إرهابي   بيان إعلامى بشأن أحداث ستاد الدفاع الجوي   «الأوقاف» تكشف عن «كنزها»: أصولنا المالية ركيزة اقتصادية   قرار جزب الإستقلال بالإنسحاب من التحالف من الإخوان   وداعا سعد هجرس ..   تكذيب من أحمد الخميسي لما نشرته بوابة نيوز على لسانه   ديوان الشاعر الراحل أحمد عبد الحكم دياب   رحيل يوسف سامي اليوسف   في وداع القائد الأممي هوجو تشافيز   وداعاً د. رشدي سعيد  

أجندة المنــاسبــات

 << السابق     مايو 2017   التالي >>  
الأحد الإثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت
1 2 3 4 5 6
7 8 9 10 11 12 13
14 15 16 17 18 19 20
21 22 23 24 25 26 27
28 29 30 31

أحدث الموضوعات في الموقع


أقسـام الموقــع

  الصفحة الرئيسة
  مـن نحــن
  الأرشيف والملفــات
  الكتـّـاب
  الموضوعات الإخبارية
  ألبـومات الصور
  حمـلات التوقيع وإستطلاعـات الرأي
  البث المباشر

دليل المدونات ومنظمات المجتمع

المدونون (167)
جماعات الإصلاح­ (35)
الأحـزاب (14)
الصـحف والمجلات (19)
أماكن عامة (12)
منظمات مدنية (9)
مجموعات حوار (7)

وظـائف زوار الموقع

  مدونــات الأعضاء
  تغـريدات الأعضـاء
  سـاحة الزوار - مدونة عامة
  أضف نموذج البحث إلى موقعك
  كروت مناسبات
  إتصــل بنا
  أسـئلة وأجوبة
  أخبر صديق
  الروابط الخارجيـة

روابط خارجية

  •   أرشيف دليل المدونين المصريين
  •   اللجنة الشعبية للإصلاح
  •   الكلمة الأخـيرة
  •   الثـورة الشعبية
  •   تغريـدات مصــرية
  •   دار برمجيــات هلال
  • علم العروض
  •   خواطر بحار

  • بحـث في دليل المدونين المصريين
    إبحــث

    الإشـتراك في النشـرة اليـومية
    الإشـتراك في النشـرة الأسبوعية

    تسجيل دخول عضو
    كود العضو:
    كلمة السر:
      دخول
      نسيت كلمة السر؟
      تسجيل عضو جديد

    Ezzat Helal | Create Your Badge


    Locations of visitors to this page
      قائمة أحدث المقالات
      إبحــث
      السياسة والرأي
      أدب وفن
      دراسات وتحقيقات
    التصنيف: السياسة والرأي
    معــاهدة
    عزت هلال
      راسل الكاتب

    انقضَضْت عليه أهم بقتله ولكنه أفلت من بين يدي. وقف بعيدا يضحك. قال: أنت تحب الهدوء والسلام … أنا واثق من ذلك … لكنّ قتلي هو وسيلتك الوحيدة لذلك.
      التعليق ولوحة الحوار (0)
      طباعة المقالة
      إرسل المقالة بالبريد الإلكتروني
    عنوان هذه الصفحة هو ما يلي. يمكنك نسخة ولصقه على رسائلك الإلكترونية أو صفحات الويب
    http://www.misrians.com/articles?135

