دليل المدونين المصريين: المقـــالات - عائد من الصين (الجزء اول)
دليل المدونين المصريين
MBD - ver: 6.0.0
بشأن قرار إعتبار حماس تنظيم إرهابي   بيان إعلامى بشأن أحداث ستاد الدفاع الجوي   «الأوقاف» تكشف عن «كنزها»: أصولنا المالية ركيزة اقتصادية   قرار جزب الإستقلال بالإنسحاب من التحالف من الإخوان   وداعا سعد هجرس ..   تكذيب من أحمد الخميسي لما نشرته بوابة نيوز على لسانه   ديوان الشاعر الراحل أحمد عبد الحكم دياب   رحيل يوسف سامي اليوسف   في وداع القائد الأممي هوجو تشافيز   وداعاً د. رشدي سعيد  

أجندة المنــاسبــات

 << السابق     نوفمبر 2017   التالي >>  
الأحد الإثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت
1 2 3 4
5 6 7 8 9 10 11
12 13 14 15 16 17 18
19 20 21 22 23 24 25
26 27 28 29 30

أحدث الموضوعات في الموقع


أقسـام الموقــع

  الصفحة الرئيسة
  مـن نحــن
  الأرشيف والملفــات
  الكتـّـاب
  الموضوعات الإخبارية
  ألبـومات الصور
  حمـلات التوقيع وإستطلاعـات الرأي
  البث المباشر

دليل المدونات ومنظمات المجتمع

المدونون (167)
جماعات الإصلاح­ (35)
الأحـزاب (14)
الصـحف والمجلات (19)
أماكن عامة (12)
منظمات مدنية (9)
مجموعات حوار (7)

وظـائف زوار الموقع

  مدونــات الأعضاء
  تغـريدات الأعضـاء
  سـاحة الزوار - مدونة عامة
  أضف نموذج البحث إلى موقعك
  كروت مناسبات
  إتصــل بنا
  أسـئلة وأجوبة
  أخبر صديق
  الروابط الخارجيـة

روابط خارجية

  •   أرشيف دليل المدونين المصريين
  •   اللجنة الشعبية للإصلاح
  •   الكلمة الأخـيرة
  •   الثـورة الشعبية
  •   تغريـدات مصــرية
  •   دار برمجيــات هلال
  • علم العروض
  •   خواطر بحار

  • بحـث في دليل المدونين المصريين
    إبحــث

    الإشـتراك في النشـرة اليـومية
    الإشـتراك في النشـرة الأسبوعية

    تسجيل دخول عضو
    كود العضو:
    كلمة السر:
      دخول
      نسيت كلمة السر؟
      تسجيل عضو جديد

    Ezzat Helal | Create Your Badge


    Locations of visitors to this page
      قائمة أحدث المقالات
      إبحــث
      السياسة والرأي
      أدب وفن
      دراسات وتحقيقات
    التصنيف: السياسة والرأي
    عائد من الصين (الجزء اول)
    شوقي علي عقل
      راسل الكاتب

    زيارة الصين، والفرجة دون تعليق وبلع اللسان والبكاء على حالنا، والدهشة من سهولة الوصول إلى ما وصلوا إليه، والوقوع في نهاية الأمر فيما ليس منه بد: البلادة التامة والوجه الثلجي الكالح الذي لا يدهشه شيء، المعادل الظاهر لليأس العميق. أطال الله في عمر الأخ
      التعليق ولوحة الحوار (0)
      طباعة المقالة
      إرسل المقالة بالبريد الإلكتروني
    عنوان هذه الصفحة هو ما يلي. يمكنك نسخة ولصقه على رسائلك الإلكترونية أو صفحات الويب
    http://www.misrians.com/articles?1244
    عائد من الصين (الجزء اول)
    ***
     

    العم ماو ،  والأخ ماو ماو
     
    العم ماو، كلنا نعرفه، باني عظمة الصين الحديثة، ومحولها من عدم الأفيون وذل الاستعمار الخماسي إلى قوة اقتصادية وعسكرية عظمى. والأخ ماو ماو كلنا أيضا نعرفه، وخبرناه، لسوء حظنا، عبر زمن طال نسينا بدايته فيئسنا من أن تكون له نهاية. فهو هادم مصر الحديثة وحامي حمى فسدتها ولصوصها، ومحولها إلى قوة اقتصادية دون الصفر وسياسية من الدرجة العاشرة، ومجوع شعبها وبائع عرضها في سوق النخاسة.

