دليل المدونين المصريين: المقـــالات - قصة اوسلوا في الذكرى الخامسة عشر - المقدمة و البداية والنهاية
دليل المدونين المصريين
MBD - ver: 6.0.0
بشأن قرار إعتبار حماس تنظيم إرهابي   بيان إعلامى بشأن أحداث ستاد الدفاع الجوي   «الأوقاف» تكشف عن «كنزها»: أصولنا المالية ركيزة اقتصادية   قرار جزب الإستقلال بالإنسحاب من التحالف من الإخوان   وداعا سعد هجرس ..   تكذيب من أحمد الخميسي لما نشرته بوابة نيوز على لسانه   ديوان الشاعر الراحل أحمد عبد الحكم دياب   رحيل يوسف سامي اليوسف   في وداع القائد الأممي هوجو تشافيز   وداعاً د. رشدي سعيد  
أعياد ميلاد  محمد شاويش   حسن توفيق   سعيد ابراهيم 

أجندة المنــاسبــات

 << السابق     أكتوبر 2018   التالي >>  
الأحد الإثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت
1 2 3 4 5 6
7 8 9 10 11 12 13
14 15 16 17 18 19 20
21 22 23 24 25 26 27
28 29 30 31

أحدث الموضوعات في الموقع


أقسـام الموقــع

  الصفحة الرئيسة
  مـن نحــن
  الأرشيف والملفــات
  الكتـّـاب
  الموضوعات الإخبارية
  ألبـومات الصور
  حمـلات التوقيع وإستطلاعـات الرأي
  البث المباشر

دليل المدونات ومنظمات المجتمع

المدونون (167)
جماعات الإصلاح­ (35)
الأحـزاب (14)
الصـحف والمجلات (19)
أماكن عامة (12)
منظمات مدنية (9)
مجموعات حوار (7)

وظـائف زوار الموقع

  مدونــات الأعضاء
  تغـريدات الأعضـاء
  سـاحة الزوار - مدونة عامة
  أضف نموذج البحث إلى موقعك
  كروت مناسبات
  إتصــل بنا
  أسـئلة وأجوبة
  أخبر صديق
  الروابط الخارجيـة

روابط خارجية

  •   أرشيف دليل المدونين المصريين
  •   اللجنة الشعبية للإصلاح
  •   الكلمة الأخـيرة
  •   الثـورة الشعبية
  •   تغريـدات مصــرية
  •   دار برمجيــات هلال
  • علم العروض
  •   خواطر بحار

  • بحـث في دليل المدونين المصريين
    إبحــث

    الإشـتراك في النشـرة اليـومية
    الإشـتراك في النشـرة الأسبوعية

    تسجيل دخول عضو
    كود العضو:
    كلمة السر:
      دخول
      نسيت كلمة السر؟
      تسجيل عضو جديد

    Ezzat Helal | Create Your Badge


    Locations of visitors to this page
      قائمة أحدث المقالات
      إبحــث
      السياسة والرأي
      أدب وفن
      دراسات وتحقيقات
    التصنيف: السياسة والرأي
    قصة اوسلوا في الذكرى الخامسة عشر - المقدمة و البداية والنهاية
    محمد اسعد بيوض التميمي
      راسل الكاتب

    فالشعب الفلسطيني يعيش اليوم فراغ هائل في القيادة, فهناك فجوة كبيرة بين هذا الشعب الإستثنائي وبين القيادات التي تدعي تمثيلها له من الذين يتصارعون على زعامة سلطة وهمية لا يوجد فيه ادنى معنى للسيادة على الارض أو في الجو, فهي سلطة في صندوق والصندوق مفتاحه مع
      التعليق ولوحة الحوار (0)
      طباعة المقالة
      إرسل المقالة بالبريد الإلكتروني
    عنوان هذه الصفحة هو ما يلي. يمكنك نسخة ولصقه على رسائلك الإلكترونية أو صفحات الويب
    http://www.misrians.com/articles?1172
    قصة اوسلوا في الذكرى الخامسة عشر - المقدمة  و البداية والنهاية
    ***

    وماذا يجري على المسار الفلسطيني الأن؟؟؟؟ في 13 -9 -1993 تم التوقيع على إتفاقية أوسلو, فما هي هذه الإتفاقية, المقدمات التي ادت اليها ......وكيف كانت البداية ؟؟؟ وهل لا زالت هذه الإتفاقية باقية ؟؟؟ وما علاقة هذه الإتفاقية بما يجري الأن على صعيد القضية الفلسطينية ؟؟؟ فالمقدمات دائما تعطي النتائج، فالمقدمة الى هذه الإتفاقية كانت عام 1991 عندما قررت امريكا بزعامة (بوش الأب) أن تعقد مؤتمراً دولياً للسلام في (مدريد في اسبانيا) بعد قيادتها للحرب الصليبية الثلاثينية التي شنت على العراق في ذلك العام لإعادة فصل الكويت عن أمها العراق, وسُمي هذا المؤتمر (بمؤتمر مدريد للسلام) وكان في السلطة في الكيان اليهودي يومئذ (حزب  الليكود بزعامة اسحاق شامير) فرفض هذا حضور مؤتمر مدريد إلا بشروطه هو, وكانت هذه الشروط تتعلق بتشكيل الوفد الفلسطيني الى المؤتمر، مما إضطر الإدارة الأمريكية أن تأخذ بهذه الشروط خوفا من فشل انعقاد المؤتمر وكانت هذه الشروط هي :

    1 -  عدم السماح لمنظمة التحرير بحضور المؤتمر .

    2 - عدم  السماح للمنظمة بتنسيب أي عضو في الوفد.

    3- أن لايكون من ضمن الوفد أي انسان له صلة بمنظمة التحرير لا من قريب ولا من بعيد حتى ولا صلة نسب.

