دليل المدونين المصريين: المقـــالات - التمييز الايجابي وقضية الديمقراطية والمواطنة المتساوية في مصر
دليل المدونين المصريين
MBD - ver: 6.0.0
بشأن قرار إعتبار حماس تنظيم إرهابي   بيان إعلامى بشأن أحداث ستاد الدفاع الجوي   «الأوقاف» تكشف عن «كنزها»: أصولنا المالية ركيزة اقتصادية   قرار جزب الإستقلال بالإنسحاب من التحالف من الإخوان   وداعا سعد هجرس ..   تكذيب من أحمد الخميسي لما نشرته بوابة نيوز على لسانه   ديوان الشاعر الراحل أحمد عبد الحكم دياب   رحيل يوسف سامي اليوسف   في وداع القائد الأممي هوجو تشافيز   وداعاً د. رشدي سعيد  

أجندة المنــاسبــات

 << السابق     نوفمبر 2017   التالي >>  
الأحد الإثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت
1 2 3 4
5 6 7 8 9 10 11
12 13 14 15 16 17 18
19 20 21 22 23 24 25
26 27 28 29 30

أحدث الموضوعات في الموقع


أقسـام الموقــع

  الصفحة الرئيسة
  مـن نحــن
  الأرشيف والملفــات
  الكتـّـاب
  الموضوعات الإخبارية
  ألبـومات الصور
  حمـلات التوقيع وإستطلاعـات الرأي
  البث المباشر

دليل المدونات ومنظمات المجتمع

المدونون (167)
جماعات الإصلاح­ (35)
الأحـزاب (14)
الصـحف والمجلات (19)
أماكن عامة (12)
منظمات مدنية (9)
مجموعات حوار (7)

وظـائف زوار الموقع

  مدونــات الأعضاء
  تغـريدات الأعضـاء
  سـاحة الزوار - مدونة عامة
  أضف نموذج البحث إلى موقعك
  كروت مناسبات
  إتصــل بنا
  أسـئلة وأجوبة
  أخبر صديق
  الروابط الخارجيـة

روابط خارجية

  •   أرشيف دليل المدونين المصريين
  •   اللجنة الشعبية للإصلاح
  •   الكلمة الأخـيرة
  •   الثـورة الشعبية
  •   تغريـدات مصــرية
  •   دار برمجيــات هلال
  • علم العروض
  •   خواطر بحار

  • بحـث في دليل المدونين المصريين
    إبحــث

    الإشـتراك في النشـرة اليـومية
    الإشـتراك في النشـرة الأسبوعية

    تسجيل دخول عضو
    كود العضو:
    كلمة السر:
      دخول
      نسيت كلمة السر؟
      تسجيل عضو جديد

    Ezzat Helal | Create Your Badge


    Locations of visitors to this page
      قائمة أحدث المقالات
      إبحــث
      السياسة والرأي
      أدب وفن
      دراسات وتحقيقات
    التصنيف: السياسة والرأي
    التمييز الايجابي وقضية الديمقراطية والمواطنة المتساوية في مصر
    إلهامي الميرغني
      راسل الكاتب

    إن أساس الديمقراطية هو المواطنة المتساوية بين الجميع بغض النظر عن الانتماء الديني أو الجنسي أو العرقي أو الطبقي. ذلك هو ما أكدته مختلف المواثيق الدولية منذ الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وحتى الآن. ولا يمكن الحديث عن حريات للنساء في ظل استبداد سياسي يمارس
      التعليق ولوحة الحوار (0)
      طباعة المقالة
      إرسل المقالة بالبريد الإلكتروني
    عنوان هذه الصفحة هو ما يلي. يمكنك نسخة ولصقه على رسائلك الإلكترونية أو صفحات الويب
    http://www.misrians.com/articles?1321
    التمييز الايجابي وقضية الديمقراطية
    ***
    والمواطنة المتساوية في مصر
     

