دليل المدونين المصريين: المقـــالات - مثـل تميــم ...
دليل المدونين المصريين
MBD - ver: 6.0.0
بشأن قرار إعتبار حماس تنظيم إرهابي   بيان إعلامى بشأن أحداث ستاد الدفاع الجوي   «الأوقاف» تكشف عن «كنزها»: أصولنا المالية ركيزة اقتصادية   قرار جزب الإستقلال بالإنسحاب من التحالف من الإخوان   وداعا سعد هجرس ..   تكذيب من أحمد الخميسي لما نشرته بوابة نيوز على لسانه   ديوان الشاعر الراحل أحمد عبد الحكم دياب   رحيل يوسف سامي اليوسف   في وداع القائد الأممي هوجو تشافيز   وداعاً د. رشدي سعيد  

أجندة المنــاسبــات

 << السابق     نوفمبر 2017   التالي >>  
الأحد الإثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت
1 2 3 4
5 6 7 8 9 10 11
12 13 14 15 16 17 18
19 20 21 22 23 24 25
26 27 28 29 30

أحدث الموضوعات في الموقع


أقسـام الموقــع

  الصفحة الرئيسة
  مـن نحــن
  الأرشيف والملفــات
  الكتـّـاب
  الموضوعات الإخبارية
  ألبـومات الصور
  حمـلات التوقيع وإستطلاعـات الرأي
  البث المباشر

دليل المدونات ومنظمات المجتمع

المدونون (167)
جماعات الإصلاح­ (35)
الأحـزاب (14)
الصـحف والمجلات (19)
أماكن عامة (12)
منظمات مدنية (9)
مجموعات حوار (7)

وظـائف زوار الموقع

  مدونــات الأعضاء
  تغـريدات الأعضـاء
  سـاحة الزوار - مدونة عامة
  أضف نموذج البحث إلى موقعك
  كروت مناسبات
  إتصــل بنا
  أسـئلة وأجوبة
  أخبر صديق
  الروابط الخارجيـة

روابط خارجية

  •   أرشيف دليل المدونين المصريين
  •   اللجنة الشعبية للإصلاح
  •   الكلمة الأخـيرة
  •   الثـورة الشعبية
  •   تغريـدات مصــرية
  •   دار برمجيــات هلال
  • علم العروض
  •   خواطر بحار

  • بحـث في دليل المدونين المصريين
    إبحــث

    الإشـتراك في النشـرة اليـومية
    الإشـتراك في النشـرة الأسبوعية

    تسجيل دخول عضو
    كود العضو:
    كلمة السر:
      دخول
      نسيت كلمة السر؟
      تسجيل عضو جديد

    Ezzat Helal | Create Your Badge


    Locations of visitors to this page
      قائمة أحدث المقالات
      إبحــث
      السياسة والرأي
      أدب وفن
      دراسات وتحقيقات
    التصنيف: أدب وفن
    مثـل تميــم ...
    بسام الهلسه
      راسل الكاتب

    ومع إدراكك هذا، ران على قلبك حزن كثيف وتأجج غضب ساخط على "ما" و "من" يكرِّسون هذه الأوضاع، وعلى "ما" و "من" يصمتون عليها ولا يبالون بها وبما هم فيه من شقاء.. كما لو أنهم فقدوا حتى الإحساس الغريزي الذي أطلق صرخات فتى العمود، أو كأنهم حجارة أودية صلدة لا
      التعليق ولوحة الحوار (0)
      طباعة المقالة
      إرسل المقالة بالبريد الإلكتروني
    عنوان هذه الصفحة هو ما يلي. يمكنك نسخة ولصقه على رسائلك الإلكترونية أو صفحات الويب
    http://www.misrians.com/articles?1225
    مثـل تميــم ...


    ثمة حزنٌ كثيفٌ يغمر روحك. وثمة غضبٌ عارم يتَّقدُ في جانبيك..

    حزن وغضب، روضتهما وواريتهما خلف ابتسامة هادئة أتقنتها حتى صارت طبيعة فيك.

    لا تذكر متى، ولا لماذا، ولا من أين جاءا؟؟

    ربما راكمتهما منذ الصغر.. منذ هزيمة حزيران 1967م، التي قطعت حبلك السري مع الطفولة فجأة.. وربما من مشاهداتك لجنائز الشهداء المتتالية، وبخاصة حينما دعوك في حيٍ مجاور لإلقاء كلمة في تأبين شهيد..

    كنتَ في الرابعة عشرة بعد.. ولكنهم دعوك لأنك تجيد الخطابة والعربية –حسب ظنهم-..

    يومها، وما إن انهيت كلمتك المرتجلة، حتى انطلقت زغاريدُ أم الشهيد والنسوة الحاضرات.. فشعرت بقشعريرة وغصَّة في الحلق، ستعاودك كلما كنت في وضع مماثل، أو حتى مشاهدته على التلفاز..


    *    *    *

    لكنك قد تكون عرفتهما –الحزن والغضب- قبل حزيران، حينما كنت ترقب فتى في الحي لم يبلغ الخامسة عشرة، وهو يتسلق عمود الكهرباء قبيل الغروب ويبدأ بالصراخ الموجع والشكوى المؤلمة المبرحة من العمل الشاق الذي يقوم به في المحاجر، لمساعدة أسرته، فتأخذ نساء الحي، خصوصاً الكبيرات في السن، في البكاء..