    4- ان لايكون في الوفد من حمل في يوم من الأيام بندقية أو دعى في يوم من الأيام لمحاربة الكيان اليهودي الغاصب, أومن لا يؤمن بوجود هذا الكيان.

    5- أن لا يكون الوفد الفلسطيني مستقلا,وانما تحت مظلة الوفد الأردني .

    6 - أن يكون الوفد خاليا من أي تمثيل لمدينة القدس واللاجئين وفلسطينيي الشتات .

    7 - أن يقوم شامير باختيار أعضاء الوفد المفاوض بنفسه.

    8 -  أن تكون الصفة التمثيلية لهذا الوفد لسكان (القطـاع ويهـودا والسامـرة) بتعبير شامير ويقصد الضفة الغربية،وبصفتهم طائفة سكانيـة وليس بصفتهم  شعبا, وأن لايُذكرالشعب الفلسطيني عند التعريف بهذا الوفد .

    9- أن لا ينعقد المؤتمر على أساس الأرض مقابل السلام .

    وحاول شامير أن يحصل على تعهد خطي من الإدارة الأمريكية ، بأن لا تقوم بإدخال منظمة التحرير في المفاوضات بأي مرحلة من المراحل، ولكن الإدارة الأمريكية رفضت هذا الشرط  . وبالفعل إنعقد المؤتمر على أساس شروط شامير التي تنكر وجود الشعب الفلسطيني, بل وتنكر وجود فلسطين أصلا، وحاولت منظمة التحرير بكل الوسائل أن يكون لها دور في تشكيل الوفد، وأن تفرض بعض الأشخاص، وأن يكون هناك ممثل للقدس وفلسطينيي الشتات في الوفد، وأن يكون الوفد مستقلاً ولكن دون جدوى مما أضطر (أبو عمار) أن يُصرح يومئذ قائلا (بأن هذا  الوفد فرض فرضا على المؤتمر وهذا الفرض يستهدف الغاء الشعب الفلسطيني من الوجود). ونتيجة لهذا الأمر الواقع شعرت منظمة التحرير بأن شامير يريد أن يسحب البساط من تحتها, وأن يُجهز عليها, وان هناك من قبل بأن ينفذ هذه المهمة الموكولة إليه،وأنه قد يقتصر دورها على دور (ذكر النحل فبعد أن تلقح الوفد بالإعتراف به لتعطيه الشرعية تموت) وأن توقيعها وختمها على شرعية هذا الوفد الذي هو بمثابة مشروع قيادة بديلة هو المطلوب فقط,, وما أن إنعقد المؤتمرحتى صرح شامير تصريحه المشهور قائلا: (إنني سوف أفاوض نفسي لمدة عشر  سنوات، وبعدها يخلق الله مالا تعلمون ) ؟!!  .وبالفعل قام شامير باختيار أعضاء الوفد حسب شروط ومواصفات خاصة وحسب تنسيب الأجهزة الأمنية, فتم إختيارهم من الصالونات المخملية ومن رواد الغرف المغلقة في الشوارع الخلفية ومن محبي الشهرة، فبعضهم معروف بقوة علاقته بإجهزة الأمن في الكيان الغاصب, وأنهم لم يكونوا يوما من المناضلين أو المقاتلين أو من المعذبين في الأرض، أو أنهم من الذين عضهم برد الزنازين والمعتقلات، أو من الذين افترشوا الأرض والتحفوا السماء, فكان الوفد في معظمه من التافهين والمشبوهين والجواسيس وأبناء الجواسيس, وخصوصا من أبناء روابط القرى, ولمن لايعرف من هم روابط القرى (هم أشبه مايكونوا بالصحوات التي شكلتها امريكا اليوم في العراق, وكان الهدف من تشكيل هذه الروابط هو إيجاد شرخ بين أبناء الشعب الفلسطيني الذين يعيشو ن في المدن وبين الذين يعيشون فى القرى, فكان اعضاء الروابط من الذين يتعاونون مع اليهود الغاصبيين )

    وهذه نبذة عن اشهر رموز هذا الوفد .

