دليل المدونين المصريين: المقـــالات - القرآن الكريم يذم الطغاة بالاسم !
دليل المدونين المصريين
MBD - ver: 6.0.0
بشأن قرار إعتبار حماس تنظيم إرهابي   بيان إعلامى بشأن أحداث ستاد الدفاع الجوي   «الأوقاف» تكشف عن «كنزها»: أصولنا المالية ركيزة اقتصادية   قرار جزب الإستقلال بالإنسحاب من التحالف من الإخوان   وداعا سعد هجرس ..   تكذيب من أحمد الخميسي لما نشرته بوابة نيوز على لسانه   ديوان الشاعر الراحل أحمد عبد الحكم دياب   رحيل يوسف سامي اليوسف   في وداع القائد الأممي هوجو تشافيز   وداعاً د. رشدي سعيد  
أعياد ميلاد  احمد وفيق الشاذلي   احمد محمود   رضا حسن السيد 

أجندة المنــاسبــات

 << السابق     أكتوبر 2018   التالي >>  
الأحد الإثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت
1 2 3 4 5 6
7 8 9 10 11 12 13
14 15 16 17 18 19 20
21 22 23 24 25 26 27
28 29 30 31

أحدث الموضوعات في الموقع


أقسـام الموقــع

  الصفحة الرئيسة
  مـن نحــن
  الأرشيف والملفــات
  الكتـّـاب
  الموضوعات الإخبارية
  ألبـومات الصور
  حمـلات التوقيع وإستطلاعـات الرأي
  البث المباشر

دليل المدونات ومنظمات المجتمع

المدونون (167)
جماعات الإصلاح­ (35)
الأحـزاب (14)
الصـحف والمجلات (19)
أماكن عامة (12)
منظمات مدنية (9)
مجموعات حوار (7)

وظـائف زوار الموقع

  مدونــات الأعضاء
  تغـريدات الأعضـاء
  سـاحة الزوار - مدونة عامة
  أضف نموذج البحث إلى موقعك
  كروت مناسبات
  إتصــل بنا
  أسـئلة وأجوبة
  أخبر صديق
  الروابط الخارجيـة

روابط خارجية

  •   أرشيف دليل المدونين المصريين
  •   اللجنة الشعبية للإصلاح
  •   الكلمة الأخـيرة
  •   الثـورة الشعبية
  •   تغريـدات مصــرية
  •   دار برمجيــات هلال
  • علم العروض
  •   خواطر بحار

  • بحـث في دليل المدونين المصريين
    إبحــث

    الإشـتراك في النشـرة اليـومية
    الإشـتراك في النشـرة الأسبوعية

    تسجيل دخول عضو
    كود العضو:
    كلمة السر:
      دخول
      نسيت كلمة السر؟
      تسجيل عضو جديد

    Ezzat Helal | Create Your Badge


    Locations of visitors to this page
      قائمة أحدث المقالات
      إبحــث
      السياسة والرأي
      أدب وفن
      دراسات وتحقيقات
    التصنيف: دراسات وتحقيقات
    القرآن الكريم يذم الطغاة بالاسم !
    مجدى أحمد حسين
      راسل الكاتب

    خلاصة البحث أن القرآن الكريم علمنا مواجهة الطغاة والحكام الفاسدين بشكل مباشر ، فى وجوههم اذا كان ذلك متاحا ، وفى غيابهم فى أى اجتماعات عامة لأن الاغتياب لا ينطبق على الحكام والمسئولين ، ولا حتى على المجاهرين بالمعصية فلا غيبة لفاسق ، وهذا ما أكده الفقاء
      التعليق ولوحة الحوار (0)
      طباعة المقالة
      إرسل المقالة بالبريد الإلكتروني
    عنوان هذه الصفحة هو ما يلي. يمكنك نسخة ولصقه على رسائلك الإلكترونية أو صفحات الويب
    http://www.misrians.com/articles?1129
    القرآن الكريم يذم الطغاة بالاسم !

    لم يكتف القرآن الكريم بقدح وذم الظالمين والطغاة بصورة عامة بل حددهم بالاسم وفى ذلك تعليم مباشر لنا على مواجهتهم فى كل العصور والعهود بالاسم ، وحيثما يكون الطاغية محورا للصراع وطارحا لنفسه كبديل للمرجعية الالهية فان مقاومته بالاسم وبالتحديد الشخصى يصبح فريضة ، باعتباره العدو الأول للمؤمنين ، ولايمكن مقاومة العدو الأول الذى يفتن الناس فى دينها ، بالتورية والهمز واللمز واللف والدوران ، لأن فى ذلك تمييع للقضية ، وفقدان للاتجاه والهدف الأساسى : الكفر بالطاغوت . وان الحديث بشكل عام عن النظام السياسى فحسب فيه هروب من المواجهة وهروب من تحديد الداء الرئيسى فالطاغية رغم انه يحكم فى اطار نظام سياسى ( فرعون وهامان وجنودهما ) الا أن 99% من القرارات الأساسية بيد الحاكم الفرد المستبد ، وتوجيه السهام لرأس الأفعى هو الكفيل بالقضاء على الأفعى كله . ولأن النظام السياسى الظالم يتستر عادة خلف قدسية الحاكم الذى لايأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، وأنه لابديل له الاضياع الأمة ، فلا بد من كشف هذا الزيف ، وتحطيم القدسية المزعومة لهذا الحاكم . وهذه هى الآلية التى حكمت بها النظم الفرعونية والنازية ( هتلر ) والفاشية ( موسولينى) والعسكرية ( قادة الانقلابات العسكرية ) والملكية والامبراطورية ( امبراطور اليابان مثلا كان الها ولايزال من الناحية الفلكورية !). ولأن محورية شخص الحاكم أساسية فى النظم الاستبدادية فان هذا يفتح الباب للتوريث . واذا كان هذا قانون النظم الملكية وباعتبار ولى العهد من نفس الطينة الالهية للملك ، فان هذا المرض يمتد الى النظم الجمهورية الآن . حيث يتم اعداد الابن لدور الديكتاتور المقبل .

    ليس صحيحا أن القرآن الكريم قدح وذم الطغيان والظلم بشكل نظرى فحسب بل ضرب لنا الأمثلة من طغاة محددين ، وحددهم بالاسم . بل ونزلت آيات فى بعضهم وهم أحياء ، ونزلت آيات فى القرآن الكريم فى بعضهم بعد موتهم ، ولكنها تنقل لنا الحوارات التى تمت بين الأنبياء والطغاة ساعة وقوعها على طريقة شرائط الفيديو أو الأقراص المدمجة لنرى ونسمع الوقائع التى حدثت فى الزمن الغابر وكيف كان يتحدث الأنبياء الموحى اليهم الى الطغاة فى وقت وقوع الأحداث ، وهو ماقد يشير الى تناول الكتب السماوية السابقة لهذه الوقائع وقت حدوثها . ولنواصل رحلتنا فى القرآن الكريم حول هذا الموضوع .

    أبولهب :

    أبو لهب هو عم الرسول محمد بن عبد الله وأسمه عبد العزى بن عبد المطلب وكنيته أبو عتبة توفي ( 624 م).