    عرفت مصر قبل يوليو 1952 أنواع من التمييز السلبي في التجربة الديمقراطية تمثل في شرط الملكية الزراعية لتولي مناصب العمد وعضوية مجلس النواب ( البرلمان).وعندما جاءت ثورة يوليو وعدت بالقضاء علي ديمقراطية النصف في المائة وتمكين الفقراء وعندما تطورت صيغة التمثيل الديمقراطي الناصري في لجان الاتحاد الاشتراكي وعضوية مجلس الشعب وعضوية مجالس إدارات الشركات العامة. طبقت نسبة 50% من العمال والفلاحين علي هذه التشكيلات كنوع من التمييز الايجابي لتمثيل العمال والفلاحين الفقراء الذين حرموا من المشاركة السياسية قبل الثورة.

    لكن بعد سنوات من التطبيق أصبحت هذه الصيغة مجرد شكل بلا مضمون فأصبح أستاذ الجامعة والمهندس والضابط عامل أو فلاح . ورغم تراجع حكم الرئيس السادات ثم الرئيس مبارك عن كل المنجزات الاقتصادية والاجتماعية للناصرية إلا أنهم تمسكوا ببقاء نسبة العمال والفلاحين لأنها ضمانة لتمرير رجالهم الموالين ورغم تعديل توجهات النظام والسماح بتشكيل الأحزاب إلا انه ظل متمسك بنسبة تمثيل العمال والفلاحين الغير مجدية في ظل التعددية وإتاحة الفرص المتساوية للتمثيل السياسي أمام الجميع لأنها أصبحت وسيلة غير ديمقراطية لفرض الموالين وعائق أمام التطور الديمقراطي.

    نفس الأسلوب الخاطئ في التمييز الايجابي تم تطبيقه علي المسيحيين وخصصت لهم وزارات غير رئيسية مثل المواصلات والعلاقات الدولية والبيئة. ولم نجد يوماًُ وزيراً للدفاع أو للداخلية أو الخارجية أو العدل مسيحي ولم نجد محافظ أو رئيس هيئة حكومية كبري كالجهاز المركزي للمحاسبات مسيحي. وأخيرا حين أرادت الحكومة مواجهة الدعاوي بتوجهاتها الطائفية قررت تخصيص محافظ قنا للمسيحيين وكأنها المحافظة الوحيدة التي تضم مسيحيين أو أن نسبة المسيحيين في مصر هي 1 إلي 28 من السكان . لقد نقل المستشار عادل لبيب لمحافظة الإسكندرية ليس بوصفه مسيحي ولكن لأنه حقق نجاحات في قنا كانت تحتاجها الإسكندرية فالمساواة والاختيار الموضوعي أهم من التمييز لو توافرت الفرص المتساوية. وللأسف يرحب العديد من المسيحيين المصريين بموضوع التمييز الايجابي وتخصيص كوته لهم تعمق تقسيم الوطن.

    الديمقراطية الأمريكية ليست بالمثل الأعلى

    لقد وصل بارك أوباما الكيني الأصل لرئاسة أكبر دولة في العالم لأنها تطبق مستوي محدد من الديمقراطية ، ورغم أنها ليست الديمقراطية المثالية حيث يحول الفقر بين الفقراء ومشاركتهم الايجابية في العملية الديمقراطية.

    فالولايات المتحدة رغم أن البعض يظنها واحة الديمقراطية إلا إنها في الواقع ليست كذلك حيث أوضح التقرير السنوي لمؤسسة الإحصاء الأمريكية عن مستويات الدخل والفقر وخدمات التأمين الصحي في الولايات المتحدة ارتفاع عدد الفقراء من 36.5 مليون فرد عام 2006 إلى 37.3 مليون في 2007. وان نحو 46 مليون فرد يفتقرون إلى خدمات التأمين الصحي أي 15.9 % من السكان  غير مؤمن عليم بأي نوع من التأمين الصحي ، بزيادة قدرها 5.4 مليون عن عام 2001.

