دليل المدونين المصريين: المقـــالات - المقطم في طريقه للانهيار
دليل المدونين المصريين
MBD - ver: 6.0.0
بشأن قرار إعتبار حماس تنظيم إرهابي   بيان إعلامى بشأن أحداث ستاد الدفاع الجوي   «الأوقاف» تكشف عن «كنزها»: أصولنا المالية ركيزة اقتصادية   قرار جزب الإستقلال بالإنسحاب من التحالف من الإخوان   وداعا سعد هجرس ..   تكذيب من أحمد الخميسي لما نشرته بوابة نيوز على لسانه   ديوان الشاعر الراحل أحمد عبد الحكم دياب   رحيل يوسف سامي اليوسف   في وداع القائد الأممي هوجو تشافيز   وداعاً د. رشدي سعيد  
أعياد ميلاد  Doha Helmy   Waleed Sharaf 

أجندة المنــاسبــات

 << السابق     أغسطس 2018   التالي >>  
الأحد الإثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت
1 2 3 4
5 6 7 8 9 10 11
12 13 14 15 16 17 18
19 20 21 22 23 24 25
26 27 28 29 30 31

أحدث الموضوعات في الموقع


أقسـام الموقــع

  الصفحة الرئيسة
  مـن نحــن
  الأرشيف والملفــات
  الكتـّـاب
  الموضوعات الإخبارية
  ألبـومات الصور
  حمـلات التوقيع وإستطلاعـات الرأي
  البث المباشر

دليل المدونات ومنظمات المجتمع

المدونون (167)
جماعات الإصلاح­ (35)
الأحـزاب (14)
الصـحف والمجلات (19)
أماكن عامة (12)
منظمات مدنية (9)
مجموعات حوار (7)

وظـائف زوار الموقع

  مدونــات الأعضاء
  تغـريدات الأعضـاء
  سـاحة الزوار - مدونة عامة
  أضف نموذج البحث إلى موقعك
  كروت مناسبات
  إتصــل بنا
  أسـئلة وأجوبة
  أخبر صديق
  الروابط الخارجيـة

روابط خارجية

  •   أرشيف دليل المدونين المصريين
  •   اللجنة الشعبية للإصلاح
  •   الكلمة الأخـيرة
  •   الثـورة الشعبية
  •   تغريـدات مصــرية
  •   دار برمجيــات هلال
  • علم العروض
  •   خواطر بحار

  • بحـث في دليل المدونين المصريين
    إبحــث

    الإشـتراك في النشـرة اليـومية
    الإشـتراك في النشـرة الأسبوعية

    تسجيل دخول عضو
    كود العضو:
    كلمة السر:
      دخول
      نسيت كلمة السر؟
      تسجيل عضو جديد

    Ezzat Helal | Create Your Badge


    Locations of visitors to this page
      قائمة أحدث المقالات
      إبحــث
      السياسة والرأي
      أدب وفن
      دراسات وتحقيقات
    التصنيف: دراسات وتحقيقات
    المقطم في طريقه للانهيار
    الدكتور يحيى القزاز
      راسل الكاتب

    ظلمنا الزلازل فنسبنا لها كل الكوارث وأغمضنا أعيننا عما تفعله أيدينا فندمر أنفسنا واقتصادنا. والحمد لله أن وطننا مصر الذي يحده من الشرق حافة لوح بناء موجودة في منتصف البحر الأحمر وشماله يحده حافة لوح هرمي في البحر المتوسط فان مراكز هذه الزلازل العنيفة بعيدة
      التعليق ولوحة الحوار (0)
      طباعة المقالة
      إرسل المقالة بالبريد الإلكتروني
    عنوان هذه الصفحة هو ما يلي. يمكنك نسخة ولصقه على رسائلك الإلكترونية أو صفحات الويب
    http://www.misrians.com/articles?1137
    المقطم في طريقه للانهيار
     
    ***
    إنهيار صخرة بالدويقة وموت وإصابة العديد الأهالي - 6 / 9 / 2008

    تآكل الحافة الجنوبية الغربية بمعدل 55 مترا وانهيار الكورنيش
    مصر بعيدة عن أحزمة الزلازل .. والحديث عن وجود براكين كلام فارغ!