    ورد أسمه في القرآن الكريم في سورة المسد (وهي سورة مكية وآياتها (5)): {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ(1)مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ(2)سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ(3)وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ(4)فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ(5) }

    كان أول من جهر بعداوة الإسلام لما جهر الرسول بدعوته، ولم يكتف بالمعارضة الصريحة بل عضدها بالعمل والكيد، فقد مارس صور شتى أنواع أذى الرسول وصد الناس عنه. بل إن أبا لهب لم يدخل مع قومه شعب بني هاشم لما حاصرتهم قريش فيه، ولما لم يستطع الخروج مع قريش لقتال الرسول يوم بدر استأجر بدلاً منه العاص بن هشام بن المغيرة بأربعة آلاف درهم.

    كان وزوجته المكناة بأم جميل من سادات نساء قريش وأسمها أروى بنت حرب بن أمية وهي أخت أبي سفيان، وكانت عونا لزوجها على محاربة وإيذاء النبي محمد حيث كانا من أكثر من عذب وتجاوز على رسول الله فقد كانت زوجته أم جميل تجلب الأشواك لتضعها في طريق رسول الله بهدف أدماء قدميه الشريفتين.

    لأبي لهب ثلاثة أبناء "عُتبة" و "معتب" و "عُتيبة" وقد أسلم الأولان يوم الفتح، وشهدا حنيناً والطائف، وأما "عُتيبة" فلم يسلم، وكانت "أم كلثوم" بنت رسول الله عنده، وأختها "رُقية" عند أخيه عُتبة، فلما نزلت السورة قال أبو لهب لهما: رأسي ورأسكما حرام إِن لم تطلقا ابنتي محمد، فطلقاهما وتزوجهما فيما بعد عثمان بن عفان ولما أراد "عُتيبة" - بالتصغير - الخروج إلى الشام مع أبيه قال: لآتينَّ محمداً وأوذينَّه فأتاه فقال يا محمد: إِني كافر بالنجم إِذا هوى، وبالذي دنا فتدلى، ثم تفل أمام النبي وطلَّق ابنته "أم كلثوم" فغضب ودعا عليه فقال: (اللهم سلط عليه كلباً من كلابك) فافترسه الأسد.

    سورة المسد هي معجزة بحد ذاتها، إذ أنها توعدت أبو لهب وزوجته بعذاب نار جهنم خالدين فيها أبداً. فلو أسلم أبو لهب أو ادعى الإسلام لكان نسف مصداقية القرآن من أساسها. فقد نزلت هذه السورة قبل وفاة أبي لهب بعشرة سنوات.

    وهلك أبو لهب بعد وقعة بدر بسبع ليالٍ بمرضٍ معدٍ كالطاعون يسمى "العدسة" وبقي ثلاثة أيام حتى أنتن، فلما خافوا العار حفروا له حفرة ودفعوه إِليها بعود حتى وقع فيها ثم قذفوه بالحجارة حتى واروه.

    اشتهر أبو لهب بإيذاء النبي صلى الله عليه وسلم وتكذيب دعوته بين قومه فصد الناس عن الإيمان بما جاء به عليه الصلاة والسلام، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: “كنت بين شر جارين عقبة بن أبي معيط وأبي لهب، كانا يرميان بما يخرج من الناس على بابي”. أي أنه صلى الله عليه وسلم كان يتحمل أذاهما مع أنه كان أشجع خلق الله على الإطلاق. وقف المكابر أبو لهب موقفاً عدائياً من النبي صلى الله عليه وسلم ودعوته في أول الدعوة الإسلامية عندما أمر الله تعالى نبيه المصطفى صلى الله عليه وسلم بتبليغ دعوته، فكان أبو لهب يضع كل همته في صد النبي صلى الله عليه وسلم عن دعوته وتكذيبه بين قومه فيما جاء به من عند الله عز وجل. فقد روى الإمام أحمد رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتبع القبائل ووراءه رجل، يقف رسول الله صلى الله عليه وسلم على القبيلة فيقول: “يابني فلان إني رسول الله إليكم ءامركم أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا”، وإذا فرغ من مقالته قال الآخر من خلفه وهو أبو لهب: “يابني فلان هذا يريد منكم أن تسلخوا اللات والعزى وخلفاءكم من الجن إلى ما جاء به من البدعة والضلالة، فلا تسمعوا له ولا تتبعوه”

    وعندما نزل الوحي على النبي صلى الله عليه وسلم وأمره الله عز وجل بتبليغ دعوة الإسلام قومه وعشيرته الأقربين كما قال سبحانه وتعالى: {وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَإِنْ عَصَوْكَ فَقُلْ إِنِّي بَرِيءٌ مِّمَّا تَعْمَلُونَ} (سورة الشعراء/ءاية 214-216)

    قام الرسول صلى الله عليه وسلم بتنفيذ ما أمره الله عز وجل به من تبليغ دعوته بهمة عالية فصعد عليه الصلاة والسلام على جبل الصفا وجعل ينادي: يابني فهر، يابني عدي حتى اجمتمعوا فجعل الذي لا يستطيع أن يخرج يرسل رسولا لينظر ما هو؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: “أرأيتم لو أخبرتكم أن خيلا بالوادي تريد أن تغير عليكم أكنتم مصدقي، قالوا: “ما جربنا عليك كذباً”، قال: “فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد” وجعل النبي يكرر هذا النداء لباقي القبائل وهو يقول: “إني لا أملك لكم من الدنيا منفعة ولا في الآخرة نصيباً إلا أن تقولوا: لا إله إلا الله، وهنا صاح أبو لهب بعد أن قام بنفض يديه، وكان رجلا بذيئاً سريع الغضب فقال للنبي: تباً لك سائر هذا اليوم ألهذا جمعتنا؟ وصمت رسول الله صلى الله عليه وسلم والأسى والحزن يملأ قلبه، قال الله تعالى: {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِّن مَّسَدٍ} (سورة المسد)

    معنى قوله تعالى {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ} أي خسرت يدا أبي لهب

    وكان الرسول صلى الله عليه وسلم دعا أقرباءه إلى الله عز وجل فقال أبو لهب: إن كان مايقول ابن أخي حقاً فإني أفتدي بمالي وولدي فقال الله عز وجل: {مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ} والمعنى ما أغنى ماله وما كسبه أي ولده يوم القيامة

    ما يهمنا الآن أن القرآن الكريم ، كلام الله ، قدح وذم فى الطاغية أبى لهب فى حياته وهو فى قمة صولجانه كأحد أركان النظام الطاغوتى بل انه رد عليه سبابه ( تبا لك يامحمد ) بنفس الكلمة ( تبت يدا أبى لهب وتب ) أى هلكت وخسرت وامتدت الادانة لزوجته التى تمارس العمل العام وتحارب الدعوة بل اختصها الله بلون من العذاب هو مايكون حول عنقها من حبل تجذب له الى النار زيادة فى التنكيل بها لما كانت عليه من ايذاء الرسول والاساءة الى دعوته.