    والمناسبة؟؟ زيارة الصين، والفرجة دون تعليق وبلع اللسان والبكاء على حالنا، والدهشة من سهولة الوصول إلى ما وصلوا إليه، والوقوع في نهاية الأمر فيما ليس منه بد: البلادة التامة والوجه الثلجي الكالح الذي لا يدهشه شيء، المعادل الظاهر لليأس العميق. أطال الله في عمر الأخ المذكور أعلاه، فلا نعرف ما سيأتينا بعده، إذ خبرنا السوء مع كل تغير حاصل، حتى بتنا نسمع كلمة التغيير فنضع أيدينا على قلوبنا. وحفظ الله شعبنا صبورا، حمولا، صموتا، منحنيا، قابلا، راضيا، قانعا، حالما بآخرة أفضل من الأولى، وعذرا لقبائل الماو ماو التشبيه.

     
    معرض كانتون العظيم

    ماذا تريد؟؟ أيا كان ستجده في معرض كانتون الكبير، وإذا لم تجد ما تريده، فهناك دائما من هو على استعداد ليصنع لك ما تريده وكما تريده! إذا اردت فانوس رمضان يغني لك أغنية "كامننا" ستجده خلال أسبوعين جاهزا! وإذا أردت شراء مصنع لإنتاج المصابيح الكهربائية أو الزجاجات أو الرقائق الإلكترونية أو المواد العازلة أو الرافعات البرجية أو معدات الحفر الهائلة الحجم، ستجده. إنهم يبيعون لك المنتج الجاهز أو المصنع الذي سينتجه، كما أنهم يبيعون لك منتجا متقنا بأرقى المواصفات أو أجهزة لا تتحمل في يدك أيام  ثم تتلف. الأمر لا يحتاج بالطبع للسؤال كي نعرف ماذا سيختار التاجر المصري صغيرا كان  أم كبيرا حين تُعرض عليه البضاعتان..!

     على فترتين، كل منهما خمسة أيام يمتد معرض كانتون، بينهما خمسة أيام راحة، يزوره ما يقارب خمسة ملايين زائر، هنودا ومصريين ولبنانيين وإيطاليين وأستراليين وجنوب إفريقيين وانجليز وألمان، بإختصار من كل أنحاء العالم، يشترون أو يصنِعون في الصين مايريدون حيث العمالة الرخيصة والتقنية العالية والتعامل السهل، ليبعوه في بلادهم أو أي من بلاد العالم. كل من يدخل المعرض من الملايين الخمسة يتم تسجيل اسمه وبياناته كاملة، ويحمل فوق صدره هوية المعرض الإلكترونية، لا يدخل مكان بدونها عبر بوابات الكترونية.

    لا فوضى، لا شيء زائد، لا شيء ناقص، تجلس في كافتيريا فتأتيك فتاة مبتسمة بطلباتك بعد أن تدفع مقدما،. طلبت قهوة وكيك، دفعت ثمنهم مقدما كما هو النظام، نسيت الفتاة أن تأتيني بالكيك، نبهتها بلطف فأحمر وجهها بشدة، ذهبت وعادت مسرعة بالكيك، ثم عادت ثانية ومعها المديرة، سيدة نصف انحنت لي مرتين وأعطتني قلما ملونا هدية كاعتذار، والفتاة المضطربة تقف خلفها خجلى من (جريمتها) الكبيرة. أحسست بالذنب، وددت لو لم أكن نبهتها إلى سهوها.

    الأسعار رخيصة جدا ولكن لمن يعرف، الفصال مطلوب وبشدة حتى لو كنت تتحدث في شراء مصنع أو معدات ضخمة. سوق هائل يرغب بشدة في انتزاع أكبر قدر ممكن من نقودك، بالرغم من اضطراب الفتاة التي سهت في ما لا يسوى وبالرغم من رفضهم بشدة قبول أية إكراميات. العالم القديم الرومانسي لا يزال موجودا لكنه ينسحب ببطء وجلال أمام طاحونة المال الهائلة.

