دليل المدونين المصريين: المقـــالات - الامبريالية تُجَدّد نفسها: أوباما، أيُّ تغيير؟
دليل المدونين المصريين
MBD - ver: 6.0.0
بشأن قرار إعتبار حماس تنظيم إرهابي   بيان إعلامى بشأن أحداث ستاد الدفاع الجوي   «الأوقاف» تكشف عن «كنزها»: أصولنا المالية ركيزة اقتصادية   قرار جزب الإستقلال بالإنسحاب من التحالف من الإخوان   وداعا سعد هجرس ..   تكذيب من أحمد الخميسي لما نشرته بوابة نيوز على لسانه   ديوان الشاعر الراحل أحمد عبد الحكم دياب   رحيل يوسف سامي اليوسف   في وداع القائد الأممي هوجو تشافيز   وداعاً د. رشدي سعيد  

أجندة المنــاسبــات

 << السابق     نوفمبر 2017   التالي >>  
الأحد الإثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت
1 2 3 4
5 6 7 8 9 10 11
12 13 14 15 16 17 18
19 20 21 22 23 24 25
26 27 28 29 30

أحدث الموضوعات في الموقع


أقسـام الموقــع

  الصفحة الرئيسة
  مـن نحــن
  الأرشيف والملفــات
  الكتـّـاب
  الموضوعات الإخبارية
  ألبـومات الصور
  حمـلات التوقيع وإستطلاعـات الرأي
  البث المباشر

دليل المدونات ومنظمات المجتمع

المدونون (167)
جماعات الإصلاح­ (35)
الأحـزاب (14)
الصـحف والمجلات (19)
أماكن عامة (12)
منظمات مدنية (9)
مجموعات حوار (7)

وظـائف زوار الموقع

  مدونــات الأعضاء
  تغـريدات الأعضـاء
  سـاحة الزوار - مدونة عامة
  أضف نموذج البحث إلى موقعك
  كروت مناسبات
  إتصــل بنا
  أسـئلة وأجوبة
  أخبر صديق
  الروابط الخارجيـة

روابط خارجية

  •   أرشيف دليل المدونين المصريين
  •   اللجنة الشعبية للإصلاح
  •   الكلمة الأخـيرة
  •   الثـورة الشعبية
  •   تغريـدات مصــرية
  •   دار برمجيــات هلال
  • علم العروض
  •   خواطر بحار

  • بحـث في دليل المدونين المصريين
    إبحــث

    الإشـتراك في النشـرة اليـومية
    الإشـتراك في النشـرة الأسبوعية

    تسجيل دخول عضو
    كود العضو:
    كلمة السر:
      دخول
      نسيت كلمة السر؟
      تسجيل عضو جديد

    Ezzat Helal | Create Your Badge


    Locations of visitors to this page
      قائمة أحدث المقالات
      إبحــث
      السياسة والرأي
      أدب وفن
      دراسات وتحقيقات
    التصنيف: السياسة والرأي
    الامبريالية تُجَدّد نفسها: أوباما، أيُّ تغيير؟
    الدكتور هشام البستاني
      راسل الكاتب

    لا شك أن فوز رجل أسود في الولايات المتحدة هو انقلاب تاريخي بكل المقاييس، كما ان الانتصار الساحق الذي أحرزه هو مؤشر على تغيير كبير في عقلية الناخب الامريكي، ودليل نفاذ صبر هائل فيما يتعلق ببرنامج المحافظين الجدد، ولكن الاسئلة الهامة هنا هي: لصالح من هذا
      التعليق ولوحة الحوار (0)
      طباعة المقالة
      إرسل المقالة بالبريد الإلكتروني
    عنوان هذه الصفحة هو ما يلي. يمكنك نسخة ولصقه على رسائلك الإلكترونية أو صفحات الويب
    http://www.misrians.com/articles?1337
    الامبريالية تُجَدّد نفسها: أوباما، أيُّ تغيير؟
    ***


    هكذا اصبح باراك حسين أوباما رئيساً للولايات المتحدة الامريكية. رجلٌ أسود في الموقع الأول في أشرس امبريالية عرفها التاريخ، وللسنوات الثماني الاخيرة المعقل الاهم لطغمة المحافظين الجدد النيولبراليين الذين لم يتورعوا عن استخدام كامل نفوذهم السياسي وعتادهم العسكري وطرقهم اللاأخلاقية للهيمنة على العالم. وفوق كل هذا وذاك، تُعتبر الولايات المتحدة البلد الحاضن للعنصرية البيضاء، والاصولية الدينية المسيحية، واللوبيات الاكبر تأثيراً لمصنعي الاسلحة، والصناعات الدوائية والبتروكيماوية، وصناعات البذار المعدلة جينياً، واللوبي الصهيوني، وغيرها. فهل يجب أن يشكل فوز أوباما سبباً لفرح الملايين من مضطهدي وفقراء العالم؟

