دليل المدونين المصريين: المقـــالات - مشكلات مصر الاقتصادية
دليل المدونين المصريين
MBD - ver: 6.0.0
بشأن قرار إعتبار حماس تنظيم إرهابي   بيان إعلامى بشأن أحداث ستاد الدفاع الجوي   «الأوقاف» تكشف عن «كنزها»: أصولنا المالية ركيزة اقتصادية   قرار جزب الإستقلال بالإنسحاب من التحالف من الإخوان   وداعا سعد هجرس ..   تكذيب من أحمد الخميسي لما نشرته بوابة نيوز على لسانه   ديوان الشاعر الراحل أحمد عبد الحكم دياب   رحيل يوسف سامي اليوسف   في وداع القائد الأممي هوجو تشافيز   وداعاً د. رشدي سعيد  

أجندة المنــاسبــات

 << السابق     يولية 2017   التالي >>  
الأحد الإثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت
1
2 3 4 5 6 7 8
9 10 11 12 13 14 15
16 17 18 19 20 21 22
23 24 25 26 27 28 29
30 31

أحدث الموضوعات في الموقع


أقسـام الموقــع

  الصفحة الرئيسة
  مـن نحــن
  الأرشيف والملفــات
  الكتـّـاب
  الموضوعات الإخبارية
  ألبـومات الصور
  حمـلات التوقيع وإستطلاعـات الرأي
  البث المباشر

دليل المدونات ومنظمات المجتمع

المدونون (167)
جماعات الإصلاح­ (35)
الأحـزاب (14)
الصـحف والمجلات (19)
أماكن عامة (12)
منظمات مدنية (9)
مجموعات حوار (7)

وظـائف زوار الموقع

  مدونــات الأعضاء
  تغـريدات الأعضـاء
  سـاحة الزوار - مدونة عامة
  أضف نموذج البحث إلى موقعك
  كروت مناسبات
  إتصــل بنا
  أسـئلة وأجوبة
  أخبر صديق
  الروابط الخارجيـة

روابط خارجية

  •   أرشيف دليل المدونين المصريين
  •   اللجنة الشعبية للإصلاح
  •   الكلمة الأخـيرة
  •   الثـورة الشعبية
  •   تغريـدات مصــرية
  •   دار برمجيــات هلال
  • علم العروض
  •   خواطر بحار

  • بحـث في دليل المدونين المصريين
    إبحــث

    الإشـتراك في النشـرة اليـومية
    الإشـتراك في النشـرة الأسبوعية

    تسجيل دخول عضو
    كود العضو:
    كلمة السر:
      دخول
      نسيت كلمة السر؟
      تسجيل عضو جديد

    Ezzat Helal | Create Your Badge


    Locations of visitors to this page
      قائمة أحدث المقالات
      إبحــث
      السياسة والرأي
      أدب وفن
      دراسات وتحقيقات
    التصنيف: السياسة والرأي
    مشكلات مصر الاقتصادية
    شوقي علي عقل
      راسل الكاتب

    يغطي الكتاب سنوات العقد الأخير من القرن العشرين ، وهي نفسها سنوات العقد الأخير من حياة د. رمزي زكي . وهو يضم مجموعة من المقالات والدراسات حول العديد من القضايا الاقتصادية العالمية والمصرية،
      التعليق ولوحة الحوار (0)
      طباعة المقالة
      إرسل المقالة بالبريد الإلكتروني
    عنوان هذه الصفحة هو ما يلي. يمكنك نسخة ولصقه على رسائلك الإلكترونية أو صفحات الويب
    http://www.misrians.com/articles?116
    مشكلات مصر الاقتصادية
    شوقي علي عقل

    نشرت في مجلة وجهات نظر&nbsp;&nbsp;