     
    مطعم شعبي

    في ساحة واسعة كان آلاف من السياح والمواطنين يتحركون، يطل على الساحة مبنى أثري قديم من ثلاثة طوابق له شرفات واسعة. في الأزمنة الغابرة كانت الفتيات يقفن في شرفة ممسكات بكرة، يرمين بها إلى جمهور من الشباب يقف بالساحة، ليفوز الشاب الذي يستطيع الإمساك بالكرة، بالفتاة التي ألقتها ويتزوجها. في تلك الساحة العديد من المطاعم الشعبية المزدحمة، تقدم طعاما خفيفا من المعجنات وشوربات الصويا والتوفا والحلوى. دخلت احد هذه المطاعم، ووجدت مقعدا بصعوبة على مائدة مشتركة. وضع أمامي النادل خمسة أو ستة اطباق بها أنواع لا أعرفها من الطعام ومعها العصي الخشبية التقليدية. بدأت بالشوربة، فرأيت سيدتان تتهامسان مبتسمتان من قلة ذوقي وجهلي بقواعد الطعام، فالشوربة عندهم تؤكل في آخر القائمة. أمسكت بالعصي فأثرت حولي مرحا عاما، كان رجل كبير في السن يتطلع إلى وإلى محاولاتي الفاشلة للإمساك بشرائط النودلز متأففا ومطلقا أصواتا مستنكرة ساخرة، التفتت إليه سيدة تجلس أمامي وأنبته بكلمات سريعة غاضبة، ثم التفتت إلي مشجعة مبتسمة كلما أفلحت في الإمساك بواحدة من النودلز قائلة:

    very good! very good! ، وهي تهز رأسها مؤكدة ثقتها في قدرتي على استخدام العصي العويصة. يتابع محاولاتي جمهور صغير، مندهشين مبتسمين من جهلي وعجزي عن عمل بسيط كاستخدام العصي وأكلي الشوربة في بداية الطعام. كأي فقراء آخرين قابلتهم في كثير من الأماكن، كانوا ودودين مرحبين يضحكون كالأطفال لأبسط  الأسباب.

     
    جوانزو

    دائما ننطق الاسم خطأ، فقد تكون جوانشو أو هوانزو، المهم أنهم بعد قليل من العناء وبعض المحاولات يعرفون ما نقصد: أوه، جوانزو! مدينة إقليمية كبيرة، يرتفع فيها من مكان لآخر عمارات ملونة بكل ألوان الفوشيا، عالية جدا ورفيعة جدا، كعمارات أغا خان أو عمارات عثمان بالمعادي، علب هائلة الارتفاع مليئة بالثقوب المربعة، يعيش فيها بشر. لا نتحدث هنا عن الجمال والتناسق، فقط سعر الأرض وسعر البيع، و..الازدحام.

    لا يوجد حولنا إلا شباب صغار السن، من حين لآخر أرى شخصا ما متوسط العمر أو – وهذا نادر- عجوزا، والأغلبية بنات صغيرات، يفعلن كل شيء، يستقبلنك، يبعن لك، يخدمنك في المطاعم والفنادق والمحلات، يقدن القطارات والحافلات، يقطعن التذاكر ويفتشن عنها، يبتسمن لك ولغيرك بعذوبة ولطف، لكن إياك ان تحاول أن تكسر القواعد، فلا تسامح ولا قبول تحت أي عذر أو أي مسمى، فتيات لا يتجاوز عمرهن الثامنة أو التاسعة عشرة يطبقن نظاما شديدة الصرامة لا يستطيع ( في الأغلب لا يحاول) أحد أن يخترقه. تخيل إخلاص طفل في الرابعة من عمره وأصته أمه أن يحرس شيئا. تولد لدي احساس عميق بحيوية وشباب الصين بسبب كل هذا الشباب الذي شاهدته.

     
    العالم السفلي

    حاملا حقيبتي على كتفي، أبحث عن فندق في شوارع شنغهاي القديمة، متخيلا الزمان الماضي، شنغهاي قلعة النضال العمالي قبل انتصار الثورة، موطن المثقفين المناضلين لنصرة الاشتراكية من كل أنحاء العالم، عن تلك الفترة كتب الروائي الفرنسي أندريه مالروا ملحمته القاسية العظيمة قدر انسان.

    كنت ابحث وسط الفنادق الشاهقة الارتفاع، بواجهاتها الزجاجية الرمادية عديمة الملامح عن فندق قديم، عن مقهى بمظلة خشبية وطاولات ممتدة على الرصيف، فندق بغرف ذات شرفات واسعة مستديرة محمولة فوق عقود من الحجر.