    كما جاء تقرير أصدرته وزارة العدل الأمريكية ليعلن أن هناك ما يقرب من 2.2 مليون نزيل بسجون الولايات والسجون الفيدرالية أو سجون البلاد والمدن، وقد وصل عدد الأحداث في الإصلاحيات بمن فيهم أولئك المعلقة عقوباتهم أو المطلق سراحهم بكفالة، إلى أكثر من سبعة ملايين رجل وامرأة، وان نحو 3 في المائة من الأحداث الأمريكيين أو واحد من كل 32 حدثا كانوا في سجون البلاد إما بعقوبة معلقة أو بكفالة. لتصبح الولايات المتحدة اكبر دولة في العالم تضم سجناء.

    كما توجد أعداد كبيرة من الأطفال المشردين في الولايات المتحدة. فحسب تقرير للصحيفة المكسيكية اليونيفرسال يوم 10 ابريل 2006 , فان قرابة 1.3 مليون طفل أمريكي كانوا  مشردين أو هربوا من البيوت , هاموا في الشوارع . كما ذكرت الاسوشيتد برس يوم 10 ابريل  2006 , أن 34 % فقط من الذين هم في سن العمل وذوي إعاقات كان لديهم وظائف كاملة الدوام أو نصف دوام في  العقدين الماضيين. هذه هي حرية السوق والديمقراطية الأمريكية. وإذا استخدمنا نتائج تقرير التنمية البشرية لعام 2008 للتعرف علي تولي المرأة للمناصب الوزارية وعضوية البرلمان بمجلسيه في بعض الدول نجد التالي:

    الدولة

    نسبة السيدات

    الوزراء %

    نسبة السيدات

    في عضوية البرلمان %

    الولايات المتحدة

    14.3

    16

    ايسلندا

    27.3

    31.7

    ماليزيا

    9.1

    25.7

    النرويج

    44.4

    37.9

    كندا

    23.1

    35

    عمان

    10

    15.5

    مصر

    5.9

    6.8

    السويد

    52.4

    47.3

    هولندا

    36

    34.7

    اسبانيا

    50

    23.2

    البحرين

    8.7

    25

    إسرائيل

    16.7

    14.2


    المصدر :برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ـ تقرير التنمية البشرية 2007/ 2008.

    رغم كل الأفلام الأمريكية التي تحاول تصوير أمريكا واحة الديمقراطية فإن وضع النساء السياسي بها اضعف بكثير من وضع النساء في النرويج والسويد واسبانيا. والعجيب أن الولايات المتحدة تدعم النظم المتحيزة ضد النساء ثم تعود لتمول منظمات للدفاع عن حقوق النساء . أليس من الأفضل لو كانت من البداية تضع قيود علي التعامل مع الدول التي تسئ التعامل مع النساء!!!!

    المساواة والمواطنة هي الحل

    لذلك فإن التمييز الايجابي يعد نوع من القيد علي التطور الديمقراطي في مصر ورغم انه يمثل فرصة أفضل لبعض الفئات علي المدي القصير إلا أنه يمثل ظلم وحرمان من الحقوق المتساوية علي المدي الطويل وهو يعيق التطور الديموقراطي ولم نسمع عن بلد استخدمت التمييز الايجابي ثم رفعته بعد فترة ولكن لننظر كيف أدت هذه النظم للكوارث في لبنان رغم كل الحريات المتوفرة بها وكيف فتت وحدة العراق وما يتم في السودان والصومال ألا نتعظ من كل ما يحدث حولنا .

    إن  أساس الديمقراطية هو المواطنة المتساوية بين الجميع بغض النظر عن الانتماء الديني أو الجنسي أو العرقي أو الطبقي. ذلك هو ما أكدته مختلف المواثيق الدولية منذ الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وحتى الآن. ولا يمكن الحديث عن حريات للنساء في ظل استبداد سياسي يمارس ضد الجميع وفي ظل فقر يعيش فيه أكثر من نصف سكان مصر.