    (العدد السابع والثلاثون )
    &nbsp;&nbsp;&nbsp; &nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;
    علي أن عالما بهذه الصورة الكئيبة المنطوية علي مختلف ألوان التوحش والعنف والإفقار واللامساواة والقهر .. لا يمكن له أن يستمر طويلا . بهذه الكلمات ينهي&nbsp; الراحل الكبير د. رمزي زكي رؤيته لوضع العالم في نهاية القرن العشرين ويودعه، ثم يودعنا بعد ذلك منذ ما يزيد عن العام بقليل. وهو وضع كما قال كئيب قاس لا يسوده إلا الظلم والقهر والعنف . على أنه لا يساوره الشك في أن هذه القسوة&nbsp; وهذا العنف لا بد أن يؤدي إلى إعادة تشكيل قوى الديمقراطية والتقدم المناهضة لعالم السوق الكونية بوجهها اللاإنساني .
    فما هو حال القرن العشرين ؟ إنه عصر انفراد الرأسمالية بالسيطرة علي العالم ، عصر التناقضات والأزمات الاقتصادية&nbsp; الحادة ، عصر المضاربات ، إنه ناد كبير للقمار . كما أنه عصر الديناصورات الاقتصادية الهائلة الحجم ، وعصر التجمعات القارية الكبيرة . فمن ناحية نجد الولايات المتحدة وتوابعها (كندا والمكسيك ) ، ومن ناحية ثانية نجد المجموعة الأوروبية التي أعلنت وحدتها الاقتصادية والسياسية الكاملة ، ومن ناحية أخري هناك الاقتصاد الياباني وتوابعه في جنوب شرق أسيا . وبالرغم من كونه ثاني أكبر اقتصاد في العالم ، إلا إنه يترنح تحت تأثير كساد طويل الأمد وديون مشكوك في تحصيلها تبلغ حوالي 5 .1 تريلون دولار !&nbsp; وهناك الصين العملاق الأصفر الكبير ودوره المتوقع في إدارة شئون العالم الذي مازال قيد المجهول . وفي الزوايا المظلمة تقبع دول العالم الثالث والأخير بلا قدرة أو فعل سوي انتظار قرارات الدائنين والمنظمات الاقتصادية الدولية مثل صندوق النقد والبنك الدوليين ، مكبلة بديونها التي بلغت 1950 مليار دولار ، ترقب عاجزة التدهور الكبير في مداخيلها القومية نتيجة لتدهور أسعار المواد الخام ومواد الطاقة مثل البترول . وعوضا عن الوعود الجميلة التي قدمتها الليبرالية الحديثة لشعوب العالم ، وبدلا من عالم الرفاه الموعود ، فإن مزيدا من البطالة والأزمات والتوترات الاجتماعية والسياسية تجتاح العالم ، وتنمو التنظيمات الفاشية والنازية والعنصرية أكثر فأكثر ، وتسود عصابات الجريمة المنظمة وتتحكم في عالم كامل مواز لعالمنا . وهي النتائج الحتمية لهذا العالم الوحشي الخاضع للرأسمالية الكونية .