    وأريد من كل المتخصصين فى تفسير القرآن وأولى الألباب أن يجيبوا على السؤال التالى : لماذا خلد الله اسم هذا المكابر المعاند الذى لم يكن صاحب فكر ولم يترك لنا أى مؤلفات أو آثار يمكن أن تطعن فى الاسلام ؟ لماذا عندما نصلى الى الله عز وجل نردد اسمه . هل هذا نوع من التكريم ؟! بالطبع لا . هل هو نوع من التأريخ ؟! بالطبع لا ، فالقرآن ليس كتاب تاريخ ولم يهتم بحصر أسماء الطغاة ولا حتى الأنبياء!! ومغزى الاعجاز فى عدم اسلام أبى لهب وامرأته حتى موتهما ولو على سبيل النفاق ، لاينفى هذا المغزى الآخر وهو وضع سابقة : نقد وقدح رموز الطغيان بالاسم . ونحن أمام واقعة بذلك غير منكورة . اذن فليس خروجا على آداب الاسلام والدعوة أن تقدح وبالاسم فى الطغاة الذين يحاربون الله ورسوله وأن تصفهم بما يستحقونه . وما لذلك من أهمية فى المفاصلة بين الحق والباطل الذى يستتبع المفاصلة بين رموز الحق ورموز الباطل ، ومالذلك من أهمية فى نزع القداسة المزعومة أو الهيبة او الاحترام لرموز الباطل .


    فرعون موسى الشخص الثانى فى القرآن !!

    من الأمور المذهلة التى لاينتبه اليها كثيرون ولاترد على لسان فقهاء السلطان بطبيعة الحال ، هذا الحجم الكبير الذى تمثله قصة موسى وفرعون فى كتاب الله . قصة سيدنا موسى تمثل قرابة 1 –14 من كل القرآن الكريم ( 460 آية  من 6236 آية ) أى اذا قسمنا القرآن الى 14 جزء فان قصة موسى تشغل جزءا كاملا من ال14 ! وقصة موسى مع فرعون والطغاة تشمل معظم هذه القصة . والقصة مبثوثة فى 34 سورة من 114 سورة هى كل سور القرآن الكريم ، أى أينما تولى وجهك وعيونك فى القرآن ستجد قصة موسى وفرعون . وهذا يؤكد محورية الجهاد ضد السلطة الغاشمة  فى العقيدة الاسلامية . أما الاحصاء القديم الذى نشرته فى دراسة ( الجهاد صناعة الأمة ) فيشير الى أن فرعون موسى وهو شخص محدد لا أى فرعون هو الشخص الثانى فى القرآن الكريم من حيث عدد ورود اسمه ، والشخص الأول هو سيدنا موسى 136 مرة أما فرعون فهو الثانى بلا منازع : 74 مرة ، ويأتى سيدنا ابراهيم فى المرتبة الثالثة : 69 !

    مرة أخرى هل هذا تكريم لفرعون موسى ؟! بالطبع لا . هل ترك هذا الفرعون مؤلفات وكتابات يمكن أن تؤثر على أفكار المؤمنين فرأى الله سبحانه وتعالى أن يفند افكاره ؟! بالطبع لا . بل ان عقائد المصريين القدماء اندثرت بأسرها ولم تعد ذات بال الا على سبيل التاريخ والآثار . وما يهمنا فى هذه النقطة بشكل خاص ما قد يقال عن أن تعرض القرآن الكريم لفرعون موسى تم بعد وفاته بقرون ولاينطبق عليه قاعدة القدح فى الطاغية وهو على قيد الحياة . وهذا غير صحيح لأن القرآن الكريم نقل لنا الأجزاء الأكثر جوهرية فى الحوار بين موسى وفرعون والمفترض أننا أمام شريط فيديو دقيق ، لهذا الحوار الذى تم فى ذلك الزمان . وواضح أن سيدنا موسى واجه فرعون بهذه الألفاظ المذكورة فى القرآن ، ليس فى حياة الفرعون فحسب بل فى مواجهته شخصيا وأمام بطانته من كبار رجال الدولة ومثقفيها ( السحرة )! والعجيب اننى قرات كثيرا لكتاب اسلاميين يتحدثون عن ضرورة ان تكون النصيحة للحاكم سرا . وبينك وبينه . ولا مانع من ذلك اذا وافق الحاكم على ذلك . فمابالك وحكامنها يعيشون فى برج عاج وانهم اذا التقوا بالمثقفين فانهم يسمحون لهم بارسال أسئلة مكتوبة فحسب ( حضرت شخصيا كرئيس تحرير الشعب لقاء بهذا الشكل مع حاكم مصر : مبارك فى معرض الكتاب . ولم يجب على سؤالى المكتوب الذى كان يدور حول الحريات السياسية ! فقد كان له بالطبع أو أسامة الباز حق التنقية والاختيار حتى فى الأسئلة المكتوبة !).

    واذا جاز أن تكون النصيحة الأولى سرية – اذا سمح بها الحاكم – فماهو الواجب فى حالة رفضه لهذه النصيحة السرية . هل نصمت ونتواطأ على أخطائه أو جرائمه ؟

    وعلى طريقة اجتزاء القصص القرآنى لاعفاء النفس من مسئولية الكلمة والجهاد بها روج البعض الآية الكريمة ( اذهبا الى فرعون انه طغى فقولا له قولا لينا لعله يتذكرأو يخشى ) طه 43 – 44 ولم يوضح هؤلاء معنى الكلام اللين وخلطوا بينه وبين النفاق والكذب فى حين ان هذا الكلام اللين منشور فى القرآن فى سورة أخرى ( اذهب الى فرعون انه طغى فقل هل لك الى أن تزكى وأهديك الى ربك فتخشى ) النازعات

    فقولوا لنا من من علماء المسلمين قال لمبارك ( هل لك الى أن تزكى وأهديك الى ربك فتخشى ) أو حول هذا المعنى بألفاظ أخرى . ولكن الأمر لم يقتصر على ذلك فقد تطور الحوار بين موسى وفرعون وخرج عن اللين عندما رفض الدعوة  ( فقال له فرعون انى لأظنك ياموسى مسحورا )  فرد عليه موسى ( وانى لأظنك يافرعون مثبورا ) أى هالكا ( الاسراء – 101 ، 102 ).

    وليس هذا هو الموضع الوحيد الذى يؤكد أن لين موسى تحول الى الشدة مع فرعون ، عندما رفض رسالته رفضا مبرما حتى بعد أن جاءته البينات والآيات واعتبرها سحرا ( وقال فرعون ذرونى أقتل موسى وليدع ربه انى أخاف أن يبدل دينكم أو أن يظهر فى الأرض الفساد ، وقال موسى انى عذت بربى وربكم من كل متكبر لا يؤمن بيوم الحساب  ) غافر 26-27

    وحتى المؤمن الذى كان يخفى ايمانه فقد أظهره فى هذا الموقف وقال من بين ماقال ( ان الله لايهدى من هو مسرف كذاب ) و ( ومن يضلل الله فما له من هاد) غافر 28 و 33 وقد كان هذا الكلام فى حضرة فرعون لأنه قاطعه وقال : قال فرعون لا أريكم الا ما أرى وما أهديكم الا سبيل الرشاد .(غافر29)

    ويواصل مؤمن آل فرعون فى نفس السورة حديثه الصريح حتى لايتصور أحد أن الصراحة واجبة على الأنبياء فحسب ، فبعد الموقف الأسطورى المهيب للسحرة الذين آمنوا بالله فى حضرة فرعون ولم يتراجعوا رغم تهديدهم بالتصفية الجسدية ( تطرقت لذلك بالتفصيل فى دراستى : الجهاد صناعة الأمة ) نرى أيضا موقف هذا المؤمن الذى يتحدث بحسم ووضوح فيقول ( وأن المسرفين هم أصحاب النار ) 43 غافر.

