دليل المدونين المصريين: المقـــالات - الطفلة التي فضحتهم
دليل المدونين المصريين
MBD - ver: 6.0.0
بشأن قرار إعتبار حماس تنظيم إرهابي   بيان إعلامى بشأن أحداث ستاد الدفاع الجوي   «الأوقاف» تكشف عن «كنزها»: أصولنا المالية ركيزة اقتصادية   قرار جزب الإستقلال بالإنسحاب من التحالف من الإخوان   وداعا سعد هجرس ..   تكذيب من أحمد الخميسي لما نشرته بوابة نيوز على لسانه   ديوان الشاعر الراحل أحمد عبد الحكم دياب   رحيل يوسف سامي اليوسف   في وداع القائد الأممي هوجو تشافيز   وداعاً د. رشدي سعيد  

أجندة المنــاسبــات

 << السابق     نوفمبر 2017   التالي >>  
الأحد الإثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت
1 2 3 4
5 6 7 8 9 10 11
12 13 14 15 16 17 18
19 20 21 22 23 24 25
26 27 28 29 30

أحدث الموضوعات في الموقع


أقسـام الموقــع

  الصفحة الرئيسة
  مـن نحــن
  الأرشيف والملفــات
  الكتـّـاب
  الموضوعات الإخبارية
  ألبـومات الصور
  حمـلات التوقيع وإستطلاعـات الرأي
  البث المباشر

دليل المدونات ومنظمات المجتمع

المدونون (167)
جماعات الإصلاح­ (35)
الأحـزاب (14)
الصـحف والمجلات (19)
أماكن عامة (12)
منظمات مدنية (9)
مجموعات حوار (7)

وظـائف زوار الموقع

  مدونــات الأعضاء
  تغـريدات الأعضـاء
  سـاحة الزوار - مدونة عامة
  أضف نموذج البحث إلى موقعك
  كروت مناسبات
  إتصــل بنا
  أسـئلة وأجوبة
  أخبر صديق
  الروابط الخارجيـة

روابط خارجية

  •   أرشيف دليل المدونين المصريين
  •   اللجنة الشعبية للإصلاح
  •   الكلمة الأخـيرة
  •   الثـورة الشعبية
  •   تغريـدات مصــرية
  •   دار برمجيــات هلال
  • علم العروض
  •   خواطر بحار

  • بحـث في دليل المدونين المصريين
    إبحــث

    الإشـتراك في النشـرة اليـومية
    الإشـتراك في النشـرة الأسبوعية

    تسجيل دخول عضو
    كود العضو:
    كلمة السر:
      دخول
      نسيت كلمة السر؟
      تسجيل عضو جديد

    Ezzat Helal | Create Your Badge


    Locations of visitors to this page
      قائمة أحدث المقالات
      إبحــث
      السياسة والرأي
      أدب وفن
      دراسات وتحقيقات
    التصنيف: السياسة والرأي
    الطفلة التي فضحتهم
    إكرام يوسف
      راسل الكاتب

    وليس بعيدا عن الجرم، ثقافة تسربت إلي نفوسنا في العقود الماضية، تحط من قدر المرأة، وتستهين بكرامتها.. حكت لنا زميلة عن صديقة لها فوجئت بشخص يتحرش بها في الشارع، فقررت ألا تتركه وانطلقت تعدو وراءه، فإذا بعدد من المارة يلاحقونه إلي أن أمسكوا به وانهالوا عليه
      التعليق ولوحة الحوار (0)
      طباعة المقالة
      إرسل المقالة بالبريد الإلكتروني
    عنوان هذه الصفحة هو ما يلي. يمكنك نسخة ولصقه على رسائلك الإلكترونية أو صفحات الويب
    http://www.misrians.com/articles?1245
    الطفلة التي فضحتهم
    ***