    0

    0000

    0
    يغطي الكتاب سنوات العقد الأخير من القرن العشرين ، وهي نفسها سنوات العقد الأخير من حياة د. رمزي زكي . وهو يضم مجموعة من المقالات والدراسات حول العديد من القضايا الاقتصادية العالمية والمصرية، ورغم تعدد الموضوعات التي يتناولها عبر تلك الفترة الطويلة من الزمن مقاسة بعمر البشر ، وعبر هذا الكم من المتغيرات الكبيرة التي حملتها تلك الفترة القصيرة مقاسة بعمر الأمم ، إلا أن خيطا واحدا ينتظمها ، وهو التأكيد المستمر على الجانب الاجتماعي والإنساني لكل سياسة اقتصادية، وعلى العدالة في توزيع الثروات ، سواء أكان ذلك علي مستوى الأفراد أو الأمم .
    والتأكيد المستمرة على الطبيعة الاجتماعية والإنسانية للعلوم أيا كانت ، وتأثيرها علي حياة البشر ، خاصة مع&nbsp;&nbsp; علم كعلم الاقتصاد الذي لابد أن ينحاز لمصلحة جماعة علي حساب جماعة أخرى ، كان دائما الاختيار الأصعب للمفكرين الذين يحملون، بالإضافة لعمق المعرفة وسبق الريادة ، الحب العميق لوطنهم والأمل في خلاصه من محنه .
    في عالم ما بعد الحرب العالمية الثانية ، عالم الحرب الباردة وظهور المعسكر الاشتراكي ، ظهرت دول الرفاه الاجتماعي في المعسكر الرأسمالي ، وحققت الطبقة العاملة والتكنوقراط&nbsp; والانتليجنسيا فيه مكاسب اجتماعية وسياسية هائلة .&nbsp; تمثل ذلك في حقوق ساعات العمل والتأمينات الاجتماعية والصحية والتقاعد ودعم المواد التموينية للفقراء ومحدودي الدخل ، وتقديم الخدمات العامة بأسعار معقولة ، كما تمثل في ظهور منظمات العمل المدني ذات القوة الكبيرة في التأثير وتوجيه الرأي العام . كان ذلك ببساطة لأن الرأسمالية لم يعد لها الهيمنة المطلقة علي العالم . وتزايد تدخل الدولة في النشاط الاقتصادي طبقا للسياسة التي وضعها لورد كينز في أعقاب الكساد العالمي الكبير في ثلاثينيات القرن الماضي ، ذلك التدخل الذي&nbsp; استهدف التوظيف الكامل للموارد والعمل والتحكم في السوق والمنتجين لضمان الأمن الاجتماعي ، أو ما يمكن إجماله باختصار بالمصالحة التاريخية بين العمل ورأس المال ، تحت رعب تهديد وجود الاشتراكية وأنظمتها المسيطرة علي ما يقارب نصف العالم . استند الاقتصاد العالمي في العصر الذهبي لاستقراره علي الأسس التي تم وضعها في مؤتمر مدينة بريتون وودز الأمريكية في صيف 1944 ، ومن هذا المؤتمر ولدت المؤسسات التي قادت الاقتصاد الرأسمالي العالمي في الفترة من 1945 -1970 ، وهي الفترة التي شهدت ازدهارا اقتصاديا لامعا . هذه المؤسسات هي صندوق النقد الدولي ومجموعة البنك الدولي ، والاتفاقية العامة للتعريفات والتجارة المعروفة اختصارا بالجات . كان الأساس القوي لاستقرار وثبات نظام النقد والاقتصاد العالمي هو اتخاذ الدولار الأمريكي كعملة دولية بسبب قابلية تحويله إلى ذهب ،على أساس سعر صرف ثابت يبلغ 35 دولار للأوقية ! مع قيام الصندوق بتوفير السيولة اللازمة لأعضائه حين حدوث عجز مؤقت بالميزانية أو ميزان المدفوعات. ولكن مع تنامي قوة الليبراليين الجدد ودعوتهم للتحول نحو نظام تعويم العملات ، رفعت الولايات المتحدة الغطاء الذهبي عن الدولار عام 1971. فانهار عصر ثبات سعر الصرف وانهار معه نظام النقد الدولي الذي تأسس في ضوء اتفاقية بريتون وودز ، وقفز سعر أوقية الذهب ليصل على 850 دولار خلال ثماني سنوات، ثم عاد ليتراوح ما بين الثلاثمائة والأربعمائة دولار فيما يلي ذلك ، أي عشرة أضعاف سعره عند لحظة تركه للمضاربين . وانطلقت الشياطين وتشكلت ثروات هائلة من المضاربات علي أسعار الصرف ، واشتعلت حمى المضاربات العالمية ، ولم يعد الاستثمار مجزيا في قطاعات الإنتاج المادي (الصناعة والزراعة) مقارنة بمعدلات الأرباح في المضاربات ، وزادت البطالة وارتفعت إلى معدلات قياسية. وازداد تراكم الأموال دون فرص استثمار تقابله مما خلق فوائض هائلة من رؤوس الأموال تهيم علي وجهها ، بحثا عن الأرباح دون حساب لما ستخلفه من دمار لاقتصاديات دول بأكملها . ونتج عن اندماج أسواق المال والنقد الدولية وسرعة الاتصال فيما بينها عبر شبكات الكمبيوتر انفلات السيطرة عليها . كان دخولها لبلد ما يعني فقدان هذا البلد سيطرته على مستوى عرض النقود والأسعار ، بينما خروجها المفاجئ منه يحدث ضغطا علي سعر الصرف وعلي الاحتياطيات الدولية وميزان المدفوعات . وازدادت عناصر الخطر في الاقتصاد العالمي بسبب التغيرات الفجائية في أسعار الصرف والفوائد والمواد الأولية ، ولم يعد التنبؤ ممكنا بمساراته ، وتتالت الأزمات : أزمة المديونية الخارجية للبلاد النامية 1982 ، الانهيار المفاجئ لبورصة الأوراق المالية في نيويورك 1986 ،أزمة النمور الآسيوية 1977، أزمة كساد الاقتصاد الياباني . فما هو حال مصر في خضم هذه التغيرات العالمية والفوضى الكبيرة؟