    ( فوقاه الله سيئات ما مكروا وحاق بآل فرعون سوء العذاب ) غافر 45

    أى أن توفيق الله وحمايته تمتد للمؤمنين ولاتقتصر على الأنبياء المعصومين ، ولا تقتصر على المعجزات ، وتوفيق الله وقدرته مستمرة فى الحياة الدنيا حتى بعد انقطاع النبوة . ولايعنى ذلك أن المجاهدين لايتعرضون للأذى او الاستشهاد فذلك من ضمن الفوز العظيم ، ولكن الحركة ككل لابد أن تنتصر باذن الله اذا أخذت بالأسباب ، وما يهم بالأساس هو النصر وتوفيق الله للمجاهدين فى تحقيقه ، وليس الحصانة المطلقة من كل سوء فى الدنيا . ولذلك أتبع ذلك : ( انا لننصر رسلنا والذين آمنوا فى الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد ) غافر 51

    ثم :( فاصبر ان وعد الله حق ) غافر 55

     
    نزول الآيات ردا على أشخاص محددين :

    وبغض النظر عن ذكر الاسم صراحة فى القرآن الكريم فان الروايات المتعلقة بأسباب  ومناسبة نزول بعض الآيات تكشف انها كانت موجهة للرد على تصرفات وأقوال أشخاص محددين وان كان هذا لاينفى بطبيعة الحال المعنى الدستورى العام للآية فى كل زمان ومكان ، ولكن نزول الآية فى وقتها كان يعنى للجميع أنها رد على فلان من المنافقين والكفار والباب فى ذلك واسع وكبير و نكتفى ببعض الأمثلة :

    المنافق عبد الله بن أبى :

    نزلت الآية الكريمة ( واذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا واذا خلوا الى شياطينهم قالوا انا معكم انما نحن مستهزءون ) البقرة 14 نزلت هذه الأية فى عبد الله بن أبى وأصحابه ، وذلك أنهم خرجوا ذات يوم فاستقبلهم نفر من أصحاب رسول الله ، فقال عبد الله بن أبى : انظروا كيف أرد عنكم هؤلاء السفهاء ، فذهب فأخذ بيد أبى بكر ، فقال مرحبا بالصديق سيد بنى تميم  وشيخ الاسلام وثانى رسول الله فى الغار ثم أخذ بيد عمر فقال : مرحبا بسيد بنى عدى الخ ثم افترقوا . فقال عبدالله لصحابه : كيف رأيتمونى فعلت ؟ فاذا رأيتموهم فافعلوا كما فعلت . فرجع المسلمون الى النبى صلى الله عليه وسلم وأخبروه بذلك فنزلت هذه الآية .

    رافع بن حريملة ووهب بن زيد :

    قال رافع بن حريملة ووهب بن زيد لرسول الله : يامحمد ائتنا بكتاب تنزله علينا من السماء نقرؤه ، أو فجرلنا أنهارا نتبعك ونصدقك فأنزل الله في ذلك : ( أم تريدون أن تسألوا رسولكم كما سئل موسى من قبل ومن يتبدل الكفر بالايمان فقد ضل سواء السبيل ) البقرة 108

    وقال رافع بن حريملة أيضا لرسول الله : ان كنت رسولا من الله كما تقول فقل لله فليكلمنا حتى نسمع كلامه ، فأنزل الله فى ذلك : ( وقال الذين لايعلمون لولا يكلمنا الله أو تأتينا آية كذلك قال الذين من قبلهم مثل قولهم تشابهت قلوبهم قد بينا الآيات لقوم يوقنون) البقرة 118

    ولرافع بن حريملة آية ثالثة ومعه هذه المرة ملك بن عوف فقالا للرسول عليه الصلاة والسلام : بل نتبع ما وجدنا عليه آباءنا فهم كانوا أعلم وخير منا ، فأنزل الله فى ذلك ( واذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله قالوا بل نتبع ما ألفينا عليه أباءنا أو لو كان أباؤهم لايعقلون شيئا ولا يهتدون) البقرة 170

    ابن صوريا :

    وقال ابن صوريا اليهودى للنبى صلى الله عليه وسلم : ماالهدى الا مانحن عليه فاتبعنا يامحمد تهتد. فأنزل الله ( وقالوا كونوا هودا أو نصارى تهتدوا قل بل ملة ابراهيم حنيفا وماكان من المشركين ) البقرة 135

    الأخنس بن شريق الثقفى :

    أقبل الخنس بن شريق الثقفى الى النبى صلى الله عليه وسلم فأظهر له الاسلام ، فأعجب النبى صلى الله عليه وسلم ذلك منه ، ثم خرج من عند النبى صلى الله عليه وسلم فمر بزرع لقوم من المسلمين وحمر ، فأحرق الزرع ، وعقر الحمر فأنزل الله ( ومن الناس من يعحبك قوله فى الحياة الدنيا ويشهد الله على مافى قلبه وهو ألد الخصام ) البقرة 204

    مجموعة من اليهود :

    ثعلبة وعبد الله بن سلام وابن يامين وأسد و أسيد ابى كعب وسعيد بن عمرو وقيس بن زيد كلهم من يهود قالوا : يارسول الله يوم السبت يوم نعظمه فدعنا فلنسبت فيه وان التوراة كتاب الله فدعنا فلنقم به بالليل فنزلت ( ياأيها الذين أمنوا ادخلوا فى السلم كافة ولاتتبعوا خطوات الشيطان انه لكم عدو مبين ) البقرة 208

    فنحاص اليهودى :

    قال فنحاص اليهودى يوم بدر : لايغرن محمد أن قتل قريشا وغلبها ، ان قريش لاتحسن القتال فنزلت الاية : ( قل للذين كفروا ستغلبون وتحشرون الى جهنم وبئس المهاد ) آل عمران 12

    وقد نزل فى فنحاص أيضا هذه الاية  عندما قال لأبى بكر : ان ربكم فقير يستقرض منكم . فلطمه أبو بكر على وجهه ، فذهب يشكيه لرسول الله ، فروى أبو بكر ماقاله فنحاص ونزلت الآية ( لقد سمع الله قول الذين قالوا ان الله فقير ونحن أغنياء سنكتب ما قالوا وقتلهم الأنبياء بغير حق ونقول ذوقوا عذاب الحريق )آل عمران
    181

    مجموعة من اليهود :

    قال عبد الله بن الصيف ، وعدى ابن زيد ، والحارث بن عوف ، بعضهم لبعض ، تعالوا نؤمن بما أنزل على محمد وأصحابه غدوة ، ونكفر به عشية حتى نلبس عليهم دينهم لعلهم يصنعون ما نصنع فيرجعون عن دينهم ، فنزلت الآية الكريمة ( وقالت طائفة من أهل الكتاب آمنوا بالذى أنزل على الذين آمنوا وجه النهار واكفروا آخره لعلهم يرجعون ) آل عمران 72

    حيى بن أخطب وكعب بن الأشرف :

    نزلت الآية ( ان الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا أولئك لاخلاق لهم فى الآخرة ولايكلمهم الله ولاينظر اليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم ) آل عمران 77 ، فى حيى بن أخطب وكعب بن الأشرف وغيرهما من اليهود الذين كتموا ما أنزل الله فى التوراة .