    في العقد الأخير من الألفية الثانية وقبل رحيل القرن العشرين بثماني سنوات تحرك صدع من السويس الباسلة فضرب بقوته في دهشور الآمنة .. اهتزت الأرض وتزلزلت القاهرة وتساقطت مبان قديمة وحديثة مغشوشة في المؤن وحديد التسليح، وأزهقت أرواح، هلع الناجون مرددين زلزال .. زلزال .. وتمضي قاطرة العقد نفسه وقبل الاقتراب من منتصفه تنتفض هضبة المقطم لتزيح التراب عن كاهلها وتنذر من يقطن ظهرها أن جسدها ممزق ولا طاقة له بالكتل الخراسانية أعلاه، وهنت فتأكل بعض جنباتها فسقط رغما عنها جزء من حشاياها كتلة صخرية أودت بحياة الكثيرين من المهمشين والفقراء المحتلين أسفلها بمنشية ناصر، استراحوا .. وأراحوا الحكومة من عناء تدبير مأوى آدمي أو فرصة عمل .. وقيدت الحادثة ضد الزلزال .. وعند منتصف العقد ذاته في العام الخامس والتسعين بعد ألف وتسعمائة من ميلاد السيد المسيح ثار صدع العقبة مزمجرا مزلزلا مدينة نويبع، رافضا الاستكانة العربية وكل الممارسات القمعية والإبادة الجماعية لشعب عربي أعزل، محطما المباني .. ممزقا .. مشوها ما يحيط به، تاركا آثاره شروخا على وجه نويبع الجميل .. وهكذا تثور الأرض ونحن لا نثور وتتحرك غضبا وألما وظهورنا إلى جدر من قش وعيوننا شاخصة إلى أقدامنا .. تتلصص خيفة .. تبحث عن الأمان، نلملم ما تبقى لنا من متاع وندفن ما وجدنا من أشلاء ولا نواري سوءاتنا، نرمم الفنادق ونسرق معظم الإعانات الخارجية وننتظر الحل من الآخر.

    وفي العام الثاني من الألفية الثالثة اهتزت الأرض في مدينة أبي زعبل وتمايل خصر القاهرة بغير انكسار ولا خسائر تذكر، وفي معرض البحث عن أسبابه لم يجدوا غير بركان يتحرك أسفل المدينة وأن عرش "أبو زعبل" يجلس فوق فوهة هذا البركان.

    ليس هذا فحسب بل من الناس من ذكر وجود بركان في هضبة المقطم بالتحديد شمال المقطم عند موقف أتوبيس الدويقة .. يا الهي .. زلازل وبراكين وفتاوى جاهزة عن دخول مصر حزام الزلازل وكأن للحزام بوابة يمكن الدخول والخروج منها .. حار الناس في أمرهم والتمسوا الإجابة عن الزلازل والبراكين وهضبة المقطم .. صعوبة الإجابة يا سيدي في ذكر الحقيقة وكيفية تبسيط المعلومة واستخدام المنهج العلمي بغير إخلال في المعنى وبلغة يسيرة مفهومة لغير المتخصصين.


    أسباب الزلازل

    الزلزال هو هزة أرضية نتيجة حركة فجائية في القشرة الأرضية. ومن أهم مسببات الزلازل زيادة وزن العمود الصخري على منطقة ما، وزيادة وزن العمود المائي نتيجة إنشاء بحيرات صناعية مثل بحيرة السد العالي التي تسبب زلزال أسوان نتيجة تحرك صدع كلابشة. وهناك زلازل يصنعها الإنسان مثل إقامة المنشآت الضخمة والإسراف في المياه مما يؤدي إلى خلل في منطقة المنشأة فتهتز.

