دليل المدونين المصريين: المقـــالات - عائد من الصين الجزء الثاني والاخير
دليل المدونين المصريين
MBD - ver: 6.0.0
بشأن قرار إعتبار حماس تنظيم إرهابي   بيان إعلامى بشأن أحداث ستاد الدفاع الجوي   «الأوقاف» تكشف عن «كنزها»: أصولنا المالية ركيزة اقتصادية   قرار جزب الإستقلال بالإنسحاب من التحالف من الإخوان   وداعا سعد هجرس ..   تكذيب من أحمد الخميسي لما نشرته بوابة نيوز على لسانه   ديوان الشاعر الراحل أحمد عبد الحكم دياب   رحيل يوسف سامي اليوسف   في وداع القائد الأممي هوجو تشافيز   وداعاً د. رشدي سعيد  
أعياد ميلاد  سالم نقد 

أجندة المنــاسبــات

 << السابق     سبتمبر 2017   التالي >>  
الأحد الإثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت
1 2
3 4 5 6 7 8 9
10 11 12 13 14 15 16
17 18 19 20 21 22 23
24 25 26 27 28 29 30

أحدث الموضوعات في الموقع


أقسـام الموقــع

  الصفحة الرئيسة
  مـن نحــن
  الأرشيف والملفــات
  الكتـّـاب
  الموضوعات الإخبارية
  ألبـومات الصور
  حمـلات التوقيع وإستطلاعـات الرأي
  البث المباشر

دليل المدونات ومنظمات المجتمع

المدونون (167)
جماعات الإصلاح­ (35)
الأحـزاب (14)
الصـحف والمجلات (19)
أماكن عامة (12)
منظمات مدنية (9)
مجموعات حوار (7)

وظـائف زوار الموقع

  مدونــات الأعضاء
  تغـريدات الأعضـاء
  سـاحة الزوار - مدونة عامة
  أضف نموذج البحث إلى موقعك
  كروت مناسبات
  إتصــل بنا
  أسـئلة وأجوبة
  أخبر صديق
  الروابط الخارجيـة

روابط خارجية

  •   أرشيف دليل المدونين المصريين
  •   اللجنة الشعبية للإصلاح
  •   الكلمة الأخـيرة
  •   الثـورة الشعبية
  •   تغريـدات مصــرية
  •   دار برمجيــات هلال
  • علم العروض
  •   خواطر بحار

  • بحـث في دليل المدونين المصريين
    إبحــث

    الإشـتراك في النشـرة اليـومية
    الإشـتراك في النشـرة الأسبوعية

    تسجيل دخول عضو
    كود العضو:
    كلمة السر:
      دخول
      نسيت كلمة السر؟
      تسجيل عضو جديد

    Ezzat Helal | Create Your Badge


    Locations of visitors to this page
      قائمة أحدث المقالات
      إبحــث
      السياسة والرأي
      أدب وفن
      دراسات وتحقيقات
    التصنيف: السياسة والرأي
    عائد من الصين الجزء الثاني والاخير
    شوقي علي عقل
      راسل الكاتب

    كان شريكي في الغرفة، الذي جاء دون دعوة، جالسا أمامي مبتسما ابتسامته المعتادة. كنت مندهشا مبهورا مما رأيته وغاضبا حزينا على حالنا، عندما رأيته أخذت أصب كلماتي القاسية فوق رأسه، وأطلق الدعوات الحارة أن يختفي من دنيانا، وهو ثابت لا يهتز وابتسامته الهادئة
      التعليق ولوحة الحوار (0)
      طباعة المقالة
      إرسل المقالة بالبريد الإلكتروني
    عنوان هذه الصفحة هو ما يلي. يمكنك نسخة ولصقه على رسائلك الإلكترونية أو صفحات الويب
    http://www.misrians.com/articles?1253
    عائد من الصين الجزء الثاني والاخير
    ***

    صبحي تبارك

     
    اكتشفت أني لست وحدي في غرفة الفندق. حدث ذلك في جوانزو بعد وصولي الصين بيومين، كنت عائدا مرهقا من المعرض الكبير، مبهورا بكم المنتجات المعروضة ودقتها والحرفية العالية، من النظام، من احترام البشر، من إيقاع التقدم الهائل.
     