    ونزلت فى كعب بن الأشرف أيضا : ( لتبلون فى أموالكم وأنفسكم ولتستمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين أشركوا أذى كثيرا وان تصبروا وتتقوا فان ذلك من عزم الأمور ) آل عمران 186

    شاس بن قيس :

    مر شاس بن قيس وكان يهوديا على نفر من الأوس والخزرج يتحدثون فغاظه ما رأى من تآلفهم بعد العداوة ، فأمر شابا يهوديا أن يجلس بينهم فيذكرهم يوم بعاث ففعل ، فتنازعوا وتفاخروا حتى اشتعل الخلاف بينهما . ونزلت الأية ( يا أيها الذين آمنوا ان تطيعوا فريقا من الذين أوتوا الكتاب يردوكم بعد ايمانكم كافرين ) آل عمران 100
     

    ونكتفى بهذا القدر من سورتى البقرة وآل عمران حتى لايستطيل البحث ، وفى تلك الوقائع وغيرها كثير ما يستفاد منه أن الله يعلمنا الاشتباك والجدل مع الأعداء أولا بأول وعدم الالتفات عن أقوالهم أو أعمالهم المحاربة للدعوة وكذلك عدم التعالى عليها بل التعامل معها بكل الندية والقوة والصراحة . واذا كان الله سبحانه وتعالى قد أنزل الكتاب منجما أى متقطعا بالتوالى مع الأحداث فان أحد أوجه حكمة ذلك أن نتعلم كيف نخوض الصراع مع الأعداء . فاذا كان الله جل شأنه وهو الخالق يرد ويعقب على أقوال المعاندين ، ويعلم المستمعون جميعا أن الكلام موجه لشخص معين وان كان يضع قاعدة عامة مجردة فى ذات الآن ، فمن باب أولى أن نفعل ذلك نحن المؤمنين ، بلا خجل أو خوف أو وجل . لأن الدعوة للرسالة لاتكون بالكلام المجرد على طول الخط ، فلابد من تطبيق هذا الكلام العام المجرد على أقوال معينة لأشخاص محددين وعلى أفعال معينة قام بها أشخاص محددون ، حتى تتضح المعانى المجردة لكافة الأفهام .لسنا أمام اجتراء على أشخاص ولا تحويل النزاع الى نزاع شخصى ، ولكن اذا تجسدت المعانى الكريهة فى أشخاص محددين فلابد من ابداء الرأى علنا فى أقوال وأفعال هؤلاء الأشخاص الذين أجترأوا هم أصلا على الله ورسوله والمؤمنين .

    جاءنى صديق ذات يوم وقال لى : ماكان لك ان تستخدم هذا اللفظ القاسى فى حق سوزان مبارك رغم الخلاف معها . فقلت له لماذا لم تأت يوما غاضبا على انتهاك أعراض النساء فى طول البلاد وعرضها ، بينما تعتصم السيدة الفاضلة سوزان مبارك بالصمت وكأن الأمر لايعنيها ، رغم أنها أنشأت دولة داخل الدولة للمرأة ، وأسست مجلسا للمرأة فوق الوزارة وفوق كل الهيئات ، ويتبع رئاسة الجمهورية مباشرة ، وكأن الاهتمام بالمرأة هو مجرد الاهتمام بنفسها فحسب . ولماذا لم تأت يوما غاضبا بسبب التشريعات التى تصدرها سوزان مبارك ضد الشريعة الاسلامية التى تلغى آيات قرآنية وأحاديث شريفة ؟!
     

    جالوت :

    ونعود مرة أخرى الى ذكر القرآن لأسماء الطغاة صراحة حتى لايظن البعض أن ذلك مقصورا على أبى لهب أو فرعون موسى . فقد تم تخليد اسم جالوت فى القرآن الكريم ، كتجسيد لقصة من قصص حرب الحق ضد الباطل . وكما نقول دوما فان القرآن ليس كتاب تاريخ وكل كلمة وحرف فيه لهما دلالة وموضع فى عملية الارشاد للمؤمنين حتى يوم الدين . ويفهم ضمنا أن ذكر اسم جالوت فى القرآن الكريم يعنى ورود اسمه وقت حدوث الأحداث فى التوراة التى أنزلها الله على موسى عليه الصلاة والسلام . ( ولما برزوا لجالوت وجنوده قالوا ربنا أفرغ علينا صبرا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين ، فهزموهم باذن الله وقتل داوود جالوت ....) البقرة 250 – 251

    وقد ورد اسم جالوت فى التوراة باسم جليات .


    آزر :

    ( واذ قال ابراهيم لأبيه آزر أتتخذ أصناما آلهة انى أراك وقومك فى ضلال مبين ) الأنعام 74

    وهنا نجد حوارا مباشرا ومواجهة سافرة بين سيدنا ابراهيم وأبيه الذى يذكره القرآن بالاسم مع نعته بأشد الأوصاف ، وتختلف التفاسير القديمة والمعاصرة حول كلمة آزر الا أن الأغلبية ترى أن هذا اسم والده ، كما هو واضح ببساطة من القراءة السلسة للقرآن الكريم .

    وآزر ليس شخصية عابرة بالقرآن الكريم لمرة واحدة بل عاد اليه القرآن عدة  مرات : ( وماكان استغفار ابراهيم لأبيه الا عن موعدة وعدها اياه فلما تبين له أنه عدو الله تبرأ منه ان ابراهيم لأواه حليم) التوبة 114

    ونقرأ أيضا

    ( واذكر فى الكتاب ابراهيم انه كان صديقا نبيا، اذ قال لأبيه ياأبت لم تعبد مالايسمع ولايبصر ولايغنى عنك شيئا، ياأبت انى قد جاءنى من العلم مالم يأتك فاتبعنى أهدك صراطا سويا، ياأبت لاتعبد الشيطان ان الشيطان كان للرحمن عصيا، ياأبت انى أخاف أن يمسك عذاب من الرحمن فتكون للشيطان وليا ، قال أراغب أنت عن آلهتى ياابراهيم لئن لم تنته لأرجمنك واهجرنى مليا، قال سلام عليك سأستغفر لك ربى انه كان بى حفيا، وأعتزلكم وماتدعون من دون الله وأدعوا ربى عسى ألا أكون بدعاء ربى شقيا) مريم 41-48