    الدكتور حيدر عبد الشافي والذي عينه شامير رئيسا للوفد ومن أجل تسويقه عند الشعب الفلسطيني منحه لقب (شيخ المناضلين) ففجأة هكذا وبدون مقدمات صار يُسمى في الإعلام بشيخ المناضلين (على فكرة من كثرة ما صار يطلق هذا اللقب على كثير من الأدعياء اصبح لقبا مبتذلا وفارغا من المضمون ومقززا) وصارالبعض من الذين كلفوا بتسويقه يتحدثون عن صلابته ؟!! فلا أدري كيف خبروا هذه الصلابة, ولا بموجب ماذا حصـل على هذا اللقب, فأنا لا أعلم أنه حمل بندقية في يوم من الأيام أو حرّض على قتال اليهود المغتصبين لفلسطيننا, بل كان من أشد الناس عداواة للذين يقاتلون اليهود, وكان دائما يُردد (( ان الذي ضيع فلسطين ثورات الشعب الفلسطيني المتتالية وأن الشعب الفلسطيني لو قبل إقتسام فلسطين مع اليهود ما جرى له الذي جرى اي أنه يحمل الشعب الفلسطيني مسؤولية ما جرى له أي إنه الظالم وليس المظلوم)). فكان حيدر عبد الشافي يُحب اليهود حباً جماً, وهذا الحب ناتج عن عقيدته الماركسية الإلحادية التي تؤمن بوجود الكيان اليهودي,وعن انه كان يعشق يهودية قبل عام 1948, وفي نفس الوقت كان يستهزء بالإسلام والمسلمين ويُجاهر بذلك, فيروي الأخ منذر إرشيد في إحدى مقالاته أن حيدر عبد الشافي في إحدى زياراته لأمريكا رفض ان يذهب الى إحتفال أقامته الجالية الفلسطينية في إحدى الولايات, لأن الإحتفال أقيم في المسجد حتى لا يذكُر إسم الله, وحتى لا يُصلي, فهو قد إعتبر أن إقامة الإحتفال في المسجد إهانةكبيرة له, ومما أحرج القائمين على الحفل, فأليس هذا الفعل المُشين هو إهانة لفلسطين وشعبها وللمسلمين اجمعين, ويدل على حقيقة هذا الرجل وشدة عدائه للإسلام, فهو شيخ المناضلين المعادين لله ورسوله والمؤمنيين , فإنسان يحقد على عقيدة الأمة بهذا الشكل, ويهاجم دفاع الشعب الفلسطيني عن وطنه ومجابهة المشروع اليهودي بالسلاح, ويعتبر رفضه إقتسام وطنه التاريخي مع اللصوص المستجلبن من أصقاع الدنيا سبب ضياع فلسطين وسبب مأساته كيف يكون شيخا للمناضلين؟؟؟ وكيف يكون شيخا للمناضلين؟؟؟ وهوالذي إختاره شامير ليرأس الوفد الذي شكله بنفسه, وكيف اصلا يقبل ان يكون بوفد شُكل على حسب شروط شامير؟؟ فلو كان هذا الملحد شريفا ومخلصا لما قبل بتعين شامير له كرئيس وفد, حقا إنهُ شيخ المناضلين الملاحدة, وإرتدى كبير المناضلين هذا الذي صنعه شامير على عينه بدلا من (كوفية أبو عمار الشهـيرة) التي اصبحت رمزا للمقاتلين والثوار ولفلسطين وشعبها برنيطة (قبعة) فإستبدل الحطة الكوفية التي يتغنى بها الشعب الفلسطيني بالبرنيطة التي يرتديها الخواجات واليهود المستجلبين لفلسطين من جميع أنحاء العالم, وكأنه ممثل لليهود وليـس للشعب الفلسطيني المعذب في الأرض, وهذا الفعل يُعبرعن الإستهزاء والإستخفاف بما تعنيه هذه الكوفية من رمزية عند الشعب الفلسطيني, ولعله اراد من إرتدائه للبرنيطة أن تكون قاسم مشترك بين اصحاب الحق وغاصبين هذا الحق وحتى لا يظهر إنحيازه للشعب الفلسطيني فهو داعية سلام . إن كل من اطلق على هذا الرجل لقب شيخ المناضلين إنما هو جاهل أو غبي أو مستخف بشعبنا وبقضيته المقدسة وبتضحياته ومثله كمثل من يتخذ ابي جهل رمزا له   ؟؟!!  .

    وأما الناطقة الرسمية بإسم الوفد حنان عشراوي, فاختارها شامير من فرقة للرقص الفلكلوري, فهي راقصة فلكلورية, ولم يُعرف عنها انها كانت مناضلة أو ذاقت ما ذاقه شعبنا من الويلات, وأخذت هذه  تظهر في وسائل الإعلام, وهي ترتدي أفخر الثياب وتضع في جيدها أثمن الجواهر وتصفف شعرها وتصبغه يوميا، وكأنها تمثل شعبا نساءه من الأرستقراطيات والطبقات المخملية والمترفات، وليس شعب فيه نسبة عظمى من ارامل الشهداء وامهات الشهداء وبنات الشهداء والثكالى وامهات الجرحى والأسرى والجرحى, وهي للأن لا يمكن ان تظهر بنفس الثياب أو بما ترتديه من جواهر وحلي في أذانها وجيدها مرتين, وهذا الآمر يحتاج الى نفقات باهظة ؟؟؟ .. فهل ممكن لمن جاء من الصالونات المخملية أن يشعر بأبناء وأباء وأمهات الشعب الذي يدعي أنه يمثله و يعيش في أشد ظروف الحياة قساوة وضراوة وشدة وبؤسا وظلما وقهرا، فكل ذلك مقصودا، حتى يفقد شعبنا (أي تعاطف معه من الشعوب العربية والإسلامية والعالمية).