    معــاهدة

    كوب شاي ساخن &hellip; وسيجارة &hellip; والهدوء والسكون. من النادر أن يتوفر لي كل هذا. رشفت من كوب الشاي وأخذت نفسا عميقا من السيجارة. ثم أمسكت بالقلم وبدأت في الكتابة. فأنا أحيانا في مثل هذه الظروف تجدني أكتب في كراستي بعض الخواطر أو المواقف زاعما أنني أديب أو طامعا أن أكون كذلك.
    فتحت الراديو الصغير على البرنامج الموسيقي فانسابت الموسيقى هادئة تملئ الجو شاعرية &hellip; أطفأت إحدى الشمعتين .. اكتمل بهذا الجو الذي أريد &hellip; جو أديب فنان يتلقى الوحي. أنا مغرم بالتقليد &hellip; أقلد كل ما أقرأه أو أسمع عنه. فقد سمعت أن كاتبا كبيرا كان يسكن في إمبابة وأنا أسكن في إمبابة. وكان يعود متأخرا يصفر بفمه لحنا لأحد الموسيقيين لا أتذكر اسمه. ففعلت مثله. رغم أنني لم أتعود السهر خارج المنزل. وكنت أصفر لحن ياصلاة الزين لزكريا أحمد وإن لم يسعفني الصفير أكملتها بالتم تتم تم.
    أستمر في الكتابة. أسمع خربشة في جدار الملجأ، قطَع الصمت الجميل الذي نادرا ما يتوفر في هذا المكان من صحراء السويس. تركت القلم. درت ببصري في المكان. حفرة جديدة يحفرها هذا الفأر اللعين! لماذا ترغب أيها الملعون في مشاركتي مسكني المتواضع.
    قمت ودرت في المكان باحثا عن غريمي الفأر. ولكنه اختفى، وعاد الصمت الحبيب إلى نفسي من جديد. أمسكت بالقلم لأسطر خواطري الأدبية &hellip; قصة قصيرة .. فالوقت ضيق .. والهدوء لا يتوفر في أغلب الأحيان. أرشف آخر ما في كوب الشاي. أطفئ السيجارة قبل أن تحرق أصابعي. تعود الخربشة. تقطع الصمت. أنتظر حتى يكف غريمي الفأر عن الخربشة، لكنه لاه عني ببناء مسكن له داخل بيتي الصغير. قمت باحثا عن الموقع الذي اختاره لحفرته .. وجدت الحفرة ولم أجده. ربما كان بداخلها أو بعيدا عنها، لا أدري. توسلت إليه أن يؤجل هذا العمل على الأقل حتى أنام. ولكن ما من مجيب. أنا أعلم مسبقا أنه لن يسمع ندائي. وإن سمعه لن يلبي. فكرت كثيرا في قتله ولكنني لا أميل إلى العنف. طالما وددت أن أعقد معه اتفاقية بسيطة. كأن أبني له بيتا خارج بيتي الصغير .. وأوفر له الجبن الذي يلزمه. مقابل أن يريحني من إزعاجه على الأقل في مثل هذه الدقائق النادرة من الهدوء. رجعت إلى مكاني. أشعلت سيجارة. نظرت إلى دخان السيجارة وهو يختلط بضوء الشمعة الضعيف. يتراقص الدخان على أنغام الموسيقى الخفيفة التي تنبعث من الراديو الصغير. أمسكت بالقلم طامعا في زيارة شيطان الفن. أزيز الطائرات وضجيج المدافع يملئان المكان فجأة. غارة جوية. أطفأت الشمعة الثانية. لبست خوذتي وانتظرت ساكنا في ملجأي تحت الأرض. هكذا تحطم كل أملي في الهدوء.
    إنني لا أميل إلى العنف. وأحب السلام. وأبغض الحرب. ولطالما تمنيت أن تنتهي هذه الحرب. تبتعد الطائرات قليلا فيبدأ صوت خربشة الفأر في الظهور. ثم يعود ضجيج المدافع مع اقتراب الطائرات فتضيع بجانبها خربشة غريمي الصغير &hellip; الفأر اللعين. أسمع صوت يناديني &hellip; يا شاويش طلعت. تبدأ مهمتي، فأنا شاويش فصيلة إزالة القنابل، أنسى كل شيء، الهدوء والسلام، فأنا جزء من كل.