    في أحد الشوارع الجانبية وجدت ضالتي: مبنى من ثلاثة طوابق، مليء بتشكيلات من العقود الحجرية، أعمدته مكسية بملاط ذهبي وتيجانها حمراء، خلف نوافذه الكبيرة كانت ستائر من القطيفة الحمراء تتدلى، عازلة الضوء الساطع عن الغرف الهادئة الواسعة. على باب المبنى لوحات ملونة مكتوبة بالصيني، دفعت الباب الزجاجي المغطى بالورق الملون ودخلت حاملا حقيبتي، صالة واسعة، على أرائك من القطيفة الحمراء شاهدت تشكيلة كبيرة من فتيات صينيات وفليبينيات واندونيسيات جميلات، شبه عرايا! هبوا واقفين حين رأوني،  زبون بالدولار!

    وقفت مندهشا، قمن مرحبات مندفعات صوبي، استدرت خارجا وهن خلفي، يقودهن رجل ضئيل الحجم يصيح: فوتو مساج .. فوتو مساج.

    عرفت فيما بعد أنه كان يعني تدليك للقدم، وهو المعلن! آثرت السلامة وعدت إلى أحد الفنادق المرتفعة الحديثة، لأقطن غرفة في الطابق السابع والثلاثين، أطل منها على مدينة مكسوة بدخان رمادي، ترتفع فيها عمارات شاهقة الارتفاع كالأوتاد. فنادق في كل مكان، على باب المصعد بالطابق الأرضي تقف فتاة مليئة الوجه بالأصباغ تغطي وجهها بابتسامة بلاستيكية، تعطيني كلما رأتني صاعدا إلى غرفتي ورقة تحمل عرضا لعمل الفوتو مساج في غرفتك مع خصم خاص، ما عليك سوى الاتصال بــ السيدة "عسل" (honey!) فترسل لك فورا كتالوجا به صور فتيات لتختار واحدة مع الخصم الخاص!

    في عشرينيات القرن العشرين أعلن صن يات سن الزعيم الصيني المعروف ممثل البرجوازية الصينية الناشئة وقتها أنه يريد أن تصبح مدن الصين الكبيرة كشنغهاي وبكين وكانتون شبيهة بهونج كونج، أعلن أنه يريد أن يرى بالصين خمسين (هونج كونج)! سخر منه ماو تسي تونج وتساءل عن حلم  سن في تحويل مدن الصين إلى مواطن للفقر والبؤس والدعارة والغنى الفاحش جنبا إلى جنب  كما هو الحال في هونج كونج.

    في عام 1968 زار محمود رياض الصين، وكان وقتها وزير خارجيتنا، وحين عاد كتب في الأهرام وقال أنه رأى مجتمعا طاهرا لا ترى فيه بغيا ولا يطلب منك أحد إكرامية (بقشيش) ولا يعرف الرشوة.

    حين غاب الإله الأعظم ماو وتهاوى معبده ولم تبق منه إلا واجهة زجاجية هشة مضاءة بأنابيب النيون بألوان الفوشيا ورايات الشيوعية تحمل الشعارات الرومانسية القديمة ترفرف فوق معابد الآلهة الجديدة: كنتاكي وماكدونالدز وكوكاكولا وستاربكس وهارديز ونايك،  والسيارات الأمريكية واليابانية الفارهة تجوب الطرقات تحمل أغنى اغنياء العالم الجدد، عادت إلى الشوارع فتيات الفوتو مساج والخصم الخاص، وأمام الفندق تطاردني بإلحاح متسولة جائعة تحمل رضيعا، تشير إلى فمها وإلى فم الرضيع، معلنة بوضوح عن انتصار حلم  صن يات سن.

     
    القرد

    كنت جالسا في أحد مطاعم شنغهاي التي تقدم بالإضافة للشاي الأخضر بعض الأطعمة الخفيفة، وإلى جواري جلست أسرة مكونة من أب وأم وشاب وفتاة. التفت إلي الشاب وسألني: من أين؟ أخبرته فصاح قائلا:

    -PYRAMIDS بيراميدز!

    التفت إليهم وأخبرهم، صاحوا جميعا بما يفيد معرفتهم بالأهرام وبترحيبهم بمندوبها لديهم. قال الأب عارضا معلوماته:

    -         نيلوخا! (وهو اسم النيل عندهم).