    وكان أحد نجوم هذا الوفد صائب عريقات الذي تم تلميعه على عجل, وبطريقة مسرحية مكشوفة, حيث انه بعد إختياره من قبل شامير وأثناء مغادرة هذا الوفد لفلسطين تم منعه من السفر, فأخذ الإعلام يتحدث عنه بصورة مكثفة, حيث ان الأضواء الإعلامية كانت كلها مُسلطة على مؤتمر مدريد, وخصوصا على الوفد الذي شكله شامير ليكون مُمثلا للفلسطينين, وبعدأن تم تلميعه وضخه في الإعلام بشكل مكثف تم السماح له بالسفر إلى مدريد وإرتدى كوفية أثناء إنعقاد المؤتمر بطريقة مسرحية ليظهر شكله بأنه مناضل عنيد ومُر, فكانت طريقة ارتدائه للكوفية ليس لها علاقة بطريقة الثوار والمُقاتلين وإنما بطريقة دور عرض الأزياء, وهذا أيضا من الذين يستهزؤون بالإسلام, ففي إحدى لقاءاته مع احبائه اليهود في إحدى ايام رمضان في إحدى السنوات الماضية حاول اليهود أن يُظهروا بغير ما يعتقدوا إحترامهم للمسلمين, فإمتنعوا عن التدخين أمام الكاميرات, فما كان من صائب بيك إلا أن قام بإشعال سيجارة في وضح النهار وبطريقة إستعراضية امام الكاميرات منتهكا حرمة الشهر الفضيل وهو يبتسم بطريقة تدل على الوقاحة والغباء والجهل والحقارة ومشجعا لليهود على التدخين, ليؤكد لهم على مدى عدائه للإسلام حتى يزدادوا رضا عنه وتمسكا به, فكيف سيكون هؤلاء أمناء على الأرض المباركة وعلى مصير شعبها فهذا وأمثاله يستهزؤون ببركة فلسطين ويعتبرون ذلك من الأساطير, ويعتبرون المسجد الأقصى معلم اثري . فصائب عريقات هذا ثرثار لا يُجيد إلا درج الديباجة التي لا يحفظ غيرها عن قرارات هيئة الأمم وبطريقة إستعراضية, ومُهاجمة وإدانة  العمليات البطولية للشعب الفلسطيني, وخصوصا الإستشهادية وعن تهديدها لعملية السلام. وعندما لمع نجم دحلان وكانت كل التحليلات توقعت أن يكون دحلان خليفة ابوعمار, حيث أن دحلان من الذين تأمروا على أبوعمار, بل أن ابو عمار قتل من أجله, فإستزلم صائب عريقات لدحلان وصار يتمسح به دائما ويجلس إلى جانبه, حتى أن حماس عندما إتهمت دحلان بمحاولة اغتيال اسماعيل هنية وهو عائد من مصر إلى غزة قبل عامين قام صائب عريقات متطوعاً بعقد مؤتمرا صحفيا للدفاع عن دحلان بشراسة وإنفعال مبالغ فيه لإظهار ولائه لرجل المستقبل, واخذ يصف دحلان بالمناضل البطل والقائد العظيم, ولكن الرياح تجري بما لاتشتهي السفن, وأخر ما تفتقت به عبقرية صائب عريقات تأليفه كتاب تافه عن المفاوضات, وعن علم المفاوضات, فالغشيم اي الذي لا يدري يعتقد ان صائب هذا قد إستعاد فلسطين بمفاوضاته العبثية الهزلية وانه كان مفاوضا مراً .

    اما كيف عامل شامير هذا الوفد الذي إصطنعه لنفسه, فلقد عامله بمنتهى العنجهية والإذلال، فرفض أن يجلس الوفد اليهودي مع هذا الوفـد على طاولة واحدة،فكانت اللقـاءات تتم في الممرات والكافتيريا، وظهر حينها مصطلح جديد سمي (بمفاوضات الكاريدور) ..  ورفض شامير أن يوضع أجندة للتفاوض عليها، وكان الوفد اليهودي يرفع أرجله على الطاولة وفي وجه أعضاء هذا الوفد والأمريكان يطلبون من الوفد الفلسطيني أن يتقبلوا كل هذا الإذلال, وكيف لا يتقبلون هذا الذل وهُم رضوا ان يُصنعوا على عين ويد شامير وضمن مواصفاته وشروطه, وكثير من اعضاء هذا الوفد تحولوا إلى تجار شنطة مستغلين التسهيلات الي منحت لهم في حلهم وترحالهم عبر المطارات والحدود والجسور, فأخرما كانوا يفكرون به فلسطين وشعبها المعذب المقهور. وإستمر الوضع على هذا الحال إلى أواخر عام 1992 إلى أن حصلت إنتخابات في الكيان اليهودي، كان من نتيجتها خروج الليكود بزعامة شامير من السلطة ومجيء (حزب العمل بزعامة الثنائي رابين - بيريز) ومن هنا كانت بداية الطريق الى اوسلو, فهذا الثنائي أصبح يؤمن بأن تثبيت الكيان اليهودي في المنطقة لا يمكن أن يكون من خلال قيادة بديلة ولدت ميتة, ولا من خلال إنكار وجود الشعب الفلسطيني، بل من خلال التفاوض مع قيادة شرعية تمثل الشعب الفلسطيني ومعترف بها عربيا ودوليا،وهذه القيادة الشرعية هي (منظمة التحرير الفلسطينية), فبمجرد وصول هذا الثنائي للسلطة بادرا على الإتصال بمنظمة التحرير في تونس, وفتح قنـوات سرية معها بعيدا عن العيون والأنظار، ومن خلف الوفد المفاوض في واشنطن، وإستخدم رابين وبيرس في هذه المهمة ( عضو كنيست اليهود احمد الطيبي), فوجدت منظمة التحرير أن هذه الإتصالات هي بمثابة الإنقاذ لها، وإجهاض وإفشال (لمخطط الليكود شامير) الذي كان يستهدف إنهاء منظمة التحرير, وإخراجها من اللعبة، فتجاوبت فورا مع هذه الإتصالات، وقامت بتفعيلها وتعزيزها، فعملت على حصر هذه الإتصالات بأشخاص محدودين جداً وحجبها عن أقرب المقربين من قيادة المنظمة، خوفا من أن يفتضح أمرها، فيتم إفشالها من قبل حزب الليكود  .وتم اختيار مكان بعيد عن الأنظار لتجري فيه المفاوضات في عاصمة النرويج (أوسلو) والتي يكتنفها الضباب واستمرت هذه المفاوضات واللقاءات بمنتهى السرية ما يقارب من العام إلى أن تمخضت عن ما سمي (بإتفاقيات أوسلو) وعندما  بدأت تتسرب بعض المعلومات عن أوسلوا حتى شعر الوفد الشاميري أن ياسر عرفات قد اطاح بهم بالضربة القاضية وقلب الطاولة على رؤوسهم, فأصيبوا بالصدمة فذهبوا إلى تونس حيث يوجد ياسر عرفات من اجل الإحتجاج عليه وإحراجه بتقديم إستقالة جماعية, فبالبداية أوهمهم ياسر عرفات بإنه متمسك بهم, وبعد أن صدقوا بأنه متمسك بهم جاء دوره هو ليرفضهم, فقام  بطردهم من مقره شر طرده وكما روى لي بعض الموجودين يومها قام بشتمهم وتوجيه لهم تهما شتى وفجأة وجد هذا الوفد نفسه في الفراغ حيث شامير سيدهم وصانعهم قد سقط ولم يعد والأمريكان أيدوا وجهة نظر بيرس رابين بأن الحل يجب أن يكون مع منظمة التحرير وليس مع ارجوزات, ووافقوا على اوسلو, وقاموا بعمل مهرجان كبير إحتفالا بولادتها, وهكذا كانت نهاية الوفد الذي شكله شامير برئاسة شيخ ا لمناضلين ابو برنيطة (عبد الشافي) ومن ثم قام ياسر عرفات بإبقاء صائب عريقات إلى جانبه لحاجة في نفس يعقوب, وهو لم يمانع في ذلك, فكثير من الإنتهازيين والوصوليين مبدأهم في الحياة ( يقول الذي بتزوج امي بقول له ياعمي) وصائب بيك هذا هوايته ولعبته المفضلة الوقوف امام الكاميرات وتسميع الجمل التي يحفظها عن ظهر قلب وكأنه بغبغاء, وهو يظن اننا مصدقين بإنه ينطق بإسم الشعب الفلسطيني, وأن الشعب الفلسطيني قد فوضه بالتصرف بفلسطين وشعبها كما يريد, وحسب ما تتمخض عنه عبقريته التفاوضية البأسة اليأسة العبثية الهزلية المخزية (فعيب عليك روح إنضب) كما يقول أبناء شعبنا بالعامية, فو الله إن شعبنا قرفكم ويتقزز حين يراكم تعلكون الكلام وتجترونه, فما من أحد من شعبنا يلقي لكلامكم بالاً.