    كان شريكي في الغرفة، الذي جاء دون دعوة، جالسا أمامي مبتسما ابتسامته المعتادة. كنت مندهشا مبهورا مما رأيته وغاضبا حزينا على حالنا، عندما رأيته أخذت أصب كلماتي القاسية فوق رأسه، وأطلق الدعوات الحارة أن يختفي من دنيانا، وهو ثابت لا يهتز وابتسامته الهادئة البليدة الساكنة سكون الحجر لا تتغير.
     
    في كل يوم، بعد جولة طويلة، كنت أجده في انتظاري، فآخذ في تأنيبه ونخزه حتى مللت من لامبالاته وبلادته، فعلقته في شماعة الدولاب، وأغلقت عليه الباب.
     
    لكن من حين لآخر، حين كان يفيض الكيل، كنت أخرجه من الدولاب، وأعطيه ما يريحني دون فائدة أو استجابة، فأعيده إلى الشماعة يائسا، وابتسامته البليدة اللزجة لا تفارق وجهه الرخو.
     

    مطعم  تو يو دو الكبير


    اكتشفت وأنا أتجول كنزا، بالقرب من الفندق الذي أقيم فيه يوجد مطعم سمك طازج! الطعام في الصين مشكلة، تأكل طوال الوقت أشياء لا تعرف عنها شيئا أغلبها معجنات مع أعشاب، كل أنواع الأعشاب والخضروات التي تعرفها أو لا تعرفها. الخوف كل الخوف من اللحوم، فالصينيون شأنهم شأن شعوب شرق وجنوب شرق آسيا يأكلون كل شيء يتحرك، بما في ذلك الكلاب. تجنبت اللحوم كلها، السمك المطهو بالأعشاب والتوابل الصينية طعام بديل جميل. للمطعم صالة واسعة بالطابق الأرضي، بها أحواض واسعة مليئة بالسمك الحي: القاروص والرهوة والوقار والسردين والقد والبياض (البحري) والزبيدي والشعور وسمك موسى والسلطان إبراهيم والشريفة وشيطان البحر والسلمون والفانوس والبوري وقروش صغيرة، ومن السقف تدلت زعانف قروش كبيرة، وترسة حية تنظر لكل هذا الكم الهائل الجائع من البشر، وأنواع من الجمبري والاستاكوزا وسلطعونات ضخمة حية مربوطة بضفيرة من الأعشاب وأخرى صغيرة، وقواقع حلزونية ومسطحة مفتوحة وأخرى مغلقة، وبلح البحر ودود بحري طول الواحدة حوالي خمسة عشر سم مرصوص بنظام في أكوام فوق بعضه استعدادا للقلي في صلصلة الصويا، أو مسلوقا مع التوفا والكرفس والبصل الأخضر، وصناديق زجاجية مليئة بأنواع مختلفة حية من الثعابين البحرية الملونة، وكائنات بحرية أخرى عديدة  لا أعرفها، وفي الوسط  فخر المطعم: تمساح طوله حوالي متر ونصف مذبوح ومقطع في حلقات، وآخر حي موضوع على الأرض مربوط بقائم المنضدة المعدنية وفكيه مغلقين بإحكام بشريط لاصق قوي، يرفع رأسه متطلعا، ينتظر مصيره، وعشرات السياح الصاخبين المبهورين يقفون بجواره للتصوير.
     
    يمكنك أن تجلس بالخارج  في الشرفة الواسعة إذا وجدت مكانا، أو تأخذك فتاة مبتسمة إلى أخرى مبتسمة تقف أمام مجموعة من السلالم العريضة كل منها ينتهي إلى أحد الطوابق، سلم  للميزانين وآخر للأول وثالث  للثاني، تشير لك الفتاة إلى أحد السلالم لتصعده. في نهاية السلم تجد فتاة أخرى تنتظرك لتأخذك إلى أحد المناضد المصفوفة في صالة واسعة وما أن تجلس حتى تأتي أخرى مبتسمة أيضا فورا بورقة مطبوعة بها رقم منضدتك، تطلب منك أن تعود إلى الصالة السفلية لتختار النوع الذي تريد، وطريقة الطهو التي تريد، والمشروب بيرة صيني أو بيرة جذور أو بيرة هنيكين أو عصير برتقال أو اناناس أو بابايا أو طماطم. وتأتيك بالشاي الأخضر والمقبلات: طبق من السوداني المقلي في زيت السمسم، وسمك بساريا مقلي، تطلب ما تريد، فيأتيك بسرعة لا تصدق، ويقدمون الشوربة في آخر الطعام بعد أن تكون قد شبعت ونسيتها، كما يفعلون هناك.