    ويبقى ذكر أهم أسباب الزلازل وأخطرها ألا وهو حركة الألواح الأرضية "الألواح التكتونية" وعندها تبلغ الهزات الأرضية شدتها ويتم الدمار الشامل. والألواح الأرضية هي مكونات الكرة الأرضية وعددها سبعة ألواح رئيسية : اللوح الأفريقي واللوح الأوروبي – آسيوي " ويضم قارة أوروبا وآسيا" ولوح أمريكا الشمالية، ولوح أمريكا الجنوبية، ولوح المحيط الهادي، واللوح الهندي – استرالي " ويضم الهند وأستراليا" ولوح القارة القطبية الجنوبية " أنتاركتك".

    وهناك لوحان صغيران غير أساسيين هما : لوح نازكا، ولوح صغير تكون حديثا وفقا للزمن الجيولوجي أي منذ حوالي  30 مليون سنة بعد انفصاله عن قارة أفريقيا يسمى اللوح العربي " ويشمل كل الدول العربية الموجودة في قارة آسيا". جميع هذه الألواح تطفو فوق الوشاح العلوي للأرض " الأزينوسفير" وهو عبارة عن صهير لصخور لم تتماسك بعد. وتفصل هذه الألواح عن بعضها بأحزمة من الزلازل تتركز على حوافها. وحواف الألواح ثلاثة : بنائية وهدمية وانزلاقية. وقبل توضيح أهمية حواف الألواح يتحتم علينا ذكر أن الكرة الأرضية منذ حوالي 200 مليون سنة في العصر الجوراسي كانت قارة واحدة متماسكة تسمى القارة الأم أو القارة البدائية (قارة بانجيا) يحيطها محيط واحد اسمه محيط التيسز. وفي أواخر العصر الجوراسي بدأت القارة الأم تنقسم خلال العصور المتعاقبة، مكونة قارات العالم الحالية المحمولة على الألواح الأرضية. وفي رحلة الانقسام يبدأ تكوين المحيطات واتساعها مصحوبة بحمم بركانية مكونة قشرة محيطية أسفل مياه المحيطات وتتشكل ملامح الألواح وحوافها، فحواف الألواح البنائية توجد دائما عند منتصف المحيطات بانية قشرة محيطية جديدة بين قارتين لم تكونا موجودتين من قبل مثل : " المحيط الأطلنطي بين قارة أفريقيا وقارة أمريكا الجنوبية" ولأن محيط الكرة الأرضية ثابت فان ما يحدث من اتساع يقابله على الجانب الآخر انضواء " أي نزول جزء من القشرة الأرضية تحت جزء آخر منها" ليظل محيط الكرة الأرضية ثابتا ولا يتغير أو امتطاء "أي ركوب جزء فوق جزء آخر" أو التقاء لوحين وتصادمهما فتتكون سلاسل الجبال والصدوع الدفعية والطيات. وفي الانضواء ولامتطاء والتصادم يتم تآكل أو انقراض جزء كان موجودا بين الألواح وتسمى حواف الألواح الهدمية أما حواف الألواح الإنزلاقية فهي صدوع أفقية موازية لاتجاه تباعد الألواح وعمودية على الحواف البنائية وتعمل على تسهيل اتساع المحيطات ولأنها لا تهدم شيئا كان موجودا ولا تضيف  شيئا جديدا فتسمى بحواف الألواح المحافظة وتوجد في منتصف المحيطات.