    اما بالنسبة الى الذين لايعرفون ماهي أوسلو, فهي بإختصار عبارة عن إعلان للمباديء وخطوط عريضة للحل النهائي، وليست مُعاهـدة صلح أو اتفاقية سـلام, سُميت بأوسلو نسبة لعاصمة النرويج، سُمح بموجب هذه الإتفاقية لمنظمة التحرير العودة إلى (غزة وأريحا) أولا وإقامة عليهم سلطة وطنية حكم ذاتي, وخلال سنتين يتم تسليم 98% من مساحة الضفة الغربية وقطاع غزة للفلسطينيين, وفي عام 1995 يتم إعلان الدولة الفلسطينية على هذه المساحة، لتبدأ بعدها المفاوضات النهائية، ولقد صرح شامير بعد ان سمع بإتفاقية أوسلو قائلاً (لقد وقع الثنائي رابين وبيرس إتفاقية مع اكبر محتال دولي وكان يقصد بذلك ياسر عرفات) .  

    وما أن عادت قيادة منظمة التحرير إلى غزة وأريحا،حتى بدأت مرحلة جديدة من المفاوضات في منطقة طابـا المصرية عند خليج العقبـة تمخض عنها ما سمي بإتفاقيـات أوسلو (2)، والتي بموجبها تم تسليم مراكز مدن الضفة الغربية إلى منظمة التحرير (السلطة الفلسطينية) وكان من نتيجة ذلك أن قام أحد اليهود المتدينيين في اول كانون الاول من عام 1995 بقتل (رابين) بسبب ما توصل إليه مع منظمة التحرير. فجاء بعد رابين (بيريز) لرئاسة الوزراء، وهذا يعتبر العراب الحقيقي وصاحب فكرة أوسلو، وأخذ بيريز يلمـح بقبوله بدولة فلسطينيـة، وأنه بدون قيام دولة فلسطينية لن يكون هنـاك حل نهائي واستقرار في منطقة الشرق الأوسط , وإستمر هذا ينفذ ما تم التوصل إليه مع منظمة التحرير في أوسلو (2) .. إلى أن جاء عام (1996) حيث تم إجراء انتخابات يهودية مبكرة والتي جرت في (29 /5 /1996) وكان من نتيجتها خروج حزب العمل بزعامة (بيريز) من السلطة بفارق أصوات ضئيلة جدا لا يتعدى (1%) وعودة حزب الليكود بزعامة شخص مغمور ومغرور إسمه (نتنياهو) فمبجرد وصول هذا إلى السلطة حتى أخذ يعمل على هدم وإجهاض وتدمير كُل الإتفاقيات التي توصل إليها حزب العمل مع منظمة التحرير, حتى أنه كان أكبر المحرضين على قتل (رابين). فكان أول تصريح (لنتنياهو) بعد إستلامه رئاسة الوزراء هو (أن ما أقدم عليه حزب العمل في أوسلو ما هو إلا جريمة كبرى بحق إسرائيل، وأن اتفاقيات أوسلو وما تمخض عنها يشكل خطرا حقيقيا على اسرائيل، وهي خطأ كبير فيجب العمل على أجهاضها وإلغائها بكل ما نستطيع ودون تردد)  .وبالفعل قام نتنياهو بتعطيل تنفيذ إتفاقية أوسلو وإستكمالها وأخذ يعمل على إجهاضها وتدميرها, وأخذ يتحدى الامريكان, فما كان من الامريكان إلا أن عملوا على إسقاطه وإجراء إنتخابات مبكرة سقط فيها ننتنياهو سقوطاً ذريعاً, وليعلن أنه بعد هذه النتيجة سيعتزل العمل السياسي, وبالفعل إعتزل ولكنه قد عاد بعد حين, ونتيجة لهذه الانتخابات عاد حزب العمل إلى الحكومة بزعامة باراك في عام 1998 وأخذ هذا ايضا يُماطل بتنفيذ إتفاقية أوسلو, وفي عام 2000 قامت امريكا بعقد مؤتمراً في منتجع كامب ديفيد ضم ياسر عرفات وباراك وكلينتون, وكان هذا في شهر تموز من ذلك العام وعندما كانت ولاية كلينتون الثانية توشك على الإنتهاء,وفي هذا المؤتمر تم إخضاع ياسر عرفات إلى عملية ضغط مباشرة من أجل إجباره على تقديم تنازلات تتعلق بالقدس وبحق العودة للشعب الفلسطيني و بالحدود وبالمغتصبات,ولكنه رفض رفضاً قاطعاً رغم تهديده بالقتل من قبل رئيس مجلس الامن القومي الأمريكي, حيث كان رده على هذا التهديد بحضور كلينتون ووزيرة الخارجية أولبرايت ومدير المخابرات الامريكية تينت (أدعوكم جميعاً للمشي في جنازتي فلن أموت إلا عندما ينتهي أجلي فقد وقعت بي الطائرة ولم أمت) ونتيجة لعدم خضوع ياسر عرفات للضغوط الامريكية فشل المؤتمر وعاد ياسر عرفات مرفوع الرأس أمام شعبه لأنه لم يقدم تنازلات وسجل له التاريخ هذا الموقف,فما كان من الامريكان ونتيجة لهذا الموقف ان أعلنوا أن ياسر عرفات لا يمكن التعامل معه وبإنه لايريد السلام, وبإنه فقط يناور وبإنه يدعم الإرهاب, وان الشعب الفلسطيني عليه ان يختار قيادة شابة بديلة تؤمن بالسلام, وكانوا يقصدون بذلك دحلان, وقام بعدها المجرم شارون بزيارته الإستفزازية للمسجد الأقصى وكانت تهدف هذه الزيارة على تأكيد حق اليهود بهذا المسجد, ورداً على موقف ياسرعرفات في مؤتمر كامب ديفيد, حيث قال لكلينتون عندما طالبه بأن تكون السيادة فوق المسجد الأقصى وتحته لليهود (ان السيادة فوق المسجد الأقصى إلى السماء السابعة والسيادة تحت المسجد الأقصى للأرض السابعة هي للمسلمين وإن القدس هي ملك لجميع المسلمين في الأرض وأنا لا أملك التنازل عن شبر منها فإذا وقع لك مليار ونصف مسلم على هذا التنازل فأنا سأوقع بعدهم )ورداً على هذه الزيارة إندلعت ( إنتفاضة الأقصى المجيدة) ونتيجة لهذه الإنتفاضة جرت إنتخابات مبكرة في الكيان اليهودي الغاصب كانت من نتيجتها سقوط حزب العمل بزعامة باراك وعودة حزب الليكود بزعامة المجرم شارون. إن برنامج شارون الإنتخابي كان يقوم على تدمير أوسلو وقتل ياسر