    عوملت كسائح، وكان السعر أعلى مما يدفعه المواطنون ولكن ذلك لم يتجاوز مائة وعشرين جنيه.
     
    تذكرت محل الحاج علاوله في ميدان الدقي ومحلات السمك في مصر والسمك الذي نأكله ولا نعرف نوعه، وسندوتش الجمبري المقلي الذي تأكله ولا تعرف إن كنت تأكل سمكا أو جمبري مقلي أم أنك تأكل عجينة دقيق مقلية برائحة السمك، أو - وهذا اختراع مصري اصيل-  قشر البطيخ المقلي، ولكننا- رحمة من الله- نحبها ونستمتع بها. ومصر، هبة النيل، ومرتع اللصوص، وهبها الله بحرين وأطول أنهار العالم وسبع بحيرات طبيعية وأكبر بحيرة صناعية في العالم، لا يجد فقراؤها السمك، ولا يأكلوه إلا في المناسبات، في أعياد الأكل.

     
    الفقر

     
    في رواية آلة الزمان لكاتب الخيال العلمي الإنجليزي هـ. جـ. ويلز يحط البطل بآلته عابرا القرون إلى المستقبل في عالم جميل، البشر فيه صغار السن ناعمي البشرة، لايعملون، يقضون وقتهم في الاستمتاع بالطعام المتوفر حولهم واللعب. اكتشف صاحبنا أن هؤلاء هم سلالة الطبقة الرأسمالية، وأن سلالة الطبقة العاملة، الذين ينتجون لهم الطعام والملبس، يعيشون في الظلام في أنفاق تحت الأرض، لا يتحملون الضوء. لكن عمال المستقبل الذين يقدمون المأكل والملبس للمنعمين، يتقاضون مقابل جهدهم لحوم هؤلاء، ولا يخرجون من أنفاقهم إلا ليلا ليأخذوا بعضهم ليأكلوهم. حاول البطل أن ينزل إلى أحد هذه الأنفاق فصرخت الفتاة التي كانت بصحبته مذعورة.
     
    كنت اتجول مع المرشدة المكلفة بأخذي إلى أحد المصانع في شنغهاي. العمارات حولنا عالية جديدة، الشوارع نظيفة، البشر صغار السن يرتدون ملابس نظيفة أنيقة إلى حد ما، لكني كنت أبحث عن الوجه الآخر. كنا نسير بجوار سور عالي، حين وصلنا إلى باب فيه رأيت داخله بيوتا قديمة، وطرقات فقيرة، وأناس كبار في السن جالسين أمام   بيوتهم، كنت امام حي فقير. وقفت مسمرا وطلبت من مرافقتي الدخول، رفضت الفتاة النحيلة المهذبة طلبي بشدة، وتسمرت أمامي مذعورة. أدركت أنني جاوزت محرما كبيرا، إذ أني سأدخل إلى منطقة الأنفاق، الي عالم هـ. جـ.  ويلز الخفي!  لم ألح عليها، ومضيت في طريقي.
     
    لا يحتاج الأمر لآلة الزمان لأرى إلام تتجه الصين، من حين لآخر كنت أرى معالم المستقبل الآتي. بعض أعضاء الحزب الشيوعي بالشارات الحمراء على صدوروهم يسيرون في شارع رئيسي في شنغهاي ببدل موحدة اللون والطراز، وجوه محمرة محروقة من أثر العمل في الحقول. بدوا مميزين في وسط الشارع الممتلىء بالآف البشر وهم يرتدون بزات العم ماو الشهيرة، يتطلعون مثلي كأغراب إلى العالم الجديد الصاخب من حولهم. يسيرون متلاصقين، إمرأة وثلاثة رجال، لا ينتمون لهذا المكان الغريب، لا يعرفونه ولا يعرفهم.
     
    على أحد اللافتات الإعلانية العملاقة يقف رجل أوروبي الملامح ومعه فتاة صينية جميلة، بإبتسامة واسعة، أيديهما مرفوعة في الهواء مربوطة بحبل غليظ، كتب بحروف كبيرة أسفل الصورة:
    ENGLISH FIRST!
     