    أعتقد أن الهوس الذي اصاب العالم، هذا الـ "باراك مانيا"، لا مبرر له على الاطلاق، بل ان التحليل الذي سأورده ادناه سيجعلنا نستفيق قليلاً من "الحلم الامريكي" الجميل.

    لا شك أن فوز رجل أسود في الولايات المتحدة هو انقلاب تاريخي بكل المقاييس، كما ان الانتصار الساحق الذي أحرزه هو مؤشر على تغيير كبير في عقلية الناخب الامريكي، ودليل نفاذ صبر هائل فيما يتعلق ببرنامج المحافظين الجدد، ولكن الاسئلة الهامة هنا هي: لصالح من هذا "الانقلاب"؟ وهل يشكل فوز اوباما تراجعاً عن برنامج الهيمنة الامريكي وانكساراً له؟


    أسود على سدة الرئاسة: مرونة وتجدد الرأسمالية

    الرأسمالية قامت (وما تزال) على هيمنة المراكز على ثروات وأسواق الاطراف. لكن هذا لا يعني أن مواطني "الاطراف" (السابقين والحاليين) المنخرطون في المنظومة الرأسمالية، يحتفظون بولاءات مافوق طبقية لصالح تاريخهم السابق او كياناتهم المستعمَرة والمضطهَدة. لقد أثبتت الرأسمالية مرة بعد مرة مرونتها العالية جداً وقدرتها على الاستمرار.

    المفصل الاول هنا هو القدرة الكبيرة للرأسمالية على الاستفادة من أزماتها وتحويل هذه الازمات الى مصادر جديدة للارباح والاستغلال. فأزمة تلوث المياه فتحت اسواق المياه المعلبة هائلة الارباح، وأزمات الجوع فتحت الباب امام شركات البذار المعدلة جينياً، وأزمة تصريف التنوع السلعي الهائل جعلت الرأسمالية تبتدع آليات خلق الطلب بواسطة الاعلانات والمجلات وتسويق "طرق حياة" جديدة.

    المفصل الثاني هو "استيعابيتها" اللامحدودة لمن يريد الانخراط في اتونها وخدمة مؤسساتها. الرأسمالية مؤسسة متمدنة حقاً. وبينما تُروِّج خارجها الى كافة الانقسامات القائمة على الدين والمذهب والقومية والاثنية والعشيرة والعائلة والمنطقة..الخ، نراها تتبنى عكس هذه الاطروحات في آلياتها الداخلية. فحكومة بوش (كمثال على اشد الحكومات الامريكية تطرفاً) ضمت سوداً وملونين ونساء، واشخاصاً من اصول هسبانية وآسيوية وعربية.

    الآن، نتبين حقيقة هذه المرونة والتجدد والاستفادة من الازمات بدرسٍ جديد: صعود أسود الى رئاسة الولايات المتحدة الامريكية.

    تلك أخبار سيئة لأعداء الرأسمالية مثلي، لأن نظاماً همجياً على هذه الدرجة من المرونة، وعلى هذه الدرجة من الخداع (خداع الآخرين بأنه يتبنى منظومات بدائية دينية أو عنصرية والحقيقة غير ذلك تماماً)، وعلى هذه الدرجة من القدرة على الاستفادة من أزماته البنيوية، هو نظام قادرٌ على البقاء وعلى تجديد نفسه لأجل طويل.


    الدورات السياسية للرأسمالية:  الديمقراطيون هم جمهوريون بقفازات حريرية

    المتابع للدورات السياسية للكيانات العدوانية (وسنأخذ هنا أمثلة الولايات المتحدة و"اسرائيل")، سيلاحظ بشكل شبه ثابت تعاقب حقب سياسية يختلف فيها اللاعبون السياسيون، لكن الحركة باتجاه الهدف الاساسي (الهيمنة) تظل قائمة وبذات الوتيرة.