    0

    0000

    0

    تحت عنوان تأملات في هموم مصر الأساسية ، يناقش د رمزي زكي مشاكل مصر الاقتصادية ، وهو حين يفعل ذلك لا يخفي انحيازه للفقراء الذين زاد فقرهم بتناقص نصيب أجورهم من الدخل القومي لمصر من 48% عام 1972الي 27% عام 1994 . وهو يري إمكانية مضاعفة دخل مصر القومي خلال عشر سنوات عبر سياسات اقتصادية يحدد لها هدفا أساسيا هو زيادة الناتج القومي من السلع والخدمات بمعدل سنوي قدره&nbsp; 7,2 % ، وهذا بالطبع يتطلب تنفيذ العديد من المشروعات الإنتاجية&nbsp; . ويعني ضرورة الوصول بمعدل الاستثمار السنوي إلى28% من الناتج المحلي الإجمالي ، ليعطي العائد المطلوب . فما هو المانع ؟ إنها السياسة الانكماشية التي فرضها صندوق النقد والبنك الدوليين علي مصر . وعلي العكس من تلك السياسات الانكماشية فإن المطلوب مجموعة من السياسات الحافزة على الاستثمار والنمو، منها : خفض معدلات الضغط الضريبي ، وخفض سعر الفائدة ، وزيادة الإنفاق العام الاستثماري ، وحماية الإنتاج المحلي وضبط بوابة التجارة الخارجية وزيادة التوظيف والأجور، أي زيادة نصيب العمل من الدخل القومي حتى تزداد قوى الطلب لتقضي علي الركود بالسوق المصري .
    في رؤاه لأزمات مصر الاقتصادية ورؤاه لحلولها ،لا يخفي رمزي زكي إدراكه العميق لطبيعة التكوين الاجتماعي والسياسي الذي أفرز هذه&nbsp; المشكلات وقدرات هذا التكوين على حلها . فهو حين يضع الحلول اللازمة لمثل هذه الأزمات ، لا يتجاوز قدرة الجسد المريض علي تحمل العلاج ، وبالأحرى تنفيذه والاستفادة منه ، فيتجاوز بذلك عجز الناقد المتفرج إلى عمق المدرك لما يعانيه وطنه وحاجته لمعرفة الطريق. وحين يرفض بشدة الإعلان عن قابلية التحويل للجنيه المصري كطلب صندوق النقد الدولي، فإنه يشير إلى حقيقتين ،أولهما&nbsp; أن دولا من غرب أوروبا رفضت إطلاق حرية تحويل عملاتها في أعقاب الحرب العالمية الثانية&nbsp; قبل أن تصل باقتصادياتها إلى مرحلة التوازن الذي استطاعت معه أن تتواجد في الاقتصاد العالمي من موقع القوة ، والمثال هنا من دول غرب أوروبا فلماذا كان علينا دائما أن نكون ملكيين أكثر من الملك ! الحقيقة الثانية أن حالة الازدواجية النقدية - ما بين دولار وجنيه -&nbsp; في مصر وما يقابلها من ازدواج سعر الفائدة ، سيدفع رؤوس الأموال الباحثة عن الأرباح السريعة في السوق العالمي إلى الاستفادة من هذه الحالة الفريدة لتحقق أرباحا من غفلتنا، بالسحب من هنا والإيداع هناك والاستفادة من فرق سعر الفائدة! ولكنه لا يرفض إطلاق حرية التحويل ، بل يحدد الشروط الواجب توافرها لتقدم مصر علي هذه الخطوة ولا نندم بعدها كما جرت العادة .