عرفات وتنصيب قيادة بديلة وتركيع الشعب الفلسطيني خلال مائة يوم, وفي نفس الوقت تقريبا جرت الإنتخابات الأمريكية والتي جاءت الى السلطة بالحزب الجمهوري وبما يُسمى بالمحافظين الجُدُد بزعامة بوش الابن, وهؤلاء من اشد الامريكان عداوة للمسلمين, وخصوصا الشعب الفلسطيني, واخذ هؤلاء يشجعون شارون على تصعيد إجرامه ضد الشعب الفلسطيني,والعمل على التخلص من ياسر عرفات فتبنوا برنامج شارون الإنتخابي ,فأطلقوا يده ليفعل الأفاعيل وبالطريقة التي يريد,فأخذ هذا يهدم بأوسلو هدماً لاهوادة فيه, وأخذ ينفذ برنامجه الإنتخابي, فأعلن بأنه  سيُخضع الشعب الفلسطيني خلال مائة يوم وسيُجبر عرفات على تقديم التنازلات المطلوبة التي يريدها ومن ثم التخلص منه, وتعيين قيادة بديلة له بزعامة دحلان, فأخذ يقتل ويدمر ويغتال ويجتاح المدن والقرى, فما كان من عرفات إلا أن إزداد إصراراً وعناداً في موقفه وإزدادت إنتفاضة الاقصى إشتعالاً وفوراناً, وازداد الشعب الفلسطيني صمودا وتحدياً,وقام الإستشهاديون بالرد على جرائم شارون ببث الرعب والذعر في ارجاء الكيان الغاصب بعملياتهم الإستشهادية, وحولوا حياة اليهود المستجلبن الى جحيم لا يطاق, وكاد المعبد ان يهدم فوق الكهنة, ومضت المائة يوم دون أن يُفلح شارون, فما كان من شارون إلا أن فرض حصاراً شديداً على ياسر عرفات في المقاطعة في رام الله ومنعه من التحرك أو السفر, وقام بهدم المقاطعة وقضمها قطعة قطعة إلا غرفتين ومن ثم طلب من عرفات أن يخرج من المقاطعة رافعاً يديه مستسلماً وخالعاً ملابسه خلال نصف ساعة وإلا سيهدم المقاطعة على راسه, فرد عليه عرفات في  كلمته المشهورة (شهيداً شهيداً  شهيداً) مما دفع الشعب الفلسطيني أن يخرج بجميع فئاته وفي قراه ومدنه ومخيماته إلى الشوارع في منتصف الليل لنصرة زعيمه ياسر عرفات الذي رفض الاستسلام, فخشي شارون من تداعيات الموقف, فأوقف عملية القتل وصرح حينها عدو الله شارون تصريحاً فيه تحدي لرب العالمين حيث قال ((سأساعد الرب على قتل ياسر عرفات)) قاتله الله أنى يؤفك, وبقي شارون مصمماً على قتل ياسر عرفات,فتم الوصول إليه من خلال دس السم له في الدواء أو في الطعام, ولكن الثابت أن ياسر عرفات توفي بالسم, وقبل ان يقوم شارون بتصفية ياسر عرفات جسديا عمل مع الامريكان على تصفيته سياسيا من خلال فرض رئيس للوزراء بعينه ووزير للداخلية على ان يكون دحلان, وعمل دحلان بتشجيع من شارون على التحريض على ياسر عرفات وهو محاصر بحجة المطالبة بالإصلاح, فحرك بعض الصبية ممن هم على شاكلته في مقدمتهم سمير المشهراوي, وبوفاة ياسر عرفات دخلت القضية الفلسطينية مرحلة جديدة أصبحت فيها أوسلو من مخلفات التاريخ وبعد وفاة ياسر عرفات بعدة أشهر أصابت المجرم شارون لعنة الأرض المقدسة وشعبها, فدخل بغيبوبة حادة نتيجة لجلطة على الدماغ, وها هو منذ ثلاث سنوات يرقد في مستشفى للأمراض العقلية لا هو بحي ولا هو بميت وقد نسيه قومه, وها هو قد تم سلخ لحمه عن عظمه وهو حي حيث تعفن جسده المنتفخ بدماء ولحوم وأشلاء ابناء الشعب الفلسطيني اطفالاً ونساءاً ورجالاً وشيباً وشبابناً فمن سيُساعد الله على موتك يا عدو الله  ؟؟ ألا تعلم أن الله على كل شيء قدير, فمن سيُنجيك من عذاب الله يا عدو الله, فنهايتك اية من ايات الله لكل جبار عنيد عتل بعد ذلك زنيم  قومه  فجزاه الله في الدنيا  نكالاً بما  قدمت يداه  وفي الآخرة له عذاب عظيم كما توعد الله كل المجرمين عبر التاريخ. وبعد شارون جاء المثلي اولمرت الذي اصابته هو أيضا لعنة الأرض المباركة وشعبها كما اصابت جميع قيادة هذا الكيان بدءاً من بن غوريون, فهاهو أولمرت قدم استقالته بعد ان وجهت له تهمة الفساد والرشوة والسرقة وقد يقدم للمحاكمة. وبعد وفاة ياسر عرفات كانت هناك قيادات جاهزة صنعت على أعين اليهود لإستلام زمام الأمور ولتقديم التنازلات المطلوبة ولكن الامور أكبر منها, فاليهود هم الذين يُعطلون جميع الحلول رغم كل التنازلات والوداعة والخنوع والاستسلام التي تبديها القيادة الحالية, انظروا كيف يتعامل أولمرت مع هذه القيادة التي تجتمع به إسبوعيا في القدس وذلك إعترافا منهم بأن القدس عاصمة الكيان اليهودي, فهذه الإجتماعات التي تجري في القدس وبمنتهى الإستخفاف في مشاعر المسلمين هي اكبر دليل على حقيقة هذه القيادة, ففي هذه الإجتماعات يلاطفهم أولمرت ويضمهم الى صدره ويعانقهم و يداعب بنعومة خدودهم وشعورهم ويلحمس عليهم, وكأنهم من المثليين مثله والله أعلم, فكم مرة رأينا على شاشات التلفاز هذه الممارسات البشعة من قبل اولمرت مع هذه القيادات في نفس اللحظة التي كان يرتكب فيها المذابح ضد الشعب الفلسطيني في غزة والضفة الغربية,فكيف يقبل هؤلاء أن يتصرف معهم هذا الصلف الوغد بهذا الشكل المثلي المشين والمذل للشعب الفلسطيني الذي يدعي هؤلاء انهم يمثلونه وهناك فرق ممارسة المثلية والتمثيل .