    دون رغبة منها، وبلا قصد، وجدت نفسها نجمة تتكالب علي استضافتها برامج تليفزيونية وحوارات صحفية، وبطلة يتحاكي الركبان عن شجاعتها، لتعيد سيرة "الحرائر" في زمن العبيد.. ورمزا للبنت المصرية "الجدعة" و "الحرة" التي لا تقبل المهانة.. نهي رشدي، بطلة أشهر قضايا التحرش مؤخرا، التي حصلت بشجاعتها وإصرارها، علي حكم أطلق عليه الجميع صفة التاريخي، حيث لأول مرة يعاقب الجاني في قضية تحرش بموجب حكم محكمة الجنايات.

    التقيتها أخيرا.. وما أن وقعت عليها عيناي حتي تذكرت كلمات أغنية قديمة "في الأصل انتي حورية م الجنة وهربانة".. لم أجد وصفا أكثر دقة.. كائن شفاف رقيق، لو لم تكن وسائل الإعلام ذكرت عمرها الحقيقي لما أعطيتها تقديرا يزيد علي الرابعة عشرة! طفلة حقا، أول ما يتبادر لذهنك عند رؤيتها أن تبحث في جيبك عن قطعة من الحلوي تمنحها إياها.. يا الله! كيف لوحش أن يفكر في مجرد خدش مشاعرها بنظرة، فضلا عن أن ينهشها!.. كانت منزعجة للغاية من سيل اللقاءات الإعلامية حتي أنها أخذت رشفة من كوب العصير، ولم تكمله بسبب احتقان لوزتيها "زوري وجعني من كتر الكلام يا تانت"!.. بالطبع لم أجد جدوي من محاولة إقناع "طفلة" بانتفاء العلاقة بين الكلام الكثير والتهاب اللوزتين، فاستبدلت بالعصير نصف كوب ماء مذاب فيه فيتامين "سي"، تناولته بانصياع طفلة مضطرة لتنفيذ أوامر "ماما" بأخذ الدواء.

    تذكرت محاولة محامي المجرم ابتزاز مشاعر متخلفة لدي الجمهور بادعاء أنها كانت وصديقتها تسيران بصورة غير لائقة في الشارع ـ استخدم لفظا مبتذلا لا أعرف كيف سمح لنفسه باستخدامه في قاعة المحكمة، يأبي احترامي لنفسي وقارئي والجريدة أن أكرره هنا ـ كما تذكرت مداخلة أحد الأشخاص في برنامج تليفزيوني، قال فيها إن "نهي" ربما كانت "تضحك" مع صديقتها بطريقة مغرية، محاولا التماس العذر للمجرم، اتساقا مع رؤية تحرص علي التخفيف من جرم "الذكر"، والبحث عن وسيلة لعقاب "الأنثي" باعتبارها المسئولة أساسا عن هذا الجرم! تذكرت أيضا عشرات التعليقات التي قرأتها علي مواقع إلكترونية عربية تلوم "الضحية" لأنها غير محجبة!.. أي غباء! بل أي نوع من التدليس والاحتيال! أشخاص لم يشهدوا الحادث، وسمعوا عنه مثلنا وعلموا أن الحكم صدر بعد تحقيقات وسماع شهود نفي وإثبات، غير أن مخزونهم الثقافي يأبي أن يعاقب المجرم وتنصف الضحية! أكاد أجزم أن أيا من هؤلاء لن يجد حرجا في أن يمد يده لأقرب حافظة نقود لا تخصه، مبررا فعلته بأن صاحب الحافظة لم يحكم إغلاقها مما "أثار" داخله الرغبة في الحصول علي أموال يحتاجها!