    0

    0000

    0

    من ناحية أخرى فإنه يحدد المشكلات الاقتصادية الأساسية التي تواجه مصر بأربعة مشكلات (عويصة ) ،هي عجز الموازنة العامة والتضخم والبطالة والمديونية الخارجية&nbsp; . ينشأ عجز الموازنة العامة نتيجة لازدياد الإنفاق العام للدولة مع ضعف الإيرادات وتناقصها ، هذا الإنفاق يشمل الأجور والمرتبات&nbsp; والدعم للسلع الشعبية الأساسية والتكاليف الاستثمارية للمشروعات الكبرى أو ما اصطلح عليه بالقومية، ويشمل كذلك كافة مصاريف الحكومة الجانبية من بدلات وانتقالات وعقد المؤتمرات ..الخ . ويتم خفض هذا العجز طبقا لتوجهات الحكومة القائمة الاجتماعية : إما بإلقاء العبء علي عاتق الفقراء بإلغاء الدعم للسلع الضرورية والطاقة وتجميد التوظيف ، وبزيادة الضرائب العامة المباشرة وغير المباشرة ، وإما عن طريق طبع البنكنوت وزيادة الائتمان المصرفي الممنوح للحكومة، وما يعنيه ذلك من ازدياد التضخم المحلي وارتفاع الأسعار مع ثبات الأجور ، أي مزيد من&nbsp; إفقار الفقراء. وقد يتم تمويل هذا العجز بالاقتراض من الخارج ، أي بزيادة المديونية الخارجية . ومن ناحية أخرى وبتوجه اجتماعي آخر يمكن القضاء علي عجز الموازنة بخفض حاسم للإنفاق الحكومي في مستويات الإدارة العليا ومنع البدلات واستحداث المناصب وخفض عقد المؤتمرات إلا الضروري منها للوجود الفعال علي ساحة العمل الدولي، وتمويل الإنفاق الحكومي من خلال تنفيذ مشروعات كبرى يحقق الاستثمار فيها عائدا حقيقيا ويخلق فرص عمل جديدة&nbsp; ويزيد من الناتج القومي العام ، بالطبع مع الدراسة المتأنية لجدوى هذه المشاريع ، يقوم بها متخصصون بعيدا عن تأثير القرار السياسي .
    لجأت الحكومة لمواجهة عجز الميزانية وتحت ضغط صندوق النقد الدولي وبطلب منه ،إلى طرح أذون الخزانة بدءا من يناير 1991، وبأسعار فائدة عالية لاجتذاب الفوائض المالية، مما أدى إلى نمو سريع في حجم الدين العام الداخلي وصل في ميزانية العام الحالي إلى 150 مليار جنيه ، مما أدى إلى تزايد أعباء خدمته وأضعف الاستثمار في قطاعات الإنتاج المادية، الصناعية أو الزراعية، حيث يفضل المستثمرون العائد المضمون المرتفع في تلك السندات .
    يشير د. رمزي زكي في إيجاز شديد التركيز إلى الآثار الاقتصادية والاجتماعية المدمرة لمشكلة التضخم ، وكل أثر من هذه الآثار كفيل أن يستدعي إلى ذاكرة أي منا العديد من الأمثلة التي نراها حولنا ونعايشها معايشة يومية ، وهو إيجازلا يدع معه مجالا لإيجاز آخر، ولنرى ماذا يقول: (.. فالتضخم إذا انطلق من عقاله ، واندفع بقوة عاما بعد الآخر ، فإنه يؤدي إلى زيادة العجز في ميزان المدفوعات لأنه يعرقل الصادرات ويشجع الواردات وينمي ظاهرة هروب رأس المال للخارج . كما أنه يؤثر علي الاستثمار سلبا لأنه يؤدي إلى استحالة حساب التكاليف المقدرة للمشروعات الاستثمارية والخطط الإنتاجية بسبب عدم استقرار قيمة النقود . وهو&nbsp; يشوه اتجاهات الاستثمار حيث يفضل المستثمرون في ظروف التضخم استثمار أموالهم في المشروعات الخدمية ذات العائد السريع . إلى جانب تأثيره السلبي على الادخار ، لأنه يخفض من مستوى الدخل الحقيقي ويرفع من الميل للاستهلاك وإلى سلبية سعر الفائدة الحقيقي . كما أنه يؤدي إلى زيادة العجز في الموازنة العامة للدولة، لأنه يرفع من حجم الإنفاق العام في الوقت الذي تنخفض فيه الإيرادات الحقيقية للدولة. وحينما تتدهور قيمة النقود في غمار التضخم تظهر ظاهرة الدولرةDollarization &nbsp;&nbsp;أي هروب الناس من العملة الوطنية واللجوء إلى العملات الأجنبية &quot;كالدولار&quot; الأكثر ثباتا في قيمتها&nbsp; كمخزن للقيمة المدخرة . أما علي المستوي الاجتماعي فآثاره جد خطيرة ، لأنه يزيد من غنى الأغنياء ويزيد من فقر الفقراء . كما أنه ينمي ظاهرة الاقتصاد السري &quot; الرشوة والفساد الإداري وعمليات التهريب والسوق السوداء ....الخ&quot; وأخيرا وليس آخرا ، يؤدي التضخم إلى تدهور سعر الصرف للعملة الوطنية) .