هكذا كانت  المقدمات والبداية والنهاية لأوسلو, وهذا ما يجري بعد أوسلوا،فإلى كل الواهمين بالحلول الإستسلامية مع اليهود نقول لهم إستيقظوا على الحقيقة, فالعقلية اليهودية قائمة على التنكر للعهود والمواثيق ولا يمكن ان تلتزم بإتفاقية مهما كانت مُذلة لنا وأكبر برهان على ذلك أوسلو, فاليهود وقعوها وهم بأيديهم نكثوها, فكان ياسر عرفات يقول عنها (إتفاقية الدنية وقبلنا بالبين والبين ما قبل فينا) .. قال تعالى (أو كلما عاهدوا عهداً نبذه فريق منهم بل أكثرهم لا يؤمنون) [البقرة :100] .. فالحمدلله على تدميرهم لأوسلو, فالله يُلهم اليهود الخطأ حتى يُفشـلوا كل الحلول وكل المخططات التي تستهدف تثبيتهم في فلسطين، حتى يأتي امرالله فيبعث عليهم عبادا له ليتبروا علو اليهود تتبيرا ويُحررون الأقصى والقدس وكل فلسطين, ويزيلون كيانهم السرطاني من الوجود كما بعث صلاح الدين الأيوبي على دولة الصلبيين, ففلسطين ليست كباريه ولا بارا ولا كلاخنة ولا مزبلة حتى يتولى مصيرها مثل هؤلاء السكارى والمساطيل والمجاذيب والملاحدة الذين يرقصون على اشلاء الشعب الفلسطيني من الذين لم يعرفوا الطهارة يوما في حياتهم, ويظنون ان فلسطين وشعبها لعبة يمارسون بهاعبثهم وكأنها مُلك لهم يتصرفون بها كما يشاؤون, فعلى كل من يحاول أن يعبث بمصير فلسطيننا الحبيبة ومصير أبناءها أن  يعلم بأن لا حصانة له, ويجب ان توضع النقاط على الحروف دون تورية ولا لف ولا دوران, وإن شعبنا ليس نائم على أذنه بل إنه يرقب دبيب النمل على صعيد قضيته المقدسة في فلسطين وخارج فلسطين وعندما يأتي يوم الحساب لن يرحم كل عابث, فمن هُم  هؤلاء حتى نسكت عنهم وعما يفعلون؟؟ ومن فوضهم بتقرير مصيرنا ومصير وطننا ؟؟  فكل من يتفاوض على فلسطين في سوق النخاسة الدولية او يعمل على إستجداء بعض حقنا من عدونا إنما هو خائن ومتأمر.   ففلسطين لنا كاملة غير منقوصة من النهر الى البحر ومن الناقورة شمالا الى رفح والى ام الرشراش جنوبا مهما طال المشوار ومهما بلغت التحديات ومهما إشتد الظلام والعذاب والآلم, فهي الآرض المباركة المسجلة في كتاب ربنا, فلن يُحررها إلا المطهرون المباركون العابدون التائبون الراكعون الساجدون, فالشعب الفلسطيني الذي ضرب الأمثال بالتضحية والفداء والإستشهاد والصمود, والذي يخوض معركة ضروس منذ مائة عام دون أن يستسلم امام العدو سيخرج قريبا من اعماقه قيادة يستحقها ترتقي الى مستواه والى مستوى الأرض المباركة تقوده الى النصر والتحرير فالشعب الفلسطيني يعيش اليوم فراغ هائل في القيادة, فهناك فجوة كبيرة بين هذا الشعب الإستثنائي وبين القيادات التي تدعي تمثيلها له من الذين  يتصارعون على زعامة سلطة وهمية لا يوجد فيه ادنى معنى للسيادة على الارض أو في الجو, فهي سلطة في صندوق والصندوق مفتاحه مع العدو يفتح هذا الصندوق متى شاء ويغلقه متى شاء ويعبث به متى شاء ويدخل اليه من يشاء ويخرج منه من يشاء, فهذا حال هذه السلطة التي يوهمنا البعض ويوهم امتنا بأنه متمسك بسلطة حقيقية, وهو في الحقيقة يتصارع على السراب والوهم, ونتيجة لهذا الصراع المخزي على سلطة وهمية امرها بيد العدو أصبح لسان حال شعبنا يقول ( بين حانا ومانا ضاعت الحانا) فكل من يدخل في هذه اللعبة ليثبت للعالم بأنه الزعيم والقائد وحتى يشار له بالبنان ولإلهاء الشعب عن قتال العدو إنما هو خائن ومتأمر مهما إدعى الصدق والإخلاص والشرعية, فشرعية القيادة عندما يكون الوطن مغتصب لاتأتي إلامن باب السلاح والقتال ومشروع تحرير الوطن وليس من باب صناديق الإنتخابات التي سمح بها العدو والتي يتغنى بها البعض من قيادات عصر الفجوة الكبرى, فهل شعبنا الذي أذهل الدنيا ببطولاته وتضحياته يقبل ان تجير هذه البطولات والتضحيات الى هذه القيادات المتصارعة من أجل الحصول على مكتسبات ذاتية, فالفراغ الهائل في القيادة الذي يعانيه  شعبنا الصابر المرابط لن يطول بإذن الله,فعباد الرحمن طلاب لنصر او الشهادة الذين لايخافون في الله لومة لائم والله اني أراهم من وراء الأفق قادمون على الطريق من كل حدب وصوب, وهم يملؤون الأفق بتكبيراتهم, فالمعركة الدائرة الأن في كثير من بقاع الأرض وديار المسلمين هي معركة بين الكفر العالمي المتمثل بالصليبية العالمية بقيادة امريكا ومن والاها وبين عباد الرحمن القادمون ومن والاهم فبشائر النصر والله انها تلوح بالافق, فنحن على ابواب مرحلة تاريخية سيبزغ فيها فجر الإسلام من جديد على يدهم وستكون فيها السيادة لهم بعز عزيز أو ذل ذليل وشاء من شاء وأبى من أبى, فهذا وعد ربنا لنا أيها الملاحدة والمرجفون والمنافقون ودعاة الواقعية في دنيا الإسلام ( فأذا جاء وعد الآخرة بعثنا عليهم عبادا لنا اولى بأس شديد فجاسوا خلال الديار وكان وعدا مفعولا) فلله الأمر من قبل ومن بعد (فـإذا جاء وعد الآخرة ليسـوءوا وجوهكم وليدخلوا المسجد كما دخلوه أول مرة وليتبروا ما علوا تتبيرا) [ الإسراء : 7]  .