    ويلاحظ هنا أن والد ابراهيم هدده بالرجم وهى عقوبة معروفة فى المجتمعات القديمة تنفذها السلطات وقد وردت على لسان علية القوم من الحكام فى القرآن الكريم فى 5 مواضع اخرى . والروايات الاسرائيلية تشير الى أن آزر كان من أمراء الملك ، وفى رواية أخرى أنه كان صانع التماثيل والأصنام ، وهو أمر يجعله أيضا فى مصاف الطبقة الحاكمة . ولكننا لانعتمد على هذه الروايات ، بل نعتمد بالأساس على معنى وسياق الرجم فى القرآن الكريم وأنه عقوبة تنفذها السلطات الحاكمة ، وليس أى مواطن على مواطن آخر ، فضلا عن الوالد مع ابنه ، وكذلك نعتمد على هذا التوقف القرآنى عند آزر فهو لم يكن شخصا عاديا أو مجرد أب عادى . بل سماه القرآن : عدو الله ، فهو لم يكن مجرد كافر بل ناشط فى محاربة الايمان . أما حديث ابراهيم اليه فقد خلده القرآن وهويقول لأبيه: ياأبت لاتعبد الشيطان . فهب أن كاتبا كتب مقالا فى عصرنا بعنوان : يامبارك لاتعبد الشيطان ، ألا يعد هذا سب وقذف واساءة لمقام الرئاسة ، وعقوبة الاثنين السجن عامين!! هل اذا كتب كاتب مقالا بهذا العنوان يأتى اليه مسلم ورع ليقول له : ماهكذا يخاطب الحكام مهما فعلوا ومهما قالوا!! حتى ان اتبعوا بوش وكونداليزا وأولمرت من دون الله. حتى وان فرضوا شرائع الأمم المتحدة المناهضة لشرع الله !

    ولم يتوقف اهتمام القرآن الكريم بوالد ابراهيم آزر عند هذا الحد فأقرأ :( ولقد آتينا ابراهيم رشده من قبل وكنا به عالمين، اذ قال لأبيه وقومه ماهذه التماثيل التى أنتم لها عاكفون) الأنبياء 51-52

    واستمر الحوارحتى الآية 70.

    وأيضا :( واتل عليهم نبأ ابراهيم، اذ قال لأبيه وقومه ماتعبدون) الشعراء 69-70 واستمرت القصة حتى الآية 104. ومن بينها ( واغفر لأبى انه كان من الضالين ) الشعراء 86.

    وفى سورة أخرى ( اذ قال لأبيه وقومه ماذا تعبدون) الصافات 85

    وأيضا:( واذ قال ابراهيم لأبيه وقومه اننى براء مماتعبدون) الزخرف 26

    وأيضا: ( الا قول ابراهيم لأبيه لأستغفرن لك وماأملك لك من الله من شىء) الممتحنة 4.

     
    هامان:

    وورد اسم هامان 6 مرات فى القرآن الكريم وهو الرجل الثانى فى سلطة فرعون ويمكن اعتباره رئيس الوزراء ووزير الداخلية ، وكل مستبد له مساعد يتولى ادارة البلاد ويمسكها بيد من حديد ، حتى يتفرغ المستبد لأبهة السلطة ومشاغلها الفارغة ، وهى سنة من سنن الله الاجتماعية ، وسنجد عبر التاريخ أهمية قصوى للرجل الثانى فى أى نظام مستبد وسنجده معروفا بالاسم فى كل هذا النوع من الأنظمة التى تعتمد على الحكم الفردى : قد يكون رئيس الوزراء او وزير الداخلية أو رئيس البلاط الملكى أو الجمهورى.


    قارون :

    وردت قصة قارون فى سورة القصص وفيها نستمع الى حوار مباشر لنتعلم منه كيف نحاور الطغاة ونواجههم ( اذ قال له قومه لاتفرح ان الله لايحب الفرحين وابتغى فيما أتاك الله الدار الآخرة ولاتنسى نصيبك من الدنيا وأحسن كما أحسن الله اليك ولاتبغى الفساد فى الأرض ان الله لايحب المفسدين ) القصص 76 – 77

    فهل اذا خاطبنا جمال مبارك وأحمد عز بهذا الخطاب ألا يعده البعض من المؤمنين الورعين أنه اساءة للأدب وسب وقذف وأمور لافائدة منها فالناس تعرف كل شىء ولاداعى للتجريح الشخصى !!

    وقارون يرمز للطغيان المالى قرين الطغيان السياسى وليس بالضرورة أن يكون شخصا واحدا بل كل طبقة المترفين . ولكن القرآن الكريم يعلمنا مواجهة الطغاة على نحو مشخص ومعين والا فان الكلام العام يصبح ولا معنى له وكأنه سهم طائش فى الهواء الطلق .فمابالكم وقد تجسد الطغيان السياسى والمالى فى شخص واحد هو حسنى مبارك . تصوروا فرعون وقارون تجسدا فى شخص واحد ، هل يمكن السكوت عنه ، والتحدث عن الفساد والمفسدين بشكل عام . والحديث عن الصبية من العاملين عنده : كابنه جمال وأصدقائه : عز ورشيد والمغربى ومنصور ! بل ان سكرتيره : زكريا عزمى قديكون هو هامان هذا العصر ،  فهو الذى يدير ويبلغ الأجهزة الأمنية والوزراء برغبات الاله مبارك . لأن الاله لايتحدث للبشر مباشرة بل من وراء حجاب أو من خلال رسول . خاصة بعد بلوغه أرزل العمر وعدم قدرته على ادارة العمل اليومى بنفس الوتيرة السابقة . بل يمكن القول أن مبارك قد تقسم الى ثلاثة أجزاء ( الأب والزوجة والابن ) وأى واحدمن الثلاثة بالاضافة لزكريا عزمى هم من يدير الدولة ، اليقظان بدلا من النائم ، والمتنبه يحل محل المدروخ ، والمقيم بدلامن المسافر ، والصحيح بدلا من المريض . وهذا يؤدى الى حالة من الفوضى والارتباك وتضارب القرارات التى اذا تزاوجت مع حالة الفساد والاستبداد والتبعية تكون البلاد فى أسوأ الأوضاع على الاطلاق .


    بلقيس :

    وتحدث القرآن الكريم عن  الملكة بلقيس التى كانت هى وقومها يعبدون الشمس من دون الله ، فلما أرسلت لسليمان هدية لتضمن السلم معه وتشترى سكوته عن مملكتها فقال سيدنا سليمان لمبعوث بلقيس ( أتمدونن بمال فماآتنى الله خير مما آتاكم بل أنتم بهديتكم تفرحون ، ارجع اليها فلنأتينهم بجنود لاقبل لهم بها ولنخرجنهم منها أذلة وهم صاغرون ) النمل 36-37