    0

    0000

    0

    يتساءل رمزي زكي بعد ذلك كيف يمكننا أن نحد من التضخم&nbsp; دون اللجوء للسياسات الانكماشية والتي قد تنجح في أن تخفض معدل التضخم السنوي ، ولكن مقابل خلق حالة من الغلاء الشديد الذي يصعب علي كثير من الفئات الاجتماعية التعامل معه، وهو ما&nbsp; يشكل الأغلبية الساحقة من المصريين . والحل يكمن في معرفة سبب تفاقم هذه الأزمة ، وهو توقف جهود التنمية واعتماد سياسة ليبرالية السوق .
    &nbsp;تعد القدرة علي مواجهة مشكلة البطالة في مصر مؤشرا هاما علي نجاح أي برنامج للإصلاح الاقتصادي ، أو فشله في حالة زيادتها . وهذا بطبيعة الحال لكونه&nbsp; يتوجه لحل المشاكل اليومية المباشرة للقطاع العريض من السكان . وإذا ما تم تطبيق هذا المقياس في الواقع نجد أنه قد حدث&nbsp; نمو للبطالة في مصر بمعدل متسارع نتيجة لتطبيق برامج التثبيت والتكيف الهيكلي ذات الطبيعة الانكماشية ، والتي فرضها صندوق النقد الدولي. ولا يوجد حصر دقيق أو حتى قريب من الدقة عن حجم البطالة السافرة في مصر ، رغم الأهمية الاجتماعية والسياسية والأمنية لهذه المشكلة ، وتداعياتها الخطيرة المحتملة حال استفحالها وخروجها عن السيطرة . يشهد العالم منذ عقدين أو أكثر قليلا تزايدا في أعداد العاطلين عن العمل ، كنتيجة مباشرة للثورة العلمية والتكنولوجية ، أو ما يعرف بالثورة الصناعية الثالثة . وإذ واكب كل تقدم علمي وصناعي للبشرية المزيد من تحسين ظروف العمل والحياة ، إلا أن هذه الثورة بما قدمته من تطور تقني عالي واحلال الآلة محل الإنسان ، وإدماج الوظائف ، واندماج الشركات لتوفير الوظائف ،أدت إلى بطالة واسعة النطاق ، في نفس اللحظة التي نمت فيها معدلات الإنتاجية وبالتالي حجم ومعدلات الأرباح .&nbsp; ولنرى الأرقام : شركة United States Steel&nbsp;&nbsp;&nbsp; وهي أكبر شركة لإنتاج الصلب في الولايات المتحدة كان يعمل بها 120 ألف عامل عام 1980 ، انخفض عددهم إلى 20 ألف عامل فقط عام 1990، مع بقاء نفس القدر من المنتجات الذي كان ينتج عام 1980! ألغت جنرال موتورز 250 ألف وظيفة خلال الفترة من 78 19 إلى 1993&nbsp; ... تشير الدراسات إلى أن عملية إعادة هندسة الوظائف ستؤدي إلى إمكانية القضاء علي 25مليون وظيفة من وظائف القطاع الخاص الأمريكي من أصل 90 مليون عامل ، أي ما نسبته 28%&nbsp; من أجمالي عمالة القطاع الخاص في المجتمع الأمريكي بأكمله ! . وبالرغم من كون مشكلة البطالة مشكلة عالمية ، إلا أن طبيعة المشكلة في مصر تأخذ أبعادا لها نتائج اجتماعية وسياسية خطيرة , حيث نمت الجريمة والتطرف والعنف في المجتمع المصري في الآونة الأخيرة وبمستوى لا سابق له . والعمل في مصر هو المصدرالوحيد للحصول علي دخل، والبطالة تعني مباشرة الجوع والتشرد، ولا يمكن مقارنة المجتمعات التي تطبق نظم إعانة البطالة وغيرها من الضمانات الإجتماعية بحالة المجتمع المصري .
    يعتبر رمزي زكي أن جزءا كبيرا من أزمة مصر الاقتصادية يرجع إلى الديون الخارجية ، ويري أن صناع القرار في بداية لجوئهم للاقتراض الخارجي كان لديهم اعتقادا خاطئا فحواه أنه من الممكن تحقيق التنمية وزيادة مستوي المعيشة بالاعتماد المتزايد علي الديون الخارجية . وغاب عنهم أن الاقتراض بالأمس يعني ضرورة السداد اليوم، وأن الاقتراض اليوم يعني ضرورة السداد غدا. وهذا ما حدث حين حل السداد وضغط الدائنون وتدخل صندوق النقد واضعا شروطه التي سبق الإشارة إليها ولم تجد الحكومة بدا من الانصياع لها.