    لذلك فإن الفقر بمعناه الحقيقي ليس مجرد فقر الدخل ، وليس المفاهيم التي يروج لها البنك الدولي وصندوق النقد الدولي صناع الفقر في العالم بأنه من يقل دخله عن دولار أو دولارين في اليوم. لكن الفقر بمعناه الأشمل الذي بلوره البرنامج الإنمائي للأمم المتحدة والاقتصادي الانجليزي الهندي الأصل أمارتيا صن الحاصل علي جائزة نوبل أحد صناع تقرير التنمية البشرية والذي ربط الفقر بالحرمان البشري والقدرة علي المشاركة المتساوية. فلا حرية لقرار الفقير. أو كما يقول البعض أن الفقير عبد أكل عيشه وطالما ظل كذلك فلا معني للديمقراطية ولا توجد فرص للتطور الديمقراطي. لذلك يرتبط تحقيق الديمقراطية الحقيقية بالتحرر من الفقر.

    ومن الطبيعي أن يبيع الفقير صوته لمن يدفع له ، ولا ينتخب من يدافع عن مصالحه طالما لن يعطيه مال مقابل صوته، ويؤيد سياسات إفقاره وحرمانه لأنه لا يملك إرادته الحرة ولا يملك حرية اختيار حقيقية ويعزف عن المشاركة السياسية بدليل أن انتخابات البرلمان لا تزيد نسب التصويت بها عن 12% في القاهرة و23% في المحافظات أي أن أكثر من 75% ممن لهم حق التصويت ممتنعين عن المشاركة. بل ويبيع الفقير أجزاء من جسده كقطع غيار بشرية ليعيش فعن أي ديمقراطية نتحدث!!! ولأي تمييز يصفق البعض.

    لا معني للديمقراطية في ظل تولي الوظائف العامة للمحاسيب والفاسدين وإبعاد ذوي الكفاءة والمجتهدين، لامعني للديمقراطية في ظل تدخل أجهزة الأمن في التعيين من أئمة المساجد والمعيدين بالجامعات وترقيات موظفي الدولة حتي تعينات رجال السلك الدبلوماسي .لا معني للديمقراطية في ظل إبعاد الفقراء عن الالتحاق بوزارة الخارجية وكلية الشرطة والكليات العسكرية. الديمقراطية تعني المساواة التامة بين الجميع علي أساس المواطنة وحق الجميع في المشاركة المتساوية. والإرادة الحرة والقرار المستقل فهل يملك الفقراء هذا الترف؟!!!

    أي ديمقراطية يمكن ممارستها في وطن يريدون تقسيمه بين المسلمين والمسيحيين وبين السنة والشيعة. أي ديمقراطية في ظل مظاهرات المسلمين ضد دور العبادة للمسيحيين ودون حريتهم في إقامة وممارسة شعائرهم الدينية وفي ظل مظاهرات المسيحيين تطالب بحق العبادة كأبسط حق من حقوق البشر. أي ديمقراطية في وطن يحرم البهائيين من الحصول علي بطاقة شخصية وينفي عنهم صفة المواطنة.

    إن الديمقراطية ليست حرية الصحافة فقط وليست التعددية الحزبية فقط وليست تداول السلطة فقط ولكنها بنيان متكامل مترابط الحلقات. يتم التعيين وتولي الوظائف العامة فيه علي أساس الكفاءة وليس علي أساس الانتماء الديني أو الاجتماعي أو الحزبي . الديمقراطية هي نظام متكامل وهو حرية اختيار ومساواة كاملة .

    إن التمييز الايجابي يَحول دون التطور الديمقراطي الحقيقي ورغم انه يصل بمسيحيين لعضوية بعض المجالس الشعبية أو المناصب العامة ولكنه مجرد تمثيل طائفي وتمثيل شكلي لأنه يحرم آخرين من هذه الفرصة لأنه قد تكون كفاءة المسيحيين في بعض الوظائف أكثر من حصتهم بذلك يصبح التمييز نوع من القيد الديمقراطي وغياب للمساواة والمواطنة. نفس الوضع ينطبق علي المعوقين الذين حدد لهم القانون 5% في وظائف الحكومة ولم يطبق ذلك علي القطاع الخاص رغم انه الأكثر توظيفاً. في الولايات المتحدة وصل فرانكلين روزفلت المعاق حركياً لرئاسة الدولة وظل في الرئاسة لأربع دورات، وفي عهد ما قبل يوليو وصل الدكتور طه حسين المعاق بصرياً لوزارة التعليم ولكن إلي أين وصل التمييز الايجابي بحقوق المعاقين في مصر الآن ؟!!!