    وهكذا نجد الحديث صريحا مباشرا لايعرف مانسميه الآن دبلوماسية فأصحاب الرسالات لايتحدثون الدبلوماسية فى غير موضعها ، والدعوة لله لاتحتمل المداهنة والكلام المعسول ولا أنصاف الحلول ، بل يستخدم سيدنا سليمان تعبيرات : بل أنتم بهديتكم تفرحون وهى سخرية من أناس لايدركون الا المعانى الدنيوية ، ثم يستخدم عبارات التهديد ثم يستخدم عبارات : أذلة ، صاغرون . اذن ليس من اساءة الأدب عندما يبعث مبارك لداعية كى يشتريه بالمنصب أو المال أو الهدايا أن يتوعده بأنه سينظم حملة شعبية لاطاحته ذليلا من الحكم ، لاقامة شرع الله . لماذا يسقط الدعاة والعارفون بالله والعاملون فى الحقل الاسلامى كل هذه الدروس والمصطلحات من القاموس القرآنى . هل يقول أحد ان سليمانا كان قويا ومدعوما بالجن ، ولكن هل كان سيدنا ابراهيم قويا قوة سليمان ، وهل كان محمد عليه الصلاة والسلام بقوة سليمان وهو فى مكة أو حتى فى المدينة ، خطاب الرسل والأنبياء واحد فى القوة والضعف ، لأنه اذا كان صاحب الرسالة لايقول مايعتقده الاعندما يكون قويا ، فما الفرق اذن بينه وبين أى سياسى براجماتى له منهج مكيافيلى ( الغاية تبرر الوسيلة) أو أى سياسى انتهازى يرفع شعار ( اتمسكن لما تتمكن). ان قوة صاحب الرسالة أنه يدعو لها فى السراء والضراء وحين البأس فى القوة والضعف ، وحتى عندما يكون وحيدا واذكروا قول سيدنا موسى الى الله عز وجل : قال رب انى لا أملك الا نفسى وأخى فافرق بيننا وبين القوم الفاسقين . المائدة 25

    والذين وصفهم القرآن بأنهم ( الذين يبلغون رسالات الله ويخشونه ولايخشون أحدا الا الله وكفى بالله حسيبا ) الأحزاب 39

    والمصلحون وأصحاب الرسالات يسيرون على نفس درب ومنهج الأنبياء  ، بل لأنها من سنن الله فى خلقه ، وجدنا عبر التاريخ من أصحاب المذاهب غير الدينية يجهرون بمبادئهم حتى فى مراحل ضعفهم ، لأن صاحب الرسالة يجب أن يشرحها كاملة للناس ويوضح بشكل قاطع المآل النهائى الذى يسعى اليه ، والا لما التف أحد حوله ، أما الذين يسعون الى السلطة كهدف فى حد ذاته ، أو يعتمدون على عصبية قبلية أومادية أو ارتباط بقوى عالمية لمساندتهم فهؤلاء يمكن أن يخفون أهدافهم الحقيقية حتى تقوى شوكتهم ، وليس هذا هو المنهج الذى يحكم عمل الحركات الاسلامية.


    امرأة لوط وامرأة نوح :

    وقد تحدث القرآن الكريم عن امرأة لوط ، وهذا توجيه للخطاب لشخص محدد ومعروف فى زمانها ، وذمها ليوضح لماذاهى فى الهالكين : ( لننجينه وأهله الا امرأته كانت من الغابرين ) العنكبوت 32

    وقد جاء هذا الكلام على لسان الملائكة الذين أرسلهم الله الى ابراهيم ، أى أن وصف الظالمين والكافرين بالاسم فى غيابهم ليس اغتيابا كما يردد البعض !! ثم كرروا نفس الخطاب عندما أتوا الى لوط نفسه :( انا منجوك وأهلك الا امرأتك كانت من الغابرين ) العنكبوت 33

    وعن امرأة نوح قال القرآن الكريم : ( ضرب الله مثلا للذين كفروا امرأة نوح وامرأة لوط كانت تحت عبدين صالحين فخانتاهما فلم يغنيا عنهما من الله شيئا وقيل ادخلا فى النار مع الداخلين ) التحريم 10

    وفى هذا اشارة لدور نشط لكليهما فى دعم الطبقة الفاسدة الحاكمة ( الملأ ) فى قومهما وليس مجرد استعصاء قلبيهما على الايمان ، فاستخدام تعبير خانتاهما يشير الى ذلك . وتعبير ضرب الله مثلا يشير الى ذلك ، فالمثل لابد أن يكون من شخص موغل فى العداء والصد عن سبيل الله . فى مقابل مثلين آخرين : امرأة فرعون ومريم ابنت عمران .


    الانحرافات الجنسية للحكام :

    انزعج البعض لاشارتى فى بعض المقالات لانحرافات جنسية للحكام على أساس أن هذا ليس من شيم وأخلاق الاسلام . وكنت أرى أن الانحرافات الجنسية من مظاهر حياة المترفين من الحكام ومن علامات اقبالهم على الدنيا ، ومن علامات فسقهم بحيث لايمكن أن يطاعوا ، فالانحراف الأخلاقى للحاكم ليس مسألة شخصية لأن له ولاية على المجتمع بأسره فان كان مستهترا من الناحية الأخلاقية فكيف نأمنه فى الولاية على المجتمع ، وكيف نضمن نزاهته وتجرده ، وكيف يكون مسئولا عن حماية القيم والخلاق والدين فى المجتمع وهو من أوجب واجبات الحاكم فى الاسلام ( حراسة الدين وسياسة الدنيا ، كما قال المواردى ) . وقد رأيت فى اهتمام القرآن الكريم بجريمة الشذوذ الجنسى مثلا دعوة لنا للاهتمام بمثل هذه الأمور . واذا كان بعض الملحدين والعلمانيين لايرون فى الحرية الجنسية أى ماخذ أصلا أو يعتبرونها من قبيل الحرية الشخصية التى لاتهمنا حيث يجب لعامة الناس والسياسيين أن يهتموا بصواب أو خطأ السياسات ، وليس فى المكان الذى أمضى فيه الحاكم ليلته ومع من وماذا فعل ؟!!

    فى حين يتعين على الاسلاميين ألا يقعوا فى هذا الشرك ، شرك الفصل بين السياسة والأخلاق ، فهذا هو المفهوم الميكيافيلى الغربى ، بينما يرى الاسلام أن الارتباط  بينهما عضويا لايعرف الانفصال اذا كنا نتحدث عن السياسة القويمة التى تفيد وتخدم المجتمع . بل لقد علمتنا السنون أن التكوين الأخلاقى للشخص أهم من آرائه السياسية ، فاذا كانت آراؤه خاطئة يمكن أن تصوب ، أما اصلاح الأخلاق وتصويبها فهو أصعب بكثير ، وهناك من الناس مالايهتدون حتى نهاية العمر .

    المهم نحن نفرق هنا بين ارتكاب جرائم الانحراف الأخلاقى والجنسى بين المواطن العادى وبين الشخص الحاكم او المسئول . فالقاعدة مع الأول هى التستر عليه عسى أن يهديه الله ، اما الشخص المسئول فان انحرافه الخلقى يعم على المجتمع بقدر ماترتفع اليه مكانته ومرتبته . ومع ذلك فليس من خلق الاسلام تتبع العورات حتى بالنسبة للشخص المسئول ، ولكن ماذا لو كان من المجاهرين بالمعصية : كشرب الخمر علنا ، ومصاحبة النساء بصورة علنية ، أو من المجاهرين بأفضلية الشذوذ الجنسى ، أو يصادقون من يجاهر بانحرافه الجنسى ، أو يكون وزيرا للثقافة ويطبع كتبا تحض على الشذوذ الجنسى .