    0

    0000

    0

    ولتجنب احتمال تجدد مديونيتنا في المستقبل، فإنه من الضروري وضع ضوابط لتجارة الاستيراد ، وهو الأمر الذي لابد سيحدث &ndash; أي تجدد مديونيتنا &ndash; حينما تزيد وارادتنا عن صادراتنا ، مما سيزيد العجز في ميزاننا التجاري ، مما سيؤدي&nbsp; للاستدانة لتمويل هذا العجز ، وهو الشيء نفسه الذي حدث من قبل وتسبب في أزمة ديوننا الخارجية.
    في استعراضه لمشاكل مصر الاقتصادية يتطرق د. رمزي إلى موضوع احتياطيات مصر الدولية ، ويشير بادئ ذي بدء إلى أنها تشكلت عبر فترة زمنية قصيرة ، إذ قفزت من 2 مليار دولار عام 1990 إلى حوالي 18 مليار دولار عام 1994 وذلك بتوفر ظروف وعوامل منها تخفيض وإلغاء جزء من ديون مصر من قبل كل من الولايات المتحدة ودول الخليج بعد حرب الخليج نتيجة للموقف السياسي لمصر ، مما أدى إلى وفر كبير في مبالغ خدمة هذه الديون التي بلغت حوالي 4 مليار دولار . ومنها تحويلات المصريين العاملين بالخارج وكذلك الوفر الذي حدث للدولار نتيجة الانكماش الاقتصادي بعد وضع الاتفاقات مع صندوق النقد والبنك الدوليين موضع التنفيذ ، إضافة إلى مداخيل السياحة قبل أن يضربها الإرهاب . وواضح أن هذا النمو لم يأتي كما هو مفترض نتيجة لعلاقة موجبة بين نمو الاحتياطيات الدولية من ناحية وبين نمو الدخل والصادرات من ناحية أخرى . بل علي العكس تماما ، حدث هذا النمو في ظل انكماش وركود اقتصادي وخفض شديد في مستوى معيشة المصريين ، وفي ظل بطالة وسوء أحوال معيشية بالغة ، إنها تكلفة اجتماعية عالية دفعت ليتم تكوين هذه الاحتياطيات . ويشير في تنبؤ مبكر(كتب هذه الدراسة في نهاية1994 ( إلى احتمال أن تفقد مصر احتياطاتها بسرعة في أوجه لا نفع منها مثل تسديد ديوننا الخارجية المترتبة علي عجز ميزان المدفوعات بعد فتح باب الاستيراد على مصراعيه دون قيود ، وهذا ما حدث &zwj;&zwj;بالفعل!

