دليل المدونين المصريين: المقـــالات - كبير في كبير
دليل المدونين المصريين
MBD - ver: 6.0.0
بشأن قرار إعتبار حماس تنظيم إرهابي   بيان إعلامى بشأن أحداث ستاد الدفاع الجوي   «الأوقاف» تكشف عن «كنزها»: أصولنا المالية ركيزة اقتصادية   قرار جزب الإستقلال بالإنسحاب من التحالف من الإخوان   وداعا سعد هجرس ..   تكذيب من أحمد الخميسي لما نشرته بوابة نيوز على لسانه   ديوان الشاعر الراحل أحمد عبد الحكم دياب   رحيل يوسف سامي اليوسف   في وداع القائد الأممي هوجو تشافيز   وداعاً د. رشدي سعيد  

أجندة المنــاسبــات

 << السابق     يناير 2018   التالي >>  
الأحد الإثنين الثلاثاء الأربعاء الخميس الجمعة السبت
1 2 3 4 5 6
7 8 9 10 11 12 13
14 15 16 17 18 19 20
21 22 23 24 25 26 27
28 29 30 31

أحدث الموضوعات في الموقع


أقسـام الموقــع

  الصفحة الرئيسة
  مـن نحــن
  الأرشيف والملفــات
  الكتـّـاب
  الموضوعات الإخبارية
  ألبـومات الصور
  حمـلات التوقيع وإستطلاعـات الرأي
  البث المباشر

دليل المدونات ومنظمات المجتمع

المدونون (167)
جماعات الإصلاح­ (35)
الأحـزاب (14)
الصـحف والمجلات (19)
أماكن عامة (12)
منظمات مدنية (9)
مجموعات حوار (7)

وظـائف زوار الموقع

  مدونــات الأعضاء
  تغـريدات الأعضـاء
  سـاحة الزوار - مدونة عامة
  أضف نموذج البحث إلى موقعك
  كروت مناسبات
  إتصــل بنا
  أسـئلة وأجوبة
  أخبر صديق
  الروابط الخارجيـة

روابط خارجية

  •   أرشيف دليل المدونين المصريين
  •   اللجنة الشعبية للإصلاح
  •   الكلمة الأخـيرة
  •   الثـورة الشعبية
  •   تغريـدات مصــرية
  •   دار برمجيــات هلال
  • علم العروض
  •   خواطر بحار

  • بحـث في دليل المدونين المصريين
    إبحــث

    الإشـتراك في النشـرة اليـومية
    الإشـتراك في النشـرة الأسبوعية

    تسجيل دخول عضو
    كود العضو:
    كلمة السر:
      دخول
      نسيت كلمة السر؟
      تسجيل عضو جديد

    Ezzat Helal | Create Your Badge


    Locations of visitors to this page
      قائمة أحدث المقالات
      إبحــث
      السياسة والرأي
      أدب وفن
      دراسات وتحقيقات
    التصنيف: السياسة والرأي
    كبير في كبير
    شوقي علي عقل
      راسل الكاتب

    ومصر التي كانت دوما مصدر خير لأبنائها ولمن حولها من الأمم والتي فاضت بخيرها على أصقاع بعيدة عنها بالتعليم والرعاية حين كانت تدرك قيمتها ودورها، أصبحت على ما نراه الآن، بائعة للمعسل في الأسواق الخيرية، وهو ما يتناسب تماما مع واقع الحال والزمن الذي نعيشه،
      التعليق ولوحة الحوار (0)
      طباعة المقالة
      إرسل المقالة بالبريد الإلكتروني
    عنوان هذه الصفحة هو ما يلي. يمكنك نسخة ولصقه على رسائلك الإلكترونية أو صفحات الويب
    http://www.misrians.com/articles?1081
    كبير في كبير
     
    ***
     


    في سوق خيري في إحدى دول الخليج، عرضت كل دولة بعض ما تنتجه مصانعها لصالح الجمعية. عرضت المبروكة انتاجها من المعسل الأصلي المفتخر، ووقفت سيدات السفارة الوقورات بجدية وإخلاص خلف منضدة طويلة يعرضن علب المعسل على الزوار. يمسك بعض الزوار الأجانب بالعلب ويقربونها من أنوفهم، يتهامسون فيما بينهم، ويعيدون علبة المعسل إلى مكانها بابتسامة مهذبة متفهمة. سرح بي خيالي، سفير بريطانيا العظمى ينحني انحناءة بروتوكولية عميقة  لسيدة السفارة الأولى، يسألها بكل ادب واحترام:

    -    ممكن واخد  جوزة وخجرين وفخمة مولعة عند ليدي؟
     

    أدرك محمد علي أهمية الصناعة لقوة وعظمة مصر، فأسس الكثير من الصناعات، وبنى حلمه، امبراطوريته، لتنتهي على يد انجلترا وفرنسا. وقتها سنة 1839، بعثت اليابان بعثة إلى مصر لتدرس أسباب نهضتها لتفعل مثلها!



    من بعده حاول الخديو اسماعيل ثم عبد الناصر تحويل مصر إلى دولة صناعية، في حركة أسماها جمال حمدان حركة البندول بين اهتمام مصر بموضعها أو بموقعها. بيّن حمدان أنها حين اهتمت بالموقع وفهمت طبيعة ما يحيط بها، بنت نفسها، ولجأت إلى الصناعة في العهود الثلاثة التي ذكرتها، لتعود كل مرة بعدها إلى الانكفاء على نفسها لتأخذ فترة سبات طويلة يسود فيها الفساد وضعف الحكومة المركزية، إلا فيما يتعلق بحفاظها على سلطتها، فيما أسماه مرحلة الانكفاء إلى الموضع. ألا يصف ذلك العالم الفذ العاشق الكبير لمصر ما يحدث الآن، كما لو أنه حي يرزق يعيش بيننا!