    لحسن الحظ  لا يعرفون عن مصر سوى شيئين: النيل والأهرام. لم تبلغهم أخبار عصرها الذهبي بعد! يشيرون بأيديهم المضمومة على شكل هرم دلالة على معرفتهم ببلدي البعيدة.

    تحادثت الأم مع ابنتها بجدية ثم قامت السيدة النصف وزوجها يرقبها مبتسما وانحنت لي بلطف ثم مست ذراعي وعادت إلى مقعدها مبتسمة. سألت الابن أن يشرح لي، فقال مبتسما إنهم مندهشون من وجود الشعر على ذراعيك! نصبت قامتي واعتدلت وأعددت خطابا مطولا في شرح كيف أن الرجال في بلدي يمتلكون مثل هذا وأكثر وان المرأة المصرية بالتعبير الشعبي (مخلّصة!) وليست ممسوحة (كما عندهم)، لكني وجدتهم مستغرقين في الضحك وهم يشيرون إلي، سألت مترجمي، تردد قليلا ولكنه شرح لي تحت إلحاحي:

    -         يقولون إنك تشبه القرد بسبب الشعر!

    نزلت من عليائي.

     
    اشتريت نص الترماي

    خارجا من متحف الآثار في ميدان الشعب بشنغهاي، سائرا في الحديقة الواسعة، تعترضني فتاة تحمل كاميرا، تستأذن أن ألتقط صورة لها مع أصدقائها. كانوا ثلاث فتيات صغيرات وشاب، صورة؟ حاضر! سألتني بعد التقاط الصورة: من أين؟ من مصر. أوه، ايجيبتا، الأهرام! هل تحب أن تشاهد كرنفال؟ إنه قريب وأنت سائح، سنريك بلدنا.

    لم لا؟ ذهبنا سيرا إلى مكان قريب داخل سوق قديم به مباني من طابقين. أترغب في تناول الشاي؟ تساءلت: والكرنفال؟؟ بعد أن نشرب الشاي! دخلنا أحد المباني، ومنه إلى قاعة بها عدة غرف، جلسنا في إحداها على دكة خشبية قديمة وأمامنا جلست فتاة ترتدي الزي الصيني التقليدي، أمامها أواني صغيرة جدا، وإناء به ماء يغلي. قدمت لنا الفتاة سبعة أنواع من الشاي، لكل منها مذاق مختلف وطريقة تقديم مختلفة. أخيرا انتهى الشاي وجاءت الفاتورة، أربعة آلاف وخمسمائة يوان، أي ما يعادل ستمائة وخمسين دولارا أمريكيا! لوهلة أصابتني الدهشة، ثم أدركت أنني ضحية عملية نصب سريعة يقوم بها بعض طلبة الجامعة.

    قلت لهم ببساطة أني لن أدفع سوى خمسمائة يوان. جاء صاحب المحل، وتحدث معي بالإنجليزية ومعهم بلغتهم ثم أعلن أنه سيجري تخفيضا خاصا إلى النصف. رفضت بغضب، ودفعت في النهاية الخمسمائة يوان في حساب لا أظن أنه يتجاوز مائتي أو ثلاثمائة يوان.

    قلت لنفسي مواسيا (أفضل من الأربعة آلاف وخمسمائة). على الباب سألني الشاب الذي يدرس إدارة الاعمال إن كنت أرغب في الذهاب لمطعم مشهور بالمأكولات الصينية التي يحبها السواح، كان يريد ان يبيعني (النص) الثاني.

     
    شوقي عقل

    يتبع - الجزء الثاني والأخير


    نشــرها [عزت هلال] بتــاريخ: [2008/11/02]

    إجمالي القــراءات: [452] حـتى تــاريخ [2017/11/18]
    التقييم: [0%] المشاركين: [0]

    الآراء والأفكار والإبداعات المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها وهو المسئول الوحيد عنها وليس بالضرورة أن تتوافق مع موقف إدارة الموقع. من حق أعضاء الموقع التعليق عليها ونقدها ولكي ترفع من الموقع يجب أن يقل تقييم عدد من القراء لا يقل عن 250 قارئ عن 25%.

    شـارك في تقييـم: عائد من الصين (الجزء اول)
    rate downضعيف 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 ممتـازrate up
    صوت

    النتيجة : 0%
                                                               
    المشاركين: 0
    ©2006 - 2017 [دليل المدونين المصريين] إنطلقت في: يونيو 20، 2006 MBD - الإصـدار: 6.0.0 [برمجـيات هـلال]