    أعود مع الهدوء إلى ملجأي وقد انتصف الليل وآن لي أنا أنام، فأنا مرهق. أغمضت عيني. بدأت كعادتي أستجلب الأحلام السعيدة والصور الجميلة حتى أستغرق في النوم. غريمي الفأر يعود إلى الخربشة. وضعت إحدى أذني على البالطو الذي كومته ليحل محل المخدة. ووضعت يدي فوق أذني الأخرى. لازالت خربشة الفأر تخترق أذني. كنت كالنعامة التي دفنت رأسها في الرمال. فشلت في اتخاذ هذا القرار السلبي تجاه غريمي الصغير. بدأ الملعون في العبث بحاجياتي. جلست أفكر في هذا الملعون الذي أضاع النوم عيني. لا أميل للعنف. وأحب الهدوء والسلام. ورأيت أنه من الأفضل الوصول إلى اتفاق بيننا. فكرت أن يكون الواسطة بيننا هو ميكي ماوس فأر والت ديزني الشهير فهو فأر محبوب من الجميع. ولكنه أمريكي وقد يكون له مصالح ونوايا أخرى. استبعدت هذه الفكرة. لا أميل إلى العنف. وأحب الهدوء والسلام. استقر رأيي على إبرام اتفاقية مباشرة معه. فلأتنازل عن كبريائي وأجلس معه على مائدة المفاوضات. ولكن كيف أصل إلى ذلك وهو لا ينفك يهرب مني ويعبث بخبث ومن وراء ظهري بممتلكاتي. لا يوجد غير المصيدة. بها، أستطيع أن أرغمه على المفاوضات. أنا أحب السلام فلن أظلمه. كل ما أبغيه هو الهدوء والسلام بعيدا عن العنف والقتل. وضعت قطعة كبيرة من الجبن في المصيدة &hellip; وانتظرت الفأر حتى غلبني النعاس.
    صحوت على طرقعة شديدة. وجدت الفأر في المصيدة. نظرت إليه بإشفاق أو تشفي &hellip; لا أدري. كان منظره يدعو للرثاء حقا. الدم يسيل من فمه. يلهث من الإرهاق والتعب. يجري في هذا الحيز الضيق هنا وهناك. يقف لينظر إلي. يحرك شفتيه كأنما يقول شيئا ويعجز أن يخرج صوته كطفل يبكي لا يستطيع الكلام. لا يمكث على هذا الحال طويلا. يقف في كل ركن من أركان المصيدة عله يجد له منفذا يهرب منه.
    قلت له: اهدأ يا صديقي فأنا لا أريد بك أذى ولن ألحق بك ضررا. لم يلتفت إلى كلامي. ظل على حاله محاولا الفرار. قلت: لا فائدة من كل هذا فالمصيدة محكمة. خير لك أن تسكن وتهدأ وتسمع لما أقول. تأكد الفأر بعد برهة أنه لا فائدة من محاولاته فعلا. سكن في مكانه يلهث من شدة التعب. قلت: إنني يا صديقي لا أفكر في قتلك ولا أظني مقدم على هذا العمل أبدا. كل ما في الأمر أنني أريد أن أعقد معك اتفاقية. نظر إلي. تلفت يمينا ويسارا. طأطأ برأسه وأنا أنظر إليه، تحثه نظراتي على الكلام. قال بصوت كله ذله وانكسار: إنني لا أثق فيما تقول يا سيدي. لشدّ ما ضايَقتني هذه العبارة. لم أسمعها من أحد قبله. لكنني عذرته فهو يجهل حقيقتي وأخلاقي. إنني لا أميل إلى العنف. وأحب السلام والهدوء. قلت له: إنني لا أريد إلا الهدوء والسلام لي ولك &hellip; ولهذا أحادثك &hellip; لنتفق.
    قال: كيف نتفق يا سيدي؟
    قلت: أهو أمر صعب إلى هذه الدرجة؟
    قال: لا &hellip; فقط سيكون اتفاقا غير عادل
    قلت: إنني لا أريد إلا العدل
    قال: كيف يتحقق العدل وأنت تحادثني من مركز القوة
    قلت: ولكنني لم أجد غير هذه الوسيلة للحديث معك.
    قال: وبهذه الوسيلة لن يتحقق العدل.
    قلت: كيف إذن يتحقق العدل يا صديقي الفيلسوف.
    قال: الشرط أن تكون مائدة المفاوضات مستديرة.
    قلت ضاحكا: تريد أن تضع رأسك برأسي.
    قال: حتى يتحقق العدل.