    ولم يكن ممكناً لأحد مساعدته فقد كان الجميع بؤساء مثله.

    فيما بعد، سيكون الحزن والغضب هما الطاقة الشعورية الداخلية الخلاقة الدافعة لك، للعمل من أجل إنهاء مسبباتهما: إحتلال الوطن، وبؤس الناس الفقراء.

    وهو ما ستترجمه بالالتحاق بالفدائيين في سن مبكرة، وتعبر عنه بإشعارك اليافعة منذ أيام المدرسة المتوسطة، ثم بالذهاب إلى سورية في اليوم الثاني لحرب تشرين (رمضان) 1973، متطوعاً للمشاركة فيما تعتبره واجباً يعلو على موافقة الأهل وعلى الدراسة رغم تفوقك فيها.

    في الجامعة، سرعان ما ستغرق نفسك في الشأن العام: الثقافي والسياسي والشعبي، مكرساً النهار وأول الليل للعمل، وبقية الليل الموصول بالفجر للقراءة والكتابة, حتى صارت الدراسة آخر ما يشغلك.. خصوصاً مع سفرك الدائم بعد ترؤسك لإتحاد الطلاب لدورات متتالية، أو لقيامك بالتطوع خلال عدواني إسرائيل على لبنان عامي 1978 و 1982م.


    *    *    *

    ورغم مشاعر الفرح أحياناً، والحماسة التي صارت ترافقك وتبثها في من معك وحولك، فقد ظل الحزن والغضب هما سيِّدا المشاعر, عمَّق من الاحساس بهما الوعي الذي أنضجته التجربة والقراءة والاطلاع على أحوال الأمة والعالم.

    وانكشف جلياً أمام ناظريك وبصيرتك، مشهد الخراب المقيم الذي يتعدى حدود الهزيمة العسكرية، ووضعية الإنحطاط الحضاري الشامل لأمة عاثرة في عالم يقرر مصيره ويحكمه بصلفٍ الأقوياء والمتفوقون.

    وهو ما يتطلب –كما أدركتَ- تغييراً جذرياً للأحوال والأوضاع، لا مجرد إصلاحات وترقيعات هنا وهناك.

    ومع إدراكك هذا، ران على قلبك حزن كثيف وتأجج غضب ساخط على "ما" و "من" يكرِّسون هذه الأوضاع، وعلى "ما" و "من" يصمتون عليها ولا يبالون بها وبما هم فيه من شقاء.. كما لو أنهم فقدوا حتى الإحساس الغريزي الذي أطلق صرخات فتى العمود، أو كأنهم حجارة أودية صلدة لا تتزحزح، طاب لها العيش فاستكانت على نفسها قانعة، راضية، ملمومة، تنبو الحوادث عنها والدهور؟؟


    *    *    *

    قد تسألني:

    -    لم قلتَ لي كل هذا الكلام، وقد تعلمنا –أنا وأنت- أن نطوِّر الاحساس و (المعلومات) إلى فكر، والفكر إلى وعي، والوعي إلى فِعل؟؟

    أقلته لتحبطني؟

    -    لا...

    بل لتخرج من نطاق الوعي العفوي الأولي البسيط، ولتدرك أعماق وأبعاد وآفاق ما أنت مقدمٌ عليه من تغيير...

    ولأوضح أكثر، سأروي لك قصة إنجليزية درسناها في المرحلة الثانوية -فيما أذكر- إسمها: المعقل أو الحصن (The Citadel) عن طبيبين عملا في بلدة تعاني من أمراض لم تنفع معها كل محاولاتهما للعلاج، ثم اكتشفا أن علة العلل تكمن في نظام المجاري المهترئ.. فحاولا بكل الطرق اقناع المسؤولين بإصلاحه، لكنهم لم يستجيبوا..

    فلم يكن أمامهما سوى أن نسفاه!!


    *    *    *

        حزنٌ كثيفٌ وغضبٌ عارم؟؟

    -    بلى..

    لأننا مثل صاحبنا القديم: "تميم بن مقبل":

    "ما أطيبَ العيشَ لو أن الفتى حَجَرٌ  *** تنبو الحوادثُ عنهُ.. وهو مَلْمُومُ"!


    بسام الهلسه


    نشــرها [عزت هلال] بتــاريخ: [2008/10/20]

    إجمالي القــراءات: [150] حـتى تــاريخ [2017/11/18]
    التقييم: [0%] المشاركين: [0]

    الآراء والأفكار والإبداعات المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها وهو المسئول الوحيد عنها وليس بالضرورة أن تتوافق مع موقف إدارة الموقع. من حق أعضاء الموقع التعليق عليها ونقدها ولكي ترفع من الموقع يجب أن يقل تقييم عدد من القراء لا يقل عن 250 قارئ عن 25%.

    شـارك في تقييـم: مثـل تميــم ...
    rate downضعيف 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 ممتـازrate up
    صوت

    النتيجة : 0%
                                                               
    المشاركين: 0
    ©2006 - 2017 [دليل المدونين المصريين] إنطلقت في: يونيو 20، 2006 MBD - الإصـدار: 6.0.0 [برمجـيات هـلال]