    بعد عبد الناصر أعلن السادات أن لا مستقبل لمصر إلا في السياحة، وعادت مصر للاهتمام  بالموضع فيما سُمي الاهتمام بالداخل، وكأن لمصر الاختيار. انتهى الأمر بالعودة إلى ما حدده الغرب لنا، أن نظل معلقين في المسافة الفاصلة بين المجتمعين الصناعي والزراعي، أن نظل دوما في مرحلة ما قبل التصنيع. أخذنا من المجتمعات الصناعية أسوأ ما فيها، الفردية والاستغلال، والمدن المزدحمة، وكره البشر لبعضهم البعض، ورفعنا شعار الوجوديين  وطبقناه كما لم يطبقه أشدهم إيمانا بالفكر الوجودي (الآخرون هم الجحيم)،  كما أخذنا من الاشتراكية أسوأ ما فيها: البيروقراطية وتحكم الجهاز الحكومي والأمني على رقاب العباد والفساد المغطى برداء من الشعارات الجميلة عن العدل والمساواة، وأنشأنا نظاما فريدا من نوعه، اشتراكية رأسمالية جمهورية دستورية ملكية وراثية، وأثمر ضباب الشعارات ودولة الجمهورية المصرية الاشتراكية الخصوصية الثورية الوراثية العظمى، مع الاحتفاظ بحق الابتكار للجار صاحب الاسم  الفريد المركب.  أثمر ذلك علاقة فريدة بين أصحاب الأعمال والبيروقراطية المسيطرة على أجهزة الدولة،  ومرت تلك العلاقة بمراحل ثلاث : علاقة سرية يحرمها الشرع والقانون في عهد عبد الناصر، وُضِعت فيه الأسس، ثم علاقة عرفية لا يرحب بها الشرع والقانون وإن لم يحرمها كأبغض الحلال، حين أنشئت الشركات الجانبية الخاصة لأبناء مديري شركات القطاع العام العملاقة بجوار الشركات التي يديرونها لنفس الأعمال في بداية عهد السادات، وأخيرا العلاقة العلنية الشرعية التي تجمع رأس المال بالسلطة لتحقيق المكاسب الهائلة بالحلال، وتظبيط القوانين على حسب المقاس وإعادتها إن لزم الأمر للترزي ( للتقييف). وبدلا من أن يدخل المستثمر الكبير صاحب المصلحة إلى الموظف الكبير صاحب القرار - وبعد العشرة الطويلة ولإراحة البال من ملاحقة القانون ووجع الدماغ - تم دمج الاثنين ووضعهما في كرسي واحد بطريقة اطبخ وكل و فصل والبس، فأصبح الكبير صاحب المصلحة هو الكبير صاحب القرار!


    والصناعة في مصر أُس الفساد، تسوسها البيروقراطية وتحول عائدها إلى مصدر خير وفير للسادة، وحساب عسير للموظفين والعمال، وقمع عنيف إذا ما صاح الجائعون وطلبوا العدل لهم ولأبنائهم، وما حدث بالمحلة ليس ببعيد. فيكرهها العاملون إذ ليست لهم سوى مصدر للسوء والبؤس بنفس القدر الذي هي فيه مصدر للثراء الفاحش لسادة الأيام التي نعيشها، فيخرج ناتجها رديئا ضعيفا لا يصمد للمنافسة.


    والصناعة في الصين مثلا أساس الانطلاق وتحقيق الحضارة والنمو، بناتجها تشيد المدارس والجامعات والطرق والمستشفيات والمساكن، ويزيد دخل البشر. وهي تفيض لينتشر الإنتاج الصيني في كل أنحاء العالم  ولتُدفع أمم متخلفة إلى الوراء في عالم لا يرحم الضعيف والمتخلف والقابل أن يظل - برضاه وقبوله -   في قاع سحيق من الفقر والعجز.

     
    ومصر التي كانت دوما مصدر خير لأبنائها ولمن حولها من الأمم والتي فاضت بخيرها على أصقاع بعيدة عنها بالتعليم والرعاية حين كانت تدرك قيمتها ودورها، أصبحت على ما نراه الآن، بائعة للمعسل في الأسواق الخيرية، وهو ما يتناسب تماما مع واقع الحال والزمن الذي نعيشه، زمن الجوزة والماشة، وتظل المحروسة نائمة تحلم بالمحروس الذي سيأتيها مخلصا كما حلمت من قبل بهتلر وأبو زيد  والشاطر حسن.

     

    شوقي عقل


    نشــرها [عزت هلال] بتــاريخ: [2008/08/12]

    إجمالي القــراءات: [125] حـتى تــاريخ [2018/01/23]
    التقييم: [100%] المشاركين: [1]

    الآراء والأفكار والإبداعات المنشورة على الموقع تعبر عن رأي كاتبها وهو المسئول الوحيد عنها وليس بالضرورة أن تتوافق مع موقف إدارة الموقع. من حق أعضاء الموقع التعليق عليها ونقدها ولكي ترفع من الموقع يجب أن يقل تقييم عدد من القراء لا يقل عن 250 قارئ عن 25%.

    شـارك في تقييـم: كبير في كبير
    rate downضعيف 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 ممتـازrate up
    صوت

    النتيجة : 100%
                                                               
    المشاركين: 1
    ©2006 - 2018 [دليل المدونين المصريين] إنطلقت في: يونيو 20، 2006 MBD - الإصـدار: 6.0.0 [برمجـيات هـلال]