    وهنا فان التعامل مع مثل هذه القضايا لايرتبط بالشروط الشرعية لتطبيق الحد ، فليس المطروح فى هذه الحالة اقامة الحد ، ولكن تكفى الشبهات لازاحة المسئول أو الحاكم من منصبه ، لأنه لم يعد جديرا به . فنحن أمام مسألة سمعة وأقرب لعلم الجرح والتعديل الذى يطبق على رواة الحديث ، وليس فى مجال الاحالة للمحاكمة وفق الشروط الشرعية لاقامة الحدود ، مع افتراض أن الشريعة تطبق أصلا !!

    ولنا فى سورة يوسف مثالا مشرقا من القرآن الكريم فى امكانية تناول هذه الأمور فى العلن ، خاصة عندما يتعلق الأمر بأشخاص مهمة ومسئولة ، وفى ظل قرائن عملية نقلت الموضوع أصلا الى العلن ، ( وألفيا سيدها لدى الباب ) وحدث الحوار حول قميص سيدنا يوسف هل تمزق من الخلف أم من الأمام ، ولما كان ممزقا من الخلف فكان هذا دليل برائته وصدقه . ثم واصلت امرأة العزيز تحديها عندما جمعت نسوة المدينة ليكفوا عن الخوض فى سيرتها فبعد أن ذهلن من حسنه قالت لهم ( ولقد راودته عن نفسه فاستعصم ولئن لم يفعل ما آمره به ليسجنن ) ونعلم أن سيدنا يوسف قد اختار السجن . وبعد سنين عندما جاءه قرار الافراج لم يفرح به بل طلب تبرئته من تهمة الزنا قبل أن يخرج من السجن ، فاعترفت امرأة العزيز علنا وسط اجتماع عام بخطئها وأنه من الصادقين . سنجد أن كل تفاصيل الواقعة كانت تناقش فى العلن كما اكتشفت فى العلن ( العزيز رآه على باب البيت وملابسه ممزقة وامرأته معه ) . وسورة يوسف من أروع القصص القرآنى فى مجال الأخلاق وهى القصة الوحيدة لنبى فى سورة واحدة متكاملة . اذن الانحراف الأخلاقى والجنسى يناقش فى العلن بقدر ماتوجد قرائن عملية دامغة عليه ، وهو بالنسبة للحكام والمسئولين وأسرهم ليس من قبيل الأمور الشخصية . وليس من قبيل الصدفة أن كانت هذه القصة الفريدة فى القرآن بكل هذا التفصيل عن واقعة جنسية تتعلق بالطبقة الحاكمة أو كما نقول الآن الشخصيات العامة.


    *************

    خلاصة البحث أن القرآن الكريم علمنا مواجهة الطغاة والحكام الفاسدين بشكل مباشر ، فى وجوههم اذا كان ذلك متاحا ، وفى غيابهم فى أى اجتماعات عامة لأن الاغتياب لا ينطبق على الحكام والمسئولين ، ولا حتى على المجاهرين بالمعصية فلا غيبة لفاسق ، وهذا ما أكده الفقاء الثقاة مرارا ، وأن عدم تسمية الجانى بالاسم يميع القضية ، ويسمح للجانى بالهروب المعنوى ، مع انتشار بعض الآراء الفاسدة التى تدعى أن الحاكم صالح ولكن بطانته بطانة سوء . وهذا أمر مستحيل فبالبطانة من اختيار الحاكم ، وهو المسئول الأول عن بقائها ، وكلنا يعلم السلطات المطلقة التى يملكها الحاكم المستبد فى اختيار مساعديه ووزرائه . كذلك كما قلنا لابد من التحطيم المعنوى لرمز الفساد فى مقابل حملة النظام لتقديسه وتنزيهه عن الهوى والخطأ كما يحدث فى بلادنا وبلاد عربية أخرى كثيرة . ولابد لحملة رسالة التغيير أن يدفعوا ثمن صراحتهم فى مواجهة الباطل والا لما استحقوا أن يكونوا قادة ومصلحين ، بل عليهم أن يتبعوا سنة الأنبياء جميعا ، وألا يخافوا فى الله لومة لائم . وهذا قانون عام للتغيير بمعنى أن الطامحين للتغيير حتى وان كانوا غير مسلمين لاينجحون فى مسعاهم الا بالتحطيم المعنوى لرموز النظام الفاسد القائم . ان النواميس التى نستخلصها من القرآن الكريم سنكتشف أنها هى هى التى تحكم حركة التغيير فى التاريخ  ، وأن هذه القوانين تعمل لصالح المؤمنين كما تعمل لصالح غيرهم اذا توصلوا لها بالعقل والمنطق . كما هو الحال بالنسبة لقوانين الطبيعة . ولكن فى أمور العمران والاجتماع البشرى فان العاملين بالقوانين الصحيحة من غير المسلمين يسبقون المسلمين فى التقدم الاجتماعى بشكل عام ولكنهم لايحققون النموذج الحضارى الاسلامى الذى لابد أن يجمع بين الايمان بالله والأخذ بالأسباب أو مانسميه القوانين الاجتماعية ومختلف النواميس التى تحكم حياة البشر والتى وضعها الله كى نكتشفها بأنفسنا بالبحث والدراسة والتجربة والخطأ ، ولكنه هدانا اليها بموجهات وبوصلة مساعدة وهادية : القرآن والسنة .

    وللبحث بقية ان شاء الله ان كان فى العمر بقية.

    المراجع                                  

    ·  موسوعة ويكيبديا

    ·  كتب السيرة النبوية

    ·  قصص الأنبياء للامام أبى الفداء اسماعيل بن كثير – تحقيق محمد أحمد عبد العزيز – دار الحديث – القاهرة

    ·  لباب النقول فى أسباب النزول – للامام السيوطى – حققه وعلق عليه  د- محمد محمد تامر كلية دار العلوم – قسم الشريعة – دار العنان – القاهرة – الطبعة الأولى

    ·  عدد من التفاسير القديمة والمعاصرة على رأسها : ابن كثير – القرطبى – الزمخشرى – الطبرى – سيد قطب – المنتخب

    · ابراهيم أبو الأنبياء – عباس محمود العقاد – نهضة مصر – القاهرة – 2001

    · الجهاد صناعة الأمة – مجدى أحمد حسين – الطبعة الثانية – 2003 - القاهرة


    مجدى أحمد حسين


    نشــرها [عزت هلال] بتــاريخ: [2008/09/03]

    إجمالي القــراءات: [205] حـتى تــاريخ [2018/10/23]
    التقييم: [0%] المشاركين: [0]

    الآراء والأفكار والإبداعات المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها وهو المسئول الوحيد عنها وليس بالضرورة أن تتوافق مع موقف إدارة الموقع. من حق أعضاء الموقع التعليق عليها ونقدها ولكي ترفع من الموقع يجب أن يقل تقييم عدد من القراء لا يقل عن 250 قارئ عن 25%.

    شـارك في تقييـم: القرآن الكريم يذم الطغاة بالاسم !
    rate downضعيف 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 ممتـازrate up
    صوت

    النتيجة : 0%
                                                               
    المشاركين: 0
    ©2006 - 2018 [دليل المدونين المصريين] إنطلقت في: يونيو 20، 2006 MBD - الإصـدار: 6.0.0 [برمجـيات هـلال]