    في مناسبة سابقة، أرسل لي قراء ينحون باللائمة علي أزياء الفتيات، بدعوي أنها تثير لديهم الرغبة في التحرش، متحججين بما يعانيه الشباب من كبت وضعف القدرة الاقتصادية التي تكفل لكل منهم "إعفاف" نفسه، وأذهلني كثرة التعبيرات الدينية التي استخدمها هؤلاء، فقلت لهم، لو أن واحدا منكم كان ذاهبا بسيارته لقضاء سهرة حمراء (خمر ونساء وعربدة)، وفي غمرة حماسه للسهرة الحرام نسي أن يحكم إغلاق سيارته، فسرقت، هل يقبل أن يفلت السارق من العقاب بدعوي أن صاحب السيارة لم يحافظ عليها؟ ولأن كلا منهم تصور نفسه وسيارته في هذا الموقف لم يستطع أحد إجابة السؤال. غير أنني أعرف الإجابة، فأي من هؤلاء لن يغفر لسارق سيارته، لكنه يمكن أن يجد التبرير مقنعا إذا كان هو من يسرق سيارة الآخرين.

    لا، لم يكن شريف جبريل هو المجرم الوحيد في هذا الحادث!..القضية فضحت آخرين.. أشخاصا يسيرون بيننا في ثياب الواعظين، لا تتوقف ألسنتهم عن ترديد الآيات والأحاديث والمقولات الدينية، لكنهم لم يفكروا لحظة في مغزي الأمر بغض البصر.. هؤلاء الذين لا يطرف لهم جفن وهم يلتمسون العذر للجاني ويلقون باللوم علي الضحية.. هل أكون مغالية عندما أقول إنني أشك في قدرة أي منهم علي مجاهدة نفسه، ومنعها من اغتصاب ما يمتلكه الآخرون، سواء كان جسد امرأة، أو حقوق أيتام، أو أموالا عامة، طالما لديهم هذه القدرة العجيبة علي التبرير؟

    وليس بعيدا عن الجرم، ثقافة تسربت إلي نفوسنا في العقود الماضية، تحط من قدر المرأة، وتستهين بكرامتها.. حكت لنا زميلة عن صديقة لها فوجئت بشخص يتحرش بها في الشارع، فقررت ألا تتركه وانطلقت تعدو وراءه، فإذا بعدد من المارة يلاحقونه إلي أن أمسكوا به وانهالوا عليه ضربا، وما أن وصلت حتي سألوها عما "سرقه" منها، وعندما قالت" ما أخدش مني حاجة.. بس ضايقني" تحولوا إليها يسبونها ويسخرون منها. ولم يتطوع لمساعدتها سوي شاب سحب الجاني معها للقسم. وهناك قال لها الضابط إنه لن ينال أي عقوبة إلا لو ادعت أنه سرق منها شيئا. ولأن صاحبتنا لم تكن تمتلك شجاعة "نهي" خضعت للسائد، واضطرت أن تدعي أن المعتدي خطف سلسلتها الذهبية! .. فهل تكون قضية "نهي" بداية تحول ثقافي، يقتنع البعض معه أن انتهاك خصوصية جسد المرأة وجرح كرامتها لايقل أهمية عن خطف سلسلتها الذهبية؟


    إكرام يوسف


    نشــرها [عزت هلال] بتــاريخ: [2008/11/02]

    إجمالي القــراءات: [117] حـتى تــاريخ [2017/11/22]
    التقييم: [100%] المشاركين: [1]

    الآراء والأفكار والإبداعات المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها وهو المسئول الوحيد عنها وليس بالضرورة أن تتوافق مع موقف إدارة الموقع. من حق أعضاء الموقع التعليق عليها ونقدها ولكي ترفع من الموقع يجب أن يقل تقييم عدد من القراء لا يقل عن 250 قارئ عن 25%.

    شـارك في تقييـم: الطفلة التي فضحتهم
    rate downضعيف 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 ممتـازrate up
    صوت

    النتيجة : 100%
                                                               
    المشاركين: 1
    ©2006 - 2017 [دليل المدونين المصريين] إنطلقت في: يونيو 20، 2006 MBD - الإصـدار: 6.0.0 [برمجـيات هـلال]