    أحزمة الزلازل

    وبنظرة إلى مناطق الزلازل الحالية سنجدها في دولة إيران وما بجوارها شرقا نتيجة لتحرك اللوح العربي شرقا ليتصادم مع جنوب اللوح الأوروبي–آسيوي عند سلسلة جبال زاجروس. وزلازل الهند تعزي إلى تصادم اللوح الهندي-أسترالي. وزلازل البحر المتوسط (كريت- تركيا- إيطاليا- الجزائر- المغرب) تعزي إلى تحرك اللوح الأفريقي شمالا لينضوي تحت اللوح الأوروبي – آسيوي من ناحية الجنوب الغربي وتثور بعض البراكين مثل بركان فيزوفا بايطاليا، والزلازل الكائنة بولاية كاليفورنيا بغرب الولايات المتحدة الأمريكية المصاحبة لتحرك صدع سان أندرياس الشهير نتيجة تصادم لوح المحيط الهادي مع لوح أميركا الشمالية.

    ويبقى أخطر موقع للزلازل في العالم ألأ وهو اليابان ذات الجزر البركانية القوسية التي تكونت نتيجة لتحرك لوح المحيط الهادي وانضوائه تحت اللوح الأوروبي-آسيوي .. وحيث أن الحركة لا تزال إلى يومنا هذا فالزلازل العنيفة لم تنقطع عن اليابان، والبراكين تنفجر في قاع المحيط، والشعب الياباني ينام فوق فوهات البراكين ويستيقظ على أنغام الزلازل. كل هذه الدول المذكورة تقع على أحزمة الزلازل.

    وتؤكد الحقائق العلمية أن أحزمة الزلازل تتركز على حواف الألواح المنحركة " الألواح التكتونية" وان كل بركان مصحوب بزلزال وليس كل زلزال مصحوبا ببركان.


    البراكين

    البركان هو خروج الحمم البركانية السطحية وتحت السطحية " تحت قيعان المحيطات" من خلال كسر عميق في القشرة الأرضية يبدأ من سطحها حتى طبقة الصهير " الأزينوسفير" التي هي جزء من الوشاح العلوي للأرض "الكرة الأرضية" وهذا يجرنا للحديث عن بركان مدينة أبي زعبل المزعوم الذي اعتبره البعض السبب الرئيسي لحدوث زلزال أبي زعبل عام 2002، حيث زعموا أن المدينة تقع فوق فوهته، وعند فورانه اهتزت أبو زعبل، وأيضا عن بركان المقطم المزعوم والذي يقع عند موقف أتوبيس الدويقة، وهو ذو شكل قمعي يتسع من أعلى ويضيق من أسفل. ومن حسن حظ المواطنين وسوء طالع المفتيين أنه لا يوجد دليل علمي واحد يؤكد هذين البركانين بأبي زعبل والدويقة.