    0

    0000

    0

    كثيرة هي التحذيرات التي أطلقها د. رمزي زكي قبل أن يرحل عنا ، حذر من تزايد عجز الموازنة العامة نتيجة الإفراط في اللجوء لأذون الخزانة والقروض المحلية ، وقد حدث . حذر من إطلاق حرية الاستيراد دون رابط أو تنظيم لئلا يختل ميزان التجارة الخارجية في سبيل استيراد سلع لا ضرورة لها ، وقد حدث . حذر من تزايد البطالة وأثرها المدمر علي المجتمع ، وحذر من التضخم&nbsp; وآثاره الاقتصادية والاجتماعية الخطيرة ، وقد حدث .&nbsp; إبان حياته حدث كثيرا مما كان يحذر منه ، لكنه لم يكن ليقف ويشير ويقول : قلت لكم ، كان همه دائما أن يجد حلولا لأزمة مستجدة سبق وحذر منها دون أن يكل ودون استجابة حتى تقع، فالوطن لا المتسبب هو الخاسر دائما . ولكنه في لحظة عابرة ضئيلة ، وفي خضم معركته ، وقف قليلا والتفت إلى الخلف ، إلى جهده وجهد محبين آخرين للوطن ، ليجد أن لا شئ مما دعا ودعوا إليه تحقق ، وكانت الآمال الكبار تملأ نفسه ، ثم تبين، للأسف ، يقول رمزي زكي ،&nbsp; أنه كان حرثا في البحر. لكنه ألقى تساؤله ومضي مواصلا الطريق ، وقدم فيما تلى من سنوات عمره العديد من الكتب والدراسات لأوضاع عالم اليوم ، شارحا ومحللا وكاشفا طبيعته القاسية الوحشية . يقول رمزي زكي في نهاية القرن الذي كان يودعه : ....لا يساورني الشك في أنه ستنمو في خضم هذا العالم الكئيب القوي الخيرة الحية التي ستناضل من أجل إزالة كل أشكال الكآبة والإفقار والاغتراب والقهر لإنسان القرن الحادي والعشرين ، وإلا فإن ذلك القرن سينطوي علي كارثة مهولة للبشرية.
    &nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; شوقي عقل&nbsp;
    الكتاب :&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; في وداع القرن العشرين
    &nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; تأملات إقتصادية في هموم مصرية وعالمية
    المؤلف : دكتور رمزي زكي
    الطبعة الأولي : 1999
    الناشر : دار المستقبل العربي
    &nbsp;448 ص

    نشــرها [عزت هلال] بتــاريخ: [2006/11/29]

    إجمالي القــراءات: [143] حـتى تــاريخ [2017/07/27]
    التقييم: [0%] المشاركين: [0]

    الآراء والأفكار والإبداعات المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها وهو المسئول الوحيد عنها وليس بالضرورة أن تتوافق مع موقف إدارة الموقع. من حق أعضاء الموقع التعليق عليها ونقدها ولكي ترفع من الموقع يجب أن يقل تقييم عدد من القراء لا يقل عن 250 قارئ عن 25%.

    شـارك في تقييـم: مشكلات مصر الاقتصادية
    rate downضعيف 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 ممتـازrate up
    صوت

    النتيجة : 0%
                                                               
    المشاركين: 0
    ©2006 - 2017 [دليل المدونين المصريين] إنطلقت في: يونيو 20، 2006 MBD - الإصـدار: 6.0.0 [برمجـيات هـلال]