    تناقلت وكالات الأنباء خبرا يقول أن ثاني أكبر ملياردرات الصين هو ابن لرئيس الوزراء السابق. في ميزان الثروة، ترى كم من مئات آلاف الفقراء والمعدمين حطوا في الكفة الأخرى ليعدلوا كفة المحروس!
     
     
    هونج كونج

     
    عادت هونج كونج، المدينة المفضلة لأفلام هوليوود الجاسوسية، مدينة التجارة والأعمال نهارا والسهرات الصاخبة والخاصة ليلا، عادت إلى الصين الشيوعية.. في الأغلب أن الصين الشيوعية هي التي عادت إلى هونج كونج الرأسمالية، حلم صن يات سن. هونج كونج في الأصل جزيرة، تمددت إلى الأرض القريبة منها، لتشكل مدينة من جزئين، الجزيرة والساحل المقابل لها، يصلهما جسور وأنفاق.  العملة فيها دولار هونج كونج، يعادل تقريبا اليوان الصيني. ينظر أهلها إلى الصينين بترفع، يرون أنفسهم أكثر تقدما ومدنية منهم، كثير منهم يتحدث الإنجليزية بطلاقة. هونج كونج مدينة صغيرة في وسط الجبال اتخذ منها البريطانيون قاعدة محمية لغزو المنطقة، شوارعها ما زالت تحمل الأسماء الإنجليزية. من حين لآخر، كنت أصادف وجها، شارعا ضيقا، سوقا مزدحما، يذكرني بأفلام جيمس بوند، والصورة التقليدية التي وضعتها هوليود في أذهاننا عن الصين والصينيين.
     

    تمثال بودا العظيم

     
    معابد لورد بودا منتشرة في كل مكان، في بعض المحلات في الأسواق الشعبية رأيت شموعا مضاءة أمام تمثال بودا. الدين لازال موجودا بقوة بعد ستبن عاما من انتصار الثورة الشيوعية. في المعابد وقفت أمام تماثيل كبيرة الحجم للورد بودا وليدي بودا وآلهة الحب والصناع والعقاب والحرب والرقص والفرح. عينا إله العقاب جاحظتان ترسلان نظرة نارية قاسية، ووجهه غاضب متوعد، يمسك بأيديه الستة السيوف والرماح والعصي والكرابيج لعقاب الخطاة. بجواري، وقفت امرأة شابة تتطلع برعب ورجاء إلى الإله القاسي، كانت تبكي بحرارة وتمتم بكلمات، تسأله المغفرة والعفو عما فعلته. ترمز ليدي بودا إلى الأم، لها أيدي كثيرة، يد تحمل طعاما ويد تمسك بإبرة وأخرى بإناء. أيد كثيرة تعمل كما تعمل الأم، ولها يد واحدة خالية، مخصصة في الأغلب لاحتضان أطفالها والتربيت عليهم، تشمل بنظرتها الحانية الرقيقة الجمهور أسفل قدميها.
     
    في هونج كونج نُصِحت بالذهاب لزيارة تمثال بودا العظيم في الجبال. قطعت المسافة الطويلة في قطارات الأنفاق، ثم التلفريك المعلق فوق الغابات على ارتفاع مئات الأمتار. من بعيد في وسط الجبال لاح التمثال الهائل الحجم. استغرق التلفريك أربعين دقيقة ليصل إليه. المكان أسفل التمثال يضج بآلاف السياح، في كل خطوة  نقطع تذكرة. صعدت سلما عريضا من مائتين وعشرين درجة، في نهايته قاعدة التمثال، ينظر إليك بهدوء وابتسام، على أطراف قاعدته تنتشر تماثيل الآلهة المختلفة، محيطة به.  
     
    لورد بودا ليس إلها، إنه ابن ملك كان يعيش حياة مترفة رخية حتى اكتشف بطريق الصدفة الأسى والآلام التي يعيشها رعاياه. صُدم من القسوة والبؤس، وأخذ يـتأمل في فلسفة الحياة حتى شف وتكشفت له الحقيقة فيما يُعرف بالنيرفانا أو النيروانا. مات وله من العمر ثمانية وثمانون عاما، ينتظر أتباعه قيامه وعودته في يوم يكون فيه القمر بدرا مكتملا ليعيد العدل للفقراء وليبعد عنهم الأسى والبؤس. يحملون أوراق الزهور البيضاء إلى معابده، ويقدمون له ثمار جوز الهند والبخور. أتباعه في الهند حيث نشأت فلسفته قلة، ملامح تماثيله تختلف حسب البلد، فهو صيني الملامح في الصين، أما في معبده الذهبي في مدينة كاندي بسريلانكا وجدت ملامحه كما ملامح السيرلانكيين، والأمر كذلك في نيبال.
     