    هضبة المقطم

    ليس هذا فحسب بل للمقطم حكايته الطريفة أو مأساته العميقة. المقطم هو هضبة تحتل جزءا من شرق القاهرة مساحتها تصل إلى ستة كيلومترات مربعة وارتفاعها يصل إلى مائة وستين مترا فوق سطح البحر، يتألف من طبقات من الأحجار الجيرية والطينية وطبقات وقواطع رقيقة من الجبس تكون المقطم في عصر الأيوسين، وفي عصر الميوسين قسمته الصدوع والفواصل إلى ثلاث هضاب: السفلى والوسطى والعليا، وحزمته الفواصل والشروخ الرأسية والمستعرضة المتقاطعة فتكونت البلوكات الصخرية المكعبة الآيلة للسقوط على جوانب المنحدرات. وللشروخ والصدوع قصة طريفة حكاها لي صديقي الجيولوجي الساخر حسني الشربيني " نقلا عن آخر" أنه في عهد خديو من أبناء محمد على كان المقطم جبلا يحتل وسط مدينة القاهرة، وأراد هذا الخديو أن يزيح جبل المقطم بعيدا عن وسط المدينة حتى لا  يشوه مظهرها، فأرسل لثلاثة من رجال الدين  المختلفين ليعينوه على ما أراد، أخفق اثنان ونجح واحد في حمله على كفه ووضعه في مكانه الحالي بشرق القاهرة، ولما كان الحمل ثقيلا كانت تهتز الكفة فيميل معها الجبل فيتصدع ويتشقق، وذاك سر تصدعه وتشققه الآني. ومهما يكن من أمر الطرائف البشرية التي ليس لها وجود إلا في خيال من يعادون العلم ويؤمنون بالخرافات فان واقع المقطم لا يسر وبالذات هضبته العليا التي أقيمت فوقها مدينة المقطم. وتتميز الهضبة العليا بوجود الكهوف والفواصل الرأسية وانزلاق الكتل الصخرية المكونة للمنحدرات، وتراجع وتآكل حافة الهضبة العليا بمعدل 7,1 متر كل سنة من الناحية الجنوبية – والجنوبية الغربية.. وتم حساب هذا المعدل من خلال دراسات علمية تمت على صور جوية لهضبة المقطم عام  1956 وعلى صور الأقمار الصناعية لعام 1989 وكان مقدار تآكل الحافة الجنوبية الغربية حوالي 55 مترا في مدة 33 سنة " أي تنقص حواف الصور الحديثة عن الصور القديمة بمقدار 55 مترا" أي بمعدل 7,1 متر/ سنة .. ولو افترضنا سريان هذا المعدل فان الحواف سوف تتآكل بمقدار 100 " مائة متر" في عام 2050 ، وهذا معناه انهيار كثير من القصور والفيلات الفخمة المبنية على الحافة الجنوبية والجنوبية الغربية. وحتى لا نتهم بالشطط وتهويل الأمور فلدينا مثلان هما فندق المقطم العالمي " المهجور حاليا" الذي تقع مبانيه على الحافة الجنوبية "مباشرة" بعد ما تآكلت الحديقة التي كانت تسبقها، ومن غير المعقول أن يبنى فندق على الحافة مباشرة، والمثال الثاني هو كازينو فرجينيا الذي يقع على  الحافة الجنوبية الغربية مباشرة. وفي معرض الحديث عن الفندق والكازينو يجب أخذ الاحتياطات اللازمة لأن انهيارهما أو انهيار جزءا منهما ربما يكون وشيكا طبقا لمعدل التآكل المحسوب.

    ولا يعزي انزلاق الكتل الصخرية من على حواف هضبة المقطم العليا إلى الزلازل بل إلى الفواصل الرأسية ووجود الكهوف، وتشبع طبقات الأحجار الطينية بالمياه العذبة ومياه الصرف الصحي التي تتسرب في الفواصل ويؤديان إلى انتفاش وانسياب طبقة الطين ثم انهيار الكتل الصخرية. والكتل الصخرية المتساقطة يمكن رؤيتها في منطقتي الجيوشي والاباجية، وفي الطريق المؤدي إلى الهضبة العليا المار من أمام القلعة نرى كتلا صخرية متساقطة على جانبي الطريق الأسفلتي الذي يمر على منحدر (بدءا من السفح بجوار القاعة وصولا لأعلى الهضبة)، ويقع على مستوى صدع عادي وهو غير آمن برغم وجود حوائط خرسانية مسلحة مساندة لبعض الكتل الساقطة، ويجب غلقه وعدم استخدامه.

    والغريب في الأمر أن شركة النصر للإسكان والتعمير بعد أن باعت أراضي الهضبة العليا للمواطنين، وأنفقت أموالا تقدر بالملايين على البناء، تقوم حاليا بعمل دراسات جيولوجية لحماية الهضبة من التآكل والسقوط، وهي التي لم تكلف خاطرها وتنظر إلى قلعة صلاح الدين وتسأل لماذا بناها صلاح الدين على تلك التبة ولم يبنها على قمة المقطم لعرفوا الإجابة ببساطة إن مكان القلعة انسب وأكثر أمانا من المقطم. وماذا تفيد الدراسات الجيولوجية الحالية وهل يصلح العطار ما أفسده الدهر؟!