    كلامه مقنع. هذا ما كنت أريده. ولكن لا أدري كيف أصبح من الصعب على نفسي أن أتخلى عن مركز القوة. أريد حلا سلميا للموقف وعلي أن أذعن لمطلبه.
    قلت: كيف تتحقق المساواة أيها الفأر اللعين؟
    تريث قليلا كأنما ليهضم هذا السب الصريح في ذاته الفأرية ثم قال: بأن أخرج من المصيدة أولا. وبتردد أمسكت بيد المصيدة وفتحتها. قفز منها بسرعة. ابتعد بعيدا جدا. ناديته: تعالى &hellip; أنت الآن حر ونستطيع أن نتم المفاوضة. وصلني صوته من بعيد: أتظن أيها الرجل أنه من الممكن عقد هذا الاتفاق؟
    قلت: لما لا؟ &hellip; سأوفر لك كل ما تريد مقابل أن توفر لي ما أريد.
    قال وهو يقترب حذرا &hellip; أظن أنه قد راقت له هذه الصفقة المربحة &hellip; هو يعلم أنني أملك كل شيء هنا. كيف يكون ذلك. قالها مستفسرا.
    قلت: أنت تحتاج إلى منزل وطعام &hellip; وأنا أحتاج الهدوء.
    قال: أتظن أنه ليس هناك تعارض في مطالبنا؟
    قلت: نعم &hellip; أنا واثق من ذلك.
    قال: أنت واهم يا عزيزي &hellip; فأنا أطلب الأمن قبل الطعام &hellip; وحتى الطعام .. أنا أعيش على ما تأكل &hellip; وأنتم تسمون مثلي بالطفيليين.
    قلت: أنا أمنك &hellip; وسأتنازل لك عن جزء من طعامي لك ولأولادك.
    قال: فليكن &hellip; ولكن هل تأمنّي أنا؟
    قلت: ماذا تقول! أتنوي الخيانة إذن.
    قال: ليس الأمر بيدي &hellip; أقسم على ذلك.
    قلت: كيف ذلك؟
    قال: طبيعتي التي خلقها بها الله &hellip; فقد جعلني وسيلة لنقل المرض إليك &hellip; ثم أن من طبعي العبث والفوضى وأنت من طبيعتك النظام.
    قلت: إذن لا فائدة.
    قال: أنت تكلمني بمنطق الإنسان! أنسيت أنني فأر ولا أعرف هذا المنطق &hellip; بل لا أعرف أي منطق &hellip; فالعقل صفة الإنسان وحده &hellip; أما أنا فلا أعيش إلا على سجيني وطبيعتي التي خلقني بها الله &hellip; حتى وإن كان النهب والسلب &hellip; وإقلاقك يا عزيزي الرجل.
    انقضَضْت عليه أهم بقتله ولكنه أفلت من بين يدي. وقف بعيدا يضحك.
    قال: أنت تحب الهدوء والسلام &hellip; أنا واثق من ذلك &hellip; لكنّ قتلي هو وسيلتك الوحيدة لذلك.

    عزت هلال
    1969

    &bull; كُتبت في أحد الخنادق بصحراء السويس أثناء حرب الاستنزاف مع العدو الصهيوني


    نشــرها [عزت هلال] بتــاريخ: [2006/12/12]

    إجمالي القــراءات: [295] حـتى تــاريخ [2017/05/23]
    التقييم: [10%] المشاركين: [109]

    الآراء والأفكار والإبداعات المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها وهو المسئول الوحيد عنها وليس بالضرورة أن تتوافق مع موقف إدارة الموقع. من حق أعضاء الموقع التعليق عليها ونقدها ولكي ترفع من الموقع يجب أن يقل تقييم عدد من القراء لا يقل عن 250 قارئ عن 25%.

    شـارك في تقييـم: معــاهدة
    rate downضعيف 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 ممتـازrate up
    صوت

    النتيجة : 10%
                                                               
    المشاركين: 109
    ©2006 - 2017 [دليل المدونين المصريين] إنطلقت في: يونيو 20، 2006 MBD - الإصـدار: 6.0.0 [برمجـيات هـلال]