    تأتي حكومة متشددة (محافظة في الولايات المتحدة وليكودية في "اسرائيل") لتغزو وتسحق وتدمر وتقلب أنظمة، فتستنزف نفسها وتفقد شعبيتها داخليا وخارجيا وتتضرر صورتها بشكل كامل، فهي في النهاية حكومة حرب. بعد أن تكمل مهمتها في سياق تاريخي معين، يصبح لزاماً على حكومة من نمط آخر، لطيفة الشكل ومبتسمة الثغر (ديمقراطية في الولايات المتحدة وعمالية في "اسرائيل")، ان تحقق المكتسبات الديبلوماسية والاقتصادية والجيواستراتيجية التي مهدت لها سابقتها الهمجية، وتعيد ترميم وشفاء "اصابات الحرب"، لتتمكن الحكومة الهمجية التالية (محافظة في الولايات المتحدة وليكودية في "اسرائيل") من استكمال المسيرة بجسد قوي شفي من جراحه، واستعاد سمعته الجيدة ومصداقيته المفقودة، وهكذا.

    المحافظون والليكوديون هم القوة الضاربة، والديمقراطيون والعماليون هم فترات الاستثمار السياسي واعادة البناء الداخلي. واحد يمهد الارض، والآخر يثبت الاركان، وهكذا، ومسيرة الهيمنة لا تتوقف عن التقدم والتطور.

    لنتذكر أن كلينتون "الديمقراطي" قصف العراق بالصواريخ والطائرات، واستمر في حصاره القاتل لنفس البلد، وغزا يوغوسلافيا السابقة مفتتاً اياها الى الكانتونات التي عليها الآن. نسينا ذلك في خضم انشغالنا بوسامته وأناقته وحديثه الجذاب وابتسامته اللطيفة ومغامراته الجنسية. وبعد فجائع أمريكية كبرى مثل الغزو الهمجي للعراق، ومعتقل جوانتانامو، والسجون والرحلات السرية للسي آي ايه، ونتائج اعصار كاترينا، وانهيار الاسواق المالية، وازمة السكن، ما الافضل من انتخاب رئيس اسود لنسيان كل ذلك، والمسامحة، والبدء من جديد؟

    الديمقراطيون والجمهوريون هم اركان مؤسسة واحدة يلعبون ادوارا تتناسب واللحظة التاريخية المعنية بتبادلية "ديمقراطية" وأحياناً غير ديمقراطية (راجع كيف فاز جورج بوش الابن في دورتيه من خلال تزوير الانتخابات في الكتابين التاليين: Michael Moore, Stupid White Men و Greg Palast, The Best Democracy Money Can Buy)،


    المؤسسة تحكم لا الرئيس

    إنهم يتبادلون المؤسسة، لكن المؤسسة باقية. من يظن منا أن امبريالية بحجم الولايات المتحدة يصنع القرار فيها أو يؤثر فيه بشكل جذري رجل واحد، فهو واهم. فنحن سكان الجنوب، قاطني اشباه الدول والمحكومون بمسوخ حكومات، نحب ان نُسقط تجاربنا الذاتية حيث يخضع كل شيء لارادة الحاكم الفرد، على البلدان الامبريالية التي تخضع لميكانزمات صنع قرار مؤسسية تقف من خلفها مولدات أفكار Think Tanks، ويدخل في حساباتها كم هائل من المعلومات الاستخبارية والدبلوماسية، والبرامج الاستراتيجية.

    المؤسسة أقوى بتريليونات المرات من الافراد، والفرد المتمرد على المؤسسة التي ينضوي فيها لديه خيارين لا ثالث لهما: اما ان المؤسسة ستلفظه فيفقد بذلك موقعه الخاص وحجم تأثيره المحدود، أو أنه سيضطر لمجاراة المؤسسة فيفقد تمرده.

    اضافة الى ذلك: هل تكفي لون بشرة الشخص، او اصله، للقول بأنه يمثل "تغييراً" ما أو تمردا على المؤسسة؟ ماذا اذاً عن جون ابي زيد، وكوندوليزا رايس، وكولن باول؟ ثم ماذا عن حكامنا من ابناء جلدتنا، ألم نجربهم في الحكم، فماذا كانت النتيجة؟ سيقال بأن آفاق التغيير من خلال موقع رئيس الولايات المتحدة لا تشابه ابداً نفس الآفاق في موقع رئاسة بلد من بلدان العالم الثالث اياها. صحيح! إن آفاق التغيير من موقع رئيس الولايات المتحدة أصعب بكثير، لوجود المؤسسة. الاجدى لهؤلاء المحللين أن يراهنوا اذاً على قيادات بلدانهم المتخلفة، فهم ملونون، وبدون مؤسسات!!