    ولو كنا في بلد يهتم بأرواح وثروات مواطنيه لتم استجواب وزير الإسكان والتعمير بصفته مسئولا عن الشركة التي باعت الأراضي ولم تراع المواصفات الجيولوجية والهندسية، وعن المسئول الذي أعطاها حق هذا الامتياز وعن انهيار هضبة المقطم وضياع أموال المواطنين الذين اشتروا الوهم والخراب.

    ومن المفيد وضع بعض الحلول لهضبة المقطم العليا لتقليل نسبة التآكل وتقليل حجم سقوط الكتل الصخرية: إنشاء الحوائط الساندة من الخرسانة المسلحة وإيجاد وسائل الصرف الصحي المناسبة، وصيانتها وعدم الصرف في الهضبة، والتحذير من عدم البناء فوق الهضبة واجب، وتحذير أشد لمن يريد بناء فندق بيل اير. وباتخاذ كل الإحتياطات لا أحد يستطيع إيقاف قوى الطبيعة وإنما يستطيع تقليل أخطارها. ومن المفيد نقل السكان المقيمين في العشوائيات أسفل هضبة المقطم، وبالذات عند المنحدرات وأسفل المناطق الأهلة بالسكان أعلى الهضبة لعدم وجود صرف صحي، وأن الصرف يتم في ذات الهضبة، الأمر الذي يؤدي إلى خلل في الصخور وضعف روابط التماسك الصخرية من خلال تسرب مياه الصرف الصحي عبر الشروخ والفواصل، وتفاعلها مع الأحجار الجيرية أهم مكونات الهضبة، مما يؤدي إلى انهيار كتل مكعبة ضخمة تودي بحياة المواطنين المقيمين في السفح وبالقرب من المنحدر.

    ظلمنا الزلازل فنسبنا لها كل الكوارث وأغمضنا أعيننا عما تفعله أيدينا فندمر أنفسنا واقتصادنا. والحمد لله أن وطننا مصر الذي يحده من الشرق حافة لوح بناء موجودة في منتصف البحر الأحمر وشماله يحده حافة لوح هرمي في البحر المتوسط فان مراكز هذه الزلازل العنيفة بعيدة عنها، وتظل مصر آمنة من الزلازل المدمرة وخالية من البراكين باستثناء منطقة العقبة النشطة زلزاليا.. ومن المعلوم  أن الزلازل لا يمكن التنبؤ بموعد حدوثها ولكن توجد بعض الشواهد الدالة على احتمال وقوعها .. متى .. الله أعلم .. وهذا لا ينفي حدوث قاعدة الاستثناء في الكوارث الطبيعية وحدوث زلزال قوي.

    وبسبب كل المشاكل الجيولوجية التي تحدث عند انتشاء المساكن والمدن الجديدة نطالب الحكومة بإصدار قانون يلزم بعمل دراسات جيولوجية معتمدة من جهات علمية قبل وشرط الحصول على تراخيص البناء للشركات والأفراد.


    د. يحيى القزاز

    كتبت عام 2003

    نشــرها [عزت هلال] بتــاريخ: [2008/09/07]

    إجمالي القــراءات: [235] حـتى تــاريخ [2018/08/17]
    التقييم: [0%] المشاركين: [0]

    الآراء والأفكار والإبداعات المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها وهو المسئول الوحيد عنها وليس بالضرورة أن تتوافق مع موقف إدارة الموقع. من حق أعضاء الموقع التعليق عليها ونقدها ولكي ترفع من الموقع يجب أن يقل تقييم عدد من القراء لا يقل عن 250 قارئ عن 25%.

    شـارك في تقييـم: المقطم في طريقه للانهيار
    rate downضعيف 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 ممتـازrate up
    صوت

    النتيجة : 0%
                                                               
    المشاركين: 0
    ©2006 - 2018 [دليل المدونين المصريين] إنطلقت في: يونيو 20، 2006 MBD - الإصـدار: 6.0.0 [برمجـيات هـلال]