    الكاتب والباحث الإسلامي
    محمد أسعد بيوض التميمي

    bauodtamimi@hotmail.combauodtamimi85@yahoo.com

    الموقع الرسمي للإمام المجاهد الشيخاسعد بيوض التميمي رحمه الله
    www.assadtamimi.com

    للإطلاع على مقالات الكاتب
    www.assadtamimi.com/mohammad
    www.grenc.com/a/mtamimi/     


    نشــرها [عزت هلال] بتــاريخ: [2008/09/23]

    إجمالي القــراءات: [130] حـتى تــاريخ [2018/10/21]
    التقييم: [0%] المشاركين: [0]

    الآراء والأفكار والإبداعات المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها وهو المسئول الوحيد عنها وليس بالضرورة أن تتوافق مع موقف إدارة الموقع. من حق أعضاء الموقع التعليق عليها ونقدها ولكي ترفع من الموقع يجب أن يقل تقييم عدد من القراء لا يقل عن 250 قارئ عن 25%.

    شـارك في تقييـم: قصة اوسلوا في الذكرى الخامسة عشر - المقدمة و البداية والنهاية
    rate downضعيف 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 ممتـازrate up
    صوت

    النتيجة : 0%
                                                               
    المشاركين: 0
    ©2006 - 2018 [دليل المدونين المصريين] إنطلقت في: يونيو 20، 2006 MBD - الإصـدار: 6.0.0 [برمجـيات هـلال]