    لورد بودا من البشر تزوج وأنجب ومات، ولكنه الأكبر والأعظم بين العديد من الآلهة الذين يدينون بطاعته. تأملاته وكلماته مسجلة في كتب عظيمة الشأن لديهم. عرض علينا فيلم كرتوني قصته، كان المشهد الأخير في الفيلم يصور لورد بودا ممتطيا حصانه منطلقا في بحثه عن أسرار الحياة، بعدها صورت لنا الكاميرا شارعا حديثا في هونج كونج به إعلانات مضيئة تحمل أسماء الماركات العالمية: جيوردان، إكو، كلاركس، بيير كاردان، كانون، جامو، ليعلن المعلق بفرح وثقة (هذه هي النهاية السعيدة لطريق بودا العظيم!).
     

    مصر أم الفنون الآلية


    شبكة المصانع في الصين توزع العمل فيما بينها، كما هو الحال في الأمم الصناعية الكبيرة. تُصنع السفن الكبيرة التي تحتاج إلى أحواض جافة هائلة الحجم في الترسانات البحرية، ، منتشرة في العديد من المدن الساحلية، بينما تُصنع محركاتها في  مصنع واحد لصغر حجمها النسبي، إذ يمكن لمصنع محركات واحد أن ينتج ما يكفي عدة ترسانات. يتكرر الأمر نفسه للعديد من الصناعات الأخرى.
     
    تتركز المصانع المهمة مثل مصانع المحركات والآلات المصنعة لآلات انتاج البضائع الاستهلاكية في شنغهاي، بينما تنشر في مدن الصين الداخلية المصانع الأشبه بالورش الكبيرة. في بلد اسمها جوانجو شاهدت مصانع يُنتج فيها معدات عملاقة، مثل الرافعات البرجية! حقيقة الأمر أنها تنتج الأجزاء الثابتة وهي سهلة التصنيع ولا تحتاج لمعدات أكثر من أية معدات موجودة في بعض ورش السبتية! يُجمع فيها أجزاء المنتج القادم من مصانع شنغهاي، ومنها إلى أنحاء العالم. طفت في أرجاء بعض من هذه المصانع، معدات بسيطة، نظام دقيق، احترام للعمل، نظافة تامة داخل العنابر وخارجها، ومنها تخرج إلى أنحاء العالم قوة الصين الصناعية الجبارة.
     
    في كتابه تاريخ مصر من أقدم العصور إلى الغزو الفارسي، يعلن المؤرخ جيمس هنري برستد أن مصر هي أم الفنون الآلية! يعلن:  أن المصريين وضعوا أسس التقويم الشمسي الذي اعتبر السنة 365 يوم سنة 4241 قبل الميلاد! ويقول: إن أمة قدمت للبشرية مثل هذا الانجاز يحق لها أن تفخر بنفسها.
     
    من حسن الحظ أن العمر لم يمتد ببرستد ليشهد ما آل إليه حال أم الفنون الآلية في عهد رمسيس الأبرك رقم خمسمائة وثلاثة وتسعين.. لكان في الأغلب سحب كتابه من الأسواق وبطل كتابة واعتزل.
     

    شوقي عقل


    نشــرها [عزت هلال] بتــاريخ: [2008/11/05]

    إجمالي القــراءات: [518] حـتى تــاريخ [2017/09/23]
    التقييم: [0%] المشاركين: [0]

    الآراء والأفكار والإبداعات المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها وهو المسئول الوحيد عنها وليس بالضرورة أن تتوافق مع موقف إدارة الموقع. من حق أعضاء الموقع التعليق عليها ونقدها ولكي ترفع من الموقع يجب أن يقل تقييم عدد من القراء لا يقل عن 250 قارئ عن 25%.

    شـارك في تقييـم: عائد من الصين الجزء الثاني والاخير
    rate downضعيف 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 ممتـازrate up
    صوت

    النتيجة : 0%
                                                               
    المشاركين: 0
    ©2006 - 2017 [دليل المدونين المصريين] إنطلقت في: يونيو 20، 2006 MBD - الإصـدار: 6.0.0 [برمجـيات هـلال]