    أوباما، بتعييناته الاخيرة في الادارة، لا يبدو من النوع المتمرد، ولن يكون أكبر من المؤسسة او اقوى منها تحت أي ظرف من الظروف، بل هو ابن هذه المؤسسة الشرعي (كيف صعد في تراتبية الحزب الديمقراطي ليحصل في النهاية على ترشيحه للرئاسة دون ان يكون كذلك؟)، فهل يأمل منه أحد "انقلاباً" على المؤسسة؟


    ملكي أكثر من الملك

    فوق كل هذا وذاك، لا بد أن نقدر أن رئيساً أسود، يحمل اسماً مثل "حسين"، في بلد مثل الولايات المتحدة الامريكية، لا بد أن يندفع (أو يُدفع) باتجاه اظهار نفسه على عكس الصورة التي روج لها المحافظون عنه اثناء الحملة الانتخابية: أنه صديق للارهابيين، وخرعٌ عند الحديث عن ايران وسوريا وكوريا الشمالية.

    على اوباما اعباء اضافية اليوم ليظهر نفسه امام المؤسسة "متوازناً" و""قوياً" وقادراً على مجابهة التحديات الخارجية، فالانتخابات انتهت وعليه اليوم ان يجابه الكونغرس ومجلس الشيوخ ومجلس الامن القومي وقيادات الجيش والمخابرات. انتهى زمن الشعارات المطاطة التي تداعب آمال الجمهور.

    هكذا جاءت تعييناته الاخيرة لترسل هذه الرسائل للداخل والخارج: العهد "الجديد" ليس انقلاباً، بل هو استمرار، وربما سيدفع لاوعي المضطهَد (بفتح الهاء) عند باراك اوباما الى تمثل مضطهِديه (بكسر الهاء) واستنساخ نفسه واحدا منهم بحسب ما تخبرنا به تجارب وادبيات كثيرة (راجع مثلاً: باولو فيريري، تعليم المقهورين).


    خاتمة: الاستيقاظ من أحلام التغيير

    ان مجموعة المحللين المتفائلين بأوباما، يتجاوزون قراءة مؤشرات الرأي العام الامريكي المناهضة للمحافظين الجدد وبرنامجهم، الى توقع ان انتخاب اوباما هو انقلاب حقيقي في الامبريالية الامريمكية ورأسماليتها. ان هذا المنظار المثالي تشوبه عيوب كبيرة، ابرزها اسقاط الطابع الطبقي للرأسمالية والولاء الطبقي المتحقق في بناها الفاعلة وميكانزماتها المتحركة.

    المعركة مع الرأسمالية والامبريالية والولايات المتحدة ما تزال هي هي، والاستراتيجيات المناهضة لها ينبغي ان لا تتغير بصعود أسود أو أصفر أو لاتيني أو عربي الى مواقع صنع القرار الامريكي او الاسرائيلي او غيرها. هؤلاء الصاعدون محسومون طبقياً الى جانب الرأسمالية والامبريالية، يبقى علينا نحن أن نحسم مواقعنا ونرى الصورة بشكل واضح.

         
    هشام البستاني

    منشورة في: صحيفة الغد الاردنية، السبت 13/ 12/ 2008

    http://www.alghad.jo/?news=381202

         


    نشــرها [عزت هلال] بتــاريخ: [2008/12/14]

    إجمالي القــراءات: [110] حـتى تــاريخ [2017/11/18]
    التقييم: [100%] المشاركين: [1]

    الآراء والأفكار والإبداعات المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها وهو المسئول الوحيد عنها وليس بالضرورة أن تتوافق مع موقف إدارة الموقع. من حق أعضاء الموقع التعليق عليها ونقدها ولكي ترفع من الموقع يجب أن يقل تقييم عدد من القراء لا يقل عن 250 قارئ عن 25%.

    شـارك في تقييـم: الامبريالية تُجَدّد نفسها: أوباما، أيُّ تغيير؟
    rate downضعيف 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 ممتـازrate up
    صوت

    النتيجة : 100%
                                                               
    المشاركين: 1
    ©2006 - 2017 [دليل المدونين المصريين] إنطلقت في: يونيو 20، 2006 MBD - الإصـدار: 6.0.0 [برمجـيات هـلال]