    المرأة والتمييز الايجابي

    منذ الناصرية تم تخصيص وزارة الشئون الاجتماعية للمرأة منذ الدكتورة حكمت أبو زيد وحتي تم إلغاء الوزارة وتفتيتها وفي الحقبة المباركية خصصت وزارة التعاون الدولي وأخيراً القوي العاملة للمرأة رغم أن النساء يمثلون أكثر من نصف سكان مصر ويعتبر البعض ذلك انجاز.

    كما يسمح بتولي المرأة لرئاسة بعض الأجهزة البحثية مثل معهد التخطيط القومي أو المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية وفقط ولكنها لازالت محرومة من تولي وظائف النيابة العامة والقضاء ، ولم يزيد عدد الوزيرات في مصر عن 2 أو 3 ، كما لم نعاصر سيدة في منصب محافظ رغم التهليل الإعلامي لتولي سيدة وظيفة عمدة من أجل الشو الإعلامي فهي سيدة ومسيحية وبذلك توضع عينة لتؤكد المساواة واهتمام النظام الحاكم بالنساء وتولي سيدة من بين 35 مليون سيدة أو أكثر لوظيفة عمدة!!!!

    إن القضية لا تخص المرأة وحدها أو الديمقراطية فقط ولكنها قضية النظام السياسي كله ولن تحل بوجود 56 سيدة من الحزب الوطني في البرلمان. وفي السابق كان هناك تواجد للنساء في مجلس الشعب فهل ساهم في حل بعض مشاكل النساء؟! كما قامت الدولة بتكوين جهاز قومي للمرأة . هل ساهم هذا الجهاز في مواجهة بعض المشاكل الحقيقية التي تواجه النساء في مصر؟!


    الظلم والحرمان

    إن أرقام الحكومة أكثر صدقاً من أي إدعاءات فمن بين أكثر من 11 ألف وظيفة قيادية في الجهاز الحكومي تشغل السيدات 1804 وظيفة قيادية فقط منهم 3 سيدات بدرجة وزير و 39 رئيسة قطاع و383 وكيلة وزارة و 1378 مدير عام في جهاز إداري تجاوز عدد موظفيه 5.5 مليون منهم أكثر من 1.5 مليون سيدة. ورغم أن السيدات نصف المجتمع وفق بيانات تعداد السكان لعام 2006 حيث بلغ عدد الإناث 35.2 مليون يمثلون 49% من السكان ولكنهم لا يمثلون سوي 22.9% فقط من قوة العمل كما أن معدل البطالة بين النساء يبلغ 25.8% بينما المعدل الاجمالي لم يتجاوز 9.3% عام 2006 وفقاً لتقرير التنمية البشرية المصري لعام 2008 . كما ارتفعت نسبة السيدات المعيلة والتي يقدر الجهاز القومي للمرأة أنها تتراوح بين 16% و22% وتصل في دراسات أخري إلي 25% . كما تبلغ نسبة المقيدات في الجداول الانتخابية 38.4% من المقيدين.

     
    يذكر تقرير التنمية البشرية المصري لعام 2008 عدة حقائق منها:

    ـ تبلغ نسبة الأمية بين النساء 42.7% ، كما 30% من النساء لا يلتحقوا بالتعليم الثانوي .

    ـ  نسبة الإناث المقيدات بالتعليم الجامعية 37.5% بينما تمثل الإناث خريجات الجامعة 7% من الفئة العمرية لسن الجامعات.

    ـ تمثل النساء 24.2% من خريجي الكليات والمعاهد العلمية .كما تمثل النساء 30.4% فقط من أصحاب المهن العلمية والفنية.


    هذا عن تعليم النساء من واقع تقرير التنمية البشرية المصري . أما عن فقر النساء فقد أعدت الدكتور أنعام عبد الجواد دراسة عرضت علي مؤتمر الفقر الذي نظمه المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية بعنوان" المرأة الريفية الفقيرة الخصائص وفرص العمل " واعدت دراسة بالعينة توصلت للنتائج التالية :

    ـ النساء بين 15 ـ 65 سنة 52% منهم يقل دخلهم الشهري علي 300 جنيه ، 67.2% منهم أميات و78.7% لم يدخلوا مدرسة.

    ـ اتضح أن 75.4% من مفردات العينة يعملن بالقطاع الخاص و74.8% يعملون بدون عقد عمل . حتى الحكومة لا ترحم النساء حيث أن 8.2% من العينة يعلمون في الحكومة بعقود مؤقته.

    ـ أوضحت 43.7% من العينة أنهن لا يحصلوا علي فترات راحة أثناء العمل، 38.2% لا يحصلوا علي أي أجازات من العمل .

    ـ تشكوا 33.3% من النساء أنهم لايحصلون علي أجورهن بشكل منتظم و81.5% تصرف دخلها بالكامل داخل البيت.


    هذه بعض نتائج دراسة الدكتورة أنعام ولكن توجد دراسة أحدث وأكثر أهمية أعدتها مؤسسة المرأة الجديدة بإشراف الدكتورة هالة شكر الله بعنوان " النساء في سوق العمل " وهي جهد بحثي متميز لم تجد الاهتمام الكافي بالنتائج التي توصلت إليها، كشكل آخر من أشكال التمييز!!!  وإذا كان هذا هو التواجد الاقتصادي للمرأة . كيف سيكون دورها السياسي؟!

    إن المشاركة السياسية للمرأة لن تأتي بقرار ومنحه من أعلي ما لم يحدث تغيير في أوضاع المرأة في المجتمع الذي تعاني 43% من النساء فيه من الأمية وفق تقرير التنمية البشرية المصري لعام 2008. ثم كيف يمكن تفعيل المشاركة السياسية للمرأة وتواجدها في المحليات لم يتجاوز 1.8% وعضويتها رمزية في مجلسي الشعب والشورى. الكوته لن تحل المشكلة لأن الجذور أعمق واكبر من القرار الرئاسي .

    لو تأملنا تمثيل النساء في مختلف الأحزاب السياسية سنجد انه تمثيل رمزي لن يُحل بقرار رئاسي يفرض 56 سيدة علي البرلمان سيكونون غالباً من عضوات الحزب الوطني. فالأحزاب السياسية تحتاج لمواجهة من حيث رؤيتها للمرأة ودورها ومشاركتها في مختلف مستويات القيادة الحزبية. كما أن النساء أنفسهن مطالبات بمشاركة أكبر ودور أنشط وأوسع حتى يمكن الحديث عن حقوقهم المهدرة والمقيدة.

    وإذا تأملنا حجم عضوية المرأة في النقابات المهنية من واقع دراسة للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء نجد أنها تشكل 55% من عضوية نقابة الاجتماعيين و42% من نقابة التجاريين و 34.5% من نقابة الأطباء و48% من الصيادلة و44.6% من العلاج الطبيعي و24% من المهن الزراعية و14% من المهندسين و5% من التطبيقيين و 26.2% من الصحفيين. هل يعكس تشكيل مجالس إدارة النقابات المهنية هذه الأعداد الكبيرة من السيدات ؟! وهل تشارك السيدات في الانتخابات والجمعيات العمومية للنقابات؟!

    لقد خرج الرئيس مبارك ليعلن عن تطور ديمقراطي جديد يسمح بتمثيل نسبي للنساء كتطوير ديمقراطي رغم الإبقاء علي قانون ممارسة الحقوق السياسية الصادر سنة 1956 بكل عيوبه ومنها بطاقات الانتخاب والجداول الانتخابية رغم وجود بطاقات الرقم القومي .وللأسف هللت بعض السيدات من مختلف الاتجاهات السياسية لهذه الخطوة واعتبرتها تطوير رغم أنها تأبيد لوضع التخلف وغياب المساواة .وان مبدأ بصلة المحب خروف تنطبق علي أساليب الضيافة ولكنها لا تصلح لأساليب الحكم.

    وإذا كان القرار الرئاسي ينطبق علي البرلمان فهل سيمتد للمحليات والنقابات ؟! وهل بذلك ستزيد الفعالية السياسية للنساء؟!

    إن لدينا سيدات مثل الأستاذة جميلة إسماعيل في حزب الغد والأستاذة فريدة النقاش رئيسة تحرير جريدة الأهالي وقد تولوا هذه المناصب بحكم كفائتهم وعطائهم وليس بوصفهم نساء ذلك هو الفرق.

    إن النساء الوحيدات القادرات علي انتزاع حقوقهم هم عاملات المنصورة اسبانيا و غزل المحلة وموظفات الضرائب العقارية ، مصر بها نماذج ملهمة مثل عائشة أبو صمادة في الحناوي للدخان وأمل السعيد ووداد الدمرداش من غزل المحلة وشهيدة سراندوا نفيسة المراكبي فهولاء فقط هم القادرين علي دعم المشاركة السياسية للنساء . إن الحكومة لا تريد أن يرتفع صوت هؤلاء النساء لأنهم أمل الأمة في التطور الديمقراطي بمعناه الشعبي الحقيقي وليس المزيف.  

    إن السلطة التي تحرشت بنوال علي والصحفيات يوم الاستفتاء والتي تحرشت بعاملات المحلة واستخدمت البلطجية ضد جميلة إسماعيل لا يمكن أن تسمح بتمثيل ديمقراطي يأتي بسيدات يحملن هموم النساء الحقيقية إلي المجالس النيابية. ولكنهم يحتاجون إلي توابع أشد عداء لحقوق المرأة من أي رجل ، يأتون بهم علي قوائم الحُزن الوطني ليفرضوهم علينا ويخرجون بهم للتصوير أمام عدسات وكالات الأنباء في المناسبات المختلفة.

    إن تولي النساء للمناصب القيادية كوزيرات ومحافظات ورؤساء لجامعات وهيئات سيادية يعني المساواة في فرص التعيين والترقي ، ونفس الوضع ينطبق علي المسيحيين. فالتمييز الايجابي قد يكون أفضل من الحرمان الحالي ولكنه ليس العلاج للمشكلة الحقيقية التي نواجهها فالديمقراطية والمساواة التامة والمواطنة هي الحل . وليس بالتمييز وحده ننال حقوقنا وتتحقق الديمقراطية. وعاش كفاح سيدات مصر من أجل انتزاع حقوقهم السليبة.

     

    إلهامي الميرغني

    28/ 11/ 2008

    نشــرها [عزت هلال] بتــاريخ: [2008/12/05]

    إجمالي القــراءات: [99] حـتى تــاريخ [2017/11/18]
    التقييم: [0%] المشاركين: [0]

    الآراء والأفكار والإبداعات المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها وهو المسئول الوحيد عنها وليس بالضرورة أن تتوافق مع موقف إدارة الموقع. من حق أعضاء الموقع التعليق عليها ونقدها ولكي ترفع من الموقع يجب أن يقل تقييم عدد من القراء لا يقل عن 250 قارئ عن 25%.

    شـارك في تقييـم: التمييز الايجابي وقضية الديمقراطية والمواطنة المتساوية في مصر
    rate downضعيف 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 ممتـازrate up
    صوت

    النتيجة : 0%
                                                               
    المشاركين: 0
    ©2006 - 2017 [دليل المدونين المصريين] إنطلقت في: يونيو 20، 2006 MBD - الإصـدار: 6.0.0 [برمجـيات هـلال]